\" ولادة العاصفة \"

\" ولادة العاصفة \"

17 0

(في غرفة مظلمة، يجلس أربعة من أفراد عائلة آل كابوني حول طاولة كبيرة. يدخل زعيم العائلة، أنطونيو الغرفة وعلى وجهه علامات القلق .

يبدأ الحديث.)

أنطونيو: لدي أخبار سيئة. لقد تم الإمساك بشاحناتنا المحملة بالأسلحة .

فيتو: (منزعج) من فعل ذلك؟ كيف عرفوا؟

أنطونيو: إنه محقق جديد. لقد كانوا يراقبون تحركاتنا لفترة، ويبدو أنهم حصلوا على بعض المعلومات عن طريق شخص داخل الشبكة.

رينو : هل نحن متأكدون أنه لم يكن هناك تسريب من داخلنا؟

أنطونيو: نحن نبحث في ذلك، ولكن يبدو أن المحقق كان يتعقب الشاحنات منذ فترة. ربما كان هناك خائن بيننا .

فيتو: (يضرب الطاولة بغضب) هذا غير مقبول! كيف سمحنا لهذا بأن يحدث؟ من هذا المحقق؟

أنطونيو: اسمه المحقق فيكتور يبدو أنه جديد على الساحة، ولكنه ذكي ولا يستهان به. لقد قام بتجميع فريقه وتمكن من الإيقاع بنا

رينو: ماذا سنفعل الآن؟ إذا فقدنا هذه الشحنة، فإن خططنا ستتأخر ، وسوف يستولي آل فالنتيني على السوق من جديد .

أنطونيو: علينا أن نتصرف بحذر. يجب أن نتأكد من أنه لا يوجد مزيد من التسريبات .

فيتو، أريد منك أن تحقق في هذه المسألة وتكتشف كيف حصلوا على المعلومات. رينو ، اتصل بأصدقائنا في الميناء، نحتاج إلى تغطية آثارنا والتأكد من أن باقي الشحنات آمنة .

فيتو: سأتولى ذلك. لن أسمح لهم بإيقاعنا .

رينو : سنحرص على أن لا تتكرر هذه الحادثة. ولكن، يجب أن نفكر أيضًا في كيفية التعامل مع هذا المحقق فيكتور . قد يكون من الحكمة أن نعرف المزيد عنه .

أنطونيو: بالضبط. نحتاج إلى جمع معلومات عنه وعن فريقه. إذا كان يعرف الكثير، فإنه يشكل خطرًا كبيرًا علينا. دعونا نتحرك بسرعة ونضمن أننا لا نترك أي أثر وراءنا.(يخرجون من الغرفة، وكل واحد منهم يتجه نحو تنفيذ المهام الموكلة إليه، وهم مصممون على استعادة السيطرة على الوضع.)

(وهنا في مكاناً أخر وتحديداً

في مكتب فاخر بإحدى الشركات، يجلس المدير، السيد جيمس، خلف مكتبه.

تدخل فتاة جميلة الملامح حادة الطبع ، وما يجعلها حديث الجميع هو شعرها القصير الاحمر مع بشرتها البيضاء الثلجية وعيناها الرمادية التي هي قصة اخرى مع شفتيها الورديتين أيملي ، هي المسؤولة في هذه الشركة التي تغطي على كل الاعمال الغير شرعية مثل تجارة المخدرات .

بثقة تجلس أمامه. السيد جيمس ينظر إليها بابتسامة مقلقة.)

السيد جيمس: إميلي، لقد سمعت أنك تعاملت مع آخر مهمة بكفاءة عالية. لقد كنتِ دائمًا على قدر التوقعات.

إميلي: (بنبرة هادئة) أفعل ما يجب فعله. ما الأمر هذه المرة؟

السيد جيمس: لدينا قائمة من الفتيات التي وصينا بها عائلة آل فالنتيني.

سيتم إستلامهنن بعد نصف ساعة لتنفيذ مهام محددة. نحن بحاجة لضمان أن كل شيء سيتم بسلاسة، دون أي عوائق.

إميلي: (بوجه صارم) أتعني أنني سأكون مسؤولة عنهن؟

السيد جيمس: نعم، سيكون عليك الإشراف عليهن والتأكد من أن كل واحدة منهن تعرف ما يجب فعله.

عائلة آل كابوني تتوقع النتائج، ونحن لا نريد أن نخيب ظنهم لنكون على تواصل دائم فنحن بحاجة لهذه العائلة القوية .

السيد جيمس: (يميل إل الأمام) إميلي، نحن شركاء. إنهم يوفرون لنا الحماية والتأثير، ونحن ننجز المهام المطلوبة. هذا هو الوضع، وهذه هي القواعد.

إميلي: (بلا مبالاة) فهمت. سأقوم بالإشراف على الفتيات وضمان تنفيذ المهام. ولكن يجب أن تكونوا واضحين معي؛ إذا ظهرت أي مشاكل، ستكون هناك عواقب.

السيد جيمس: بالطبع، نحن نعتمد على حزمك في هذا الأمر. لن نسمح بأي تقصير.

إميلي: جيد. سأتأكد من أنهن مهيئات ومستعدات لكل شيء. ولكن، دعني أوضح نقطة واحدة؛ أنا لا أعمل تحت ضغط. إذا أراد الزعيم أي شيء إضافي، عليهم أن يطلبوه مني مباشرة، وليس من خلال أوامر غير واضحة.

السيد جيمس: (يبتسم) هذا هو السبب في أننا اخترناكِ لهذا الدور. نحن نثق بقدرتك على إدارة الأمور. تذكري فقط أن هناك الكثير على المحك.

إميلي: (تقوم من مقعدها وتستعد للمغادرة) لقد فهمت. سأقوم بإتمام المهمة كالمعتاد. لا تقلق، لن يخيب ظنه .

(تخرج إميلي من المكتب، تاركة السيد جيمس خلفها وهو يشعر بالاطمئنان إلى أنها ستتعامل مع المهمة بكفاءة وحزم، كما هو متوقع منها دائمًا.)

---

وصل رافاييل مع الفتيات والرجال المسلحين ليأخذوا حذرهم من أي شيء قد يحصل. أخرج هاتفه من جيبه ليتصل بالسيد جيمس ليعرف مكانه.

رافاييل: مرحبًا سيد جيمس، أين أنت؟ لماذا تأخرت؟

السيد جيمس: أنا آسف حقًا للتأخر، سيدي. ها هي الآنسة إيميلي ستصل الآن.

رافاييل (بصدمة وتفاجؤ): ماذا؟ وكلت فتاة لجلب الفتيات؟ هل أنت غبي أم تتظاهر بالغفلة أيها اللعين؟

السيد جيمس (بغضب): سيدي، إنها ليست فتاة عادية...

(قاطعه رافاييل بغضب)

رافاييل: حسنًا، اصمت. ها هي سيارة قادمة، سأقتلها، وسأقتلك أيها اللعين.

تترجل سيارة إلى مكان يسوده الظلام حيث لا يمكن رؤية شيء سوى الرجال المسلحين. يقف رجل ذو شهامة ينتظر بلهفة ليقتلها، لأنه لا يسمح بوجود الفتيات معهم أو بينهم.

(هذا هو قانون آل فالنتيني).

تنزل إيميلي من السيارة، تتقدم بخطوات واثقة نحو رافاييل الذي يعتزم قتلها لمجرد معرفتها بهذه المهمة.

إيميلي (بثقة، تمد يدها للسلام): مرحبًا سيدي، أنا هنا لأخذ الفتيات إلى السيد جيمس.

رافاييل يمد يده ولكن ليس ليرد السلام، بل ليبعد يدها ويسحب مسدسه ويوجهه نحو رأسها.

رافاييل: أهلًا، لقد أتيت إلى موتك بقدميك، سيدتي.

إيميلي (ببرود، وهي ترفع يديها وتستقبل التهديد): ولكن هل واجهت مشكلة معي لتقتلني؟ حسنًا، هيا أطلق.

(رافاييل يميل رأسه وينظر إلى وجهها متعجبًا، إذ إنها ليست خائفة). سحب هاتفه من جيبه ليتصل بالزعيم.

---

*رافاييل*: (يُخرج هاتفه ويتصل بالزعيم) مرحبًا، سيدي. لدينا مشكلة.

* سيزار *: (بنبرة غير مبالية) ما الأمر؟

*رافاييل*: هناك فتاة تُدعى إيميلي تعرف عن المهمة. هي هنا الآن وتأخذ الفتيات للسيد جيمس. أعتقد أنه من الأفضل إنهاء الأمر وقتلها.

*سيزار *: (بهدوء) فتاة تعرف عن المهمة؟ وماذا في ذلك؟

*رافاييل*: (مندهشًا) سيدي، تعلم أنه لا يجب أن يكون للفتيات أي دور في هذا. إنها تعرف الكثير.

*سيزار *: (بلامبالاة) لا يهمني ما تعرفه. فقط احتفظ بها على قيد الحياة.

*رافاييل *: (بقلق) لماذا، سيدي؟ إنها قد تكون تهديدًا.

* سيزار *: (ببرود) ربما، ولكن لدي بعض الاستفسارات بشأنها. لا أريد أن نخسر أي فرصة للحصول على معلومات.

*رافاييل*: (بتردد) ولكن، سيدي...

*سيزار *: (بلهجة آمر) قلت لك، أريدها حية. لا تفعل شيئًا حتى أصل. سأتولى الأمر بنفسي.

*رافاييل*: (متنهدًا) حسناً .

( أيملي وهي تنظر له بتعجب ) : أوه سيدك أخبرك ان تبقني حيا ، هيا يا أيملي لقد انكتب لك عمراً من جديد .

(رافاييل بغضب واضح ): قال لي ان هو من سيقتلك وليس أنا .

---

أغلق مع رافاييل الهاتف وهو يمسك بكأس النبيذ الأحمر، ثم مال برأسه قليلاً وتحدث بنبرة تجمع بين الهدوء والحدة.

*سيزار*: إذن، يبعثون فتاة لهذه المهمة، يا له من جيمس أحمق! أليس كذلك، أنطونيو؟

(نعم يا سادة ، إنه أنطونيو، زعيم عائلة آل كابوني.)

*أنطونيو* (وهو يبتسم بسخرية): إنه جبان، لكن الفتاة تعرف أكثر مما تتصور. لذلك، حافظ عليها حية.

*سيزار*: سأحاول. حسب ما قلت لي، تدربت على يد أشهر المدربين الروس وتعرف معلومات عنكم أيضًا. (قالها بسخرية وهو يبتسم.)

*أنطونيو*: اسمع، سيزار، لا أريد أن أرى أي تجاوزات من جانبك. لدينا صفقات معقدة تتجاوز ما تظنه. التهديد الأكبر هو المحقق الذي داهم الشاحنات التي تحتوي على أسلحة. ذلك المحقق قد يكون أكثر خطرًا مما تتخيل.

*سيزار*: (بفضول) المحقق؟ نعم سمعت عنه.

*أنطونيو *: هو مفتاح لزيادة تعقيد الأمور. يبدو أنه يتبع خيطًا يشير إلى شبكة أكبر من مجرد الأسلحة. لقد بدأ في وضع يده على أدلة قد تعرّضنا للخطر إذا لم نتعامل معه بحذر.

*سيزار*: ( بهدوء) اهدئ يا رجل انه مجرد محقق سوف أقابله وإعرف ما هو ، حسناً ؟!

*أنطونيو*: المحقق هذا قد يشكل تهديدًا على مخططاتنا. تحركاته تكشف عن معرفة عميقة بما يحدث في الظل. علينا أن نكون على علم بكل تحركاته وألا نسمح له بإفشال خططنا. تأكد من أن تكون مستعدًا لمواجهة أي تداعيات.

*سيزار*: (بشدة) وكل هذا، ماذا عن الفتاة؟ هل هي مجرد أداة في هذا الصراع؟

*أنطونيو*: نعم، لكن الفتاة ليست فقط أداة. هي جزء من معادلة أكبر. ولها علاقة بما يحدث حول المحقق أيضًا. المحافظة عليها حية تعني الحفاظ على السيطرة في هذه اللعبة المعقدة.

*سيزار* (بقلق ): سأبقيها حية ، لكن يجب أن نتعامل بحذر مع كل خطوة وخاصة انتم أيها الكابوني .

*أنطونيو*: (بابتسامة غامضة) بالطبع، سيزار. سنحتاج إلى كل الحذر في المرحلة القادمة. اللعبة الكبيرة بدأت للتو، والمحقق سيكون جزءًا من هذا الصراع الذي لا بد من مواجهته.

*أنطونيو*: (بجدية) بالمناسبة، سينضم إلينا أحد أفراد عائلتي . شخص ذو خبرة ومهارة سوف يفيدك انت بالذات . ستكون مشاركته قيمة في الفترة القادمة .

سيزار (بلا مبالاة ) : أهلاً أهلاً ب آل فالنتيني وال كابوني ، حسناً هيا الآن لقد انتهى العشاء ،

الى اللقاء.

سحب معطفه الجلدي من على الكرسي وهو ذاهب ليرى من هذه لفتاة المهمة، وكيف هو شكلها ،

لأول مرة ينتابه الفضول حول شيء لهذه الدرجه .

---

وها نحن هنا على أطراف المدينة، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر. رافاييل وقف بجانب الفتاة إيميلي في مكان مظلم ومهجور، ينتظر قدوم الزعيم .

كان المسلحون يحيطون بالمكان، يراقبون كل تحرك بعناية.

ظهر موكب سيارات سوداء على الطريق، وأضاءت الأضواء الأمامية الحادة الظلام المحيط. توقفت السيارات وخرج منها رجال يرتدون بذلات سوداء، يفتحون الأبواب للزعيم .

خرج سيزار من السيارة بخطوات واثقة، وعيناه تتجهان مباشرة نحو رافاييل وإيميلي.

* رافاييل* (بتحفظ): أيها السيد كما طلبت ، لقد أبقيت الفتاة حيا .

نظر سيزار إلى إيميلي بعينين حادتين، ثم اقترب منها بخطوات هادئة. بدا أن الجو يزداد برودة مع كل خطوة يخطوها.

*سيزار* (بنبرة باردة): إذن، هذه أنتي .

نظر إلى رافاييل بابتسامة باهتة، ثم أدار رأسه نحو إيميلي. أمسك بذقنها بلطف ولكن بحزم، ورفع رأسها لينظر مباشرة في عينيها.

*سيزار*: (بنبرة هادئة ولكنها محملة بالتهديد) أنت تعرفين أشياء لا ينبغي لأحد معرفتها، أليس كذلك؟

إيميلي لم ترد، بل كانت تحدق فيه بتحدي.

*سيزار* (مبتسمًا): لديك شجاعة، هذا ما سأمنحه لك. لكن الشجاعة وحدها ليست كافية للبقاء على قيد الحياة.

ثم أدار وجهه نحو رافاييل.

*سيزار*: جيد أنك أبقيتها حية. سأخذها الآن. هناك أمور كثيرة تحتاج إلى توضيح، وأعتقد أنها ستكون مفيدة لنا.

أومأ رافاييل برأسه ، وانسحب إلى الخلف بينما أخذ رجال سيزار إيميلي برفق ولكن بحزم نحو إحدى السيارات. وقف سيزار للحظة، ينظر إلى رافاييل، ثم قال:

*سيزار*: حافظ على هدوء الأمور هنا، رافاييل .

ثم استدار واتجه نحو سيارته. قبل أن يصعد، استدار مرة أخرى نحو رافاييل.

* سيزار*: وبالنسبة للفتيات ، تأكد من تسليمهن إلى السيد جيمس . لا نريد أن نخاطر بأي مفاجآت أخرى ، وأخبره بان الآنسة إيميلي سوف تغيب عنه لفترة

أومأ رافاييل موافقًا، ورد: "بالطبع، سيدي. سأعتني بذلك."

انطلق الموكب ببطء، تاركًا خلفه رافاييل وأجواء من الغموض والقلق. ظل رافاييل واقفًا يراقب حتى اختفى الموكب في الظلام، ثم التفت نحو رجاله، أخبرهم ان ينطلقوا لتسليم الفتيات إلى السيد جيمس .

_______________________

______________________________________

.........

لقد انتهى البارت الثاني ..

ما رأيكم بما حصل ؟؟

اللقاءء الأول بين أيملي والزعيم ؟ 🫀⌛

واتحاد آل فالنتيني وال كابوني ؟

سوف تكون هناك مفاجآت كثيرة في الفصول الاخرى

اتمنى دعمكم لي 🥺🥺🥺🤎🫀

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" بين شباك الجريمة" (Between the net\\'s of Crim)

المؤلف sila.etan
2025/08/07 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة