الفصل الاول
رواية مجنونت صعيدي (عشق كبير الصعيد)
***
في الصعيد و بالظبط في احدي محافظ الصعيد "محافظة سوهاج"..
في دوار العمده و هو عباره عن قصر كبير يحيطه الاراضي الزراعيه من جميع الاتجاهات، يبعد بضع كيلو مترات عن منزال الصعيد فهو منزل العمده
كان الجميع من في قصر العمده علي قدم و ساق فاليوم هو زفاف العمده، نعم هو زفاف بطلناا العمده..
تحدثت سيده بحده..:
_ عجلي يا مره منك ليهاا، العمده مش هسيتني لحد ما تخلصوا
اقتربت منهاا فتاة و قالت..:
_ حاضر يا عمه هنخلص بس اهوو شغالين
سمعت السيده همس الفتيات، تحدثت فتاة من العاملين..:
_ سمعت ان دي مرته التانيه، و بيچولوا زي الچمر
تحدثت فتاة اخري..:
_ اههي دي تبچي بت شيخ البلد، شيخ الچامع الچبير الله يرحمه
نظرت حولهاا الفتاة و تحدثت الفتاة الاولي..:
_ اخوي امبارح سمعت حديثه وي مرته و هو بيچول ان العمده غصب بت شيخ البلد علي الچوازه ديه
صرخت السيده بهم و قالت بغضب..:
_ ووه تحركي يا مَره منك ليهاا كل واحده علي شُغلهاا ووه، چبر لماا يلمك انتي و هي
بينماا الجميع يعمل علي قدم و ساق وقف هو في غرفته يرتدي جلبابه الصعيدي.. تحدثت والدته و هيا سيده في الستين من عمرهاا لكن بصحه شابه..
_ ليه يا ولدي الچوازه دي البلد كُلاتهاا ملهااش سيرة غيرك
تحدث بصوت رجولي ضخم..:
_ ووه انا بتچوز علي سنة الله ورسوله مش بعمل حاجه حرام، محدش ليه عندي حاجِه ياماا
والدته..: و مالهاا مَرتك عوره ولا كيف عااد، مرتك زينه و بت عمك و ست الستات
نظر لوالدته بضيق..:
_انا عارف ياماا بعمل ايه و العروسه اهي موافچه و الشرع محلل اربعه
والدته بحزن ..: روح يا ولدي طيب بخاطر مرتك دي ست برضك و مقهوره و الولايه لبعضيهاا
ابتسم بسخريه و قال بقسوه..:
_ خاليهاا ياماا هياا ماشيه وي حديث العچربه امهاا، و چدرت و قالتهاا ووقفت چصادي تتحمل عواقب افعالهاا.. انا رايح اچيب مرتي الچديدة
ترك والدته واقفه بحيرة من افعال ابنهاا، لمااذا تزوج علي زوجته و لماذا بنت شيخ البلد..
كانت واقفه امام المرآه و بجانبهاا بعض من فتايات البلد يقومون بتجهيزهاا.. فاليوم زفافهاا، ولكن كانت هياا حزينه لا تظهر علي ملامحهاا شئ من السعاده ..
بينماا الجميع سعداء ، دخلت والدتهاا و هياا سعيده..:
_ خلصوا يا بنات العمده وصل
اقتربت منهاا و قالت بهمس..:
_ اضحكي شوي يا بت حمدان، انهارده فرحك مش عزاكي
لم ترد عليهاا، انزلت الطرحه علي وجههاا و بعد دقائق دخل هوو بطلته و اقترب منها بهدوء امسك زراعهاا و خرج بهاا من منزل والدهاا.. كان اكبر عرس في البلد و لماا لا فهو زفاف العمده القاسي من بنت شيخ البلد..
وصل بهاا الي بوابه القصر في هذه اللحظه انطلق صوت البنادق و الرصاص.. فهذه تحيه الصعايده دخل بهاا الي الداخل و جلست وسط النساء و خرج هو اللي الزافه ليهنئه الجميع علي زفاف ..
بدأت النساء بتجمع حولهاا و المباركة و الرقص و الزغاريط لكن لا احد يرا وجههاا.. يجب علي زوجهاا اول من يراا وجههاا.. اماا بالخارج كان الجميع سعداء و المزمار البلدي يصدر صوته و الاحصانه تتراقص..
اقترب شاب من العمده حضنه و ابتسم و بدأو بالرقص بالعصي.. بعد وقت انتهي العرس و اتجهه هو الي القصر كان ذاهب الي غرفته لكن زوجته نادت عليه..
_ عتمان استني عندِيك
تحدث ببرود و جدية لم يعيرهاا اهتمام..
_ مش وقته حديث ماسخ الصبح نبچي نتكلم
تحدثت بغيظ و بضيق و صراخ باسمه .. استني عندِيك يا عتمان
لم يهتم لأمرهاا و تركهاا و اتجهه الي غرفة العروس الجديدة، طرق الباب بخفة و فتح الباب بحذر و برود و دخل الي الغرفه..
كانت هياا جالسه علي الفراش بفستانهاا الابيض، مغطية وجههاا بطرحه الفستان...لم تتحرك وقف هو برفع حاجب و نظر لهاا بنظرات متفحصه بارده.. بدأ بالاقتراب منهاا ببطئ رفعت هيا نظرهاا بخوف من اقترابه لكن هوو لم يبالي بهاا و احضر منديل ابيض و امسك سكين الفاكهه و جرح يده نزفت يده بضع قطرات علي المنديل اتجه للخارج و هو ممسك بالمنديل و بدأ الجميع بالزغاريط لان هذه عادات الصعايده بدأ الجميع بالاحتفال و بعد وقت انتهي اماا عندي الاخري كانت تستشيط غضب و قهر
وقفت هيا بتوتر و دخلت للحمام قبل دخوله مره اخري.. رفعت الطرحه عن وجهها كاشف عنه توترت كثيراً.. سمعت دقات علي الباب
عتمان ببرود..:
_ هتفضلي الليل كله عنديك
نظرت بجانبهاا كانت ملابس للعروس في ليلة الزفاف بالطبع جميعناا نعرف ما هي ، ابتلعت لعابهاا بصعوبه من الخوف..
اماا هو جلس بتعب علي الفراش ينزع الحذاء عن قدميه و يخلع جلبابه.. سمع صوت الباب يفتح خرجت هياا بفستانهاا الابيض و مخفي وجههاا.. وقف و اقترب منهاا كان قلبهاا ينخلع من مكانه سبب خوفهاا رفع الطرحه عن وجههاا و اقترب بهدوء منهاا ظنن منهاا انهاا سيقترب منهاا لكن خالف كل توقعاتهاا..
اقترب عتمان من اذنهاا بهمس..:
_ متحلميش اچربلك يا بت شيخ البلد، انا اللي مش رايدك
اغمضت جفنهاا بمجرد اقترابه صوته جعل القشعريرة تسري في جسدهاا.. ابتعد عنها بمكر ظنن منهاا انهاا ستبكي او ستبتعد عنه و من هذا مثل ما تفعل زوجته لكن..
خرج صوتهاا أخيراً بعد ان ظن انها صماء..
_ الحمدلله انك ما رايد تچربلي يا عمده انا معوزكش تچربلي واصل انت اللي اتجوزتني بالغصب
ابتسم ببرود .. انتي اهنه مرتي يعني كلمتي امّر فاهمه يا بت حمدان صوتك ميعلاش واصل، لو خالفتي اوامري هتتعاقبي و انا عقابي قاسي چوي
همست بصوت واطي يكاد يكون مسموع..:
_ چادر و يعملهاا بس اناا بنت حمدان شيخ البلد و لسه متعرفنيش يا عمده
اتجهت للفراش لانها متعبه من هذا اليوم المشؤوم بمجرد ان اغمضت جفنهاا ذهبت في ثبات عميق.. خرج من الحمام وجدهاا ميته او نائمه مثل القتيل نظر لهاا بغيظ فهو توقع رد فعل غير هذا البرود و الكبرياء توقع بكاء و قهر منهاا علي ليلة زفافهاا
_ ماشي يا عشق اناا هربيكي و اخد بتاري منك و من اهلك واحد واحد
في صباح اليوم التالي.. تسللت الشمس لتفيق تلك الغيبوبه فتحت عيونهاا بكسل و نعاس وجدت عتمان يرتدي عبائته..
تحدث ببرود و سخريه..
_ صباحيه مباركه يا عروسه
وقفت ببرود و ذهبت للحمام غيرت ملابسها الي عباءه نسائية و مشطت شعرها و كان منسدل علي كتفيهاا و فوقه طرحه لا تخفي شعرهاا كله.. لم يكن هو بالغرفه فعلمت انه خرج فتحت الباب و كانت في طريقهاا الي الاسفل اذا بهاا تري..
***
في مكان اخر غير الصعيد و هو القاهره، في مكان راقي كان هو يقف امام المرآه يرتدي ملابسه المكونه من بنطال اسود و قميص اسود مخطط بالابيض و شعره ممشط الي الوراء و كوتشي ابيض..
رن هاتفه نظر الي المتصل كانت والدته ابتسم و فتح المكالمه اذا بصوتهاا يصدر من الهاتف..
_ رحيم انت فين دلوقتي مشيت ولا لسه علي الصعيد
رحيم ببتسامه.. يا امي هو انا عيل صغير كل مره اروح فيها الصعيد تتصلي علياا
والدته بضيق و بحنق..
_ انا امك علي فكرة، المهم عدي علياا قبل ما تروح عشان عاوزه اديك حاجه لخالتك عشان مش هعرف اروح الصعيد و ابارك لعتمان و عيبه مش اعمل الواجب
رحيم و هو يخرج بضع ملابس في حقيبه صغيرة..:
_ حاضر يا امي نص ساعه و اكون عندك و خالي بابا في البيت عشان عاوز اكلموا في موضوع مهم
اغلق الخط مع والدته و حمل حقيبته و نزل لسيارته فهو يعيش لوحده منعزل عن والداه.. قاد سيارته الي كمبوند وصل لفيلا والده..
كانت والدته محضره سفرة الإفطار، دخل رحيم اليهم كان والده و والدته و اختاه التؤام..
رحيم بتحيه للجميع..:
السلام عليكم ورحمة الله، ازيكم يا قوم
ردت احدي اخواته و تدعي مني..:
و عليكم السلام يا رحيمو حيموو يا اغلي ما ليااا
ابتسم عليهاا فهو يعلم طريقه شقيقته عندما تريد منه شئ..:
_ الطريقه دي مش مطمناني أبداً اكيد في مصلحه صح
صرخت والدته بغضب..:
اقعد افطر يا رحيم قبل ما تمشي و انا هروح اجيب الحاجه من اوضتي
رحيم..: لا انا اكلت قبل ما اجي عاوز بس الحاج في كلمه قبل ما امشي
والده بجديه..: طيب يله علي المكتب نتكلم شوي
تركته والدته بغيظ منه و رحلت الي الداخل.. بينما الفتيات يتناولون الافطار، تحدثت مني..:
_ رحيم حيموو حبيبي جيه أخيراً
تؤامهاا و تدعي منه بحدقت ببرود فهي شخصيه هادئه جداً عكس تؤامهاا ..:
_ انا عارفه انتي عاوزه منه اي بس اللي في دماغك مش هيحصل يا مني
مني بضيق و غيظ تحدثت بصراخ ..:
_ اسمي موني مش مني بطلي تقوليلي كده يا منه و بعدين انا هروح و اكيد رحيموو حيموو حبيبي اكيد هياخدني معاه
جاءت والدتهم و قالت..:
_ بتصوتي ليه يا بت يا مني
مني بصراخ و غيظ منهم...:
_ اسمي موونيي يا ماماا مش مني
والدتهاا باللهجه الصعيديه..:
وووه ماله اسمك يا بت ايهااب
نفخت مني بضيق منهم فالجمبع يناديهاا مني معدا رحيم و والدهاا...:
_ مالووش انا احسن حاجه اسكت خالص
في المكتب..
رحيم بجديه.. انا خلصت كل الشغل هناا هروح الصعيد هقعد يومين كده و هتكلم مع عتمان علي المشروع الجديد اللي عاوزينه يتعمل في الصعيد
والده ايهااب.. ماشي بس اتاكد من كل حاجه و مطولش في الصعيد عشان الشغل و انا عاوز اسافر يومين كده مع امك نغير جوو
ضحك رحيم.. هو انت كل يومين تقولي نفس البوق ده و تقولي يومين ماشي يا بابا انا همشي بقاا
خرجوا الاتنين من المكتب جريت مني علي رحيم..:
_ رحيموو حيموو خودني معاك الصعيد ونبي عاوزه اجي معاك
والدتهاا بغضب..: اتلمي يا مني انتي وراكي كليه ذاكري يا فاشله شوي نفسي تبقي زي اختك منه كده عاقله
رحيم بجديه..: اسمعي كلام مانا يا موني انا كلهاا يومين و جاي و المره الجايه هاخدك معايا وعد و ياستي لما تيجي اجازتك حلو كده
ابتسمت موني بشر..:
_ اشطاا يا رحيموو حيموو
والدته و هيا تقترب منه..:
_ انا جهزتلك شويه اكل عشان السفر لما تجوع مشتريش اكل من بره عشان وحش و مضر فاهم و الحاجه بعتهاا في عربيتك
ودع رحيم عائلته و ركب سيارته و انطلق خارج الكمبوند و بعد نص ساعه رن هاتفه و كان كمعتاد مكالمه عمل وقف بالسيارة بعد ان انهي مكالمته امام استراحه و نسي ان يغلقهاا جيداً و دخل لحضر قهوه..
اما بالخارج عند سيارته فتح الباب احد و دخل في المقعد الخالفي من الخلف و اختبئ جيداً.. بعد دقائق جاء رحيم و ركب سيارته مره اخري و انطلق الي الصعيد..
يتبع..
انتهي الفصل الاول يا تري من ركب في السيارة مع رحيم!؟
لمااذا تزوج عتمان من بنت شيخ البلد الراح (عشق)!؟
من قابلة عشق بعد خروجها من الغرفه!؟
ماذا سيحدث في الفصول القادمه!؟
بقلمي / شَچـن
Shajan