تم الإتفاق بين كوتوري و ريو على الشراكة ، من طرف كوتوري كان الهدف هو إمساك قاتل أخته و التعامل معه ، بينما ريو هدفه هو استغلال كوتوري حتى يصل الى قلب عائلة تاموزا ، كل واحد لديه اهداف شخصية تخدمه لنفسه . بينما هناك شخص آخر يفكر أن يبحث عن مصالحه الشخصية ، شخص ليس له علاقة بهدف ريو أو هدف كوتوري ، و هو الأن يتناول العشاء بهدوء. - " أختي ؟ ما الخطب ؟ " - " هاه ؟ ماذا ؟ هذه رابع مرة تسألين فيها عن هذا ريومي " ريومي و ماري على طاولة العشاء ، إجتماع الأخوات الجميلات على العشاء بعد فترة طويلة ، مشهد جميل و رائع كلوحة رسمها فنان مشهور . لكن تصرفات ماري مختلفة عن العادة ، كما لو أن شيء ما في ذهنها ، شيء يشغل بالها كثيراً لدرجة أنها تسرح في تفكيرها كثيراً . - " أختي ... هل تفكرين بذاك الشخص المدعو ريو كانتيرو ؟ " - " هيهذدافهغ!! ، ماذا ؟ ريو ؟ لما قد افكر به ؟! " ملامح وجه ماري كانت عبارة عن ... طماطم ، هذا ما كانت عليه بعد ما قالته ريومي ، لما قد تتصرف هكذا بعد ذكر ريو ؟ ربما لأنها ترى أن ريو شخص رائع ؟ أو ربما بسبب الأختناق من الطعام بعد سؤال ريومي المفاجئ ؟ . - " في الواقع ، ذاك الشخص المدعو ريو ... متغطرس في نظري " قالت ريومي بينما تنظر لصحن الأرز . - " متغطرس ؟ في الواقع أرى أن هذه هي شخصيته كونه لا يزال في سن المراهقة " - " لكن ليس لهذه الدرجة! ، طلب مليون ين من كوتوري ، رغم إني لا أعرف من هي عائلة كوتوري أو حتى حالتها المادية لكن و رغم حقيقة أن كوتوري قادر على دفع كل هذا المال إلا إنه مبلغ مبالغ فيه ! " ارتفعت نبرتها العصبية تدريجياً مع زيادة الحديث . - " ريومي ... " لاحظت ريومي أنها بالغت في كلامها حين نطقت ماري بإسمها ، حتى إنها رفعت صوتها في وجه أختها الكبرى ، خفضت رأسها و صوتها بخجل بارز على ملامح وجهها . - " ريومي ... أعرف إنك مهتمة بأمر كوتوري ، لكن عليك التفكير من منظور ريو أيضاً ، إنه شاب قوي للغاية و ذو خبرة تفوق خبرتي و خبرة كوتوري معاً ، لذلك طلبه للمال من أجل مهمة لا تتوفر معلومات كافية حولها امر بديهي " - " لكن هذا ... " - " استمعي جيداً ريومي ، ريو كانتيرو شاب بنفس عمر كوتوري أو ربما أكبر منه بعام ، لذلك فهو يحتاج لكسب المال حتى يعيش باستقرار ، إنه يستغل شبابه و قوته حتى يعيش في المستقبل و هو مرتاح ، كونه ترك الدراسة في أمريكا بسبب عودته لليابان " كلام ماري صحيح إلى حد ما ، بعيداً عن كونه قاتل ، إلا انه بحاجة للمال ايضاً من أجل أعماله ، لكن ريومي لم تقتنع بذلك و هذا كان ظاهراً على ملامح وجهها العابسة ، - " سوف أغسل الصحون ، يمكنك الذهاب للنوم يا اختي " - " دعيني أساعدك في هذا .. " - " لا داعي يا اختي ، أريد أن أشغل نفسها بها قليلاً ... قليلاً " - " اه ... حسناً ، إذن ... تصبحين على خير " - " و انت بخير يا اختي " انتهى العشاء ، أتجهت ماري لغرفتها لتأخذ قسطاً من الراحة بينما ريو لا يزال يجول في بالها و هي تقول في نفسها إنه رائع و لا يستحق سوء الفهم الذي يحصل عليه من أختها ، بينما ريومي تقوم بجمع الصحون حتى تغسلهم ، بينما يجول كوتوري في ذهنها ، و تقول في نفسها أنه مسكين فقد أخته و هو الأن مع شخص مختل مثل ريو . يمكن القول إن هناك تضارب في وجهات النظر ، ماري ترى ريو كشخص جيد و ريومي ترى كوتوري كشخص جيد ، بينما كل واحد اسوء من الأخر ، كوتوري ياكوزا و ريو صياد ياكوزا. في هذه الأثناء ، بينما هي الساعة الثامنة مساءاً في اليابان و الأجواء سريالية و رائعة ، الساعة في لوس أنجلوس هي الرابعة فجراً ، و في هذه الساعة بالتحديد في مستودع مهجور . هناك تجمع لعصابة ، منهم سود البشرة و منهم بيض البشرة ، يدخنون و يتعاطون المخــ ــدرات ، و هناك من يملك الفتيات ، عصابة أمريكية بارزة من شكلها . يمكن رؤية قائدهم و هو جالس على كرسي خشبي كبير عليه علامة صليب مكسور ، و على جانبيه فتاتين جميلتين ، يدخن سيجارة من الحجم الكبير ، أسمر البشرة يرتدي سلسلة ذهبية على عنقه و يرتدي نظارة شمسية . [ بصراحة حتى انا لا أعرف لما يرتديها] - " أوه ياه~ أحضر لي المزيد من الكحول أيها الزنـ ــــ ـــجي , هذه الحفلة لا تزال في أوجها ، نخب قائد عصابة كلب الوحل الذي خسر اليوم تهاهاها " يتحدث باللغة الإنجليزية ، لهجة الشوارع و العصابات . " كيف تشعر و أنت تحت رحتمي أيها الزنـ ــ ــــ ـجي ؟ أنت تحت رحمة الزنــ ـــــ ـجي القذر ! اليس هذا ما تدعوني به أمام رفاقك الأوغاد ؟ " قام برمي كوب الكحول على الرجل المربوط بالعمود الحديدي للمستودع . كان الاحتفال على طريقة العصابات ، لذا ... لا يوجد شيء يشبه الحفلات العادية هناك ، فقط الممنوعات و الكحول و تلك الأمور ، حتى رقصهم فيه حركات غير أخلاقية ، مما يعكس مدى غرابة العصابات في أمريكا و حبهم للفوضى . عصابة [ الطفل السيء ] ، عصابة مشهورة في لوس انجلوس بكونهم عنيفين للغاية و لا يهمهم جنس من يقف أمامهم ، سيتم التعامل معه في كل الأحوال ، قائدهم المعروف بالطفل المختار أولي جينيس ، معروف بجسده ذو العظلات ذات الحجم الصغير ... و بسرعته العالية و حجم يديه الكبير الذي يسبب ألم حاد عند الصفع او الكم . - " زعيم ، أنظر إلى هذا الفيديو ... أنه شيء قد يهمك ، و يدفعك للسفر لمكان خارج أمريكا " أحد أفراد العصابة تقدم للقائد من بين الصفوف . - " ماذا تريد أيها الزنـ ــــ ـ ــجي ؟ إلا ترى إني أستمتع بوقتي ؟ ما هو الشيء المهم الذي يدفعك لمقاطعتي اثناء استمتاعي ؟! هاه؟ " ترك الفتاتين على الكرسي و وقف على قديمه و توجه الى العضو الذي أمامه بعصبية . لم يتحدث العضو ، فقط أخرج هاتفه المحمول و شغل الفيديو أمام أولي جينيس ، فيديو باللغة اليابانية يتحدث عن صياد الياكوزا و الجرائم التي يقوم بها ، حيث كانت الترجمة شغالة بينما ينظر أولي للشاشة بتركيز . - " و ما علاقتي بهذا ؟ شخص مجنون يقتل ابناء بلده ، ما علاقة مـ ــ ـؤ*خر*تي بهذا ؟ هاه ؟ " تحدث بلهجة فظة للغاية مع تزايد عصبيته . - " أنه سفاح لوس انجلوس الشهير ، إنه الشخص نفسه الذي قال إن هدفه هو الإستعداد حتى يعود لبلاده و يبدأ الصيد ، أتذكر ؟ " ملامح وجهه ثابته رغم صراخ قائده في وجهه . أولي أخذ لحظة من الصمت بملامح وجه منزعجة قليلاً ، بينما يدور حول نفسه محاولاً تذكر شيء ما ، يشير بإصبعه في جميع الإتجاهات ، حتى توقف و بدأت إبتسامة هستيرية تبرز على وجهه ، تبعها الضحك بصوت مرتفع كالمجنون . - " إنه الياباني اللعين! الياباني المهووس بالياكولا او اين كان ، انه هو بالتأكيد! " " ذاك الوغد لا يزال حياً! إنه حي يقتل بالكياوزا!! ههههاه " يلتف و يقفز في مكانه . بدأ أولي بالقفز في الأرجاء كالمجنون ، يذكر الياباني بسعادة غامرة كما لو أنه وجد شخص ضاع منذ زمن طويل ، شخص يهتم لأمره . - " ذاك اللعين ، كان يحضى بمساعدة الشرطة دائماً رغم إنه مجرم يقتل مثلنا ! ، لكن الشرطة تتركه لأنه يقتل رجال العصابات فقط ! كانتيييييررررووو ريييوووو " الجميع توقف عن الاحتفال بعد سماع قائدهم و هو يصرخ كالمجنون ، ففي هذه اللحظة ... قائدهم ذكر اسم شخص دون أن يخطئ في لفظه ، و هذا إن دل على شيء ، فهو يدل على أنه عدو شديد البأس . - " يا قطع القذارة!! جميعكم ، لدينا إجتماع هام يجب أن عقده ، بخصوص عزيزنا سفاح لوس انجلوس ، كانتيرو ريو " تحدث بنبرة جدية رغم إنه يبتسم بشكل هستيري ، بينما يمسك صدره بقوة ، حيث توجد ندبة بارزة على صدره ، ندبة لأصابع دخلت عميقاً في لحم صدره . في الوقت عينه في روسيا ، في مركز المخابرات الروسية ، رئيس المخابرات الروسية استدعى مجند مقنع لغرفته الخاصة ، كان رئيس المخابرات هذا كبير في السن ، الشيب طاغي على شعر رأسه ، و التجاعيد بارزة على وجهه الكبير و الجدي . كان المجند واقفاً في وضعية الإستعداد في إنتظار أوامر رئيسه ، لكن لسبب ما ... قوام هذا الجندي غريب قليلاً . - " سفاح لوس أنجلوس أصبح صياد الياكوزا ، هذا الشاب قوي بشكل مثير للأهتمام ، انه سلاح دمار شامل يسير على الأرض بإرادة حرة " يتحدث بالروسية . " استمع ايها المجند B-008 ، سوف يتم إرسالك لليابان لتقفي أثر صياد الياكوزا ، و حامل الأسم كانتيرو ريو " " هدفك واضح و بسيط ... أجعل كانتيرو ريو ينظم إلينا ، حتى يصبح سلاح مرعب لأي شخص يحاول التعدي على روسيا ، هل هذا مفهوم ؟ " - " مفهوم ... أيها الرئيس " رد المجند بالروسية . - " جيد ... الأن أذهب و تعلم اليابانية ، في غضون شهر فقط يجب أن تكون جاهز للذهاب ، سيكون هدية الكريسماس لنا نحن القوات الروسية المجيدة " - " نعم ... أيها الرئيس ، سوف أبذل قصار جهدي " حينها غادر المجند غرفة الرئيس و أغلق الباب خلفه ، غرفة رئيس المخابرات كانت فارغة بشكل كبير ، كما لو إنها في قبو تحت الأرض ، كل ما يمكن رؤيته فيها هو حوض أسماك الزينة و أشجار صناعية على جانبي المكتب ، و شاشة كبيرة على الجدار الذي على يمين مكتب الرئيس . عدا هذا ... لا يوجد شيء في الغرفة . المجند كان يسير في الممر الطويل و خطوات أقدامه لها صوت واضح للغاية بسبب كون الممر مبني من الفولاذ و فارغ ايضاً ، أثناء السير قام المجند بخلع قناعه ليبرز وجهه ، فتاة ذات شعر أرجواني ، يمكن القول انها جميلة بالتساوي مع ماري أو ربما أجمل بقليل بسبب اختلاف الجينات . على أي حال ... في بريطانيا و تحديداً مدينة ليفربول ، في حانة ذات طراز كلاسيكي ، كان هناك رجل ذو معطف صوفي بني اللون و قبعة راعي بقر ، جالس و يشرب كما هو الحال مع أي شخص آخر قد يدخل للحانة ، بينما خلفه كان هناك شابان يتحدثان . - " هل سمعت عن ذاك المجنون الذي يقتل الياكوزا في اليابان ؟ " - " ياكوزا ؟ هل هم شيء مشابه للعصابات التي لدينا و التي في أمريكا ؟ " - " نعم ، لكن الفرق أنهم على شكل عوائل يملكون ولاء و ما إلى ذلك من هراء ، على اي حال .. سمعت أن لقب صياد الياكوزا ذاك هو سفاح لوس انجلوس ، ما يعني أنه نفس الشخص الذي تسبب في أزمة لعصابات أمريكا " كان الحديث يدور بين شابين يرتديان معاطف باهضة الثمن من الجلد الأسود ، لا يبدو عليهما أنهما من عصابة او ما شابه ، شابان عاديان يعتقدان أنهما رائعان ، هذا ما كان يقوله الرجل ذو المعطف الصوفي الطويل بينما كان يستمع إليهما . لكن ما المثير للأهتمام في كلامهما حتى جعله يبتسم ؟ حيث ألتفت إليهما و وجهه نصف محترق بدون حواجب كشف عنه ضوء الحانة ، مع بعض التجاعيد . - " أيها الشابان ، كم هي تكلفة السفر لليابان ؟ " جاك السفاح ، او هذا ما يلقب نفسه به الرجل ذو الأربعين عاماً ، هنري جينستر ... قاتل متسلل مشهور في انكلترا بأسم جاك السفاح ، يتميز بضخامة جسده و عرض أكتافه الذي يدب الرعب في نفوس من ينظرون إليه ، و يبدو أن هناك سبب لسؤاله عن تكلفة السفر لليابان . على اي حال ، قام هنري بجر الشابين للخارج و دخل بهما في زقاق مظلم ، و بعد دقائق ... خرج و هو ينظف يديه من الدماء ، يبدو أنه حصل على بعض المعلومات و المال معاً . - " أنا قادم إليك ، ايها الغر سفاح لوس أنجلوس ، هذا العالم لا يتسع لسفاحين ذو سمعة كبيرة " . و في الوقت نفسه لكن في كوريا الجنوبية ، تتواجد عصابة مشهورة بإسم الغراب ، مجموعة من اربع شبان و فتاة واحدة تجلس بطريقة مختلفة عن البقية ، حيث انها تضع قدم على الأخرى و ذراعاها معقودة على صدرها ، بينما ترتدي قناع غراب أو هي تشاهد الأخبار المنتشرة حول صياد الياكوزا في اليابان . - " أريده ... " هذا كل ما قالته الفتاة ، و التي يبدو أنها رئيسة العصابة ، حيث أن الشبان الأربعة ذو البنية الجسدية القوية صامتون ، كل ما فعلوه حين قالت هذا هو تحريك رؤوسهم دلالة على استلام الأوامر . بطريقة ما ، الكثيرون يسعون خلف ريو ، أما لقتله أو للحصول على خدماته او تصفية حسابات أو أشياء أخرى غير معروفة ، و ليس هذا فقط ... يبدو أن هناك اشخاص من دول اخرى شاهدوا الاخبار و وجهتهم الأن هي اليابان ، من الصين و إيطاليا ايضاً ، كما لو ان ريو بعودته لليابان جذب العالم نحوه . بينما يمكن إيجاد ريو حالياً في مسكن مهجور ، و عند الدخول ... يمكن إيجاد أجساد لأشخاص تعرضوا للضرب حتى الموت ، بينما ريو على سطح المبنى بدون قميص ، حيث يداعب الهواء البارد عضلات بطنه و صدره القوية و المهيبة ، و في الوقت عينه يمكن رؤية ندوب أشبه بضربات سكين و عيار ناري ايضاً . ريو يفرد ذراعيه على جانبيه و هو مبتسم ، بينما شعره يتراقص مع نسمات الهواء الباردة . - " الهواء البارد هذا منعش للغاية ، خصوصاً بعد قتل مجموعة من الياكوزا ، لكن في الوقت عينه ... ينتابني شعور غريب " ينزل ذراعيه للأسفل ثم يدخل يديه في جيبه ، و ينظر للقمر الذي برز من بين الغيوم المهيمنة على السماء وسط ظلام الليل . - " يبدو أن الأمور ستصبح فوضوية بعض الشيء ... بطريقة ما "