قبل آلاف السنين…
في قلب نينوى، حين كانت المدينة تضج بالحياة والذهب، كانت السماء تمتلئ بدخان الطقوس، والمعبد العظيم لعشتار يرتجف بصوت التراتيل.
الناس مصطفّون في الساحات، ينتظرون ظهور الكاهنة العظمى "ليارا"، التي قيل إنها تتحدث مع الآلهة مباشرة.
خرجت بخطوات بطيئة، وشعرها الأسود منسدل كأنه ظلّ الليل، تحمل بيديها ختمًا طينيًا مقدسًا منقوش عليه نفس الرمز الذي ظهر لاحقًا على يد سيف في الحاضر.
وقفت أمام الجموع وقالت بصوتٍ قوي:
> "اليوم تُغلق أبواب السماء، ولن تُفتح حتى يعود من يكسر الختم… ذلك الذي لم يولد بعد."
ارتجف المكان، والريح صارت تصرخ بين الأعمدة الحجرية.
من بعيد، ارتفع ضوء أحمر من المعبد نحو السماء كأنه نجم يولد من جديد.
لكن في الظلال، كان هناك رجل يراقب — كاهن منفي اسمه "نابور"، عُرف بأنه خان الآلهة.
همس لنفسه وهو يبتسم بخبث:
> "سأدفن هذا الختم في باطن الأرض… وحين يجدونه، لن يكون العالم كما كان."
رفع يده، وتمتم بلغة ميتة، فاهتزت الأرض تحت أقدامه وسقط المعبد، تاركًا الختم مدفونًا في العتمة إلى أن يجده سيف بعد آلاف السنين…