تحت سماء مليئة بالغيوم الداكنة التي تنذر بعاصفة قادمة، انتصب الزعيم بكل جبروته، عينيه تشع بالقسوة والقرار. وقف عند بوابة القصر الشامخة، تلك البوابة الضخمة التي تشبه فم الوحش المفتوح، وكأنها تستعد لالتهام من يجرؤ على الدخول.
كانت إيميلي تقف أمامه، ترتجف من الخوف والدهشة. لم يكن لها حيلة سوى الصمت، فقبضته الحديدية كانت تمسك بمعصمها بإحكام، بينما كانت عينيه ترسلان نظرات حادة كالسيوف. بريق الأنوار الخافتة من القصر كان يعكس ظلالهما على الأرض الموحلة، حيث كانت خطواتهما تترك أثرًا كئيبًا.
بصوتٍ عميقٍ وهادئ، أمرها الزعيم بالتحرك، وقادها عبر البوابة الكبرى. كانت خطواتها ثقيلة، وكأنها تجر معها أسئلتها العالقة. القصر من الداخل كان مظلماً وكئيباً، تغمره روائح الغموض، وسقف القاعات العالية يضاعف من إحساسها بالعجز والوحدة.
الزعيم، بوجهه الصارم ومظهره الفخم، لم يلتفت إلى الوراء ليرى الخوف في عينيها، فقد كانت هذه اللحظة بالنسبة له مجرد تأكيدٍ لسطوته وهيمنته. لكن بالنسبة لها، كانت بداية رحلة مجهولة في عالم مليء بالرهبة والغموض ....
* إيميلي*: *بصوت هادئ ولكنه حازم* "لماذا جلبتني إلى هنا؟ أنا لا أنتمي لهذا المكان، اريد الذهاب ، ولن تسحب مني اي كلمة هل فهمت ؟
** سيزار *: *بابتسامة خبيثة* "أنتِ لا تفهمين الوضع جيدًا. هنا، لا أحد يعصي أوامري. هذا القصر أصبح بيتك الآن، ولن تغادريه إلا بإذني."
* إيميلي *: *ترفع رأسها بتحدٍ* "أنت تظن أنك تستطيع السيطرة عليّ، لكنك لا تعرف شيئًا عني ، انا لا أحتاج لحمايتك ولا لأوامرك."
*سيزار *: *ينظر إليها بفضول* "آه، لقد سمعت عن مهاراتهم، لكن لا تخطئي الفهم، مهاراتك تلك لن تساعدك هنا. هذا الجناح الخاص بك، سيكون ملجأك وسجنك في نفس الوقت."
**إيميلي**: *تستجمع شجاعتها* "لا يمكنك إبقائي هنا إلى الأبد. سأجد طريقة للخروج."
**الزعيم**: *يقترب منها، نبرة صوته أكثر صرامة* "أنت تظنين ذلك؟ هذا القصر محصن جيدًا، وأنا أعلم كل حيلة يمكن أن تحاولي استخدامها. لكن صدقيني، كلما تعجلتِ في التكيف مع الوضع، كان ذلك أفضل لكِ. ستبقين هنا، في جناحي الخاص، وستفهمين مع الوقت أن هذا لمصلحتك."
*إيميلي**: *بصوت منخفض ولكنه مليء بالعزم* "لن أكون سجينتك. لديّ طرق لا تعلمها، وقدرتي على المقاومة أكبر مما تتخيل."
*سيزار*: *ينظر إليها بابتسامة خافتة، معجبًا بشجاعتها* "سنرى يا فتاة. سنرى."
سحبها من يدها ولكن أوقفته. لتقول...
أيميلي : انا لدي قدمين انظر استطيع المشي والركد أيضاً
سيزار بلا مبالاة : حسناً هيا أمامي .
__
كان الصمت يسيطر على الأجواء حين اقتربا من الباب الكبير الذي يؤدي إلى جناح الزعيم الخاص. الأبواب الضخمة كانت مزخرفة بنقوش ذهبية، تعكس ضوء الشموع الخافت الذي يملأ الممر الطويل. قام سيزار بفتح الأبواب بيديه القويتين، لتظهر خلفها غرفة واسعة تتسم بالفخامة والرقي.
عند دخولهم، كانت إيميلي تنظر حولها بذهول ممزوج بالقلق. الجناح كان مزيناً بأثاث فاخر من الخشب الداكن، وستائر ثقيلة من المخمل الأحمر التي تضفي على المكان جوًا من الرهبة والغموض. الثريات المتدلية من السقف تعكس ضوءاً خافتاً على الأرضية اللامعة، مما يضفي لمسة من الفخامة المهيبة.
في منتصف الغرفة، كانت هناك طاولة كبيرة من الرخام، تزينها زهور نادرة وجميلة. على الجدران، كانت هناك لوحات فنية قديمة تُبرز مشاهد من العصور الوسطى، وكأنها تروي حكايات الزمن الغابر. كل قطعة في الجناح كانت مختارة بعناية لتعكس قوة وسلطة صاحبها.
قاد سيزار إيميلي عبر الغرفة الواسعة، إلى باب آخر يؤدي إلى غرفة صغيرة مخصصة لها. كانت هذه الغرفة أقل فخامة، لكنها ما زالت تحتفظ بمستوى من الرفاهية، حيث كانت تحتوي على سرير مريح، وخزانة ملابس كبيرة، ونافذة تطل على حدائق القصر الشاسعة. الأجواء في الجناح كانت ثقيلة بالصمت، تكاد تشعر بدقات قلب الفتاة المرتبكة وهي تحاول فهم ما ينتظرها في هذا المكان الغريب.
كاد ان يذهب ، ثم استدار نحوها قائلاً ببرود: "هذا سيكون مكان إقامتك. احرصي على عدم كسر أي من القواعد، وستكون الأمور جيدة بالنسبة لك."
ثم أغلق الباب، وتارك الفتاة بحيرتها.
نظرت إيميلي حولها، وهي تشعر بأن هذه الغرفة الصغيرة ستصبح سجنها الشخصي. لكنها كانت تعرف في أعماقها أنها لن تستسلم بسهولة، وأن هذا المكان ليس سوى محطة مؤقتة في طريقها نحو الحرية.
____________________________
(بينما كان يخرج من القصر ، استوقفه والده بالكلام.)
**ديمتري:** "لا أرغب في الحديث معك الآن، لكن غدًا ستأتي والدتك ومعها كل العائلة. كن مستعدًا."
**سيزار بلا مبالاة:** "حسنًا، شكرًا لإخباري."
قال ذلك وهو يخرج هاتفه من جيبه ليتصل برافاييل.
**رافاييل، وهو يقود السيارة:** "أنا قادم إليك، لقد انتهيت من هذه المهمة السخيفة."
**سيزار:** "لا تأتِ إلي، اذهب وافتعل مشكلة كبيرة حتى تأتي الشرطة."
**رافاييل بصدمة:** "الشرطة؟ لماذا؟ ماذا ستفعل؟"
**سيزار بحزم:** "رافاييل، افعل ما أطلبه منك، حسنًا؟"
**رافاييل:** "حسنًا، إلى اللقاء."
أغلق رافاييل الهاتف وهو يشتم عقليته التي ستصيبه بالجنون.
(رافاييل وهو يتحدث مع نفسه): "أوه، ريفو، ماذا ستفعل الآن؟ هل ستفتعل حريقًا أم تقتل أحدًا؟ شجارًا مثلاً؟"
حسنًا (وهو يبتسم بخبث لأنه جاءت له فكرة جنونية)، "حريق مستودع في ريف إيطاليا سيكون رائعًا!"
"أنت ذكي، يا ريفو. لوري، تعال إلى هنا."
(لوري هو أحد رجال رافاييل المخلصين)
**لوري:** "نعم، سيدي، ماذا تريد أن نفعل؟"
**رافاييل بسعادة:** "سنحرق المستودع." قالها وهو يفرك يديه ببعضهما ويبتسم، لكن لوري أوقف لذته بالقول: "ولكن، سيدي، إذا حرقت المستودع ستخلق مشاكل كثيرة، وستغضب الزعيم. وهناك ملاحظة، سيدي، الحريق لن يستدعي سوى رجال الاطفاء ، وليس شرطة المدينة."
نظر رافاييل إلى لوري بدهشة: "أنت محق، يا شقي، ولهذا أميزك عن الآخرين. حسنًا، إذًا، لننطلق إلى المستودع."
رفع رافاييل هاتفًا يستخدمه لمثل هذه الأمور.
اتصل رافاييل بالشرطة.
**العنصر:** "شرطة المدينة، نعم، تفضل."
**رافاييل:** "أود إخباركم عن مستودع في الريف أنه يحتوي على الكثير من المخدرات، وهناك أصوات إطلاق نار تصدر منه الآن."
**العنصر:** "حسنًا، شكرًا لإخبارنا، سنتصرف ولكن كيف عرفت ؟ ."
*رافاييل* : سيدي كنت ذاهباً لبيت جدتي ف الريف وسمعت شخصان كانَوا يتكلمون بهذا الشيء .
*العنصر * : حسناً شكرا لك.
---------
أغلق رافاييل الهاتف وقال لمساعده لوري: "هيا بنا لنشعل الحفلة..."
أصوات الرصاص تتطاير، الدماء على الأرض، كل هذا كان يستمتع به رافاييل لأنه يعشق سفك الدماء.
أخذ المادة التي سيشعل بها المستودع ورشها على الأشخاص الذين كانوا يغرقون في دمائهم. لم يكتفِ بقتلهم، بل سيحرقهم ليطفئ نار الانتقام من الزعيم ريكاردو سانشيز.
أحرق المستودع بالكامل، ووصل رجال الإطفاء وقوات الأمن.
رفع رافاييل سماعة هاتفه وهو يراقبهم من بعيد بعد أن انتهى من كل هذا، ليتصل بالزعيم سيزار.
**رافاييل:** "المهمة انتهت، عزيزي، هل من شيء آخر؟"
**سيزار بابتسامة:** "لا، رافاييل، اذهب واستمتع فقط، مهمتك انتهت."
أغلق سيزار الهاتف وهو يراقب الجميع من بعيد، وهم يغادرون بسياراتهم من مركز الشرطة .
في الظلام الدامس، جلس الزعيم سيزار في المقعد الخلفي لسيارته الفاخرة، محاطًا بأجواء من السكون والترقب .
إلى جانبه، كان الحاسوب المحمول المخصص للقرصنة مفتوحًا، يضيء وجهه بضوء أزرق خافت ف الان سيتم اختراق كاميرات المراقبة الخاصة بمركز الشرطة ،حسنًا، لنرَ ماذا لدينا هنا..." قال سيزار لنفسه بصوت منخفض، بينما بدأت أصابعه تتحرك بخفة على لوحة المفاتيح. كان سيزار مشهورًا بمهاراته الخارقة في القرصنة، وقدرته على اختراق أكثر الأنظمة تعقيدًا وسرقة المعلومات التي يريدها. كان يعرف أن المعلومات هي سلاحه الأقوى، ويمتلك القدرة على تغيير مصائر الناس بضغطة زر.
لقد حصل على ما يريده، وليست هذه المرة الأولى.
___________________
في مكتب الرئيس وتحديدا في مركز شرطة المدينة
* الرئيس لورنزو* (بصوت حازم) "سيد فيكتور ، هذه ليست قضية عادية. الأمر يتجاوز الحدود الوطنية والجرائم التقليدية."
* المحقق فيكتور * (بهدوء لكن بنبرة جدية) "أعلم ذلك، سيدي. لكن، كيف يمكننا التعامل مع هذا النوع من الجرائم؟ المشتبه به لديه القدرة على التلاعب بالنظم المالية الرقمية في جميع أنحاء العالم."
**الرئيس لورنزو:** (ينظر في الملفات أمامه) "التحقيقات تشير إلى أن هناك منظمة كاملة تقف خلف هذه العمليات. لدينا معلومات عن زعماء مافيا . هؤلاء الأشخاص ليسوا مجرد مجرمين عاديين؛ إنهم متسلطون عالميون يملكون شبكة معقدة من العلاقات والنفوذ."
**المحقق فيكتور :** "وما الذي نعرفه عنهم؟"
**الرئيس لورنزو:** "وفقًا لمصادرنا، هناك ثلاثة زعماء رئيسيين يقفون وراء هذه العمليات. الأول، أنطونيو آل كابوني ، زعيم مافيا إيطالي معروف بذكائه وقدرته على تنفيذ عمليات مالية معقدة. الثاني، ناتاشا بوسكوفا، زعيمة مافيا روسية تمتلك شبكة تهريب ضخمة. والثالث، ريكاردو سانشيز، تاجر سلاح وكوكايين من أمريكا الجنوبية، له علاقة وثيقة بكل من آل كابوني وبوسكوفا."
**المحقق فيكتور :** "إذن، هؤلاء الزعماء ليسوا فقط على تواصل فيما بينهم بل لديهم قدرات هائلة في توسيع عملياتهم بشكل عالمي."
ولكن سيدي يوجد عائلة آل فالنتيني لما ليسوا بهذا الملف ؟؟
**الرئيس لورنزو:** (ينظر إلى فيكتور بجدية) "بالضبط. لدينا معلومات عن عمليات تبييض أموال ضخمة، وجرائم منظمة تتداخل مع شركات متعددة الجنسيات. ولكن لدينا ايضا معلومات على ان آل فالنتيني ليس لهم علاقة بكل هذا ان ملفهم نظيف في الدولة
إذا لم نتعاون مع جميع الوكالات الدولية ونضمن التنسيق التام، فإننا نواجه احتمال حدوث انهيار اقتصادي عالمي."
**المحقق فيكتور:** "يبدو أن المهمة ستكون أكثر تعقيدًا مما كنت أتخيل. كيف نبدأ؟"
**الرئيس لورنزو:** (بابتسامة حازمة) "أنت ستكون القائد الميداني لفريق دولي مخصص لهذا الغرض. سيتعين عليك توجيه الجهود لكشف الروابط بين هؤلاء الزعماء وتفكيك شبكاتهم. تذكر، أي خطأ قد يكون له تداعيات غير متوقعة."
**المحقق فيكتور:** (بثقة) "سيدي، نحن مستعدون لمواجهة أي تحدٍ. سنتأكد من أن هؤلاء الزعماء سيخضعون للعدالة."
**الرئيس:** "أتمنى ذلك. العالم كله يراقبنا، ويجب أن نثبت أننا قادرون على مواجهة هذا التهديد، وآلان أذهب لانه يوجد إخبارية عن مستودع في الريف الحق برجال الأمن ، وملاحظة سيكون الجو عاماً مزدحم لانكم ستتواجدون انتم ورجال الشرطة المسؤولين عن الريف .
ذهب المحقق تاركاً الرئيس في مكتبه ليتفحص أكثر الملفات .
**أصوات خطوات ثقيلة تتردد في الممر، ثم يتبعها صوت صرير الباب.**
________-
**الزعيم سيزار فاالنتيني:** (يدخل المكتب بهدوء وقوة، يرتدي بدلة أنيقة ويظهر عليه الثقة المطلقة) "لا تتعب نفسك، . الأمور هنا انتهت."
الرئيس (يتجمد، يحدق في فالنتيني بصدمة) "ماذا تفعل هنا؟"
"فالنتينيي! كيف دخلت؟ الأمن..."
**الزعيم سيزار فاالنتيني:** (يقطع حديث الرئيس بهدوء وابتسامة قاسية) "الأمن؟ لا تتعب نفسك. لدينا طرقنا الخاصة."
**الرئيس:** (يحاول الوصول إلى زر الطوارئ) "لا! توقف!"
**فجأة، يخرج فالنتينيي سكيناً من تحت طيات بدلته ، و يوجهها على يده لتغرز في اللحم وتمزقه
**الرئيس : فالنتيني سوف تندم
**فالنتيني:** (يضع السكين في جيبه، ينظر إلى الرئيس ببرود) "كما ترى، ، الأمور ليست كما تبدو. الآن، يجب أن تفكر في أمنيتك الأخيرة "
* الرئيس :** (بغضب، لكن لا يستطيع إلا أن يقف مندهشاً) "لماذا تفعل هذا؟"
**فالنتيني:** "لأننا نملك القدرة على تغيير قواعد اللعبة، ولأنك كنت في طريقنا. تذكر جيدًا، لم ينتهِ الأمر بعد ، حتى بعد مماتك .
يخرج مسدساً ذو كاتم صوت ويطلق النار مباشرةً على رأسه .
** فالنتيني يخرج من المكتب بهدوء، تاركًا جثة الرئيس في الفوضىَ.**
_______________________
---
بعد أن غادر سيزار مركز الشرطة، كان في حالة من الهدوء المطلق، لكن ابتسامته كانت تحمل سحرًا غامضًا. لم يكن مركز الشرطة مجرد مكان للتمويه بالنسبة له، بل كان مسرحًا لعمله الفعلي الذي أنجزه بمهارة فائقة. فقد شهد المكان اليوم عملية قتل رئيس مركز الشرطة ببرود تام، محكمًا خطته لتفادي أي اشتباه.
فتح سيزار باب سيارته الفاخرة بنفسه، استقل السيارة وأغلق الباب بإحكام، عازلًا نفسه عن كل ما يجري في الخارج. لم يكن لديه أي مساعد معه، فقد قرر أن يكون هذا المساء مخصصًا له وحده.
مع انطلاق السيارة بسلاسة نحو القصر، تساءل سيزار عن مدى نجاح خطته في إبعاد الشبهات عنه. كان يعلم أن تصرفاته الدموية ستعزز من قبضته على السلطة وتعيد تأكيد هيبته. رغم أن قتل رئيس مركز الشرطة كان جزءًا من استراتيجيته لإثبات قوته، إلا أن هذا الفعل جعل من الضروري أن يحافظ على برودة أعصابه.
كانت المدينة تغرق في الليل، والأنوار تتلألأ من خلال النوافذ المظلمة للسيارة. كل شيء كان يسير كما خطط له، وكل خطوة كانت محسوبة بدقة.
بينما كانت السيارة تتجه إلى الطريق السريع المؤدي إلى القصر، رفع سيزار نظره إلى الأمام. كان يعرف أن القصر ليس مجرد ملاذ، بل هو المركز الرئيسي لخططه وأوامره.
كان يعلم أن الطريق إلى القصر هو بداية مرحلة جديدة في خطته الكبرى، لكنه كان على استعداد تام لمواجهة كل ما قد يأتي. كل شيء كان تحت السيطرة، وكل خطوة مدروسة بعناية
____________________________
--- (في القصر وتحديداً في غرفة ايميلي)
بعد أن انتهت إيميلي من الاستحمام، في الحمام المرفق بالغرفة التي تُحتجز فيها، شعرت بالقلق والإحراج. لم يكن لديها أي ملابس لتستبدلها،
كانت الغرفة هادئة، والتفكير في الخيارات المحدودة لم يكن يسهل عليها الوضع. ولكن خرجت إلى جناح الزعيم وهي تبحث في محيط الغرفة، لاحظت القميص الأبيض الذي كان ملقى على أحد الكراسي. كان القميص ينتمي للزعيم، وبما أنه لم يكن لديها أي بديل آخر، قررت أن ترتدي هذا القميص.
عندما ارتدت القميص، شعرت بشيء من الراحة ، وكأن رائحة الزعيم التي عالقة في القميص أعطتها طمئانينة وسط الوضع غير المريح. كان القميص واسعًا قليلًا عليها، ولكنه كان أنيقًا بشكل مفاجئ. قماشه الناعم جعلها تشعر بشيء من الراحة في ظل الظروف الصعبة.
نظرت إلى نفسها في المرآة الكبيرة المثبتة على الحائط، ولاحظت كيف أن القميص الأبيض أعطاها مظهرًا غير متوقع، بعيدًا عن الإحساس بالإحراج. رغم أنها كانت تعرف أن ارتداء ملابس الزعيم ليس الوضع الأمثل، إلا أن القميص كان بديلاً عمليًا لغياب أي خيارات أخرى.
تنفست بعمق وابتسمت برضا، وهي مستعدة لمواجهة التحديات القادمة في هذا الظرف غير المتوقع، قطع تفكيرها فتح الباب المغلق بأحكام بكلمة سر لا يعرفها سوا الزعيم
فتح الزعيم سيزار باب جناحه ببطء، داخلاً إلى غرفة مظلمة قليلاً تنيرها أضواء خافتة من الأباجورات الجانبية. كان يعبر عن هدوء عميق .
عندما دخل الغرفة، لفت انتباهه مشهد غير متوقع. وسط أجواء الجناح الفاخرة، وجد إيميلي واقفة وهي تنظر لنفسها بالمرآة ، وهي ترتدي قميصه الأبيض الكبير ، لكن القميص الذي ارتدته أضاف لمسة من الأناقة إلى مظهرها ، على الرغم من أنه كان واسعًا عليها.
توقف سيزار في منتصف الغرفة، ملاحظًا كيف أن القميص، الذي كان يعتز به، يبدو أنيقًا ومميزًا بطريقة غير متوقعة ، لفت انتباهه جسم إيميلي الجميل والمنحوت الذي يتصف بالرشاقة كانت إيميلي ترفع عينيها باتجاهه، وكأنها تدرك تمامًا أنها تحت المراقبة الآن.
" يبدو أنيقاً عليكِ " قال سيزار بصوت هادئ، يحمل لمسة الاعجاب في نبرته. "كنت أتوقع أن تجدي ملابس أخرى، لكن يبدو أن هذا القميص قد أضاف لمسة مميزة."
فركت إيميلي يديها بخجل، وهي تحاول أن تظهر بمظهر هادئ رغم الإحراج. "لم يكن لدي خيار آخر، . لقد كانت هذه الملابس الوحيدة المتاحة."
ابتسم سيزار ببرود وهو يقترب منها، وقد بدا الرضا واضحًا في عينيه. "أعتقد أن القميص يعكس شخصية قوية بطريقة غير متوقعة. لكن تذكري، إيميلي، أن الظروف قد تتغير بسرعة هنا."
اقترب سيزار منها خطوة أخرى، ثم توقف ليواجهها مباشرة. ببطء، مد يده إلى القميص الذي ترتديه، وأمسك به بلمسة خفيفة على كتفها. ثم، بطريقة غير متوقعة، انحنى قليلاً ليهمس في أذنها: "وأحيانًا، قد يتعين عليك أن تكوني أكثر جرأة لمواكبة الظروف."
ثم ابتعد عنها، مائلًا برأسه قليلاً وكأنما يفكر. نظر إليها بعيون ثاقبة وقال، "الآن، إيميلي، لديك خياران. هل تودين العودة إلى غرفتك وتكونين في أمان نسبياً، أم تفضلين البقاء هنا لتواصلي مواجهة هذا الموقف بشجاعتك؟"
ترك سيزار كلماته تتردد في الهواء، مما جعل إيميلي تفكر في قرارها. كانت تراقبه عن كثب، وهو ينظر لها بتمعن .
ذهبت ايميلي إلى غرفتها وقلبها يرتجف من كلامه المحمل بالألغاز .
إيميلي وهي تحدث نفسها : وكأنه يقول شيء في كلامه واقترابه مني بهذا الشكل ، مالذي يحدث هنا ؟؟!
ذهبت إلى سريرها لتغمض عيناها تاركة كل شيء لغداً فهي لديها خطط من أجل الزعيم .
sila.etan