رجعوا البنات من المدرسة وهم تعبانين دخلت ليال البيت وهي ترمي شنطتها وتأففت بضيق:أف والله تعبانة أبغى أتروش وانام
سندت لارا ضهرها على الكنبه وقالت بتعب: حتى أنا فيني نوم مو طبيعي
طلعت امهم من المطبخ وقالت: أول شي تغدو وبعدين اللي تبغى تنام تنام
سمعت لانا صوتهم ( لانا الأخت الصغيره ) ونزلت تركض من الدرج بحماس لهم
التفتت عليهم وقالت وعيونها طايره: إيش جبتوا لي
ابتسمت ليال بخيث وتبقى تمزح معاها : جبنا لك حلاوه بس شلتها العجوزه
تغير وجه لانا وبانت علامات الزعل عليها،ط فضحكت ليال وقربت منها تراضيها : أمزح أمزح شوفي جبت لك حلاوة
بعدها دخلت ليال تروشت لبست بجامتها مشطت شعرها وتعطرت، ونزلت تحت
نورة: بنات اللي تبغى تجي معي تكمل شغلها
ليال وهي تتثاوب: أنا تعبانة
لارا: وين بتروحين
نورة: عند أمل
فجأة قامت ليال وعتدلت في جلستها وسألت: ماما الساعة كم بتطلعين
نورة: بعد الصلاة نطلع
التفتت ليان على ليال وقالت بنغزه وبسخريه: مو على أساس تعبانة
ليال: مالك دخل
نروح عند ربى…
(ربى مو بس صديقة ليال تعتبرها اختها الروح بالروح دايم ينامون عند بعض وعلاقة أمهاتهم قويه مره ربى أكبر من ليال بسنة بس يدرسون بنفس الصف لأنه ربى تأخرت سنة بالدراسة)
كانت ربى جالسه بغرفتها طفشانة ترسل لليال بس ليال ما ترد
وفجأه دق باب بيتهم
ام ربى صاحت من الصاله: مين
جاءها الصوت الناعم من وراء الباب: أنا ليال
فتحت أم ربى الباب وهي تبتسم وسألتها بمزح: ليال وش جابك بيتنا
ضحكت ليال وقالت وهي تدخل: مين قال بيتكم هذا بيتنا وين ربى
أم ربى: بغرفتها
دخلت ليال الغرفة بهدوء ولقت ربى منسدحه على السرير وتطالع جوالها بملل صرخت ليال فجاه بأعلى صوتها : هااااااااااااااي
قفزت ربى مفجوعه وحطت يدها على صدرها: بسم الله ليال
ليال وهي تضحك: لا خالتك
قامت ربى بسرعة من السرير وحضنتها بقوه
ربى: وحشتيني
ليال وهي تبتسم : والله وإنتي أكثر
طالعتها ربى: ليه ما قلتي إنك بتجين يا حمارة
في مكتب جلال كان الهم والتوتر مسيطر على مكتب جلال قاعد احمد يطالع صديق عمره اللي باين عليه الضياع
احمد: وش بتسوي
مسح جلال على وجهه وقال بصوت مكسور: مدري أنا بتجنن
حاول أحمد يقنعه بالحل الوحيد المتاح وقال بتعب: ياخي وافق أدري بتعصب علي بس ما عندك إلا هالحل دق عليه الحين وكلمه
هز جلال رأسه برفض قاطع وعيونه مليانه خوف: ليال ما راح توافق
قرب أحمد منه وقال بنبره هاديه يحاول يطمنه: سو شرط خلي الزواج بس على الورق
سكت جلال يفكر بكلام صديقه والضيق بقلبه مسك الجوال بقلة حيله وقال له: بجرب أتصل عليه
وعند آسر كان جالس ولؤي معاه وفجأة رن جواله برقم غريب طالع آسر الشاشه وقال مستغرب: رقم غريب تتوقع هو
لؤي وهو يتنهد: إن شاء الله مو هو والله حرام البنت مالها ذنب
تجاهل آسر لؤي وضغط على زر الرد وحط الجوال على أذنه : الو
اشر له لؤي بيده وهمس : سبيكر خلني أسم
فتح آسر السبيكر وجاءه صوت جلال الثقيل والمتردد: آسر
آسر بسخرية واستفزاز: أبو ليال صح
جلال ماسك أعصابه بالقوه ويحاول يثبت صوته وهو يقول: إيه
قاطعه آسر ببرود وجبروت: حلو اليوم بيكون الزواج
صعق جلال وتغيرت نبره صوته : كيف يعني بنتي ما راح توافق يعني بتتزوجها بالسر
رد آسر وعيونه تلمع بتحدي: حلو هذا المطلوب اليوم أبغاها تصير حلالي فاهم
بلع جلال ريقه وسأل بهم: متى بتسدد
آسر بثقه: بنفس الوقت اللي تصير فيه زوجتي
سكت جلال لثواني وضغط على يده بقهر
آسر: وبعدين كيف بتوقع
جلال بقله حيله: أنا بتصرف
آسر وهو ينهي المكالمه باستعلاء : تمام خلاص اخدت من وقتي وقفل الخط بوجهه بدون ما ينتظر رده
في غرفة ربى كانت ليال جالسه وسارحه والتفتت على ربى وقالت بنبره غريبه : ربى
ربى: هلا
قالت ليال وعيونها معلقه بالفراغ: أحس فيه شي بيصير بحياتي
استغربت ربى وسألتها: زي وش
حكت ليال جبينها وقالت بحيره: مدري بس يجيني إحساس إني أبغى أسوي اللي أبيه الحين
سمت ربى عليها: بسم الله عليك
ربى بضحك وطقطقه: لا يكون بتتزوجين بس
انفجرت ليال ضحك وقالت وسط ضحكاتها : هههههههههه والله محد يشكي لك وبعدين وش أتزوج وأنا ما خلصت دراستي
تنهدت ربى وقالت براحه: أدري بس أبغى أضحكك لا تقعدين تفكرين زيادة
وفجأة قطع كلامهم صوت نغمة جوال ليال شاشتها تضوي باسم "بابا"
اخذت ليال الجوال وفتحت الخط وقالت بنبره دافيه: السلام عليكم بابا
جاءها صوت جلال وكان صوته متغير وفيه تردد واضح
جلال: وعليكم السلام هلا يا قلبي كيفك
ليال: الحمد لله بخير إنت كيفك
جلال: تمام الحمد لله
ليال: كيف الشغل معك
جلال متردد: يا ليال
ليال: إيه
جلال: شوفي أبغاك تسجلين لي صوت وتقولين موافقة
ضحكت ليال بعفويه وعدم فهم : هههههه ليه
حاول جلال يضيع الموضوع وقال بربكه: عندي لك مفاجأة
لمعت عيون ليال بحماس وقالت: حركات طيب وش هي
تهرب جلال من الإجابة وقال بنبره آمره ومستعجله : سوي اللي قلت لك عليه
ليال : أبشر
جلال وهو يحس بذنب يأكل قلبه: بيجيك واحد بيعطيك أوراق وقعي عليها
عقدت ليال حواجبها مستغربه: أنا
جلال بسرعه يشرح لها علشان يقنعها: إيه فيه أرض أبغى أسجلها باسمك فلازم توقعين
اتسعت عيون ليال بعدم تصديق وقالت بصوت مليان فرحه: صدق
جلال بنبره مكسوره يحاول يداريها: إيه عشان أضمنها لك
طارت ليال من الوناسه وقالت بصوت عالي: شكراً يا أحلى أب طيب عادي بأي وقت لو أبغى أبيعها
جلال بسرعه وبتحذير: إيه عادي بس أهم شي لا تقولين لأحد
ليال ببراءه : أبشر طيب متى بيجي ترى أنا الحين برا البيت
جلال: الساعة 11
ليال: أوكي
جلال: باي
التفتت ربى عليها وعيونها كلها فضول: وش قال
دخلت نورة وقالت بعجله: يلا يا ليال
ليال: الحين نازلة
ليال: افتحي النت بسرعة وبقول لك
بيت ليال
ليال كانت تفكر فجاه قاطع حبل افكارها صوت دق قوي على الباب
ليال قامت بسرعة
ليال بنبره هاديه: مين
جاءها الصوت الثقيل والهادي من برا : أنا
عقدت حواجبها مستغربه وقالت لتأكيد : أنت آسر
آسر ببرود: إيه
فتحت الباب شوي وبحذر وعفوية مدت يدها من وراء الباب بدون ما تطلع بكامل جسمها
ليال: هات الأوراق
مد لها الاوراق والقلم وقال بنبره آمره : وقعي
ليال: أوكي
فجأة بدأ جوالها يدق ويهتز بيدها شافت الاسم وردت بسرعه : هلا ربى
جاءها صوت ربى المتوتر والمليان خوف: يا بنت أنا مو مرتاحة لأبوك
دافعت ليال عن ابوها على طول وقالت بعفويه: ليه بابا ما سوى شي
كان آسر واقف برا وناوي يتكلم بس اول ما سمع كلامها ودفعها عن ابوها سكت وما قال ولا كلمه
ليال وهي تبتسم : يبغى يفرح بنته وبعدين مو حرام يسجل الأرض باسمي
هنا آسر استوعب الصدمه عرف إنها مسكينه ومو فاهمة اي شيء من اللعبه اللي قاعده تصير من ورا ظهرها
قاطعتها ربى وهي تحاول تنبهها : طيب وش دخل يقول لك سجلي صوت وتقولين موافقة
ليال وهي تبقى تخلص السالفة: بعطيه الأوراق وبعدين أكلمك
صرخت ربى بقهر : اقريهم يا بقرة والله مو مرتاحة أحس فيه شي
ليال بثقه تامه وعيونها مليانه حب لابوها: أنا واثقة بأبوي
وبدون ما تقرأ حرف واحد مدت ليال الاوراق من ورا الباب بعد ما وقعت عليها
اخذ آسر الأوراق منها وسكت للحظه وهو يطالع توقيعها وتمر بباله ألف فكره وفكره
قال بقلبه: وش هالثقة العمياء بأبوها
وش بيكون شعورها لو عرفت الحقيقة
خطت يدها بـبراءة وهي تبتسم فسلمت شيء دون أن تعلم أنها وقعت على صك خديعه وضعت به مفاتيح حريتها بين يدي جلادها هكذا تُمحى البراءة بـثقة
عمياء في المكان الخاطئ
الصباح
البنات مجتمعين يكلمون أبوهم
ليال بتعب وضيق: بابا ليه تبغاهم يرجعومدرستهم القديمة
ليان بقهر: إيه منجد أمس رحنا مدرسة ليال وعجبتنا خلّينا ندرس معها
كان جلال جالس على أعصابه ووجه شاحب ومتوتر مو عارف وش يقول
جلال بعصبيه صاح فوقهم بسبب الضغط الي يعيشه: خلاص أنا قلت ترجعون لمدرستكم وخلاص
ليال برجاء: بس ليه
انفجر جلال بعصبية مفرطه: قلت خلاص أنا ما أقدر على مصاريف مدرسة ليال
لارا بزعل ودموعها بطرف عينها : يعني ليال تقدر تدفع لها وإحنا لا
صرخ جلال وهو ينهي النقاش بقسوه: أنا قلت كلمتي مع السلامة
ويقفل الخط
لارا وليان يبكون من القهر
نورة وهي مضايقه: يلا بروح أشغل السيارة
ليال واقفة بمكانها تناظر أخواتها بقهر وزعل وبنفس الوقت حاسه بالخلطه وضياع تحس كل شي حولها قاعد يتلخبط وهي مو فاهمه السبب
وفي مكان ثاني نروح لبيت ما فيه اي طمأنينة بيت شفاء
(شفاء كانت صديقة ليال وربى وللحين يعتبرونها صديقتهم بس شفاء تمر بفترة صعبة أبوها مسافر وما يسأل عنها بس يرسل فلوس يحسب إن الفلوس تعوض كل شي وما يدري إن العيال يحتاجون حنان قبل كل شي
وأمها تفرق بينهم تحب سميرة وتركي وتعامل شفاء كأنها مو بنتها وهذا الشي كسر شفاء وخلاها تمر بفترة مراهقة وللأسف دايم تنخذل من الناس وتدور الحنان برا)
دخلت سما أم شفاء الغرفه وقالت بنبره دافيه وهي تهز سميره: يلا يا سميرة قومي يا قلبي
سميرة بدلع وهي تغطي وجهها: ماما فيني نوم خليني أنام شوي
سما بحنان وهي تمسح على رأسها: طيب حبيبتي نامي شوي بس لا تتأخرين على المدرسة
وبعدين راحت لسرير شفاء وتغيرت نبره صوتها وصاحت بصراخ وهواش: شفاااء قومي للحين نايمة
فتحت شفاء عيونها بتعب وقالت بصوت واطي ومكسور: طيب قمت
سما: أسرعي ما عندي وقت أصحيك كل يوم والتفتت لجهه ثانيه ورجعت تنادي بلطف : يلا يا سميرة حياتي قومي وأنت يا تركي حبيبي يلا قوم للمدرسة
كانت شفاء تطالع عليهم وقهر يأكل قلبها تحس إنها غريبة بينهم كأنها مو من هالبيت
في السيارة كانت أم ليال تسوق والبنات ورا وكانت ليال تحاول تواسيهم
ليال: بنات مدري وش أقول بس خلاص عادي بتروحون عند صحباتكم وتنبسطون
ليان بزعل وصراخ : انتي اسكتي ولا كلمة لا تتفلسفين علينا
لارا وهي تبكي بقهر: لو انتي مكاننا كان سويتي مشكلة من زمان
قاطعتهم نورة: خلاص وبعدين أبوكم يمكن منجد ما معه فلوس كفاية
صاحت ليان بقهر وهي تأشر على ليال : إيه لما الموضوع متعلق باليال كيف يقدر يدفع
ليال مقهورة ومضايقه بس مو عارفة وش تسوي عشان ترضيهم
لارا بستهزاء وقهر : مالك ليال دلوعة بابا بيسرق عشانها
هنا ليال طفشت من كلامهم وانفجرت بالبكا وهي تصرخ : خلاص قلبتو علي أنا حمارة قهرانة عليكم
بالمدرسة
ليال وهي تتنهد بضيق وتطالع الساعه: يااختي شوفي كم باقي وتنتهي الحصة
بشرى وهي تطالع الساعه: خمس دقايق
نزلت ليال رأسها على الطاولة وقالت بتعب: وأخيراً خلاص أبقى أرجع البيت وأنام
بشرى: أيه والله وإلى وين خواتك اليوم
ليال: رجعوا مدرستهم القديمه
استغربت بشرى: ليش
ليال مو عارفه ويش تقول لأن حتى هي مو فاهمه
منتهى: أكيد ما عجبتهم المدرسة صح
هزت ليال رأسها بيأس: أيه
دق الجرس وبدو يلبسون عباياتهم عشان يطلعون للباصات
مها وهي تغرب منهم : يلا تعالو نطلع نستنى الباص
بشرى: يلا
طلعوا كلهم لساحه ليال وهي تحاول تغير جو وتفتح موضوع: متى زواج عمك
بشرى: بعد شهرين
مها: جهزتو
بشرى: لا
مها. وهي تأشر: جى الباص
ركبوا البنات الباص وجات ليال تبغى تركب معاهم
بس وقفتها الأستاذة ونادتها باسمها التفتت ليال مستغربه
وقالت الاستاذه: ليال واحد جاء يقول بتكونين تروحين بسيارة خاصة
صُعقت ليال وتجمدت مكانها من الصدمه وطالعت بعيون متسعه وقالت برعب: بس كيف محد كلمني
هزت الأستاذة رأسها بعدم معرفه: ما أدري والله،
هم قالوا لي الإدارة كذا
ليال خرجت مصدومة وعلامات الرعب والذهول على وجهها تسأل نفسها: كيف كذا فجأة ومين هذا اللي بروح معه
حلا محمد