الفصل الثاني

الفصل الثاني

12 0

"الخطيئه الاولى.....لم تمح"

حسنا لنكن صادقين اى احد سيرى جمله غريبه بنفس خطه سيكون خائفا اليس كذالك؟

ولكن ليلى انتابتها مشاعر اخرى غير الخوف فى هذه اللحظه حزن، شوق ،قلق تركيبه غريبه من المشاعر بسبب جمله واحده

سرعان ما اخذت تتصفح باقى الدفتر على امل ان ترى شيئا يشرح لها السبب فى هذه المشاعر المختلطه ولكنها لم تجد شيئا سوى اسم الفتاه المألوف

تنهدت بتعب 'حقا اليوم كان غريبا جدا'

فى الليل بعد تناول العشاء والدردشه مع اختها حول اسم للكلب لم تنم ليلى جيدا وحلمت بحلم غريب

مكان لم تزره من قبل تسمع صوت عقارب الساعه مع خطوات مألوفه....... ثم صمت كل شئ

عندما استيقظت قبل المنبه مجددا شعرت ان هذه اليله كانت طويله بشكل خاص ،ومع ذالك لم يكن نومها مريحا حين نهضت لاحظت الدفتر مفتوحه على المكتب 'غريب لا اتذكر تركه مفتوحه'

حين عبرت من امامه تجمدت حين رأت كلاما كان غير موجود من قبل سرعان ما امسكته و بدأت فى القراءه

" عندما يبدأ التكرار ....تذكرى الا تختاريه"

الغريب فى الامر انه نفس خطى مجددا و ان الحبر لم يجف بعد

'ما هذا؟ هل امشي وانا نائمه؟! هل اصبت بمرض عقلى؟'

بعدها سمعت صوت اختى من الأسفل فنزلت ورأيتها تحتسي قهوتها ببطء كما العاده

"صباح الخير ليلى"

قبل ان اجيب قالت

"اتعلمين؟ حلمت بشئ غريب"

تجمدت فجأة ونظرت لها وتابعت

"كنت انا فى منزل غريب ....وكان هناك شخص لا اراه ولكنى اعرفه "

ضحكت اختى

"اعتقد ان دراستى لعلم النفس بدأت تؤثر على "

شعرت حينها ان اطرافى تخدرت 'كيف حدث هذا؟الم يحدث بالأمس؟اكان حلما؟'

حينها قاطعت اختى افكارى وسألت بقلق

"ليلى ما خطبك؟ تبدين شاحبه"

"لا شئ اعتقد انى لم انم جيدا "

"حسنا ليلى اذاكنت مريضه تستطيعين عدم الذهاب الى المدرسه اليوم"

"لا،لا بأس حقا انا بخير "

ولكنى لم اكن بخير حقا رأسي كان يدور اشعر بالارتباك

"حسنا سأذهب الآن "

صعدت غرفتى لأحضر الحقيبه ترددت حين رأيت الدفتر الملون فقررت اخذه معى

حين كنت انزل من على الدرج انزلقت قدمى فسقط...... جاءت اختى مسرعه

"اوه ليلى انا اسفه اوقعت بعض الماء على الدرج ونسيت مسحه"

"لا مشكله انا بخير"

قمت ورتبت ملابسى وذهبت للخارج نظرت حولى وبحثت عن شئ ولكن لم اجده تنهدت بارتياح 'نعم رجاء ليكن هذا كابوسا، كنت احلم به '

نظرت للسماء فوجدت نفس الطقس الباهت الرياح البارده والغيوم الرماديه كمزاجى تقريبا

ذهبت الى المدرسه ولكنى تجمدت حين رأت آدم يقف ينتظرنى فى نفس المكان ووجهه سليم تماما

"صباح الخير ليلى"

"صباح الخير...لم كنت غائبا فى الايام الماضية؟"

رمقنى بنظره غريبه وبعدها ابتسم بخفه وقال

"ليلى هل اشتقت لى الى هذه الدرجه؟ انا لم اغب طوال الأسبوع"

"امم...ماذا؟"

'صحيح آدم لم يكن غائبا البارحه.... انا التى اشعر اننى لم اره منذ مده'

تقدم نحوى وقال بإبتسامه

"ليلى عيد ميلاد سعيد.....كنت اريد ان اكون اول من يهنئك"

"شكراً... اعتقد ان ساره ستحزن اذا عرفت هذا "

ضحك بخفه وسار بجانبى الى المدرسه حين نظرت اليه شعرت انه غير مألوف عكس كل شئ حصل لى اليوم حين وصلت الى المدرسه رايت ساره جالسا كما العاده تلعب بسلسله المفاتيح المألوفه

"ليلى صباح الخير.. انظرى الى سلسله المفاتيح اليست جميله؟"

"اه نعم ، ساره الم تكن السلسله معك من قبل؟"

"لا لقد وجدتها صباحاً واعتقدت انها لطيفه.....اوه انتظرى هلى هنئك آدم بعيد ميلادك؟"

رد آدم من الخلف

"تعلمين يجب ان اكون اول من يهنئها "

"لقد خسرت مجدداً المره القادمه الفوز سيكون لى"

وبينما كانو يتشاجرون لفت نظرى اخر مقعد فى الفصل كان يجلس عليه طالب ذو شعر رمادى لاحظ آدم نظراتى وكان هناك عبوس خفيف بين حواجبه

"ليلى ،ليلى"

"اوه نعم ساره"

"بما انى خسرت فى هذا فسأفوز بهديه عيد الميلاد لا تقلقى سأقدم لك افضل هديه"

ابتسمت بخفه نعم هذه هى ساره متفائله ولطيفه

"نعم، اتطلع اليها"

نظرت ساره الى آدم بخبث وقالت

"اتسائل ماذا ستكون هديه آدم؟"

نظرت اليه ولمحت بصيصا من الحزن فى عيونه ولكن سرعان ما ذهب

"هذا سر"

"مهما يكن بالتأكيد ساتفوق عليك هذه المره"

حينها دخل المعلم وبدا الشرح ،طوال الشرح كان يعترينى هذا الاحساس مجددا 'الم يشرح هذا من قبل؟بالتاكيد انا لست متفوقه حتى اذاكر كل هذا'

عندما كنت اتحدث مع ساره وآدم بقين نظره الطالب ذو الشعر الرمادى فى ذهنى

حين انتهى اليوم الدراسي ودعنى آدم وقال انه سيذهب مع اصدقائه ذهبت انا وساره وتوقفت امام المشفى

"ليلى سازور اخى اليوم"

"منذ متى وشقيقك يتعافى؟"

"منذ يومين تقريبا قال الطبيب انه سيأخد اسبوعا تقريباً"

'اتذكر انها ذهبت حوالى ثلاث مرات كيف هذا؟'

بعد ان ودعتنى ساره ذهبت الى المنزل ولكنى تجمدت حين لاحظت نادين ومريم وهما يطعمان الكلب الاسود امام البيت

"ها هى ليلى ما رأيك بهذا الكلب انه لطيف اليس كذالك؟"

نفس الكلب المتحمس نفس النظره استنشقت نفسا باردا وقلت لنادين

"نادين ايمكننا التحدث؟"

بالنظر لمظهرى الشاحب والمتوتر ارتسم على نادين ملامح الجديه وودعت مريم واخذتنى الى البيت تاركين الكلب خارجا

......

حين كانت ساره عائده الى البيت ، توقفت فجأة ،وجدت الطالب الغريب الذى لا يتكلم عاده، ووجوده باهت نوعا ما يجلس امام المشفى ينظر الى الفراغ

"مرحبا انا ساره..... زميلتك فى الفصل"

لحظه صمت تتبعها لحظه ادراك.... لا تعرف اسمه وهى التى تفتخر انها تعرف اسماء جميع من فى الفصل

رمقها الطالب بنظره غير مباليه وظل صامتا يحدق بها فى هذه اللحظه شعرت ساره انها رات هذا المشهد من قبل

ظنت ساره انه لا يحب الكلام فقررت عدم ازعاجه وحين انحنت لالتقاط سلسله المفاتيح التى سقطت منها دون ان تنتبه ارتجفت حين لاحظت انه يحدق بها بشده تحديدا فى سلسله المفاتيح

كانت السلسه عباره عن حجر ابيض صغير نصفه السفلى كان بلون العسل وكان يتدلى من فوقه حلقه صغيره فضيه اخذت ساره السلسله بدون تفكير وابتعدت

وحين التفتت مره اخيره لم تجده هناك

......

بالعوده الى مائده الطعام نظرت نادين الى ليلى الشاحبه وتنهدت'لم ارها هكذا منذ وفاه امى'

امسكت نادين يد ليلى وقالت لها

"ما الخطب ليلى؟ انت اختى ويمكنك اخبارى بكل شئ "

نظرت ليلى الى عيون اختها المليئه بالقلق

"اختى ان اليوم يعيد نفسه..... نفس التفاصيل نفس الحركات "

"ديجافو؟"

" ديجا......ماذا؟"

"ظاهره مشهوره تعنى ان تشعرى ان الموقف حدث من قبل قد يكون احيانا يكون مرتبطا بخلل فى الدماغ تحديدا فى الفص الضدغى. احيانا يسترجع المخ المعلومه كانها ذكرى بدلا من ان يسجلها كحدث جديد "

اضافت نادين

"لكن لو تكرر كثيرا يكون علامه على اضطراب ...مثلا كتوتر او المشي اثناء النوم"

رفعت ليلى رأسها

"فى الحقيقه....اعتقد انى مشيت اثناء النوم مرتين على الأقل "

سألت نادين بقلق

"اهناك شي يشغل بالك ؟ضغط ، توتر ، خوف"

ردت ليلى بسرعه

"لا، اعتقد انى مجهده هذه الايام فقد"

ضغطت نادين يدها قليلا وقالت لمحاوله طمئنتها

" من الممكن ان يسبب الاجهاد شعورا بالحلقات الزمنيه المغلقه ، والاماكن المألوفه تعزز هذا الاحساس "

ليلى اطلقت ضحكه قصيره اقرب الى الدفاع منها الى المزاح

"اوه نادين ارجوك لا تفتحى كتاب علم النفس الأن سأكون بخير"

ولكن الحقيقه ان العرق البارد كان يمشي على ظهرها كان هناك شئ خاطئ لم تستطع تفسيره حتى

.......

فى الخارج رفع الكلب الاسود عينيه ونظر بإتجاه الغابه كان هناك شاب مألوف مع شعر بنى وعيون فاتحه كان آدم يبتسم للكلب سرعان ما قام الكلب ولحق به ربت على رأسه بخفه

"كلب جيد...هيا لنذهب "

........

بعد عشر دقائق انقطعت الكهرباء مجددا بقيت ليلى مع اختها فى هذا الوقت وهى تتذكر انها كانت خمس دقائق لعوده الكهرباء مجددا وبالفعل عادت ، ليلى حقا كانت مثقله الآن لم ترغب فى شئ سوى الذهاب الى السرير والهرب عن طريق النوم

فى هذه اليله حلمت بنفس حلم البارحه ولكن الفرق انها لاحظت ان الخطوات توقفت خلفها ثم قال

"آسف...ارجوك سامحينى"

صوته اجش وكأنه على وشك البكاء حين كانت تريد الالتفاف لتلقى نظره تصدع كل شئ واستيقظت والدموع تنهمر من عينيها 'غريب لما انا حزينه جدا'

وسرعان ما رن المنبه من جديد

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الخطيئه الاولى

المؤلف sa white
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة