نبدأ (بسم الله الرحمن الرحيم)
سلام عليكم ورحمه الله وبركاته
فصل جديد و أحداث جديد استمتعوا
★★★
{الحادية عشرة والنصف مدرسة جونزاليس الموسيقية}
اقترب من جدار السياج الجانبي لبوابة المدرسة بين جموع الطلاب الخارجين منها، ينأى بنفسه عن أصواتهم المرتفعة وهو ينظر إلى هاتفه، وصل إلى دراجته في الموقف هناك.
استند إليها بعد أن رن على رقمها، ورفع الهاتف إلى أذنه منتظرًا. بعد الرنة الأولى انقطع الاتصال من دون رد. قبض حاجبيه مستغربًا، ثم أعاد الاتصال، وتكرر الأمر نفسه ثلاث مرات.
قبل أن يأتيه الرد في الثالثة، لكنه تعجب من صوتٍ أجشّ يجيبه، فلم يتركه يكمل كلمته، بل قاطعه سائلًا:
نعم، من معي؟ أين صاحبة الهاتف؟
سمع الرجل يقول محاولًا تهدئته:
سيدي، أرجو الهدوء، أنا شرطي.
وبمجرد سماعه كلمة شرطي، قاطعه مجددًا بصوت لاحظ فيه الشرطي ارتجافًا:
شرطي؟ أين وجدت هذا الهاتف؟ ولماذا هو معك؟
زفر الشرطي بانفعال ثم قال بصوت أعلى قليلًا:
سيدي، هل يمكن أن تهدأ؟
ثم تنهد قبل أن يكمل حديثه، محاولًا إيصال الخبر بأقل قدر ممكن من الضرر:
وأنا آسف، لكن صاحبة الهاتف وُجدت هذا الصباح ميتة في أحد الأزقة القريبة من مدرستها.
لم يرد عليه لدقائق، وقبل أن يغلق الشرطي الهاتف متيقنًا من عدم الرد، سمع صوته الهامس يقول:
و… وأين هي الآن؟
استغرب الشرطي ثبات الصوت رغم همسه، لكنه لم يعلّق، واكتفى بقوله:
نُقلت الضحية إلى المشفى العام، وتم التواصل مع العائلة… وعذرًا سيدي، هل يمكن أن أعرف من أنت؟
لكن ما تلقاه كان صمتًا لدقيقة أخرى، ثم صوت صفير الإغلاق.
نظر إلى الهاتف بصدمة خفيفة، قاطعها زميله الذي اقترب منه متعجبًا، وعيناه على الهاتف داخل الغلاف البلاستيكي الشفاف:
ماذا تفعل؟ ولماذا تمسك بهذا؟ أنت تعرف أن العبث بالأدلة ممنوع.
ضيق عينيه بانزعاج، وأعاد الهاتف إلى كرتون أبيض على أحد الرفوف الممتلئة بهذه الكراتين، التي يميز كل واحد منها اسم مختلف.
ثم التفت متجاوزًا زميله قائلًا بملل:
ليس كذلك، أنا لا أعبث. الهاتف كان يرن، ويبدو أن المتصل أحد أقرباء الضحية.
طالعه زميله، ثم نظر إلى الرفوف، وتحديدًا إلى الكرتون المكتوب عليه بالحبر الأزرق، بخط واضح:
منسة هواري
ثم لحق بزميله وأعاد إغلاق الغرفة الصغيرة.
***
أغلق فريد الهاتف بصمت، ركب دراجته، وانطلق إلى المشفى الذي حدده له الشرطي بوجه غير مقروء. وبعد دقائق، وصل إلى قرب مركز المدينة حيث يقع موقع المستشفى.
توقف أمام أبوابه، ترجل منها، ثم تحرك بخطوات واسعة شبه مهرولة، حتى أثار استغراب العاملين والزوار الذين طالعوه.
جحرك رأسه على الجدران البيضاء ومقاعد الانتظار المنتشرة في المكان، التي شغل المرضى والزوار بعضها، فيما خلا البعض الآخر. تساءل في نفسه عن وجهته،مسح وجهه بقوة، يرمق مكتب الاستقبال للحظة قبل أن ينطلق نحوه.
وضع يديه على المكتب أمام أنظار الممرض الجالس خلفه يتفقد الكمبيوتر، والذي سرعان ما نظر إليه قبل أن يسأله بعملية:
نعم سيدي، كيف أساعدك؟
ذاع بصره حول المكان للحظة، ثم أعاده إليه يسأل وقد تلاحقت أنفاسه قليلًا:
أريد أن أعرف عن جثة…
صمت لثانية و تابع: فتاة مقتولة وصلت صباح اليوم.
أنزل الممرض عينيه إلى الكمبيوتر مستفسرًا:
حسنًا سيدي، ما اسمها؟
أجابه:
منسة… منسة هواري.
ضغط على الكمبيوتر لبعض الوقت قبل أن يرفع نظره إليه قائلًا:
آسف سيدي، جثة الفتاة التي تسأل عنها تحت عهدة الشرطة، ولا يمكن إعطاء معلومات عنها.
احتدت نظراته عند كلمات الممرض، الذي عاد إلى عمله.و لتفت لكنه لم يرحل، بل جلس على أحد كراسى الانتظار.
***
الوقت و المشفى نفسه دخل انطونيو إلى غرفة التشريح، حيث كان الطبيب يقف بجانب سرير الجثة يعمل على فحص جثمان سارلا بعد وصولها.
تجاوز طاولة المعدات في منتصف الغرفة، واتجه إلى الكرسي خلف الطبيب، ثم التقط كمامة ووضعها بسبب الرائحة النفاذة رغم التعقيم.
خلع الطبيب منظاره ووضعه على الحاملة المتحركة قربه، ونزع قفازيه في سلة المهملات، ثم نظر إلى ساعة يده التي تشير إلى العاشرة والربع.
اقترب من انطونيو وجلس أمامه قائلاً:
ما الأمر انطونيو؟ ولمَ أنت مستعجل؟ أنت تعرف أنني لست روبوتًا لأُنهي التشريح بهذه السرعة.
ضحك انطونيو بخفة:
لست مستعجلا، فقط أريد معرفة وقت الوفاة.
تنهد الطبيب وقال:
حسب مستوى التحلل… وقت الوفاة تقديريا ثلاث أيام وليلتان. هذا ما ظهر معي حتى الآن.
طرق آدم الباب يقاطع ودخل فورا، متجهًا نحو انطونيو قبل أن يقول:
سيدي، توجدة جثة ابنة رجل الأعمال ماهر هواري. قُتلت ليلة البارحة على بُعد شارعين من مكتبة مدرستها الثانوية.
قال انطونيو بتركيز:
و…؟
أكمل آدم:
وردنا أن القاتل هو «السرعوف». قتلت بسلاحه.
وقف انطونيو بسرعة وخرج قائلًا:
تحرك… خذني إلى مكان العثور عليها.
تنهد الطبيب إيفان، يحك رأسه بتعب:
آه… المزيد من العمل. يجب أن أطلب قهوة من جينا.
★★★
خرج جيوفاني من قصره في وسط مدينة روما، وصعد إلى سيارته برفقة عيسى الذي جلس إلى جانب السائق.
فتح فمه بهدوء وأمر:
فيلا خوسيه.
وبالفعل، انطلقت السيارة خارج أسوار القصر إلى الطريق السريع نحو المدينة، تلاحقها ست سيارات حراسة بسرعة عالية نسبيًا.
بعد نصف ساعة، دخل موكب السيارات حي باريولي، حيث قطع صوت محركاتها هدوء الحي الراقي، وتوقفت السيارات في صف منظم، تتوسطه سيارة جيوفاني أمام بوابة الفيلا.
ترجل السائق وفتح الباب له، ونزل معه عدة حراس أشار إليهم بيده كي يقفوا في أماكنهم.
دخل مع عيسى فقط، وبمجرد رؤيتهما، فتح الحراس البوابة لهما و داخلا.
ارتفع صوت جرس الباب، فذهبت روزالين لتفتحه، ارتعشت من رؤيته، وابتلعت ريقها لتفسح له الطريق.
قالت بتلعثم:
سيد روسو… اا… سأخبر السيدة.
قلب عينيه وقاطعها متحركًا نحو الدرج الداخلي دون اهتمام:
لا، لا داعي، سأخبرها بنفسي.
تحرك عيسى متجها إلى الأريكة، وبدأ بإعطاء أوامر للخادمة:
أحضري لي كأس تيكلا إلى هنا.
ثم أشغل التلفاز أمامه، يبحث في القنوات بملل. نظرت له روزالين بعدم فهم، ثم تحركت بقلة حيلة لتنفيذ ما طُلب منها.
***
هبّت واقفة من صوت صفع الباب بقوة، بينما كانت تجلس أمام تسريحتها تجهز نفسها بشرود.
التفتت نحو الصوت، فإذا بشخص يقترب عدة خطوات ويهجم عليها، يشد كتفها بقبضة يده، وأصابعه تغرز فيها. انقبض وجهها من الألم، صرخت محاولة فك نفسها وقالت بحواجب معقودة وصوت مهتز:
جيوفاني… هل جننت؟ ما الذي أصابك؟ اترك يدي!
اتسعت عينيه، المحمر ، يقول بملامح مرعبة، يسحب سلاحه ويرفعه بيده الأخرى مصوبًا نحو رقبتها قائلاً بغضب:
أين الملف… هاربر؟
ثم ترك كتفها واقترب من وجهها الشاحب، ينظر في عينيها الدامعتين، يشعر بأنفاسها المتلاحقة، متابعًا بنبرة سوداوية:
أنا لم اتوقع ان يكون عندك.....أجيبي، هاربر، أنتِ لست مثلهم.
حرك مسدسه من رقبتها إلى قمة رأسها، قبل أن تسمع صوت فك صمام الأمان مع صوته، مكملاً بغضب و بحدة:
فأنتِ تعرفينني جيدًا… بل أكثر من يعرفني.
لحظة عابرة من ذكر قديمة مرت أمام عينيها، فسقطت دموعها، وارتجف لسانها مع شهيق:
آه… فففي…
رفع صوته عليها أكثر:
هاربر… لن أنتظر طويلًا.
رفعت يدها المرتجفة، أشارت إلى الحزنة، وابتلعت ريقها قبل أن تجيب بكلمة:
الحزنة.
نظر إليها حيث تشير، أعاد مسدسه، وجَرّها نحوها، وأدخلها الخزانة الكبيرة، ثم دفعها لتتقدم، وأصدر أمره:
أين؟
تقدمت بين الرفوف إلى رف خلفي، تتحسس نفس المكان السابق، حتى ظهرت لوحة المفاتيح أمامها. أدخلت الرقم، وبمجرد الانتهاء، سحبها خلفه متقدمًا إلى الحزنة المفتوحة.
تأمل الأوراق المالية والملفات المختلفة، حتى التقط الملف الذي ميزه وسحبه. ثم تفحص محتويته بابتسامة خفيفة، والتفت إليها، يربت على كتفها قائلاً:
أحسنتِ، هاربر… أنتِ أكثر ذكاءً منهم.
ثم خرج من المكان. تاركا إياها في مكانها، تتمنى لو أنها لم تعده ذلك اليوم ،لكن و للأسف قد فعلت
★★★
وصل أنطونيو وآدم إلى مسرح جريمة موت منسة هواري، تحركا جنبًا إلى جنب، وكان آدم يتحدث عن المعلومات التي عرفها:
يبدو أن ابنة رجل الأعمال ماهر هواري قُتلت الليلة الماضية أو صباح اليوم هنا، والشرطة تحاصر المشفى مع رجال الأمن بسبب نفوذ السيد ماهر، وأيضًا كونه أجنبيًا، لذا الأمر حساس.
صمت آدم مع وصولهما إلى الشريط الأصفر الذي حاوط الطريق الضيق من جانبيه. تجاوزه أنطونيو وآدم وتوجها إلى الشرطي، مما جعل خطوات أنطونيو تتباطأ، والشرطية بجانبه، وقد كانا واقفين بالقرب من مسرح الجريمة. ومع صوت خطوات آدم التفتت إليهما الشرطية الشقراء، تقول مقتربة منهما باستغراب وحذر:
عذرًا، أليس واضحًا أن هذا مسرح جريمة، سيدي؟
أخرج آدم شارته يقدمها لها مع تقديم أنطونيو ونفسه:
آسف على الإزعاج، ولكن هذا رئيس مركز شرطة تراستيفيري، أنطونيو كونتي، والمسؤول الرئيسي عن قضايا القاتل المعروف «بالسرعوف»، وأنا مساعده.
توقفت أمامهما وما زالت مستغربة؛ أليست هذه القضايا قد تم تحويلها قبل يومين إلى مركزهم؟ ولكن قبل أن ترد أو تفعل شيئًا، أوقفها قدوم الشرطي الآخر، والذي على ما يبدو سمع كلامهم، فمد يده يصافح أنطونيو بابتسامة قائلًا:
أهلًا بالسيد كونتي، أنا ألفونسو بيان، رئيس قسم التحقيقات في المخابرات العامة ورئيس مركز شرطة باريولي.
صافحه أنطونيو وعيناه عليه بقوة، فقد عرف كل المعلومات عن كون المخابرات ستمسك قضيتهم، لكنه توقع أن لديه الوقت، ويبدو أنه كان مخطئًا، فقال له بضيق خفيف:
أوه، أهلًا وسهلًا، بالطبع أنا أعرفك، سيد ألفونسو بيان، لقد تقابلنا سابقًا.
نظر له الثاني قبل أن يبتسم، ثم سحب يده وقال:
حقًا؟ للأسف لا أتذكر هذا اللقاء، ولكني سمعت عن المفتش المحنك أنطونيو جيدًا، ولم أعتقد أن شخصًا مثلك قد يُنسى... إذًا، ما الذي أتى بك إلى هنا؟
نظر له لثوانٍ، ثم أبعد نظره إلى حيث كان ينظر الآخران قبل أن يصلوا هنا، ركز فيه ثم قال:
صحيح أنه قد تم إبلاغي بأمر إبعادي عن القضية، لكن لم أعتقد أن التنفيذ سيكون سريعًا هكذا، بما أن أغلب المعلومات لدي، لذلك جئت، ولكن يبدو أنكم استعجلتم.
قال ألفونسو له:
يبدو أنك يا سيد كونتي منزعج حقًا من الأمر، لكن أرجو ألا تقلق، فصحيح أن القضية سُحبت منك، لكني سأخبرك بكل المعلومات، ولن أخفي عنك شيئًا.
التفت له أنطونيو، شادًّا على قبضته بقوة، وحدق به. لم يثق أو يحب هذا الرجل أبدًا، والآن القضايا التي عمل عليها وجمع آلاف الأدلة عنها ستذهب ببساطة إليه. بعيدًا عن أفكار أنطونيو، أكمل ألفونسو حديثه وهو يشير إلى المكان المحدد على شكل الضحية عند إيجادها:
صباحًا، قبل الفجر بقليل، كان حارس حديقة أثواناف العامة، البعيدة بشارعين عن المكان، قد أكمل نوبته وكان عائدًا إلى منزله في الجهة الأخرى، وهذا الطريق هو طريقه المعتاد. وأثناء مروره لاحظ ما يلمع بضوء القمر بالقرب من جدران البناية، وعندما دقق نظره لاحظ اللون الأحمر، وعند الاقتراب صُدم أنه دم صادر من جثة فتاة مستندة إلى الجدار وبهذه الوضعية أمامكم.
أكمل ألفونسو حديثه، ونظر إلى أنطونيو بنفس بسمته وقال مجددًا:
صحيح، سيد كونتي، أن الأوامر صدرت بإبعادك عن القضية، لكني سأكون سعيدًا بأن نتشارك—
★★★
نزل السلالم بسرعة، وبين يديه الملف. بحث بعينيه عن عيسى، وعندما رآه يقف أمامه، ذلك الشاب الذي لم يطقه يومًا.
مع صوت الخطوات رفع أليكس عينيه، التي كان يرمق بها الآخر، إليه بوجه غاضب، ووقف عيسى يترك كأسه على الطاولة مقتربًا منه.
خرج صوت أليكس الغاضب وهو يطالعهم:
هل يمكنني أن أفهم ماذا جاء بكما إلى هنا؟
مرر نظراته عليه من قدميه إلى رأسه، قبل أن يزيحها ويخرج من دون رد، مع ضحكة صغيرة ساخرة.
تابعه عيسى، الذي هز رأسه إليه قائلًا بهمسة:
تعازي الحار، أليكس.
جزّ أسنانه، ووجهه يكفهر غضبًا. لم يتوقع أن يقابل هؤلاء الحقراء هنا. تنهد وصعد مسرعًا إلى هاربر.
مع انطلاق السيارات من المكان، وداخل سيارة جيوفاني، وبينما كان يتفحص الملف بدقة، فتح فمه يحدث عيسى الذي يقود قربه:
اجعل الرجال يراقبونه جيدًا.
نظر له قبل أن يعود إلى الطريق، يسأل باستغراب:
من تقصد؟ أليكس؟
أجابه وهو مستمر في القراءة:
نعم.
قال له:
ولكن لماذا؟ أنا توقعت أن تكون هاربر وليس هو.
قال مجيبا:
هو أكثر خطورة.
وأكمل وهو يوجه نظراته إليه:
أنا لا أدري، لكن هناك جو لا يعجبني يحيط به، وأخشى أن عقله الصغير يفكر بالانتقام.
أغلق الملف يخفيه قائلًا:
على كل حال، نفذ فقط ما قلت، لأن علينا أن نجد باقي الملفات. وهي بكل تأكيد بيد الذين قتلوا زوجة لوسيان، اذهب إلى الشركة.
تابع القيادة مع زيادة السرعة، وهو يفكر بكلام الآخر، وهل سيكون أليكس مشكلة في طريقهم.
***
دخل أليكس غرفة والدته هاربر بسرعة شديدة، ومن دون الاهتمام لحالتها قال بحدّة:
ماذا كان يفعل هذا الشخص هنا؟
نظرت له من على سريرها، الذي عادت إليه بعد رحيل جيوفاني. استغربت فسألته بتشتت:
أليكس، متى عدت؟ وأين كنت كل هذا الوقت؟ وعن ماذا تتحدث؟
قال بغضب:
أنا أتحدث عن الحقير جيوفاني، ماما. لما كان هنا؟ ومن الواضح أنه كان عندك.
بلعت ريقها وأبعدت نظرها عنه قبل أن تقول:
لا شيء، كان له ملف هنا، وأتى كي يستعيده وذهب.
نظر لها ثم قال:
ماما، قد لا أكون في البيت في بعض الأحيان، لكني أعرف أن علاقة أبي بهذا الشخص كانت سيئة، ولا أستغرب كونه القاتل، وسأثبت ذلك بالتأكيد. فكيف يأتي هنا ببساطة و استقبلته؟
وقفت و أمسكت كتفيه محذرة:
أليكس، أنا أرجوك، بل قد أتوسل لك، ابتعد عن طريق هؤلاء الأشخاص، قد يؤذونك. فكر بي، لم يبق لي غيرك.
لم يجب عليها إلا بعد بعض الوقت، وقال مغيرا الموضوع:
متى سنقيم جنازة لأبي؟
مسحت دموعها الخفيفة وابتعدت عنه قائلة:
عندما تعطينا الشرطة تصريح الدفن، وسيحدث ذلك عند وصول كامل أفراد الأسرة.
عرف قصدها، فتراجع يخرج من الغرفة إلى غرفته، وتركها لوحدها.
★★★
دمتم سالمين
مومنة ريكان