(مولود جديد)

(مولود جديد)

19 0

في عالم مليئ بالزهور والنار هل يمكن للورد ورقته أن يجتمع باللهيب وقسوته؟

في عالمٍ ما في زمنٍ ما في قصرٍ فخماً تفوح منهُ رائحة الورد ورقة نسائمةٍ تتعالي صرخات الملكة نرجس مُعلنة عن قدوم أميرة جديدة لمملكة فلوريا

قابله القصر:مبارك عليك يا مولاي،لقد وضعتِ الملكةُ بخيرٍ وسلامةٍ، وأنجبت لكِ أميرةً لم ترِ عينٌ في جمالها قط."

تهللت أسارير الملك زهر الدين وقال لها:

سَلِمْتِ من كلِّ سوءٍ يا وجهَ الخير، وجزاكِ اللهُ خيرًا على جهدِكِ المبذولِ معنا منذ أن عَلِمْتِ بحَمْلِ الملكةِ نرجس.

ربَّتَتْ ميسمُ — القابلةُ — على يدِ الملكِ قائلةً:

لقد كرَّمني الله يومَ وُلدتَ على يدي، وشاء الله أن يُطيل عمري حتى أرى طفلتك الثالثة.

فأدامك الله لنا دائمًا بخيرٍ أنت ونسلكَ يا مولاي.

أنهت كلامها وذهبت لتري أشغالها بينما دلف الملك إلي الغرفة ليري حبيبته نرجس وإبنته فلوريا

باركَ زهرُ الدينِ نرجسَ على سلامتها، وذهب ليحمل فلوريا ويُقبّلها قائلًا:

كم أنتِ جميلةٌ يا فتاة! حمدًا لله أنها تُشبهكِ أنتِ يا نرجس، ولم تأخذْ مني شيئًا.

ضحكت نرجس، ثم عبست مرةً أخرى بمرحٍ مُعلِّقةً:

ومن قال لك إنك لستَ جميلًا؟ فأنت جميلٌ في طبعك قبل خَلقِك يا مولاي.

أدامك الله فوق رؤوسِنا تاجًا يُزيّننا ويرفعُ مكانتَنا دائمًا.

قبَّل زهرُ الدين يدَها وجبهتَها قبلةً طويلةً قائلًا:

أدامكِ اللهُ لي شريكةً للعُمر، وحبيبةً، وداعمةً لي في أصعب أوقاتي وقراراتي، وفي لحظات ضعفي.

قطع حديثهم صوت طرق الباب، فسمح زهرُ الدين للطارق بالدخول.

دلفت شُكران مُهنئةً نرجس وزهر الدين، قائلة:

حمداً لله على سلامتك يا نرجس. أقسم لك أنني سعدت عندما سمعت الخبر، وتركت كل ما بيدي وأتيت لأكون أول من يهنئك.

ثم أضافت:

مباركٌ عليك مولودتك الجديدة يا مولاي، وبارك الله لك في أختيها.

ابتسمت نرجس ابتسامةً صغيرةً كي لا تشعرها بالحرج، وشكرتها على مباركتها

لكنها من الداخل كانت تعلم كم تكرهها شُكران،فكيف لإمرأةٍ زوجها أن تُحبها وتسعد بولادتها!

بينما شكرها زهر الدين وآمن على دعائها.

ذهبت شُكران إلى غرفتها وهي تكتم غيظها حتى لا يلاحظ أحد، فهي تدعي المثالية والطيبة والبراءة أمام الجميع، ما عدا ناريمان "وصيفتها"

فهي تعتبرها صديقتها الوحيدة وبئر أسرارها فتُظهر شخصيتها الحقيقية أمامها.

صرخت شُكران وهي تجُز على أسنانها وتحاول كتم غيظها، قائلة:

"أرأيتي يا ناريمان؟ فهو لم يكتفِ بزواجه منها، ولكنه ذهب لينجب منها أيضًا.

لا أعلم ماذا يريد… هل يريد أن يساوي بيني وبينها؟

لا! لن أُعطيها الفرصة أبدًا.

أنا لابد أن أُلقنها درسًا لا تنساه طوال حياتها.

ذهبت شُكران إلى غرفة ابنتيها، ليليا وكاميليا، اللتين كانتا تبلغان من العمر خمسة عشر عامًا، وطلبت منهما أن يذهبا لتهنئة نرجس ورؤية أختهما فلوريا.

ذهبت الفتاتان ليفعلان كما أمرتهما والدتهما، ولكن على غفلةٍ أسقطت كاميليا فلوريا سقطةً شديدة.

فهرولت نرجس ناحيتهما لتفحص فلوريا وتهدئها، لكنها وجدتها لا تبكي ولا تُصدر أي صوت.

#يتبع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فلوريا

المؤلف Mâhâ Zâyêd
2025/10/19 مكتملة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة