الفصل السادس

الفصل السادس

15 0

"اتمنى ان تتذكرى هذا اليوم الى الابد"

بقيت ليلى تحدق فى الجمله الاخيره لوقت طويل تشعر انها حزينه جدا تريد ان تتذكر شيئا ولكن مهما حاولت لم تستطيع

امسكت ليلى الساعه بإبتسامه ساخره'نعم كيف نسيت هذا ؟ كنت انا من طلب الساعه كان هذا منذ زمن الا يزال يتذكر؟'

نظرت ليلى الى الساعه التى تمشي بالعكس وفكرت 'اذا كان اليوم يعيد نفسه فلا يجب ان يكون هناك اثنان من نفس الشئ.....ايمكن ان تكون هذه الساعه لا تتأثر بالعوده ولكن كيف ؟ ما الذى يميزها؟ '

ارجعت ليلى الساعه الى الصندوق ووضعته حيث كان وبعدها نظرت الى الكتب الموضوعه كانت هناك كتب قديمه بلا عناوين امسكت ليلى كتابا يبدو حديثا نسبيا ورأت العنوان

"الزمن والانفصال الادراكى"

حين فتحته وجدته كتابا يدرس كيفيه ادراك الانسان للزمن حين يتعرض لانفصال عن الواقع او عن ذاته

تمتمت ليلى 'هذه الكتب المعقده تذكرنى بكتب اختى'

ووجدت ليلى أيضاً كتبا تحكى عن السفر عبر الزمن فى الاساطير القديمه وكتبا عن علم النفس وظاهره الديجافو

فكرت ليلى'يبدو ان آدم ادرك الوضع أيضاً ، وحاول ان يجد حلا .....ولكن لماذا لم يخبرنى؟ اشعر انه يوجد شئ اخر مفقود'

نظرت ليلى الى الكتب والأوراق القديمه ووجدتها مكتوبه بلغات غريبه لم ترى الا رسمه لمنطقه فارغه فى وسط الغابه، وفى وسطها صخره عملاقه ، وحولها اربع اشجار ، وعلامات صغيره تحيط بالحواف كان فى اعلى الصوره كتابه

"ساعه شمسيه بدائيه"

تذكرت ليلى شيئا 'ساعه شمسيه ، نعم انا اعرفها حين يتحرك ظل الضخره على مدار اليوم فهو يشير الى الوقت المحدد ......نعم كانت امى تحكى لى انهم كانوا يحددون الوقت هكذا منذ زمن'

نظرت ليلى الى الصوره بجديه ووجدت ان المنطقه التى بالصوره تبدو مألوفه نوعا ما

حولت ليلى نظرها لترى دفاتر مكتوبه بخط اليد وفتحتها ولكن وجدت معظم المحتوى مشطوبا بعنف وباقى الصفحات ممزقه

لم تجد الا ورقه ذات كتابات مبعثره حديثه نسبيا فتحتها وقرأت ما فيها

" ما سر التوقيت فى الساعه الحاديه عشر"

"يبدو ان مع كل عوده بدأت الظواهر الطبيعية تتأثر"

"اعتقد انه لديه نقطه ضعف وهى غريبه حقا"

نظرت ليلى الى الجمل المكتوبه على عجله وفكرت 'نعم ، يبدو اننى محقه يوجد شئ مميز فى الساعه الحاديه عشر ، وكيف تتأثر الظواهر الطبيعيه الى الأن لم الحظ شيئا مميزا '

قاطع تفكير ليلى صوت طرق الباب فقامت من مكانها ورأت والده آدم تقف هناك بقلق وقالت

"ليلى هل وجدت شيئا ؟ اتعرفين اين ذهب ؟"

اجابت ليلى وهى تطوى الورقه وتضعها بهدوء

"لا....لا شئ مهم فقد ملاحظات قديمه ، ربما خرج للتنزه وحسب"

جلست الام على حافه السرير و نظرت حولها وقالت بتنهد

"نعم ، اسفه على اتعابك يا ليلى ربما هو خرج مع اصدقائه وحسب"

اجابت ليلى سريعا

"لا ، لا مشكله انا أيضاً كنت قلقه عليه"

ابتسمت والده آدم وخرجت لحقتها ليلى وبينما هى كانت تمشى لاحظت صوره من اربع افراد كان آدم يمسك بفتاه صغيره تبتسم بإشراف وخلفه كانت السيده دانا ووالد آدم ينظران الى الطفلين بإبتسامه

توقفت ليلى وتذكرت الفتاه الصغيره التى كانت تتبعهم فى كل مكان راغبا فى اللعب وابتسمت بخفه

لاحظت السيده دانا نظرتها وحدقت فى الصوره مطولا وقالت فجأة

"تغيرت الاسره كثيرا اليس كذلك ؟"

نظرت ليلى الى السيده التى لم تعد تبتسم كما كانت وقالت بطريقه مازحه

"السيده لم تتغير بتاتا لازالت اجمل شخص رأيته فى حياتى"

قالت السيده دانا بضحكه

"حقا لازلت تحبين احراج الأخرين بمجاملاتك "

"هذه ليست مجامله انها الحقيقه"

نزلت ليلى وودعت السيده دانا

بقيت السيده دانا تحدق فى الباب منتظره عوده اى شخص...... ولكن لم يأتى احد

مر باقى اليوم بشكل طبيعى بالنسبه لليلى ذهبت الى المدرسه كالمعتاد وعادت الى المنزل ولكن لم يظهر آدم او الكلب

' كدت ان انسي موضوع هذا الكلب لم اره منذ مده ، تحديدا منذ اختفاء آدم ، هل يمكن ان يكون آدم والكلب مرتبطان بطريقه ما'

حين عادت ليلى تذكرت التحقق من موضوع الكهرباء وبما ان الهاتف لا يعمل فكرت فى احضار شمع نزلت لاختها التى كانت تدرس وقالت

"نادين هل لدينا شمع فى المنزل؟"

نظرت اختها لها بإستغراب وقالت

"شمع لم تحتاجينه....اذا كنت تقصدين شمعا معطرا فأنا لدى البعض"

لم ترد ليلى اثاره شكوك اختها فأخذت شمعه معطره صغيره ذات لون ارجوانى وصعدت الى غرفتها

جلست ليلى على الارض وامامها هاتف وساعه حائط و مؤقت مطبخ وفى النهايه اخرجت الساعه الزرقاء من جيبها

نظرت الى ساعه الحائط وكانت تشير الى 10:58

اشعلت الشمعه وبقيت منتظره بهدوء سرعات ما انتشرت رائحه الشمع فى أرجاء الغرفه وبينما كانت ليلى تحسب ببطء الوقت المتبقى ، انقطعت الكهرباء

شعرت ليلى ان كل شئ تجمد فى لحظه نظرت ولاحظت ان المؤقت توقف عن العمل وتجمدت ساعه الحائط عند الساعه 11:00

شعرت ليلى ان رائحه الشمعه صارت خانقه بعض الشئ قامت الى النافذه كل شيء مظلم وكأن الوقت تجمد اخذت ليلى نفسا عميقا

'يبدو ان الوقت تجمد ولكن هذا فى الساعات وحسب لازلت اسمع صوت اختى من الأسفل.....ما معنى هذا ؟ ما المميز فى الساعه الحاديه عشر '

سمعت ليلى صوت الكوب وهو يقع ونظرت للخلف تذكرت ان الكوب وقع ايضا فى المره الاولى تقدمت ليلى وهى ممكسه بالشمعه لتنظر فى أرجاء الغرفه ولكنها لم تلاحظ شيئا

نظرت الى الساعه الزرقاء فى يدها ولكنها تفاجأت ،  كانت الساعه تعمل وكانت تمشي بالاتجاه الصحيح

'ما خطب هذه الساعه حقا؟ هل لها علاقه بالتكرارات ؟ كيف ؟ وما علاقه الامر بآدم؟'

فى هذه اللحظه عادت الكهرباء وانارت الغرفه ، لكن بالنسبه لليلى فهى مازالت غارقه فى الظلام تفكر كيف بدأ كل هذا؟ تفكر فى والدها التى لم تره مجددا وتفكر فى عيد ميلادها الذى لم يأتى ابدا

قرفصت ليلى وهى تمسك رأسها

'لا....لا بالتأكيد سأجد حلا '

استمعت ليلى الى صوت عقارب الساعه الزرقاء وهو لا يتوقف فأمسكتها والقتها بقوه على الحائط فانكسرت الساعه

بقيت ليلى على الارض تحدق فى شظايا الساعه حتى صعدت نادين وهى تقول

"ليلى سمعت صوت تحطم ، هل كل شئ بخ...."

قبل ان تنهى نادين سؤالها تفاجأت برؤيه ليلى جالسه تحدق بلا تعبير فى ساعه مكسوره

اقتربت نادين وجلست بالقرب من ليلى فى صمت مرت الدقائق بهدوء لا شئ سوى اصوات عقارب ساعه الحائط نظرت نادين الى ليلى وقبل ان تفتح فمها قالت ليلى فجأة

"اختى....لقد تعبت ، حاولت ولكن لم اتوصل لشئ اريد فقد ان استسلم واترك كل شئ "

استمعت نادين الى صوت اختها الاخش

بقيت نادين صامته للحظه ولكنها قالت

"نعم اعرف هذا الشعور احيانا ارغب فى الاستسلام و ترك كل شئ والهرب ولكن اتعرفين ماذا اكتشفت ؟"

رفعت ليلى رأسها ونظرت إلى اختها

" ماذا "

اقتربن نادين من ليلى بإبتسامه وقالت

"ان الهرب والاستسلام لا يحل المشاكل بل يؤجلها وحسب وانا اعرف شخصا لم يستسلم ابدا مهما حصل له "

احتضنت نادين ليلى وقالت

"ولكن بالطبع قد تكون المشاكل كبيره ولهذا السبب عائلتك واصدقائك موجودون "

تذكرت ليلى كلمات آدم يوم وفاه والدتها 'ليلى لقد فقدت فردا ولكن الجميع لازال حولك'

احتضنت ليلى اختها وبعدها حاولت التحرر ولم تستطع

"حسا نادين لقد تأثرت اتركينى الآن"

ضغطت نادين اكثر عليها

"هيا بعد أن اخذتى ما تريدين ستتخلين عنى بهذه الطريقه"

استسلمت ليلى وقالت

"حسنا ماذا تريدين ؟"

نظرت نادين الى ليلى بابتسامة خبيثة وقالت

"اريد قبله"

قامت ليلى وهربت منها وتبعتها اختها وهى تصرخ

"هيا يا اختى الصغيره لماذا لا تريدين اعطائى قبله"

"اوه نادين ابتعدى عنى هذا ليس مضحكا"

فى المنزل بقيت الاختان تجريان خلف بعضهما واخيرا استسلمت نادين مقابل جعل ليلى تنام معها

........

خلافا لهذا الجو الدافئ كان آدم بتفحص بعض الاوراق القديمه فى الكوخ فى وسط الغابه لفت نظره ورقه قديمه كانت تحكى عن منطقة كانت تقطع فيها الوعود التى لا تخلف

وكان هناك فتى وفتاه قطعا وعدا بالبقاء معا الى الأبد ولكن الفتى اخلف هذا الوعد فتمت معاقبه الفتاه بالحبس فى نفس اليوم الى الابد

نظر آدم الى الورقه القديمه واخرج كتابا ممزقا من حقيبته كان الكتاب بعنوان

"خطيئه ليليان"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الخطيئه الاولى

المؤلف sa white
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة