وصل سيف إلى أطلال نينوى عند الغروب.
كانت الريح تلفح وجهه برائحة الرماد القديم، وكأن المدينة تتنفس بعد موتها.
دخل نفقًا حجريًا أسفل المعبد، حيث وجد النقوش نفسها التي رآها في حلمه.
وفجأة، سمع صوت خطوات تقترب — امرأة!
كانت ليارا، روح الكاهنة، ظهرت من الظلال كأنها نُسجت من الدخان والنور.
قالت له:
> "لقد كُتب في الطين أنك المختار لكسر الختم، لكن كل اختيار له ثمن."
سيف سألها:
> "ما الذي سيحدث إن كسرته؟"
ردت بنبرة غامضة:
"إن كسرته، ستُبعث الأرواح القديمة، ويعود نور عشتار لينير العالم…
لكن إن رفضت، ستبقى الأرض في ظلام أبدي."
في تلك اللحظة، بدأت الجدران تهتز، وظهر الكاهن المنفي نابور من بين الأنقاض، وجهه نصفه نار ونصفه ظل.
قال بصوتٍ عميق:
> "الزمن ملكي… ولن أسمح بعودة النور!"
مدّ سيف يده نحو الرمز المضيء على كفّه، وأضاء المكان كله بوميض أحمر، فاشتعلت النقوش على الجدران وتحولت إلى بوابة زمنية.
---