الفصل السابع

الفصل السابع

14 0

جالس فى الكوخ وسط الظلام كان آدم يمسك القلم ويكتب شيئا بتركيز وبعد لحظات امسك الورقه ورماها خلفه استمر هذا لفتره طويله قبل ان يضع القلم بعنف ويقول

"انا لا افهم........ لماذا تتذكر ليلى؟"

ينظر آدم الى كومه الاوراق المكدسه فيمسك صدغه ويتنهد ينهض من مكانه ويخرج من الكوخ

فى الليل يضيء القمر المكان بنور خفيف يتكى آدم على الشجره وهو يتذكر ما قاله له الشئ فى الغابه

"تتذكر هذا سيكون ممتعاً......يبدو ان نهايتها ستكون كما هو مكتوب"

تذكر آدم النص الموجود عند الأشجار

"من يخلف الوعد يجب ان يعاقب

لا سبيل لتجنب العقاب الا بالموت او بالتضحيه بأعز ما يملك"

نظر آدم الى الساعه وكانت 11:55 فقرر العوده الى المنزل هذه المره

.......

فى هذه الليله حلمت ليلى بحلم مختلف عن العاده كانت تمسك بشخص وهى تبكى كانت الدماء فى كل مكان وكان هناك شخص امامها كان يسألها بشكل مكرر

"هل انت متأكده؟"

بعدها رأت ليلى الكثير من الاشجار كانت كل شجره تحمل عبارات مختلفه

"اعدك اننى سأبقى هنا"

"اعدك اننى لن اكذب مجدداً "

"اعدك اننى سأجعلك سعيده"

رأت ليلى العديد من الاشجار حتى وصلت الى شجره مقطوعه لا تملك وعدا بقيت ليلى عند الشجره تبكى بحزن

استيقظت ليلى والدموع تنهمر من عينيها 'مجددا ....لا اذكر تقريبا اى شيئ سوى العديد من الاشجار'

نهضت ليلى ونظرت حولها بالطبع عادت لغرفتها مجددا كانت تبحث عن الساعه او عن بقاياها نظرت ليلى حولها بشده ووجدت الساعه موضوعه بشكل انيق على المكتب وكأنها لم تمس

امسكت ليلى الساعه ونظرت اليها كانت لا تزال تتحرك بالعكس 'هذه الساعه قد تكون المفتاح لحل هذه الحلقه'

بعد الفطور خرجت ليلى كانت تفكر اذا كانت ستذهب لبيت آدم مجددا ام لا قررت ان تذهب اليه هذه المره بعد المدرسه اذا لم يظهر

فى الطريق الى المدرسه كانت ليلى تمشي بجوار الاشجار وتذكرت الاشجار فى حلمها نظرت خلف الاشجار فرأت الغابه

'انا حقا اكره هذه الغابه اشعر ان لى ذكريات سيئه فيها ولكن لا اتذكر تحديدا بالتفكير فى الامر اشعر اننى لا اعرف اى شئ عن هذه الغابه...هذا غريب'

فى المدرسه ذهبت ليلى الى الفناء لتفكر فى مقابله آدم 'ماذا افعل ؟ يبدو انه يخفى شيئا عنى ولا يريد اخبار ، هل اتظاهر اننى اعرف وحسب'

حين جاءت ساره وقالت كما العاده

"ليلى اين كنت ؟ بحثت عنك طويلا"

اجابت ليلى وهى تنظر الى الاشجار التى فى الفناء

"كنت اشعر ان الفصل صاخب بعض الشئ فجئت الى هنا"

شعرت ساره ان ليلى كانت كئيبه منذ الصباح وقررت سؤالها

"ليلى هلى تواجهين اى مشاكل ؟ كما تعلمين انا دائما هنا"

تذكرت ليلى كلمات نادين وابتسمت بخفه وقالت

"لا ، لا شئ تحديدا اشعر فقد ان كل الايام صارت متشابهه"

لم تفهم ساره شعور ليلى بأنها عالقه فى تكرار زمنى ولكنها اعتقدت انها تشعر بالملل فقالت بحماس

"اذا كانت كل الايام متشابهه فيجب ان نفعل شيئا مميزا اليوم"

نظرت ليلى الى ساره المتحمسه وقالت بتنهدت

"شيئا مميزا كماذا بالضبط ؟"

نظرت ساره بفخر الى ليلى وقالت

"حسنا نظمت جدولا رائعا ليوم ميلادك غدا ولكن بما انك تشعريب بالملل فما رأيك بالمجىء عندى وتعديل الجدول بما يناسبك"

كانت ليلى على وشك الرفض ولكن حين نظرت لعيون ساره المترجيه قالت ساره من جديد

"نعم وجدتى اشتاقت اليك الا تريدين رؤيتها؟"

فى النهايه وافقت ليلى بعد انتهاء اليوم الدراسي ذهبت ليلى مع ساره الى البيت

عند المرور بالباب الخشبي نظرت ليلى الى الحديقه المليئه بالنباتات والزهور المختلفه وفكرت

'كانت والدتى ووالده ساره صديقتان مقربتان وكانتا تحبان الزراعه ،ولكن اتذكر انه بعد رحيل السيده نوران اهتمت ساره بالحديقه منتظره عودتها'

نظرت ليلى الى ساره وهى تشير الى الزهور بحماس وتبعتها الى الداخل كان البيت كما تتذكره ليلى واسع و مريح قالت ساره وهى تدفع ليلى للداخل

"تعالى ، جدتى مستيقظه اليوم ستكون سعيده بزيارتك"

كانت الجده جالسه على الأريكة قرب النافذه بين يديها شال صوفى ازرق تغزل فيه عقده بعد عقده

تذكرت ليلى اخبار ساره بأن شالها القديم قد مزق وانها كانت بحاجه الى شال من الصوف ، نظرت الى ساره بإبتسامه ردت ساره يإبتسامه خجوله

"حسنا ، لقد عرفتى الهديه اتستطيعين التظاهر بالمفاجاه غدا ؟ حتى لا اخسر امام آدم"

اجابت ليلى بإبتسامه وهى تهز رأسها

رفعت الجده رأسها ونظرت الى ليلى كانت شارده وكأنها تحاول معرفه من هذه

تكلمت ساره بسرعه وهى تشير الى ليلى

"جدتى هذه ليلى صديقتي ، اتتذكرين؟"

ابتسمت الجده واشارت لليلى للاقتراب ذهبت ساره للمطبخ ونظرت الجده لليلى وقالت

"ليلى ....لقد كبرتى كثيرا ، اتذكر انك كنت تلعبين مع حفيدتى فى الحديقه يومياً"

تذكرت ليلى ذكرياتها فى اللعب مع ساره وآدم وابتسمت

"نعم ، كان هذا منذ وقت طويل"

ضحكت الجده وتابعت

"نعم ، لقد كنتم مشاغبين جدا دائما ما تذهبون الى الغابه وتتسلقون الاشجار "

عبست ليلى قليلا 'الغابه ، انا حقا لا املك اى ذكريات عنها ولكنى اتذكر اننى كنت احب تسلق الأشجار '

نظرت ليلى الى الجده وسالت بعد تفكير

"امم جدتى ، هل كنا نحب الذهاب الى الغابه كثيرا؟"

اجابت الجده بعد شرود خفيف

" نعم ، كنتم تقضون اليوم كله هناك بالطبع ماعدا الليل اتتذكرين لا يجب دخول الغابه فى الليل"

امسكت ليلى بهذا وسألت

"لماذا لا ندخل فى الليل ؟ ابسبب الحيوانات المفترسه؟"

اجابت الجده وهى تغمض عينيها

"لا ، هذه الغابه ملعونه لا يجب دخولها فى الليل والا قد تصيبك اللعنه"

قبل ان ترد ليلى قاطعتها ساره وفى يدها بعض الشاي والكعك

"جدتى لا تخيفى ليلى بهذه القصص القديمه"

جلست الجده فى شرود تنظر الى ساره ، امسكت ساره بيده ووضعت بها كوب الماء واعطتها الدواء وبعدها قالت الجده

"شكرا لك نوران"

نظرت ليلى الى ساره التى تحاول الابتسام بصوره طبيعيه وتذكرت السيده نوران كانت سيده جميله مع شعر غامق مائل الى البرتقالى ونمش على وجهها ثم نظرت الى ساره

'نعم ، انها تبدو كنسخه اصغر منها '

بعدها اخذت ساره الجده الى غرفتها وبعد التأكد من نومها عادت الى ليلى واخذتها الى غرفتها

كانت غرفه ساره عكس ليلى تماما فإذا كانت ليلى تحب الالوان الهادئه فساره تحب اى لون آخر كانت الغرفه مزينه بالعديد من الأشكال والألوان الزاهية

جلست ليلى مع ساره على السرير وكانت ساره تخبرها بخطتها لكى تفاجئها غدا 'حسنا اعتقد ان على التظاهر بالمفاجأه على الاقل'

وبينما كانتا تتحدثان تذكرت ليلى حديثها مع الجده وسألت ساره

"ساره ، اتتذكرين اننا كنا نلعب فى الغابه فى الصغر؟"

"الغابه لا ، لا اتذكر دخولها كثيرا دائما ما تحكى لى جدتى انها غابه ملعونه"

ضحكت ليلى وقالت

"ملعونه اما زلت تصدقين هذه الأشياء"

اجابت ساره بحزن غير واضح

"لا ، لا اصدقها ولكنى لا احب هذه الغابه كثيرا"

"لماذا؟"

"لا اتذكر كل شئ ولكن اتذكر اننى عندما كنت صغيره ذهبت الى هناك وحدى ولم استطع الرجوع وقابلت شخصا لا اتذكره ولكنه كان طويلا جدا وبعدها رجعت الى البيت بطريقه عجيبه"

نظرت ليلى الى ساره وقالت بقلق

"شخص طويل فى الغابه ماذا كان يفعل هناك ؟ اعتقد انكى كنت ستتعرضين للخطف"

قالت ساره الى ليلى التى تشك فى الجميع

"ليلى ليس كل البشر اشرار ، يوجد الكثير من الناس الطيبين فى العالم"

اجابت ليلى بتنهد

"لازلتى كما انتى....اذا عن قصه الغابه الملعونه ماذا تقول؟"

حاولت ساره التذكر وقالت

"هذه قصه قديمه يقال ان هذه الغابه قديما كانت تسمى بغابه الوعد"

"غابه الوعد!؟"

"نعم ، فى الماضى كان الناس يذهبون الى هناك لتقديم وعودهم ومن يخل وعده كانت تحل عليه لعنه ما"

حاولت ليلى تذكر شيئا ولكنها لم تستطع فسألت اكثر

"لعنه ، اى لعنه ؟ ولماذا يقدمون الوعود فى الغابه؟"

اجابت ساره بعد تفكير

" لا ادرى حقا ما هى اللعنه ، كان يقال انه لا يجب ان تدخل الغابه فى الليل الا اذا كنت ستقدم وعدا مع شخص آخر"

كانت ليلى تحاول تجميع شئ ما' الوعود والغابه اشعر انهما مرتبطان حقا هل سمعت هذه القصه من قبل؟' بعدها قالت ساره فجأة

"اتعلمين ، والدتى كانت تتكلم كثيرا عن هذه الغابه قبل ان تذهب؟ بطريقه ما اشعر انها ذهبت الى هناك"

نظرت ليلى الى ساره وقالت محاوله طمئنتها

"لا تحزنى ، اذا كانت على قيد الحياه فأنا متأكده انها سترجع"

شعرت ليلى انها سيئه فى المواساه ولكن ساره ابتسمت

"بالتاكيد "

وبعدها عادت ساره لطبيعتها بقينا نتحدث كثيرا وعندما وصلت الساعه الثامنه ودعت ساره وذهبت الى البيت

حين كنت فى طريقى الى المنزل رأيت ظلا يتحرك بين الأشجار ، حين اقتربت رأيت شابا ذو شعر بنى وعينان فاتحتان حين رأنى قال بإبتسامه

"مرحبا ليلى مر وقت طويل"

كان آدم ولم يعد يخفى انه يعرف بعد الأن

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الخطيئه الاولى

المؤلف sa white
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة