أطلق ضحكة مليئة بالتسلية ثم أخذ خطوة نَحوي و لمس ذَقني بأصابعه و كانت لمسته باردة و كأنه قطعة من الثلج ، أردف بَجدية بعد ان تلاشت إبتسامته :
- الأن دعيني اسألكِ شيئاً ..
لم أكن أعرف ما الذي يجعلني أشعر بالغرابة تجاه الرجل الواقف أمامي ، ولكن شعرت بشيء غامض يثير داخلي، نَطقتُ:
- أعتقد أنكَ مخطئ بشيء يا .. سيد الظَلام ، الشخص الذي يجب أن يسأل هو أنا و لست انتَ!
أرتفعت شفتاه بأبتسامه ملتويه و عينيه تحمل نظرة غامضة وعميقة،وكأنه يعرفني منذ قديم الأزل . رد بنبرة مليئة بالجدية و الأستفهام:
- أنا أرى .. انتِ عنيدة بشكل يثير أهتمامي و الأن أجيبي على سؤالي الأول و هو كالأتي ، ما اسمكِ الكامل الحقيقي؟
- هل انتَ مجنون؟ حسنًا لن أجيب على سؤالك!
اقترب بخطواته نَحوي و أمسك ذَقني بيده بقوة و حاولت الابتعاد عنه والهرب، ولكنه رجل قوي لعين بدأ في الحديث معي مره أخرى قائلاً:
- السؤال الثاني ، هل لديكِ أخوة؟
أحاول أن أتنفس بهدوء لكن قلبي يستمر بالنبض بسرعة بسبب مدى قرب سيد الظَلام مني، يُمكنني رؤية عَينيه الزرقاء وهي تَصبح شاحبة و حادة ، أهمس بصوت شبه خائف:
- لا ، أنا الفتاة الوحيدة في عائلتي .
أرتفعت شفتاه بأبتسامه مُخيفة و شعرتُ بأنه سعيد الأن ، حاولت أن أبعده عني لكنه وضع يده الأخرى على معصمي و ثبتني بقوة على الأريكة بينما رفعتُ نظري و نُظرت من فوق كتفه إلى الرجل الواقف و هو داريو .
أردف فيتو مره أخرى متسائلاً:
- هل تعيشين مع والدتكِ أم لوحدكِ؟
- لماذا تسأل؟
- لأنني أريد أن اعرف إذا كانت الفتاة الثمينة فعلاً بريئة .
كلماته تخترق جدران الصمت في داخلي وتكشف عن أسرار لم أكن أعلم بوجودها ، بريئة؟ لم أفعل شيئاً حقاً سوى انني قبل أسابيع قمت برشوة رجل ليفتح إنذار الحريق في الصف . نَظرتُ إلى عَينيه الزرقاء الشاحبة و إجبتُ:
- أعيش مع والدتي ..
أطلق تَنهيدة سريعة و أرتفعت شفتاه بأبتسامه خفيفة، لايزال الهواء ثقيل يحمل المزيد من التوتر و شيء أخر لا اعرفه . بدا لي أن تعابيره تلين لأنني أقول الحقيقة أردف متسائلاً:
- هل كان إحد أفراد عائلتكِ يعمل مع عصابات المافيا؟
أشعر بالدوار لكني أتمسك بالأمل الضئيل الذي سيسمح لي بالخروج من هذا المكان الخطير ، سؤاله غريب كما أن والدي أو والدتي ليسوا من النوع الذي يعشق المُغامرة ، أجيب بجرأه :
- لا ، مَن الغبي الذي يفكر أن يورط نفسه مع عصابة خطرة؟ و إيضاً ليكون بعلمك يا سيد الظَلام أنا لستُ خائفه منك و انتَ لست جَحيمي أو كابوسي!
- الغبي هو انتِ لأنكِ عالقة معي .
أنا حقاً حمقاء لأنني أسمح للأحمق بالحصول على إجابات، تَنفستُ الهواء و كل ما ملأ أنفي هي رائحة اللافندر وبعض الزيوت الخفيفة ، أدركتُ لوهلة أنني عالقة بين إيدي رجل خطير يُلقب نفسه بـ سيد الظَلام .
بعد كل هذا الحديث أخذ خطوة للوراء و تراجع عني ليَضع مسافة بيننا ، مرر يده في شعره بتوتر طفيف و لمعت عَيناه لوهلة بشيء خفي . سألني فجأة:
- لماذا تبدين خائفة؟
- انا لست كذلك .
إجبتُ بهدوء بينما رأيت الرجل الذي يدعى داريو يقف في غرفة المعيشة ونظراته تحمل نوعًا من القلق الطفيف وشيء غامض لا أستطيع فهمه تمامًا. جاء في ذَهني ماتيو و شعرتُ بمعدتي تتقلص عند التفكير في وضعه الحالي ترددت في البداية عن سؤال سيد الظَلام عن ماتيو، ولكن الفضول أخذ يتدفق داخلي وجعلني أسأله أخيرًا :
- هل ماتيو بخير؟
عَقد كلتا حاجبيه بأستغراب لأنه تفاجئ بسؤالي عن الأستاذ ماتيو أرسينيو و ثم أطلق ضحكة قصيرة مما شعرتُ بالتوتر و أدركت بأنني سألت الشخص الخطأ ، قال:
- لا أعتقد أن أستاذكِ بخير أو لنقول حارسي ، لكني أوعدكِ بأنه سيكون على مايرام ..
اومأت برأسي بهدوء متفهمة الوضع ، بعد ذلك وقع نَظري على داريو و شعرتُ وكأنني رأيته من قبل ، عَينيه الحادة مألوفه لي لكن شيء ما مُختلف هنا لذا سألت الدون فيتو بصوتٍ متردد:
- هل يمكنك أخباري ماسبب تواجدي هنا؟
أرتفعت شفتاه بأبتسامه خفيفة ثم أردف:
- سؤال ذكي من فتاة ثمينة .. انتِ هنا لأنني أردتُ ذلك و ستبقين هنا لأنني أريد ذلك و مهما حدث لايُمكنكِ الهروب بعيداً عني لأنني كما أخبرتكِ سابقاً سأطاردكِ مثل ظلكِ وسأكون ظلامكِ و جَحيمكِ لذا إيتها الفتاة الثمينة كوني فتاة جيدة و مُطيعة لي حتى لا أفكر في أخذ روحكِ و تحويل حياتكِ إلى كابوس مُظلم تتمني لو يُمكنكِ الإستيقاظ منهُ .
شعرتُ وكأن الهواء يُغادر رئتي و كلماته كالسكاكين موجهة نَحو قلبي، حاولت الأحتجاج و الصراخ بوجهه لكني لم أستطع وكأن الدماء تَجمدت في شراييني . تمكنتُ من النهوض أخيراً وصرختُ بوجهه بأنفعال قائله:
- انتَ رجل سيء و لعين .. تباً لك ..
أطلق قهقهة ثم تَقدم نَحوي و رفعني من على الأرض وكأنه يحمل كيس طحين بكل سهولة رغم محاولاتي اليائسة للتصدي له ، تبًا بقيتُ أضرب بكلتا يداي على كتفه و أركل بقدمي ليضَعني على الأرض ، لكن بدلاً ذلك كان يصعد السلم بسرعة نحو الطابق الأعلى . في حين كنت أحاول بكل قوتي التمسك بأي شيء لأمنعه من أخذي إلى هناك .
عندما وصلنا إلى الطابق الأعلى ، دفع الباب بقدمه بقوة ودخلنا إلى غرفةٍ مليئةٍ برائحة اللافندر العطرة. وضعني على سريره الناعم بلطف، وأغلق الباب خلفه بحرص شديد نَظرتُ إلى عيناه اللتان تلمعان ببريق غريب وكأنهما يحملان أسرار كثيرة ومعقدة وبينما كنت أحاول فهم ما يحدث من حولي، ابتسم بأبتسامة غامضة وقال لي:
- الأن كوني فتاة جيدة و أستمعي لما سأقوله ، سأخرج من الغرفة للتعامل مع بعض الأشياء و إياكِ التفكير بالهروب من هنا لأنني سأمسك بكِ .
شعرتُ بمشاعر الغضب والانزعاج يتجاوزان حدودهما العادية بمجرد أن يخبرني فيتو بما يجب أن أفعله ،كم أود أن ألكمه على وجهه وجعله يعرف كيف يتحدث . خرج فيتو من الغرفة غالقاً الباب خلفه بينما أنا بقيت في السرير غارقة في أفكاري اللامتناهية .
~ في ناحية أخرى ~
بعد تفكير خطى داريو نحو الغرفة التي أحتجز فيها ماتيو صديقه المقرب وبينما كان يسير في اتجاه الباب بدأ يتخيل سيناريوهات معقدة لما قد يجده داخل تلك الغرفة هل سيكون ماتيو في حالة سيئة؟ هل سيحتاج إلى مساعدته؟ أم سيجد نفسه في مواجهة مشكلة كبيرة يجب حلها بسرعة؟ .
عندما وصل إلى الغرفة و بجانبه الدون فيتو ، وجد داريو ماتيو جالسًا هناك بوضع هادئ مما جعله يشعر بالارتياح قليلاً. بدلاً من أن يواجه موقفًا صعبًا، وجده في حالة من السكينة. قال فيتو موجهاً حَديثه إلى داريو وهو يعدل ياقة قميصه الأسود:
- يبدو أن صديقك مُتعب ..
- هو كذلك ، لكن سيدي هل يجب أن يُعاقب حقاً
- هل تريد الأنضمام إليه؟
- لا سيدي .
أصبح النقاش جاد، ولكن الآن كل شيء تمام نَطق ماتيو بابتسامة بينما يَنظر إلى فيتو:
- جلبتُ لك فتاتك الثمينة كما طلبت بالفعل، لكن الأن تريد أن تُؤذيني؟ إين رد جميل الشكر؟
- رد جميل الشكر؟ انت لا تعرفني جيداً ... حسناً ، الأن أطلب منك أن تعود إلى منزلك كما تعلم فقد أنجزت مُهمتك بشكل جيد ..
- لن أعود! حتى لو أخبرتني أن أخذ حقائبي و أغادر هذا المنزل فلن افعل .
- لماذا؟ هل تعتقد لديك الصلاحية في قول لا أو نعم؟ أستمع جيدًا لي و ركز ، انتَ مجرد حارس أو لنقول جاسوس أرسلته بمهمة و أنتهى من أنجازها لذا انصحك بالعودة لديارك قبل أن أتمكن من ..
أخذ فيتو عدة أنفاس بهدوء و مرر أصابع يده في شعره الأشقر بينما التوتر عالق في الهواء ، نَظر داريو إلى ماتيو في تلك اللحظة ثم حاول أن يخبره بنظراته بأن يُمثل بأنه وافق على الرحيل لأنه إذا أستمر ماتيو في الرفض فقد ينتهي الأمر بخلق مشاكل و غيرها كما أن الدون فيتو ليس بمزاج جيد لذلك .
لكن ماتيو غير مهتم لكل هذا و عقله في مكان أخر حيث توجد إميلي جيمس ، يَنظر فيتو إلى داريو ثم يقول موجهاً كلامه له بينما يَرفع أصبع سبابته نحو ماتيو:
- أنصحه أن يُغادر المكان قبل أن أفكر في قتله .
غادر فيتو الغرفة تاركًا خلفه داريو الذي تَنهد بينما نَظر إلى ماتيو الهادئ بشكل غريب ، تلاشى شعور الأنزعاج والغضب من ماتيو مما إبتسم بخفه و نَظر إلى داريو الواقف بصمت لذا نَطق ماتيو:
- لم أفهم ماذا تقصد بتحريك عَينيك يمينًا و يسارًا هل كنت تحاول إخباري أن أقوم و أضرب سيدك؟
- لا ، كنت أحاول مساعدتك فقط .
- إذن داريو الان تخلى عن غروره؟
- انا لست كذلك .. أنت
أطلق ماتيو ضحكه قوية و وضع يده على بطنه رُبما كان يضحك بصدق لكنه يشعر بالألم والحزن بمجرد أن يتذكر الفتاة المسكينة إميلي ، ضحك داريو إيضًا و أدرك شيئًا بأن ماتيو يستطيع دائمًا تهدئة أعصابه في اللحظات العصيبة.
وبهذا الشكل انقلبت مشاعر داريو السلبية إلى إيجابية وانتهى اليوم الصعب بشكل مفاجئ بفضل صداقته المعقدة مع ماتيو وخياله الذي ساعده على التفكير بشكل إيجابي في النهاية. رغم محاولات داريو لإقناع ماتيو بأن الوقت قد حان للرحيل ، إلا أن ماتيو رفض كل حجة بقوة وإصرار.
~ في ناحية أخرى ~
عاد فيتو إلى غرفته ووجد إميلي نائمة والطقس بارد قليلاً، فقرر أن يستلقي بجانبها على السرير. وبينما كان ينظر إليها وهي نائمة، بدأت ذكريات الماضي تعصف بعقله.
تذكر فيتو مشهداً مروعاً عندما وصلته أخبار وفاة والده بعد أن رأى الرجل الأمريكي جيمس يتواجد معه. لم يكن يتوقع فيتو أن يكون والده على وشك الموت، وخاصةً بعد أن كان يراه بصحة جيدة.
ذهب فيتو إلى مسرح الجريمة، حيث شاهد رؤية جثة والده على الأرض والقماش الأبيض الخفيف يُغطي شكله ويخفي مدة بشاعة المنظر ، كانت تلك اللحظة صادمة لفيتو خاصةً أنه كان في حالة صدمة وحزن شديد على فقدان والده.
بينما كان يستلقي بجانب إميلي على السرير، بدأت الأسئلة تدور في ذهنه حول موت والده ودور جيمس في هذه القصة. هل كان جيمس السبب وراء وفاة والده؟ وما هي الأسرار التي تخفيها تلك اللحظات المروعة في مسرح الجريمة؟
تراوحت مشاعر فيتو بين الحزن والغضب والشك، ولكنه قرر أن يكشف عن الحقيقة وراء وفاة والده، سواء كانت تلك الحقيقة صادمة أم لا. عليه التحقيق وكشف الأسرار المدفونة ليعيد السكينة والهدوء إلى حياته.
وفجأة جاءت في ذهنه ذكرى مؤلمة لكلارا صديقة طفولته وهي أخت ماتيو ، لقد كانوا إصدقاء منذ الطفولة و لكن الأن تغير كل شيء . لم تعد كلارا صديقة فيتو المقربة فقد أنتهت صداقتهما قبل سنوات بسبب شيء .
كان الهواء البارد يُداعب خصلات شعرها و يمنعها من رؤية محيطها بشكل واضح ، وقف بجانبها فيتو الذي بدا مستمتع بالمشهد الذي إمامه حيث الأنواء مضيئة في كل مكان و الشوارع فارغة .
نظر إليها دون أن يدير رأسه ثم أرتفعت شفتاه بأبتسامه خفيفة، نَطقت بصوتها الأنثوي الرَقيق:
- هل يُمكنك مُساعدتي؟
أستدار ونظر إلى عينيها لوهلة و عَيناه الزرقاء تلمع ثم وضع خصله شعرها خلف إذنها مما تحول لون خديها إلى الأحمرار و شعرت بدقات قلبها تتسارع من هذه المبادرة اللطيفة من صديق طفولتها الذي هي مُعجبه بهُ ، قالت بخجل:
- فيتو .. هل يمكنني الأعتراف لك بشيء؟
أكتفى بالأيماء برأسه بمعنى نعم و لاتزال أصابع يده على خدها الذي بدا يَسخن و يَحمر خجلاً ، نَظرت إلى عينيه وعيناها تتلألأ و أخيراً نطقت تلك الكلمة التي كانت تحلم أن تقولها له :
- أنا أحبك فيتو .
سقطت يده على جانبيه و تعثر للخلف بصدمة من أعترافها الجريء لكنه قام بأخفاء صدمته بسرعة حتى لاتلاحظ ذلك ، مرر يده في شعره الأشقر ونظر بعيداً لوهلة ليفكر بشيء ليقوله لها . شعر بألم يمزق قلبه لأنه كان يعلم أنها تحمل مشاعر حقيقية تجاهه، ولكنه لم يستطع تقبلها بسبب العقبات التي كانت تقف بينهما. لذا قال ببرود:
- انا لا أبادلكِ الشعور .. و لا اعرف ماهو الحب و كيف يحدث ذلك عندما تقع في حب أحدهم .
سقطت دمعة من عينيها و هي ترى كيف قام أقرب أصدقائها في كسر قلبها ، لقد أحبته حبًا جمًا لكنه رجل قاسي و يعمل في المافيا . في لحظة من الضعف ابتعد فيتو عن كلارا وتجاهلها حتى باتت الصداقة التي جمعتهما تتلاشى ببطء ، صرخت له و نبرة صوتها مليئة بالحزن و الألم:
- أتمنى لو تشعر بحجم الألم الذي تسببت به لي ، ستحلم أن تحبك فتاة مثلي و ستتألم و ستحطم قلبك أحداهن كما حطمتني .
غادرت كلارا و هي تبكي و مُحطمة بالكامل لأن فيتو رفض أن يُبادلها الشعور وبينما مرت الأيام والسنوات، تباعدت الأرواح وتلاشت الذكريات الجميلة التي كانت تربط بينهما .
~ بعد مرور ساعات ~
فتحتُ عيني ببطء ووجدت نفسي على سريره مستلقية، السرير فارغ والطقس بارد قليلاً بينما اشعة الشمس تملأ الغرفة. كانت الغرفة مظلمة وهادئة ولم تكن هناك حركة سوى صوت رنين الهاتف . رفعت يدي لأرد على المكالمة ووجدت رقمًا مجهولًا يظهر على الشاشة من يكون هذا؟
بعد لحظات قليلة ، سمعت صوتًا مألوفًا يناديني بصوت ملتهب ومتحمس قائلاً:
- أخيرًا أستيقظت الأميرة النائمة؟ ارتدي ملابسكِ الآن وانزلي إلى الطابق السفلي، لدينا رحلة إلى إيطاليا الآن.
شعرت بالارتباك والارتباك. لم أكن مستعدًة للسفر بشكل مفاجىء دون اي تحضير و كما أنني من المستحيل أن أسافر لبلد أخر دون والدتي ، فقلت رافضةً:
- لن أسافر معك ..
- هذا ليس طلبًا إيتها الفتاة الثمينة إنه أمر و يجب عليكِ أن تنفذي جميع آوامري .
- تبًا ..
أغلق الأتصال في وجهي وشعرتُ بالأنزعاج والغضب يملأ صدري لذا بعد تفكير في كيفية الهروب من هنا فشلت جميع خططي للأسف لذا قررت النزول واستعد للرحلة على الرغم من شعوري بالارتباك.
وبينما كنت أتجه نحو الباب للمغادرة مع الدون فيتو و حارسه داريو ، أدركت أن الرحلة إلى إيطاليا لم تكن سوى تجربة من المستحيل أن تكون خيالية لأن هذا فعلاً يحدث ، إميلي جيمس تُغادر بلدها الأم مع الرجل الخطير الذي يُلقب نفسه بـ سيد الظَلام . ماذا ينتظرني في إيطاليا؟ هل سيقف الرب بجانبي لمساعدتي على الهروب من الخطر أم سأكون قادرة على أنقاذ نفسي من الظَلام ؟
𝐩𝐞𝐧𝐧𝐲