Chapter 1

Chapter 1

21 3

لنكن واقعيين ، ان تكون شاباً مغترباً في بلاد اخرى ليست بلادك لهو أمر معقد للغاية من عدة نواحي ، النفسية و العقلية و حتى البدنية ، بدنية؟ نعم هناك تأثير لها و لو كان صغيراً ، لكن التأثير الناجم من العودة لبلادك بعد غربة دامت لسنوات طويلة ، اكبر بكثير مما يمكن توقعه . ففي اليابان عام 2020 ، عاد الشاب اليافع ريو كانتيرو الى بلاده بعد تطبيق قانون إعادة المهاجرين الى بلادهم المغتربين في أمريكا. عاش ريو كانتيرو لمدة 10 سنوات في أمريكا بعد ان هاجر مع عائلته من اليابان بسبب بعض المشاكل المتعلقة بالياكوزا ، حينها كان عمره 9 سنوات فقط ، ما يعني ان عمره حالياً هو 19 عاماً فقط . توفي والده في حادث مروري بعد عامين من هجرتهم إلى أمريكا ، مما جعله يتيم الأب بعمر الــ11 عاماً فقط ، و بعدها بست سنوات توفيت والدته بعد ان تعرضت لعيار ناري كان مصدره قتال بين عصابتين من عصابات نيو مكسيكو ، و بهذا اصبح يتيم الأبوين بعمر الـ17 . أمور كهذه تحدث في أمريكا ، و رغم انه غير خاضع للرقابة ، الا انه لم ينجرف لأي شيء سيء حتى عمر ال19 عاماً ، رغم انه في أمريكا المكان الذي يمكن أن تصبح نسخة سيئة للغاية من نفسك ، لكن ريو لم يتغير و هذا امر جيد ربما ، او ربما كان مصاب بالإكتئاب  ؟ هذا ليس مهماً حتى بالنسبة لريو الشاب . في عام 2020 و تحديداً في بداية الشتاء ، منتصف شهر أكتوبر ، تم إصدار قرار ترحيل اللاجئين او المهاجرين و إرجاعهم الى بلدانهم الأصلية ، القرار شمل ريو ايضاً كونه مهاجر وصل الى أمريكا قبل 10 سنوات . - " هيا ايها الصيني ، حان الوقت للعودة الى بلادك حيث تنتمي" قال رجل الشرطة بنبرة نفور و انزعاج طفيف . - " انا ياباني ، سيدي " رد ريو بهدوء و احترام لتجنب المشاحنات مع رجل القانون . لم يحبذ رجل الشرطة ما قاله ريو ، لكن و رغم ذلك ترك الأمر يمر بسلام و اعطاه الوقت ليأخذ ما يحتاجه و ما يهمه حتى يرسله إلى المطار حيث تنتظره طائرته العائدة للوطن . أما بالنسبة للمنزل ، فهو عقار كان بأسم [ كيجين كانتيرو ] والد ريو الراحل ، بعد موته انتقلت الملكية لزوجته [ اوكينو كانتيرو ] ، و بعد أن ماتت هي الأخرى ، أنتقلت ملكية المنزل لريو أخيرا ، لكنه سيغادر أمريكا و يعود إلى بلاده الأم ، قدم ريو رأيه بشأن هذا الأمر بالفعل قبل ان يغادر و تم الرد عليه بأنه سوف يحصل على نصف قيمة المنزل حسب السوق العقاري ، لم تعجب هذه الفكرة الشاب ريو ، لكن ما باليد حيلة ، فهو الأن ليس مواطناً أمريكياً ، بل مهاجر متطفل يعيش على خيرات بلاد اخرى ليست بلاده . وصل ريو مع رجال الشرطة إلى المطار حيث كانت تنتظره طائرته و معه عدة يابانيين آخرين كانوا يعيشون مثله ، مغتربين تاركين وراءهم كل ما تصببوا عرقاً لأجله ، و هم الأن عائدون الى بلادهم الأم ، الغريب في الأمر ان عددهم كان قليلاً و اكثرهم كانوا كبار في السن أو عجائز ، بحيث شعر ريو بعدم الأرتياح كونه الشاب الوحيد بينهم ، و بعد مرور ساعة من الإنتظار ، تم تسليم المهاجرين قيم منازلهم التي أجبروا على تركها و بعض التعويضات و ما إلى ذلك ، كما تم تقديم جوازات السفر المختومة ، و بهذا انطلقت الطائرة و اتجهت إلى اليابان . استغرقت الرحلة ما يقارب ال16 ساعة ، مع احتساب الوقت الذي هبطت فيه الطائرة مرة في مطار فرنسا للقيام ببعض الصيانة و تعبئة الوقود ، حينها وصلوا الى اليابان أخيرا بحلول صباح اليوم التالي ، وطأت قدم ريو ارض بلاده أخيرا بعد 10 سنوات من الغربة . كان شعوراً غريباً فعلاً ، رغم انه كان هنا قبل بالفعل عندما طان طفلاً إلا ان شعور كهذا ، كما لو انه أمريكي جاء للسياحة ، لكن الحقيقة هي العكس تماماً و الأن يجب أن يبدأ من جديد كياباني و ليس أمريكي. كونك ياباني ، فأنت تعرف كيف تسير الأمور في اليابان اليس كذلك ؟ غالباً لا فهذا الأمر صعب على ريو الذي لا يذكر حتى اسم المقاطعة التي ولد فيها ، على اي حال قرر ريو البحث عن مكان للسكن ، لكن قبل ذلك اتجه الى أقرب مصرف ليقوم بتصريف الدولارات الأمريكية الى الين الياباني ، بعضها و ليس كلها . بعد ذلك أنطلق باحثاً عن مكان للسكن ، لحسن الحظ يتوفر الأنترنت غالباً في كل مكان لذلك كان من السهل استخدام نظام تحديد المواقع و محركات البحث و غيرها ، قد يبدو الأمر غريباً للغاية حيث يستعمل شخص ياباني كل هذه الأمور لكنه طبيعي بالنسبة لشخص مثل ريو الذي بالكاد يعرف اي شيء عن بلاده التي ولد فيها . وصل ريو لليابان صباحاً ، و استقر وضعه هناك حتى بدأ حياته من الصفر كياباني منذ الساعة التاسعة صباحاً ، و منذ التاسعة صباحاً حتى الرابعة عصراً ، كان ريو شبه تائه بسبب عدم معرفته بالطرقات و الأماكن في كيوتو ، المقاطعة المشهورة و الغنية عن التعريف ، يسأل هناك و يستفسر هناك ، حتى وصل الى مجمع سكني معين في احد ضواحي كيوتو . - " اليابان اصعب مما توقعت ، انا محظوظ كوني اجيد اليابانية ، و إلا كنت لا ازال اتجول في الأرجاء كالمجنون " بعد ان قام ريو بتأجير أحد الشقق في المجمع السكني ، دخل و استقر ليأخذ بعض الراحة بعد كل ما مر به ، تعب السفر لا يطاق و هذا امر متفق عليه ، تشعر فيه بالدوار و تقلب المعدة الذي يحرمك من الأكل غالباً ، لكن اكثر ما كان يزعج ريو هو شيء اخر تماماً . حقيقة انه عاد لليابان بدون والده و والدته ، كانت كفيلة بجعله يصنع ملامح الحزن و الألم على وجهه الشاب ، لم يكن ريو وسيم للغاية ، لديه وسامة متواضعة و شعر اسود قصير مع عينين عسلية ورثها من والدته . كان والده و والدته و يتمنايان ان يعودا الى اليابان مجدداً ، فلا يوجد شخص قد يذهب لمكان و لا يشتاق لدياره ، لكن القدر ترك ريو ليعود بمفرده للمكان الذي كان يجب ان يعود إليه مع والديه . و بينما كان سارحاً في افكاره ، تم طرق الباب عدة مرات بشكل منتظم ، رفع ريو رأسه و وقف على قديمه متجهاً نحو الباب ليرى و يعرف من الشخص الذي جاء للزيارة . فتح الباب و اذا به يجد فتاة قصيرة القامة ترتدي نظارة طبية ذات عدسات دائرية كبيرة نسبياً ، ملامح وجهها ناعمة و حيوية ، ترتدي ملابس بسيطة للغاية ، مجرد قميص ذو اكمام قصيرة و تنورة بنية اللون . - " مرحباً...انت ساكن جديد هنا .. صحيح ؟ " نبرة صوتها تشير الى البراءة و الأحترام ، فهي متوترة بشكل واضح لكنها نطقت ببعض الكلمات بشكل صحيح ، اللهجة كانت غريبة قليلاً بالنسبة لريو ، فكل من والده و والدته من مواليد طوكيو ، لذلك ريو يتحدث باللهجة التابعة لطوكيو و لم يسمع غيرها طوال سنوات حياته . - " اه نعم ... انا المقيم الجديد " قال مع بعض الحذر بصوته لسبب ما . - " اع...اعتذر على ازعاجك لكن ... هذه كانت غرفتي و قد نسيت شيء مهم هنا لذا ... " تتحدثت بتلكأ و خجل بارز على ملامح وجهها منتظرتاً اي رد من ريو . ريو يقف بصمت و هو ينظر إليه بملامح وجه بهاتة بسبب الأرهاق او ربما شيء اخر ، لم ينطق بكلمة طوال دقيقة كاملة حتى كسر حاجز الصمت الرقيق . - " لا بأس ، يمكنك الدخول و البحث عنه فأنا لم افعل اي شيء في الغرفة بعد " قال ريو ذلك بعد ان افسح لها المجال للدخول . ابتسمت الفتاة له بلطف و دخلت للغرفة بعد ان خلعت حذائها كما هو متعارف في اليابان ، قبل ان تدخل للمنزل يجب ان تنزع حذائك . حين دخلت الفتاة ، نظر ريو نحوها بلا اي ذرة إهتمام ، لكن شيء ما جعله فضولياً مرت الفتاة بجانبه أثناء دخولها ، شيء ما على رقبتها باللون الأخضر المائل للسواد قليلاً ، يمكن القول انه مثل لون اوراق شجل البلوط او هذا ما كان يعتقده ريو . ريو ليس من النوع الذي يمد يده على فتاة للمسها و هو لا يعرفها معرفة شخصية ، إلا لو كان الغرض منه مساعدتها على الوقوف او السير و ما الى ذلك ، لكن في هذه اللحظة ، لم يكن اي من هذه الاسباب في رأسه حين مد يده نحو طوق قميصها الرمادي . حين امسك بطوق قميصها ، سحبه بقوة طبيعية حتى لا يسقط الفتاة للخلف ، كان ليعتبر هذا تحرشاً بكل تأكيد ، لكن ما رأته عيناه حينها ، ازال فكرة ان القانون سوف يحاسبه على فعلته هذه فما حصل عليه من فعلته هذه كانت رؤيته لوشم على ظهرها ، وشم يعرفه جيداً. والد ريو [ كيجين ] عندما وصلوا اول مرة الى أمريكا ، اخبر ابنه عن الياكوزا و كونهم عائلة اكثر من كونهم عصابة ، فما يفعلونه يأتي تحت شعار ( من اجل العائلة ) ، يمكن تمييز الياكوزا بطريقتين ، الأولى هي رؤية سيف على خاصرتهم و هؤلاء لا يمكن رؤيتهم في الأماكن العامة . اما الطريقة الثانية هي عن طريق الوشم الموجود على ظهورهم ، وشم تنين افعواني ذو ذراعين قصيرتين و حراشف صلبة و لامعة ، يشبه كثيراً التنين من الأساطير الصينية القديمة. و هذا بالتحديد ما وجده ريو على ظهر الفتاة التي دخلت لغرفته الأن ، ما يعني ان ريو الأن في حضرة احد اعضاء الياكوزا الذين تسببوا في هجرته من بلاده ، و في اول يوم له بعد عودته من الغربة و الوحشة . كانت ملامح ريو مظلمة و الصمت خانق في المحيط حولهما ، كانت الفتاة صامته و واقفة في مكانها بعد ان كشف ريو عن سرها ، لكنها كانت مبتسمة بطريقة تشير الى المكر و الخبث . حينها التفتت نحوه و الأبتسامة لا تزال تعلو محياها ، بينما تنزع النظارة و ترميها على الأرض بعدها تبدأ بإخراج سكين فتال معروفة بأسم [ الحربة ] . - " هيه~ من كان ليتوقع أن شاب مثلك سوف يكشف تنكري بهذه السرعة ؟ ربما لأنه منحرف يحب فعل مثل هذه الأمور مع الفتيات ؟ " - " من الجيد اني لم اقف وجهاً لوجه امامك حين فعلتها ، ربما كنت لتكشف عن صدري و تفعل شيء مشين " تحرك لسانه على حافة السكين الحادة ببطئ بينما تنظر لريو بسخط مستعدة لتقديم عرض بأستخدام هذه الحربة على جسد ريو العائد حديثاً للبلاد . ريو لم ينطق بحرف واحد و لم يحرك ساكناً طوال الوقت الذي اخذته الفتاة من حركة و اخراج الحربة و التحدث الى اخره. - " انتي ... ياكوزا ، صحيح ؟ " يسأل ريو سؤالاً واضحاً بصوت يمكن سماعه جيداً ، هذا السؤال جعل الفتاة تبتسم بخبث اكثر حتى بدأت بالضحك بصوت نعام لتعود مجدداً لنبرتها اللطيفة المصطنعة. " ن..نعم سيدي ، بفف ... انا ياكوزا~ " ثم انفجرت من الضحك مما جعل بعض لعابها يتطاير على وجه ريو الخالي من ردود الفعل ، و بينما كانت الفتاة تضحك ، ريو ارجع يده للخلف قليلاً و اغلق الباب بأحكام دون ان تنتبه الفتاة لذلك . - " فيوه~ لا اصدق أنك تسأل سؤال كهذا ، لكن لا بأس فأنت في اللحظة التي تسمى بي ( الكلمات الأخيرة ما قبل الموت ) بوهاهاها " - " .... " كان حديث الفتاة غير مفهوم ، كانت اقرب الى اللعب بالكلمات ، لكنها لم تكن بالشيء المهم مطلقاً ، فهناك شيء ما يجري في ذهن ريو حالياً . - " اسمك هو ريو كانتيرو صحيح ؟ سمعت انك تملك مبلغ مالي محترم ، 500 ألف ين اليس كذلك ؟ " رفعت الحربة خاصتها نحو عنق ريو و بدأت بالتهديد مع ابتسامة متكلفة و نبرة غليضة . - " ان كنت تريد موتاً رحيماً ، فما عليك سوى تسليمي المال و سأضمن عدم حصولك على اي ألم بينما افصل روحك عن جسدك ، ما رأيك ؟ " تلعب الفتاة بلسانها على شفتيها كمثل الشخص الجائع لشيء شهي ولذيذ ، لكن بالمقابل ، ريو عكر حواجبه و وجه نظرة الشفقة اتجاه الفتاة التي تهدد حياته حالياً . - " انتي ... ما اسمك ؟ و الى اي عائلة من عوائل الياكوزا تنتمين ؟ " سؤال واضح بنبرة تخلوا من المشاعر . الفتاة اخفت ابتسامتها و عكرت فمها بأنزعاج ، و لكن سرعان ما عادت الابتسامة بشكل باهت و ردت عليه بسخرية قائلة : " ماذا ؟ هل تريد ان تلعنني او ما شابه ؟ " ثم ضحكت قليلاً. - " لا بأس ، سوف اعتبر هذه كأمنية اخيرة لك ، ادعى لين من عائلة تاموزا ، هل انت سعيد الأن ؟ " تحرك لين الحربة ببطئ فوق جلد عنق ريو ، و هي تضحك بصوت منخفض بينما تفكر بكيفية جعل هذا الملامح الصخرية تزول من على وجهه ، لكن حدث بعدها ... - " نعم ... انا سعيد للغاية " امسك ريو يدها من معصمها التي تمسك بالحربة و اعتصرها بقوة مما جعلها تتراجع للخلف محاولة سحب يدها منه ، لكن ... - " لسوء الحظ ، الرجوع للوراء فكرة خاطئة " ما قاله ريو حينها جعلها تدرك ما وقعت فيه ، حيث شعرت بنية القتل تنبعث من الشاب الغريب الذي يقف أمامها ، و بدون اي سابق انذار ، وجه ريو قدمه اليمنى نحو رأس لين و ركلها بقوة حتى صدح صوت كسر عنقها في الغرفة . حينها ارتخت يد لين و سقطت الحربة من يدها ثم ارتخت يد ريو لتسقط هيا على الأرض و عيونها مفتوحة حتى مصرعهما و رغوة بيضاء تخرج من فمها . - " حسناً يمكن القول اني قد بدأت الأن ، بصيد الياكوزا " اتجه ريو لحقيبته و اخرج هودي أسود اللون ذو غطاء على الرأس و قفازات سوداء اللون ، و بعد ان اردتاها ، اخذ علبة من حقيبته يوجد فيها بعض البنزين و بدأ بالسكب في ارجاء الغرفة . - " من الغريب ان يحمل شاب في اليابان علبة بنزين بينما يتجول في الأرجاء ، هذا ما اعرفه ، لكنه لا يهم الأن " بعد ان انتهى من السكب ، اخذ حقيبته التي كانت متواجدة امام الباب ، حملها على كتفه ثم وضع غطاء الرأس و بدأ بالسير مبتعداً حتى وصل للدرج المؤدي للأسفل. حيث يتكون المسكن من طابقين ، و هذا النوع من المساكن شائع في اليابان ، حيث يتكون من عدة غرف قد تصل الى أربع غرف فقط ، اثنين في الأسفل و اثنين في الأعلى يربط بينهما درج حديدي . ريو كان له الغرفة ذات الترقيم 3 في الطابق الثاني ، حين نزل عن الدرج ، اخرج قداحة تبقى شغالة بعد التشغيل ، قام بتشغيلها و رماها نحو باب غرفته المفتوح بقوة بحيث سقطت داخل الغرفة و بدأت غرفته بالأشتعال . و بينما النيران تتصاعد و تأكل جسد الفتاة الساقطة على ارضية الغرفة، كان ريو يسير مبتعداً و على وجهه برود بارز و داخله شعور النصر بينما قال بصوت منخفض : " سقط واحد ... "

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صياد الياكوزا

المؤلف العابر الأخير
2024/08/21 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة