في أحضان الماضي

في أحضان الماضي

20 0

{ أنظرُ لنفسي قديماً و أحسدُ ما كنتُ عليه}

'عودة للماضي قبل خمسة عشر عاماً'

كانت السماء مشرقة على ملكية رياتشي الجميع سعداء

و الراحة تعمّ القصر الجميل ، كان مالك هذه الأراضي الجميلة يمشي في الممر باحثاً عن أميرته الصغيرة التي قررت أنها تشعر بالملل و تريد أن تلعب حالاً

"سيلي أين أنت يا لطيفتي ؟ أعرف جميع مخابئك لذلك اخرجي "

نظر حوله و لكنه لم يجد أي حركة تدل على وجودها هنا لذلك عندما أدار ظهره وجد طفلته ذات الشعر البني الخلاب تركض نحو الباب الذي يؤدي إلى حديقة القصر لكنه و بسبب فرق الحجم بينهم تمكن من إمساكها بسهولة مما أدى إلى امتلاء القصر بضحكاتها المنعشة للقلب

"بابا لقد تأخرت علي هذه المرة "

رفع فيليكس حاجبه بتحد و قال بصوت ممازح لصغيرته التي يحملها بيديه

"لم يستغرق مني سوى عشرة دقائق حتى وجدتك" ضحكت تلك الصغيرة ثم بدأت بالركض من جديد بعدما أنزلها والدها

و هذا كله حدث أمام أنظار الخدم في القصر ، الجميع يعرف بجمال علاقة فيليكس و ابنته سيليسيا،و لقد كانت سيليسيا طفلة لطيفة هادئة محبة للقراءة الجميع يحسدون والديها على مثالية طفلتهم استمرت تلك الأجواء اللطيفة لأربع سنوات حتى وقعت تلك الحادثة وفاة فيليكس بأسباب غامضة...

'عودة للحاضر'

عادت سيليسيا خطوتين إلى الوراء ثم ركضت نحو غرفتها تحاول منع دموعها من النزول

عندما وصلت استلقت على سريرها ثم باشرت بالبكاء

حسناً بعد حادثة موت والدها تخلت عن شخصيتها القديمة تلك المشرقة و اللطيفة مع الجميع لأن والدتها كانت دائمة القلق و تخشى عليها من أن يستغلها الناس لذلك إن أصبحت شخصاً يخاف منه الجميع لن تقلق عليها أبدا أليس كذلك؟

و الآن عندما سمعت والدتها تقول أن شخصيتها الحالية لا تعجبها ، مالذي عليها أن تفعل !؟ طوال هذه السنوات أرهقت نفسها بتغيير شخصيتها إلى ما يحبه الناس حتى طمست نفسها القديمة و نست ما كانت عليه .

بعد مدة من الوقت شعرت بالتعب مع دوامة التفكير هذه حتى سقطت في نوم عميق ..

☆☆☆☆☆☆☆

مر يومين على هذه الحادثة و الجميع قد لاحظ مدى هدوء سيليسيا و كان هذا غريبا بالفعل لدى الجميع حاول ليو اضحاكها و حاولت ميا إبهاجها بقطعة حلوى تحبها لكن كل الطرق كانت مسدودة .

طرقتين على الباب ثم تبعها طرقة ثالثة و لم يكن هنالك أي رد

"آنستي إن السيد ماتيو يجلس خارجاً ينتظرك ، يقول أنه يحتاج لرؤيتك"

تبع هذا الكلام هدوءاً شديداً من تلك التي كانت مستلقية على السرير تشاهد سقف غرفتها بشرود

حتى سمعت صوت طرق على زجاج غرفتها مما لفت انتباهها فغرفتها في الطابق الثاني من قد يصل إلى

هناك؟

قامت من موضعها و تحركت نحو باب الشرفة لتتفاجأ برؤية ماتيو ينظر إليها من هناك

"مالذي يفعله هنا هذا المجنون" قالت بنبرة همس ثم اندفعت لتفتح الباب

"أعرف أعرف لقد اشتقت إلي أليس كذلك؟ "

نظرت لأعلاه ثم لأسفله و فاهها مفتوح حتى نبست بصوت يملؤه الحيرة

"كيف وصلت إلى هنا؟ "

"لقد تسلقت"

"أتخال نفسك قرداً أم ماذا؟! مالذي كان سيحدث إن وضعت قدمك في مكان خاطىء و سقطت! "

نظر ماتيو لها بهدوء بعكس تلك التي انفجرت عليه غضباً

ثم تبسم

"ماذا أسعيد بفكرة موتك؟! "

"لا بل سعيد على قلقك علي"

تبع هذه الجملة سكوت من قبل سيليسيا

لقد أسكتها و الملامح التي ارتسمت على وجهها في تلك اللحظة جعلت ماتيو ينصدم مما رآه

"وجهك محمر يا هرة"

"هرة بعينك!" قالت هذا ثم ركلته على قدمه و انصرفت إلى غرفتها و أغلقت باب الشرفة بالطبع بقوة

بعد هذا استمر ماتيو واقفاً أمام الشرفة يدق عليها لتفتح له الباب لكن جميع محاولاته باءت بالفشل و لكن في نهاية المطاف و لأنه لم يزعج سيليسيا أبداً بدقاته المستمرة و المتتالية ، فتحت له الباب و هي لا تكف عن رمي الشتائم عليه

"أتودين الخروج ؟ "

"لا اخرج من غرفتي "

"فقط مرة يا فتاة أريد أن أتسلى"

"أتخالني لعبتك؟!"

صمت ماتيو و راقب وجهها بهدوء و كأنه يقرؤ كتابه المفضل على وجهها بحرص و هدوء

نظرت سيليسيا نحوه و ترددت فيما ستفعله لذلك و بسهولة أدارت ظهرها له و هربت من الغرفة ، تبع خروجها صوت قهقهته من الغرفة ، مما جعل وجه تلك الهاربة يتورد قليلاً

.........

مرّ على هذا الموقف ساعتين و الآن كانت تجلس سيليسيا تتناول طعامها تنظر للذي يجلس أمامها بوجه غاضب

"لما أنت هنا؟"

توقف ماتيو عن تقطيع طعامه و نظر لها ثم ابتسم بطريقة جعلت هرّته تجعد حاجبيها حركة تدل على غضبها المتزايد

"إنه من لطف والدتك أنني هنا سيلي ، أنسيت علاقتنا الطويلة نحن الأُسر؟ "

قلبت سيليسيا عينيها ثم قامت من محلها دالة على انتهائها من طعامها و بادرت بالخروج حتى سمعت صوته يقول جملة لم تفهمها كما العادة

"χαριτωμένη γάτα στο τρέξιμο"

نظرت نحوه لثوان مترددة فيما قاله ، أشتمها؟ لما يشتمها من الأساس؟ لم تفعل له شيئاً لحتى الآن، نظرت للأسفل ثم توجهت للخروج ناسية ما حدث .

راقب ماتيو اختفاء طيفها ثم بدأ باللعب بشوكته يحركها يميناً و يساراً يفكر في حادثة قد مضت

( عودة للماضي )

في التاسع من مايو قبل ثمانية عشر عاماً بالضبط عندما كانت أشعة الشمس الحارقة تزين النهار ، كان هناك فتى في عمر الرابعة عشر يمشي في حديقة ملكية رياتشي ينظر حوله للطبيعة الخلابة التي أسرت ناظره ، لكن صوت صراخ كسر الصمت الذي يملؤ المكان ، نظر حوله ليحدد مكان الصوت الذي كان يبدو أنه من فتاة صغيرة ، فلاحظ من بعيد أن هنالك فتاة صغيرة تعانق الشجرة التي تسلقتها بجسمها الصغير ، عندما ركض نحوها وجد ثعبان يحاول الوصول لها لذلك قام بمسك أول حجرة كبيرة كانت أمامه و رماها على رأس الثعبان الذي لم يدم كثيراً حتى وافته المنية ، اقترب الفتى من الشجرة أكثر ثم قال بصوت مرتفع لكنه كان لطيفاً للتي كانت في الأعلى ترتجف خوفاً

"أأنتِ بخير؟ أيمكنك النزول وحدك؟ لا تقلقي لقد زال الخطر "

تلا صوته فتح الصغيرة عينيها لتنظر ما هيئة منقذها ، عندما توضعت عيناها اللامعة بسبب الدموع التي كانت تحبسها نحوه ، قالت بصوت منخفض

"لا ، لا أستطيع النزول أنزلني أرجوك أنا خائفة "

بدأت بالبكاء بصوت عال جاعلة ذاك الفتى يتردد فيما عليه فعله، بدأ بالتحرك يميناً و يساراً ثم قال و هو يبتسم بهدوء لينزل السكينة على قلب الخائفة

"اقفزي و أعدك بأنني سأمسكك "

ترددت الصغيرة لوهلة لكنه قال لها من جديد

"أعدك بألا أسقطك و أنا لا أنقض وعدي أبداً"

أغمضت الصغيرة عيناها ثم قفزت من موضعها ، تلا هذا مسك الفتى لها بسرعة

"أمسكتك"

نظرت له بهدوء ثم ابتسمت بإشراق و عانقته بقوة تلف يدها حول رقبته

"شكراً لك يا منقذي ! لقد سمعت كثيرا أن الأمير دائماً ينقذ أميرته لكنني لم أعتقد يوماً أن هنالك شخصاً سينقذني ، أهذا يعني أنك أميري ؟ يا إلهي لم أرتدي اليوم ثوبي الوردي لأتألق أمامك ! أنا سيليسيا يمكنك دعوتي بسيلي لأنك أميري وعمري ستة سنوات أي إن انتظرتني قليلاً يمكننا أن نتزوج و أنت ما اسمك ؟"

كثرة كلامها جعلت حاملها يفتح فاهه قليلاً لا يدري بما عليه الرد لقد كانت ثرثارة صغيرة بثوب أصفر مليء بالشرائط و شعرها مجتمع بكعكة مرتبة

"ماتيو ....اسمي ماتيو "

نظرت تلك الصغيرة له لثوان ثم قبلت خده و نزلت أرضاً

"وداعا تيو تيو سأنتظرك حتى تتزوجني "

ركضت بعيداً تلك الصغيرة تاركة وراءها الفتى لوحده و هنالك فكرة واحدة تغزو عقله بأن تلك الفتاة كانت تشبه الهرر الصغيرة ....

(عودة للحاضر)

كان الوقت الآن بالفعل السادسة مساءاً و كانت سيليسيا ترتدي ثوبها العسلي الذي يليق بعينيها و كان يعانق جسدها بمثالية .

نظرت لنفسها ثم تنهدت بخفة ، لقد أجبرت من قبل والدتها على الذهاب خارجاً مع ماتيو و لم تمتلك اليوم حق الرفض لذلك سارت نحو الباب الذي يؤدي إلى الممر ثم خرجت و مشت بهدوء نحو باب الخروج ، عندما فتحته رأت ماتيو يقف خارجاً ينظر للسماء و شعره البلاتيني يحركه الهواء بلطف ، كان يرتدي قميصاً أبيضاً مفتوح الأزرار لحتى المنتصف و سروالاً أسوداً واسعاً ، و في يده اليمنى كان يحمل سيجارة مشتعلة ، لقد كان يدخن..

لم تدرِ يوماً بأنه من الأشخاص المدخنين التي تلعنهم يومياً ، عندما شعر بصوت خطواتها أطفأ سيجارته و نظر لها بنظرة جعلت ذاك العضو الذي يسكن في صدرها يدق بقوة

لم يكن بسبب النظرة فقط بل و أيضاً بسبب تعرفه على صوت خطواتها و توقفه عن التدخين ، لقد امتلكت منذ صغرها حساسية تجاه الدخان لذلك تلك الحركة البسيطة كان لها تأثيراً قوياً عليها كأنه يعرف بأنها تكره التدخين لذلك توقف عنه احتراماً لوجودها

"لقد تأخرتِ "

قال هذا ماتيو بصوت هادئ ثم تقدّم نحوها ليساعدها على النزول لذلك مدّ يده نحوها ، ترددت قليلاً لكنها أمسكت يده ثم نزلت الدرج معه

"إلى أين سنذهب ؟ "

"إلى مهرجان المدينة سمعت بأنه ممتع و يبهج النفس"

قال هذا ثم شدّها نحو العربة لينطلقوا إلى وجهتهم

.........

في مكان آخر و بنفس التوقيت ، كانت أورورا تقف على شرفتها تراقب الليل و هدوئه لقد كان صديقها الصدوق منذ صغرها و لكن قطع شرودها عندما دقّ الباب لتدخل الخادمة مخبرة آنستها أن السيد الشاب آدم في الأسفل ينتظرها

توجهت نحو غرفة الاستقبال بسرعة و لكنها توقفت في منتصف طريقها تنظر لنفسها في المرآة ثم مشت خطوتين ثم عادت من جديد لتنظر لنفسها مرة أخرى تتأكد من منظرها ، تنهدت ثم مشت مسرعة من جديد

دخلت الغرفة لتراه واقفاً بقرب النافذة ينظر لأشجار الكرز التي تزين حديقتها

اقتربت قليلاً و لأنها كانت ترتدي كعباً عالياً فأصدر صوتاً يلفت انتباه الذي كان واقفاً و ينظر نحوها ثم توقف الزمان لبرهة ليمنحهم الوقت الكافي للتمعن بوجوه بعضهم ، من كسر الصمت بينهم كانت أورورا عندما قالت بهدوء و تردد

"لما تنظر لي هكذا ؟ "

"كيف ؟"

"لا أدري، أعتقد بتركيز شديد "

"أوَ لأنّك تبدين كالنبيذ؟ مسكرة حتى الموت "

فتحت فاهها منصدمة مما سمعته توّاً و توردت وجنتيها بشدة و لو أن صديقتها كانت هنا لأخبرتها بأنها تشبه الطماطم الآن

أما الذي كان يقف أمامها انتبه على ما قاله و نظر أرضاً يتهرب من أعينها الآسرة لكيلا يقول شيئاً يصدمها من جديد ، لقد كان يخشى عليها فهي تبدو ضعيفة جداً قابلة للكسر بسهولة

"شكراً"

صوتها المحبب لقلبه لفت انتباهه لذلك نظر نحوها و قال بهدوء

"لم أقل شيئاً يدعو للشكر إنها الحقيقة ليس إلا"

ابتسمت بهدوء جاعلة قلبه يدق بقوة ، يريد الخروج من صدره ليعانق ملكته

تبع هذا صمت آخر ثم جلوس الاثنين على الأريكة ليبدؤوا بحديث قد يطول لساعتين ...

.........

"أنت ثقيلة! "

"اسكت قليلاً اقتربت لأصل ! "

"أخبرتك ألا ترتديه و لكنك كنت عنيدة .."

كان ماتيو يحمل سيليسيا يدفعها نحو الأعلى ، تحاول إرجاع شريطة شعرها التي هربت منها بسبب الهواء العليل

"ارفعني أكثر قليلاً"

"لا أستطيع لقد وصلت لحدي بالفعل "

"أأنت حقاً من يلقب بمنقذ الإمبراطورية!؟ "

تنهدت سيليسيا عندما فقدت الأمل بإمساكها لذلك ربتت على كتف ماتيو لينزلها ، بادروا بالمشي في المهرجان و لقد كانت عابسة لا تتكلم أبداً ، نظر ماتيو حوله ثم ذهب نحو كشك صغير يبيع المجوهرات و زين الشعر ، تابعته سيليسيا بعينين فضوليتين

ثم رأته يتحدث مع البائع و اتجه نحوها و بحركة سريعة وضع زينة شعر على شكل شمس على شعرها ثم قال بهدوء و بابتسامة تعلو محياه

"الشمس تليق بك، تنير حياة من حولها مثلك تماماً " نقر على أنفها مرة ثم همّ بالذهاب تاركاً وراءه سيليسيا التي بات وجهها أحمراً أكثر من حبة الطماطم، نعتذر يا سيدة طماطم يبدو بأن سيليسيا ستستعير لونك قليلاً

"انتظرني! "

ركضت مسرعة لتلحق به تاركة نبضات قلبها تتسارع..

.......

انتهى المهرجان و عادت سيليسيا إلى قصرها متأكدة بأنها لم تخطئ مشاعرها التي شعرت بها مع ماتيو اليوم

لقد علمت دوماً أنها في فترة من الفترات كانت تحمل مشاعراً عميقة نحو ماتيو و لكنها أخفتها بسبب الفارق العمري بينهما و لكن يبدو أن ما دفنته ماضياً بدأ يعود؟

دخلت إلى غرفتها لترى رسالة متوضعة فوق سريرها ، تملك الاستغراب منها لأنها تعرف بأن ميا من ترتب رسائلها و تعطيها إياها لذلك توجهت نحوها و مسكتها ثم قلبتها لوجهها السفلي لعلها ترى اسم مرسلها لكن لم يكن هنالك أي اسم في الخلف ، فتحت الرسالة لترى محتوى الرسالة فتوضعت عيناها على كلام بثّ الرعب في قلبها

'تبدين جميلة عندما تضحكين و ثوبك الذي ترتديه الآن يليق بك و بشدة أكثري من هذا اللون يا سيليسيا و لكنني أشعر بالحزن لأنك نسيتني و أكملت حياتك و لكن لا تقلقي لقد عدت لك من جديد لأرجعك لي يا وردتي

K.M'

صوت صراخ ملأ القصر جعل ميا تركض نحو صاحبته لتفتح الباب و ترى آنستها على الأرض ترتجف بقوة و تقول بحالة هستيرية

"لقد عاد! ميا لقد عاد! "

.

.

.

.

.

.

.

.

انتهى الفصل !

أتمنى أن يكون أعجبكم ! أعتذر على التأخير لكني كنت أرتب أفكاري اتجاه هذه الرواية و لكني قلت يجب علي إنزال هذا الفصل ثم سأقرر !

ماتيو و سيليسيا الصغار؟ 🥹 هل اعتقد أحد منكم أنهم عرفا بعضهم من قبل؟

سبب مناداة ماتيو لسيليسيا بالهرة؟ 🤭

يا ترى لماذا لم تعد سيلي تحب اللون الودري؟ رغم أنها كانت تحبه في صغرها ؟

نهاية الفصل؟ 👀

ماذا تتوقعون؟ لما خافت سيليسيا هكذا؟

لطفاً اتركوا تعليقاً جميلاً مثلكم

أحبكم جميعا ! >♡<

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

متى بدأ هذا؟

المؤلف Dew Drop
2025/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة