\{**_أحبّكِ لدرجةٍ نسيتُ كيفَ أحبُّ نفسي\}_** "أترون ما أرى؟" نبست سيليسيا ذلك و هي تمنع نفسها من الركض و افتعال مشكلة جديدة، التزم ليو الصمت لدهشته لما رأى ، أمّا ميا أغمضت عينيها لبرهة ، فقد يكون كل ما رأت كذبة ، و عندما تفتح عينيها من جديد يختفي كل شيء ، و لكن عندما فتحتهما من جديد ترى ما يتوضع أمامها على بعد أربعة أمتار قالت بصوت هادىء لكن يتملكه الحزن "نعم آنستي نحن نراه " عضت سيليسيا على شفتها السفلية و بدأت بالصراخ و لكن بصوت منخفض كي لا تكشف مكان تواجدهم " أحقاً؟\! مع تلك المدعوة ليسا؟\! التي تقضي كل يوم في فراش أحد ما \! و شعر أشقر ألم يخبرني أنه يكره الأشقر؟\! يا له من كاذب حقير و لعوب \! " تنهدت سيليسيا الصعداء ثم نظرت نحو الأرض تحاول إقناع مجرى دمعها بالتوقف عن العمل حالياً، حسناً لقد اتفقوا على شطيرة و رواية جديدة لذلك أرجوك لا تخونها الآن و في هذه اللحظة ، رفعت رأسها من جديد و لكن الآن بنظرة غاضبة خالية من أي مشاعر الحزن "ميا أحضرتِ الكاميرا أليس كذلك؟ " "نعم آنستي " "ناوليني إياها من فضلك" قامت ميا بإعطائها الكاميرا و بدأت سيليسيا بكل جهد و عندما نقول بكل جهد فنحن نقصدها و بشدة بأخذ صور فاضحة لتلك المدعوة ليسا و ماكس ، و توعدتهم بأن أيامهم لن تمر على خير \! ☆☆☆☆☆☆☆☆ حل وقت العصر الآن و كانت سيليسيا جالسة في حديقتها تحتسي كوباً من شايها المفضل ألا و هو الشاي بالقرفة ، تنتظر الرد على رسالتها المستعجلة لم يستغرق إلا خمسة عشر دقائق حتى رأت روز و سيرا تركضان نحوها و كأن نهاية العالم حلت ابتسمت سيليسيا بخفة ثم قامت من مجلسها و حيتهم بصوت جهوري و بكل أناقة أمسكت ثوبها و انحنت قليلاً " السيدة روز و السيدة سيرا \! وجودكم الآن معي يشرفني للغاية " وجهت نظراتها لهم و بابتسامتها اللطيفة الشيطانية رفعت صوراً ستجعل روز و سيرا يتكلمان براحتهما على الأقل لأسبوع "أمتلك تسليكتم للأسبوع \!" نظرت روز لسيرا و قامت سيرا باستيعاب ما يجول في ذهن روز بسرعة "آنسة سيليسيا نشكرك على دعوتك اليوم و سنردها بالطبع في المستقبل القريب " كانت روز المتحدثة ثم تلاها صوت سيرا تقول "و لقد سمعنا بأنك وددت إخبارنا بأشياء مهمة لذلك كلنا أذان صاغية" ابتسمت سيليسيا و بشدة "بالطبع \! انظروا سيكون حديثنا طويل فما رأيكم بالجلوس أولاً ثم نتبادل الأخبار " ☆☆☆☆☆☆ في صباح اليوم التالي استيقظ ماكس و كله نشاط و حيوية قام بتناول إفطاره ثم تحمم سريعاً كعادته الصباحية و جلس ليحتسي كوب قهوته مع جريدته اليومية، يا له من صباح جميل و هادئ ، إلا أن قام بفتح الجريدة ليتفاجأ بالصفحة الأولى منها \[فضيحة اليوم ، قام البارون الشاب ماكس موريو بخيانة زوجته الماركيزة سيليسيا رياتشي ، مع ليسا مارغريت الملقبة بفضيحة النبلاء، أوصل عدم حيائهم لهذه النقطة بالفعل؟ انتظروا أخبارنا القادمة\] كان هذا الكلام يزين بداية الصفحة مع صورة كبيرة له و لليسا في متجر المخبوزات الشهير ، و هو يقوم بتقبيل يدها\! حسناً لقد اجتهدت سيليسيا بالفعل هذه المرة فبغض النظر عن روز و سيرا قامت بنشر هذه المقالة لثلاثة مجلّات مشهورة في كامل المملكة، أي أنه سيعيش بالذل لمدة شهر على الأقل و بما أن سيليسيا زوجة مجدّة فهي تعرف كم يكره زوجها أو لنقل زوجها السابق ، أن يمسّ أحد بكرامته و هي لم تمسها فقط بل حطمتها في الطرف المقابل و لننسى فكرة أن ماكس قد جنّ جنونه بالفعل و هو لم يدرِ بعد أن هناك لسان الوسط الاجتماعي يفضحه و مجلتان غير تلك ، كانت سيليسيا تجلس على كرسيها تفكر بأنها قد تساهلت معه و بشدة أيجب أن ترسل له هدية ؟ كضفدع مثلاً لأنه يحبه كثيراً؟ أو يجب عليها دهسه بعربتها ثم تقول أنه كان مجرد حادث؟ تنهدت بعمق و لكن قطع سلسلة أفكارها دخول والدتها مارين "سيليسيا لدي خبر لك" "أمي صباح الخير \! لم أفعل شيئاً حقاً لذلك لا أريدك أن تغضب" ابتسمت ببراءة ثم وجهت نظراتها نحو الرسالة التي تمسكها أمها " ما تلك ؟ " "سيليسيا بما أنك تعتبرين مطلقة الآن قامت السيدة ميرنا بدعوتك لصالونها" "ميرنا؟ تلك التي تجمع المطلقات ليرفهوا عن نفسهم؟ أنا أمي ؟ هناك؟ في أحلامكم الوردية" نظرت مارين بجمود لابنتها دليل على أنها لن تغير كلمتها و لا سبيل للمجادلة "أمي أرجوك أنت تعرفين من قد يتواجد هناك أرجوك فقط هذه المرة \!" "لا سبيل للمناقشة اليوم الساعة الخامسة مساءاً مفهوم؟" قامت سيليسيا بالابتسامة، تلك الابتسامة التي تدل على غضبها "حاضرة " ذهبت مارين و بدأت عاصفة الغضب من جديد وسادة تطير في الغرفة ثم يليها لعبتها المفضلة و كلاماً كالآتي "تباً لك يا ماكس سأحرقك حياً\! " "أنا سيحدث بي هذا ؟\! تباً لرأسك المدور \! " كانت ميا تلتقط ما ترميه سيليسيا و كل كلمة تقولها تلك العاصفة و تطلب من يؤيدها بها كانت ميا تهز رأسها بالموافقة ثم تكمل الالتقاط الغير متناهي ☆☆☆☆☆☆ في تمام الساعة الرابعة و النصف مساءاً كانت سيليسيا تقف أمام العربة و هي ترتدي ثوباً باللون الأصفر، المؤلف من رقبة طويلة و أكمام متوسطة الطول يزين من الخلف بشريطة كبيرة الحجم و ترتدي كفّين و تزين شعرها بشريطتين صفراوتين و ينسدل شعرها على ظهرها بطريقة خلابة " ما نسبة هروبي و ألا يشعر علي أحد؟ " "صفر آنستي " كان المتحدث ليو الذي قامت بالنظر إليه بقرف ثم وجهت أنظارها حولها ترى العديد من الفرسان حولها ، نعم لم يفت عن أمها فكرة هروبها لذلك وضعت عدداً متواضعاً من الحراس، قرابة العشرون ، لكيلا تفر هاربة صعدت سيليسيا العربة ثم جلست أمامها ميا ليتوجهوا نحو تلك الحفلة و لكنها كانت الكابوس الأكبر لسيليسيا ☆☆☆☆☆ "ألا يمكننا التراجع حقاً؟" "لا آنستي" كان الحديث يجري بين سيليسيا و ميا أمام مدخل القصر الذي سيؤدي للنهاية البشرية بالطبع بالنسبة لسيليسيا، قامت بالدخول و ألقت التحية بالفعل لبعض السيدات ثم و هي في طريقها نحو طاولة الشاي الخاصة بميرنا سمعت صوتاً ودّت لو أن تزيل أذنيها و ألا تسمعه "انظروا انظروا من هنا أحقا هذه السيدة سيليسيا؟ أو يجب علي القول الآنسة سيليسيا الآن؟ " ابتسمت بلطافة مصطنعة و نظرت للذي يقف خلفها "السيد ماتيو ، إنه لمن المشرف أن أراك هنا ، ماذا أأصبحت مطلقة لتحضر إلى هنا؟ لحظة أنت رجل ، اعذرني أميل للنسيان أحياناً" نظر ماتيو لسيليسيا من الأعلى للأسفل ثم ابتسم ابتسامة قاتلة للطبيعة ، هكذا أسمتها سيليسيا لأنها تراها كيماوي ليس كبعض الآنسات "لا لست مطلقة للأسف أعتذر عن تخييب ظنك ، فبالفعل لا أستيطع أن أتجاوزك، و صحيح ألم تخبريني من قبل بأنك تزوجت ماكس عن عشق لا حب ماذا جرى الآن؟" تلاشت ابتسامة سيليسيا المصطنعة و تحولت إلى تجعد بسيط في حاجبيها "نعم قلت ذلك و لكن لم يكن هناك نصيب لنكمل ، و بالنسبة لك السيد ماتيو ألم تحدد بالفعل أي دار عجزة ستتوجه إليه ؟ فكما تعرف لقد أصبح عمرك اثنان وثلاثون و لا زوجة لك للأسف يجب أن تجتهد في عميلة بحثك " "شكراً لاقتراحك سيلي و لكني مازلت شاباً و الدليل كل السيدات هنا ، و أريد أن اسمع بعض الاقتراحات منك فكما تعرفين كثرة غضبك ستجعلك هرمة بسرعة" عضت سيليسيا على شفتها السفلية ثم أدارت ظهرها و بادرت بالمغادرة "أتمنى أن استيقظ على خبر موتك\! و لا تناديني سيلي\!" لم يأتها الرد منه بل فقط ابتسامة جانبية ماتيو ايكاردييه، الدوق المعروف بوسامته الشديدة و بطولاته التي لا تعد و لا تحصى من الجميع إلا سيليسيا فكان ملقب عندها بالعجوز الهرم، السيد مطرقة لأن رأسها يؤلمها منه كل مرة يتحدث معها ، و الكثير من الأسماء لدرجة أنها كتبت قائمة لها حسنا هي بالطبع لم تكرهه عبثاً ، كل شيء يعود قبل ستة أشهر من الآن 'قبل ستة أشهر' كانت سيليسيا واقفة في زاوية القاعة تحتسي شرابها و توجه أنظارها نحو الجميع ، اليوم كان لديها حفلة و كأي حفلة يجب على كل امرأة و رجل أن يمتلكا شريكاً إلا أن ماكس قرر فجأة و من دون سابق إنذار أن يعتذر عن الحضور و ألا يأتي تاركاً سيليسيا وحدها مع أنظار الجميع ، بعد خمس دقائق لا أكثر دخل الدوق الشاب على القاعة و فوراً حدث تواصل بصري بينهما توجه لها و قال بصوته الجهوري "ماذا أتخلى عنك خطيبك؟ يا للمسكينة لا تحزني سنجعل أحداً يرقص معك، أم سيفرّ الجميع لأنك عاصفة مدمرة ؟ ماذا؟ لماذا أصبح وجهك أحمر لا تخجلي كلنا حزينون عليك" قال هذا و انصرف تاركاً سيليسيا تحبس دموعها فهو ضرب على الوتر الحساس ألا و هو خوف الجميع و تهربهم منها \. \. \. \. الفصل الثاني \! أكانت سيليسيا لطيفة مع ماكس أم تصرفت جيدا؟\! ابنتي المسكينة هي بالفعل مجرد فتاة لطيفة لكن لديها نوبات غضب ليس إلا ماتيو و ظهوره الأول؟ أعتقد أنكم ستكرهونه لكن الأيام قادمة و صحيح بالفصل السابق قامت فتاة لطيفة بالتعليق عليه و لكن مهما حاولت الدخول لأرى التعليق لم أستطع، أتعرفون ما المشكلة؟ كل الحب لكم \! \>♡\<