|٤-٢| «المَشهَدْ الأَّخِيرْ» | «شيءٌ مِنْ المَاضِّيْ»

|٤-٢| «المَشهَدْ الأَّخِيرْ» | «شيءٌ مِنْ المَاضِّيْ»

19 2

﷽ «المَشهَدْ الرَّابِعْ» «المَشهَدْ الأَّخِيرْ» الحِكَايَّة الْثَّانِيَّة «شيءٌ مِنْ المَاضِّيْ» بـ قلم "أميرة وهيب" بمنزل "فرح" دلف أمير خلف والديه  في هدوء لكن من داخله ظل عقله  يأخذ ويأتي حتى دلف إلى غرفة خلفهم، جلسا بغرفة الجلوس، تسامروا قليلًا حتي قطع حديثهم  تساؤل «مايسة»  - والدة «أمير»- عن «فرح» بحيرة : " أمال فين عروستنا مش هنشوفها وألا ايه." " ده كلام يا هانم.." قالها «عمران»، ليكمل بعدها حديثها موجها اياه إلى زوجته - ثُريا - بلهجة تُشبه الأمر: " استجعليلنا «فرح» يا أم «فرح».." "هى اسمها «فرح»؟!.." تساءل "أمير" بحيرة وقلق داعيًا من داخله ألا تكون  هى مَن يُفكِر بها؛ ليجد رد والدته بحيرة فهى تعلم أن والده أخبره بإسمها  منذ اسبوع ودلك عندما أخبره بموعد زيارتهم لهم: - أيوا يا أبني.. تابعت متسائلة بحيرة: " مش أبوك قايلك.." هز رأسه إيجابًا مُجيبًا بهدوء: "قالي بس نسيت.عادي" لم يلبث الانتهاء من حديثه ليجد رد"عمران" - والد "فرح" بهدوء: " عادي انه ينسي.." تابع حديثه بتساؤل غلب عليه الحيرة: " ايوا يا بني في حاجة ولا ايه؟!.. " أجابه بـ نفي: " لا يا عمو.. مفيش" صمت بعدها مسترجعا ذكرياته ثانية حيث ان حديث "عُمران" قوله أن اسمها "فرح" بعد ان اخبره والده باسمها من قبل، وجود المسكن أمام مسكنهم القديم كُل ذلك جعله يتيقن من كونها هي وما زاد تأكده رؤيته لها حينما خرجت إليهم بالمشروبات، قبل ان تسقط الصنية من يدها اثر فجعة رؤيتها له، وهي تقول في وجههم، وذلك أثر تذكرها ما حدث معها وكان هو سببه، قائلة بـ صدمة: " لااااا.. " " لا إيه يا بنتي؟!.." إجابة والدها بعدم فِهم، مُجرد انتهاؤه من الحديث وجد ردها بـ غضب وضيق: " لو اطربقت السما علي الارض، استحالة اتجوزه.." انهت حديثها ورحلت مسرعة ناحية غرفتها لم تنتظر حتي سماع الحضور.. الباقيين اخذوا ينظروا إلى طيفها حتي اختفت في ذهول، وبعدها وجهوا النظر إلى "أمير" الذي ظل ناظرا إلى سرابها وهو ينو بداخله علي امتلاكها للأبد قائلًا في نفسه بكُل عزيمة وإصرار: " إما وريتك، وخليتك ليا وبارادتك وخليتك مش تحبيني بس لا تعشقيني .. مبقاش "أمير"..." يبدو أنه أراد إصلاح الشيء الذي كُسر بداخلها من الماضي، تابع ولكن تلك المرة الى الموجودين بنبرة أسفة: " احنا اسفين يا عمو لو ضايقناكم.." نظر والد "فرح" له بضيق مُعقبًا بنبرة هادئة ومُتقبلة، ممزوجه بحزن مما حدث: " لا يا بني إحنا اللي اسفين على اللي حصل، أنا مش فاهم هي مالها بعد ما كانت وافقت.." " خير يا "عمران"، متقلقش "فرح" ناضجة وواعية يمكن في حاجة حصلت خليتها كده ومش مشكلة.." قالها "أمجد" مُتفهمًا الوضع، بهدوء، لم يلبث الانتهاء من حديثه ليكمل "أمير" ما بدأه بـ هدوء: " لو تسمحلي يا عمي ابقي اتصل اسأل عليها!!.." هز رأسه لأعلى وأسفل مجيبًا إياه بهدوء، تقبُل، ضيق وأسف علي ما حدث: " عادي يا ابني أنت زي ابني.." تابع بهدوء: " مش مشكلة. " " شكرا يا عمو، استأذنك نمشي.." قالها بنبرة شاكرة وهدوء، لم يلبث الانتهاء من حديثه وجد تعليق والد "فرح" بهدوء: " ما لسه بدرى؟!.." أجابه بهدوء وحُب: " بدري من عمرك يا عمو عن اذنك .." انهى حديثه، أخذ عائلته ورحل عن منزل والد فرح تجاه منزله وهو لا يزل يُفكر بـ "فرح" وما يفعل معها.. مرت أشهر عدة بل وكونها ازدادت وتوالت حتى قاربت على عام، لم يستطع "أمير" إخبار عائلته بالسبب خلف ما فعلته "فرح" على الرغم من كونه يُلاحظ ملاحظتهم لكونه يعلم السبب لكنه لا يخبرهم شيىء.. في تلك الفترة تشَجّعَت "فرح" وأخبرت والديها عن السبب خلف ما فعلته أثناء تواجُد عائلة "أمير" لديها وليس ذلك فقط بل السبب خلف رفضها لأي شخص يتقدم لخُطبتها سواء "أمير" ومن أتى قبله ومن اتي بعده أيضًا، إخبارهم أن "أمير" من كان السبب هو وأصدقاؤه في حالتها تِلك، ليتفهم والدها حالتها، كل ذلك ولا زالت لا تُرد سماع اسم ذلك السليط، الا انها علي الرغم من ذلك لن تفلت من رؤيته، فـ كانت تجده أمامها في كل خطوة وبكل مرة تستطع الهرب منه الا الآن، مُعقبة بغضب وضيق:. " عاوز إيه مش كفاية؟!." أجابها بإقتضاب وضيق: " عاوِزْ أَفْهَمْ بـ تِتْهَرَّبِّيْ مِنِّي لِيْه؟!." " أتْهَرَّبْ مِنك؟!.." قالتها بحيرة، لم تُعط له الفُرصة في التحدُث وإجابتها عن سؤالها الأخير، مُكَمِّلَة حديثها بنفس النبرة مصحوبة بـ نَفْيّ: " بس انا مهربتش.." أجابها مُتسائلًا بشيء من البرود: " أمال تسمي ده ايه؟!.." تابع حديثه مُتسائلًا بضيق: " بنلعب استغماية وعليا ادور عليكي؟؟.." عقدت حاجبيها بتعجب قائلة بنبرة غاضبة: " سميها زى ما تسميها، وعن اذنك بقي عشان ورايا مصالح.." أُعجِبْ بإصرارها وتحديها له، قائلًا بنبرة أسفة مليئة بحُزن وندم: "علي العموم أنا آسف .." " آسِف!!..." قالتها بحيرة غضب، وضيق، لم تُعط له الفُرصة في التحدُث وإجابتها عن حديثها الأخير، مُكَمِّلَة حديثها بنفس النبرة مصحوبة بـ تساؤل غاضب: " علي إيه بالظبط؟!.." أجابها بضيق: " علي كُل حاجة، علي القديم وعلي إني ممكن اكون بضايقك دلوقت واني باجي وراكي وبقيت مُتَطْفِّل زيادة عن اللازم.." لم يلبث الانتهاء من حديثه ليجد تساؤلها بحيرة وتهكُم: " وده من إمته؟!.. " أجابها بإقتضاب: " من يوم ما جيت عندكم البيت مع أهلي.." عقدت حاجبيها بتعجب متسائلة بحيرة: " وأنت كنت تعرف إن أنا العروسة!؟.. صمتت ثُم تابعت بنفس اللهجة: "أو إنها أنا؟؟..." أجابها بكُل صراحة وهدوء: "لا.." تابع بعدها بضيق: " بس كنت شـ ..." " بس ايه؟!، كُنت إيه؟!.." قالتها بضيق وغضب، لم تُعط له الفُرصة في التحدُث وإجابتها عن سؤالها الأخير، مُكَمِّلَة حديثها مُجيبة عن سؤالها بنفس النبرة مصحوبة بـ باشمئزاز: " أقولك أنا.." صمتت برهة ثُم عادت مُكمله حديثها بغضب: " أنت كنت رافض، ولما لاقيت إن أنا اللي أهلك عاوزنها كنت هتعمل أي حاجه تبوظ بيها الجوازة لو تمت، لولا اللي أنا عملته، ده خلاك عندت وصممت إني ابقي ليك، مش كده يا ..." عجز لسانه عن النُطق بـ إجابة عن حديثها، فـ وجدها تفهم ما ينو إليه جيدًا، ظل صامتًا حتي افاق علي سؤالها الغاضب: " ما تتكلم، ولا مستغرب إني فهماك وفاهمة ألاعيبك كويس .." قطّب جبينه بضيق قائلًا بنبرة مؤكدة، تابعها بنبرة صادقة: " فعلا مصدوم، بس صدقيني اتغيرت ومبقيتش زي ما كنت زمان ولا عُدّتْ بعمل اللي عملته زمان.." عقبت مُتسائلة بنبرة حادة وجادة: " كان فين ده وقتها؟!.." تابعت بغضب: " عارف لو وقتها كان الوضع اختلف بس مع الأسف ماينفعش.." عقد حاجبيه بذهول مُتسائلًا بحيرة: " يعني إيه؟!.." أجابته بـ هدوء واقتضاب: " يعني حاول تنساني وتنسي كل حاجة تفكرك بيا.." لم تلبث الانتهاء من حديثها ليتبعها حديثه بـ نفى وضيق: " بس!!!.." عقبت بغضب: " مفيش بس وأنا مسامحة .." عقد حاجبيه بعدم اقتناع، قائلًا بضيق: " من ورا قلبك.." نظرت له بضيق، أجابته بنبرة جائزة مُكملة حديثها بـ سؤال حائر: " يمكن!!، بس لا مسامحة، وما تستغربشِ عارف ليه؟!!!.. " نظر لها بحيرة مُتسائلًا بذهول: " مش عارف لا، بس ليه!؟.." أجابته بهدوء ناهية حديثها بسؤال: "عشان مقدرش مسامحش، عارف ليه ماقدرش ولا أقولك؟!.." لم تُعْطِ لَهُ الفُرصة في إجابتها عن سؤالها حيث تابعت بـ هدوء وصدق: " عشان مقدرش أعيش او أحس ان في شخص بيتعذب لمجرد إنه افتكر حاجه عملها وندم عليها، وفاكر إللي اللى قدامه مش مسامح، بس أنا غير ومسامحة.." رفع أحد حاجبيه باستنكار "فكيف علمت ما يدور بداخله، مُعَقِبًا بحيرة: " ندم!؟.." لم يلبث الانتهاء من حديثه، ليجد تعقيبها بهدوء وثقة مصحوبة بتهكُمْ طفيف انهته بسُؤال ضائق: " آيوا ندمان، عينيك فضحاك، وما تقلقش مش زعلانة شوف طريقك وهشوفه أنا كمان، يمكن نلاقي الأمان والحب في ناس تانية ناس ماتوجعناشِ ولا تؤذينا بتصرفاتها، ما تفكرشِ اني كده بعيد في حاجة قديمة عشان أضايقك او أهينك؟!.." صمتت لوهلة ثم عادت تُكمل حديثها ولم تُعْطِ لَهُ الفُرصة في إجابتها عن سؤالها، قائلة بـ هدوء وصدق: " مش اسلوبي  إني أهين حد لا، بس أعتبرها معاتبة انهي بيها صفحة، أصبحت مقفولة من دلوقت واستحالة تتفتح تاني، بس شيل من راسك إن يبقي في بينا حاجة أكتر من عِشرة وجيرة بس.." " وأنا مش بفكر فـ انك بتجرحيني، تهينيني أو تضايقيني، خالص ده حقك حتي لو موتِّيني؛ أنا موافق.. وآسف لآخر مرة.. شُكرًا لأنك سامحتيني مع إني مش حاسس بيها بس شُكرًا، وهكون سعيد لو قبلتي طلبي.." قالها بـ ضيق وحُزن، فقد طوت بيدها جذعة الأمل التي شكّ ولو لـ واحد بالمئة من انها ستعُطها له، لـ تأتِ هي وتغلقها أمامه تمامًا، انهى حديثه ونظر لها وجدها تعقُد حاجبيها بتعجب متسائلة بحيرة وقلق: " إيه هو؟!!.." أجابها بإقتضاب: " إني أوصلك البيت.." صمت بعدها لمعرفة رأيها، والتي سُرعان ما اتته به: " بس ورايا مشوار.." نظر لها بضيق قائلًا بنبرة أقرب الى التهكُم: " متحوريش، أنتِ مروحة اصلا ومعندكيش مواعيد ولا مشاوير.. " تابع مُتسائلًا بنبرة نافية: " فـ ليه لأ؟!.." " خلاص ماشي، موافقة.." رحلت معه لكنها ظلت صامته طوال الوقت حتي وصلا المنزل.. قام بـ توديعها يبدو أنها المرة الأخيرة التي سيلقاها بها، لكن الحاجز المادي الذي بات بينهما طويلًا لم يُصبح مانعًا بل أصبح عائقًا قويًا لن يقدر علي حراكه من أجل الحصول علي رضاها وكأنه نتيجة لـ فعلته لـ يُصبِح شيئًا من الماضي... ______ « ما تراه الان ليس الا انعكاساً لما فعلته في الماضي وما ستفعله في المستقبل ليس الا انعكاساً لما تفعله الآن. ابراهيم الفقي » ______ "إِنْتِهَاءْ المَشهَدْ الرَّابِعْ والأَّخِيرْ" "إِنْتِهَاءْ الخَاتِمَّة " "تَمَّتْ بـ حَمدِ الله " بـ تاريخ الخَمِيس "العِشرون من يونيو لـ عام ٢٠٢٤مـ." - "الرابع عشر من ذو الحِجة ١٤٤٥هـ " - الساعة ١:٤٠ صباحًا «شيءٌ من المَاضي» | بـ قلم "أميرة وهيب" - تفاعل حلو وقولوا رأيكم مهما كان يا بنات، محتاجة دعم منكم أوي. وقولوا رأي الوحش قبل الحلو، بس فضلًا تتفاعلوا. ♥️ - في نهاية القصة اتمني اعرف رأيكم في مُجمل القصة ومُحتواها.. - هل أكمل كتابة في المُطلق العام ولا لا..♥️♥️ - بُدِأَتْ : الأحد "السادس عشر من يونيو لـ عام ٢٠٢٤مـ" - "العاشر من ذو الحِجة ١٤٤٥هـ " - نُهِيَتْ : "العِشرون من يونيو لـ عام ٢٠٢٤" - "الرابع عشر من ذو الحِجة ١٤٤٥هـ " - في النهاية احب أشكر كُل واحد تابعني وقال رأيه بصراحة، واني مش زعلانة من اي نقد طالما كان بإحترام.. - إلى اللقاء في عمل قريب إن شاء الله - - متنسوش تتابعوا صفحتي عشان يوصل ليكم كل جديد.. - أوعوا تشيلوا المجموعة من مكتبتكم؛ عشان لما انزل الحكاية الجديدة توصل ليكم - كتابة «أميرة وهيب» - دمتم بخير سالمين ♥️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

«أزمة حُب» © -

المؤلف أميرة وهيب
2024/06/23 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة