الفصل الثامن القمة و لهيب الحجر المحرم

الفصل الثامن القمة و لهيب الحجر المحرم

13 0

انطلقت يارا كالبرق، كانت خطواتها خفيفة لكنها واثقة، تتبع حدسها الذي لم يخطئ يوماً، دخلت خيمة ميارا، فاستقبلتها رائحة معدن قوية تتبعها رائحة بخور قديم ،

لم تبحث في الحقائب ، فقط لفت  نظرها نحو زاوية مظلمة حيث كانت الأرضية مغطاة بقطعة خشب مغطات بقماشة قديمة و رغم رجفة يدها الا انها إستمرت ضاغطة على يدها ، ازاخت القطعة الخشبية لتجد تحتها حفرة صغيرة، بداخلها كانت القلادة الزرقاء الكحلية تنبض بضوء خافت مرعب، وبجانبها زجاجة محطمة سكب نصف سائلها في تربة الجبل.

صرخت يارا قائلة : «لقد وجدتها!»،

لكن قبل أن تمسكها، شعرت بظل يغطى مدخل الخيمة؛ كانت ميارا، ملامحها لم تعد بريئة، بل كانت قناعاً من الحقد الكامل.

نهظت يارا بعد ان اخذت الزجاج و الثلاجة متجهة نحو الاستاذ جون و متجاهلة وجود مبارك و نظراتها الغربية دفعتها لتسقط ارضا و راحت تمشي مباشرة نحو الاستاذ من أجل إيصال السائل في اسرع وقت ممكن

و في الجهة الاخرى، كان  بطلنا  يصارع سكرات الموت ، جسده يهتز بعنف، واللون الأخضر الداكن في عروقه بدأ يزحف نحو رقبته.

بينما جثا راين بجانبه، والدموع تملأ عينيه قائلا وسط تلك الدموع :

«أنا السبب.. أنا من سمح لهذه الأفعى بالبقاء بيننا!»

وضع الأستاذ جون يده على كتف راين وقال بلهجة امر حادة :

«لا وقت للندم الآن، قوتك هي ما يحتاجها ناتسو ليتمسك بالحياة. أمسكه بقوة، لا تدع الطاقة الزرقاء تصل إلى قلبه!»

بعد.مرور بعض الثواني وصلت يارا و هي تلهث و حاملة في يدها  القلادة وما تبقى من السائل مناديتا استاذها

"استاذ لقد وجدتها "

أخذ الأستاذ  جون القلادة بحذر شديد من يارا مع السائل ، وطلب من لوكا إحضار وعاء من النحاس مليء بثلج القمة البكر الذي لم تلمسه الأقدام.

توضيح ( الرحلة في فصل الربيع لكن لا تزال هناك بعض بقايا الثلوج في الجبل  )

ذهب لوكا مسرعا  نحو ثلج الجبل حاملا  في يديه الوعاء النحاسي و عند وصلوه قام بملأ الوعاء بالثلج كما طلب منه الاستاذ و عاد نحوهم مسرعا

وصل وقال و هو يلهث:

استاذ ، انظر لقد هاه أحضر ما طلبته مني ، أنه ثلج من الجبل ابيض لم تطأه اقدام أنه نقي و صافي كما طلبته بالضبط

اخذ الاستاذ الوعاء من لوكا و وضعه على الأرض بقربه ليبدأ تحضير العلاج بينمﻻ الجميع ينتظرون و بالكاد يتنفسون بسبب الجو التوتر و القلق

بدأ الأستاذ  جون بعلاج ناتسو متعبا الخطوات التالية :

بدأ العلاج فورًا، في تلك الظروف القاسية تحت السماء المرصعة:

أولاً، رفع رأس ناتسو وجذعه قليلاً على وسادة من الملابس المطوية لتسهيل التنفس، وفك أي حزام أو ملابس ضيقة حول الرقبة

* تحييد الطاقة: يقوم الاستاذ هنا بإستخدام  القلادة حيث يغرسها بحذر وسط الثلج الموضوع في الوعاء النحاسي، لينثر  فوقها مسحوقا في اللون الفضي  و إضافة  مسحوق الفحم النشط (activated charcoal) في ماء قليل و سكبه بحذر شديد .

بعد بضعت ثواني بدأ الثلج يغلي ليتحول لونه من الابيض الناصع  إلى الأسود الفاحم، مما يعني ان الثلج امتص طاقة "اللازورد الكحلي"المتراكمة داخل حجر القلادة

متحها نحو الخطوة الثانية بسرعة  و يحضر شديد

منتقلا  المرحلة الثالثة و تسمى هذه  المرحلة

* رحلة استخلاص الجوهر: يأخذ فيها  "الحجر الشفاف" الذي وضعه سابقاً على صدر ناتسو متضامنا تماما مع نبضه  مما جعله يتحول للون الرمادي ، اخذ الحجر و  غمسه مباشرة في السائل المتبقي، االذي صنع به السم

مما ادى إلى تفاعل كيميائي أصدر صوتاً كفحيح الأفاعي.

وفي آخر مرحلة والتي تعتبر الاهم لانها ستحدد مصيره اذا كان سيعيش او لا ؟

قام فيها باستخلص فيها جون قطرة واحدة ذهبية اللون من هذا المزيج، وفتح فم ناتسو بصعوبة، ليعطيه  العلاج

قائلاً:

«هذا سيساعد على اعادة ضبط نبضك، لكن الألم سيكون مضاعفاً لثوانٍ.»

ما إن لامست القطرة لسان ناتسو، حتى تقوس ظهره مع خروج صرخة واحدة عالية، وانبعث من مسامه رذاذ أزرق مشع تلاشى في هواء الليل البارد ليضيء تلك العامة لبضعة دقائق ، ليعود السكون و الهدوء لجسده فجأة، وعاد صدره يعلو ويهبط بانتظام بطيء.

مر الوقت بهدوء مخيف  و الجميع ينتظر ان يفتح ناتسو عينه على الأقل مرت الثواني كأنها سنوات و كما لو ان الزمن توقف  يرفض الاستمرار   فقط التوقف هاذا مايريده.

و مع اولى خيوط الفجر ، بدأ الشحوب يغادر وجه ناتسو، فتح عيناه الذهبيتان ببطء، لكن كان هناك شيء مختلف فيهما ؛ فقد ترك السمّ ندبة صغيرة على هيئة خط فضي دقيق يقطع بؤبؤ عينه اليسرى التي تغيرت للون الاحمر مأقتا ، و مع ذلك كان الجميع سعيد بفتحه لعينيه .

تعالت  ضحكات الجميع و تحولت وجوهم من الخوف و القلق و الحزن إلى فرح و سعادة لا توصف  كل هاذا لان صديقهم استيقض و لم يستسلم لذلك السم من تلك الافعى المزعومة انها وردة.

نظر ناتسو إلى الجميع و وجه نظره مباشرة نحو استاذه لينطق سائلا إياها  :

"ما.....ما الذي .....حدث لي......لماذا ...أشعر بكل ....هاذا التعب و الألم معا ...!؟"

نظر كيم لعيني ناتسو وقال له بكل هدوء و ثقة

"لا تقلق يا بني كل شيء بخير الان لم يعد هنالك مايخيف

كل ما عليك أن تسترخي و تستريح و أيام و إجهاد نفسك  "

أما بالنسبة للانسة ميارا، فقد كانت  واقفة بعيدًا في الظل، جسدها يرتجف، عيناها واسعتان بالرعب الشديد

فقد وجدت نفسها محاصرة بنظرات الاحتقار من الجميع بعد ان  اكتشفوا حقيقتها  السيئة، لم ينفِها راين أو يقتلها، بل اكتفى بالصمت و متجاهلا إياها بكل برود قاتل ، لم يكلف نفسه حتى  لرفع عينه  و النظر  إليها  ، اتجه لوكا و ريو نحوها مباشرة مقيدين يديها  مانعينها من الهروب او الاختباء ، وقرروا  بعدها اصطحابها معهم كرهينة لمعرفة من الذي زودها بهذا الحجر المحرم، فـ "حجر الكسوف" لا يوجد في هذا

الجبل لان الحجر يعتبر نادرا و من المستحيلات ان يعثر عليه من قبل شخص عادي مثلها حتى وجوده مع البقية امر مستحيل ، لانه يُجلب من "مملكة الظلال" و هي عبارة عن مملكة كبار السحرة و المشعوذين التي لا يدخلها إلا النخبة منهم و لكنها اختفت في ظروف غامضة جدا و إلى الأبد و قد ابيد من كان فيها و أحرقت بالكامل .

و تم  نفي مالك و صاحب الحجر من المدينة بسبب أفعاله الشنيعة و إستعمال الحجر في الشر و إبطاء من حوله محاولة السيطرة على المملكة وقتها ،

لحظة الاستيقاظ والندبة الفضية

عندما فتح ناتسو عينيه، لم يكن الضباب الذي يغطيهما مجرد احد الاعراض الجانبية ، بل كان "حجاباً سحرياً مأقتا ".

و كان جسده ضعيفًا،  مثقل كأنه يحمل على اكتافه جبلًا ،

جلس مستندًا إلى صخرة، بوجهه شاحب، شعره الازرق المسود كظلام الليل رطب يلتصق بجبينه.،عينه اليمنى بقيت ذهبية مشعة ، أما اليسرى فكانت كجوهرة قرمزية غريبة، تضفي على ملامحه شيئًا من الغموض المخيف و الجمال المؤلم في آن واحد .

كلارا لم تفارقه لحظة،  بل بقيت بقربه تمسح جبينه بقطعة قماش مبللة، تهمس له: «أنت فعلت هذا من أجلي... لن أسمح لأي سم أن يأخذك مني».

راين وقف قريبًا، ينظر إلى ميارا المقيدة بحبل خفيف تحت مراقبة ريو و لوكا، ضميره يأنبه و صدره  يعتصره كسكين

بينما يردد في نفسه:

«كيف سمحت لها أن تخدعني إلى هذا الحد؟ كيف تركت أختي... وصديقي... و أستمتع لهذه الحية التي كانت تلعب بذيلها امامي ؟ ».

ميارا لم تستطع الهرب؛ الجبل كان سجنًا لا مفر منه و لوكان و ريو حراس لا يمكن الهرب منهم بسهولة .

تحت الضغط، انهارت جزئيًا: «أردت فقط إبعادها... لم أقصد أن ايذائه او حتى محاولة قتله؟».

لكن الجميع علم أن النية كانت أسوأ و التقدم لو ينفتح الان بعد ان كشفت حقيقتها القذرة. بعدها قررو  إكمال الرحلة في صباح الغد بعد استقرار ناتسو، و ميارا سيتم  تسليمها للسلطات عند النزول إلى المدينة.

في اليوم التالي، مع شروق شمس باهتة تخترق الضباب، قرر الجميع  الصعود إلى القمة العالية.

ناتسو أصر على المشاركة رغم الضعف الذي يثقل خطواته: «لن أدع السم يسرق مني هذا أيضًا... أريد أن أراها من الأعلى».

أجهز الجميع  جهزو حقائبهم و ارادة ملابسهم اختار ناتسو ارتداء سروال رمادي اللون مع قميص اسود و معطف بني اللون و إضافة حذاء اسود  يوشي اختار سروال بيج مع قميص بني و معطف اسود و إضافة حذاء اسود رأيت ارتدى القميص باللون الازرق الحكلي مع سروال بيج و حذاء اسود و معطف بيج لوكا اختار سروال بني اللون مع قميص بيج و معطف اسود و حذاء ابيض و راكان ارتدى اللون سروال رمادي و قميص أبيض و معطف اسود و حذاء اسود و ريو ارتدى سروال اسود و حذاء ابيض و قميص رمادي و معطف اسود انا يارا فإرتدت قميصا بيك مع سروال  بني   اللون و حذاء اسود كلارا اختارت قميصا في اللون العنابي الغامق او مايعرف بالبرغندي مع سروال بيج و حذاء اسود

جهزو أنفسهم و معداتهم اصطفو جميعا منتظيرين ناتسو ليخرج من خيمته خرج ناتسو من خيمته بخطوات ثابتة مثقلة قليلا حاملا على كتفه حقيبة خفيفة فقط،   عندما وصل نحوهم اتجه راين و يمشي نكون لمساعدته  على المشي . تقدم راكان أمامهم يبحث عن أكثر مسار سريع و امن ،  بينما التوأم يارا و لوكا يحرسان ميارا في الخلف.

الطريق كان قاسيًا قليلا

لكنه يتكون من صخور زلقة بسبب الرطوبة، منحدرات حادة تجعل القلب يرتفع إلى الحلق، هواء رقيق يجعل كل نفس جهدًا مع الارتفاع، بدأت أعراض الارهاق الخفيفة تظهر على الجميع: صداع خفيف، تعب سريع، أنفاس متقطعة.

لكن ناتسو، بعد التسمم، اصبح أكثر حساسية؛ شعر بدوار خفيف، لكنه عض على أسنانه و استمر يوسي كان يمسك يد امامه بكل قلق و خوف  محاولة تهدأته و تهدأ نفسه و الخوف الذي يسكنه ، و يهمس له بكلمات  تشجيعية: «نحن قريبون... لا تقلق باقي فقط القليل .... فقط بضع خطوات أخرى و ننتهي».

بعد أربع ساعات من الجهد و المشي بإخذ فترات راحة ، وصلوا أخيرا إلى القمة 

هناك، في الصمت العالي حيث تلمس الغيوم الأرض، جلس ناتسو على صخرة مسطحة، عينه اليسرى الحمراء تلمع تحت أشعة الشمس كنجمة دموية.

المنظر أمامهم كان مذهلاً: قمم مغطاة بالثلج تتلألأ، وادٍ عميق يغرق في الضباب، السماء زرقاء لا حدود لها، بينما كانت كلارا اجلس بجانبه نظر إليها  وقال بصوت خافت لكنه قوي:

«من هنا... كل شيء صغير. الغيرة، الكذب، الألم... تذوب كالثلج تحت الشمس»

. احتضنته كلارا بقوة، و راين وضع يده على كتفه قائلا :

«أنت أقوى مما كنت أظن... وأنا آسف لكل ما حدث».

نزلوا بعد مور 3 ساعات ، ببطء و بهدوء ، لكن الروابط بينهم أصبحت أقوى من أي وقت مضى الرحلة استمرت عادية بعد ذلك مخيمات ليلية تحت النجوم،  أحاديث هادئة حول النار، ضحك لوكا يخفف التوتر، يوشي يروي قصصًا من طفولتهما في الثلوج،

ميارا بقيت تحت المراقبة، صامتة، تنتظر نهاية الطريق و بداية حسابها.

ناتسو، بعينه الحمراء الجديدة، أصبح رمزًا حيًا للتضحية والصمود ، لم يعد الجبل مجرد تحدٍّ؛ بل تحول إلى شاهد على كيف يمكن للإنسان أن ينجو من سم الغيرة، ويعود إلى الحياة أقوى، أعمق، و أكثر إشراقًا - حتى لو كان أحد عينيه يحمل ندبة قرمزية تذكره دائمًا بتلك الليلة.

ع

ند يزول الفجر استيقض الجميع و بدأت مرحلة الاستعداد للعودة للديار

بدأ الرفاق بتوضيب أمتعتهم بآلية هادئة، لم يعد هناك مكان للضجيج؛ فالتجربة كانت أعمق من الكلمات.

* بدأ كل منهم بتوضيب اغراضه  من  طويت الخيام، و إطفاء النيران   التي شهدت على الانكسار والترميم.

و جمع الملابس و التقاط آخر صور لتكون ذكرى جميلة لهم

بينما بدأ الوداع المر  وقف الرفاق حول النار الأخيرةقبل اطفائها ، لوكا الذي كان يمزح دائماً، كان صامتاً وهو يلف وشاحه حول عنق أخته يارا.

يوشي عانق ناتسو طويلاً، مدركاً أن توأمه عاد من الموت لكنه يحمل الآن عبء "البصيرة الفضية المأقتة".

* كلارا و راين : وقف التوأمان أمام النهر الذي شهد صراخهما في الليلة الماضية. وضع راين يده على كتف أخته وقال:

«لقد انكسر شيء ما بيننا يا كلارا، لكنني سأقضي ما تبقى من عمري أرمم هذا الانكسار»

بعدها  نزل الجميع نحو أسفل المنحدر حيث كانت الحافلات الكبيرة تنتظر كاملين الهيام الوطنية و حقائبهم وضعها في صندوق الحافلة .  و ركب الجميع ، اختار  ناتسو الجلوس  بجانب النافذة، و كلارا بجانبه، و رأسه يسند كتفها في مشهد من الأمان المطلق.

بعد بضعت جقائق تحركت الحافلة ببطء، مخلفة وراءها الجبل الشامخ الذي شهد على سقوط الأقنعة.

بينما كانت الحافلة تبتعد، والمدينة تلوح بأنوارها البعيدة في الأفق، نظر ناتسو إلى انعكاس عينيه الذهبيتين في زجاج النافذة، ثم إلى كلارا، و أدرك أن الندبة التي تركتها ميارا لم تكن جرحاً، بل كانت علامة على أن النقاء دائماً ما ينتصر، و أن الرحلة التي بدأت بالدموع، تنتهي بسلام لا يزول.

مرت 3 ساعات الطريق و الجميع نام بسبب التعب و الارهاق بينما كان ناتسو يكتفي بالنظر لطريق للعودة و لاحظ ان عينه اليسرى عادت إلى هيئتها الطبيعية عند وصولهم

ركنت الحافلة امام الجامعة ،

نزل الجميع و و بدأو بإخراج حقائبهم و معدات الهيام و كل حاجياتهم منتظرين سائقي عائلاتهم ليأتو لإصطحابهم لمانزلهم

بينما ينتظر الجميع همس ناتسو لتوأمه يوشي

"اسمع لا يجب لأبي ان يعرف ما حصل هل تفهم ؟"

ليبرد يوشي عليه :

" اعلم هاذا اذا لا داعي القلق رغم اني اسم أنه غرف بالموضوع من الاول أصلا ؟"

و بعد بضعت جقائق اتى كل السائقين وجه الجميع بعضهم البعض و ركوب ليعود كل منهم لمنزله

اما ميارا فتم تسليم  إلى الشرطة للتحقيق معاها و لكن بسبب نفوذ والدهاء خرجت منها كالشعرة من العجين و غادرت المدينة ،  وهي تنظر لناتسو بنظرة توعد لم تمت، لكنها لم تعد تخيف أحداً.

وصل ناتسو و يمشي لمنزلهم استقبلهم الأب ليوناردو بكل حرارة بينما كان يعانقهما بكل حب و حنان وبعد التريب الحار جلس الجميل ليتحدثوا قليلا و في الجهة الاخرى راسو و كلارا استقبال استقبالا حار من والديهما و بدأوا يكون عن ما حدث في تلك الرحلة ماعدا حادث الايمن و نفس الشيء حصل مع كلارا و لوكان و ريو و راكان فقد اتفق الجميع فيما بينهم أن تبقى الحادثة سرا بينهم

(يتبع )

فيا ترى هل سيعرف والد ناتسو و يمشي بما حصل في تلك الليل ؟

و كيف ستكون ردة فعله عندما يكتشف ما حصل ؟

لمن يهمه الامر و يريد اسباب فضولهم

هاتي طريقة تشكل كيمياء السم مع طقوس العلاج  :

كيف تشكلت كيمياء التسمم اي (لماذا انهار ناتسو؟)

لم يكن ما شربه ناتسو سماً كيميائياً عادياً، بل كان "ذيفان الحجر الكسوفي".

* آلية العمل: حجر اللازورد الكحلي عندما يُنقع في "مقطر نبات الدفلى الجبلي"، يتحول إلى سائل يبحث عن "الحديد" في دم الإنسان ليرتبط به.

* تأثيره على ناتسو: بما أن ناتسو يمتلك سلالة نادرة (تنعكس في عيونه الذهبية)، فإن دمه يحتوي على نسبة عالية من المعادن التي تتفاعل مع السحر. هذا ما جعل العروق تبرز بلون أخضر داكن؛ لقد كان السم يحاول "تجميد" دمه وتحويله إلى مادة حجرية صلبة داخل شرايينه.

* سر التضحية: ناتسو، بحدسه العالي، لاحظ تغير لزوجة السائل في الكوب قبل أن يعطيه لكلارا. شرب رشفة صغيرة ليختبر الطعم، لكن قوة الحجر كانت أسرع من دفاعاته الجسدية.

طقوس العلاج (مرحلة التطهير العميق)

لم يكتفِ الأستاذ كيم بالقطرة الذهبية، بل قام بعملية "نضح الطاقة" لإخراج بقايا السواد من جسد ناتسو:

* استخدام "حجر التوازن"

وضع كيم حجراً شفافاً (كوارتز جبلي) على موضع قلب ناتسو. وظيفة هذا الحجر هي العمل كـ "مغناطيس" لسحب الترددات السامة من الأعصاب.

* التدليك الفضي: قام يوشي، بتوجيه من كيم، بتدليك أطراف ناتسو بمسحوق الفضة والملح الصخري. الفضة تعمل كعازل يمنع السم من العودة إلى الأطراف بعد سحبه.

* صدمة الحرارة: رغم برودة الجو، اضطروا لوضع أحجار ساخنة جداً حول جسد ناتسو لتحفيز التعرق، فخرج العرق من جسده بلون رمادي باهت وبخار له رائحة الكبريت، وهي دلالة على خروج "روح الحجر" من مسامه.

* العين اليسرى : بقيت فيها خصلة فضية رفيعة تشق اللون الذهبي الذي تحول لاحمر بشكل مأقت بسبب التسمم

* الحالة النفسية: استيقظ ناتسو منهكاً، لكنه كان ينظر لراين بنظرة "تحذير أخيرة". لم يعد ناتسو ذلك الصديق المتسامح فقط، بل أصبح "الحارس" الذي يدرك أن عدوه الحقيقي ليس ميارا وحدها، بل القوة التي تحركها.

بعد استقرار حالة ناتسو، تغيرت أجواء الرحلة تماماً:

* بياض الثلج: لم يعد الثلج يرمز للسلام، بل أصبح كفناً يغطي الأسرار. الضباب الذي يرتفع من النهر بدأ يتخذ أشكالاً غريبة، وكأن الجبل نفسه غاضب من تدنيس أرضه بسحر الحجر الكحلي.

* العلاقات: أصبح راين لا يترك يد كلارا أبداً، كأنه يحاول التكفير عن ذنبه بجعل جسده درعاً لها. أما يارا ويوشي، فقد تحولا إلى "فريق استطلاع"، يراقبان كل حركة لميارا التي كانت تسير مقيدة اليدين بحبل من الكتان المسحور بكلمات كيم، لضمان عدم لمسها لأي حجر أو نبات.

اللغز القادم (الحجر والقلادة)

.

الإجابة على تسائلاتكم و توضيح فقط :

* هل سيشفى ناتسو؟ نعم، لقد نجا جسدياً، لكن قوته السحرية (المرتبطة بعيونه الذهبية) ستكون مضطربة لفترة، مما سيجعل صعود القمة تحدياً أكبر.

* طريقة العلاج: كانت تعتمد على مبدأ "التضاد القطبي"؛ استخدام ثلج الجبل النقي لامتصاص سواد الحجر، مع دمج طاقة الحجر الشفاف لتحويل السم إلى ترياق.

* مصير الرحلة: بياض الثلج لم يعد نقياً، فالحجر الكحلي ترك أثراً في هالة المكان، والرحلة إلى القمة التي تلمس الغيوم أصبحت الآن رحلة "تطهير" واستعادة للأمان المسلوب

هنا انتهى الفصل الثامن من  روايات عيون الذئب

اتمنى ان تكون قد نالت اعجابكم ولا تنسو

التعليق و التصويت

💗💞

.

دمت في رعاية الله و حفظه

My Instagram account.

@kristalya_nt_97

تابعوني عشان تعرفوا أكثر عن الرواية

دمت في رعاية الله و حفظه

MIRAL.✨♣

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عيون الذئب 🐺

المؤلف mimi mira
2025/12/21 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة