الفصل الثامن

الفصل الثامن

13 0

فى الليل فى منزل ساره كانت تتذكر حديثها مع ليلى

"لا تحزنى اذا كانت على قيد الحياة فأنا متأكده انها سترجع"

تمتمت ساره 'على قيد الحياة '

فى الحقيقه ساره كانت تشعر بالغضب من والدتها فقد تركتها هى وشقيقها الصغير وذهبت دون اى مبرر

ولا تعرف حتى اين ذهبت او اذا كانت لا تزال حيه

ولكنها فى النهايه والدتها وهى تشعر ان الامر ليس كما يبدو ' اذا كانت اخبرتنى فقد الى اين ذهبت كنت سأشعر بالراحه قليلا'

نهضت ساره من مكانها وذهبت الى امام غرفه والدتها كان الباب يكاد يكون اسودا من كثره الاتربه عليه وشباك العنكبوت

' بعد ان رحلت امى لم اجرؤ على دخول هذه الغرفه خوفا من ان تغضب حين تعود ولكنها فى النهايه لم تعد '

مدت ساره يدها وفتحت الباب ، الغريب فى الامر ان الداخل كان نظيفا جدا كأن احدا كان يستخدمه يوميا استنشقت ساره رائحه عطر والدتها الخفيف وتجولت داخل الغرفه

نظرت ساره الى المكتب وكان هناك درج يحتاج مفتاحا لفتحه تجاهلته ساره وفتحت الدرج الذى بعده ، رأت البوم صور قديم

جلست ساره على السرير وفتحت الالبوم رأت اولا صوره لفتاه مبتسمه وفى يدها باقه زهور كانت صوره والدتها حين كانت اصغر سنا

قلبت الصفحه ووجدت فتاتان تقفان امام الشاطئ كانت والدتى مع فتاه ذات شعر اسود وعيون زرقاء كانت والده ليلى 'اعتقد اننى سأخذ هذه الصوره غداً لأريها لليلى'

وبعدها وجدت صوره لوالديها أثناء حفل الزفاف وبعدها صور لها ولأخيها الاصغر اثناء الطفوله كانت ساره تبتسم أثناء التقليب فى الصور

حتى وصلت الى النهايه اختفت صور العائله كلها وتم استبدالها بصور عديده للأشجار فى الغابه عبست ساره وهى تشاهد هذه الصور واعتقدت انها مألوفه جدا استمرت صور الاشجار فى التكرار وكانت تقريبا نفس المشاهد

اقفلت ساره الالبوم وجلست حائره ' لماذا قد تجمع امى صورا للاشجار فى البوم العائله ؟! هذا غريب '

حين نظرت ساره الى الساعه على المكتب وجدتها معطله كانت تشير الى 11:00

حركت ساره نظرها وتابعت البحث فى الغرفه ولكنها لم تجد شئ نظرت ساره الى الدرج المغلق بالمفتاح وقررت البحث عن المفتاح غدا 'حسنا كانت هذه الزياره مفيده اعتقد اننى سأخذ هذا الالبوم الى غرفتى'

وبعدها اقفلت الضوء وتركت الغرفه

.........

اما عند ليلى فقد كانت تنظر الى آدم بنظره معقده كان يبدو مألوفا وغير مألوف فى الوقت نفسه تنهدت ليلى وسألت بهدوء

"اذا هل انت مستعد الأن لاخبارى بما تعرف؟"

ابتسم آدم واقترب منها وقال

"ليلى انا لا اعرف عن ماذا تتكلمين"

اخيرا لم تستطع ليلى التحمل وقالت بغضب

"توقف عن هذا ، اعلم ان لك علاقه بالامر... لماذا لا تريد اخبارى؟"

رد آدم بهدوء

"ليلى ما رأيك فى تجاهل الامر وحسب ، وعقلك مع مرور الوقت سينسي ولم تدركى ان اليوم يعاد"

حدقت ليلى فى ذهول لبعض الوقت

"آدم هل جننت؟! اتجاهل الامر كيف اعيش هكذا ؟ والناس هل سيعيشون نفس اليوم وهم لا يدركون حتى ؟ "

مد آدم يده وربت على رأس ليلى وقال بصوت ضعيف

"ليلى رجاءا هذا لمصلحتك"

صفعت ليلى يد آدم بغضب

"آدم ما خطبك حقا ؟ السنا فى هذا سويا علينا فقد التفكير فى حل "

تحول تعبير آدم الى الامبالاه وامسك يده وقال

" ليلى ، لسنا فى هذا معا اعتقد انك عليك الاستسلام وحسب"

حدقت ليلى فى وجه آدم بذهول 'استسلم كنت سأتقبل هذه الكلمات من اى شخص ولكن منك هذا مستحيل'

راقب آدم بلا تعبير مظهر ليلى المحطم وشد يده بلا وعى وتابع

"ليلى يوجد اشياء فى العالم لا تستطيعين حلها بمفردك لذا عليك تركها وحسب"

كانت ليلى سترد فى العاده وتقول 'انا لست بمفردى ، كما قلت' ولكنها لم تستطع نظرت ليلى بغضب الى آدم وقالت

" لا انا لم استسلم ، واذا كنت لم تساعدنى فسأكتشف الامر بنفسي"

بعدها ذهبت دون إلقاء نظره على تعبير آدم

وقف آدم تحت الشجره يحدق فى المكان الذى غادرت منه ليلى

فى هذه اللحظه سمع صوت خطوات فالتفت ونظر خلفه كان هناك شخص يردتى الزى المدرسي مع شعر رمادى لا يعرف منذ متى وهى يقف هناك

وقف الطالب امام آدم ونظر خلفه وبعدها اخرج دفترا كان غلافه ممزق من جيبه ودون فيه شئ

بقى آدم يحدق فى الطالب الغريب وقبل ان يتحدث تكلم الطالب فجأة

"غريب...خطواتها كانت مختلفه عن العاده"

ضيق آدم عينه وقال

"ما هذا ؟ هل تراقبها"

هز الطالب رأسه وقال بصوت رتيب

"انا اراقب الانماط ، يبدو انها تغيرت بالنسبه لها ولك"

حدق آدم فى الطالب بعبوس واضح

" يبدو انك تعرف شيئا ، وهذا غريب لماذا تراقب ليلى؟"

كان الطالب يمسك اكمامه ويطويها ويفكها مرارا ولم يجب حتى على سؤال آدم

كان آدم يشعر بالانزعاج من وجود الطالب فهو متغير جديد وقد يؤثر على خططه القادمه حين كان آدم يفكر فى كيفيه التعامل معه قال الطالب فجأة

" لماذا تعتقد انها تشعر بالذنب"

"ماذا ؟"

"ليلى ، الم يكن هذا اختيارها لماذا تحاول ايجاد حل الان؟"

حدق آدم بغضب فى الطالب واقترب منه لكن الطالب تراجع الى الخلف وقال آدم بغضب

" اذا كنت تجرؤ على اخبارها فيجب ان تتحمل العواقب"

لم ينظر الطالب لآدم ولكنه حدق فى الأرض وبعدها اخرج الدفتر الممزق من جيبه ورماه لآدم وقال وهو يبتعد

"لا تقلق ، ستعرف بمفردها على اى حال"

ابتعد الطالب ولكن نظره آدم لم تكن عليه بل كانت على الجلد الممزق للدفتر بقى بمفرده يحدق بها طويلا

.........

حين كانت ليلى عائده الى المنزل كان عقلها مملوءا بالكثير من الأفكار ' ماذا كان يقول آدم ؟ استسلم وحسب لماذا يقول هذا ؟'

بينما كانت ليلى حائره وهى فى الطريق لمحت شيئا اسود يقترب منها بسرعه تجمدت ليلى فى مكانها وهى تراقب الشئ وهو يقترب

كانت ليلى على وشك الهرب عندما سمعت صوت نباح فتنفست الصعداء ونظرت للكلب بغضب

" هلى انت سعيد الان ؟ كدت ان اصاب بنوبه قلبيه "

حينها ادركت ليلى انها تحادث كلبا وهو لم يفهمها حين نظرت الى الكلب وجدته ساكن فى مكانه وزيله منخفض وينظر اليها بشفقه

حدقت ليلى فى الكلب 'حسنا هو يبدو ذكيا بعض الشئ '

جلست ليلى القرفصاء ومدت يدها الى الكلب كانت متردده ولكن الكلب قد مد رأسه اليها

'هذا الكلب لم يظهر منذ مده ولكن حين ظهر آدم وجدته هذه بالتأكيد ليست مصادفه'

حاولت ليلى البحث عن اى دليل على الكلب ولكن لم يكن يرتدى طوقا او اى شئ ولكنها لاحظت ندبه على ساقه ' هذه الندبه تبدو قديمه ، ربما اصيب بها وهو صغير'

تركت ليلى الكلب وكانت تفكر فى طريقه للإستفاده منه ما ان تركته حتى وقف الكلب ودار حولها مرتين وانطلق نحو الغابه

وفقت ليلى حائره وهى تشاهده يختفى فى الغابه وبعدها تنهدت واكملت طريقها ، بعد ان غادرت ليلى عاد الكلب ووقف يشم مكان ليلى وينظر الى الطريق الذى ذهبت اليه بحزن

.......

على حدودو الغابه فى منطقه لا يوجد بها احد مشي طالب ذو شعر رمادى على الطريق الى ان وصل الى امام منزل او هذا ما اطلقه عليه

كان فى الحقيقه عباره عن بقايا منزل قديم كان امامه نصف جدار تقريبا مع سقف محطم

وكان على الارض قطعه خشب كبيره كان عليها رسومات بعض الزهور والطيور الباهته ، كانت عباره عن الباب الذى كسر وتحطم

ذهب الطالب خلف الجدار المحطم كانت المنطقه مليئه بالقمامه ولكن الطالب لم يكترث بل مد يده وصار يبحث عن شئ ما

كان الطالب مركزا بشده وهو يبحث وبعدها توقف واخرج قلاده فضيه اللون

كانت القلاده على شكل قلب حين فتحه كان يحتوى على نقش فى داخله كان مكتوب

السابع والعشرون من يناير و كان مكتوب تحته اسم "نوح"

راقب الطالب القلاده طويلا وهو يحركها بين يديه فى النهايه اقفلها ووضعها على رقبته

خرج الطالب من كومه القمامه وامسك الباب نصف المكسور وصار ينظفه بدقه حتى ظهرت الرسومات بشكل اوضح قليلا

وبعدها قام ووضع الباب فى مكانه وجلس واسند ظهره للباب واخرج من جيبه بعض الاوراق وبقى يدون الكثير من الكتابه وبعده اخرج ورقه تبدو مهترئة

كانت عباره عن خريطه للغابه وكانت بعض الاماكن عليها دائره حمراء وفى منتصف الخريطه كان هناك اسم " ميرال" امسك الطالب القلم وشطبه وكتب اسما جديدا وهو

"ساره"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الخطيئه الاولى

المؤلف sa white
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة