- " بحق الجحيم ... كيف انتهى بي الحال هكذا ؟ " حسناً حسناً هذا غريب أعرف ، لكن قبل أن نفسر سبب قول ريو لهذا الشيء ، لنعد عشر دقائق للوراء قليلاً ، إلى اللحظة التي انتصر فيها ريو على الشبان مع قائدهم الأصلع . - " هذا مقرف حقاً ، الشرطي متواجد هنا مما يمنعني عن القيام بعملي ، لا يمكنني حتى أخذهم بعيداً دون إثارة الشكوك حولي " قال ريو في نفسه بينما يلقي نظرة فاحصة لأجساد الشبان الخمسة . ريو في قتاله ضد الشبان الخمسة ، قام بالحد من مقدار قوته حتى لا يقتلهم ، رغم أنه كسر الكثير من عظامهم و كسر رقبة السمين الاصلع ، إلا إنهم فاقدون للوعي فقط ، لا يمكن لريو قتلهم بسبب الوضع الذي هو فيه . - " شكراً لك أيها الشاب ... اغه ، لقد أتصلت بالدعم و هم قادمون لأخذهم ، شكراً لك مجدداً " قال الشرطي المصاب و هو جالس على آخر كرسي متبقي . - " اه لا عليك ، فعلت ما يجب أن افعله فقط " ريو لم يتقبل حقيقة أن هؤلاء سوف يذهبون إلى السجن و يتم معالجتهم ، هذا يعتبر إهدار للطاقة ، كما أنهم سوف يعيشون لليوم التالي ، مما رفع من مستوى غضب ريو المكتوم أكثر و أكثر . لكن ما باليد حيلة ، ريو لا يريد أن يتم التعرف عليه على إنه قاتل أو بالأصح صياد الياكوزا ، لذلك قرر أن تكون هذه فريسة هاربة . - " عفواً يا صديقي ، هل يمكنني التحدث معك قليلاً ؟ " - " همم ؟ " ألتفت ريو لمصدر الصوت . كوتوري جاء و وقف أمام ريو ، أو بالأصح خلفه حتى ألتفت ريو إليه و أصبح أمامه ، ريو تعرف عليه على أنه الشاب الذي كان بجانب الفتيات . - " أدعى كوتوري تاموزا ، طالب جامعي في المرحلة الثانية ، و انت ؟ " تحدث كوتوري بحذر لكن بأدب . - " كوتوري ... تاموزا ؟ " ردد ريو ببصوت منخفض . حسناً يالها من صدفه جميلة جداً ، خسر ريو خمس أعضاء ياكوزا مبتدئين ، لكنه وجد فريسة أفضل بكثير ، ابن عائلة تاموزا بنفسه ، ما يعني أن الصيد الكبير قادم و هذا ما يشتهيه ريو . - " أدعى ريو كانتيرو ، كنت في أمريكا لذا لست ضمن جامعة أو شيء من هذا القبيل ، أكملت دراستي المتوسطة فقط " بعد تعريف ريو بنفسه ، مد كوتوري يده إلى ريو بدافع المصافحة ، ربما لشكره؟ أو من أجل شيء آخر تماماً ؟ ، في هذه الاثناء كانت ريومي في الخلف مع اختها و صديقاتها . - " مهلاً ، هل هو أمريكي ؟ " قالت سوزي هامسة . - " لا ، إنه ياباني عاش في أمريكا " ردت عليها ريومي بهدوء و بصوت منخفض . - " لابد أنه الفارس الذي يبحث عن أميرته " ساميا في عالم أخر . - " توقفي يا ساميا " رددت ريومي بصوت منخفض اقرب للهمس . القى ريو نظرة للفتيات الواتي في الخلف ، بنظرة فاحصة أدرك ان ماري هي الوحيدة التي تملك قوام مثالي كمقاتلة ، بينما البقية لا يشكلون أي تهديد . - " و ها انت ذا عرفت اسمي ، ماذا تريد ؟ " - " كانتيرو كن ، أريد التحدث معك بشأن أسلوبك القتالي ، الفنون القتالية المختلطة " و من هذا تم جر ريو إلى داخل المقهى على نفس الطاولة التي كان يجلس عليها الرفاق قبل حدوث ما حدث ، كوتوري و ريومي و ماري في جهة ، بينما ريو و ساميا و سوزي في الجهة المقابلة ، حيث حصلوا جميعاً على مشروب مجاني بفضل ريو ، رغم إنه لم يخطط لذلك أصلا. على أي حال نعود إلى الوقت الحالي ، أوه بالنسبة لساميا و سوزي ... كانتا قريبتين من بعضهما البعض حتى تركوا مساحة فارغة بينهما و بين ريو ، و رغم إنه لم يقل ذلك إلا إن ريو كان شاكراً على ذلك . كانت أنظار كل من سوزي و ساميا موجهة إلى ريو الجذاب ، و الذي بدوره اشمئز من الموقف الذي هو فيه و شعر بالإنزعاج الشديد ، " بدلاً من صيد الياكوزا ، أجلس هكذا مع الفتيات ؟" هذا ما كان يقوله ريو داخل رأسه. لكن أكثر ما كان يزعجه هو نظرات ماري نحوه ، كما لو إنها تحاول قراءة أفكاره ، ملامح وجهها عادية و غير متفاعلة مما يصعب قرأتها بشكل مثالي و فوق هذا هناك كوتوري الذي يريد طرح الأسئلة . - " كانتيرو كن ، اريد ان أستفسر عن الطريقة التي تعلمت بها الفنون القتالية المختلطة ، لو سمحت " - " و لما يجب أن أخبرك ؟ ألا يمكنك التعلم من الأنترنت ؟ " - " الأنترنت يقدم معلومات محدودة حول هذا الأسلوب ، كما أنه يعرض هذا الأسلوب كرياضة مقيدة بالقوانين و القواعد ، بينما الفنون القتالية المختلطة التي اريد معرفتها هي ... الفنون القتالية المختلطة الحرة و الغير مقيدة بقواعد " قد يبدو هذا المصطلح غريباً ، لكنه إشارة إلى اسلوب الفنون القتالية المختلطة الذي جعله أسلوب صعب و خطر بالنسبة للكثير من الأشخاص الذين يتعمقون كثيراً في أساليب القتال . قد تجد الكثير من الفنون القتالية الخطرة و المحرمة دولياً ، لكن الحقيقة تكمن في أن الفنون القتالية المختلطة هي الأخطر ، خصوصاً لو كانت بيد قاتل و سفاح مثل ريو . - " البعض يعتقد أن أسلوب الفنون القتالية المختلطة سهل ، فقط عن طريق تعلم عدة انواع من فنون القتال معاً ، لكنه مبدأ خاطئ " تحدث ريو بنبرة جدية . " أسلوب كراف ميغا كمثال ، هو أسلوب مطور مشابه للفنون القتالية المختلطة ، و هو مخصص للقوات الخاصة ، حيث يسمح لهم بإستخدام الأسلحة البيضاء فيها للقتال و قمع المتمردين " " لكن ... لو استطعت اتقان كل فنون القتال في العالم ، سواء كانت المهمة أو الغير مهمة ، السهلة او الصعبة ، و حتى المحرمة دولياً ، حينها يمكنك أن تقول انك متقن للفنون القتالية المختلطة بالمعنى الحرفي ، مما يجعلها اخطر حتى من كراف ميغا " - " هاه؟ ما الذي تعنيه ؟ " سألت ريومي بتعجب و استغراب . - " بمعنى ... أنك سوف تصبح أقرب إلى آلة حربية متحركة ، يمكن حتى أن تصبح بمرتبة سلاح بشري ، لذلك تم وضع حدود على تعلم فنون القتال حتى لا يتواجد شخص يستطيع هزيمة أين كان كونه ملم بكل أنواع فنون الدافع عن النفس و ما الى ذلك " رد ريو بنفس النبرة . - " و هل وصلت إلى هذه المرتبة ؟ كانتيرو كن .. " - " لا ليس بعد ، لا أزال جاهلاً بشأن الكونغ فو و المواي تاي ، لذا ... لا يمكن اعتباري مكتملاً " قدم ريو معلومات مثيرة للأهتمام للرفاق ، لكن هل قدم كل شيء فعلاً ؟ الحقيقة الكاملة ؟ ربما فعل و ربما لم يفعل ، لم يكن من الواضح عليه إنه يكذب لذلك يمكن القول إنه صادق . ماري لم تشعر بالارتياح بعد ، فهو لا يزال متقناً للجودو لذلك لا يمكنها ان تضمن فوزها ضده ، لكن مهلاً ... لما تفكر ماري بهذا حتى ؟ لا يهم ، على اي حال ... كوتوري ينتابه نفس الشعور . ريو يمكنه إستخدام التايكوندو ، كما إنه متقن لركلة ال1080 درجة ، و هذا يجعله في مستوى مرتفع للغاية ، كوتوري يمكنه فعل ذلك أيضاً ، لكن مخاوف كوتوري كانت تدور حول إمكانية إتقان ريو للركلة الدائرية الكاملة 2160 درجة . لكن في الوقت عينه ، طرأت فكرة على بال كوتوري ، فكرة قد تجعل الأمور أكثر سلاسة و لا تؤدي لقتال محتمل بينه و بين ريو ، رغم أنه سيحدث لو عرف كوتوري إن ريو هو قاتل أخته ، يجلس معه على طاولة واحدة . - " في الواقع ، كانتيرو كن ... أحتاج لمساعدتك أن أمكن ذلك " تفاجئت ريومي و أختها من كلام كوتوري ، اليس قوياً ؟ لما قد يطلب المساعدة ؟ ، هذه الأسئلة دارت في رأس الفتاتين ، بينما سوزي و ساميا حائرتان بسبب كثرة المعلومات و النقاش المملوء بالغموض ، بينما في الوقت عينه ... تفهموا الأمر ، حقيقة أن الشخص الذي يطلب المساعدة منه شخص قوي للغاية ، لكن مهلاً ... مساعدة في ماذا ؟ . - " لو افترضنا إني وافقت على مساعدتك ... فما هو الشيء الذي تريد المساعدة بشأنه ؟ " سأل ريو بنظرة فاحصة تنتظر أي رد فعل محتمل . - " في الواقع ، كان لدي أخت صغيرة تدعى لين تاموزا ، عمرها لم يتجاوز ال17 حتى . تم قتلها و حرق جثتها ، أو تم إفقادها للوعي و حرقها حية ، لا أعرف بصراحة لكني متأكد أن شخص ما كان الفاعل " تفاجئ ريو من كلام كوتوري ، لين تلك هي أخت هذا الشاب ، ما يعني ان الاقدار دفعته حتى يلتقي بالأخ الاكبر لتلك الفتاة التي حاولت تهديده سابقاً ، هذا جعل ريو أكثر اهتماماً . - " هذا ... غير معقول! " قالت ساميا و هي مصدومه مما سمعته ، كما تولد لديها شعور بالشفقة نحو كوتوري . - " و تريد مني أن أساعدك لإيجاد الشخص الذي فعل هذا بأختك ، اليس كذلك ؟ " سأل ريو بصوت مرتفع قليلاً . - " نعم ... هذا ما أطلبه منك " اخ يريد الأنتقام لأخته مستعيناً بالشخص الذي قتل أخته ، معادلة معقدة و غريبة في الوقت عينه ، لكنها من النوع الذي يحبه ريو ، فهذا سيجعل الصيد أسهل بكثير مما هو عليه . - " حسناً ... سوف أساعدك ، لكني لن أعمل مجاناً ، أريد توفير بعض المال لنفسي كوني بلا وضيفة ، تعرف كيف تسير الأمور اليس كذلك ؟ " - " بالتأكيد لدي المال ، كم تريد ؟ 100 ألف ؟ 500 ألف ؟ " - " هل ترى إني قد أخاطر بنفسي و سلامتي لمساعدتك في إمساك شخص لا تعرف أي شيء عنه مقابل هذا المبلغ فقط ؟ يا رجل لقد خيبت أملي بسرعة مخيفة " كانت طريقة ريو في التحدث متعالية و مثير للعصبية ، و هذا ما كان واضحاً على ريومي ، كانت غاضبة من أسلوب ريو المتغطرس ، لكنها ليست في موقف يسمح لها أن تقول أي شيء . خطأ واحد قد يكلفها ذراعاً ، فلا يبدو على ريو ملامح شخص قد لا يضرب إمرأة ، و هو كذلك بالفعل . - " إذن ... كم تريد كمقابل ؟ " سأل كوتوري بحيرة . - " هممم لنرى ... مليون ين لكل 15 يوماً ، و حتى أكون واضحاً أكثر ، سوف اقبض منك مليون ين كلما قُضيت 15 يوماً ، و نستمر هكذا حتى تقرر أن تتوقف او حتى نمسك بالهدف ، و انا من جهتي لن أتراجع اثناء استخدام قوتي ، ما يعني أني سأعمل بجدية بشأن هذا الأمر ، ما رأيك ؟ " - " كانتيرو سان ، إلا ترى أنك تبالغ في مطالبك ؟ عليك مراعاة وضع كوتو كن ، ربما لا يملك كل هذا المال الذي تطلبه " تحدثت ريومي بينما تحاول إقناع ريو بتغيير تفكيره . - " اسمعي يا فتاة ، أنا قد تعلمت الكثير من الفنون القتالية ، و لمدة 5 سنوات كاملة من الألم و المعاناة حتى أصبحت بهذه القوة التي ترينني بها ، طلبي لمليون ين لهو شيء بسيط بالمقارنة مع أي مرتزق او عميل خاص ، أليس كذلك ؟ سيد كوتو كن " رد ريو على الفتاة ثم وجه نظره إلى كوتوري . ريو يمارس الضغط على كوتوري حتى تتسنى له الفرصة أن يقترب أكثر من وكر عائلة تاموزا ، بهذا يمكنه أن يسقط أول عائلة رئيسية في كيوتو و يتبقى إثنتين ، لكن وجود ماري و ريومي بجانب كوتوري يصعب على ريو التلاعب به ليوافق على عرض أن يصبح فريسة سهلة . خطة ريو واضحة ، هي أن يتقرب من كوتوري و يكتسب ثقته و مع الوقت يجد مقر العائلة ، يجمع المعلومات ثم يبدأ التطهير بدءً من كوتوري ، كل ما يحتاجه هو موافقة كوتوري على العرض . - " عرضك هذا ... أنا موافق عليه " - " مهلاً انتظر كوتو كن ! " انتفضت ريومي من مكانها معارضة على ذلك . - " أحسنت القرار ... " أبتسم ريو إبتسامة صغيرة على رد كوتوري . كان إتخاذ كوتوري لهذا القرار هو ما أراده ريو ، كمثل السمكة التي التهمت الطعم ، الخطة تسير بشكل جيد ، لكن و بطريقة ما ... السمكة بدأت بالمقاومة . - " لكن لدي ثلاث شروط بالمقابل ، حينا سوف اوافق بشكل كامل على طلبك " حسناً هذا كان متوقعاً ، ريو لم يعطي نفسه كامل الثقة بأن كوتوري سوف يوافق بشكل مباشر ، توقع أن يعارض قليلاً او يتفاوض محاولاً تقليل المبلغ المقترح ، لكن شروط ؟ هذا غريب و قد لا تخدم ريو لو كانت صعبة أو حتى مهددة لهويته . - " و ما هي شروطك ؟ " قال ريو بترقب بارد . - " شروطي بسيطة ، الأول ... أن تكون مساعدتك لي تشمل حماية من هم مقربين مني ، و أنا أقصد هؤلاء الفتيات اللواتي هنا ، فقد يحاول أحدهم الوصول إليهم بما أني برزت معهم الأن " - " تسك ... و ما هو شرطك الثاني ؟ " - " شرطي الثاني ... ان لا تقاتل اي شخص قريب لعائلة تاموزا حتى لو كان يهدد حياتي ، امور العائلة ليست من شأنك " أول شرطين لكوتوري كانت مثيرة للإزعاج بالنسبة لريو ، و ما زاد انزعاجه أن الفتيات لم يتحدثوا مطلقاً أثناء حديث كوتوري ، كما لو أنهم يتوقعون الحماية منه فعلاً ، ريو لا يريد فعل ذلك ، لكن دوافعه تجبره على الموافقة ، مؤقتاً فقط . - " هخ~ ... ما شرطك الأخير ؟ " - " شرطي الأخير هو ... في حال إمساك الشخص الذي تسبب في موت أختي ، فأريد أن اتعامل معه بنفسي ، ما يعني إني أطلب و بوضوح ان لا تتدخل ، مفهوم ؟ " رغم شروط كوتوري الغريبة سابقاً ، إلا أن هذا الشرط ... الشرط الأخير ، آثار في داخل ريو شعوراً ... شعوراً بالشفقة و رغبة كبيرة في الضحك على حماقة كوتوري . - " هيه~ ... يعجبني هذا ، سوف أضمن أن تكون خلوتك معه خالية من أي إزعاج ، أعدك بذلك " قال ريو بإبتسامة تخفي الكثير . - " حسناً ... إذن اتفقنا ، و بما إننا شركاء الأن ... هل يمكنك إعطائي رقم هاتفك ؟ حتى أتواصل معك " مد كوتوري هاتفه نحو ريو . رقم الهاتف ؟ هل يريد مغازلتي في الليل ام ماذا ؟ سؤال كهذا كان في ذهن ريو ، بالنسبة للرقم فهو ليس بالشيء الكبير بالنسبة لريو ، حيث أخذ الهاتف و سجل رقمه ، بعدها رما الجهاز نحو كوتوري . - " لا تتصل في الليل ، الليل هو وقت راحتي و لا أريد أن يعكر صفوتي أي شخص ، أين كان " " إذن سوف أغادر الأن ، وداعاً " حينها خرج ريو تاركاً الرفاق وحدهم ، و عندما أصبح ريو بمفرده و هو يسير على ضوء الغروب ، وضع غطاء الرأس كما كان سابقاً و من تحته تبرز إبتسامة شيطانية على ملامح وجهه الجميل . الفتيات لم يتدخلوا طوال المناقشة التي كانت بين ريو و كوتوري ، بإستثناء ريومي التي قفزت في الكلام عدة مرات ، بعدها لم يدر أي نقاش بينهم ، حيث أخذ كل واحد منهم ما يخصه و اتجهوا إلى منازلهم . بعد أن أفترق الرفاق و ذهب كل واحد منهم في طريقه ، كانت ريومي تسير مع أختها الكبرى ماري لأول مرة منذ شهور . - " أختي ، هل سوف تعودين معي اليوم ؟! " قالت ريومي بحماس طفيف . - " هاه؟ نعم اليوم سأكون معك و حتى عطلة نهاية الأسبوع أجل " تحدثت ماري بتلكأ ، كما لو إنها تخفي شيئاً . - " هل أنتي بخير يا أختي ؟ منذ أن انتهى القتال و أنتي قليلة الكلام ، هل أنتي خائفة ؟ " تحدثت ريومي بقلق واضح . - " خوف ؟ أي خوف هذا ؟ أنا إمرأة قوية و لا يخيفني قتال شوارع مثل هذا ههه " ردت ماري بنبرة عصبية مع إبتسامة متكلفة . ريومي لم تضغط على أختها ، بل إكتفت بهذا لليوم ، قتال مثل ذلك قد يسبب لها الكوابيس من هول و جبروت ريو حينها ، هذا و هي لم تره و هو يقتل ضحاياه . كانت الفتاتان تسيران عند الغروب ، بينما ينكسر ضوء الشمس الذي برز بين الغيوم المتفرقة بعد ساعات طويلة من إختفائه ، حينها وصلتا إلى المسكن حيث تتواجد الشقة التي تعيش فيها ريومي و ماري معاً. بعد الدخول اتجهت ماري لغرفتها مباشرة ، لكن تم إيقافها من قبل أختها ريومي . - " أختي ، يجب أن تذهبي للاستحمام أولا ، أعرف إنك مرهقة لكن النوم هكذا دون الإعتناء بنفسك سيؤثر على جمالك و طلتك " - " هاه؟ نعم أعرف بالطبع شكراً لقلقك علي يا اختي الجميلة ، سوف أُخرج بعض الملابس النظيفة بالإضافة لأي ملابس بقيت في الدولاب لفترة من الوقت حتى أغسلها ، يمكنك الدخول للإستحمام قبلي " - " أه ... حسناً أذن ، سوف أسبقك " بعد هذا الحوار اللطيف ، دخلت ريومي للحمام لتأخذ حمام منعش ، بينما ماري دخلت لغرفتها المظلمة التي تركتها لفترة من الوقت . حين قامت بتشغيل الإنارة ... كشفت لها الغرفة ، كانت نظيفة للغاية و هذا إشارة إلى أن ريومي كانت تعتني بنظافة غرفة أختها في غيابها . لكن ماري لم تعقب على هذا مطلقاً ، بل كان في ذهنها شيء آخر تماماً ، شيء جعل خدودها متوردة ، لا بل جعلها محمرة كالطماطم . - " ذاك الشاب ... ريو كانتيرو ... صحيح ؟ " " إنه ... رائعًُ للغاية بطريقة غريبة " قالت بنبرة صوت ناعمة .