الفصل التاسع الجزء الثاني
***
استيقظت بطلتناا بوهن.. بدات تتقلب بنعاس لكن هناك قبضتين قويتان محكمين لاعاقة حركتهااا..
فتحت عيونهاا بنعاس لتراه نائم بعمق بجانبهاا خصلاته علي عيونه، و عاري الصدر...
_ صباح الخير
_ انت.. انت صاحي
قالتهاا بوجنتين حمراء من الخجل، لكن هو اقترب منهاا بخبث و قال جعل قلبهاا يضخ بسرعه من الصدمه..
_ انتي فاكره كل حاجه حصلت امبارح صُح
ابتلعت لعابهاا بتوتر و تحدثت بصدمه و خجل..
_ اناا... انا.. مش.. مش فاكره حاجه خالص
ابتسم بخبث و اقترب منها بسرعه و همس في اذنهاا..
_ عادي افكرك باللي حصل بتفاصيل و عملي كمان
صرخت بخجل و قالت..
_ خلاص خلاص.. افتكرت.. تغيرت نبرة صوتهاا بحزن.. هو انت هتطلقني
نهض بسرعه فهو فهم معني حديثهاا و نظر لهاا بغضب، امسكهاا من معصمهاا بقوة و اقترب منهاا...
_ انتي شايفاني اكده.. مش اناا اللي اقرب من واحده ولا استغلهاا عشان شهوتي يا عشق ولا اخد حقي منك و اطلقك فاهمه اي تفكير مريض زي ده في دماغك تشيله
تجمعت الدموع في عيونهاا..
_ انا.. اناا مق..
_ انا عارف واصل انتي تقصدي اي يا عشق
و دفعهاا بغضب وقف ارتدي ملابسه و خرج بضيق.. اما هياا احتضنت نفسهاا بحزن و دموعهاا تنزل بصمت.. لماا هو هكذا
ذهبت عتمان الي المكتب و جلس بهدوء و غضب... و تذكر سبب زواجه بهاا...
فلااش بااك...
كان عتمان في السابعه من عمره.. واقف امام مكتب والده و هو يراه والده مرمي علي الارض ينزف بسبب طلق ناري و والد عشق بجانبه..
_ ليه اكده عملت
والد عشق بحزن و هدوء...
_ اللي كان لازم يحصل يا عمده
هذا ما سمعه عتمان و والده مات في هذه اللحظه كان والد عشق ممسك بمسدس والده..
رأه والد عشق اقترب منه بهدوء..
_ عتمان يا والدي، اي حاجه سمعتهاا اهنه تنساها لانهاا هتبچي زى سوء الحظ ليك زي البلاء
عتمان بدموع و خوف ينظر الي والده و يتحدث..
_ ان.. انت.. قتلت بوي
لم يرد عليه والد عشق لكن قال..
_ عتمان مش هتفهم حاجه دلوقتي بس لما تكبر انت هتكون العمده يعني تبچي صخر الكل يسند عليك مش تسند علي حد
و تركه و خرج.. لم يفهم عتمان شي والده مات لكن في مخيلته والد عشق هو من قتل والده..
بعد سنوات طويله مرت و اصبح عتمان سيد الرجال و العمده البلد الصعيد.. كانت عشق طفلة بضفائر عندما رائت عتمان لاول مره..
_ ده بيت الشيخ حمدان
عشق بطفوليه.. اه عاوزه بابا هو مش هناا بس زمانه جاي من الجامع
خرجت والدت عشق..
_ العمده عتمان.. اتفضل يا ولدي استني حمدان جوه،، و انتي يا مقصُفت الرجبه واقف اهنه ليه
بعد دقائق وصل حمدان رجل كبير في السن عندما راي عتمان لم يسر...
_ السلام عليكم ورحمة الله
رد عليه عتمان السلام..
_ و عليكم السلام ورحمة الله يا شيخ حمدان
كان عتمان و حمدان بمفردهم.. تحدث عتمان بغضب...
_ انت اللي قتلت ابويا؟
لم يرد عليه حمدان ظل صامتاً، تحدث عتمان مره اخري و قرر حديثه...
_ انت اللي قتلت ابويا؟ انطق يا حمدان
_ و هتعمل اي لو عرفت! بلاش تقلب في الماضي يا عتمان
_ يعني انت قتلت ابويا و عاوزني اسكت و اسيب قاتل ابويا ماشي علي الارض و عايش بلا احساس بذنب ليه قتلته!؟
_ افتكر اللي تفتكره بس لو فتحت في الماضي و قتل ابوك هتواجهه مصير مش هيعجبك
_ دايماً بتقول الغاز بس مش بترد علياا ليه انا شوفتك بعنيهاا.. لو مقولتش اللي حصل يا حمدان هقتلك و اقتل بنتك
حمدان بغضب و خوف...
_ كله الا بنتي يا عتمان متفكرش تقربلهاا في حياتك فاهم
بعد دقائق انتهي حديث عتمان و حمدان لكن لم يستطع عتمان الإستفاده منه بكلمه، ولا يستطيع ان يقتله في منزله فهو شيخ البلد، شعر عتمان ان هناك شئ خاطئ لكن لا يفهم ما هو..
في اليوم التالي سمع خبر وفاة حمدان و اقام اهل البلد بعزاء كبير له..
مرت الايام و الشهور و السنين و كبرت عشق لكن عتمان لم يراها منذ ذالك الوقت، كان يبحث عن الماضي و ما حدث لوالده ليتأكد من ان قاتل والده مات ام مازال حي.
في احدي المرات يري عشق و ينصدم من جمالهاا.. و يقرر الزواج بيهاا ليعرف الحقيقه بسببها او يستطيع الوصول لشئ من خلالهاا لكن قلبه كان متعلق بهاا بشده دائما ما ينكر، كيف يقع في حب الفتاة الذي والدها سبب في موت والده كيف يقع اسير حبهاا من نظره..
مرت الايام و الشهور و يري دائما عشق لكن هيا لا تراه او هذا ما كان يظنه ولا يعلم بحبهاا له و عشقهاا المتين بقاسي لا يعرف معني الحب..
باااك...
***
استيقظت مهره وجدت والدتهاا بجانبهاا تخبرهاا ان مهاب سيذهب بهاا الي المستشفى لإجراء بعض الفحوصات..
كانت تفكر بيه.. لكن هو تركهاا و ذهب مثلماا يفعل كل مره..
_ يله يا مهره يا بتي افطري قبل ما تمشي حتي لقمه تسند طولك يا بتي.
مهره بحزن و صوت هادئ..
_ مش عاوزه يا ماما مش جعانه بلاش تضغطي عليا
دخل مهاب بعد ما طلب الإذن للدخول.. وجد الحاجه نوره تحاول ان تأكل مهره و هيا رافضه للطعام..
_ عامله اي يا مهره مبتكليش ليه
_ مقدراش يا مهاب، ماليش نفس واصل
ابتسم لها بحنيه و جلس بجانبهاا بعدما وقفت الحاجه نوره..
_ انتي عارفه لو مكلتيش جبل ما نروح المستشفى، هنركب محاليل و الدكتوره هتديكي حقنه و انا مش همنعها لان ده في صالحك واصل.
_ لا... لا.. هاكل خلاص.
تحدث مهاب هكذا فهو يعلم ان مهره تخاف من الحقن كثيرا لدرجه البكاء منهاا.. و بالفعل بدات تأكل خوفاً منهاا، كانت الحاجه نوره تنظر الي مهاب فهو يبدو عليه العشق لابنتهاا..
بعد نصف ساعه خرجت مهره مع مهاب لذهاب لعمل بعض الفحوصات و الاشعه، و كان مهاب يحاول اسعادها طوال الوقت و يتحدث معها لانه يراها حزينه جداً
***
هبطت عشق من غرفتهاا كنت الحاجه نوره و فيروز جالسين مع بعض يتحدثون، كانت عشق حزينه..
_ اماا عتمان لسه مجاش
_ لا مجاش من الصبح يا بنتي.. حصل حاجه بينكم
لم ترد عشق لانهاا رات عتمان يدخل عليهم بغضب و بتجاها... ووو
يتبع..
#الڪاتبة.. شچن
دمتم سالمين
Shajan