بعد الحادثة، لم يعد سيف نفسه.
كان يسمع أصواتًا خافتة في رأسه — كأن الماضي يتسلل من بين العصور ليحدثه.
الرمز في يده صار يشتعل كلما اقترب من مكانٍ مذكور في الألواح الطينية.
وبعد أيام من البحث، قرر السفر شمالًا إلى نينوى، حيث وُلدت النبوءة.
لكن في طريقه إلى هناك، لاحظ سيارة سوداء تتبعه.
الطرق خالية، الليل ملبّد بالغيوم، والريح تعوي كأنها تصرخ من عمق الصحراء.
توقف، اقتربت السيارة، ونزل منها رجل غريب يرتدي بدلة داكنة ويحمل قلادة عليها نفس الرمز!
قال بصوتٍ بارد:
> "نحن نحمي الختم منذ آلاف السنين. أنت عبثت بما لا تفهمه."
ردّ سيف بغضب:
> "أنا أبحث عن الحقيقة، لا عن الخرافات!"
ابتسم الرجل وقال:
> "الحقيقة ليست ما تبحث عنه… بل ما تبحث عنك."
قبل أن يسأل سيف، اختفى الرجل وسط عاصفة ترابية مفاجئة، وترك وراءه حجرًا صغيرًا مضيئًا.
عندما لمسه سيف، رأى رؤيا جديدة: جيش من الظلال يخرج من تحت أنقاض نينوى، يقوده كاهن بعين واحدة — نابور.