في صحتك

في صحتك

19 0

بعد مرور أسبوع علي اخر قضية قرر معتز وحمزه أنهم يدخلوا في القضية اللي بعدها.

دخل معتز مكتب حمزه بملف القضية.

قال معتز بحماس:

-اما أنا جايبلك حته قضية يا حمزه.

=استر يارب، قول يبني.

-تلت جثث لتلت شباب لقوهم مقتولين في بار وجثة بنت مدفونة في الطريق الصحراوي

=يعني كده أربع جثث. طب مدي باينه اهي قضيه قتل.

-لا الغريب أنهم وقت ما لقوا الجثث لقوا أن فيه جثة فيهم مقتولة بنفس الطريقة اللي اتقتلت بيها البنت.

قال حمزه باستهزاء:

=ده احنا قدام قاتل متسلسل بقي.

-اتريق براحتك، بس صدقني القضية دي فيها إن.

=فيها إن ازاي يعني مهي واضحة زي الشمس قاتل قتل أربع أشخاص تلت شباب وبنت.

-طب تقدر تفسر ده.

ووري معتز صور لأربع جثث لأربع شباب.

وقال:

-ممكن تفسر ازاي جثث اربع شباب ورجعوا قالوا لا تلت شباب وبنت؟ ايه الطب الجنائي للدراجتي مش عارف يفرق بين جثة شاب وجثة بنت!!

استغرب حمزه جدا من اللي اتقال وبص في المستندات بنفسه لقي أن فعلا الصور فيها اربع شباب والتقرير مكتوب تلت شباب وبنت.

=ازاي ممكن يحصل حاجة زي كدة!

-معتقدش أن دي غلطة كتابة لأن التقرير قبل ما يصدر بيتراجع اكتر من تلت مرات تقريبا.

قال حمزه في ذهول:

=قصدك أن حد لعب في الأوراق وبدلها؟

-ايوا بالظبط ده اللي أقصده.

=طب واحنا هنعمل ايه دلوقتي؟

-لازم نعرف كل التفاصيل، زي مين الاربع شباب اللي اتقتلوا دول ومين البنت دي برضه.

سال حمزه بزهق:

=وده هنعرفوا ازاي؟

تتنهد معتز وقال:

-عيب عليك لما تبقي رائد وبتسال السؤال ده، عموما انا والدكتور يحيى دكتور الطب الشرعي اللي  ساعدنا في قضية العقيد كريم صحاب. هعرف منه حالة الجثث وقتها أو طريقة الموت وانت اتحري عنهم.

=تمام شوف هتعمل ايه وانا معاك.

قعد معتز جنب حمزه وقال:

-انا زهقان تيجي نروح في اي حتة؟

=قوم من جنبي أنا فاضيلك.

-ماشي، عموما انا هروح للدكتور يحيى وياريت تشوف شغلك انت كمان.

=ماشي روح.

راح معتز قابل الدكتور يحيى.

دخل معتز المكتب وقال:

-صديقي الدكتور.

ضحك يحيى وقال:

=خش في المصلحة علطول.

-حسبي الله دائما ظالمني كدة. المهم، عايز أسألك علي حاجة

=وبتقول ظالمك أسأل أسأل.

-فاكر القضية بتاعت الاربع شباب اللي لاقوهم مقتولين في البار؟

=مش دي اللي حصلت من كام شهر تقريبا وبرضه لقوا جثة بنت في نفس الوقت؟

-ايوا هي

=عايز ايه بقي؟

-عايز اعرف عن القضية دي شوية تفاصيل، زي طريقة الموت وهكذا.

=استني كده.

قام يحيى جاب ملف وبدأ يقرأ:

=اول جثة لشاب اسمه عصام كاتب، تاني جثة لشاب اسمه حمزه هاك..

قاطعه معتز وقال:

-عارف كل ده انا عايز اعرف طريقة الوفاة.

طب هل كنت تعرف أن يوسف عبدالله يبقي اخو سارة.

سال معتز بعدم فهم:

-سارة؟ سارة مين؟

=جثة البنت اللي لاقواها مدفونة في الصحراوي.

اتصدم معتز جدا وقال:

-يعني كدة القاتل كان عايز يقتل الاتنين الاخوات؟؟

=ايوا.

-طب اي سبب الوفاة؟

=بعد الكشف الجنائي والفحص للجثث لقينا أن الجثث اللي في البار قبل ما يتم طعنها اتعاطت نوع مخدر الشخص بيفقد تحكمه في جسمه لو اخد المخدر دة.

سال معتز وهو بيدون التفاصيل في دفتره:

-طب هو المخدر دة طبيعي أنه يتباع كدة؟

=لا طبعا، المخدر ده بيستخدموه الدكاترة في العمليات الجراحية الخطيرة جدا لان ليه تأثير قوي.

-تمام اتفضل كمل.

كمل يحيى كلامه وقال:

=اول جثة  كانت مطعونة اربع طعنات تلاتة في القلب وواحدة في الجنب اليمين من الرقبة، تاني جثة كانت مطعونة في القلب طعنتين، والجثة التالتة طعنة بسيطة تحت الصدر بشوية غالبا القاتل كان لازم يهرب عشان كدة ده الوحيد اللي ضربه كدة. والغريب بقي أن الجثة الرابعة الوحيدة اللي كانت طريقة الموت فيها مختلفة.

-مختلفة ازاي؟!

=جثة عصام كان واضح اثار ضرب علي الجمجمة بألة حادة وطعنة في الجنب اليسار من الرقبة، ودي كانت نفس الآثار اللي علي جثة سارة.

استغرب معتز جدا من اللي اتقال وبدأ يفتكر حواره مع حمزه وموضوع التقرير وسال يحيى:

-هو أنا أقدر اشوف التقرير الجنائي اللي اتبعت علي النيابة؟

=عادي بس النسخة الأصلية اتبعت علي النيابة معنديش غير صورة منها هتنفعك؟

-اه عادي.

ولما شاف معتز التقرير اتأكدت الشكوك اللي في دماغه.

سال معتز يحيى:

-هو انت متأكد أن دي نسخه التقرير اللي اتبعتت علي النيابة؟

استغرب يحيى جدا من السؤال وكان رده:

=اه متأكد هو في ايه؟!!!

طلع معتز نسخة النيابة من التقرير ووراها ليحيى.

وقال معتز:

-دي النسخة اللي اتبعتت النيابة.

بدأ يحيى يقارن بين الاتنين واتصدم من اللي مكتوب،

وقال وهو بيحاول يستوعب:

=ازاي دة حصل أنا اللي كاتب التقرير بنفسي و التقرير ده أتراجع من مدير المشرحة قبل ما يتبعت.

-عشان كدة سألتك متاكد دي النسخة بتاعت النيابة.

=الورق ده اكيد اتغير.

-ايوا دي حاجة أكيدة. صح كان في واحد من الجثث دكتور تقريبا؟

=ايوا الدكتور جلال، كان طبيب شرعي زي كان ليا بيه معرفة سطحية بحكم أنه جه اشتغل هنا فترة قصيرة.

-طب وهو مشي ليه؟

=قدم طلب نقل عشان كان هينقل هو وأهله محافظة تانية.

-شكرا جدا لوقتك همشي انا بقي.

=طيب مع السلامة.

-سلام.

نزل معتز من عند يحيى واتصل علي حمزه عشان يعرفه التفاصيل اللي عرفها.

=ايوا يا معتز.

رد معتز بلهفة:

-ايوا يا حمزه انت فين؟!

=في ايه يابني قلقتني.

-عرفت حاجات مهمة لازم اعرفهالك.

=وانا كمان، خلينا نتقابل في الكافيه اللي عند بيتك.

-تمام هتسناك هناك.

=مسافة السكة واكون عندك.

وصل حمزه وبعدها بشوية وصل معتز.

-شكوكي طلعت صح

=قصدك ايه؟

-الورق فعلا اتبدل، يحيى وراني نسخة التقرير اللي عنده وفعلا مختلفة.

=ف...

قاطعه معتز:

-وكمان في ولد منهم يبقي اخو البنت اللي لاقوها

=مهو….

وقاطعه معتز لتاني مرة:

-وانهم كانو واخدين مخدر.

اتعصب حمزه وزعق:

=يبني اديني فرصة اتكلم.

-اتفضل.

=ده ايه ده. المهم، أن فعلا كانوا خمس جثث مش أربعة والغريب أن فيه جثة فيهم كانت مشوهة بطريقة غريبة

-طب ما يمك…

=لا مش تشويه التشريح.

قال معتز ببلاهة:

-انت عرفت منين اني هقول كدة.

=اسكت يا معتز وسبني اكمل كلامي.

-حاضر اتفضل كمل.

=التشويه كان تشويه حروق مش تشويه التشريح ثم ايه اللي هيخلي الدكاترة يشرحوا الوش؟؟

-تقصد أن فيه كمان جثة اختفت.

=ايوا.

-يعني كدة جثة اختفت و ورق التقارير اتغير!!!

=ايوا القضية دي شكلها مش سهلة.

-فعلا اصل مين ليه مصلحة أنه يغير تقارير الطب الشرعي ويبدل جثث؟؟

=معرفش بس ده واحد مات مين هيبدل جثة واحد ميت هيستفاد ايه بجثة!!!

سكت معتز شوية وقال:

-عارف المشكلة فين؟

=فين؟

-في الناس اللي بعدت عن ربنا، يعني واحد زي ده استفاد ايه لما قتل خمس اشخاص… ولا حاجة.

اتنهد حمزه وقال:

=عندك حق، خلينا نبدا ونشوف هنعرف ايه ولا هنروح علي فين.

-يلا علي خيرة الله.

وبعدها بدأ معتز وحمزه يحققوا في القضية، وعرفوا أهل الخمسة اللي اتقتلوا وقرروا يبدأوا ب اهل عصام.

لما اتحروا عنهم لقوا أنهم أسرة مفككة جدا عيلة غنية كل واحد فيهم في مكان.

راحوا وقابلوا اهل عصام وبدأوا بالأم.

-السلام عليكم أنا معتز التويني كاتب صحفي وده حمزه التويني رائد.

=اهلا وسهلا اتفضلوا.

-ممكن بس نتكلم شوية مع حضرتك بخصوص عصام ابنك الله يرحمه.

=بسرعة بعد اذنك عشان عندي اجتماع.

اتصدم حمزه ومعتز من الرد.

اتكلم حمزه وقتها وسألها:

*هل كنتِ تعرفِ اي حاجة عن عصام كان ليه اي عداوات مع حد أو حاجة شبه كدة؟

=لا عصام كان في حاله.

سكتت شوية وكملت:

=عصام اصلا كان مريض نفسي.

كانت معلومة غريبة جدا وشدت جذب معتز جدا.

-طب هو كان بيتعالج؟

=اه كان بيروح لدكتور نفسي.

*ممكن رقم الدكتور ده لو سمحتي.

=طبعا اتفضل.

اخد حمزه رقم الدكتور وعنوان العيادة وبعدها استاذنوا.

-هنستاذن احنا بقي.

=اتفضلوا.

نزلوا وقرروا يروحو يقابلوا الدكتور مختار بس قبل ما يروحوا جات مكالمة لحمزه بيطلبوه في الشغل.

قال معتز:

-روح انت شوف شغلك وانا هروح للدكتور ولو عرفت اي حاجة هبلغك.

=ماشي بلغني اول ما تنزل من عنده.

-تمام يلا مع السلامة.

=سلام.

مشي حمزه راح علي شغله وراح معتز للدكتور مختار اللي كانت عيادته قريبة جدا من بيت الزمالك.

حجز ودخل وبدأ يتكلم مع الدكتور.

-معتز التويني كاتب صحفي.

=اهلا وسهلا بحضرتك.

-كنت محتاج اسال حضرتك عن شوية حاجات عن مريض.

رد الدكتور بحدة:

=اعذرني مقدرش اديك معلومات عن مريض.

-افهمني المريض ده اتقتل واحنا بنحقق ولازم نعرف معلومات عنه.

اتصدم الدكتور مختار جدا من الكلام وبدأ يسال:

=مين المريض ده؟

-عصام الكاتب.

سكت الدكتور كأنه عارف حاجة ومش عايز يقول.

سال معتز باستغراب من سكوته:

-هو في حاجة؟ حضرتك سكت؟!

=لا.. لا مفيش حاجة.

-طب تقدر حضرتك تديني معلومات عنه.

=اكيد.

اتنهد الدكتور وبدأ يحكي:

=عصام كان عنده اضطراب اللاوعي بس..

قاطع كلامه معتز بسؤال:

-يعني ايه اضطراب اللاوعي؟

=يعني اوقات ممكن يصدر منه فعل، يقول كلام بدون ما يبقي واعي لكده.

-طب ده بيحصل ازاي معلش وضحلي اكتر.

=بيجي لحظة اضطرابات في اعصاب المخ بتخليه لا إراديا يقول كلمة أو يصدر منه فعل وهو مش حاسس كأنه كان في غيبوبة وفاق وحتي لو سألته علي اللي عمله هو اصلا مش هيبقي مصدق أنه عمل كده.

-طب ده بسبب ايه؟

=في أسباب كتير بس في حالة عصام فكان الاضطراب بسبب مشاكل نفسية من الأهل.

سأل معتز وهو بيدون في دفتره:

-هو كان قال لحضرتك قبل كده علي المشاكل دي؟

=ايوا كان من ضمنها أن الأب متعاطي المخدرات وان كان دائما بيحصل بينه وبين الام مشادات اوقات توصل للعنف.

-طب هو مقالش لحضرتك قبل كده أنه كان ليه مشاكل مع حد عداوات اي حاجة زي كده؟

=لا مفتكرش بس في حاجة هو حكالي عليها قبل كده معرفش هتنفعك ولا لا بس هو كان قالي أن هو واخت صاحبه علي علاقة مع بعض وهو كان بياخد نصيحتي فإنه يعرف صاحبه ده ازاي.

استغرب معتز جدا وبدأ يجمع أن الجريمة كان فيها اتنين اخوات.

سأل معتز بفضول:

-طب هو ذكرلك اسم البنت دي قبل كده؟!!

=لا مفتكرش لكن أعتقد أن اسمها بحرف الs

-اشمعنا s؟

=كان لابس سلسلة عليها الحرف ده ولما سألته قالي أنه حرف حبيبته.

بدأ معتز يربط الأحداث ببعض وحس أنه كان لازم يحكي لحمزه.

-طيب عن اذن حضرتك، شكرا جدا لوقتك.

=العفو.

نزل معتز من عند الدكتور ولسة بيفتح موبايله عشان يرن علي حمزه جتله رسالة غريبة من رقم دولي.

مضمونها:

"ابعد عن القضية دي لو خايف علي نفسك وعلي اخوك."

قلق معتز وكلم حمزه علطول وقاله انهم لازم يتقابلوا، وفعلا حمزه كان خلص شغل واتفقوا علي كافيه قريب ليهم.

-وصلت لايه؟

قال معتز وهو بيحاول يخفي توتره وخوفه:

=الدكتور بيقول إن كان عنده اضطراب اللاوعي.

لاحظ حمزه الخوف وسأل معتز:

-انت كويس؟ شكلك متوتر أو خايف.

طلع معتز موبايله ووري حمزه الرسالة.

=اول ما نزلت من عند الدكتور اتبعتتلي الرسالة دي.

استغرب حمزه جدا من الرسالة وقال:

-اطمن ده تلاقي حد من صحابك اللي برا مصر بيعمل فيك مقلب.

=بس محدش من صحابي عارف اني بشتغل علي قواضي.

-سيرتنا بقت في كل الجرائد و السوشيال ميديا اكيد حد شافك، متشغلش بالك خلينا نشوف بس هنعمل ايه دلوقتي.

بدأ معتز يطمن شوية من كلام حمزه وحكاله علي كل حاجة ونهي بكلامه بـ:

=حاسس ان في حاجة ناقصة.

-انت قولتلي البنت اللي لاقوها اسمها ايه؟

=سارة عبدالله بس ليه؟

-اتحلت.

رجع معتز يتكلم ببلاهة:

=اتحلت ازاي انا مش فاهم!!

اتنهد حمزه وقال:

-انت هتقتلني بغبائك امال عامل فيها شارلوك هولمز ليه؟

بص معتز لحمزه بصة غيظ.

كمل حمزه كلامه:

-الدكتور قال إن عصام كان لابس سلسلة عليها حرف الs وأنه لما سأله عصام قال إن ده حرف حبيبته والبنت اللي لاقوها اسمها سارة يعني بحرف الs.

=اه فهمت.

-طب الحمدلله.

=انت تقصد أن ممكن يكون اخو البنت هو اللي قتلهم؟!

-ايوا.

=احنا كده حلينا قاتل عصام وساره فاضل جلال وحمزه.

-انت فكرتني صح، اتحريت عنهم شوية.

=ايه عرفت ايه؟

-حمزه كان هاكر بيحب يرازي في الناس بس مش ابتزاز لا كان بيحب يهزر مع صحابه أو حد محتاج منه خدمة وخلاص. جلال كا..

قاطعه معتز كعادته:

=دكتور في الطب الشرعي.

-نفسي في مرة تسبني اكمل جملة من غير ما تقاطعني ممكن يحصل ولا مستحيل؟!!

ضحك معتز وقال:

=لا مستحيل يحصل.

-المهم جلال كان طبيب شرعي والمعروف عنه أنه كان دائما لطيف مع الناس، أما يوسف كان مقضيها بنات وشرب والحاجات دي.

سرح معتز شوية وقال:

=معتقدش أن اخو ساره هو اللي قال عصام.

-ليه؟

=يوسف اللي انت بتقول عليه ده يبقي اخو سارة اصلا وهو كمان لاقوه مقتول.

-رجعنا تاني لنقطة الصفر.

=هتتحل بإذن الله.

-اتمني.

جت مكالمة لحمزه بعدها اتغيرت ملامح وشه.

سأل معتز بخوف:

-حصل ايه؟؟؟

رد حمزه وهو مصدوم:

=الدكتور يحيى..

-ماله حصل ايه؟؟؟

=لاقوه مقتول في مكتبه.

-ايه؟ انت بتقول ايه؟ ازاي حصل ده!!!

=معرفش خلينا نروح نشوف.

-يلا بينا.

راح حمزه ومعتز مكتب الدكتور يحيى وبالفعل لاقوه مقتول. لقت نظر معتز ورقة علي المكتب….

مكتوب فيها "قولتلك سيب القضية وابعد المرادي صاحبك المرة الجاية الله اعلم هيبقي مين"

خاف معتز جدا من الورقة وراح بسرعة جدا يوريها لحمزه.

-حمزه بص الورقة دي.

=ورقة ايه وريني.

شاف حمزه الورقة واتصدم وقال:

=في حد بيراقبنا.

-الرسالة اللي جاتلي مكنتش حد من صحابي بيهز، حمزه أنا خايف.

=متخافش مفيش حاجة اكيد في حد مش عايزنا نعرف ايه سر القضية دي.

-حمزه. ارجوك خلينا نسيب القضية دي أنا مش عايز اخسرك….

قال حمزه وهو بيحاول يطمن معتز:

=متخافش من حاجة أنا في ضهرك علطول مش هسيبك.

بدأ معتز يهدي شوية وقال:

-ماشي بس اوعدني أن لو حصل اي حاجة تاني احنا هنبعد عن القضية دي.

=مالك يبني في ايه امال عاملي فيها الجامد اللي مبيخافش من حاجة.

-خايف اخسرك يعم مانا مليش غيرك.

=ومحمد؟

-علاقتي بمحمد مش احسن حاجة أنا وهو علطول بنتخانق ومش متفقين.

=بس اخوك في الاول والاخر.

-عارف بس مش قريب مني زيك.

=ماشي يلا خلينا نشوف هنعمل ايه بعد كده.

نزل معتز وحمزه من مكتب يحيى وكان معتز لسه باين عليه اثار الخوف، وبدأوا يحاولوا أنهم يحلوا القضية دي في اسرع وقت. لحد ما كانت الصدمة….

بعد مرور أسبوعين تقريبا علي حادثة موت الدكتور يحيى.

كان حمزه قاعد في مكتبه وفجأة دخل عليه معتز.

-يوسف عبدالله.

سأل حمزه باستغراب:

=ماله يوسف عبدالله؟

-يوسف عبدالله هو القاتل.

=لا ده انت تيجي تقعد وتفهمني قصدك ايه.

قعد معتز وبدأ يحكي كل حاجة براحة:

-فاكر لما انت قولتلي أن فيه جثة كانت مشوهة تماما؟

=ايوا فاكر.

-وفاكر كمان لما لقينا التقارير متغيرة؟

=ايوا ده ايه علاقته بالموضوع؟

-الجثة المشوهة دي كانت جثة يوسف عبدالله واللي بتحاليل ال DNA أثبتنا أن مش هو.

=يعني ايه؟

-يعني جثة يوسف اتبدلت واتحط مكانها جثة مشوهة مش معروف بتاعت مين، ويوسف لسة عايش.

اتصدم حمزه جدا من الكلام اللي قاله معتز وبدا يجي في باله الف سؤال وسؤال.

قال حمزه:

=طب وده انت عرفته ازاي؟

-روحت بيت اهل يوسف وبدأت اتكلم معاهم واعرف منهم حاجات وسألتهم لو ينفع اخد اي حاجة شخصية عشان محتاجين نعمل تحاليل DNA. ابوه قالي أن ممكن اخد المشط بتاعه.

=تمام.

-وبعدين اخدوا عينة من الجثة اللي ادفنت علي انها جثة يوسف…

بدأ حمزه يستوعب الكلام ويربط الأحداث ببعضها وقال:

=يعني يوسف عايش مماتش؟

-ايوا.

=طب كمل حصل ايه بعد كدة؟

-لما اخدوا عينة من الجثة وعينة من مشط يوسف لقوا أنهم مش نفس الحاجة.

=طب واحنا هنلاقي يوسف ازاي؟

-دي بقي مهمة حسام.

قال حمزه باستغراب:

=حسام مين؟!

-ده واحد صاحبي هاكر هيعرف يجبلنا مكانه.

=طب افرض سافر بره البلد.

-لا مسافرش أنا روحت السفارة ووريتهم صورة يوسف وقاله أن الشخص ده مش عندهم علي السيستم يعني هنعرف نلاقيه.

=اخيرا القضية دي اتحلت.

معتز بدأ يسكت ويتوتر

-حمزه أنا اعصابي بدأت تتعب.

استغرب وقال:

=من ايه؟

-من الرسائل اللي بتجيلي كل شوية.

=رسايل ايه؟

-كل شوية تجيلي رسالة جديدة مره تهديد ومره يقولي بلاش تعرف الحقيقة وكل مرة بخاف اكتر من اللي قبلها. كل مره التهديد بيبقي بيك…

=متخافش أنا اصلا مقدرش اسيبك وامشي وانا عارف انك من غيري تضيع، متخافش أنا معاك علطول.

اطمن معتز شوية بعد كلام حمزه.

-هنلاقي يوسف ازاي؟

=خلي حسام ده يجيب مكانه ولما نلاقيه هطلع أمر بالقبض عليه.

-خلاص ماشي هروح أنا اكلم حسام.

=ماشي.

راح معتز طلع بره يكلم حسام.

-الو.

=ايوا يا زيزو.

-ايه الاخبار.

=بخير الحمدلله يا صاحبي.

-عايزك في خدمة.

=عينيا.

-لو بعتلك صورة واحد واسمه تعرف تجبلي اي حاجة عنه؟

=اكيد ده انت هتديني صورته واسمه ده انت مكارمني كمان.

-خلاص هبعتلك الحاجة دلوقتي علي الواتس وهاتلي اي معلومات عنه.

=عايز معلومات معينة ولا اي حاجة؟

-يعني لو تعرف تجبلي عنوانه اكون شاكر يعني.

=اشطا ابعتلي الحاجة وسيب الباقي عليا.

-خلاص ماشي مع السلامة.

=سلام.

بعت حمزه صورة يوسف لحسام وفعلا بدأ حسام يدور عليه. لحد ما جت رسالة غريبة لمعتز.

"لو عايز تعرف مكان يوسف دور عليه في البار"

وقتها استغرب معتز من الرسالة وبدأ يقول في نفسه:

-هو ازاي عرف اني بدور علي يوسف واشمعنا دلوقتي بيساعدني بعد ما كان بيهددني؟

والف سؤال وسؤال جه في بال معتز. فضل معتز يفكر في الرسالة دي وفي كل الرسائل لحد تاني يوم وساعتها جاله مكالمة من حسام.

-ايه يا حسام.

=ايه يا صاحبي جبتلك عنوان الواد ده.

-طب ايه فين.

=ساكن في فيلا في المهندسين، لوحده بس مقضيها سهر وشرب وبنات، بالبلدي كده ناسي ربه.

-وهو كان فاكر ربنا وهو بيقتل اخته وتلاته صحابه!!

اتصدم حسام جدا من الجملة اللي قالها معتز وقال:

=ايه اللي انت بتقوله ده؟؟ قتل اخته وتلاته صحابه؟؟!

-ايوا عشان كده بندور عليه أنا وحمزه.

=طب وبعد ما جبت عنوانه؟

-حمزه هيطلع أمر بالقبض عليه وهنحقق معاه ونعرف بقي ايه الحكاية دي.

=الناس بقت لا دين ولا اخلاق.

-وده لو كان عنده دين كان هيفضل يسكر ويشرب ولا هيقتل صحابه؟!

=اكيد لا. طيب هسيبك انا تشوف هتعمل ايه واروح أنا كمان اشوف شغلي.

-تمام ماشي سلام.

=سلام.

قفل معتز مع حسام وراح فورا اتصل علي حمزه عرفه كل حاجة وحمزه قاله أنه هيطلع أمر بالقبض عليه فورا.

وفعلا طلع الأمر وتم القبض علي يوسف.

دخل معتز وحمزه عشان يحققوا مع يوسف.

قال معتز ببرود ممذوج بعصبية:

-مكفاش تقتل اختك لا كمان قتلت صحابك.

قال حمزه:

=انت متتخيرش عن كمال.

رد يوسف وهو بيستنكر:

*أنا مقتلتهاش مقتلتش سارة.

قال معتز بعصبية:

-امال مين اللي قتلها!

*عصام اللي قتلها…

اتصدم معتز وحمزه من الكلام وسأل معتز:

-ازاي يعني عصام اللي قتلها؟

يوسف حاول يهدي وقال:

*أنا هحكيلك اللي حصل…. أنا عرفت إن عصام وسارة مع بعض وان حمزه كان عارف وحمزه كان علطول بيقوله أنه لازم يعرفني وعصام كان بيقول أنه لما يظبط أمور شغله الاول هيجي يقولي كل حاجة ويطلب ايد سارة.

وانا قررت اتكلم معاه وأعرفه اني عرفت بس اللي حصل أن بعد عيد ميلاد عصام سارة اختفت.. اختفت تماما.

قعدنا ادور وادور مش لاقيها خالص، لحد ما جالي فيديو حد بعتهولي ولما حاولت اوصل للرقم لقيته ملوش وجود.

=الفيديو ده كان في ايه؟

*كان عصام وحمزه وهما بيدفنوا سارة وقتها عرفت كمان أن جلال كان عارف وأن هو اللي قال لعصام أنه يتعامل طبيعي لغاية ما يشوف حل. وقتها قررت انتقم لأختي وعزمتهم كلهم في البار. حطيتلهم مخدر عشان محدش فيهم يقدر يقاوم ولما اتاكد أنهم مش هيقدروا يقاوموا قتلتهم وقتلت عصام زي ما قتل سارة.

واخدت حق اختي.

قال معتز بعصبية:

-ومفيش قانون يجبلك حق اختك؟!!

*لا مفيش، كانوا جابوا حق كريم اللي انتوا جبتوا حقه بعد ما اتقتل بسنتين.

=يبني انت فاكر نفسك فين؟ في لعبة جاتا. فوق انت في الواقع، الواقع اللي بيقول أنك مجرم بكل المقاييس. انت مش محتاج تتأهل للدنيا، انت محتاج تتأهل للآخره…

امسك يمكن تفتكر ربك اللي انت نسيته.

واداله حمزه مصحف.

وبعدها اتحكم علي يوسف بالمؤبد، وبعد سنة في السجن انتحر يوسف داخل السجن…..

بعد مرور أسبوع علي موت يوسف.

-اخيرا خلصنا من القضية دي، يالله.

=كانت صعبة اوي. المهم صح محمد كلمك؟

بصله حمزه باستغراب:

-لا ليه هو كلمك؟

=ايوا مكنش عارف يوصلك ورن عليا قولتله تلاقيه في مأمورية وقافل الموبايل.

-كان في حاجة مهمة يعني؟

=معرفش اسأله.

-ان شاءالله هبقي اساله.

=أنا بقول ايه بقي احنا ناخد بريك كده ونسافر يومين نرتاح ونبقي نرجع نكمل شغل ايه رايك؟

-اه والنبي لحسن أنا اعصابي تعبت من القواضي والتفكير.

=يعيني عليك.

-قوم من جنبي احسنلك.

=خلاص يعم أنا آسف خلص شغلك وانا هظبط موضوع السفر ده.

-خلاص ماشي

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فتى الليل الدامي

المؤلف Habiba elshazly
2025/11/07 مكتملة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة