بين الحياة والموت

بين الحياة والموت

31 4

ترى هل جربت يوما ذاك الشعور القاهر بالعجز عن تغيير شيء ترفض وقوعه؟! هل كنت من أولئك الذين أحبطوا ثم استسلموا أم ممن جعلوا ذاك حافزا لهم؟! إذا لم تكن قد اخترت بعد فدعني أبشرك أن كلا الخيارين لن يكون سهلا وسيسبب الألم... 'أشرقت الشمس وعدنا لبيوتنا دون إيجاد رين، ولم يقتنع الأخوة السود بحجج دانتي خاصة أن منهم من رأى الإعلان، فاضطررنا إلى إخبارهم بالخلاصة على أن يتصرفوا بطبيعية لو سئلوا عنها، وطلب منهم روميو ألا يطيلوا البقاء في المقر مساء ويعودوا إلى منازلهم سريعا. لاحظ الدكتور كاسيلا غيابي ليلا، وازداد قلقه بشدة حين أخبرته السبب! ثم أطلعتنا نيكيتا على معلومات حول أماكن يحتمل تواجد رين فيها، بسبب خرائط امتلكها. ولعلمنا أنها لن تتحرك بكثرة في النهار، لم نبحث جيدا حتى حل المساء جالبا معه الظلام' بيانكا صمت مطبق في شوارع خالية في تلك الليلة الدهماء، وحين تحسب أنك لن ترى آدميا واحدا يتردد في أذنك صوت همس صادر من زقاق ضيق: ماذا لو أن الرجل حضر قبل أن نمسك الفتى؟! وإذ بصاحبيه يتخذان وضعية تأهب: صه أحدهم قادم على بعد خطوات منهم يسير تاسيوني يحدث جيوفاني باستياء: هذه فوضى عارمة لن نستطيع الذهاب للمقر لبعض الوقتـ والتقت عينه بأعين المختبئين فتبدلت ملامحه، وأظهر المختبؤون عزمهم على التخلص من ضيوفهم غير المدعويين، فترجل أحدهم موجها كلاما إلى جيوفاني بنبرة مستفزة: أوه التقينا مجددا...أين ذلك الصغير لنرد لكما الدين؟! لم يردا بكلام لكن تاسيوني أبدى نظرة حانقة متهيئا للقتال، فتابع المتحدث البارع قائلا: إييه يا قاتل أبيه ألا تستطيع الكلام؟! تذبذبت نظرة تاسيوني الغاضبة لوهلة وهو ينظر إلى جيوفاني وقد ضاقت عينيه وتحول هدوء ملامحه إلى سخط مخيف، فقال في نفسه: تبا لن أستمتع فأمر الأوغاد سينتهي سريعا بينما كانت معركة من طرف واحد على وشك أن تبدأ وتنتهي كان ظل رين يتلاشى خلف الجدار منسحبا بخطوات خفيفة، ولما وثقت أنها بعيدة كفاية باشرت الجري قائلة في سرها: تحالفنا السريع كان نتيجة لمعرفتي سبب هذه التسمية، وإدراكه لمعرفتي جعل كل منا يحاول السيطرة على الآخر أولا لتحقيق الفائدة القصوى... عموما كنت سأقع في فخ لولا هذه الفوضى ومر في الذاكرة مشهد عابر ليوم شتوي قبل سنتين في حي متهالك أطراف المدينة حيث سكن الجنود المتضررين من الحرب الماضية، حين عاد أب مرهق إلى بيته محسا بتأنيب الضمير تجاه ولده الذي لا يكاد يراه في اليوم إلا دقائق، فعرض عليه مبارزته بسيف خشبي قديم. رغم استغراب الفتى لم يعارض، وبتأكيد تفوق الأب بادئ الأمر، إلا أن الابن أبدى صمودا دفع والده إلى التراجع قليلا، لكن أصابته فجأة موجة متتالية من سعال دامي لفظ آخر أنفاسه على إثرها! في الحاضر وبسبب محاولة المتكسعين الإيقاع برين انتشر عدد ممن يلاحقونها في المنطقة وأصبح التحرك صعبا، كلما أرادت أن تسلك طريقا وجدت رجلا يترقب حتى إنتهى الأمر بها محاصرة في زقاق حيث يتجول أحدهم في الطريق خلفها، من المخرج أمامها يقف رجل على بعد خطوات قليلة تفصل بينهما الزاوية. وإذ به يقترب وأثناء محاولة تجنب مدى رؤيته دهست على حجر مما أصدر صوتا جعله يدرك موقعها، وبدأ بالاقتراب ليتحقق قائلا بتهديد مقهقها: إني شاكر لرؤية سيدك للصندوق في القاعة العامة، لا تتحرك حتى أصل وإلا أطلقت النار تسائلت في نفسها: القاعة العامة؟! متى حدث ذلكـ؟ علا وجهها نظرة تفاجؤ عندما أدركت أنها أخرجته يوم توفي ألفريدو! جلست القرفصاء ملصقة ظهرها بالجدار، ونظمت أنفاسها مخرجة سكينها وفي عينها نظرة جادة، وما إن بدا حتى اندفعت إليه من أسفل غارزة السكين في صدره فانتثرت الدماء وسقط أرضا وانزلق مسدسه محدثا ضجيجا... فتنبه الآخر وباغتتها بسرعة من الخلف ممسكا بيدها التي فيها السكين يقربها من عنقها وهي تقاوم جاهدة بينما يهدد قائلا: استسلمي بهدوء حتى لا تتأذي إلا أنه لم يكن الوحيد الذي جذبته الضوضاء فروميو كان يبحث على مقربة منهم وحضر مسرعا من عقبهم، إلا أن اضطرابا أصابه لرؤيته الجثة، ثم إن إدراكه للموقف الحالي حيره وجعل أفكاره تتذبذب: تبا لو دفعته ستتأذى رين حقا، وإذا أطلت البقاء هكذا سيلاحظني جال ببصره باحثا عما يمكن استخدامه فوقع على مسدس الرجل القتيل... تردد في التقاطه بادئ الأمر، لكنه أمسكه ووجهه إلى ظهر الرجل وصاح قائلا بشيء من التهديد: اتركها وإلا... التف برأسه مقاطعا إياه بسخرية بينما ضربها على رقبتها فأفقدها الوعي: وإلا ماذا؟! أأستفعلها بهذه اليدين المرتجفتين؟! ثم شد بالسكين على عنقها مسببا خدشا وتابع: الق المسدس يا فتى جحظت عينا روميو بيأس ثم أحنى رأسه وأرخى يديه، فاطمأن الرجل إلى أنه سيلقيه لوهلة! إلا أن روميو عاجله وضغط على الزناد مصيبا إياه بظهره! تلونت ملامح الرجل بصدمة وألم وتهاوى منكبا على وجهه غارقا بدمائه... فألقى روميو المسدس واندفع يسحب رين الغائبة عن الوعي من تحته، حتى إذا ما ابتعد مسافة هوى على ركبتيه وأنفاسه المضطربة تعلو وتهبط بينما يقول قلقا: رين رين استيقظي وبينما الرجل يصارع الموت أخرج مسدسه ووجهه بيد مرتجفة نحو رأس روميو على غفلة وأطلق! أثار صوت إطلاق النار قلق إحدى دوريات الشرطة القريبة فتحركوا على عجل، وصادف ذلك مرور ليوناردو في ذات المكان فوجد نفسه عالقا في طريق الشرطة نحو موقع الضجيج، فاختار أن يتجنبهم ليجد أمامه الدماء تضبغ الأرض والجدران ورجلا فارق الحياة وبينما الآخر ينازع أطلق رصاصة سارت بمحاذاة رأس روميو المتجمد من هول الصدمة! وكاد أن يطلق ثانية لولا أن قواه خارت، ورغم عدم استيعاب ليوناردو لما يحدث تقدم منتزعا المسدس، وحمل رين طالبا من روميو التحرك قبل وصول الشرطة! واختبأوا في قبو قديم يستعيدان أنفاسهما، وبينما روميو جالس بهدوء يضم ركبتيه يحدق في الفراغ إذ سأل فجأة: لماذا أخذت المسدس؟! ـ أجابه ليوناردو دون أن يلتفت إليه: للاحتياط تمكن الصمت منهما مجددا، وإذ بروميو يقول بوجه خال من التعابير: أقتلت من قبل؟! ـ نظر له بذهول قبل أن يجيب: لم أضطر لذلك بعد سكت ثوان ثم أردف: أأنت من أطلق على الرجل؟! عندها أشاح روميو بنظره دون النطق ببنت شفة، فتابع ليوناردو بلا مبالاة: ليس سيئا، كان سيفعل لو لم تسبقه خلال الدقائق التالية استعادت رين الوعي، وبعد إخبارها بما جرى خرجوا قاصدين طريق النهر ليبتعدوا عن بؤرة الفوضى والمطاردين، إلا أنها لم تبد مرتاحة على الإطلاق، بل صرت أسنانها وقبضت بيدها متمتمة بانزعاج: لم لم تسر الأمور بهدوء كما مع كل دفعة؟! لم أرد يوما أن أكون جزءا من حياة أحد وأثناء سيرهم بصمت متبادل إذ سقط ليوناردو في الماء دون سابق إنذار! رمقه روميو متعجبا من سقوطه المفاجئ حين باغتته يد رين تدفعه إلى النهر أيضا! وبينما يسقط إلى الخلف رآها تذهب بابتسامة مريبة وعينان قاتمتان خالية من لمعتها، تمسك بالمسدس الذي أخذته من ليوناردو! . في ذات الوقت كان دانتي يسير مبتعدا عن ميشيل وبيانكا بعد تبادلهم الأخبار لحظة استوقفه صوت رجل يقول: لقد أصبته إصابة قاتلة قرب دانتي رأسه وتطلع من خلف الجدار بحذر ليرى رجلين مريبين يقول أحدهما: رغم ذلك اذهب وتأكد من موته قبل أن يقول شيئا حينها شعر بالخطر والقلق وأسرع حيث ترك صاحبيه لحذرهما، فلما وجدهما كان ميشيل مذعورا يرتعش وبيانكا يعتريها التوتر بقربه يحدقان بزواية غير متنبهان لوجوده! اقترب منهما فرأى شابا ملقى أرضا مصفر الوجه يسبح في دمائه، فاقشعر بدنه قائلا: أهو ميت؟! ـ انحنت بيانكا تتحسس تنفسه: كلا ـ دانتي: المطاردون فعلوا ذلك، إنهم بالقرب من هنا ـ ميشيل بخوف: ماذا؟! ـ بيانكا بضيق: الأوغاد...لنأخذه إلى المستشفى وما إن غادروا المكان حتى وصل أحد الرجلين ورأى بقعة دم في الزاوية فقط، فقال في نفسه: لا آثار على الطريق، يستحيل أنه تحرك بمفرده! في المستشفى استيقظ الجريح بعد علاجه ليرى بيانكا تجلس قربه، ولما لاحظت أنه فتح عينيه سألته: أعرف الفاعل، لماذا أطلق عليك النار؟ ـ قال الدكتور كاسيلا: دعيه يرتاح أولا ـ نهضت باستياء ورضوخ باد على محياها: حسنا بينما الشاب منذ فتح عينيه وهو يستعيد ذكرى ما حدث له: حيث أنه ترك رفاقه الثلاثة بعد أن عزموا الإمساك برين وتسليمها لأشخاص مشبوهين، متحججا بأنه لا يريد أن تثقب معدته مرة أخرى، فهو أكسل من أن يعيد التجربة! لكن وهو في طريقه سمع حديث الرجال وكاد يموت بسبب ذلك! وعندما سارت بيانكا تقصد مغادرة الغرفة استوقفها قائلا: سأخبرك... في الغرفة المجاورة جلس دانتي وميشيل بانتظار الدكتور وبيانكا، وما إن دخلا حتى طالعاهما باستفسار، فقالت بيانكا: كما توقعنا نبيل من يسعى خلف رين واسمه جوزيف ـ دانتي مبتهجا: هذا سيسهل البحث، هل تعرفين أشخاصا بهذا الاسم؟! ـ أشاحت بيانكا برأسها وبدا الضيق عليها متمتمة: زوج عمتي اسمه جوزيف!! في تلك الأثناء وبينما يخرج روميو وليوناردو من النهر بعد صراع مع التيار رآهم كل من أنطونيو ونيكيتا، وذهلوا لما عرفوا أن رين السبب! وإذ قاطع حديثهم فجأة صوت إطلاق نار! وفي الحال انتصب روميو وطلب من أنطونيو أن يحذر البقية وينصبوا الفخاخ وذهب مسرعا غير تاركا مجال للنقاش! ولم يطل أنطونيو شروده وانطلق رفقة نيكيتا تاركين ليوناردو يحدق بهم باستغراب، وسرعان ما تجاهل كل شيء وسار إلى بيته ليريح رأسه. بينما يجري روميو مع مجرى النهر إذ سمع صوت رصاصة أخرى قريبة جدا، فأخذ جانب الحائط منخفضا خلف نتوء بارز منه حين تراءت له رين وسط الضباب تطلق على كتف رجل مقابلها، وبادلها هو بواحدة في يدها ففقدت المسدس وانهمرت دماء غزيرة من الجرح، ليقول الرجل هازئا: تصرفت بذكاء حين أطلقت رصاصة في الهواء بمكان ناءٍ لتجذبينا، لكنك أخطأتني لأني بعيد كفاية بالنسبة لمبتدئة مثلك، استسلمي فأنت في مداي ـ طالعته باستياء وهي تشد بيدها على معصمها المصاب وقالت: من الواضح أني لا أستطيع الهرب في مكان مكشوف ـ اقترب بابتسامة ساخرة: جيد أنك تفهمين وإذ بروميو يدوس بالخطأ على حصى مما أصدر صوتا خفيفا وبالرغم من ذلك أدركه الرجل، فوجه مسدسه نحو مخبأه قائلا بتهديد: من هناك؟ لكنه لم ينتظر إجابة وأطلق رصاصة انتهى بها الأمر عند قدم روميو تماما! ثم نظر إلى رين قائلا بتحذير: لا تحسبي أن ذلك سيعطيك وقتا للهرب بينما تمتمت هي بحنق: من هذا الذي تدخل في خطتي؟! أما روميو فقد انكمش على نفسه أكثر وهو يفكر متوترا: سيصيبني إذا عدل زاوية الإطلاق حتى لو بقيت مكاني في ذات تلك اللحظة كان جيوفاني يراقب الرجل من خلفه في طرف زقاق جانبي ومعه ليوناردو، إلا أن تعابير هذا الآخر توحي أنه جر جرا، وهو يتمتم متذمرا: ما الذي أحضرني هنا؟! وقاطع تسلسل أفكاره همس جيوفاني: أصب يده من عندك ـ تلعثم ليوناردو: لا تقل لي أنكـ؟! حدق به بنظرة مرتابة إلا أنه لم يبد كشخص سيغير رأيه، فأخذ نفسا عميقا قائلا: إذا لا تلمني لو مت وبخطوات سريعة اقترب جيوفاني من الرجل الذي لاحظه بدوره والتف بجسده موجها المسدس إليه بسرعة إحترافية، وسحب الزناد إلا أنه أسقط المسدس في اللحظة الأخيرة بفعل حصى أصابت يده بدقة! ولولا تلك المهارة من ليوناردو لاخترقت الرصاصة رأس جيوفاني الذي نجح بدوره بتقليص المسافة بينهما. إلا أن الخصم لم يكن قليل الحذر وأخرج سكينا بسرعة خطيرة! وبالكاد تمكن جيوفاني من الانخفاض متجنبا الهجوم، لكن أنى له التراجع الآن بعد نجاحه في جعلها مواجهة مباشرة؟! فقبض بيسراه على معصم الرجل دافعا يده التي فيها السلاح، وقبل أن تناله لكمة من خصمه ضغط بيده الأخرى على جرح كتفه. فطرفت عين الخصم وارتخت قبضته من الألم في اللحظة التي ضربه جيوفاني بركبته في معدته بشدة، فخارت قواه وانثنت ركبتيه، بينما أتبعها مباشرة بضربة على رقبة الرجل ليسقط مغشيا عليه. زفر جيوفاني عميقا ثم رفع بصره حيث وقفت رين التي انحنت ممسكة المسدس أو كادت أن تلمسه لولا أن روميو ظهر بغتة ووضع يده عليه أولا! وقفت باعتدال وطالعته بعينين يتطاير منهما الشرر: كنت أنت إذا! مدت يدها مكملة: هاته وبنظرة جادة ثابتة جعل المسدس خلف ظهره وهم بالرد في اللحظة التي اندفع بها ليوناردو فجأة من مخبأه معطيا ظهره لجيوفاني متخذا وضعية دفاع! وإذ يخرج من الزقاق رجل يشهر مسدسه قائلا ببرود قاتل: لننهي الأمر بسرعة علت نظرة متوترة وجوه الفتية وهم يرون الموت بين أعينهم! فقد جعل القاتل رأس ليوناردو هدفه الأول ولن يكون الأخير... إلا أن بسمة مخيفة علت وجه رين في تلك اللحظة وهي تخرج أنبوبا رفيعا جعلته عند فمها ونفخت به لتخرج منه إبرة ثقبت ذراع الرجل فانخفضت يده أثناء الإطلاق وسارت الرصاصة بمحاذاة رأس ليوناردو ثم استقرت في جسد صاحبه الممد! ساد هدوء مطبق وهم يرون الدماء تنساب على الأرض، ولم يطل ذلك فقد استفاق الرجل من صدمته وانتزع الإبرة من ذراعه وأخذ يتوعدهم بالموت. إلا أن رين نظرت مبتسمة ببرود مستفز: أنت ساخط الآن، أوه كيف شعورك عندما تخطأ هدفك بشريككـ؟! وقاطعتها فجأة أصوات رجال الشرطة وصافراتهم وهي تدنو منهم، فانسحب كل من جيوفاني وليوناردو سريعا، وطلبت رين من روميو إلقاء المسدس في النهر، في حين وجه الرجل سلاحه إلى رين ونية القتل واضحة تماما. إلا أن رجال الشرطة سرعان ما حاوطوا المنطقة رافعين بنادقهم، واضطر القاتل إلى إلقاء مسدسه والاستسلام، فقيدوه وساروا به مغادرين وأخذوا رين وروميو معهم، وفجأة تمايل الرجل وسقط بينما تخرج رغوة من فمه، ليصيح أحد رجال الشرطة: لقد توقف نبضه! وسط تلك الفوضى ألقى روميو نظرة إلى رين فوجدها تنظر إليهم بعينان خالية من الحياة وابتسامة مرعبة بعثت القشعريرة في جسده! في ذات الوقت وبسبب تحذير أنطونيو ونيكيتا للبقية نصبوا فخا للرجل الذي كان يبحث عن الشاب الجريح واستدرجوه، ثم استجلبوا الشرطة إلى ذات المكان لتقبض عليه! أما روميو ورين كانا جالسين في مركز الشرطة مقابل ضابط يحدثهم: إذا تقول أنكما تأخرتم في العمل حين هاجمكم لص قبل مجيء رجل آخر، ثم تشاجرا أمامكما وقتله! ـ أومأت رين برأسها وهي تقرص روميو ليومأ أيضا: أجل ـ تنهد الشرطي: اذهبا الآن ولا تتورطا مرة أخرى وإلا عوقبتما وبينما هما يسيران نحو المخرج إذ مر من أمامهم شرطي يقتاد آخر رجل قبض عليه، فاصطدمت رين بالمجرم وتظاهرت بالسقوط، فانحنى روميو قربها بقلق لكن خوفا غزا ملامحه حين رأى بيدها إبرة ملوثة بالدم وعلى وجهها ابتسامة مريبة! وعندما أصبحا في الشارع أخذ روميو يحاول إقناع رين بضرورة الذهاب إلى المستشفى وهي ترفض بشكل قطعي... وفجأة بدأت ترى محيطها ضبابيا وهوت أرضا بينما تقول في نفسها: أشعر بالإرهاق الشديد! لعلي فقدت كثيرا من الدم وأخذ وعيها يلاشى وروميو جاث قربها ينادي عليها بقلق. في وقت لاحق... دخلت بيانكا غرفة منارة بأشعة الصباح بيدها وعاء ماء وضعته على طاولة قرب السرير حيث تنام رين، وإذ بجفنيها يكشفان عن زرقاويها، فقالت بيانكا بسعادة مزجت بارتياح: أخيرا! حمدا لله، كيف تشعرين؟! تطلعتها رين بتعجب، فأجابت على نظراتها المتسائلة: كنت نائمة ليومين وأسرعت خارج الغرفة قائلة وهي تغلق الباب: سأحضر الطعام عادت بيانكا بحساء دافئ، وبينما تأكل رين قالت لها بيانكا: سأصدقك القول في تلك الليلة أخبرنا دكتور كاسيلا بأنه أخفى أمرا مهما حول أخي بسبب القتلة، لكنه لم يذكر ما هو، بعد حصولنا على بعض المعلومات مفادها أن الشخص الذي يسعى خلفك هو زوج عمتي. نهضت بيانكا وأخرجت بريدا من جيبها وأردفت وهي تضعه على الطاولة: وهذا رد عمتي ثم سارت نحو الباب قائلة: إذا احتجت شيئا نادي علي 🔽ما رأيك برين وسلسلة أعمالها لهذه الليلة؟ 🔽كيف رأيت موقف الشخصيات المتورطة؟ وهل لديك تعليق على أحدها؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نور في غير مكانه

المؤلف Noana
2024/06/06 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة