" عهد الدم "

" عهد الدم "

13 0

ويبدأ صباح جديد في العالم السفلي حيث استيقظ الدون لأنه سمع صوتًا قويًا. كان ذلك صوت إيميلي...

رجف قلبه لأول مرة، فهو لا يريد أن يتخيل سبب هذا الصوت.

ذهب ليراها وهو يتمنى أن ما يفكر فيه ليس صحيحًا. فتح باب غرفتها، لكنها لم تكن موجودة.

نظر إلى أرضية الغرفة ووجد أدوات حادة، يبدو أنها حاولت فتح النافذة ونجحت.

ولكن رأى دماءً على الأرض، والنافذة مغطاة بالدماء...

سيزار وهو يكلم نفسه: تبًا لكِ، إيميلي.

نظر ليراها في الماء مغطاة بالدماء، حيث تحول اللون الأزرق الذي يكسو المسبح إلى اللون الأحمر.

وهنا، ولأول مرة، شعر الزعيم سيزار بالخوف والقلق، وكأنه لا يشعر بجسده.

بقي لدقيقة على هذه الحالة حتى استوعب عقله ما الذي حصل.

ذهب وهو يركض، قفز داخل المسبح يصرخ باسمها، أمسكها من وسطها وحملها إلى خارج المسبح.

سيزار بخوف وهو يضربها على وجهها لتستيقظ: إيميلي، استيقظي! إيميليييييي!

أخذ شفتيها ليخرج الماء الذي ابتلعته في المسبح.

وبعد وقت من المحاولات، أخذت إيميلي نفسًا عميقًا، فشعر سيزار بالراحة وأخرج نفسًا يعبر عن الاطمئنان.

إيميلي بتعب: ماذا تفعل أيها المغفل؟ ، كيف وقعت هكذا؟ آه، إيميلي، بحق الجحيم، هذا ذكاؤك اللعين هو ما أوصلك إلى التهلُكة.

(سيزار وهو يعود لحالته الطبيعية، خاليًا من الخوف والقلق والتوتر)

سيزار بحدة: كنتِ تحاولين الهرب؟

قلت لكِ إن الخطأ هنا سيكلفك حياتك، أيتها اللعينة.

وأنا الآن أخذت حياتك. أنتِ الآن أصبحتِ ملكي، هل فهمتِ؟ سواء فهمتِ أم لا، فهذا لا يهمني إطلاقًا.

ثم حملها بين يديه وذهب بها إلى جناحه...

ستبقين هنا الآن، فكري كيف ستكون حياتك المقبلة من الآن فصاعدًا...

ذهب إلى باب غرفتها وأغلقه بكلمة سر، لكي لا تدخل هناك مرة أخرى.

(سيزار بحدة وهو يخرج من الجناح): فكري كيف ستصبحين زوجة الزعيم .

لتنظر له بغضب واضح وهي تمسك الفازة وترميها نحوه لتنكسر وتتسبب في جرح ليده.

إيميلي بصراخ: عليك اللعنة، فالنتيني.

أغلق الباب تاركًا إياها تصرخ، فهو لا يغفر الأخطاء.

أتى رافاييل ليلاحظ الغضب على سيزار ويرى أن يده تنزف دماءً.

رافاييل بصدمة: ماذا حصل؟ لماذا المسبح مليء بالدماء ويدك أيضًا؟

سيزار: إيميلي حاولت الهرب من النافذة لكنها فشلت لأنها وقعت في الماء.

رافاييل بتعجب: ماذا؟ إنها مجنونة فعليًا! المهم، عائلتك ستصل إلى المطار، عزيزي. هل أذهب أنا أم ، الرجال ليأخذوهن؟

سيزار: اذهب أنت وبعض الرجال. بعد حريق المستودع، بالتأكيد سيحدث شيء، وسانشيز لا يهتم إن كانوا رجالًا أم نساء.

(رافاييل وهو مصدوم من برود زعيمه، لأنه كان يتوقع أن يُقتل)

رافاييل بسخرية: لماذا لم تقتلني بعد؟

سيزار وعيناه تملؤهما شرارة الغضب: لأني بحاجة لك الآن، فهمت؟ قبل أن تذهب، اجمع لي كل الرجال الذين في القصر.

أومأ رافاييل بالطاعة وذهب على الفور.

(وصلت عائلة الزعيم الكبير ديمتري فالنتيني إلى المطار بعد رحلة طويلة ومليئة بالتوتر. كان كل شيء يسير كما هو مخطط له)، إذ أُحيطوا بالحراسة المشددة التي أمنت لهم وصولًا آمنًا. بينما رافاييل والرجال الذين معه يتنقلون من صالة الوصول إلى منطقة الاستقبال، لم يكن لديهم أدنى فكرة عن الخطر الذي كان في انتظارهم.

بينما كانت الأم وأفراد آخرون من العائلة يتابعون إجراءات الجمارك، لفت انتباه الفتاة الذي يميزها عن غيرها شعرها الطويل المجعد ،ذات الخدود الحمراء واخيرا أنها تتميز وبكثرة في ملابسها القصيرة (ميلا )، إلى مجموعة من الرجال يرتدون ملابس غير عادية بين الركاب. بدا هؤلاء الرجال مختلفين عن باقي الحشود، وترافقهم نظرات مشبوهة.

وفي غفلة من الحراس، تمكنت مجموعة من الرجال المجهولين من التسلل إلى المطار. بسرعة وبدقة، اختطفوا ميلا وقريبتها يولينا ، بينما ظلوا في مكانهم بين المسافرين المدهوشين. لم يكن أمامهما فرصة للهرب أو الاستغاثة.

وفي تلك اللحظات العصيبة، تمكن الرجال من إخفاء الفتاتين بسرعة داخل إحدى السيارات التي كانت تنتظر خارج المطار، حيث كانت السيارة قد استُخدمت لتسهيل عملية الخطف. اختفوا في الشوارع وكأنه تم ابتلاعهم من قبل الأرض ، تاركين خلفهم حالة من الفوضى والذعر.

أما الأم، فقد كانت في حالة من الذهول عندما اكتشفت أن يولينا وخاصة ميلا الذي سيتم حرق الجميع من أجلها لأنها مدللة أخيها الصغيرة قد فقدتهم . بحثت الأم في كل مكان، لكن دون جدوى. ظل رافاييل ، الذي كان يعتزم استقبال العائلة بفرح، مذهولًا من حجم الكارثة التي حلت عليه . كان الآن في مواجهة الموقف الذي لم يكن يتوقعه، وبدأت الأسئلة تدور في ذهنه: كيف حدث هذا؟

في خضم هذه الفوضى، سحب رافاييل هاتفه وهو يتصل إلى الدون .

سيزار وهو يطلق الرصاصة عل إحدى رجال القصر : اين انت الان ايها المغفلل ، (قالها بكل غضب )

مهمة سهلة مثل هذه فشلت بها والان أن حصل شيء لأختي أو لأبنت خالي سوف اقتلك رافاييل هل فهمت ؟؟

رافاييل بحزن على حال ميلا لأنه يخاف عليها كثيرا : أنا سوف افعل كل ما بوسعي لأحضارهن بخير لا تقلق ولكن أريد بعض المساعدة منك .

سيزار : وأن لن تستطيع فعل هذا لا تريني وجهك اللعين ، اقتل نفسك ، والآن احضر امي إلى هنا وثم افعل ما تشاء إلى أن تصل، سوف ابحث عن معلومات

اغلق سيزار الهاتف وهو يستمر بقتل واحد تلو الآخر من شدة غضبه ، ولكن هناك من يراقبه وهو يفعل هذا ، هناك عيون سوف تنفجر من كثرة بكائها الذي لن يفيد بشيء مع الدون .

(سيزار وهو يكلم نفسه بعد أن أنتهى من سفك دمائهم وهو يستمتع ) : اللعنة من بداية اليوم وأشياء كثيرة حصلت ماذا بعدد ؟؟ ، قالها وهو يطلق النار على رجل مغطاة ببركة من الدماء في الأرض .

---

وها هي السيارات المحملة بالرجال المكلفون باختطاف الفتاتين بعد مدة لا تقل عن ساعة تصل إلى مستودع بعيد عن منطقة أومبريا. نزلت ميلا وتبعتها يولينا، وكان بالطبع قد غُطيت أعينهن بقطعة قماش.

في هذه اللحظة، بدأت ميلا تسمع صوت خطوات قوية تقترب منها، ثم يُنزع القماش الذي يغطي عينيها الزرقاوين، لترى أكثر شخص تكرهه في حياتها، إنه **(ريكاردو سانشيز)**.

**سانشيز**، وهو يصفق بيديه على إنجازه، قال: "ها هي أخت الزعيم، ولم أكتفِ بكِ، فأبنة خالك هنا ، ليتم ضرب عائلة آل فالنتيني عصفورين بحجراً واحد . لينتهي من كلامه ويضحك بأستهزاء على وضعهم ، في هذه اللحظة جاء أحد رجاله .....

ماركو : سيدي أنهم يبحثون عنا في كل مكان ، سوف نموت جميعاً أن استمررت بهذا ، الزعيم سيقتلنا ويتلذذ بلحم اجسادنا ، ماذا ستفعل ؟.

سانشيز بغضب : أخرس وإلا سأطلق النار عليك أيها الغبي.

خذوا الفتيات إلى غرفة مريحة فهن بالاخير سيدات ، ونحن نحسن التصرف مع السيدات ، أليس كذلك يولينا ؟ ، قال جملته وهو يلمس خدها بيده.

فجأة ركلته ميلا بقدمها على أنفه وقالت بأمتعاض : أبعد يدك القذرة تلك ، وإياك أن تلمسها مرة أخرى.

نظر إلى الحراس ليأخذوهن.

تحدث سانشيز مع نفسه وهو ينزف من أنفه:اقسم سأطلق النار على تلك القدم التي ركلتني ، انتظري فقط.

______________________________

في غرفة صغيرة مملوءة بالشاشات، جلس سيزار أمام جهاز الكمبيوتر الخاص به، يراقب بصمت كل خطوة. كانت أصابعه تتحرك بسرعة عبر لوحة المفاتيح، لاختراق الأنظمة، ويصل إلى كل كاميرا مراقبة ممكنة في المدينة.

سيزار (متحدثًا مع رافاييل عبر سماعة أذنه): لقد اخترقت نظام المرور. يمكنني الآن رؤية كل شيء. السيارات، المارة، وحتى الدراجات النارية. لا يوجد مكان يمكنهم الاختباء فيه فقط انتظر اشارتي ريفو ."

** رافاييل * (بصوت هادئ ): أيها الزعيم علينا أن نكون أسرع منهم. استخدم كل الموارد المتاحة لديك ، فهذا سيسرع عملية البحث أكثر .

(سيزار بغضب) : واو ريفو ما رأيك أن تجلس في مكاني وتستعمل يديك التي لا فائدة منهما ؟؟

رافاييل بضحكة خفيفة : لم اقصد هذا حسناً افعل ما تشاء .

سيزار (بتركيز): "سأقوم بتتبع آخر إشارة من هواتفهن المحمولة."

على الشاشة، بدأت تظهر نقاط حمراء تشير إلى المواقع المحتملة للهواتف المحمولة. قام سيزار بتكبير الخريطة، يتفحص كل زاوية وزاوية.

سيزار (بابتسامة خفيفة): "وجدتها، لقد كانت ميلا حذرة يوجد معها جهاز تتبع ، يمكنني تتبع إشارتها ، سوف أرسل الموقع إلى رجالنا فورًا ،

رافاييل : ولكن علينا أن نكون حذرين، من المحتمل أن يكونوا قد وضعوا فخًا."

**سيزار **: "دعنا نتعامل مع الفخاخ، أنت فقط تأكد من أننا نعلم كل خطوة يقومون بها."

رافاييل (بثقة): لا تقلق من أجل هذا .

لينتهي من كلامه ويرافقه اتصال من آل كابوني .

رافاييل بتعجب : انه رينو ، ماذا يريد ؟

سيزار يتكلم عبر السماعة (هو يرتدي المعطف ليخرج بأسرع ما يمكن ) : لا أعرف تكلم معه والحق بي انا ذاهب .

رافاييل : اهلا اهلا رينو هل هناك مشكلة ؟ .

رينو :. أنتم من لديكم مشكلة ولسنا نحن ماذا حدث هل تم ايجداهن ؟

رافاييل : نعم نحن ذاهبون إلى المكان المحدد ولكن لما السؤال هل سوف تأتي لكي تموت ؟. "قالها بأستهزاء "

رينو : اجل فقط حان وقتي ارسل لي الموقع ف انا و أخي سوف نلقاكم هناك .

رافاييل : كيف سأثق بكم ، ماذا أن نصبتم لنا فخ ؟ .

رينو وهو يضحك : ماذا أن جربت ؟؟ ، أرسل لي الموقع لكي يتضح لك الأمر .

(رافاييل يغلق وهو يشتم عليه ليرسل له الموقع ويذهب هو الآخر) .

وها قد اجتمعوا العائلتين الكبيرتان مقابل المستودع حيث الفتيات موجودين هنا ولكن جميع جهات المستودع محاط بالرجال المسلحين ، وهل هذا صعب على الزعيم وباقي العائلات ؟؟ ، بالطبع لا ، أطلق الزعيم اول رصاصة لتقتل الرجل الذي كان على الباب ، وبدءاً من هذه الرصاصة بدءت الاشتباكات تحصل والدماء في الأرض .

سمع صوت هذه الرصاصات سانشيز انطلق على الفور ليأخذ الفتيات ويذهب إلى غير مكان ، ولكن لم يلحق ليوقفه شاب بعمر العشرينات تبدو ملامح الشهامة عليه أنه( رومان آل كابوني )

رومان وهو يطلق بعشوائية : الرصاصة التالية سوف تصيبك ، اين الفتاتين ؟

سانشيز : أنهم في غرفة بالاعلى .

رومان : هيا امامي أيها القذر

فتح الباب سانشيز ليتفاجئ بأن رجاله على الأرض يسبحون بدمائهم .

ميلا : اوه لقد اتيت في وقتك أيها اللعين . لتهجم عليه وبيدها السكين حاول رومان إيقافها ولكن أبعدته ، تم ضرب ريكاردو سانشيز في كبده بكل وحشية .

أتى الزعيم ليرى هذا المشهد الذي يحبه ،

الدون : ميلا توقفي يكفي هذا اذهبي انتي و يولينا مع رومان والبقية .

كانوا سوف يذهبون ولكن استوقفتهم شرطة المدينة ومعهم المحقق فيكتور الذي أتته الفرصة على قدميها ليتم حجزهم جميعاً.

________

المحقق فيكتور : لم اتوقع كل هذا ! ، مالذي حصل معكم أيها الكابوني ؟

أنتم وآل فالنتيني ضد بعضكم كيف الان تم جمعكم ؟.

لينطق رومان قائلاً : حضرة المحقق لا تدخل في هذه الأمور ف هذا ليس ضمن عملك أليس كذلك ؟؟ ، وايضاً العائلات تحتاج بعضها البعض .

استغربوا جميعاً وهم ينظرون إلى رومان بغرابة .....

فيكتور بتعجب : اها وكيف هذا !!

رومان : أوه لم تعرف بعد ؟؟ ،

تمت خطوبتي على الآنسة ميلا ، ليلة أمس ، والآن عرفت هل لنا أن نذهب ؟؟ لأنها قضية دفاع عن النفس ليس لك الحق أن توقفنا وتحقق معنا لأجل هذا ،

ومن أجل الاستاذ ريكاردو سانشيز أنه لك حقق معه كيف ما تشاء . ( أنه حديثه ليسحب ميلا من يدها ويذهب تحت دهشة و أنظار الجميع .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" بين شباك الجريمة" (Between the net\\'s of Crim)

المؤلف sila.etan
2025/08/07 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة