الفصل الأوّل: حينَ يُعانِقُني الخَوَاءُ

الفصل الأوّل: حينَ يُعانِقُني الخَوَاءُ

30 0

~ Sora ~

مَن أنا؟ أَنا العَدَم، الفَراغُ الّذي لا تَلمَحُه ولا تَستَطرِقُ إليه.

أَنا مُجرَّدُ نَكِرةٍ أَوجَدَتْها الحَياةُ لِتَسخَرَ مِنها وتَسلُبَها كُلَّ مُقتَنياتها.

أَظُنُّني غُرِستُ في رَحِمِ الفَراغِ لِأُولَدَ في مَهدِ الحَياة.

سورا... اسمي، كانَ هذا أجمَلَ ما أَملِك... رُبَّما.

أَطلَقَتهُ عَلَيَّ امرَأَةٌ ما أَنجَبَتني، بَلِ احتَوَتني وآوَتني.

جَدَّتي، الّتي كُلَّما أَبصَرتُ عَينَيها غُصتُ في جَوفِ الحُنوِّ مِنها.

أُحِبُّها كما لَم أُحِبَّ حَياتي مِن قَبل.

طالَما الحُزنُ يَدومُ طَويلًا، بَينَما السَّعادةُ تَزورُنا لِلَحظاتٍ وتُغادِر.

لَم أَطلُبِ الكَثير، إنَّما كُنتُ قَنوعة.

أَردتُ البَقاءَ مَعَها لِمُدَّةٍ أَطوَل، هَل هذا كَثير؟

1

قِناعُ السَّعادةِ الّذي كانَ يُغلِّفُ وَجهي قد هَوى، وها هيَ حَقيقةٌ مِن حَقائِقِ الخُذلانِ باتَت وأَضحَت كضَوءٍ في الدُّجى.

باتَت السَّعادةُ كَطِلاءٍ ما إن حَذَوتُهُ حتّى هَوى.

التَّواجُدُ كالعَدَم، والتَّحدُّثُ كالصَّمت،

والبَشرُ كالشَّجر...

لا أَحَدَ يَهتَمُّ لِأَحَد.

بِتُّ يَنبوعًا خَرساءَ مِنَ الجَفاء.

كأَنَّ هُناكَ غُصَّةً في قَلبي، وكأَنَّ جُزءًا مِنّي قد بُتِر.

فَقَط لا أَستَطيعُ الشُّعورَ بِشَيءٍ مِن حَولي.

تِلكَ الأَمطـارُ الّتي أَغدَقَتها السَّماءُ لَم أَعد أُفرِّقُها عن الّتي في عَينَيَّ، وإن كانَ لَها مَذاقٌ فَرُبَّما قدِ استَشعَرتُه.

كغَيمَةٍ ما سَلَكَت سَبيلَ الهِدايَةِ لِلتَّوَقُّف، كُنتُ أُمطِر،

وأُغدِقُ عَينَيَّ بِالألَم.

ما عُدتُ أَستَشعِرُ شَيئًا سِوى التِّيه.

كُلُّ شَيءٍ أَصبَحَ بلا قِيمةٍ أَمامي.

أَسيرُ دونَ هُدى ولا قُود، حتّى وِجهَةٌ لِمَسعايَ لا تُوجَد.

تاهَت أفكاري داخِلَ عَقلِي وصَوتُ قَلبي يُحاوِلُ رَدعِي، فما عُدتُ أَسمَعُه.

أَخذتُ بِخُطواتي أُملِّسُ على أَرضِ الواقِع،

حَتّى وَصَلتُ إلى مَكانٍ قد أَتَت بي قَدَمايَ إليه، مَكانٍ لِتَوديعِ المُحِبّينَ بلا عَودَة، مُفترَقٍ لا نَفَذَ له.

إلى مَقبَرة...

أَقِفُ بِجِوارِ قَبرِها مُنذُ دَقائقَ دونَ حَراك.

قَبرُ جَدَّتي.

سَقَطتُ جاثِيَةً على رُكبَتَيَّ واحتَضَنتُ رَأسي بَينَ كَفَّيَّ،

أُحاوِلُ سَلبِي مِنَ الواقِع أوِ الخَوضَ في عِراكٍ مع عَقلِي لِيُوقِفَ تَدَفُّقَ حَقيقةِ مَوتِها.

كَوكَبي الّذي استَضافَني لِسِنينَ مُزهِرَة ما عادَ يُزهِرُ وَردًا بَل بَردًا.

أَتَأَلَّمُ كُلَّما راوَدَتني فِكرَةُ وُجودِها في لَحدٍ أَسفَلي.

تَشعُرُ بِالبَردِ بلا رَيب.

أَودُّ تَدفِئَتَها كما كانَت تَفعَلُ بي.

اِستِنشاقُ الهَواءِ أَصبَحَ مُؤلِمًا أَكثَرَ مِن كَونِه مُفيدًا.

مَن أَنا بِدونِكِ يا قِطعَةَ أَمَلي؟ لَم أَعد مُهِمَّةً لِأَحَد.

أَينَ أَذهَبُ بِدونِكِ غالِيَتي ومَهدَ قَلبي؟

أُشبِهُ وُريقاتِ الخَريفِ تُحرِّكُني الرِّياحُ إلى حَيثُ شاءَت.

ما عادَت لِأَنفاسي قِيمَة، فَبِدونِ ماءٍ يَموتُ الإِنسان، وبِدونِ ماءِ قَلبي أَموتُ أَنا.

سَلَكتُ طَريقي مُجَدَّدًا، لَكِن هَذه المَرَّة بِوِجهَةٍ مُحَدَّدة.

سَلَبَتِ الجَوَّ بَعضًا مِن جُزَيئاتِ الهَواء،

لِتَختَرِقَ جَوفي وأُعيدَها مُجَدَّدًا.

أَدخَلتُ يَدي في جَيبِ بُنطالي وبَحَثتُ عن بَعضِ النُّقود، حتّى وَجَدتُ عُملاتٍ تَفي بِالغَرض.

وَثَبتُ واقِفَةً في انتِظارِ مَركَبَةِ أُجرَةٍ حتّى وَجَدتُها.

وِجهَتي لَم تَكُن قَريبَةً ولَم تَكُن بَعيدَة.

أَثنَيتُ مِعصَمَ الأَملِ في مَرِّ فُؤادي،

فَتَكَاثَفَت عَلَيَّ أَغلِفَةٌ مِن دُخانِ الوَحدَةِ حَدَّ الاختِناق.

نَظَراتي عَبرَ النَّافِذَةِ تُثيرُ الشَّفَقَة، كَحالي.

أَنظُرُ إلى لا شَيءَ، أَو رُبَّما إلى آخِرِ مَرَّةٍ أَرى فيها شَوارِعَ سِيؤول البارِدة.

شَبابي زالَ داخِلَ دُوَّامَةٍ مِنَ اللّاوعي والمَصائِب، غَرِقتُ داخِلَها، فما كانَ هُناكَ مُنجٍ لِيُنجِّيَني مِن غَرَقي.

تَلبَّدَتِ السَّماءُ لِلمَرَّةِ الّتي لا تُحصى بِغُيومٍ قاتِمَةٍ وعُتمَةٍ تَحمِلُ في جُعبَتِها غِلًّا مِنَ الماء.

ــ "أَنِستِي، وَصَلنا."

نَظَرتُ إلى حَيثُ ذُكِرَت... هَل أَبدو أَنسَة؟ أَنا؟

ضَحِكتُ بِسُخرِيَةٍ في زاوِيَةِ عَقلِي،

وصَوتٌ في نَفسِ الزّاوِيَةِ أَيقَظَني قائِلًا: "غَبِيَّة."

في عَينَي ذاكَ الرَّجُلِ الهَرِمِ رَأَيتُ الشَّفَقَة، أَو رُبَّما أَنا أَتَوَهَّم.

تَرَجَّلتُ خارِجًا.

بَعَثتُ بِخُطواتي إلى الأَمام، حَيثُ أُريدُ أَن أَختَلِيَ بِنَفسي أَنا وفَقَط أَنا، ولا أَهتَمُّ لِأَحَد.

لَكِنَّ الجَميعَ يَنظُرُ إليَّ وكَأَنِّي مَلَاكٌ لِلمَوت.

أَلهَذه الدَّرجَةِ أَنا وَباءٌ بلا داء؟

أَمسَكتُ بِيَدَيَّ الحُرَّتَينِ السورَ الحَديدِ على جِسرِ الهان.

أَلقَيتُ نَظرَةً مُعتِمَةً إلى جَوفِ النَّهر،

ونَظرَةً أُخرَى خاطِفَةً إلى سَقفِ السَّماء.

ابتَسَمتُ بِسُخرِيَة، أَو أَنِّي مَن يَعتَقِدُ أَنِّي ابتَسَمت.

أَغمَضتُ عَينَيَّ وجَمَعتُ كَفَّيَّ إلى صَدرِي وكَأَنِّي أُصَلِّي، وغَنَّيتُ أُغنِيَةً طالَما أَحبَبتُ غِنَاءَها.

كانَت تَحكي عن فَتاةٍ وَجَدَت السَّلامَ عِندَ مَوتِها وخَلَّدَت ذِكرَاها بِأُغنِيَة، ولا أَعتَقِدُ حُصولي على المِثل.

تَنَهَّدتُ بِأَريحيَّةٍ ونَظَرتُ إلى الماء مُجَدَّدًا.

ــ "صَوتٌ عَذبٌ كَعُصفورٍ في قَفَص."

التَفَتُّ إلى مَنبَعِ الصَّوتِ العَميق ونَظَرتُ بِخَواءٍ إليه.

كانَ شابًّا بَدا لي طَويلًا، أَخذتُ عَقدًا حتّى وَصَلتُ لِوَجهِه.

ضَبابُ عَينَيَّ ما عادَ يُبصِرُ مِن حَولِه بِسَبَبِ الدُّموع، ولَولاهُ لَأَبصَرتُ مُتَحَدِّثي.

أَعدتُ ناظِري إلى حَيثُ يَنتمِيان... الماء.

ما فائِدَةُ الحِوارِ وأنا في عُمقِ الخَواء؟

رَفَعتُ قَدَمي وصَعِدتُ على السُّور، وما إن وَصَلتُ لِهَدَفي حتّى قَفَزت.

قِطعَةُ خَردَةٍ لا قِيمَةَ لَها مِثلي، لِماذا تُكافِحُ لِلعَيش؟

مُجرَّدُ عِبءٍ وزِيادَةُ نَسمَةٍ على الأَرض.

ودونَ أَن أَخوضَ مَعركَةً مع الماءِ استَسلَمتُ لَها لِتَقودَني إلى العُمق، إلى ظُلمَةٍ غَيرِ ظُلمَتِي هَذه اللَّيلَة.

1

-

~ Ji Hoon ~

فَتيلُ الانهيارِ قَصير، وحُدودُ الصَّبرِ أَقصَر،

كحافَّةِ جُرفٍ ما إن تَنزَلِقْ لَن تَتَوَقَّفَ حتّى تَأتيكَ المَنيَّة.

وئدتُ أَعضائي تَحتَ التُّراب، حتّى لا تُوفيها المَشاعِر.

في حَربٍ بارِدة، أَعزَلُ بلا أَسلِحَة، فَقَط أَمامَ الأَنظار.

أَديمي يَحمِلُ الآفاتِ والأَوبِئَة، وفي سِرّي أَعشَقُ الانتِقام،

لِكُلِّ مَن أَوداني طَريحًا على فِراش، مِن غِراسِ أَورِدَةٍ مِن جَحيم.

وفي أَورِدَتي تَسيرُ العَلقَمُ مُرَّة، لِتُوديني عاجِزًا، بارِدًا لِلأَفئِدَة.

أُسكِتُ صَريرَ صَدائي بِزَيتِ التَّناسي، وأَقنَعتُ نَفسي أَنّي نَسيت، لَكِنَّ الذَّاكِرَةَ باتَت مَعطوبَة.

1

أَتقَنتُ الادِّعاءَ بأَنّي ذاكَ الرَّجُلُ الأَملَسُ والأَلطف،

ما إن يَراني أَحَدُهُم حتّى سَقَطَ في قاعٍ ظَنًّا مِنهُ لُطفًا لَه، إنَّما هُو رِياءٌ مُنَمَّقٌ بِخُيوطِ فِضَّه.

أَنا أُحجِيَةٌ أَلَّفَتها مَتاهَةٌ كانَ عُنوانُها الطَّمعُ والمَال، لِتَعلَقَ على أَعلى زَوايا ناصِيَتي.

وُلِدَ الكُرهُ في داخِلي لِأَرى الجَميعَ بِدونيَّة، ولا أَحَدَ أَرقى مِنِّي شِئتُ أَم أَبَيتُ، فأَنا ابنُ ذاكَ الجاهِل.

أَريتُ الجَميعَ ما يَوُدّونَ رُؤيَتَهُ بَعدَ ذاكَ الدَّمار، رُؤيَةَ الازدهارِ والثَّقافَةِ والثِّقَة.

1

إنَّما هيَ وَرَقٌ لِلجُدران، غَلَّفتُهُ بِصَمغ مِن الصَمت.

دائمًا ما يُصَدِّقُ المَرءُ ما يُريدُه،

إذًا لِيُصَدِّقوا أَنّي الأَفضَلُ والأَسوَأُ إن شاءُ.

تَقَفَّيتُ عَبيرَها مُنذُ أَزَل، ونَفَيتُها عنّي بِحُجَجٍ ثَقيلَةٍ بِالنِّسبَةِ لي، وها أَنا ذا ثانيَةً أَعودُ لتَقَفِّيها.

اِنثَنى عودُها ومُحِق، باتَت فاتِرَةً وشاحِبَةً كَشَهرِ دِيسمبرَ في زَمهَريرِه، هَل هِيَ نَفسُ البَشريَّةِ الّتي تَرَكتُها علَيه؟

بِالطَّبعِ لا، فَقَد تَغَيَّرَ ما في تَرائِبِها.

لَيتَني أَحمِلُ صُندوقًا لِأُخَزِّنَ فيه أَلَمَها؛ كانَت جَدَّتُها كُلَّ ما تَملِكُ في هَذه الدُّنيا، وما تَبقَّى بهِ صَدِئ.

أتَتَبَّعُها على بُعدٍ يَسيرٍ كظِلِّها، ووَعيُها باتَ غائِبًا وجَسَدُها خائِبًا، لَم تَعِ وُجودي مُنذُ أن تَرَحَّلَت مِن مَنزِلِها إلى أخر وُجِّهَت لَها، كانَت غائِبَةً ولَكِن حاضِرَة.

شُعورٌ كالعَلقَمِ يُخالِجُ جَسَدي، أَم هُوَ الذَّنب؟

تَوَقَّفتُ أَخيرًا أَمامَ سورٍ جَليديٍّ، لَكِنَّها وَضَعَت أَنامِلَها الحُرَّةَ عَلَيه، شَعَرتُ بِالتَّجمُّدِ نِيابَةً عَنها.

أَخَذَت تُدَندِنُ بِتَرانيمَ خِلتُها ساقِطَةً مِنَ السَّماءِ، لَم أَعِ أَبدًا أَنَّها تَمتَلِكُ حَنجَرَةً مِن ماسٍ مُرصَّعٍ بِالأَسَى، تَمَنَّيتُ الزَّمانَ يَعودُ بِنا إلى الوَراء، إلى حَيثُ كُنَّا.

بَدَت كَعُصفورٍ أَرادَ التَّحرُّرَ بِشِدَّة، وكَأَنَّها تَقول: "أَنا تَحَرَّرتُ أَخيرًا."

أَنهَت تَرانيمَها بِتَنَهيدة، وبَعدَ صِراعٍ دامَ بَيني وبَيني نَظَرتُ إلَيها لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنذُ أَزَل، مَدَحتُها مُخبِّئًا التَّساؤُلَ في مَدحي، فَباغَتَتني بِنَظرةٍ خاوِيَةٍ بَل أَشَدَّ مِنَ الخَواء، وكَأَنَّها دُميَةٌ تُحَرِّكُها الرِّياحُ بِخَيطٍ واهٍ.

تَجمَّدَ الدَّمُ في جَسَدي وكَأَنَّ صَقيعَ الجَوِّ باتَ في داخِلِه مِن فَرطِ صَدمَتي، ومُنذُ أَن قَفَزَت إلى الأَسفَلِ فَقَدتُ الوَعيَ واقِفًا، واستَعدتُهُ مَع صَرخاتِ الخَلق.

تَبِعتُها إلى الماءِ وغَطَستُ باحِثًا عَنها، لَطَمَني البَردُ ونَخَرَ عِظامي مِن شِدَّتِه، فَأيُّ أَحمَقٍ يَقفِزُ داخِلَ نَهرٍ عَميقٍ في خَريفِ أُكتوبَر، إِلّا لِلمَوت!

سَحَبتُها وإِيّايَ إلى الخارِج أَبحَثُ عَن أُكسُجينٍ لَها، فما كانَت تَتَنَفَّس، بَل بَقِيَت هامِدَةً بِجَسَدٍ شاحِب. تَصاعَدَت حَصيلَةُ الذَّنبِ في داخِلي؛ لَو لَم أَترُكها، لَو لَم أَختَفِ عَن عالَمِها، لَما فَنَت وهيَ حَيَّة.

صَرَخاتٌ أَيقَظَتني مِن غَفلَتي، إِذ كانَ مُساعِدي يَهُزُّني بلا وعي.

تأهَ بَين أَنَّها حَيَّةٌ وأَنَّها مَيِّتَة.

ــ "سَيِّدي، إِنَّها تَتَنَفَّس، لِنَأخُذها إلى المُشفى!"

تَناسَيتُ بُرودَةَ الجَوِّ وتَجَمُّعَ النّاس، ونَظَرتُ إلَيها بِأَلَم.

تَجَلَّت سَحنَتُها إلَيَّ حينَ حَمَلَها مُساعِدي راكِضًا إلى السَّيَّارَة.

نَهَضتُ، أُزيحُ اليَأسَ عَنِّي، وتَبِعتُ خُطاهُ إلَيها.

لَن أَترُكَ يَدَها وإن تَرَكَتني، سَأُعيدُ ذِكرَاها إن نَسيتني، فأَنا مَن هَجَرَ صَديقَتَه.

.

اتمنى ان ينال إعجابكم اقبل بالنقد البناء و الإقتراحات

توقُعاتكم للفصل القادم

شَكره لكم حسن القراءة .

2
الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

you in every winter

المؤلف 𝑍𝑎𝑖𝑛𝑜𝑟𝑎
2025/09/04 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة