الفصل العاشر

الفصل العاشر

14 0

فى داخل غرفه بيضاء كانت الستائر تتحرك بفعل الرياح وكانت ساره جالسه بعبوس اما شقيقها

" هل تعتقد انك فى اجازه حقا ؟ بقى اقل من شهر على الامتحانات وانت حتى لا تعرف المواد التى تدرسها"

كان سليم يغطى اذنيه وهو يستمع الى توبيخ اخته المستمر رفع يده فى وجه اخته قليلا وقال بنظره حزن

"ولكن يا ساره اننى مريض وقال الطبيب اننى لا يجب ان ابذل اى جهد"

امسكت ساره برأس شقيقها و ضغطت عليه

" نعم قال لا تبذل اى جهد ، يقصد فى قدمك هل عقلك ايضا مكسور ؟ "

" اوه مؤلم ، مؤلم حسنا سأذاكر اتركينى الآن "

تركت ساره رأس شقيقها وتراجعت بابتسامة وبعدها اخرجت كومه من الاوراق من حقيبتها

ما ان رأي سليم هذه حتى ازداد شحوبا قالت ساره وهى تربت على رأسه

" نعم سليم الذكى انا متأكده انك ستنهى هذا قريبا"

نظر سليم الى اخته ثم الى الاوراق وقرر عدم المخاطره بحياته فأمسك القلم و حاول التركيز عليها

نظرت ساره الى شقيقها بإبتسامه وبعدها جاءت الممرضه تحضر الطعام اومأت ساره لها وابتعدت

نظرت الممرضه الى سليم وهو يذاكر فى ذهول وقالت ضاحكه

"يبدو ان علاقتك بأختك جيده"

قال سليم بتذمر

" نعم ، انا متأكد اننى اذا لم افعله ستضربى على رأسي"

"ومع ذلك اعتقد انها تحبك حقا"

ابتسم سليم بهدوء

"نعم ، اعتقد ذالك"

بعد ان تحدثت ساره مع الطبيب عن حاله شقيقها غادرت المشفى كانت ساره تفكر فى سبب غياب ليلى اليوم

' اخشي ان تكون مريضه ، هل اذهب لكى اراها قبل ان اعود وحسب ؟'

اتخذت ساره قرارها وقررت الذهاب ورؤيه ليلى كانت ساره تمشي على الطريق حين رأت الشمس على وشك الغروب ' انعكاس الضوء على الاشجار يبدو جميلا'

كانت ساره تحرص دائما على رؤيه الغروب فهو يشعرها بشعور جيد وبينما كانت شارده فى افكارها سمعت صوت نباح خلف الاشجار

لم تنتبه ساره كثيرا ولكن الصوت صار اقرب حتى لمحت كلبا اسود كبير ، كان الكلب نشيطا جدا ينبح ويجرى بسرعه حتى وقف امام ساره وصار يشم قدميها ببطء

ابتسمت ساره وانحنت على ركبه واحده ولمست رأس الكلب

" تبدو كلبا مطيعا وجميلا ، اخبرنى هل لديك مالك؟"

لاحظت ساره ان الكلب لازال يشمها ففكرت انها لا تحمل اى طعام فأخرجت ما كان فى جيبها كان جيبها يحتوى على سلسله المفاتيح والمحفظه وبعض العلكى

ما ان رأي الكلب سلسله المفاتيح حتى انقض عليها وجرى نحو الغابه

بقت ساره متجمده حتى استوعبت ما حصل وقامت مسرعه تجرى خلفه

" انتظر "

جرت ساره بسرعه خلف الكلب ومرت بالعديد من الاشجار كانت كل فتره تنظر خلفها 'لا بهذه الطريقه سأضل الطريق وحسب '

توقفت ساره مكانها تلتقط انفاسها كانت تفكر اذا كانت ستتخلى عن المفاتيح وحسب

فى هذه اللحظه سمعت النباح من جديد ولكن جاء من خلفها ' ما هذا هل هو يدور حولى ؟'

استمعت ساره بعنايه ولاحظت ان الكلب يتحرك فى محيطها ولا يبتعد كثيرا اعتقدت ان الكلب يريد ارشادها الى مكان ما

تنهدت ساره وتبعت الصوت من جديد كانت الشمس على وشك الغروب شعرت ساره فى هذه اللحظه انها كررت هذا المشهد عده مرات

وبوعى او بدون وعى تقدمت الى الامام دون الاهتمام بصوت الكلب شعرت انها تعرف هذا المكان

وصلت ساره الى حافه عاليه وعندها تجمدت للحظه

كانت الحافه تطل على واد واسع استطاعت ساره ان تشعر بالحراره الباقيه من الشمس

امامها كانت الشمس تلامس الافق ببطء كأنها تودع هذا اليوم ، انعكس الضوء البرتقالى والاحمر على الاشجار والبيوت لتظهر وكأنها لوحه زيتيه

من هذا الارتفاع بدت الاشجار والبيوت كأنها اشكال صغيره ساكنه ، وكأن الزمن نفسه توقف ليتأمل المشهد من بعيد

كان الغروب هنا لا يشبه اى غروب آخر ليس لانه جميل وحسب بل شعرت ساره بإحساس بالالفه مع هذا المكان فى هذه اللحظه سمعت ساره صوت حركه فالتفتت بسرعه ورأت الكلب جالسا هناك

شعرت ساره بخيبه الامل لسبب ما ولكنها سرعان ما وضعت هذا الاحساس جانبا تقدمت ونظرت الى الكلب بغضب

" حسنا ، هل انت سعيد الان ؟ اعتقد اننى لن اعرف طريق العوده "

نظر لها الكلب بنظره متحمسه بريئه تنهدت ساره بإبتسامه وتقدمت الى الكلب واخذت السلسله وعندما كانت على وشك الابتعاد لفت نظرها كتابات على الشجره فى الامام

نظرت ساره الى الشجره بدقه ولاحظت بعض الأسماء المحفوره منذ زمن مدت ساره يدها تنظف الشجره وتتحسس الاسماء

" همم هذا يبد كإسم نوح وهذا الذى فى القلب يبد كإسم ليليان ومعه اسم آخر ولكنه غير واضح"

نظرت ساره الى اعلى الشجره كان هناك اسمان آخران ولكنها لم تستطع قراءتهما وفكرت ان الشخص الذى كتب هذا يجب ان يكون طويلا حقا

بعدها نبح الكلب من جديد ودخل الغابه فكرت ساره ان الوقت قد تأخر ' اذا لم تأتى ليلى غدا فسأذهب اليها فى النهايه عيد ميلادها غدا'

بعدها خرجت ساره ولحقت بالكلب حينها ظهر ظل طويل خلف الاشجار بقى فى مكانه الا ان اختفت ساره من الغابه

.......

فى المنزل حين عادت نادين لم ترى ليلى فى الاسفل

" ليلى"

صرخت نادين ولكن لم تتلقى اى استجابه فصعدت لتراها فى الغرفه

"ليلى ، هل انتى هنا؟"

دفعت نادين الباب فوجدت ليلى جالسا على المكتب تركز بشده حتى انها لم لسمعها تدخل اقتربت نادين قليلا ووضعت يدها على كتف ليلى

كانت ليلى غارقه فى افكارها ، حلم هذا الصباح جلب لها صداعا طوال اليوم وبينما هى تحاول ربط بعض الأحداث احست بيد تمسك كتفها فصفعتها ليلى وامسك القلم ذو السن الحاد وحركته خلفها

ما ان التفتت حتى رأت نادين تنظر اليها بصدمه حركت ليلى القلم بسرعه مما جرح نادين فى يدها تركت ليلى السن بسرعه وامسكت يد نادين

" اه ، نادين هل انت يخير ؟ انا لم اقصد حقا .....انتظرى قليلا"

ركضت ليلى لإحضار مطهر الجروح وبعض الضمادات

عادت بسرعه وامسكت يد اختها المجروحه وهى تكاد تبكى لمست نادين رأس ليلى وقالت بقلق

"ليلى ما الامر ؟ هل كنت خائفه من البقاء في المنزل بمفردك؟"

شعرت ليلى بيد اختها الدافئة عليها ولم تستطع كبح دموعها بعد الان قالت وهى تبكى

"اختى....انا آسفه حقا ، انا فقد اشعر بالخوف اليوم"

احتضنت نادين ليلى وقالت بهدوء

"ما الامر ليلى مما انت خائفه؟ اختك هنا لا تقلقى"

تراجعت ليلى وقالت بتردد

"اختى هل ستصدقينى؟"

نظرت نادين الى جديه ليلى وقالت بسرعه

"نعم، سأصدق كل ما تقولينه"

صمتت ليلى طويلا وفى النهايه حكت القصه كامله من اول تكرار حتى هذه اللحظة

" نعم وفى نهايه اليوم تقريبا عند الساعه 11:00 تنقطع الكهرباء وتتعطل جميع الساعات اعتقد انه يوجد شئ مميز فى هذا الوقت "

نظرت ليلى الى نادين ورأتها تزداد عبوسا كلما تكلمت ، فى النهايه صمتت ليلى تحول الجو فجأة الى صمت طويل وضعت ليلى يديها على رأسها وقالت بصوت منخفض

"انت...... لا تصدقينى اليس كذلك ؟"

قامت نادين بسرعه وامسكت بيد ليلى وقالت بنبره وكأنها تهدء طفلا

" لا ، لا بالتأكيد اصدقك انت لا تكذبين"

لم تستجب ليلى تابعت نادين

" اه ليلى....يشعر الناس احيانا وكأنهم محبوسون فى نفس اليوم هذا ليس خطيرا ما تحتاجينه ه...."

قبل ان تنهى نادين كلامها قاطعتها ليلى وهى تنظر بشك

" ناس ، اى ناس ؟ هلى تقصدين الحالات التى تدرسينها ؟ انا اقول لك لست مريضه هذا يحدث حقا اعلم انه شئ غريب ولكنها الحقيقه"

ارتفع صوت ليلى كلما تحدثت وزاد غضبها 'عرفت ان هذا سيحصل ستعاملنى وكأننى مريضه'

نظرت ليلى الى الساعه وكانت تشير الى الخامسه والنصف وبعدها نظرت الى نادين وقالت

"حسنا ، اعلم انك لم تصدقينى ولكن دعينا ننتظر حتى الساعه الحاديه عشر وبعدها سأثبت اننى على حق"

كانت نادين تنظر بعصبيه الى ليلى كانت قلقه ' يبدو انها تصدق هذا تماما لا هذا سئ '

"حسنا ليلى.....لننتظر ولكن قبل هذا اتريدين المساعده فى اعداد العشاء"

ردت ليلى بفتور

"حسنا"

ابتسمت نادين وسحبت ليلى ببطء الى المطبخ فى هذا اللحظه سمعت صوت هاتفها من الاعلى

"اوه يبدو اننى تركت الهاتف فى الاعلى اتستطيعين احضاره من فضلك؟"

لاحظت ليلى ان اختها تحاول ان تجعلها مشغوله وحسب وهذا جعلها غاضبه قليلا صعدت الى الاعلى ووجدت الهاتف

كان المتصل هو دكتور نادين من الجامعه والد مريم اقفل الاتصال حين امسكت ليلى الهاتف ولاحظت انه اتصل اكثر من مره

' لا اتذكر حدوث هذا ، هذا يشعرنى بشعور سئ '

انزلت ليلى الهاتف الى نادين اخذته نادين بإستغراب قليلا وكأنها تتسآل لماذا سيتصل بها الدكتور؟!

" مرحبا سيدى.....اه نعم انا نادين زميله مريم "

"لا ، لا يوجد اى ازعاج فقد لم يكن الهاتف معى"

فجأة توقفت نادين

" لم تعد بعد....لا يا سيدى لقد وصلنا الى المنزل معا ورأيتها تدخل "

"لا ربما ذهبت لتشترى شيئا فقد.....حسنا سيدى سأحاول الاتصال بها لا تقلق"

ما ان اقفلت نادين حتى سألت ليلى بسرعه

"ما الامر ؟ هل حدث شئ لمريم"

كانت نادين تتصل بمريم ولكن الهاتف كان مغلقا

" لا اعرف...يقول السيد نادر انها لم تعد الى المنزل بعد ربما ذهبت للتسوق او شئ ما"

حينها سمعت الاختان صوت نباح شديد ذهبت ليلى الى النافذه ورأت الكلب ينبح على شئ فى الشجره كان نباحه عاليا جدا لدرجه ان بعض الجيران ذهبوا للخارج

كانت ليلى على وشك اغلاق النافذه حتى سمعت صرخه شديده لسيده تراجعت ووقعت على الارض وسمعت الرجل يقول بصوت مرتفع

" بسرعه اتصلوا بالشرطه... جثه!"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الخطيئه الاولى

المؤلف sa white
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة