الفصل السادس
رواية مجنونت صعيدي (عشق كبير الصعيد)
***
وصل عتمان الي المستشفى و معه منصور.. نادي منصور علي الممرضات و اخذوا عشق الي الطوارئ..
عتمان تحدث الي الدكتور بغضب..:
_ عاوز دكتوره تكشف علي مرتي مش راچل فاهم
تفهم الدكتور حديثه و مهما حدث فهو العمده و له الاحترام بعد دقائق من وصل رحيم و هو يحمل مهره انتفض عتمان و منصور..
لكن رحيم لم يبالي باحد و طلب دكتور ليفحص مهره.. دخلت نفس غرفة عشق.. وقف عتمان بضيق و سأل رحيم بقلق علي شقيقته..:
_ اي اللي حُصل يا رحيم
حكي له رحيم ما حدث و جلسوا الثلاثه بقلق.. آتي بعد قلق مهاب و معه ليلي للأطمئنان علي مهره..
بعد دقايق خرجت الدكتوره من الغرفه، سألهاا عتمان..:
_ مرتي كيفهاا يا دكتوره
الدكتوره و هيا تحاول ان تتحدث بهدوء و جديه قالت..:
_ مرات حضرتك كويسه معندهاش اي نزيف داخلي الوقعه كانت شديده شوي بس كان عندهاا نزيف بسبب بعض الاصابات و الحمدلله عالجناهاا بس فيه مشكله انه دارعهاا اللي وقعت عليه انصاب شوي و هيتحط جبس عليه لمده اسبوعين و ان شاءلله تكون بخير
رحيم بقلق..:
_ و مهره يا دكتوره كويسه
الدكتوره و هياا تتذكر تلك الفتاة التي جائب بعد زوجت العمده..:
_ ايواا البنت اللي جت بعد الحاله دي.. بسبب خبطة جامده.. اللاسف جالها نزيف في دماغهاا بس اتمالكناا النزيف و الحمدلله وقف و انصابت في ظهرهاا، دلوقتي الممرضه بتضمض جروحهاا و هتبقي كويسه ان شاءلله، المرضتين يقدروا يخرجوا انهارده لما يفوقوا بس الانسه مهره لازم تيجي بعد يومين عشان نعمل اشعه للدماغ
شكر عتمان الدكتوره و ذهبت الي عملهاا.. اماا منصور ذهب لينهي اجراءات المستشفى.. عتمان دخل ليتفقد و يطمئن علي عشق..
كانت ممدده علي فراش المشفي و عباءتهاا تحمل بعضاً من دمائهاا.. زراعهاا مصابه، وضع عتمان قبضته علي شعرهاا يمسح عليهاا ببطئ اما هيا فنائمه في ثبات عميق حمل عتمان عشق بين زراعه و خرج للجميع
منصور بصدمه..: بتعمل اي يا عتمان لسه عشق مفقتش
عتمان ببرود..: هاخد مرتي للبيت و هات مهره و حصلني علي البيت و هات ممرضتين معاك و خلص كل حاجه مش هچولك
تركه مصدوم لكن مهاب ابتسم عليه فيبدو ان كبير الصعيد وقع في العشق، تنهد و هو ينظر لغرفه تلك النائمه بداخل.. و بالفعل تحدث منصور مع الدكتوره و لا تمانع خروجهم حدثته علي ماذا هسيفعل و اخذوا مهره و اتجهوا للمنزل..
وصل عتمان الي القصر و حمل عشق الي الداخل و صعد بقاا للغرفه..
وضع عشق برفق علي الفراش كان قلبه ينبض بسرعه فتحت عشق عيونها بوهن و تعب نظرت له و اغمضت عيونها مره اخري اماا هو تنفس فلا يعلم لماا.. اقترب منهاا و رفع خصلاتهاا عن وجهها و ملس علي شعرها بحنيه كأنهاا ابنته و ليست زوجته..
***
في الخارج تحدثت الحاجه نوره مع مسعده..:
_ حضري وكل لعتمان و مرته و اكيد تعبانين يا بتي
ذهبت مسعده و في هذه اللحظه دخل منصور و هو يحمل مهره بين زراعيه.. انتفضت الحاجه نوره بخوف و فيروز أيضاً، صرخت نوره بأسم ابنتها..:
_ مهرره بتي مالهااا مهره يا منصور
صعد منصور الي غرفة مهره و سطحهاا برفق فوق الفراش جاءت نوره بخوف و جلست بجانب ابنتهاا المسكينه اماا في الخارج كانت ليلي و رحيم و مهاب و فيروز و سهر جالسين بهدوء لطمئنوا عليهاا..
منصور لوالدته بحزن..:
_ اماا سبيهاا دلوق ترتاح الدكتوره چالت ترتاح انهارده و الصباح رباح
خرجوا الاثنين للجميع في الدور الارضي و حكي رحيم ما حدث لمهره و كان الجميع يشعر بالاسف علي مهره و عشق...
_ الكل يروح اوضته دلوق يرتاح اليوم كان طويل عليناا
ذهبت الحاجه نوره لغرفة مهره لتنام معاها فهي لن تترك ابنتهاا تتألم.. مهاب خرج و منصور ايضا اما رحيم ذهب للجنينه و ليلي ذهبت لغرفتهاا لكن في هذه اللحظه سمعت حديث فيروز و سهر و هم يتحدثون في غرفة سهر..
_ نفدت بت ال*** انهارده يا امااا
فيروز بخبث..:
_ متزعليش يا چلب امك مددام انهارد مش خلصناا منهاا بكره نخلص منهاا و عتمان هيرجعلك
نظرت لهم ليلي بحتقار و ذهبت لغرفتهاا قبل ان يراها احد..
***
رحيم واقف في الجنينه ينظر الي السماء بحزن و هو يتذكر مهره..
Flash back...
كان رحيم في سن العشرون جالس في الجنينه بمفرده يتأمل النجوم بملل.. فجأة ظهرت مهره من خلفه و قالت بمشاكسه فهي كانت صغيرة جداً تمتلك ثماني سنوات..
_ حيموو فين الشكولاتة بيتاعتي اللي چولتلي هتچبهالي من القاهره و انت چاي
التفت رحيم لتلك المشاكسه صاحبت الثماني...:
_ انتي يا بت مش هتبطلي تقتحمي علياا قعدتي كده و كمان اي حيموو ده اسمي ابيه رحيم
نظرت له مهره بطفوليه و ضيق..:
_ ووه سبت كل حاجه و علقچت علي حيموو فين الشكولاتة بيتاعتي
رحيم بمشاكسه و خبث..:
_ مجبتش المرادي
بدات الدموع تتجمع في عيون مهره و في هذه اللحظه جاء عتمان ووقال..:
_ مبكي مهره ليه يا رحيم خلاص يا حبيبت اخوكي متعيطيش طول ما انا عايش محدش يسترجي علي الارض يبكي و انا عايش فاهمه
انتفض رحيم بسبب بكائهاا..:
_ مهره متعيطيش انا كنت بهزر معاكي بس و جبتلك الشوكلاته كمان انتي حبيبتي مستحيل انساكي
عتمان بهدوء..: روحي انتي دولقت يا مهره اوضتك
هزت مهره راسهاا و ذهبت بسرعه و هياا سعيده بسبب حديث رحيم و انه لم ينساهاا.. لكن عتمان نظر له نظرات تكاد تقتله.. ابتلع رحيم لعاابه بتوتر و قال..:
_ ههههه في اي يا عتمان بتبصلي كده ليه
عتمان بضيق و قال بقسوه و برود..:
_ كله الا مهره يا رحيم كله الا مهره لانهاا حته مني فاهم
فهم رحيم معني حديث و قال بمرح..:
_ دي اختي يا عتمان هتوصيني عليهاا هههه
كان رحيم ليس في نيته اي شئ سئ تجااه مهره لكن مع الوقت و مرور السنين و كبرت مهره كانت هناك مشاعر تنموا بداخل رحيم دون ان يعلم كان يأتي في كل وقت يتيح له السفر الي الصعيد ليراا معشوقته.. في تلك الاثناء كانت مهره قريبه من مهاب أيضاً فكان يعتني بيهاا فهي كانت مدلله العائله للجميع..
كان عتمان يشك في مشاعر رحيم تجاه مهره لكن ليس لديه دليل علي ذالك.. و لا يعلم لماا يرفض عتمان اي مشاعر تجاه مهره...
back...
الان رحيم يمتلك من العمر اثنان و ثلاثون و لم يتزوج كان يتحجج باي شئ عندما يسأله احد عن عدم زواجه و لكن الذي لا احد يعلمه انه كان ينتظر. معشوقته ان تكبر لتصبح له..
تنهد بضيق فبدخول ليلي حياته هكذا ابعدته عنهاا.. لكن لا يستطيع التخلي عنهاا و لا يستطيع أيضاً الابتعاد عن معشوقته.. هناك عقابات كثيره امامه و الان هيا تظن انه متجوز من غيرهاا...
وضع قبضته بجانب قلبه و الذي لا يعلمه احد انه موشم اسمهاا علي صدره بجانب قلبه.. كانه يقول لا احد سواهاا يمتلك قلبه..
***
في غرفة عتمان و عشق.. سمع عتمان صوت دقات الباب فتح ليرا مسعده جاءت و معهاا صنية طعام...
_ الست الكبيرة چالتلي اچيبلكم الوكل عشان الست عشق مكلتش انهارده
_ ماشي يا مسعده روحي انتي
اخذ منهاا الصنيه و اغلق الباب خلفه.. ذهبت مسعده بينماا هو دل ملابسه لملابس نوم و هو بنطال اسود و تيشيرت ابيض..
_ عشق... عشق.. چومي
فتحت عشق عيونهاا ببطي و بدات تستوعب كل شئ و اخر ما تتذكره سقوطهاا من الدرج، نظر الي زراعهاا المجبس...
_ ايه.. اللي.. حصل.. اااه
انتفض عتمان بسرعه ووقال بقلق..:
_ انتي كويسه.. حاجه بتوجعك بتشتكي من اي
عشق و هيا تستغرب قلقه عليهاا قالت بخجل ..:
_ انا كويسه
وقف عتمان و احضر الصنيه و قال..:
_ يله عشان تاكلي و تاخدي الدوا
عشق بتنهد و رفض..: لا مش عاوزه اكل مش جعانه
نظر عتمان الي زراعهاا المكسور و امسك المعلقه بالعبئهاا بالطعام و يقول بصرامه..:
_ يله كلي
_ انا مش جع.. اااامممم
اغلق فمهاا و هو يدخل المعلقه في فمهاا بسرعه.. ابتسم ببرود و قال..
_ هتاكلي براحه ولا اكلك عافيه
نظرن له بضيق و بدا بأطعامهاا و بدا يعاملها كطفله و هوو يحاول ارضائهاا بلطف...
_ يله عشان تخلصي الاكل ده كلوو
عشق و هيا تفتح فمهاا بصدمه لكن هو يستغل الفرصه و يدخل المعلقه مره اخري في فمهاا... بدات بالمدغ بسرعه و تقول برفض...:
_ لااا كفاية مبقتش قادره ااععع
_ لو مخلصتيش الاكل هيجري وراكي بعدين عشان تخلصيه
ضحكت بدون قصد علي حديثه لكن لم تستطلع التحكم في ضحكتهاا وقالت..
_ ههههه مين قالك الكلام ده هههههه انت كنت بتتعامل مع اطفال هههه العمده بنفسه
_ مهره و هيا صغيره كنت اناا بوكلهاا و بخالي بالي منهاا كنت الاب و الاخ ليهاا و كنت بعاملها كابنتي مش اختي و كانت عنيده زيك اكده
في هذه اللحظه تذكرت عشق مهره..
_ هيا فين مهره دلوقتي!؟
حكي لهاا عتمان ما حدث بختصار و حمل الصنيه و وضعهاا بعيدا..
_ قوليلي بچاا اي اللي حُصل و وقچعتي ازاي من السلم
حاولت عشق التذكر لاكن لا تتذكر شئ..:
_ معرفش مش فاكرة حاجه
اقترب عتمان بخبث منهاا نظرت له بتوتر منه و من نظرات و اقترابه المفاجئ هذا.. بدات بتوتر كثيرا حاولت الحديث..
_ متچربلي ليه.. ع.. تت..
لاكن فجأة حدث شئ لم يتوقعه احد..
هسيبكوا تتوقعوا اي اللي حصل؟ 😂.
لحد الان معرفناش سبب زواج عتمان من عشق!؟
ولا سبب دخول ليلي حياة رحيم و هل ده صدفه ولا اي!؟
ليلي شريرة ولا طيبة!؟
مهاب بيحب مهره فعلا ولا لا !؟
توقعاتكم اي!؟
بقلمي.. شچن
Shajan