Chapter 3

Chapter 3

18 1

قد لا تعلمون هذا لكن الشتاء قد بدأ بالفعل حتى قبل أن يصل الشاب ريو كانتيرو إلى اليابان ، الأجواء رائعة للغاية في مقاطعة كيوتو الرائعة ، لدرجة انها ... حسناً بدأت أبالغ . بالنسبة لريو ، فقد كان الهودي و ملابسه الحالية مثالية بما يكفي لصد البرد المتقلب ، فعلى عكس أمريكا فالشتاء هنا مختلف قليلاً ، ربما لأنه في بدايته فقط و لم يصل الشتاء الحقيقي بعد . على أي حال ، وصل ريو في أكتوبر و قد مر شهر الأن منذ وطأت قدمه اليابان بعد غربته في أمريكا ، ما يعني أنه في نوفمبر الأن و الشتاء أصبح اقوى و الثلوج بدأت تتساقط شيئاً فشيئاً. ريو لم يهتم لشيء كهذا ، جل ما كان يهمه هو صيد الياكوزا ، و خلال هذه الشهر لم يتهاون مطلقاً في فعل ذلك ، فقد أكمل صيد 22 فرد من أفراد الياكوزا ، كما أنه قام بتسجيل أسماء كل واحد منهم مع أسماء العائلات التي ينتمون إليها او حتى التي يتبعونها . - " ألفريدو من عائلة تاميسو ، عائلة ياكوزا ناشئة لا تملك أي نشاط مميز و هي منبطحة أكثر للحكومة بدافع الحصول على حماية و تأمين " " هذا يفسر عدم تصرف الشرطة حينما كان يحاول السرقة وقتها بينما كانوا متواجدين حينها دون فعل شيء ، تسك ... فاسدون في كل مكان " ريو بعد هزيمة كل عضو من أعضاء الياكوزا ، يقوم بأخذ محافظهم و أي شيء يحتوي معلومات شخصية عنهم حتى يتوسع في عمله ، رغم أنه غير قانوني لكن من يهتم ؟ ريو يفعل ما يريد أن يفعل فقط . - " زابوزا بيتسونو ، هذه العائلة تابعة لعائلة ... تاموزا ؟ ، أليست هذه العائلة التي تنتمي إليها تلك الفتاة التي حاولت تهديدي سابقاً ؟ " كان ريو في شقة قام بتأجيرها في أحد الفنادق ذات التصنيف المتوسط ، ما يعني أنها ليست غالية ، كان جالس في غرفة مظلمة بينما يحصل على الضوء من المصباح المكتبي الذي يتمركز في زاوية الطاولة التي تتواجد عليها كل الاشياء التي جمعها ريو من ضحاياه . ريو جالس على الأريكة الحمراء التي بالكاد يمكن تمييز لونها بسبب ظلام الغرفة ، أرجع ريو ضهره للخلف حتى يستقر على الأريكة المريحة بينما يتأمل بطاقة زابوزا بيتسونو التي أثارت اهتمامه قليلاً ... بطريقة غير سارة ولا تشير للسعادة . - " كان علي أن أبقيه حياً ، على الأقل حتى أحصل على ما أحتاجه منه ، تشه~ " الأنزعاج و عدم الرضا أصاب ريو ممزوجة بخيبة الأمل ، فقد ضاع منه مصدر معلومات قد يكون ذو فائدة ، لكن ياللأسف . - " على أي حال ، هناك شيء أكثر أهمية من هذا ... يبدو إني أصبحت مشهوراً بسرعة " تحرك ريو و مد يده ، فأمسك بجهاز التحكم عن بعد الخاص بالتلفاز الذي يتواجد أمامه مباشرة على الطاولة الخشبية البيضاء ، قام بتشغيله و إذا بأهم الأخبار تبرز أمام عينه . § تم ايجاد المزيد من الجثث في مقاطعة كيوتو عشية الليلة الماضية ، و بعد التدقيق تبين أنهم ياكوزا ليتم تسجيل حالة أخرى و ضحية اخرى قد لقت حتفها على يد المجرم حديث الطلعة ، حيث قامت السلطات الأمنية بإعطاء لقب خاص لهذا المجرم المجهول ، إسمه هو صياد الياكوزا § § سبب التسمية حسب رئيس مركز شرطة Shimogyo Police Station ، أن هذا القاتل لا يقتل سوى الياكوزا و قد تم رصد كل الضحايا و التحقيق بالقرابات الخاصة بهم و تبين إن كلهم من الياكوزا لذلك تم وضع هذا الأسم عليه لعدم توفر معلومات كاملة عنه § § و في بيان خاص تم رصد المزيد من- § أغلق الهاتف . - " هذا خطير حقاً " كانت ريومي في المدرسة مع زميلاتها تشاهد الأخبار عينها ، الزي المشهور لمدرسة Gaidai Nishi High School للشباب هو القميص الأبيض و بنطال نيلي اللون ، نفس الشيء بالنسبة للفتيات لكن الفتيات يرتدون تنورات قد تصل الى الركبة . جمال ريومي كان بارز أكثر في زيها المدرسي حتى بين زميلاتها ، كانت تحظى بكل الأنظار نحوها ، كيف لا و هي تعتبر ثالث أجمل فتاة في الثانوية بينما لا تزال هي في السنة الثانية. - " ريومي ، هل تعتقدين إن من حاولوا التعدي عليك كانوا أتباع صياد الياكوزا هذا ؟ " سألت الفتاة التي ترتدي نظارة مستطيلة العدسة بفضول . - " لا أعتقد ذلك ، فأشكالهم بعيدة كل البعد عن ... حسناً ، إتباع شخص مثل هذا " أجابت ريومي بسخرية طفيفة . سوزي ياماتاشي ، فتاة في السنة الثانية من المرحلة الثانوية ، هي صديقة ريومي منذ المرحلة المتوسطة ، طولها 165 شعرها نيلي اللون طويل ، ترتدي نظارة طبية ذات عدسات مستطيلة الشكل و عيونها باللون الرمادي ، قوامها الجسدي يعتبر ... حسناً ... ليس الأفضل لكنه ليس الأسوء ايضاً . بينما الفتاة الأخرى التي على جانب ريومي الأيسر تدعى ساميا فوريست ، فتاة شقراء ولدت في الخارج تحديداً أنكلترا ، تعرفت عليها ريومي في السنة الماضية و هي صديقتها منذ ذلك الحين . - " قلتي أن الشاب الذي أنقذك طالب جامعي عمره 19 فقط ؟ هذا رومانسي للغاية~ هيهي~ " قالت ساميا بخدود متوردة و هي تتخيل المشهد . ساميا تملك شعر أشقر طويل يصل إلى منتصف ظهرها ، و عيون عسلية نقية ، كانت ثاني أجمل فتاة في الثانوية ، قوامها الجسدي يصنف أنه ممتاز ، لكن أجمل فتاة في الثانوية تملك ما هو أفضل منه . - " توقفي عن التمايل هكذا !! أنتي تسببين زلزال يحرك الجبال!! " قالت سوزي بصوت مرتفع بينما توجه إصبعها بعصبية نحو ساميا . كل من ساميا و ريومي تنظران إلى سوزي بتعجب و عدم تصديق لما قالته ، مقصدها كان واضحاً حسناً ؟ لن اتحدث عنه تخيله بنفسك عزيزي القارء . - " توقفي عن هذا سوزي ، أنتي تحرجين نفسك " قالت ريومي محاولة تهدئة النيران التي قد تشتعل . - " و تحرجيننا نحن أكثر " حتى رمت ساميا بعض الحطب . حدث جدال بسيط بينهما و ريومي المسكينة بينهما تحاول تهدئة الأوضاع قدر المستطاع ، لكن من أستطاع إيقاف ذلك هو شخص ذو سلطة في المدرسة . - " توقفا أنتما الأثنين ، الشجار ممنوع في الحرم المدرسي " - " هاه؟ أخت- أعني رئيسة مجلس الطلبة! " رئيسة مجلس الطلبة وصلت في الوقت المناسب لحل النزاع المتعلق بالتضاريس ... احم ، اقتربت رئيسة مجلس الطلبة و وقفت أمام الفتيات الثلاثة و تحدثت بصوت منخفض . - " لا أحد في الجوار لذا يمكنك التحدث معي بدون رسميات " تحدثت الرئيسة مع غمزة ودية . ماري تاكيدا ، هذا اسم رئيسة مجلس الطلبة و كما هو واضح أنها الأخت الكبرى لريومي ، أجمل فتاة في الثانوية ، عيون خضراء عشبية مثل ريومي لكنها تملك شكل حاد مثير للأعجاب ، قوام جسدها مثالي و يصنف أنه الافضل في الثانوية ، كما انها محبوبة امها و أبيها ، و مرة أخرى لن اعطي المزيد التفاصيل. شعرها الحريري طويل يصل إلى نهاية عمودها الفقري ، أسود اللون و ناعم و مرتب ، لكن أكثر ما يجعلها جميلة هو ملامح وجهها التي يبرز عليها النضوج . - " ريومي ، كيف هي دروسك ؟ أعتذر لأني لا أتحدث معك كثيراً في الأونة الاخيرة ، أعمال مجلس الطلبة لا تنتهي " - " لا بأس ... أعرف كم إنك منشغلة يا اختي الكبرى " تبتسم ماري ثم تقترب لتعانق اختها بحب ثم تبتعد عنها . - " ما رأيكم أن نذهب للمقهى بعد الحصص ؟ على حسابي " عرض كهذا لا يمكن رفضه ، قفزت كل من سوزي و ساميا بسعادة بينما اكتفت ريومي بالإبتسام على لطف أختها . ماري فتاة مشغولة كثيراً ، حيث أنها لا تعود غالباً للسكن مع ريومي ، حيث تقضي وقتها في سكن خاص مع صديقتها من مجلس الطلبة لأتمام أي شيء متراكم و كون مدرستهم من الطراز العالمي فهذا يجعل أعمالها كثيراً. ماري تحصل على حصة أكبر من المال من عائلتها كونها محبوبة ، لكنها من الجهة الأخرى تكره ذلك فهي تريد أن يتم معاملتها بالتساوي مع أختها ريومي ، فهي تحب أختها كثيراً حتى أنها حاولت ذات مرة أن تقدم نصف ما تحصل عليه لها ، لكن ريومي ترفض في كل مرة بحجة إنها تريد تعلم أن تعتمد على نفسها و تتحمل المسؤولية. رغم أن هذا يجعل قلبها منفطراً على أختها الغالية ، إلا إنها تقدر ذلك و تقدر رغبة ريومي بأن تصبح مسؤولة عن نفسها ، لذلك تقوم بدعمها ، لكن ما حدث لها قبل شهر مع اولائك المتحرشين جعلها تصاب بنوبات تفكير لا تنتهي بكل الاحتمالات التي قد تحدث في المستقبل . ماري تجيد الجودو ، حيث تملك الحزام الأسود في هذا المجال ، ما يعني إنها قوية بما يكفي لتدافع عن نفسها ، لكن هذا لا يساعدها على حماية أختها بما إنها بعيدة عنها في أغلب الأوقات ، أرادت تعليم أختها لكن ريومي رفضت بسبب صعوبة التدريب. - " أعرف مقهى معروف في آخر الشارع ، يمكننا الذهاب إلى هناك طالما أنه يبقى متاح للخدمة حتى الساعة التاسعة ليلاً" - " ماري ساما ، أنت الأفضل ! " قالت سوزي بأحترام شديد . - " أنها مثل البطلة في القصص الرومانسية ، مثالية في كل شيء و في موقف كهذا ، تصل للمقهى و تجد الفارس الجميل الذي سيكون شريك حياتها~ " تتلوى كالعادة بسعادة و خجل بينما تحوم في خيالها . تشعر ماري بالخجل من كلام صديقات أختها بينما تشير بيدها رافضة لكل هذه المجاملات ، تميل نظرها إلى أختها ريومي لتراها تشير لها بقول " أعتذر بشأن هذا ، انهما غريبتان لكنهما لطيفتان " ، مجرد لغة إشارة بين الأختين ، حيث استطاعت ماري فهم ما ترمي إليه ريومي . كان الجو جميلا ، بارداً نسبياً و السماء غائمة جزئياً ، كانوا يرتدون تنورات جميعهن ، لذلك النسيم البارد كان يصيبهن ، مما يجعلهن يشعرن بالقشعريرة غالباً . و أثناء السير ، تقابلوا عند مفترق طرق مع شاب طويل القامة يرتدي زي جماعي أسود اللون و وشاح ناعم باللون الابيض محيط برقبته و عنقه ، تعرفت عليه ريومي بسرعة ، فقد كان كوتوري تاموزا . - " اه ! كوتو كن ! " قالت ريومي بسعادة غامرة . - " هاه؟ آنسة تاكيدا ، كيف حالك ؟ " نظرت ماري إلى الشاب بنظرة تشكك و حذر ، من يكون هذا الشخص ؟ ربما شخص يحاول تصيد ريومي ؟ أو ربما شخص يستغل طيبتها لشيء سيء ؟ هل يجب أن استجوبه ؟ ، كل هذه الأسئلة دارت في ذهن ماري دفعة واحدة بينما سوزي و ساميا مبهورتان من شكله و مظهره الخارجي . - " ريومي ، هل تعرفين هذا الشاب ؟ " سألت ماري بجدية بينما تمسك بكتف ريومي برفق . - " نعم أعرفه! أنه الشخص الذي أنقذني ، لم أخبرك بشأنه ، آسفة " - " مرحباً يا آنسة ، أدعى كوتوري تاموزا و أنا طالب جامعي ، سررت بلقائك " تحدث كوتوري بأحترام ثم انحنى أمامها. أسلوب كوتوري المحترم و حقيقة أنه الشخص الذي أنقذ ريومي من إعتداء وشيك ، جعل ماري ترتاح نسبياً بشأنه فقررت أن تعطيه فرصة ، ربما قد يحصل بينه و بين ريومي صداقة قوية بحيث تكون ريومي بيد أمينة ، هذا ما فكرت به و تمنته ماري . - " في هذه الحالة ، يمكنك الإنضمام إلينا لمشروب ، كعربون شكر لأنك أنقذت اختي الغالية " " كما إني أدعى ماري تاكيدا ، طالبة ثانوية في السنة الثالثة " - " تشرفت بلقائك آنسة تاكيدا ، لكن بشأن العرض انا- " أراد كوتوري رفض عرض ماري بأدب ، لكنه ألقى نظرة سريعة إلى ريومي ، كانت نظراتها موجهة نحوه مملوءة بالأمل والتفاؤل ، كأنها تقول في نفسها " أرجوك وافق " أو هذا ما كان يتخيله كوتوري . - " هذا لطف منك يا آنسة ، سأقبل بكل سرور " - " رائع! " قفزت ريومي بسعادة حين نطقت بذلك ، و الأمر ذاته مع سوزي و ساميا . - " رائع ... إذن لنذهب سيد تاموزا " بعدها أتجه الرفاق إلى المقهى معاً ، و بعد مسيرة دامت لدقائق ، حيث كان يتحدث كوتوري مع الفتيات عن الجامعة و الروائع التي فيها من أنشطة و فعاليات و ما إلى ذلك . حينها وصلوا إلى المقهى الكبير ، دخلوا جميعاً و أخذوا طاولة لهم ، لكن يبدو ان أحداً ما كان يراقب و يتعقب خطاهم ، حيث دخلت مجموعة مشبوهة من الشباب ذوي كتلة عضلية كبيرة تغطيها الدهون . كوتوري نظر إليهم من فوق كتفه بعد أن تخلله شعور بعدم الراحة منذ فترة ، كما لو أنهم كانوا يلاحقونهم منذ البداية ، ماري تشاركت نفس الشعور مع كوتوري في تلك اللحظة . كان هناك جلسات في المقهى عبارة عن طاولة و كرسيين من الخشب أو ثلاثة في الخارج ، بينما من الداخل ، جلسات مريحة تتوسط بينهم طاولة خشبية تلمع حين ينكسر الضوء عليها و هذا يدل على مدى كفاءة المقهى و كفاءة موظفيه . كانت تجلس ماري و ريومي و كوتوري في الجهة التي يمكن رؤية اولائك الغرباء فقط من فوق الكتف او عن طريق لف الرأس ، بينما ساميا و سوزي في الجهة المقابلة ، يمكنهم رؤية الغرباء جيداً . - " تش ... اولائك الغرباء يبدون كالمتشردين " قالت سوزي هامسة لريومي التي يفصل بينها و بين سوزي الطاولة ، لكن صوتها كان عالي قليلاً . لم يستغرق اولائك الغرباء المكونين من خمس شباب ضخام الحجم وقتاً حتى انتبهوا على كوتوري و البقية ، لديهم سمنة واضحة و عضلات بارزة على اليدين و الكتف . تقدموا نحو طاولة الرفاق بنظرة استهزاء و عداء . - " من هم المتشرودن أيتها اللقيطة ؟ " قال الشاب الأصلع بنبرة ساخرة واضح عليها التهديد . - " يبدو أنهم يتمنون موتهم اليوم يا صاح " - " نعم نعم ، يتمنون موتهم " - " اجيبي على سؤالي أيتها المسطحة ، من هم المتشرودن ؟ " سألها مجدداً بعصبية . لم تتحمل سوزي الأهانة ، فقفزت صارخة في وجه الأصلع تبعت ذلك بصفعة على وجهه . - " يا عديم الحياء ! أنتم المتشرودن! أنتم و لا أحد غيركم !! " - " هكذا إذن ، يبدو أن هذا اخر يوم لك و انتي عذراء ، و هذا يشمل باقي الفتيات ايضاً ، و هذا الداعر سوف نحطم عظامه و نتركه ليشاهد المسرحية" طرق أصابعه بينما ينظر بنية الشر نحو الرفاق و تبعه رفاقه الذين يضحكون في الخلف بصوت منخفض . ماري و رغم إنها تملك مهارة قتالية جيدة و كوتوري كونه ياكوزا مدرب و ذو قدرات جيدة ، إلا أن هؤلاء ليسوا بالشيء السهل مطلقاً ، فيمكن الكشف من نظرة واحدة إليهم انهم ياكوزا أو مجرد كلاب تابعين للياكوزا . لكن حيث تتواجد الفريسة يتواجد الصياد ، حيث فتح أحدهم باب المقهى بينما الجميع في حالة ذعر و خوف ، يرتدي هودي أسود اللون و قفازات سوداء جلدية ، فور دخوله استدار و توجه نحو الشبان الواقفين بجانب طاولة كوتوري و من معه . - " يا كتل الشحم النتنة ، هل ضللتم طريقكم نحو القمامة ؟ " - " هاه ؟ و من تكون أنت ؟ " قال الأصلع بينما ينظر بشكل جانبي إلى الشاب ذو الهودي الأسود . - " انا ؟ مجرد شخص يريد شراء بعض القهوة ، لكن رؤية كتل من اللحم الدهني ذات الرائحة الكريهة و انا اقصدك انت و رفاقك ، جعلتني أفكر في التنظيف أولا " رفاق الرجل الأصلع كانوا غاضبين للغاية و مستعدين للقتال ، لكن الأصلع لم يتحدث مطلقاً ، بل أبتعد عن طاولة الرفاق و تجاوز الشاب ذو الهودي . - " تعال للخارج ، دعني أرى أن كنت على قدر كلماتك " سوزي و ساميا ، ريومي و ماري ، حتى كوتوري شعروا بالأستغراب من هذا الموقف الجنوني ، من يكون هذا الشخص ؟ هذا السؤال كان يدور في ذهن كل من سوزي و ساميا و ماري ، بينما ريومي و كوتوري ، تعرفوا عليه جيداً ، لأنه الشخص نفسه الذي اصتدم بكتف كوتوري في اليوم الذي انقذ فيه كوتوري ريومي من الأعتداء . هذا صحيح ، الشخص الذي دخل للمقهى و استفز الشبان الذين ينتمون إلى أحد عوائل الياكوزا ، هو صياد الياكوزا بنفسه ... ريو كانتيرو . خرج الشبان الخمسة للخارج فتبعهم ريو بصمت ، حين خرج وجد أن الشبان قد حطموا الطاولات الخشبية التي كانت مرتبة خارج المقهى بحيث تركوا كرسي واحد و هذا الكرسي جلس عليه الشاب الأصلع الذي كان يدخن . - " ياكوزا اوغاد ، يحطمون كل شيء حتى يكونوا بمظهر رائع ، أكره هذا " قال ريو في نفسه بعصبية لكن ببرود على وجهه . حرك عينه من تحت غطاء الرأس ليجد أحد رجال الشرطة قد تعرض للضرب من قبل اولائك الفتية الهمجيين ، لم يكن ريو جاهزاً لشيء كهذا سابقاً ، القتال أمام العامة ؟ بالطبع لا حتى أن الشرطي لا يزال يتلوى من الألم ، ما يعني أن الوضع أصبح افضل بطريقة سخيفة . - " رأيتهم صدفة يدخنون بالقرب الفندق الذي أسكن فيه ، و حين نظرت إليهم جيداً اكتشفت انهم ياكوزا ، لكني حتى اؤكد توقعي نزلت و تنصت عليهم ، فسمعت أنهم تابعون لعائلة بيتسونو و هذا كافي بالنسبة لي حتى اقتلهم " قال ريو في نفسه و هر مركز على الشبان الخمسة . " كنت أخطط أن أمسك بهم في زقاق و أقضي عليهم حتى لا يراني أحد ، لكن على ماذا حصلت ؟ مكان عام أمام أعين شرطي لم يفقد الوعي حتى ، يا حضي يا حضي تبا لك! " لم يبقى لدى ريو حل آخر ، لا يمكنه قتلهم لذا كل ما تبقى له هو تحطيم عظامهم كأقل شيء ممكن ، حينها نظر للشرطي ثم أنزل غطاء الرأس حتى كشف وجهه . ريو يملك وجهه ليس بالجميل للغاية ، يمكن وصفه أنه يملك جمال متوسط و عادي للغاية ، او هذا ما كان يقوله ريو عن نفسه فقط ، ريو يعتبر وسيم للغاية حتى جعل سوزي و ساميا يصدمان و نفس الشيء بالنسبة لماري و ريومي و كوتوري . - " أيها الشرطي ، أنت تسمعني غالباً لذا أجب عن سؤالي فقط و لا تردد أي كلمة اخرى غير الإجابة " شد على قفازاته و أكمل بعدها . - " بما أنهم قاموا بالإعتداء عليك ، هذا يعني أن أي شيء افعله بهم لن يحاسبني عليه القانون ، اليس كذلك ؟ " الشرطي ملقي على الأرض بعيون مغلقة مرتجفة ، فتح أحد عينيه و نظر إلى ريو الواقف بعيداً عنه . - " أضمن لك الأمان ... " - " جيد ... لنقم ببعض التنظيـ " قبل أن ينهي ريو كلامه ، تقدم إليه أحد اولائك الشبان و وجه لكمه نحو وجهه ، لكن ريو صدها بسهولة و وجه نظره إلى وجه الشاب القبيح المملوء بِحب الشباب . - " لا تقلق ، سوف أحطم وجهك الوسيم فقط ، لا أكثر " - " الزعيم قال إن وجهك الوسيم مزعج للغاية ، لذلك يريد منا التعامل معه بشكل جيد " الرفاق ينظرون إلى ريو من باب المقهى بقلق ، لم يكونوا واثقين من قدرات ريو ، لأنهم لا يعرفون أي شيء عنه فهذا أول لقاء بينهم و ثاني لقاء لكوتوري و ريومي معه . - " هل يستطيع التعامل معهم وحده ؟ الا يجب أن نساعده ؟ أجيد استخدام الجودو بشكل شبه مثالي " - " لا يا آنسة تاكيدا ، أنا أستخدم التايكواندو لكن المشكلة ان هؤلاء الخمسة ... يتعاملون بأسلوب الجوجوتسو ! لم ادرك ذلك إلا الأن " اسلوب الجوجيتسو عبارة عن فن قتالي يعتمد على الاشتباك، ولاسيما الاشتباك الأرضي بهدف الحصول على موقع مناسب أمام الخصم، يتم من خلاله إجبار الخصم على الاستسلام تهديداً بكسر أحد المفاصل أو الخنق . - " نحن بأسلوب الجودو و التايكوندو نعتمد على القدم و الاشتباك الجسدي ، و هذا ما يحبه مستخدموا أسلوب الجوجيتسو " " لا يعني أن هزيمتهم مستحيلة ، لكنها صعبة ... ناهيك عن كونهم خمسة و هذا يصعب الأمر أكثر " - " كيف يمكن لهذا الشاب أن يتعامل معهم أذن؟! " تحدثت ريومي بعصبية مشوبة بالقلق و الخوف . - " لا أعلم ... لكني أتمنى ، أن تصل المساعدة بطريقة او بأخرى " كانت هذه المحادثة مجرد ثواني بسيطة قبل أن يهجم ذاك الشاب على ريو ، بينما كان واقفاً .. تراجع الشاب و تجهز للهجوم على ريو من الأسفل كما هو الحال لأي مستخدم أسلوب جوجيتسو ، لكن ريو ... سدد لكمه نحوه قبل أن يحني ظهره حتى . صدم الجميع من ذلك ، الشرطي و الرفاق و حتى الشبان الواقفين بجانب قائدهم الأصلع ، حينها صدح صوت كسر فك الشاب الذي لكمه ريو ، حيث سقط الشاب مغشياً عليه و عيونه مبيضة . - " فيوه~ انتهى الأحماء ، التالي " شعر باقي الشبان بالتوتر من هذا الشيء ، لكنهم كانوا خائفين من زعيمهم الأصلع ، عدل الأصلع جلسته ثم وجه إصبعه نحو ريو و قال " هاجموا معاً و حطموا قدميه ، أريد إطفاء السيجارة في عينه " و بعد لحظات من التفكير و النظر لبعضهم البعض ، استقروا على قرار ، و هو الهجوم معاً كما طلب الأصلع . - " هجوم جماعي ! " صرخت ماري بتفاجئ - " ربما قد نجح أمام واحد ، لكن كيف سينجو أمام ثلاثة ؟! " قال كوتوري بعصبية - " مزعجون " قال ريو في نفسه بهدوء و لامبالاة ، ثم أكمل بعدها قائلاً " هؤلاء يكملون الأحماء فقط " اندفع ريو نحوهم و أخذ يلكم الأول و يركل الأخر بعنف مفرط ، و من بقي صامداً يقوم بضربة أقوى و أقوى ، لم يستطع أي واحد منهم فعل شيء أمامه ، حيث كان يضرب الأول ثم يمسك الثاني و يقوم بضربه . كانت نية ريو واضحة ، و هي تحطيم كل عظمة موجودة في جسدهم ، و لم يترك أحدهم حتى سمع صوت تكسر عظامه ، سواء كان الفك او القفص الصدري او حتى العمود الفقري . و خلال دقائق ، الثلاثة تبعوا صديقهم إلى الأسفلت ، محطمين و الدماء تخرج أما من أنوفهم او أفواههم ، لم يترك لهم أي مجال للتنفس حتى . - " هذا ... جنون " قالت ساميا بعيون مفتوحة حتى مصرعهما . - " هل هذا نفس الرجل الذي اصطدم بكتفي في ذلك اليوم ؟ هذا لا يصدق " قال كوتوري بعدم تصديق . الأصلع وقف من على الكرسي و هو متجهم للغاية بسبب خيبة الأمل التي حصل عليها من خسارة رفاقه ، تقدم لعدة خطوات نحو للأمام بإتجاه ريو . - " أنت محظوظ كونك نجوت من رفاقي ، لكنهم كانوا ضعفاء ، أرني ما سوف تفعله أمامي انا ! " اندفع الأصلع السمين و الضخم ، مستهدفاً قدمي ريو بنية كسرهم ، كوتوري حاول الاندفاع لمساعدة ريو ، لأن ريو لم يحرك ساكناً من مكانه ، لكن ... حين وصل الأصلع إلى قدمي ريو و أمسك بهما ، كان من المفترض ان يسقط ريو على ظهره و يصبح الاصلع فوقه تماماً ، لكن ... - " هاه؟! " - " ذاك الشاب ، لا يزال في مكانه ؟؟ " قالت ماري بذهول . رفع الاصلع بصره حتى إلتقى بعيني ريو النصف مفتوحة ، تنظر إليه بشفقة و اشمئزاز ، ريو لم يتركه هكذا طويلاً ، حيث رفع ريو قبضته و أصاب ظهر الاصلع بقوة حتى جعله يتراجع للخلف و هو يتألم . - " لديك جسد صلب ، فالشكر للدهون التي تحميك ، لكنها لن تساعدك في التالي مطلقاً " قبض ريو على يديه و اتخذ وضعية غريبة . - " هاه ؟! كيوكوشن كارتيه ؟! " كيوكوشن كارتيه هو نوع آخر من الكاراتيه ، لكنه يتميز بشيء مختلف ، فهو أكثر عنفاً و يشمل استخدام جميع أطراف الجسد في القتال ، عكس الكاراتيه العادي ، و يعد إستخدامه دون قوانين أمر محظور ، لكن ليس الأن ... بينما يقف ريو بشكل غريب ، يقف الاصلع و يندفع مجدداً و لكن هذه المرة ، يقوم بتسديد لكمه نحو المعدة ، ريو أستلم اللكمة مباشرة ، لكنه لم يتحرك او يرمش حتى . - " هذا جنون ! جنون بحت !! من هذا الشخص بحق الجحيم ؟!! " ماري . ريو أستغل قرب الاصلع ، فرفع قدمه بشكل مستقيم و ركل ذقن الأصلع بقوة حتى أخرج الدماء من فمه و كسر بعض أسنانه ، و بينما يترنح اندفع ريو و سدد عدة لكمات بأسلوب و طريقة مميزة نحو المعدة . - " مهلاً ؟! هل غير إلى الملاكمة التايلاندية الأن ؟! " قالت ماري بتعجب و ذهول بعد تقدم رأس الأصلع إلى الأمام بعد لكمة المعدة ، أمسك ريو بقميصه بينما يعطي ظهره له ، سحبه بقوة حتى رفعه و رماه على الأرض بقوة. - " مهلاً! اختي اليس هذا الجودو ؟؟ " - " انه هو بلا شك ! " بعد أن سقط الأصلع على الأرض ، أرتفع الغضب حتى احرق كل وريد في جسده ، وقف و هو يصرخ بغضب محاولاً امساك ريو ، لكن ريو لم يكن على الأرض ، و الرفاق المندهشون عند باب المقهى شاهدون على ذلك . - " مالذي... ؟ " نظر الأصلع الى الأعلى . ريو قفز في الهواء و التف بمقدار 1080 درجة ، و سدد ركلة قوية للغاية على عنق الأصلع ، كان كفيلة أن تكسر رقبته و تسقطه أرضاً مع باقي رفاقه ، حتى الشرطي الملقي على الأرض لم يصدق ما رأى . في النهاية ، ريو الوحيد الذي بقي واقفاً ، بينما الخمسة الضخام كانوا طريحي الأرض ، و قطع الخشب المحطمة تحيط بهم . - " أختي ... ما كان كل هذا ؟ لست أفهم" سألت ريومي أختها بينما لا تزال تنظر الى ريو . - " هذا ... أنه هو بالتأكيد " قال كوتوري بعصبية بينما نظره لا ينزاح عن ريو مطلقاً . ـ " ماذا تقصد ؟ " سألت ريومي كوتوري بعد أن كانت أختها بنفس حالها ، مذهولة غير قادرة على الكلام . بالطبع كانت الأمور غير واضح لريومي و صديقاتها ، فهم ليسوا مثل ماري و كوتوري ، فكل واحد منهم يملك اسلوب قتالي خاص ، و كونه تعلم أسلوب خاص ، فهذا يعني انه سمع عن أصعب اسلوب قتالي في التاريخ رغم انه غير معترف بصعوبته بسبب عدم التعامل معه بشكل جدي ، و كون إستخدام يستدعي قائمة طويلة من القواعد و القوانين لأن سوء الاستخدام قد يؤدي الى ... موت احد الطرفين لو كان نزالاً ، و هذا الأسلوب هو ... - " فنون الدافع عن النفس المختلطة " قالها كوتوري أخيراً ، بينما كانت عينه مركزة على ريو الذي كان ينظر إليه بنظرة باردة يقشعر لها البدن .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صياد الياكوزا

المؤلف العابر الأخير
2024/08/21 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة