تهمه بلا ذنب

تهمه بلا ذنب

3 0

ليال ضايعه ومو فاهمه السالفة وعيونها تدور بشارع لفت انتباهها سياره فخمه ومظلله واقفه على جنب انفتح الباب ونزل منها رجال وقال بنبره هاديه وفيها أمر: اركبي

تراجعت ليال خطوه للخلف

التفتت لها عهود بفضول وقالت: ليال علامك رجعتي

ليال وهي تناظر الرجال بحيره : مدري يقول أروح بسيارة خاصة

عقدت حواجبها عهود باستغراب: كيف كذا

ليال بضيق: والله مدري

قاطعتهم رغد وهي تأشر من بعيد: عهود يلا الباص جاء

عهود: باي

ليال: باي

آسر يأشر لها ب تعالي

ليال  بخوف: بسم الله وش فيه ذا

آسر بصوت قوي وكله ثقه: ليال

تجمد الدم في عروقها وقشعر جسمها لما سمعت اسمها

بدأت دقات قلبها تسرع وهي تحاول تقنع نفسها:يمكن اتوهم كيف عرف اسمي

وقف  آسر قدامها بالضبط وناظرها ببرود وقال: من أول أناديك ما تسمعين

ليال تحاول تكون قوية وتخفي الرجفه اللي جاتها وتسأل نفسها بخوف مين هذا وكيف عرف اسمها

ليال: إنت مين وش دراك بأسمي

رد آسر باختصار ونظره غامضه في عيونه: مو مهم أنا مين يلا اركبي السيارة

تراجعت خطوه ثانيه وجسمها يرجف بشكل واضح لاحظ خوفها وقال : ليه خايفة ما راح أسوي لك شي

رفعت رأسها بتحدي تصنعته: مو خايفة أصلاً وما تقدر تسوي لي شي وماني راكبة معك واذلف عن وجهي

عند جلال

كان جلال يروح ويجي في مكتبه وعلامات القلق والتوتر واضحه على وجهه

التفت احمد وهو مستغرب من وضعه: وش فيك

جلال: تخيل ذا وش قال

أحمد: وش

تكلم جلال والعرق يصب من جبهته: يقول يبغى يوصلها للمدرسة ويقول أي مشوار أنا أوصلها وأنا خايف الحقير يقول لها شي

أحمد: طيب وش بتسوي وبعدين بنتك كيف بترضى تركب معه

ليال واقفه بقوه قدام آسر وقالت وهي معصبه: والله لو ما تبعد لأنادي الناس كلهم وبعدين إنت ما تعرف أنا بنت مين والله لو أبوي يدري يجيبك طيران

ابتسم آسر ابتسامه بادره  وطلع جواله وقال: بنت جلال يلا كلميه خليه يجي طيران وأصلاً هو قال لي أوصلك ولو مو مصدقة اتصلي عليه

تراجعت ليال وبدت الدموع تجمع بعيونها من كثر الخوف والصدمه

ليال وهي تبكي: كذاب ولو انك صادق اتصل

ما تردد آسر واتصل ورفع السبيكر ثواني وجاه الرد

جلال: الو

توسعت عيون ليال مو مستوعبة إنها تسمع صوت أبوها

نادته بصوت باكي ومكسور : بابا

حس جلال الدنيا تدور فيه خاف إنها عرفت

جلال: ليال

ليال بنبره عتب وخوف: بابا وش قاعد يقول هذا

جلال وجهه صار أصفر وخاف يكون قال لها وما يدري وش يقول

جلال: وش قال لك

آسر ضحك بسخرية: أكيد وجهك الحين أزرق

جلال بعصبيه: يا حقير وش قلت لها

آسر ببرود يقهر: افا حقير مرة وحدة لا تخليني أقول لها بس

قاطعته ليال بصراخ وهي تناظره: تقول لي ويش

آسر: إنك تركبين معي

جلال أخذ نفس عميق وارتاح شويه لما عرف إنه ما قال لها

ليال وهي مو مصدقه: بابا مو من جدك تخليني أركب معه

آسر: خلاص تأخرنا وأنت سريع قول لها أخذتوا من وقتي

تنهد جلال بقهر : ليال اركبي معه خليه يوصلك

ليال تبكي: ليه مو الباص يعني أنت اللي كلمت الباص وبعدين كيف تبغاني أركب مع واحد غريب

جلال: اسمعي الكلام واركبي ولما توصلين البيت نتفاهم

صرخت ليال بعناد وهي تبكي: لو أموت ما أركب معه

جلال بنبره حاده: اسمعي الكلام بتطلعين وغصبن عنك

وقبل ما تنطق بكلمه آسر سكر الجوال بوجه ابوها ببرود

وفتح لها الباب: يلا اركبي

رجعت ليال على الورا : ماني راكبة والله لو تقرب بنادي كل الناس

ناظرها آسر بثقه وتحدي: بتركبين يعني بتركبين ونادي الناس لا يكون بس تخوفين

ليال بنفسها مستحيل كيف اركب مع واحد ما اعرفه

ليال وعيونها كلها دموع: ماني راكبة أنت ما تسمع

تنهد آسر وتقدم خطوه وقال : طيب واضح إن الطيب ما ينفع معك تركبين ولا أركبك بطريقتي

ليال تحاول تسيطر على خوفها: لا بطريقتك ولا بطريقتي

آسر تقدم وهو ناوي يشيلها ويركبها بالقوه

خافت ليال وقالت برعب: يا مجنون وش بتسوي

آسر ببرود: الحين تشوفين

ليال شافت إنه صادق ومو قاعد يمزح وخافت فعلاً

ركبت السيارة

بطريق ليال تفكر وهي تبكي ومقهورة من أبوها ليه يسوي فيها كذا ويجبرها تروح مع غريب

آسر: الساعة كم أجيك بكرة

ليال وهي تبكي ومعصبة: خمسة ونص

آسر: تمام

ليال تقول بنفسها حقير ولا بعد يقول تمام شكله مو صاحي

اول ما وصلها عند البيت نزلت بسرعه  وقفلت الباب بقوة من حرتها

شافت إنه ساكت وما تحرك رجعت وفتحت الباب مرة ثانية وقالت بضيق : عبايتي علقت

وقفلت الباب بقوة مرة ثانية

عرف آسر  إنها تبغى تستفزه وتطلع حرتها بالباب فابتسم ببرود وقال: يفداك

لفت وعطته ضهرها وقالت بين نفسها: حيوان

ليال دخلت البيت وهي تبكي وقهرانه شافتها نورة واستغربت: بسم الله وش فيك

ليال وهي متلخبطة مو عارفه وش تقول: بطني تعورني

ناظرتها نوره باستغراب لكن ليال ما عطتها فرصه وطلعت  فوق بسرعة تروشت ورمت نفسها على السرير ونامت من كثر التعب والقهر

كان لؤي جالس مع آسر واستفسر منه عن اللي صار : وش السالفة

آسر وهو مروق: ولا شي أنا بكون أوصلها بس

عقد لؤي حواجبه وقال: وهي بترضى

آسر بثقه: مو بكيفها وبعدين أبوها بيسوي أي شي عشان ما تعرف

تنهد لؤي: اه بس برضو سويت اللي براسك

آسر : على اساس اول مره اسوي الي براسي

لؤي بجديه : طيب الان كيف وضعكم انت تدري انها زوجتك كيف بتعيشون

سكت آسر لحضه، وقال : والله مدري ما فكرت

بشرى تكلم ليال فيديو:يختي طفشت والله خلاص ما عاد فيني أتحمل هالوضع

ليال:طيب أنا أبغى أفهم من البداية كيف تعرفتي عليه أصلاً

بشرى:قد قلت لك

ليال:قبل سنتين تبيني أذكر قولي من جديد

تنهدت بشرى :طيب اسمعي كنت ثاني متوسط صغيرة وما كنت أتحجب منه وكان كل ما أكلمه

فلاش باك قبل أربع سنوات

كانو البنات مجتمعات، نورة: بملل نبغى أحد يشتري لنا

هنوف (بنت خالتهم):والله محد بيرضى

سارة (أخت عبدالله) باقتراح:عبدالله أخوي

بشرى:طيب قولي له

سارة بسرعه:أنا لا ما بيرضى لي أنتي كلميه

بشرى:طيب بس تعالوا معي كلكم

طلعو كلهم للصالة وتقدمت بشرى وقالت بنبره عفويه :

عبدالله تشتري لنا

التفت عبدالله وطالع في عيونها بنظره مطوله

بشرى : ويي أنا أكلمك بتروح ولا لا

عبدالله بابتسامة خفيفة:تمام من عيوني

رجوع للحاضر

بشرى:ومن بعدها دايم خالاتي يقولون عبدالله لبشرى وكلهم يضحكون ويقولون إنه يحبني

ليال:كملي

بشرى بتنهيده:ومع الوقت قلت ليش ما أجرب شعور الحب

ليال بدون مجامله:لأنك غبية

دافعت بشرى عن نفسها:يختي والله مالي ذنب هم اللي حطوا الفكرة براسي يعني تخيلي كل يوم يقولون انتي زوجة عبدالله حتى أمه كانت تقولها

ليال بقهر:

ياختي ليش الأهل كذا هم يزرعون

الفكرة براسك وبالنهاية لوصدقتيها يقولون عيب

بشرى:باي ماما جت للمدرسة بكمل لك بعدين

قفلت الجوال وجلست تفكر شوي وبعدها اتصلت على ربى

اول ما سمعت ربى السالفه قالت بصدمه: لحظة هذا آسر مو نفسه اللي جا ياخذ الورق

ليال: إيه صح هذا اسمه آسر كيف ما انتبهت

ربى باستغراب: وأول مرة تسمعين عنه صح وش قصته مع أبوك وكيف واثق فيه لهدرجة يخليه يوصلك

ليال بحيره وضيق: إيه أول مرة وأنا وش دراني

ربى: طيب كلمي أبوك

ليال: من أول وهو يتصل

ربى: خلاص كلميه وافهمي منه القصة

ليال مسكت الجوال وطالعت في الشاشه وهي متردده وخايفه

ربى: يلا لا تطولين كلميه

ليال أخذت نفس عميق وردت بصوت مخنوق: الو

جلال بحنان : هلا بقلب أبوها كيفك يا قلبي

ليال سكتت شوي تحاول تمسك البكيه بس ما قدرت وبكت

فز جلال بخوف : بسم الله عليك يا قلبي ليه تبكين

ليال: بابا ليه كذا

جلال يحاول يكلمها بالحنان لانه يعرف بنته طيبه وحساسه: عيون بابا قولي كل اللي بقلبك

ليال: ليه خليت آسر يوصلني

جلال: يا بنتي انتي تعرفين إني ما أسوي شي إلا لمصلحتكم

ليال بحيره وقهر : طيب ليه أنا ومو على أساس ما عندك فلوس

جلال: يا روحي انتي تثقين فيني

ليال: إيه

جلال: خلاص اسمعي الكلام كل شي اسويه لمصلحتك عادي أول مرة أطلب منك شي لا تكسرين بخاطري

ليال: طيب بس يا بابا كيف أركب مع شخص غريب وكيف تثق فيه

جلال: أنا واثق فيه ومستحيل يسوي لك شي فثقي فيني

ليال باستسلام: اوكي

جلال وهو مرتاح: أنا عارف إنك ما راح تكسريني وبتسمعين الكلام

جلال: طيب انتي قلتي له يجيك الساعة كم

تذكرت ليال وقالت: كنت معصبة وقلت له خمسة ونص

جلال: ترى بيجي خمسة ونص

ليال بعناد: لا مستحيل أنا قلتها بس عشان أستفزه

جلال بابتسامه: يلا خير الحين روحي نامي وأهم شي لا تكونين زعلانة مني

ليال: لا مو زعلانة

سكرت ليال الجوال بس قلبها مو مرتاح أبداً حست إن في شي غريب بس بنفس الوقت ما تقدر تعاند أبوها

تمددت تطالع السماء وهي تفكر:

ليش حاسه إن الموضوع أكبر من كذا

نورة كانت على الجوال وفجأة وصلها فيديو

تجمدت بمكانها توسعت عيونها من الصدمه وجسمها بدأ يرجف وهي مو مستوعبة اللي تشوفه قدامها

قامت فجأة وهي تبكي ومعصبة وقالت بقهر: ليال يا حقيرة

ليال كانت بالسطح تتأمل النجوم وتحاول تريح بالها

وفجأة سمعت صوت أمها تصرخ بقوه قامت بسرعة وخوفها باين عليها ونزلت تركض

اول ما شافتها قالت بخوف: ماما وش فيك

طالعت فيها نوره وكان وجهها أحمر وعيونها مليانة غضب بدأ قلب ليال يدق بسرعه وجسمها يرجف

صرخت نورة: تعالي هنا تبين تنزلين راسنا بالأرض

مسكتها بقوة وبدأت تضربها وصوت الصراخ ملى المكان

صحيو البنات على صوت الصراخ وركضو يشوفون ويش صاير

لارا بخوف وهي ترتجف: ماما وش فيك ليه تضربين ليال

ليال تبكي ومنهارة مو فاهمة وش السالفة ولا ويش الذنب اللي سوته

التفتت نورة البنات وقالت بعصبية: تبغون تعرفون وش سوت

قاطعتها لين بخوف: ماما

نورة بصوت عالي: هذي ركبت مع واحد اليوم

انصدمو البنات وتجمدو في مكانهم ومو مستوعبين الكلام

نورة بحده: وين رحتي قولي

ليال حاولت تتكلم صوتها متقطع من البكاء:والله فاهمة غلط

نورة بعصبية وقهر : كنت شاكه فيك وفي هالروايات والأغاني الحب واليوم اكيد لما رجعتي تبكي خليتيه يلعب عليك

بكت ليال بحرقه وقالت: والله ما سويت شي.. أنا بس

ما قدرت تكمل من كثر الخوف والتوتر اللي كتم صوتها

صرخت نورة وصوتها مليان غضب وخذلان سحبت ليال بقوة لما انقطعت ملابسها مسكتها من شعرها بعنف ودفعتها لين اندجف رأسها بالجدار

المرة هذي ليال ما قاومت ابداً جسمها صار ضعيف وطاقتها انتهت وطاحت  على الأرض وهي تبكي بصوت مكسور

الدم بدأ ينزل من رأسها واختلط بدموعها اللي ما وقفت

من اليوم تنسين شي اسمه مدرسة قالتها نورة بقسوة

وبقول لأبوك كل شي وخليه يتصرف معك

ليال حاولت تتكلم

حتى تبرر حتى تدافع عن نفسها بس صوتها ما طلع

بس شهقة خفيفة ودموع أكثر

دفعتها نورة مرة ثانية وبعدها طلعت وقفلت الباب بعنف

وصدى الصوت رج المكان

بقيت ليال على الأرض

جسمها يرجف

وقلبها يدق بسرعة كأنه بيطلع من صدرها

حطت يدها على رأسها

تحاول تستوعب مو الألم

الصدمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

علمتني الصدق والوفاء وفعلت عكس ما علمتني

المؤلف حلا محمد
2026/07/29 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة