الفصل الثالث

الفصل الثالث

13 0

بكَ، أجدُ السلامَ والراحةَ التي أبحثُ عنها. استيقظت صباحًا، ووجدتُ نفسي بين ذراعيه، ينظر إليّ مبتسمًا: "صباح الخير". صوته العميق وهو ينطق هذه الكلمات جعلني أحمحم قليلًا قبل أن أردّ: "صباح الخير". قبل أن أنهي الكلمة، لامست شفتاه شفتايّ بلطف. قال بصوته الرخيم: "كل يوم ستكون لي قبلة صباحية منكِ. اعتادي على هذا". انفتاحه المفاجئ أدهشني. لقد تغير بين ليلة وضحاها. أومأت برأسي موافقةً، ثم نهضتُ من الفراش متجهةً إلى الحمام. بعد دقائق، انتهيتُ من تجهيز نفسي. عندما خرجتُ، وجدته جالسًا على الأريكة ينتظرني. قال: "اجمعي أغراضك، سيأخذها الخدم إلى جناحي". رفعتُ حاجبيّ بدهشة: "تريد المكوث معي في نفس الغرفة؟!" اقترب مني، وقال: "وما الجديد في ذلك؟" قضمتُ شفتايّ قبل أن أجيبه: "ليلتان لا تعنيان استمرارية". ضحك بخفوت قبل أن يقبل جسر أنفي. قال: "بل كنت أنام معكِ منذ ليلتك الأولى هنا. كانت ليلتان فقط مع علمك، وثماني وعشرون ليلة دون علمك". حملقتُ به بدهشة: "كنت تنام على فراشي كل تلك الليالي؟!" أومأ لي بجفونٍ ناعسة، مظهرًا جاذبيةً لا تُقاوم. ابتسمتُ، لكنني فجأةً أدركتُ أمرًا مهمًا: "ماذا كنت تفعل وأنا غائبة في نومي؟!" عندما رأى صدمتي، ضحك ورفع يده: "لم أفعل شيئًا. كنت أنام بأدب". نظرتُ إليه بشك، فزفر بملل: "حسنًا، كنت أسرق منكِ القبلات والأحضان، لكنني لم أتجاوز أي شيء آخر، أقسم!". ضحكتُ بصخب. أهذا هو نفس الرجل الذي ارتعد جسدي خوفًا منه؟! قضيتُ اليوم مع أوليفيا، لكن هذه المرة خارج القصر، برفقة الحرس. أشعر أن روحي عادت إليّ من جديد. قال: "راشيل، انظري إلى ذلك المركز التجاري الشهير. تتذكرين، كنتِ تريدين العمل هنا بعد تخرجكِ من الميتم؟" نظرتُ إليه بعيونٍ حالمة، فلم يغب وجهه عن ذاكرتي منذ رؤيته على التلفاز. "نعم، أتذكر". كنتُ ساهيةً به، دخلنا أنا وأوليفيا المركز التجاري. دهشتُ عندما أعطاني الحارس بطاقة ألفونسو المصرفية - السوداء، بلا حدود - بأمرٍ منه. دخلتُ جناح ألفونسو مساءً، ولم أجده. نزعتُ ملابسي وارتديتُ ثوب حمام قصيرًا لأخذ حمامٍ دافئ. دَخَلتُ الحمام، وأفلَتْ خصلات شعري عندما اقتربتُ من حوض الاستحمام المُجاور للجدار الزجاجي. وجدتُ ألفونسو جالسًا فيه، عيناه مغمضتان. قال بصوتٍ عميق: "انتظرتُكِ طويلًا". ثم فتح عينيه، مُتأملًا إياي: "تعالي". ابتلعتُ ريقي بصعوبة، وقضمتُ شفتايّ. "لكن..." قاطعني قبل أن أكمل: "أَلَستِ زوجتي؟ ادخلي يا امرأتي". أخذتُ نفسًا عميقًا، ثم زفرته بهدوء: "أغلق عينيك". ضحك بخفة، وبلل شفتيه: "ما الفرق؟ ستكونين بين ذراعيّ بعدها". احمرّتْ وجنتايّ خجلًا، لكنني أصررتُ: "فقط أغلقها". نظر إليّ بمكر، ثم ابتسم وأغلق عينيه: "أغلقتهما". نزعتُ الثوب ودخلتُ معه إلى الحوض. شهقتُ عندما جذبني إلى حضنه، وكأنه كان يعلم أنني سأبتعد. قال: "قلتُ لكِ يا حلوة، مكانكِ هنا بين ذراعيّ". قبلَ كتفي بلطف، ثم أسند ظهره إلى الحائط وأنا مستلقية على صدره. كان يدلك ذراعيّ بلطف. سألته بهدوء، وأنا أتأمل المدينة من خلال الزجاج: "ماذا تريد مني؟" أجابني دون لفٍّ أو دوران، بصراحةٍ مُطلقة: "أريدكِ". شعرتُ به يُحرك جسدي برفقٍ حتى أواجهه. كانت عيناه تنظران إليّ بعمقٍ شديد، وكأنه يريد أن يُريَني شيئًا ما بداخلهما. قلتُ: "أعلم أنكَ مُشتت. كيف لي أن أتغير معكِ بعد ليلة واحدة، لكن..." وجدته يُحارب شيئًا ما بداخله قبل أن ينظر إلى عينيّ مجددًا: "إن واصلتُ معاملتكِ هذه المعاملة، ستكرهينني، وأنا لا أريد ذلك". اقتربَ وقَبّلني برومانسية، ثم ابتعد مرة أخرى. قال: "أنا... أنا أشعر بشيءٍ تجاهكِ، شيءٌ لم أشعر به تجاه امرأة من قبل". رأيتُ تموج تفاحة آدمه، دلالةً على ابتلاعه ريقه. قال: "لم أنطق بهذه الكلمة من قبل، لكنني أحبكِ، راشيل". توقف قلبي لثوانٍ، ثم عاد ينبض بصخب. إقراره المباشر أذهلني، لكن هل من المنطقي أن أقع في حبه بعد شهرٍ وعددٍ من الأيام؟ لا... بالتأكيد أنا لا أحبه... فقط راقت لي معاملته في الأيام القليلة الماضية... هذا لا يُعتبر حبًا. قال، وهو يضع إصبعه السبابة على شفتيّ ليسكتني: "أعلم، لا تمتلكين مشاعر تجاهي. أفهمكِ، من ستقع في حبّ وحش مثلي، لكن فقط تفاعلي معي، وأعطني فرصة لأُكسب قلبكِ، فرصةً واحدة". اختفتْ كلّ شكوكِي حوله. بدا صادقًا، ملامحه متعبة، حتى خفقات قلبه ارتفعت، شعرتُ بها. أومأتُ له بخفة، وابتسمتُ، ما جعله يبتسم هو الآخر. أعادَ شعري خلف أذنيّ، وجذبني إلى أحضانه مرة أخرى، يُقبّل فروة رأسي. مرّ شهران على تلك المحادثة. لم أتلقَّ منه سوى المعاملة الحسنة. تغير معي بشكلٍ ملحوظ، ما جعلني، رويدًا رويدًا، أقع في حبه. نعم، أعترف، لقد أحببتُه. أحببتُ الرجل المُختل الذي اختطفني من دار الأيتام. أصبح هو عائلتي. تغيّره معي راقني. سألته بحماس، وأنا أمام الخزانة: "ماذا أرتدي، ألفونسو؟ بنطالًا وقميصًا، أم تنورة قصيرة مع قميص نصف كم؟!" اليوم السبت، يومٌ مُخصص لي ولِه فقط. نخرج فيه لننفرد ببعضنا. قال بصوته وهو يخرج من غرفة تغيير الملابس، ويُغلق أزرار قميصه الأسود: "البنطال والقميص، طبعًا". وقفتُ أمامه، وأبعدتُ يديه عنه لأُغلقهما له. وضع هو يديه على خصري، يُضمّني إليه. قلتُ، مُركّزةً على الأزرار: "الحرارة عالية اليوم... والبنطال سيزيد من شدتها". قال، رغم غضبه: "السيارة مزوّدة بمُبرّد، واليخت به أجهزة مُختصة بتلطيف الأجواء. لا داعي للملابس القصيرة". رغم غضبه، كانت يده تُمسد خصري بلطف. غيرته جميلة، لكنها في تزايد... غريب، يوافقني على كل شيء بطاعة، إلا الملابس... والخروج بمفردي يُجنّ جنونه. زفرتُ الهواء بخفة: "حسنًا، ألفونسو". لبستُ البنطال والقميص، ورفعتُ شعري كذيل حصان. وضعتُ نظارتي. خرجنا، خلفنا رجال الحماية، إلا نيكولاس، لم يأتِ. سيعترف اليوم لأوليفيا بحبه. وأخيرًا، أرتاح قلبي ناحيتها، فقد وجدت من يُحبها بصدق. عندما وصلنا إلى السيارات، وضع ألفونسو يده على ظهري، وركبنا السيارة بهدوء. خرجنا من القصر في طريقنا إلى اليخت. كان يُمسد يدي ويُقبّلها، بينما يُلقي عليّ من الغزل ما يُثقل عقلي ويُسكرني. لكن فجأة، سمعنا صوت طلقات نار حولنا. يُحيي ذكرى وفاة والديّ عندي، لذلك يحدث لي اضطرابٌ عندما أسمعه. توقفت السيارة في مكانٍ مجهول فجأة. قال ألفونسو بلهفة: "لا تتحركي من هنا، راشيل. ابقي هنا، حبيبتي". قبلَ رأسي، وقبل أن يخرج، أمسكتُ ذراعه: "لا تذهب". عندما أبصر القلق عليّ، أمسك يدي وقبّلها: "لا تخافي، سأعود إليكِ". احتضنته بقوة، وهمستُ عند أذنه: "كن سالمًا لأجلي، أرجوك". ابتسم لي، ثم خرج وأغلق السيارة عليّ. شاهدتُهم من النافذة، والدموع تتدفق مني. كان اشتباكًا قويًا، جميع رجاله حول سيارتي، والبعض منهم معه. مرّ وقتٌ قصير، حتى وجدتُ رجلًا مُلثمًا يُصيب ألفونسو في ذراعه، قبل أن يُسقطه لوكا أرضًا. صرختُ باسمه، وخرجتُ من السيارة أركض نحوه. عندما أبصرني، اتجه إليّ، فارتميتُ بين أحضانه بقوة. أحاطَ هو خصري بذراعه التي تحمل السلاح. نطقتُ اسمه بتقطع، بسبب شهيقي الناتج عن بكائي: "ألفونسو...". مسحَ شعري بحنان: "اهدئي، حلوة، أنا بخير". نظرتُ إلى الدماء التي تُخرج من ذراعه بذعر: "ذراعك، ألفونسو". نفى برأسه، يُعيدني إلى حضنه: "الإصابة سطحية، لا تقلقي". أخذني وذهبنا إلى السيارة، خلفنا رجال الحماية. بعد فترة، وصلنا إلى اليخت. ركضتُ لأحضر علبة الإسعافات الأولية لأُعالج جرحه. عندما دخلتُ غرفتنا، كان قد خلع قميصه بالفعل. كان صوته غاضبًا وهو يتحدث على الهاتف: "كيف تجرّأ هذا الحثالة وشنّ هجومًا عليّ؟ أقسم بمن خلقه وخلقني أن أدفنه حيًا". غضبه جعل الكثير من الدماء تخرج من جرحه، لذلك ركضتُ إليه: "اهدأ، رجاءً". كنتُ أُمسد على ذراعه، من أعلى إلى أسفل، حتى وصلتُ إلى كفّ يده، أحاول امتصاص غضبه. وجدته يُرخي جفنيه ويُغلق هاتفه. أمسكتُ يده، وأجلسته على الفراش. ثم أخرجتُ القطن والمُطهّر، واقتربتُ منه، وأنا مُنحنية، أنظف جرحه. كنتُ أشعر بعينيه تخترقانِي، وبيده يُعيد خصلاتي القصيرة خلف أذنيّ. عندما داعبها، ضحكتُ: "كفى، دعني أُركّز". ضربَ حديثي عرض الحائط، وحاوطَ خصري، يُجلسني في حضنه: "تابعي عملكِ وأنتِ بين أحضاني، اشتقتُ لكِ". كان يُقبّل أذنيّ ووجنتايّ بحنان. بينما كنتُ أضع اللمسات الأخيرة في تغليف الجرح، اختلطت عليّ المشاعر، فوجدتُ نفسي أحتضنه بضعف. شعَر هو بهذا الضعف. سألني: "ماذا حدث؟!" أجبته: "خفتُ عليك". سمعتُ صوت زفيره القوي، وذراعه التي قيدتني بشدة: "حقًا، خشيتي فقداني؟" أومأتُ له وأنا أُضمه. شعرتُ بابتسامته على بشرة عنقي. قلتُ: "لا أعرف كيف أصف شعوري لك، لكن قلبي توقف عندما رأيتُ الرصاصة تخترقك... شعرتُ أن العالم توقف... شعرتُ أني... أني فقدتُ عائلتي للمرة الثانية". شددتُ العناق عليه خشيةً من فقدانه. عندما قبلَ رقبتي، أغمضتُ عينيّ. قال بصوته العميق، ويديه تُمسد ظهري بلطف: "ما يجب أن أعرفه من حديثكِ أنكِ تمتلكين مشاعر لي؟" عندما التمستُ اللهفة في صوته، أومأتُ له بالإيجاب. أبعدني عنه، ونظر في عينيّ بنظراتٍ عميقة. كان يتحرّى صدقي في تلك الكلمات. رأيته يرفع يده، ويمرّر إبهامه ببطء على شفتيّ: "أروي عطشي لسماعها من فمكِ الجميل. قوليها، راشيل... قولي إنكِ تُحبّيني". بلّلتُ شفتيّ السُفلى، ثم تأملتُ جمال عينيه. قلتُ له بأكثر نبرةٍ دافئة: "أنا واقعةٌ لك، ألفونسو. أحبكِ". رأيته يُغمض عينيه ارتياحًا، ويُزفر أنفاسه. سرعان ما ضاق حاجبيه، ووضع جبينه فوق جبيني: "سحقًا! كم انتظرتُ لسماع هذه الجملة منكِ... جملةٌ لم أعترف بها في قاموسي يومًا... جعلتيني مُتلهّفًا لها منكِ". ابتسمتُ على حديثه. سرعان ما غيّر الوضعية، فاستلقينا على الفراش مُتعانقين. كان هو يُحاصرني. قال: "لقد أعطيتُكِ قلبي، راشيل... أعطيتُكِ شيئًا لم تأخذه امرأةٌ مني قبلكِ، وقسمي لكِ ألا يأخذه امرأةٌ من بعدكِ". جعلَ اعترافهُ تُحيطُ عينيّ بشبكةٍ رقيقة من الدموع. ارتفعتُ بجذعي العلوي لأُقبّله. تمكّنَ مني شعورٌ جميلٌ بقربه. سرعان ما تَجاوبَ معي، مُنْحَنِيًا يُمطرني قبلاتٍ شافية، تُشفي كلّ ندوب ماضي المؤلم. مع الوقت، تغيرتْ لمساته، أصبحتْ جريئة. عندما شعر بذلك، تمالك نفسه، وابتعد بصعوبة، يلهث وهو ينظر إليّ: "أعتذر، لم يكن بقصدِي، لقد انجرفتُ". خاوطتُ رقبته، أُقربه لي بخفة: "أكمل". رأيته يُقطّب حاجبيه: "أتعنين ما أفكر به؟!" أومأتُ له بالإيجاب، فابتسم قبل أن يُنزل ويُقبّل رقبتي. قال: "إذن سأجعلكِ زوجتي قولًا وفعلًا". هربت مني ضحكةٌ خافتة، جعلته يبتسم هو الآخر في جوف رقبتي. رفع يده، وفكّ شعري، وأسْدَلَه. ثم بدأ بفتح أزرار قميصه بينما كان يُقبّـلني، لكن... كان صوت لوكا جديًا خلف الباب: "لقد أمسكنا بمن هاجمونا، سيدي. يجب أن تُشاهد اعترافاتهم، مثيرةٌ للاهتمام". ردّ ألفونسو: "اذهب، لوكا. سآتي خلفك بعد قليل". ثم عاد إلى تقبيلي. قال لوكا مجددًا: "أخشى ألا يكون قراري صائبًا، سيدي. يجب أن تأتي الآن". رأيتُ ألفونسو يعتصر الملاءة بجانبي. غضبه وصل السماء: "سحقًا لك، لوكا!". ضحكتُ عندما أسندَ جبينه على كتفي بتهجم: "وما ذنبي، سيدي، حتى أستحق السحق؟!" ما قاله لوكا الآن جعلني أضحك بصخب. سمعتُ صوت حمحمة لوكا: "أعتقد أنني جئتُ في وقتٍ غير مناسب... سأنتظرك في الطابق السفلي، سيد ألفونسو. عن إذنك". قضمتُ شفتيّ السُفلى إحراجًا، وحاولتُ أن أستقيم. قلتُ: "ألفونسو، أعتقد أنه فهمَنا بشكلٍ خاطئ. اذهب إليه". لا أعرف لماذا شعرتُ بالحاجة إلى تبرير الموقف المحرج. رأيتُ ألفونسو يستقيم، يُرتّب هيئته، ويُغلق أزرار قميصه. قال، مُشاكسًا إياي بابتسامةٍ خبيثة: "لم يفهم شيئًا بشكلٍ خاطئ. أنا كنتُ على وشك فعل ما فهمه، أليس كذلك؟!" جعلني الخجل يُسيطر عليّ، فوجدتُ نفسي أَنزل تحت الغطاء. اقتربَ مني، وسحبَ الغطاء عن وجهي. خاطبني بعيونٍ ماكرة: "الليلة لنا. لن أتأخر، حلوة". عدتُ أغطي وجهي مرة أخرى. غادر ألفونسو، وسمعتُه يُقهقه بصخب قبل أن يخرج. مرّ الوقت وأنا أُجهّز الأجواء لنا على سطح اليخت. عندما انتهيتُ، وقفتُ أتأمل البحر. كان الهواء منعشًا. ثم تذكرتُ إحدى الأغاني التي كتبتها ذات مرة. Occhi miei, oh notte, occhi miei, oh notte عيني يا ليل، عيني يا ليل Oh stelle del cielo, oh magia della guida يا نجوم السماء، يا سحر الدليل Cantami storie, sull'amore e la nostalgia غني لي بحكايات، عن الحب والحنين E sulle notti di veglia, sotto la luce della luna chiara وعن ليالي السمر، تحت ضوء القمر المبين Occhi miei, oh notte, portami nei sogni عيني يا ليل، خذني إلى الأحلام Dove la gioia fiorisce, come i fiori nei giorni حيث الفرح يزهر، كالأزهار في الأيام Lasciami ascoltare la tua voce, i sussurri della brezza دعني أستمع لصوتك، همسات النسيم E addormentarmi tra le tue braccia, come un bambino in un sogno sereno وأغفو في أحضانك، كطفل في الحلم السليم Occhi miei, oh notte, custodisci i miei segreti* عيني يا ليل، احفظ لي أسراري Perché nel tuo buio trovo tutto ciò che è prezioso ففي ظلامك أجد، كل ما هو غالي Sei il mio compagno costante, in ogni silenzio أنت رفيقي الدائم، في كل سكون Non lasciarmi solo, perché desidero la sicurezza. فلا تتركني وحدي، فأنا أشتاق للأمان." بعد أن أنهيتُ كلماتي، أحاطتني ذراعان قويتان كأنهما شجرة سنديان، أنفاسه الحارة كنسيم الصحراء تضرب رقبتي. همس بسؤالٍ هامس: "تأخرتُ عليكِ؟" أغمضتُ عينيّ، مستسلمةً لصدره الدافئ كمدفأة شتوية: "لا، لكنني اشتقتُ إليكَ". عندما سمعَ اعترافي، أدارني نحوه، عيناه تتأملان ملامحي كلوحة فنية. همس مُجيبًا: "ليس أكثر مني". قبلني بعدها بلهفةٍ جامحة، كعطشانٍ وجدَ واحةً في الصحراء. بادلتُه القبلة، وهو يقودني بين الأثاث كراقصٍ ماهر، يبحث عن مسرحنا الخاص. دلفنا الغرفة بعنفٍ حلو، أسقطني على الفراش بلطفٍ قاسٍ. رأيتُ في عينيه الحبّ المُشتعل كلهيبٍ، والهوسَ المُتّقد كبركانٍ، اللهفةَ المُلِحّة كظمأٍ، والدفءَ المُطمئن كحضنِ أمّ. قال، وهو يُطوقني بحضنه: "بعد الليلة، سأكون مصيركِ الأول والأخير. سأجعلكِ ملكي، أنا وشمك الأبدي، راشيل". داعبتُ شعره الناعم كالحرير: "وأنا سأكون امرأتكِ إلى آخر عمري، ألفونسو". ابتسمَ ابتسامةً ساحرة قبل أن يُطلق كلماته كسهامٍ من ذهب: "هل كانت النجوم من شبيهة لعينيكِ؟ أم كانت عيناكِ النجوم ذاتها؟" كلامه أحرجني حتى دفنتُ وجهي في عنقه، خجلٌ مُتّقدٌ كجمرٍ. رفعَ هو الغطاء علينا، يُقبّـلني بتملكٍ حنون. غابَ الوقتُ، تسلّلَ التعبُ إليّ، فوجدتُ في أحضانه مأوىً آمِنًا. أشرقت الشمس عندما حاولتُ فتح عينيّ. شعرتُ بقبلاتٍ رقيقة كلمسة ريشةٍ على فكيّ ووجنتايّ. سألتهُ مبتسمةً: "ماذا تفعل؟!" أجابني، وهو يُكمل تقبيلي: "اشتقتُ إليكِ، ولم أتحمّل جمالَكِ بين أحضاني دون أن أرتوي منكِ". تَواليَت الأيامُ بيننا كخيوطٍ من الحرير، مُتعةٌ خالصة. علّمني كلّ شيء، من قيادة اليخت إلى السباحة. كنتُ مُتشبّثةً به كطفلةٍ صغيرةٍ، خائفةً من الغرق، ما جعله يُقهقه بمرحٍ مُعدٍ. في كلّ يومٍ، اكتشفتُ جنونه بي، غيرته التي أحببتُها منذ البداية... انتهى الفصل الثاني.... رأيكم فيه.....

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حب لا يرحم

المؤلف Rosvina_watt
2025/06/13 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة