"الساعة الثالثة بعد منتصف الليل"
الهدوء يعمُّ أزقّة مدريد، والريح الباردة تزحف بين الأزقة كما لو كانت تحمل همسات الأرواح التي لم تجد السلام بعد. الساعة تشير إلى الثالثة صباحًا، وقت لا يسير فيه أحد، ولا تجرؤ حتى القطط على عبور الطرقات.
ولكن في أحد الأحياء القديمة، تسلّلت خطواتٌ خفيفة، واثقة، تُحدث صدى خافتًا على الأرصفة الرطبة. كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وقبعته تخفي ملامحه. توقف أمام منزل صغير، متهالك، يطلُّ على الزقاق مباشرة. أخرج من جيبه مفتاحًا... لا، لم يكن مفتاحًا، بل قطعة حديدية نحيلة ومقوّسة - أداة محترف.
لم يمضِ سوى دقائق، حتى انفتح الباب بهدوء، ولم يُسمع سوى صريرٍ خافت...
في الداخل، كانت هناك امرأة شابة، نائمة بهدوء على أريكتها، لا تدري أن الموت يزحف نحوها بخطى ثابتة. اقترب منها، انحنى فوقها، راقب وجهها للحظة... ثم مدّ يديه.
ثم، فجأة، توقف. شعر بشيء غريب في الهواء، شيء كان يراقبه. كأن الحجرة بأكملها كانت في حالة ترقب. نظر إلى الزاوية المظلمة حيث كان الضوء لا يصل. هل رأى شيئًا يتحرك؟
في تلك اللحظة، همس في نفسه: "أنتِ لن تكوني آخر واحدة، ولكن... هل ستكونين الوحيدة؟"
عندما أكمل، لم يكن هناك صراع. كانت ضحيته التالية قد استسلمت للموت بدون مقاومة، وكان يملك في يده شيئًا أكثر قيمة من حياة أي شخص.
في صبيحة اليوم التالي، ضجّت الصحف بعنوان واحد:
"القلب الثالث عشر: جورج يضرب مجددًا، والشرطة في عجزٍ تام!"
في مرآب للسيارات
"سميث هل قرأت الجريده"
"أجل لقد رأيت اللعنة التي حلت علينا ، من جورج هذا بحق الرب"
"انا كذلك احيانا اشعر بالخوف لكن اطمئن ،كون جميع ضحاياه نساء ربما لسنا القادمون لا تقلقوا و عودوا للعمل"
في مدرسة ثانوية، حيث ضجت الطلبة تعم الارجاء
اقتربت من صديقتها الجالسه بالقرب من مقعدها و همست لها:"كاليستا هل سمعتي الاخبار يقولون جورج عاد بجريمة مجددا "
اقتربت منها و ردت عليها:"صدقيني اصبحت اشعر بالذعر للغاية من المدرسه للمنزل و المنزل للمدرسه لن اتسكع مجددا لا اريد ان يتم اقتلاع قلبي "
"الرجاء الانتباه للدرس"
من منزل عائِلة بسيطه
قالت الام:"ارثر اصبحت اخاف على الفتايات كثيرا من عديم الانسانيه ذاك لا تدعهم يذهبون بمفردهم لأي مكان "
"لا تقلقي عليهن سوف يصبحن بخير،انا كذلك ان ادعهن يتسكعن كثيرا خاصة في الليل"
في مركز الشرطة، كان الجميع يتحدث عن الظاهرة الغريبة التي أضحت تطاردهم. ملفات القضية تمتد وتكبر، كل محقق يتسلمها ينتهي به المطاف ميتًا في ظروف غامضة. لا أحد يعرف ماذا يحدث في تلك اللحظات التي يفتح فيها الملف، أو ماذا يجدون عند النظر في تفاصيل الجرائم. كانت هناك إشاعات حول وجود علامات غير مرئية على الجثث، أو حتى إشارات غريبة في أماكن الجرائم، لكن لا أحد استطاع تفسيرها.
كل محقق، وكل ضحية، كان يتبع نفس المصير.
حتى جاء سلفادور... المحقق الأقوى في إسبانيا.
ولكن حتى هو، بالرغم من سمعته الكبيرة، كان في انتظار شيء غامض في ملف جورج.
"هل يمكن أن يكون هناك شيء وراء هذا؟" تساءل سلفادور وهو يحدق في الصورة الأخيرة لجورج، حيث كانت ابتسامته الغامضة تتحدى أي محاولة لفهمه.
في نفس الوقت، كان هناك شخص آخر في الظلال... يتحين الفرصة.
---
𝐒𝐨𝐣𝐢𝐞 || 💎"