لاتنسو التعليق و التصويت 🙂
.
.
.
.
.
.
.
في أعماق مدينةٍ يغمرها الهدوء خلف ضوضاء العالم، ينتصب قصرٌ فخم تحيط به حدائق مترامية الأطراف، تتلألأ على نوافذه أضواء الصباح الأولى ناسجة خيوطًا من الحلم فوق جدرانه الرمادية اللامعة.
ذلك القصر، الذي يعرفه الإعلام باسم "قصر فولك"، لا يرمز إلى الثراء فحسب، بل إلى حكايةٍ طويلةٍ مع الحياة، والألم، والنجاح المتقن بثمنٍ باهظ.
في داخله يسكن ناتسو راي كيمورا فولك — الشاب الذي يعرفه العالم كأحد أعظم رموز الفن والأناقة، لكن لا أحد يدرك أن وراء تلك الشهرة جسدا أنهكه الصراع.
في الثانية والعشرين من عمره، يبدو ناتسو كأنه وُلِد من الليل ذاته؛ بشَعرٍ أزرقٍ مسودٍّ ينسدل حتى ظهره، كبحرٍ من الحرير يعكس ضوء النجوم.
عيناه صفراوان تميلان إلى الذهبي، تبرقان في العتمة كما لو كانت عيون ذئب ، تتوهجان كلما هاجمه الألم الذي يسكن صدره منذ الولادة.
ناتسو ليس كغيره؛ فهو يعيش بين نوباتٍ من الضعف القاسي واندفاعاتٍ من القوة المذهلة. يعاني من أمراضٍ عصبيةٍ نادرة جعلت جسده هشًّا كزجاجٍ ناعم، ومع ذلك يقف على مسارح العالم بابتسامةٍ هادئةٍ لا يرى الناس خلفها سوى بريق الكمال.
يتناول دواءه رغم كرهه له ، و مع ذلك يشربه كما لو كان في سباقٍ مستمرٍّ مع الزمن يخشى فيه أن يخذله جسده قبل أن يُتم ما بدأه. ورغم ألمه، يواصل طريقه بثقةٍ مدهشة، كأنّ داخله نارًا لا تنطفئ.
هو مصمم الأزياء الأول في ماركته العالمية "VOLK
and Ray Blake"،
وعارض أزياءٍ وسفير لأكبر الماركات، وممثل بارع حصد الجوائز والشهادات العليا الكترونيا و المعترف بها من الجامعات الكبرى و هو لازال إبن الثانية و العشرين
ذكاؤه الحاد وهدوؤه الغامض جعلاه لغزًا صعب الفهم، أما موهبته في التهكير والبرمجة والرسم فكانت ملاذه من العالم حين يثقل عليه الألم.
وفي أوقات فراغه النادرة، يطلق العنان لجسده في تدريب بسيط، إذ يحمل الحزام الأسود في 3 فنون: الكاراتيه، ، والجيدو، والتايكوندو فقط .
لم يبحث عن النصر فيها، بل عن السكون.
و مع ذلك نجد ان ناتسو ليس وحده في هذا العالم.
فإلى جانبه يقف توأمه يوشي هارو، الذي وُلِد بعده بثلاث دقائق فقط.
يشترك معه في الملامح والروح، غير أن يوشي أكثر دفئًا في طبعه، وأكثر واقعية في نظرته للحياة.
شَعره قصير، بلونٍ أزرق أقل عمقًا من شعر ناتسو، وعيناه تشبهان غروب البحر حين تذوب فيه الشمس.
يحب الرياضة ويهوى الحياة الجامعية التي يتشاركها مع ناتسو، لكن قلبه مشدود دومًا إلى أخيه الأكبر، يراقبه بخوفٍ خفيٍّ، يعلم أن ناتسو يبتسم ليخفي وجعه.
أما عن ماذا يفضل فهو لاعب كرة سلة محترف
و يجيد الجيدو و الكراتيه مثل توأمه و يحب التهكير و الترجمة لأنها الاحب لقلبه او ربما لان ناتسو يحبها من يدري هما توأمنا بجسدين و روحين مختلفتين الأول نقيض للثاني
أما عن زاك، الشقيق الأوسط، فهو شاب في التاسعة عشر من العمر ، ذو شعرٍ فضيٍّ وعينين زرقاوين كثلج الشتاء.
يحمل روحًا مرحة لكن فيها نضوجًا مبكرًا، وكأنه يحاول أن يكون مثل ناتسو في تحمل المسؤولية يميل لدراسة البرمجة و الرسم ليبدع بفرشاته و لا ننسى حبه لكرة القدم و السلة .
أما بالنسبة لي التوأم كاي، شعره أسود ممزوج بأخضر فاتح وعيناه خضراوان كربيعٍ دائم
يميل إلى الهدوء والموسيقى، يجلس غالبًا في غرفة البيانو يعزف لحنًا ناعمًا او تجده يدرس الهندسة و تارة مع مسائل الرياضيات و لا اخبركم عن حبه لكرة القدم
اما عن اميرتنا الصغيرة فهي
ميرا، الأخت الأصغر، في الثامنة عشرة من عمرها، شعرها أصفر رملي كضوء الفجر، وعيناها ورديتان تفيض دفئًا وبراءة.
هي القلب الذي يضيء القصر، تجمع إخوتها وتُضحكهم رغم أعبائهم. تحب التصوير وتصميم المجوهرات، وتبدو كزهرةٍ نبتت وسط حديقةٍ من الأحجار الكريمة.
أما التوأمان الصغيران لايتو وكايتو، فيبلغان عشر سنوات فقط.
هما ابنا الأب من زوجته الثانية هاناكو، المرأة التي تصفها العائلة بـ ذات القلب الأبيض.
شَعرها بني رملي طويل ينساب حتى خصرها، وعيناها بلون البحر الازرق النقي.
تحب أبناء زوجها كما لو كانوا أبناءها حقًا، وتحرص على أن تُبقي البيت متماسكًا رغم اختلاف الدم.
أما الأب، السيد فولك او ما يدعى ليوناردو دمتري ، يبلغ الخامسة و الأربعين من عمره، رجل أعمالٍ له هيبة و مجرد ذكر إسمه يحسب له ألف حساب ، بشَعرٍ بني وعينين عسليتين، من أغنى رجال العالم، لكنه رغم سلطته يحنو على أبنائه بحبٍّ صادق.
حياة هذه العائلة ليست مجرد رفاهيةٍ مبهرة؛
فكل يومٍ يبدأ بانضباطٍ غريب: في السادسة صباحًا تفتح الستائر الآلية نوافذ القصر، وتبدأ أصوات الخدم في تحضير الإفطار.
يوشي عادةً أول من يستيقظ بعد ناتسو، يدخل غرفته بخفةٍ ليتأكد أنه بخير، ثم يتبعه زاك وكاي، وأخيرًا الصغيرة ميرا التي تتعمّد التأخر لتتسلل إلى المطبخ وتسرق قطعة شوكولا.
يأكل الجميع على مائدةٍ طعام خاصة اما الخدم فلهم مكان خاص يتناولون الطعام بكل هدوء و طعامهم لا يختلف عن طعام ال كيمورا فولك في غرفةٍ يغمرها الضوء والضحك، لكن في عيني ناتسو دائمًا ظلّ حزنٍ لا يفارقه، كأن قلبه في مكانٍ آخر.
بعد الإفطار، ينطلق كلٌّ منهم إلى عالمه:
الأب إلى شركاته، وهاناكو إلى أعمالها الخيرية و عيادتها كونها طبيبة بيطرية، اما بالنسبة لزاك وكاي وميرا ينطلقون نحو الثانوية، والتوأم الصغير إلى المدرسة الإبتدائية، أما ناتسو ويوشي فيتجهان معًا إلى الجامعة، ثم بعدها ناتسو نحو مواقع التصوير أو اجتماعات الماركة.
و يوشي الى التمارين و مساعدة اخيه في إدارة أمور الشركة المشتركة
ورغم كل الصخب يبقى المساء في القصر هادئًا.
ناتسو يجلس قرب نافذته، يراقب الأفق الملبّد بضوء المدينة، يحمل في يده كوبًا من الشاي الأخضر، بينما تتناثر حوله رسوماته وأوراق التصاميم.
تبدو عيناه وكأنهما تحملان عوالم كاملة لا يُفصح عنها، وربما جراحًا لم تلتئم بعد.
لكن حين يسمع ضحكات إخوته تتردد في الأرجاء، يبتسم بخفةٍ ويهمس لنفسه:
> «طالما هم بخير… فكلّ شيءٍ بخير.»
تلك هي عائلة فولك —
عائلةٌ تجمع بين المجد والألم، بين الضوء والظل، بين النجاح الذي يلمع أمام الناس، والجراح التي تسكن خلف الستائر الثقيلة للقصر الرمادي.
---

mimi mira