Chapter 6

Chapter 6

15 0

الجميع يبحث عن ريو ، المخابرات الروسية و العصابات الأمريكية و الكورية ، حتى السفاحين و القتلة المأجورين و ما إلى ذلك ، بينما ريو في مكان مختلف و غير متوقع تماماً . في عطلة نهاية الأسبوع ، تحديداً يوم الجمعة . كان ريو في شقة جديدة قام بتأجيرها بعد ما حدث في المقهى سابقاً ، هذه المرة كان ريو مستلقياً على سريره ذو الغطاء الأبيض ، كان السرير أبيض بالكامل . قد يبدو غريباً إن ريو جالس في شقته دون فعل ما يفعله غالباً ، و هو صيد الياكوزا . لكن بالنسبة لريو ، فهناك مبدأ لا يمكن تجاهله ، و هو إن الراحة شيء مهم للغاية و لا يمكن التغاضي عنه ، لذا ... فأن يوم الجمعة و السبت هي الأيام التي يتوقف ريو عن نشاط الصيد الخاص به . على أي حال ، بينما كان ريو مستلقياً بسروال قصير يصل إلى ركبته فقط بدون قميص يستر صدره المكشوف ، رن هاتفه المحمول. - " ذاك اللعين ، يتصل بي في يوم عطلتي! ، ماذا يريد ؟ " مد ريو يده الى الطاولة التي يتواجد عليها هاتفه ، أمسكه بتململ و فتح الخط . - " ماذا تريد ؟ " رد ريو على الأتصال بإنزعاج . - " كانتيرو كن ، تعال إلى الموقع الذي أرسلته لك بسرعة، إنه أمر مهم للغاية!! " - " مهلا! ماذا ؟ " كان كوتوري على الخط ، قال ما قاله ثم أغلق الخط مباشرة ، لم يسمح حتى لريو أن يستفسر أكثر حول ما يريده . ريو وضع إحتمال أنهم في مشكلة لذلك قرر الذهاب . بطبيعة الحال ريو لن يذهب لأنه يهتم لأمرهم ، بل حتى لا تفشل مخططاته لإسقاط عشيرة تاموزا بالكامل . لن يخاطر ريو بأن يحدث شيء لكوتوري بينما إسمه في سجلات إتصاله ، سوف يتم البحث عنه فوراً و التحقيق معه ... هذا إن كان الحادث هو موت كوتوري ، حينها سيكون الوضع اسوء . إرتدى ريو بنطال جينز أسود اللون و هودي عليه علامة أكس باللونين الأبيض و الأحمر على ظهره ، بعدها خرج من شقته و أغلق الباب بإحكام شديد حتى لا يدخل أي شخص إليها ، و هذا يشمل العاملين في النزل الذي هو فيه حالياً . خرج ريو من النزل و أتجه مسرعاً إلى الموقع المرسل إليه على تطبيق الخرائط ، ركض ريو بسرعة بينما تتساقط القليل من الثلوج ، على أمل أن يصل بسرعة قبل فوات الأوان ، و هو متجهز لأي قتال محتمل . بعد عشر دقائق ، وصل ريو إلى المكان المحدد و هو يلهث بشكل خفيف ، لم يبدو عليه الإرهاق الشديد ، رغم إنه ركض لمسافة طويلة و هذا أمر مذهل . لكن بعيداً عن كل هذا ... - " بحق الجحيم ... " " لما هؤلاء الفتيات معك ؟؟ " ريو ركض لمسافة 540 متراً بسرعة دون توقف ، معتقداً أن كوتوري في خطر و أن خططه قد تتلاشى ، لكن ... الحقيقة هي أن كوتوري بخير ، و معه كل من ماري و ريومي. احم ... و الموقع كان في الواقع ... - " أعتذر كانتيرو كن ، في الواقع ... أريد منك أن ترافقنا للتسوق ، ريومي و ماري اتصلوا بي حتى ارفاقهم لذلك قلت في نفسي أن اي شيء قد يحدث ، لهذا أتصلت بك " - " يا رجل ... اخخخه ، لا يهم دعنا ننتهي من هذا فقط ، أنها الثامنة صباحاً بالفعل ، من قد يذهب للتسوق في هذا الوقت ؟! " قال ريو بعصبية . - " لما لا تصمت فقط " قالت ريومي بصوت منخفض . - " اوي! توقفي ريومي " ردت عليها ماري بسرعة . حسناً ، يمكن القول أن ريو حصل على فكرة قد تريحه الأن ، و هي تحطيم رؤوس هؤلاء الثلاثة لتخفيف غضبه ، لكن مبادئه لا تسمح له أن يضرب أشخاص ليسوا ياكوزا . بينما يمكنه ضرب كوتوري لكن ليس الأن ... هدأ هذا من غضبه قليلاً ، بطريقة ما . لم يبقى لديه خيار سوى اللحاق بهم ، مخططاته على المحك بالفعل ، حيث أدرك بالفعل أن أحدهم يشك به ، و نعم إنها ريومي التي تهتم لأمر كوتوري الذي أنقذ حياتها مرة واحدة فقط . على اي حال ، لحق بهم ريو إلى كل مكان تقريباً ، محلات الألعاب ، الملابس ، مستحضرات التجميل ، ريو و كوتوري كانا يسيران خلف ماري و ريومي مباشرة في كل مكان . كان الرفاق محط أنظار الجميع تقريباً ، منهم من كان ينظر للفتاتين الجميلتين ، و منهم ... بل كلهم لاحظوا ريو و كوتوري ذوي المظهر الرجولي البارز ، كان المشهد رائعاً و كأنهم حرس للفتاتين الشابتين . ريو كان منزعجاً من نظرات الناس نحوه ، رغم أنها نظرات حسد و إعجاب في الوقت عينه ، لكنها لا تقارن بنظرات ريومي الخاطفة نحوه كلما انشغلت أختها بالنظر لمكان او لشيء ما ، و كأنها تريد أن تقول شيء مثل " أرحل من هنا فقط " . ريو يعطيها نظرة لامبالاة رغم أنه منزعج منها بالفعل ، لكن يمكن القول إنه يرد عليها " كنت سأفعل لو لم تكن خططي على المحك " ، حوار لطيف لم يحدث سوى داخل ذهن الأثنين ، أتساءل ماذا سيحدث لو كان جهراً ؟ ، على اي حال ... بعد سير طويل من مكان إلى آخر ، بينما كانوا في طريقهم بعد الخروج من المجمع التجاري ، توقف الرفاق في مطعم صغير يعد الرامن . - " هذا المكان مشهور رغم تواضعه ، يعد أفضل رامن في كيوتو من وجهة نظري " قال كوتوري مشيراً بأصبعه للكشك الصغير المطل على الشارع . - " هل تناول الرامن منه أمن ؟ " - " أتمنى ان لا يكون كذلك في طبقك فقط " رددت ريومي بصوت منخفض . - " ريومي ! " نطقت بعدها ماري بصوت منخفض في محاولة لجعل أختها تسكت . في هذه اللحظة ، تمنى ريو لو كانت ريومي ضمن عائلة ياكوزا حتى لو كان من بعيد ، لكي يجعلها تلتقي بشقيقة كوتوري التي لاقت مصير ساخن للغاية بعد محاولة استفزاز ناجحة إتجاه ريو . - " حسناً ، لنذهب لذاك الكشك الذي يعد الرامن " استسلم ريو للوضع ، " كل شيء من أجل الخطة "  هذا ما قاله في نفسه . دخل الرفاق إلى الكشك و اتجهوا مباشرة للجلوس بعد إلقاء التحية ، لكن ريومي تفعلها مجدداً و تجلس في المنتصف لتفصل بين ريو و كوتوري ، بينما جلست ماري في الجهة الأخرى لكوتوري . - " هذه اللقيطة تحاول إستفزازي ؟ " قال ريو في نفسه قاصداً به ريومي بدون النظر نحوها . - " أربع أطباق لو سمحت " قدم الطلب . طوال الوقت الذي أنتظر فيه الرفاق حتى ينتهي الرجل تجهيز الطعام ، كانت ريومي تراقب ريو و كأنها تنتظر منه أن ادنى حركة لتتصل بالشرطة ، ماري كانت مدركة لأفعال أختها ، لكنها لم تستطع القيام بشيء لأن كوتوري يفصل بينها و بين ريومي . - " ريومي ، كيف حالك الأن ؟ أمل ان الكوابيس لا تلاحق- " - " أعرف جيداً إن جلبك لي إلى هنا لم يكن بدافع الصحبة او الحراسة ، قل ما لديك ... كوتوري تاموزا " تحدث بنبرة جيدة دون ان ينظر الى كوتوري . تفاجئ كل من ريومي و كوتوري و ماري بكلام ريو ، مما وضح لهم حقيقة أنه لا يكن أي ثقة نحوهم ، و هذا مؤلم بعض الشيء لكنهم تفهموا الأمر ، مقتنعين أنهم التقوا منذ عدة أيام و هذا أول موعد يخرجون فيه معاً ، بينما الحقيقة هي أن ريو لا يتحمل فعل أمور كهذه فقط . - " قل ما لديك ... هيا ، فأنا أعلم بالفعل أن صاحب الكشك هذا هو أحد أقاربك ، ما يعني أن لا أحد غريب هنا ... قل ما تريد معرفته فقط و لا تراوغ هكذا " - " هيه؟ يبدو أنك امسكتني ، على الرغم أني كنت أرغب أن أكلمك بشكل خاص لكن لا ضير بالتحدث هنا "  " إذن كانتيرو كن ... كيف تعلمت التايكوندو ؟ و هل تجيد ركلة ال2160 درجة ؟ " لم يكن ريو ينظر إلى كوتوري حين طلب منه أن يكشف ما لديه ، لكن حين طرح كوتوري سؤاله ، ألتفت ريو نحوه و على ملامح تشير إلى الأستغراب و العصبية . - " 2160 درجة ؟ ما هذا الهراء الذي تتحدث عنه ؟ " - " هاه؟ ألست متقناً لفن التايكوندو ؟ إلا تعرف ركلة ال1080 درجة و 2160 درجة ؟ " - " اوي اوي أيها الأبله ، لا وجود لشيء كهذا ! ركلة 2160 درجة ؟ هراء " كانت نبرة ريو عصبية قليلاً و قاسية ، أزعجت ريومي و صدمت كوتوري و فاجأت ماري . لكنه محق بالفعل ، لا يوجد شيء بأسم ركلة 1080 و 2160 درجة في التايكوندو ، هذه امور من عقل كوتوري ... أو ربما هذا ما تعلمه كوتوري أصلا . - " ماذا تعني ؟ هذه تقنيات في فن التايكوندو! " - " أيها الأحمق ، أسلوب التايكوندو يعتمد على القدمين بشكل أساسي ، رغم أنك تستطيع استخدام يديك ايضاً ، لكن القدمين أكثر فعالية ، و الركلات الوحيدة المتوفرة في هذا الاسلوب هي ( الركلة الأمامية ، الركلة الجانبية ، الركلة الهلالية ، الركلة الدورانية او المستديرة ) " " لا يوجد شيء مثل ركلة بدرجات ، من علمك هذا الهراء بحق الجحيم ؟ " ما ذكره ريو صحيح ، و هذه هي حقيقة التايكوندو .  و إذا اخذنا نظرة معمقة أكثر عليه ، فهو اسلوب قتالي يركز على استخدام اليدين و القدمين في القتال ، لكن تم تفضل القدمين في هذا الاسلوب بسبب الفعالية التي تقدمها ، لذلك أشتهر هذا الاسلوب بالأقدام أكثر من اليدين . - " مهلاً ... كيف ؟ ، من أين تعلمت هذا ؟ و كيف يمكن أن تكون هذه هي التايكوندو ؟ " قال كوتوري و هو مرتبك . - " ربما تعلمت التايكوندو من شخص يحاول أن يصنع لنفسه أسماً بين المدربين ، تسك ... مرتجل أبله " ثارت عصبية ريومي إتجاه ريو بعد كلامه ، فهي أستشعرت إهانة غير مباشرة لكوتوري ، و هذا ما كان عليه الوضع بالفعل . حيث كان كلام ريو يأتي بمعنى ... إن كوتوري هاوي . - " توقف عن كونك متغطرس هكذا ، فقط لأنك قوي و لا تهزم فهذا لا يعني أنك الأفضل!! " وقفت و صرخت ريومي في وجه ريو . - " توقفي ريومي ! " قالت ماري بصوت مرتفع . - " ريومي سان ... إهدئي قليلاً " حاول كوتوري تهدئة ريومي . ريومي صرخت في وجه ريو بعصبية و غضب مستعر ، كان من الواضح لريو أنها فهمت مقصد كلامه بكون كوتوري مجرد شخص هاوي تعلم على يد شخص مبتدئ . - " قلتي أني لا اهزم أبدا ؟ ما الشيء الذي أوصلك الى هذا الإستنتاج ايتها العبقرية ؟ " نظر ريو إلى ريومي بشكل جانبي دون أن يحرك رأسه نحوها . - " ماذا تعني بهذا ؟ هاه؟ " - " أيتها الغبية ، انا قوي لكن ... هزيمتي سهلة و أسهل مما قد تتوقعين " " فكل ما أعرفه عن فنون القتال ، هو الأساسيات فقط ... ببساطة لأني لم أتلقى أي تدريب ، عدا التايكواندو ... تدربت على يد شخص لا أريد ذكر إسمه " - " هذا يعني أن أختي يمكنها هزيمتك بسهولة ، فهي تملك الحزام الأسود في الجودو فهي محترفة " تحدثت ريومي بعصبية بمحاولة أن تستفز ريو . ما قالته ريومي عن ماري صحيح ، أنها قوية و تستطيع هزيمة ريو ببساطة وفق كلام ريو بأنه لا يجيد سوى الأساسيات في فنون القتال التي يعرفها ، لكن ماذا يجري ؟ ريو يضحك بصوت منخفض و مع مرور أجزاء من الثانية ، تتصاعد ضحكته حتى ارتفعت و أصبحت عالية للغاية . - " يالك من بلهاء ، أختك يمكنها هزيمتي فقط أن كنا في قتال وفق قوانين و ضوابط ، بينما لو كان قتال حر ... فهي لا تملك حتى فرصة بأن تحتفظ بسن سليم واحد على الأقل " تحدث ريو بينما ينضر إلى ريومي بنظرة الشفقة . " قتال الشوارع مختلف عن قتال الصالات ، القوانين و القواعد لا تعمل خارج حدود الحلبة ، و هذا ما يجعلني أقوى منكم " - "  هاه ؟ ماذا تعني بهذا ؟ " سأل كوتوري بترقب و فضول . قوانين التايكواندو ، تقام المباريات على بساط مستطيل وتتكون من ثلاث جولات مدة كل منها دقيقتان. تمنح النقاط وفق درجة صعوبة التقنيات المستخدمة ، و لا ننسى وجود الأشياء الالزامية مثل غطاء حامي للرأس و حامي للصدر . لكن بالنسبة لريو ... فهذه القوانين لا تسري معه ، و هذا يشمل جميع الفنون القتالية التي يجيدها ريو . - " لو تقاتلت انا معك الأن في حلبة و وفق القوانين المشروعة و التزمت أنا بها ، حينها سوف أواجه صعوبة في التعامل معك ، لكن لو كان العكس ... فقتالي يعتبر إنتحار يا كوتو كن " تحدث ريو و هو مبتسم بثقة واضحة . - " اللعنة على تغطرسك هذا ، إلا يمكنك أن تصبح اقل غطرسة ؟ هذا مقيت ! " " المقيت أكثر من كل هذا هو حقيقة إخفائك لحبك إتجاه كوتو كن ، اليس كذلك ... ريومي تشان ؟ " تحدث بطريقة مغيضة إتجاه ريومي . ماذا قد يحدث لو قال أحدهم هذا لفتاة ما ؟ بالتأكيد سوف تنكر الأمر و هي منزعجة و تتجه لتقديم صفعة و ما الى ذلك ، لكن ريومي ... - " ن...نعم انا أحبه! لقد أنقذني و هو طيب و وسيم و ذو أخلاق عكسك تماماً أيها المختل المتغطرس !! " ردت ريومي على ريو بعصبية و خدود متوردة . - " هااه ؟! " ريو يبتسم في وجه ريومي المحمر ، بينما كوتوري توردت خدوده و هو متفاجئ من كلام ريومي ، أما ماري ... فكادت رئتيها أن تنفجر من شدة الشهقة التي جاءتها بعد سماع كلام ريومي . - " تهاهاهاها هذا ممتع فعلاً ، اعتراف بالحب أتجه يجلس خلفك بينما تطلقينه في وجه شخص تكرهينه ، هذا جنون بحت " سخر ريو من ريومي التي لم تعد قادرة على الحديث بعد الأعتراف المفاجئ . " سوف أغادر الأن ، و أنتي ... أعطيها مساحة كافية لتعترف مجدداً له ، ربما كوتو كن لم يسمع جيداً اهاهاهاهاها " بعد كل ما حدث ، تركهم ريو و غادر الكشك بينما هم في جو مشحون للغاية . ريومي لا تزال واقفة و ظهرها موجه لأختها و كوتوري ، بينما الاثنان في حيرة و صدمة من الموقف . أما ريو الذي يسير بمفرده ، وضع غطاء الهودي على رأسه و مع مرور الثواني ... اختفت ضحكته الساخرة و استبدلت بنظرة مملوءة بالبرود و اللامبالاة ، و كأن شيء ما تحرك داخله . في هذه الأثناء ، في مطار كيوتو الدولي ، و بينما الازدحام شديد داخل ردهات المطار ، برز شخص ضخم الجسد يرتدي معطف صوفي بني اللون و على رأسه قبعة راعي بقر سوداء اللون . - " اهلا أيتها اليابان ، لقد وصلت " تحدث بالياباني مع بعض الأخطاء باللفظ . هنري جينستر و الملقب بجاك السفاح ... وصل إلى اليابان و تحديداً كيوتو! .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صياد الياكوزا

المؤلف العابر الأخير
2024/08/21 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة