على مائده الطعام تجلس الأختان معا
"ليلى قال ابي انه سيغيب يوما اخر بسبب ضغط العمل"
همهمت ليلي 'كما العاده'
"همم ماذا قلتى؟"
"لا شئ...سأذهب الآن لكى لا اتأخر"
دخلت ليلى غرفتها كما العاده الوان باهته وبسيطه السرير مرتب والمكتب نظيف ولكنى لاحظت شيئا لا يتطابق مع الشكل المرتب دفتر صغير مع الوان زاهيه ورسومات كرتونيه مضحكه 'يبدو ان ساره نست دفترها معى مجددا '
نزلت من على الدرج وبينما كانت ستخطو اخر خطوه توقفت قليلا حتى جاء صوت اختها
"ليلى احذرى لقد سكبت بعض الماء بالخطأ على الدرج"
وقفت فى مكانها تحدق فى شرود 'اليس هذا اكثر من اللزوم اعنى اننى دائما ما اعانى من هذا الشعور ولكن اليوم اكثر من اللازم ' قالت ليلى
"امم...نادين ما هو تاريخ اليوم?
"اليوم لماذا تسأل....اوه لقد عرفت"
بالنظر لابتسامة اختها الكبرى التى دائما ما تضعها قبل قول اكثر الأشياء احراجا فى العالم قاطعتها ليلى
"انسي الامر لا اريد ان اعرف"
"اوه هيا يا ليلى لا تستطيعين اخفاء شئ عن هذه الاخت الكبيره"
لازالت اختها تبتسم وتقول
"حسنا عزيزتى اليوم هو السابع والعشرون من يناير"
"نادين هيا توقفى لم اكن اسأل لهذا السبب"
"حسنا صغيرتى لا اريد ان اكون اول من يهنئكى بعيد ميلادك بعد صديقك العزيز"
غمزت نادين فى وجه ليلى واحمر وجهها قليلا اخذت حقيبتها وركضت الى الخارج 'همف هذا ليس صحيحا ومع ذالك هو لم ينسي عيد ميلادى ابدا"
نزلت وتوقفت عند باب المنزل لتنظر الى الغيوم الرماديه 'لا يبدو انها ستمطر' كانت ذاهبه عندما لاحظت نباحا للكلاب فنظرت ورأت مريم تطعم كلبا اسود
"صباح الخير ليلى"
"صباح الخير مريم"
كانت مريم جارتها زميله نادين فى الجامعه هذا طبيعى جدا ،و لكن الغير طبيعى انها كانت مع كلب اسود كبير، كلب لم يكن هنا ولكنى اجده مألوفا بشده فروه الأسود وعيناه الصغيره السوداء كلها صفات شائعه لجميع الكلاب اليس كذالك؟
"مريم من اين اتى هذا الكلب؟لا اتذكر رؤيته من قبل"
"لا ادرى حقا عندما استيقظت كان امام منزلكم ظننته لكم ولكنى لاحظت انه جائع فجلبت له بعض الطعام"
تمتمت ليلى 'غريب'
عندما كانت على وشك السؤال اكثر لاحظت ان نظرات الكلب كانت عليها وهو يهز ذيله بحماس
ضحكت مريم "يبدو انه يحبك"
"نعم اعتقد هذا،ماذا ستفعلين به؟اتذكر ان اباك كان يعانى من حساسيه من الكلاب "
"نعم اعتقد اننى سآخذه الى طبيب ليراه وربما اتركه عنده"
بالنظر للكلب المتحمس امامها لم تستطع ليلى المقاومه فقالت
"هل يمكنكى اخبارى اين اجد الطبيب قد استطيع اقناع اختى لتتبناه"
"هههه اعتقد ان مزيج نادين وهذا الكلب الأسود سيكون مخيفا بعض الشئ"
تذكرت ليلى اختها عندما تكون غاضبه واصابتها قشعريره
"نعم اعتقد ان اى لص يفكر بالاقتراب من هنا سيندم ندما شديدا"
ضحكت مريم ثم اخبرتها انها ستقول لنادين وهى عائده لتأخد الكلب
أكملت طريقها للوصول الى المدرسه كما العاده التلاميذ المعلمون كل شي طبيعى'نعم ربما انا متعبه هذه الايام وحسب'
كان الفصل صاخبا مع جميع الطلاب المألوفين
جلست ليلى بجوار صديقتها ساره
"ليلى صباح الخير انظرى الى سلسله المفاتيح اليست لطيفه؟"
"نعم لطيفه"
'و مألوفة حقا'
وبينما كانت ليلى ترد عليها تذكرت الدفتر ذا الاشكال الكرتونيه فأخرجته من حقيبتها
"اوه ليلى منذ متى تحبين هذه التصامين الست تفضلين الاشكال الهادئه؟"
"اليس ملكك؟ حسنا اعتقد انه لناردين "
"حتى ذوق اختك فيه بعض من اللطافه لماذا يبدو ذوقك كذوق جدتى?"
"تعملين انى احب البساطه بالمناسبه الم ياتى آدم بعد"
"لا، اعتقد انه تاخر اليوم ربما لم ياتى... نعم اليوم لدينا امتحان فى اول فصل هل ذاكرتى جيدا؟"
"اه...نعم بالتأكيد"
ردت ليلى بفتور ولكن عقلها كان يفكر فى شىء اخر'غائب الم يحدث هذا البارحه ؟ بالتفكير فى الامر اعتقد اننى لم اره لعده ايام'
حينها رن الجرس ودخل المعلم لاحظت طالبا لم تره من قبل فى نهايه الصف ربما لاحظ نظرتها رفع الطالب رأسه ببطء ونظر لها حينها شعرت بالرعب لسبب غير مفهوم
كان الطالب شاحبا نوعا ما مع شعر رمادى باهت وعيون سوداء ولكن اكثر ما رعبنى هى النظره فى عينيه كانت غير مباليه وكأنه لا ينظر الينا كبشر با اشبه بالحشرات
كان يجلس فى الخلف مع حضور خافت جدا ربما لم انتبه اليه الا اذا ركزت ،كبحت فضولى وتجاهلت الامر حتى اركز مع شرح المعلم
سرعان ما انتهى اليوم الروتينى المعتاد وحين كنا انا وساره ذاهبتين الى المنزل نمشي بجوار الاشجار شعرت بانى مقيده حقا بشي ما عندما نظرت الى الغابه خلف الاشجار شعور مقلق كأنى نسيت شيئا ما، حين وصلنا امام المشفى توقفت ساره والتفتت الى وجهى وقالت
"ليلى سأذهب الى اخى اليوم "
تذكرت ان شقيق ساره كان قد وقع من على الدراجه واصيبت ساقه وقال انه بحاجه الى الراحه لمده اسبوع 'الم يمضى اسبوع بالفعل اتذكر انها ذهبت البارحه ايضا'
"اهو بخير الآن؟"
تنهدت ساره وقالت "نعم انت تعلمين انه حقا متهور ويبدو انه ياخد هذه الاصابه كنوع من الاجازه انه مستمتع حقا "
ثم سالت ليلى "وجدتك اهى بخير الان؟"
قالت ساره بطريقه روتينيه "انت تعرفين حالتها تركتها نائمه فى المنزل يجب ان ارجع بسرعه اليها"
كانت ساره على وشك الابتعاد عندما وقفت فجأه واندفعت لعناق ليلى وقالت بحماس
"ليلى عزيزتى عيد ميلاد سعيد "
نظرت لها نظره تقول' انه مازال غدا' فضحكت ساره
"اعلم اردت ان اهنئكى قبل شخص معين انت تعرفين"
ضحكت ليلى وقالت"حسنا ،شكرا لك على اول تهنئه"
بعد توديع ساره اكملت ليلى السير الى المنزل وعندها رأت صديق طفولتها فذهبت إليه بحماس ولكنها تجمدت حين رات وجهه كان مغطى بالكدمات وكانت عينه متورمه
"آدم ماذا حصل لوجهك ؟ لا تقل لى انك دخلت شجارا اخر"
كان آدم دائما هادئا ولطيفه ولكن عندما يغضب يكون مخيفا حقا تماما كنادين
ابتسم آدم بهدوء واتخذ خطوه نحوى وقال
"ليلى عيد ميلاد سعيد"
فقلت له بغضب
"اهذا ما تقوله الا ترى وجهك؟"
نظرت فى عينيه وشعرت بالحزن فجأة كنت سأستمر فى توبيخه حتى قال
"ليلى كنت اريد ان يكون اول من يهنئك"
اجتاحتنى مشاعر مختلفه فى هذه اللحظه وقبل ان اقول اى شي ودعنى آدم وذهب
"انت..."
كنت ساكمل كلامى ولكنه رحل حقا نظرت الى ظهره مع بعض التردد وتنهدت فى النهايه , قررت ان اذهب اليه غدا يبدو انه يواجه بعض المشاكل
عندما عدت دخلت الفناء الفارغ تقريبا، اتذكر ان هذا الفناء كان يحتوى على انواع مختلفه من الزهور ولكنه الأن يشبه الصحراء حقا
حين كنت اشعر بالفراغ ادرت بصرى الى الفناء الخلفى ضحكت ضحكه مكتومه حين رأيت اختى تتناقش مع الكلب او ربما تتشاجر فى الحالتين هذا غريب
"نادين تعرفين ان الكلب لا يفهمك اليس كذالك؟"
"اختى الجاهله اتعلمين ان الكلاب ذكيه جدا اذا كررت بعض الكلمات فإنها تفهمها مع مرور الوقت "
"نعم تبدون كثنائى جميل"
"انت..."
قبل ان تنفجر اختى صعدت الى غرفتى بسرعه وافرغت حقيبتى الغريب فى هذه اللحظه اننى عرفت ان الضوء سينطفء شعرت بالرعب فى هذه اللحظه وركزت نظرى على المصباح ثانيه ثانيتان انقطعت انوار المنزل وسمعت نباح الكلب من الاسفل
بقيت مكانى متحجره وحينها شعرت ان احدا يراقبنى ، ذهبت الى النافذه واكاد اقسم اننى لمحت شيئا يلمع فى الغابه 'اهدئي اهدئي ربما هو انعكاس المرأة '
هذه الغابه دائما ما توترنى اشعر انها مخيفه ومألوفه بشكل غريب
عندما كنت اركز على النافذه لم الحظ ان باب غرفتى فتح ودخل ظل طويل كان يمد يده الى كتفى عندما سمعت صوت نادين وهى تمسك هاتفها وتدخل اختفى الظل سريعا
حين رات اختى منظرى المتوتر ضحكت بخفه وقالت
"ليلى الا زلتى تخافين من الظلام اتريدين عناقا من اختك "
اختى تعلم انى اكره الاتصال الجسدى مع الآخرين
"توقفى عن المزاح لماذا انقطعت الكهر...."
قبل ان انهى جملتى عادت الكهربا مجددا قالت نادين
"رائع ربما كان هناك عطل ما"
"نعم ربما"
عندما اجتاح نظرى الى المكتب وجدت الكوب وقع على المكتب وبلل الكتب 'هذا غريب لا اتذكر انى اصطدمت بالكوب ' عندما كنت انظف المكتب وجدت الدفتر فقلت لنادين
"لقد تركتى هذا عندى"
"هذا ليس لى الغلاف ملون بآلوان زاهيه جدا اعتقد انه لساره"
قبل ان ترد ليلى سمعت النباح مجددا فقالت نادين
"انتظرى نسيت اطعام الكلب ساطعمه واعود"
ذهبت نادين وتركت ليلى فى حيره'لمن يكون هذا الدفتر بالتاكيد انه ليس لآدم '
فقررت فتح الدفتر لرؤيه الاسم ولكنها صدمت'ماذا اليس هذا خطى؟!'
اعادت التحديق فى الاسم
"ليليان"
اسم مألوف وغير مألوف فى الوقت نفسه قلبت فى الدفتر فوجدته فارغا ولكنها لاحظت ورقه فى المنتصف تبدو قديمه وممزقه فتحتها ووجدت خطا كخطى تماما وكانت جمله واحده مكتوبه
"الخطيئه الاولى ......لم تمح"
sa white