تبدو كشتاءٍ هادئ، لكن الاقتراب منها
يشبه لمس الجليد باليد العارية؛
في البداية لا تشعر بشيء... ثم تدرك متأخرًا أنك تنزف
________________________

« لِعبَة اْلمُطَارَدَة »
_________________________
....................................................................................................................
||نابولي||
7:22 مساءً
☠︎︎☠︎︎☠︎︎☠︎︎☠︎︎
صوت الرصاص أتى مجدداً.
ورأت هي جسد دانييل الذي ترنح في
الهواء..
يوكاي تحرك راكضاً يلعن من بين أنفاسه متجهاً ناحية النافذه يحتمي بجانبها وعيناه تبحثان فيها، أما هي فبقت ثابته تنظر للضوء الأحمر الذي يتحرك على جسدها.
ثم...
بووووم!
صوت صرير مزعج داهم أذنها، شعرت بجسدها يتخدر، لم تكد تستوعب شيء حتى
صدح صوت إنفجار أخر مدوي .
ثم رأت هناك ، من النافذه التي يقف
يوكاي بجانبها.
رجل يوجه فوهة مسدسه نحوه.. كان خلف سيارة سوداء...
إنفجر زجاج النافذه و ...
"لااا ! "
خرجت صرخه من بين شفتاي روزينا وهي تحدق بيوكاي الذي أطلق على النافذه مما جعل زجاجها يتناثر في الهواء .
الرصاصة إخترقت رأس الرجل مسقطتاً
إياه أرضاً، تحركت بخطى مسرعه نحو يوكاي تدفعه جانباً من على كتفه تطل برأسها من
النافذة ذات الزجاج المكسور ومارأته جعل منها تصرخ ممسكةً رأسها بصدمه.
سيارتها...
كانت تحترق ، معظم أجزائها المتطايرة هنا وهنا وزجاجها محطم كلياً .
أصوت الإنفجار ذاك كان لسيارتها ؟!
أمسكت مكان قلبها بأسى ، لقد سرقتها من مرأب عائله أوردينز اليوم ، وخصيصاً ومن بين سيارات أوريليا .
"إلاهي إجعل موتتي سهله !"
أوريليا لن تكتفي بتفجير رأسها هي حتماً ستقطع جسدها الجميل إرباً إرباً ثم تتناوله .
تلك الساديه المثيرة.
"يا أبناء الـ***** !" صرخت بها وهي
تحدق بالرجل الآخر الذي آتى يتفقد صديقه الملقى على الأرض ، لكن ما إن نطقت بكلماتها حتى فتح عيناه بإدراك يوجه مسدسه نحوها مطلقاً رصاصة تلو الأخرى .
إبتعدت بسرعه تحتمي من الرصاص ، أمالت برأسها قليلا تنظر له بسخريه عندما امسك بياقه قميص صديقه يحاول سحبه إلى السياره بجانبهما .
لكن وقبل أن يكمل ما يفعل تهاوى
جسده هو الآخر بجانب جسد صديقه .
إندفعت نحو الدُرج بسرعة تمسك بيدها مسدسها ،حدقت به لثواني ثم تحركت تتخطى دانييل الذي يمسك كتفه لاعناً سلالته التي أنجبته . نظرت له بطرف عينها ثم خرجت من المنزل .
مشت في الخارج بضع خطوات ولامست الرياح البارده جسدها مسبباً حرقه طفيفه حيث خط الدماء الذي على رقبتها .
هناك قناص هنا .
حاول قتلها ولكنه فشل ، هي لم تتحرك ومع ذلك هو لم يستطع إصابتها بشكل دقيق ، أصاب رقبتها ...
بل كان سيصيبها لكن الرصاصه مرت بجانب رقبتها ملتصقةً بالحائط خلفها.
أو ربما هو لا يريد قتلها من الأساس..
"إنتظريني " إستمعت لصوت وقع الأقدام خلفها يليه صوت يوكاي الصارخ نحوها بأن تنتظره .
اسرعت بخطواتها ناحيه سياره البورش السوداء المركونه بجانب المنزل . ألقت نظره خاطفه على جثة الرجلان أمامها ثم أعدت نظرها إلى السياره .
كانت فارغه...
لكن لا ...
من المستحيل أن يأتيا بمفردها ،هذا إنتحار .
إلتفت حول نفسها تجول بعينيها في المكان في محاولة لمعرفة ما إذا كان هناك أشخاصاً آخرون يختبئون بين الشجيرات .
شعرت بجسدها يندفع للأمام ثم الرصاصه التي كسرت مرآه السياره ، كانت على حق . هناك آخرون
" أياً من يكونوا سأحضرهم إلى هنا إذهبِ لدانييل "
أومات برأسها له ثم جابته بكلماتها التي جعلت منه يرفع حاجبه بإستغراب
"لا تقتلهم ... "
أشار يوكاي على رأسه بالمسدس عدة مرات بدون أن ينطق ببنت شفه وكأنه يقول لها :"أحدث شيء لعقلك ؟"
"فقط أحضرهم أحياء لنعرف من سبب الهجوم "
"روزينا إذهبِ إلى الداخل سأفعل ما أراه مناسباً "
هتف بكلماته يلتفت طابعاً خطواته نحو الأمام ثم أكمل حديثه مسترسلاً :
"سأمزق أولئك الإنتحارييون الحمقاء !"
تنهدت بخفه ثم زمت شفتيها بعدم رضى لعدم إستماعه لها.
أدارت كعبها تريد الرحيل والعوده الى
دانييل لتتفقد إصابته ، وترك ماتبقى ليوكاي .
لكنها توقفت فجأه عن الحركه كما فعل
يوكاي عندما داهم أذنه صوت أتٍ من بين الشجيرات .
رفعت مسدسها تلقائياّ نحو مصدر الصوت ،على عكس صديقها الذي علت شفتيه ابتسامه جانبيه وهو يرى الظل يبدأ بالوضوح شيئاً فشيئاً.
"لا داعي لن يذهب أحد ، لقد أمسك
بهم "
"ماري؟ "
نطقت روزي حالما أظهرت ماريا نفسها بالكامل لهما تمسك بقميص رجلان أمامها ، دفعتها إلى الأمام بقوه مما جعل من جسديهما
يترنح .
أحدهما نجح بإبقاء جسده متوازناً ولكن
الآخر خانته قدماه فسقط بين أحضان يوكاي الذي أمسكه من كلا كتفيه
يثبته أمامه .
يحدق بعينيه وإبتسامه مجنونه تكونت
على شفتيه هو سمع تعليق الرجل الآخر
قائلاً:
" لن تستفيد شيء منا "
"أووه ! حقاً؟!"
تركت إحدى يدا يوكاي كتف الرجل ثم رفعها يضغط على فكه بقوه ، سقطت إبتسمته يجابهه بكلماته وهو يميل رأسه محدقاً به ببرود .
"انتم قطط سيئة ، والقط السيء إذا لم يقُل الحقيقة تقطع لسانه.. "
•••
تكورت على نفسها فوق الاريكه تسحب اللحاف ناحية جسدها تحميه من البرد وهي تحدق بفرانسيسكو و آرثر وبيانكا الذين داهمو منزلها في منتصف الليل فقط ليشاهدو فلم ويسهرو معها.
لقد ظلت تعاني لساعات بسبب النوم الذي رفض زيارة جفنيها وثم عندما وأخيراً بدأت تستسلم وتغرق في الظلام أيقظها صوت جرس المنزل والصرخات التي تصدر من خلف الباب بين آرثر وشقيقته بيانكا.
نعم ..نظرت لهما بحقد، ايقظوها بكل
برود والآن هما يتشاجران من الذي سيختار فلم الليل.
بيانكا تصرخ به وتخبره أنه في يوم الخميس الماضي هو من إختار الفلم والآن حان
دورها، وآرثر يمسك بجهاز التحكم يرفعه لأعلى مانعاً إياها من التفكير في الوصول
إليه حتى.
ستُرتكب جريمة هنا، والضحايا سيموتون بلألف الطريقه التي تظهر بعينا أوريليا التي تصك أسنانها ببعضها البعض.
إرتاحت من شجارات أصدقاء الغير متوقفه لتأتي لشجارات عائلتها الحمقاء.
هذا ما كان ينقص ليكتمل يومها
التعيس. هيّ لا تعلم كيف لم تنهض وتحطم رأس كلاً منهما . إما فقدت شغفها في قتلهما والإستمتاع برؤيتهما ساكنين مكانهما
أو أنها سوبر وومن لقدرتها على تحمل
صوت بيانكا الذي ستخفيه بيوم من الأيام بحشر طن من القطن في حلقها.
حملقت في فرانسيسكو الذي أمسك الوساده من على جانبها يضعها خلف ظهرها ثم بأناملها رفع رأسها يطبع قبله على خدها،
إستندت على كتفه وشبك هو أصابعها مع خاصته يقبض عليها بقوه بينما إبهامه تمسح على إبهامها بشيء من الرقه...
"أوريل تحدثي .بدأت بالقلق عليكِ-"
تنهد وهو ينظر لها تبعد خصلات شعرها المتمرده من على وجهها مبتلعة الغصه الممسكه بحلقها .
هي حقاً لا تستطيع التحدث تشعر بأنها تختنق عندما تتحدث وهي هنا ...
وكأنها تفقد ثباتها بكلماتها ،بتوازن جسدها وهي تسمع ترددات صوتها تلوح في المكان.
"إشتقت لها يا فرانك! " خرج صوتها
مرتجفاً، وهي تنطق بكلماتها تلك، إرتجف جسدها وسرت قشعريرة على طول عامودها الفقري.
أكملت توجه نظرها نحوه لتلتقى عيناهما
وهي فرانسيسكو لامعان عيناها بمياه لا تحبذ إخراجها لأحد.
"إشتقت لجدتي يا فرانك أريد رؤيتها-"
ربت على شعرها ثم ألقلى نظره سريعه بطرف عينه ناحية آرثر وبيانكا مشيراً لهما بأن يغادروا.
أومأ آرثر بتفهم وسحب بيانكا خلفه وسط إعتراضتها ، داعبت يد فرانسيسكو شعرها
ثم حل صمت قصير بعد خروج آرثر وشقيقته من الغرفه.
هيّ لم تكن تريد أن تكمل الحديث لأنها
تعلم أنها ستنهار وهو كان يريدها أن تكمل لأنه لم يرد جعلها تحترق بألمها لوحدها.
هو يريد مشاركتها له، يريد أن يقتسم ولو جزء منه لكي ترتاح هيّ ولو قليلاً.
"إذا لنذهب لزيارتها غداً ؟ إن كنتِ بخير "
لم يكن هذا إقتراحاً بقدر ما كان سؤال ،
هو فقط
"فقط ... " توقفت عن حديثها حالما سقطت المياه التي كانت تحتجزها من مدمعها.
واحده ...
ثم ثانيه ...
ثم لم يعد بمقدورها تحمل نظراته، وكأنها كانت تنظر منه أن يأتي إليها، أن يسألها إن كانت بخير.
أرادت أن تصرخ بها: "لا لست بخير! لاشيء بخير! ".
هي كانت تفعل، كانت تنتظر منه سؤالها لتخرج مافي جوفها لشخص تضمن أنه لن يتهمها بالجنون_
او ينظر لها بنظرات شفقه، أو يرجع
الخطأ عليها ويخبرها أنه لم يكن عليها فعل ذلك، هيّ تحب آرثر لكنه لم يكن الشخص الذي يعرف كيف يواسي دون أن يعاتبها.
وبعتابه ذاك حالتها تزداد سوءاً.
شهقت بعنف تترك يد فرانك ترفعها لتغطي وجهها، لم تحاول أن تتوقف عن البكاء بل إزداد صوت بكائها في المكان.
أمسك فرانك رأسها يحتضنه لصدره يمسح على شعرها
"هششش لا بأس، أعرف ماتشعرين به لذا فلتخرجي ما يزعجك من جوفك فأنا هنا بلورتي . "
همس لها يقبل فروة رأسها حتى أتاه
صوتها الباكي وهي تحاول التحدث بشكل طبيعي "أنا أكره هذا المكان فرانك، أكرهه، أريد أمي لا أريد أن أبقى هنا أشعر بأني أختنق، وهذا المنزل- " دفنت رأسها أكثر لصدره تلف يداها حوله ثم تكمل حديثها مسترسلة:
"إنه يقتلني أنا أكرهه، أريد أن أرى جدتي ولو لمرة واحد أخرى.. ليس كابوس بل بحُلم جميل . لقد إكتفيت من تلك الكوابيس إكتفيـت !"
صرخت بنهاية جملتها تضرب صدره بقوه مما جعله يتراجع بجسده قليلاً عنها . يحدق بوجهها الذي لم يعُد يرى بسبب
الشعر الأبيض الذي إلتصق به.
ضمت ركبتيها مجدداً إليها ووضعت
رأسها عليهما تمسح دموعها بأنامل مرتجفة ..
أخذت نفساً عميقاً ورفعت رأسها
مغمضةً عينيها، لم يقاطعها فرانك ولم يواسيها فقط ظل ينتظرها.
بقيت على حالها عدت دقائق.. ترفع رأسهاا للأعلى وهي مغمضةً عينيها ولكنها فتحتهما بصدمه تحدق ببيانكا.
بيانكا التي وبكل جرائه وضعت قدمها على صدر أوريليا تدفعه بقوه مماجعل من جسد أوريليا يرتد للوراء ملتصقاً بظهر الأريكه التي هيّ عليها.
وكأنها تنتقم من أوريليا على دفعها لفرانسيسكو ، رمت في حضنها كيس من رقائق البطاطس تجابه بكلماتها أوريليا التي لازالت في حاله صدمه مما فعلته للتو
"أحضرتها من أجلك "
رمشت أوريليا بتشنج ...
تقسم أنها لا تعرف كيف إستطاعت أن تتماسك وتمنع نفسها من كسر قدم هذه الحمقاء ولكنها فعلت.
لذا أظن أنها ستضع هذا ضمن إنجازاتها في هذه المدينه.
نظرت بيانكا لها ثم جلست على الأريكه بجانبها تمسك بجهاز التحكم الذي أخذته من آرثر خلسة.
كل مافي الأمر أنها خدعته بطريقة ما ليخرج بعضاً من المشروبات الغازيه من الثلاجه وإستغلت هيّ إنشغاله بأخذها للجهاز.
حسناً نقطه لها حتى وان كانت طريق الغش.
"لنذهب إلى المقبرة غداً "
نطقت بها أوريليا بهدوء ، وهذا جعل من فرانسيسكو يعقد حاجبيه وهو ينظر لها ولكيف
أنها عادت لعادتها الصامتة بهذه السرعة وكأنه لم تكن تذرف دموعاً قبل لحظات.
لا يعرف إلى أي مدى وصلته هيّ حتى تستطيع إخفاء لمعة الحزن في زرقاويتها وكأنها لم تكن.
لم يكن فرانسيسكو يدرك حجم المشاعر
التي تجتاحها ولا الأفكار التي تدور في
رأسها ذاك ، كانت هادئة بالقدر الذي يزعجه هو ويزعجها هيّ أيضاً.
بيانكا التي مررت عيناها عليهما بحاجب مرفوع لكنها سرعان ما إلتفتت حينما لاحظت آرثر الذي غير خطواته ناحية النافذه يبعد الستارة من عليه، يمرر عيناه في المكان ورأت هيّ العقده بين حاجبيه ونظراتها المستغربه.
ثم وجه نظره ناحيتهم واحداً واحداً،
جميعهم سمعوا ذلك صوت..
توقف سيارة.. لا بل سيارات.
وقبل أن يفتح فمه ليخبرهم بما إلتقطته عيناه نهضت أوريليا من مكانها
بسرعة تضع يدها بإذنها متجهةً نحوه.
لم يفهم مايحدث عندما هيّ أزاحته من أمامها كأنه بحجم حبة فستق.. حدق فيها وكيف أنها دفعت جسده بيدها وكأنه لا شيء ، كان يدرك أنها قويه لكن كبرياءه لم يستوعب أن دفعتها جعلته يترنح رغم بنية جسده.
لكن هيّ لم تهتم لتلك النظره التي رمقها
بها.. فقط أبعدت الستاره بسرعة تنظر من النافذه، للرجال الذي اوقفوا سيارتهم بجانب
منزلها، سبع سيارات، سبع سيارات بالتحديد توقفت أمام باب منزلها.
"مالذي يفعله في المكسيك بحق خالق السموات السبع ؟ ... "
عضت على شفتها السفلى تتحدث على السماعة الموضوعة على إذنها ثم سرعان ما إبتعدت عن النافذه حالما خرج رجلاً منها يسير ناحية الباب.
نظر الأخوين نحو بعضهم البعض بإستغراب يينما فرانسيسكو فقط شبك يداه يضعها
تحت رأسه يرجع للخلف محدقاً بها بالمقلوب وهي تصعد الدرج بتعجل. على عكس آرثر وشقيقته المستغربين كان هو ينظر لها بإبتسامه جانبيه ولمعة المكر في عينيه تدلان أنه يعرف بالضبط مالذي يحصل.
لكنه في الحقيقه لم يكن يعلم شيئاً حقاً .. سوى أن هناك دماءاً ستنزف وهذا وحده كان كفيلاً بجعله سعيداً.
وماهي إلا ثواني حتى نزلت أوريليا وهي ترتدي ثياب سوداء وحذاء أسود برقبة
طويله وسترتها الجلديه بيدها تنفضها لترتديها كان المشهد سريعاً مشت بجانبهم سريعاً دون أن تلقي حتى كلمة واحده.
أمسكت مقبض الباب تديره وخرجت
ليستقبلها الرجل الواقف أمام الباب وهو يضع هاتفه بجيب سترته يسير بجانبها
"ماهي أخر التحديثات ألبرت؟ ... "
"إنهم في المكسيك حالياً يخططون لسرقة شاحنتين تخصان إحدى الصفقات "
مررت لسانها على أسنانها العلويه يكاد
يقسم أنه رأى لمعة إستمتاع داخل زرقاويتاها
لكنها أخفتها بسرعة تمد يدها نحو أحد الرجال الذي مرت بجانبهم وسحبت مسدسه من وراء ظهره بخفه.. لعبت به بين أصبعها.
فتحت المخزون تتأكد من أنه ممتلئ ثم وضعته خلف ظهرها.
" تباً لحياتي ال*****ه.. ألبرت أجرى إتصالاً سريعاً بالزعيم موراليس إطلب منه الدعم وأخبره أنه إن حدث ووجدت خدشاً واحداً بالسافل ذاك سيكون الثمن رأسه. "
"إعتبري الموضوع قد حدث "
"هل الطائرة جاهزة؟ "
"إنها جاهزه... "
"حسناً هذا جيد . أحسنت عملاً ألبرت ذكرني أن أمنحك قبله حالما أنتهي من دفن وغدي الصغيره "
ضربت ذراعه تتخطاه لتركب سيارتها ،
كانت جاده في حديثها لن تمرر هذا الأمر بسهوله لقد أوكلته بمهمة واحده اليوم وقالت حرفياً :
"لديك اليوم فقط لتعرف أين هو وغدي الصغير أو كن مستعداً لأجعل من رأسك كرة بولينغ.. "
كم هي لطيفة هذه الفتاه تهدد رجلاً أكبر منها بأنها ستقتلع رأسه وتجعل منه كرتها أوليس هذا طريفاً بحق؟
ثم وقبل ساعات قليلة إتصلت به تخبره
أنه يمتلك فقط ساعتين وإن لم يجده ستستمتع وهي تقطعه وترمي أشلاءه لقطها الصغير...
مثل لطافة هذه الفتاه لم يرى !
وحسناً هل هو خاف؟ قطعاً نعم ليس
منها بل من قطها لأنه يمتلك حساسيه من القطط. ولا يريد أن يظل أسبوعاً يعاني من العطاس اللعين.
و هاهو ذا ...
بعد التتبع الذي دام لساعة ونصف تقريباً إكتشف أن من يبحث عنه في المكسيك ولصدفة أنه مع إبنه الذي أصلاً كان يعرف أنه معه ... ولصدفة أيضاً أنهم أصلاً ذهبو بطائرته الخاصة ... ولصدفة أيضاً أنهم رسموا مخططاً لسرقة شاحنات أسلحة!
يلا الصدف الجميلة والتي ستؤدي بحياتهم جميعاً وهو على رأسهم بالطبع.
مسح المدعو ألبرت ذقنه وهو يراها
كيف أنها سرقت ذلك المسدس تلاه الخنجر من رجاله دون أن ينتبهوا أو يلاحظوا، كيف أنها حتى مدت يدها نحو سترتهم يعني أنهم تخلوا عن بعض من حذرهم وهذا شيء يظن أنها ستخبره به لاحقاً.
إبتسم بجانبية يخرج هاتف ماركوس
الذي أخذه من نواه قبل بضعة أيام كان قد نسي أمره تماماً، قلبه بين كفيه ثم حشره في جيبه من جديد.. لقد عاد له بالنفع فمن خلاله إستطاع إختراق هاتف نواه وبالتالي كان إيجادهم أسهل مما توقع.
أسهل بكثير...
ركب السياره ووراءه تماماً ركب رجاله
واحداً تلو الأخر يقودون سيارتهم خلفه يتبعون سيارة الفتاة أمامهم ، لن يذهب معها سوى رجلين من رجالة ولكنه لم يعدها
بذلك فمهمتة هي حمايتها ولحمايتها هو عليه أن يخلف بوعده.
لن يخاطر بتركها هناك بدون حراسه.
وبذكر الوحده نطق آرثر والذي لا يزال متجمداً مكانه مما رآه جاعلاً كلاً من بيانكا وفرانسيسكو يلقون بصرهم نحوه:
" هل للتو ألبرت دي لورديس أتى إلى
هنا وأخذ أوريليا معه ؟ فليخبرني أحد ما أنها كذبة أبريل رجاءً .. "
"ألبرت دي لورديس " تهجأ فرانسيسكو
الإسم كمن يتهجأ الموت بلسانة ، لطالما كرهو ذلك اللقب وحقيقة أن إبنة خالته للتو كانت تتحدث وتمشي مع ذلك الرجل بأرياحيه جعل من تلك الإبتسامة الماكره التي زينت محياه تختفي تدريجياً .
•••
"تواصلت مع الزعيم موراليس وأرسل
دعمه فوراً لكن الأمر قد
يستغقر وقتاً لحين أن يصلوا "
راقبت بهدوء رماد سيجارتها وهو يسقط
على فخذها العاري ومع ذلك هي لم
تمانع كما لم تمانع أن هناك من يقود
السيارة وليست هيّ .. لديها هوسٌ من نوعاً ما بالقياده .لكنها رغم هذا هي فقط ركبت بهدوء تسمح لرجل ألبرت ذاك بإيصالها إلى الطائرة.
"مالذي حدث له ليذهب إلى المكسيك
ليسرق أسلحة حمقاء لن تغطي حتى تكاليف المستشفى الذي سيرقد به... "
"لربما لكسر الملل.."
عند سماعها لهذا هزت رأسها بسخرية
لتعيد السيجارة بين شفتيها تمتص سمومها بهدوء بدون تعجل وكأنها تستمتع بإدخال ذلك الهواء الملوث لرئتيها.
لا تعلم كم سيجاره إستهلكت إلى
الآن ، كل ماكانت تريده هو إبعاد أي مشاعر إنفعال منها، تريد مقابلة ماركوس بثبات لتستطيع أن تقتله بهدوء وبدون أي مشاكل.
"كان بإمكانه إخباري وسأساعده ، بينما أنا هنا أكاد أموت هو هناك يستمتع- "
إبن عمها ذاك كان أشبه بالشوكة في حلقها في هذه اللحظه ، هي لم تكن منزعجة بسبب أنه يحاول سرقة شاحنة أسلحة من زعماء عصابات .
لا هي منزعجة أولاً بسبب أنه لا يرِدُ على إتصالاتها ثانياً أنه تجرأ ولم يقم بدعوتها لفعاليات كهذه .
كل تفكيرها كان متمحور في كيف أنه الآن يستمتع بوقته رفقة أصدقائه وهو يقوم بالسرقة والهروب وهي هنا تتعقبة وكأنها معجبة مهووسه.
" أنتِ متشائمة كثيراً ،هذه المدينة ليست
بهذا السوء "
"البرت أنا أمنحك فرصة لتراجع عما قلته أو ساترك موضوع لعنة أوردينز واعود لأجعل من عيناك أساور وأقدمها لراهبة بوذيه ثرية "
"راهبة بوذيه ثرية ؟ أعرف أنني وسيم لدرجة أنه يجب عليك تحنيطي ووضعي في
متحف .. لكن فكرة أن تعطي عيناي المثيرتين للراهبة بوذية شيء اعترض
عليه "
"اين الإثارة بك ..أقسم أن لعاب كلبتي يثيرني أكثر منك يا شبيه المؤخرة "
"من كانت تقول أنها ستتزوجني قبل أعوام نفسها الآن تخبرني ان لعاب كلبتها مثير أكثر مني يالسخرية القدر .."
"كنت أعاني من الجنون حينها لقد دخلت المصحة مرتين .. وافضل أن أعود إليها على التفكير بك حتى أيها العجوز المنحرف .."
نفقت دخان السيجاره بهدوء والإبتسامة الساخرة لازالت ترتسم على شفتيها وهي تراقب إقترابها من الطائرة التي ستوصلها لإبن عمها العزيز .
"اظن انني استسلم هنا فأنا لا اتحمل كلامك القاسي عن وسامتي .."
"سيكون هذا جيد بالنسبة لك لأن
الموضوع فشل في جعلي اغضب"
حسناً ومن بين جميعها كذباتها هي كانت
الآن تنطق بكلماتها اللأكثر صدقاً ،هو كان يحاول إستفزاز لعنتها لكي يستمتع هو بمشاهدتها تفقد صوابها ولربما تعود حقاً
وتقتله . وهذه فكرة مرحباً بها عنده .
توقفت السيارة أمام الطائرة بالضبط يليه توقف السيارات خلفها.. تقدم منها رجل ببذلته الرسميه يفتح لها الباب لتخرج هي تنفث ما تبقى من سيجارتها لترميها على الأرض
بإهمال.
دعست عليها ومرت من بين الرجال
المسلحين الذين ينتظرونها وقبل أن تصعد تفحصت المكان بعينيها الداكنتين بسبب ملابسها السوداء . ولم تكن هذه إلا إشاره من أحد الرجال ليتقدم منها يقدم لها حاسوباً.
من الواضح أنه الحاسوب الذي يتم تعقب ماركوس منه لذا أخذته ثم تابعت خطواتها تصعد .
•••
" أندرياس مالذي حدث معك ؟"
همس ماركوس بكلماته خشية أن يسمعه
احد يوزع نظره على السيارات المصطفى أمامه ثم بهدوء إنحنى يلتقط بضعة مفاتيح من جيب الرجل الملقى أرضاً والذي بالمناسبة كان ميتاً.
كان المكان مظلم سوى من بعض الانوار الحافته القادمة من نهاية المرآب الذي به .
امسك المفاتيح يلعب به بين أصابعة
بينما يضع يده الأخرى في جيب بنطاله يمشي بهدوء غير مبالي بشيء.
"إستغرقت وقتاً طويلاً بالنسبة لعشرة رجال ضعفاء .."
إلتفت يرمقها بنظرة سريعة من الأعلى للأسفل بينما تتكأ بقدمها فوق إحدى السيارات ثم رفع حاجبه وهو يراها تشير له ناحية الرجال المكدسين فوق بعضهم وكأنهم ورق لعب .
وكأنها تخبره أنها فازت عليه وقتلت أكثر منه وكانت أسرع منه في ذلك.
إرتفعت طرف شفتاه بإتسامة ماكرة حينما تقدمت منه تحاول سرقة المفاتيح من بين أصابعه ولكنه وبحركة سريعة ابعدهم للخلف يقبض عليهم وكأنه يخشى أن تسرقهم منه
وحسناً هي بالفعل كانت تحاول أن تسرقهم منه. آتيا هنا مع بعضهما البعض بإقتراح
من أندرياس لكي ينهيا أمر الحارس في المرآب ليتسنى له إختراق الأنظمة وفتح البوابة لهما ليأخذا الشاحنة المتبقية لتبدأ لعبة المطاردة.
كانوا بالفعل قد سرقوا الشاحنة الأولى
بعدما إكتشفوا أن مكان التقايض لن يكون لصالحهم حيث أنه مكان شبه مهجور وسيكون بين أصحاب الشاحنات نفسهما وسيجتمع عدداً هائلاً من الحراس والقناصين.
لذا هم أتوا ليسرقوا بهدوء ،ويخرجوا
بالهدوء أيضاً ، سيأخذون المفاتيح ..ستفتح البوابة.. وسينطلوقون بهدوء كما لم يكون هناك.
لكن لا أظن أن الجثث التي على الأرض ستساعد الخطة كما هيّ لأنه وحينما سمعا خطوات سريعاً تقترب منهم أدركا أن أحد من الحارس هنا ابلغ البقيه بما يحدث.
"هناك من يمنعني من إختراق الأنظمة لا
اظن أنني سأنتهي قريباً لذا فقط إستمتعا "
"ماذا عن وجه المؤخره كيف هو الوضع عنده ؟"
" تلقى بعض الخدوش وهو الآن في طريقة لإخفاء تلك الشاحنة"
همهم ماركوس سريعاً ورمى مفتاح
إحدى السيارات نحو الفتاه بجانبة يعطيها الإشارة للإنطلاق..ألقى نظره سريعة ناحية الرجال الذي بدؤوء يلوحون في مرمى بصره ثم تحرك سريعاً يستقل الشاحنة .
نظر للخلف من المرآه أمامه عندما سمع
صوت محرك سيارة خلفه بقوة.. وأطلق اووه متعجبة حالما عادت هيّ للخلف بسرعة تصدم الرجال المتقدمين نحوهم .
كان يعلم أنها مختله لكنه تأكد من ذلك عندما تقدمت للأمام ثم مجدداً تراجعت للخلف بسرعة كبيرة تدهسهم مجدداً .
اوتش يبدو ذلك مؤلماً.
امسك بالمقود يحدق بالبوابة المغلفة
أمامه لقد فهم مالذي كان يقصده أندرياس عندما أخبره أن يستمتع.
حسناً لا بأس ببعض التحطيم ..
"ميا سأنطلق الآن وأنتِ فلتبقيِ خلفي للحماية"
"اعرف ما سأفعله لذا لا تلقي علىّ أوامرك اللعينة"
حرك عصا الناقل ثم إنطلق بسرعة وماهي
إلا لحظات حتى إنفجر صوت تحطيم هائل في المكان .
حطم البوابة وخرج منها وتتبعه ميا
بسيارة مسروقة ايضاً. أدار رأسه يلقى نظرة للخلف عندما لمح بعض السيارات تلاحقهما.
بينما ومن مكان أخر شتم اندرياس من بين أنفاسه وهو يراقب حاسوبه الذي يصدر ضوء أحمر يدل على أن هناك شخص يحاول إختراقة.
كم هذا مبتذل مخترق يحاول إختراق
مخترق أخر!
أصابعة نقرت على الحاسب بسرعة بينما
عيناه تحدقان في ما يفعله بتركيز تام، ومن لحظة لأخرى ينظر للشاشة حاسب أخر تظهر نقاط حمراء متحركة . واللاتي هن أصدقائه.
ماركوس وميا وآريس.
أصابعة لم تتوقف عن التحرك وإبتسم
بتشنج عندما وصلته رسالة على حاسوبة أمامه وهو يحدق بالكلمات التي كتبت عليه
مجدداً أنا أتفوق عليك بمراحل يا نوكس، وعندما تضع شفيرات لحاسوبك المهترأ هذا إجعلها صعبة... ما فائدة لقبك طالما أنه تم إختراقك؟!
"ماللعنة ... "
ضحك بعدم تصديق وعيناه تعيد قراءة الكلمات مراراً وتكراراً وكأنه لم يستوعب بعد الذي يحدث، مرر يده على خصلات شعر البنية ثم ضحك مجدداً يلتفت للجانب يحاول أن يستوعب أنه تم إختراقة ومخترقة المتواضع أرسل له رساله أطول من حياته.
وهي عبارة عن الإستهزاء بمهاراته في الإختراق.
ياللسخريه !
أعاد عيناه.. وكل تفكيره ذهب في جرائة هذا الشخص حالما فكر في إختراقه حتى وحسناً نجح بذلك حقاً .. ونجح بإختراق عقل المختل أندرياس الذي نهض من مكانه يمسك الكرسي يرفعه لأعلى .
مجنون كأندرياس لا أحد يتجرأ على
إستفزازه لأن كان كاللهب الذي يحرق المكان حالما يتم إطعام ناره . كان سيء وقت الغضب كما هو سيء وهو هادئ.
رمى الكرسي على الجدار محطماً إياه لأجزاء ، مرر لسانه على شفته ثم زفر بقوه واضعاً يديه على خصره يحاول السيطره على غضبة. الذي لن يساعد أحداً في هذا الوقت.
لكن تم إختراق حاسوبه. وهذا يعني فشل الخطة نسبياً، اي أنه لن يستطيع التحكم لا في الأنظمة ولا في إشارات المرور ولا في غيرها .. والعمل على حاسوب أخر ليس بهذه السهوله وبهذا الوقت المحرج بالذات.
ستموت إبنة عمة . هو ليس مهتماً
بحياتها بقدر إهتمامة بوالدها الذي إن علم بالأمر سيعلق رأسه فوق بوابة المدرسة.
مرر يده بين خصلات شعره للمره الألف ليتقدم من الحاسب الأخر يتتبع خطوات أصدقائه. وضع يديه على الطاوله أمامه ثم و و على عكس مشاعره المهتاجه تحدث بهدوء وهو ينظر لإحدى النقاط التي غيرت مسارها
بإستغراب
"هل كل شيء على ما يرام؟ آريس ميا ماركوس.. "
"أندرياس هناك تدخل من طرف مجهول ووقع إشتباك ناري .. ورجال العاهر رافائيل أخذو ميا وأنا لا أستطيع التدخل لأني أصبت "
"كيف تركتهم يأخذون ميا بحق خالق الجحيم ماركوس ؟ "
أخبره للتو أن هناك من تدخل في خطتهم وأفسادها ثم دخل كلاً من الطرفين في إشتباك إطلاق الرصاص وبعض الأشياء ولقد أُصيب هو أيضاً برصاصة حيث أنه ربما قد يفقد السيطره ولا يستطيع التحكم بالشاحنة المملوة بالأسلحة والمتفجرات والهيروين !
وهو يعاتبه على ترك ميا هناك؟ من بين كل الأحداث هو ركز على اسم ميا وكأن حياته معتمدةٌ كلياً عليها . وحسناً هي كذلك بالفعل.
"مارك إذهب لمكان أخر للإحتماء بعيداً عن الإشتباك .. إختفى عن الأنظار سأتدخل أنا وأجلب ميا "
تدخل صوت أخر هادئ في المحادثة يلقي أوامره التي فرضها بدون نقاش ثم أكمل وهو يحدث أندرياس قائلاً:
"وأنت الأخر حاول تعقب المخترق الذي
تجرأ وأفسد مخططنا لهذه الليلة .. والآن أعذركم عليّ تقبيل بعض الأوغاد "
كان يقصد بالتقبيل هو تقبيل رصاصتة للرؤوس من تجرؤ وأفسدو ليلته الهادئه المليئة بالسكنيه وهو يقوم بسرقة شاحنة من مكان الإلتقاء والهروب بها ومراقبة صديقة الأخر الذي يفعل المثل .
يالا هذا الهدوء الذي به ، كان على عكس أندرياس الذي قد يدمر المكان إذا سمع
صوت بعوضه كان هو فقط وبكل هدوء سيخرج من المكان بعد ان يملئة بمبيد حشرات .
يينما كان أندرياس يحطم ويصرخ كان
هو فقط وبكل برودة الأرض يبتسم.. نعم هكذا بالضبط أعزائي تلك الإبتسامة الجميلة المثيره والمليئة بالإستفزاز الذي يشعل غضب أندرياس.
كان يكره إبتسامة صديقة كما تكره
أمه القطط والكلاب.
أمسك أندرياس بحاسوبه الأخر وبدل أن يتعقب المخترق كما أخبره صديقه هو فقط كان يحاول إشارة لمكان ميا التي تم أخذها من قبل العدو.
هو ورفاقه سرقوا شاحنتين وبالمقابل تم سرقة رفيقتهم بالجريمة والتي لا يعلم إن كانت على قيد الحياة أصلاً ...هو فقط يتمنى أنها بخير أندرياس كان للمره الأولى يشعر أنه أحمق.
شعور يمقته حد الإختناق.
•••
أنين خافت وتنفس غير منتظم يصدر من ماركوس الجالس على الأرض متكأً على الشاحنة ، بعدما أخبره آريس بالإبتعاد عن المكان هو فوراً إبتعد وبدون تردد .. حاول أن يقود الشاحنة والذهاب إلى مكان آمن بعيداً عن الرصاص المتطاير في الهواء .
تنفس بقوه ثم أزال قميصه يمزقه بيدٍ
واحده ، لقد أُصيب .
بينما هو كان يحاول أن يبتعد عن
الرصاص التي خلفه لم يلاحظ الرصاصة التي أتت من جانبة غدراً وأصابت كتفه الأيمن .
كان الأمر بقدر ماهو مؤلم بقدر ماهو
سيء. فهو لم يستطع الذهب لمساعدة
ميا ،هم أصابو عجلات سيارتها وبدأت بالإنخفاض بشكلٍ ملحوظ .لم يحدث للسيارة شيء لم تتحطم لم تفقد توازنها وكأن الذي أصاب عجلاتها كان عالم بالفعل إلى أين يصوب وكيف سيستطيع إيقاف السياره
بدون أي إصابات.
كان من المرجح أن تفقد السيارة توازنها وتتحطم لكنها لم تفعل. ثم هم حاصروها..
عشر سيارات حاصرت السيارة المسروقه التي هي بها .
رأهم وهم يجرونها من يدها وعندما قامت هي بالمقاومة وكسر رقبة من كان يمسكها قام رجلاٌ اخر بإفقدها وعيها .حملها على كتفه وادخلها لسياره وكل هذا وهو يراهم .
لم يستطع أن يعود بسبب السيارات التي
أتت فجاه من اللامكان تصوب نحوهم ،في البداية تفاجأ ، إرتبك من عدد السيارات الهائل ولكنه سيطر على زمام الأمور عندما لاحظ أنهم في صفه يحاربون ضد الأعداء .
إستغرب ولكنه لم يهتم بقدر خوفه على
ميا .
لف القميص الممزق على كتفه ثم ربطه بإحكام يشد عليها بأسنانه بعد أن أخرج الرصاصة منه ،إمتعضت ملامحه بألم وهو
يشد ألقى يديه بجانبه بإرهاق.
بدأ يمسح يده المدميه بالتراب وكأنه
يحاول غسلها من قذاره لتتلوث بقذاره أخرى .
إختلطت الدماء التي على يديه بالتراب ،بدأ أشبه بمشرد منه لرجل ثري بقميصه الداخلي ذاك بينما قميصه الأبيض الممزق على كتفه قد تلوث بالدماء ويديه العاريتين مليئتين بالكثير من الدم والتراب ،بدأ كرجل عصابات قوي ومثير وقذر بنفس الوقت .
إستقام بجذعه ينفض يديه ببعضهما يحاول إزاله بعض التراب الذي أبى أن يترك
يداه .
ثم وبهدوء أخذ أكبر قدرٍ من الهواء وهو يعود لداخل الشاحنة ليكمل مهمته بإيصالها إلى المكان المتفق عليه .
لكنه وبسبب ألمه لم يشعر بسماعته وهي تسقط أراضاً بجانبه ،تركها هناك وحدها بين التراب.
أغلق باب الشاحنة ثم أرجع جسده للخلف مغمضاً يحاول التنفس والعودة إلى القيادة مجدداً ولكنه وقبل حتى أن يكمل إستنشاقه للهواء الذي تلوث برائحة دمائه أحس بشيء بارد يتموضع على رأسه .
ثم تلاه صوت تكه خفيفه تثبت له صحة مايحدث، هناك شخص هنا بجانبه تماماً ويتجرأ على وضع مسدساً على رأسه .
إبتسم بجانبيه وهو يشعر بضغط المسدس
على رأسه يصبح أقوى وكأن صاحبة يود إدخاله في جمجمته دون إهدار الرصاص الثمين.
"ماركوس أوردينز لديك عشرين ثانيه لتبرر موقفك.. "
سقطت إبتسامته وهو يفتح عيناه
بصدمه ينظر لجانبة وكأنه لا يصدق ما
يحدث.. فتح فمه يحاول التفوه بأي لعنه
كانت ولكن الحروف علقت في حلقه كما علق ذاك المسدسه على رأسه.
"تحصل على إصابات جديده بدون صوره تذكارية هذا مخزىٍ"
فتح فمه بصدمة عندما أخرجت هي هاتفها تقترب منه تلتقط صورة تذكاريه له مع
جرحة الذي لا زال ينزف.
رائع على الأقل إن مات سيكون لديها صورة جيدة لوضعها على نعش جنازته .
"لحظة وجهك متسخ دعني أزل عنك هذا..لقد بدوت تماماً كشبح لشخص ميت "
كشرت ملامها بإنزعاج وهي تريه الصورة التي إلتقطتها والمسدس لازال على رأسه مستعد للإنطلاق.
"أنا الذي عليه أن يسألك إن ما كنتِ
شبح؟ هل مُتِ وأتت روحك لتوديعي.. عقلي توقف عن العمل لذا إشرحي لي ! "
نطق بها وهو يتفقد ملامحها الساخرة ثم
وفي نهاية حديثه فلتت منها ضحكه خافته،
إبتلع هو حالما سقطت عنها كل ملامح السخرية والضحك لتعود لهدوئها تحدق به
بجنون. في تلك اللحظه ...
في تلك اللحظة بالذات دعا مارك إلاههُ أن يغفر له .
"ليس لديك عقلٌ أصلاً ليتوقف عن العمل.. وأثبت ذلك عندما تجرأت على القدوم لهنا وتركي وحدي في نيو يورك اللعينة "
أوريليا التي توقفت عن ضغط المسدس
ضد رأسه. ومرت الصدمة على وجهه يرمش
بسرعة يريد التأكد مما قالت هي.
هل أتت لنيو يورك؟
نيو يورك .. المدينة التي تكرهها أشد الكره؟ أتت إليها.
لم يصدق ما تفوهت به لسانها.. أراد أن يسألها ويتأكد مما سمعه لأنه إذا كان قد
سمع بشكل خاطئ سيذهب إلى أقرب مستشفى ويفحص سمعه.
وقبل أن ينطق بحروفه إبتلعها وهو يرى
إبنة عمة التي إبتسمت بتوسع وهي تشير
له بأن ينزل من على الشاحنة.
وبكل طاعة أهل الأرض نزل يلحقها مقفلاً الباب خلفة وتحسس كتفه الذي لا يزال
ينزف الدماء.
لعبت هي بالمسدس بين أصابعها ثم
وجهته نحو باب الشاحنة تريد كسر القفل كاد يخبرها أنه يمتلك المفتاح ولكنه تراجع عندما أطلقت هيّ بدقة ثلاث طلاقات متتالية نحو القفل في نفس المكان ، وكأنها إعتادت فعل ذلك منذ زمن .
وضعت المسدس وراء ظهرها وإقتربت تزيل القفل وترميه جانباً. ألقت نظره سريعة نحوه وثم رفعت الباب الحديدي للشاحنه لأعلى.
إبتهجت ملامحها بإبتسامه ماكره
عندما رأت صناديق واحد فوق الأخر كانوا حوالي عشرين صندوقاً وكل صندوق بحجم متر ونصف تقريباً أمسكت أقرب صندوق
لها وأزالت غطائه ليتبين لها ما بداخله.
بندقيات من نوع AR-15. توقف نظرها على إحدها. وفتحت عيناها بإعجاب مفرط قد ا. أطلقت تصفيرة معجبة تتلمس حديد إحدى البندقيات الباردة بأناملة ثم أخذتها توجه فوهتها للأعلى بينما هي قد باشرت بتفقد
كل إنش منها بإهتمام ..
تأكدت من مخزون الرصاص ثم بهدوء
أمالت البندقيه تسند نهايتها على كتفها
توجهها نحو ماركوس.
نحو رأسه بالضبط، أغمضت إحدى عينيها
تضع جل تركيزها بالعدسه تحدد مكان
جديد لتصوب عليه تجرب البندقيه السوداء التي إستحوذت على إهتمامها.
تحرك ماركوس خطوه للخلف يرفع يديه بإستسلام وعيناه تنظران للمكان الذي هو فيه بتوجس ولكنه لا يرى سوى القليل فقط بسبب الظلام.
المكان خالي من أي كائن حي يتنفس
سواهما وهذا جيد جداً بالنسبة
لها ستستطيع تعذبيه وقتله ودفنه دون
أن يسمع أحد لإستنجاداته المثيرة الشفقة.
ضغطت على الزناد بدون تردد . كانت لحظه واحده حتى شعر ماركوس بالرصاص تخترق جلده.
مرت من جانب وجنته تترك خدش طفيفاً هناك أتبعه خط دماء ، حسناً لم يصدمة الأمر كان متأكد أنها ستصوب نحوه سواءً قتلته أم لا دامها وجهت قناصتها نحوه يعني أنها لن تغير مسار رصاصتها مهما حدث .
إبتسمت تفلت يديها الممسكة
بالبندقية بجانبها ويدها الأخرى قد تموضعت على خصرها وهي تراقب كيف أن إبن عمها العزيز لم يتحرك من مكانه.
أعادت البندقية لمكانها ولكنها وقبل أن
تتراجع توقفت يدها في الهواء عندما لاحظت شرخ نهاية الصندوق.. شرخٌ بدأ وكأنه مخفي.
.
أي أن الأسلحة ماهي إلا أدوات لتمويه ما تحتها.
رفعت حاجبها بمكر وكأنها عرفت ما تحت الأسلحة بدون أن تراه. أمسكت البندقيات تضعهم جانباً تحت أنظار ماركوس الذي بدأ بالتتقدم ناحيتها.
أخرجت الخنجر من خلف ظهرها ووضعته
في ذلك الشرخ تدفع لأعلى لتتأكد من صحة توقعاتها..
اللعناء هم لم يكونوا يريدون الأسلحة بل ما تحتها..
الهيروين ...
إلتفتت لماركوس ببطء وتوقف هو مكانة
حيث لم يعد يفصلهما سوى متر واحد ، لم يكن يحدق بها بل بما إكتشفته للتوها.
الكيلو جرامات من الهيروين.
"هل يمكنك أن تشرحي لي لما أنتِ هنا وكيف عرفتي مكاني والأهم ما اللعنة التي تفوهتي بها قبلاً بشأن ذهابك لنيويورك ؟ "
"أنت عاهر ميت بعد قليل ماركوس
أوردينز.. يمكنك الإحتفاظ بأسألتك للرب..."
هذه نهايته وهي لا تمزح .
•••
_______________
فصل خفيف لطيف على قلوبكم وأتمنى أن الفصل نال إعجابكم كما فعل معي.
رأيكم بالفصل عموماً وتوقعاتكم للأحداث القادمة.
جعلته قصير ليكون بوسعي تنزيله قبل عيد الأضحى ليكون هدية لكم أعزائي و لمن إستمر معي إلى هنا. كل عام وأنتم بخير وكل عام وأنتم أفضل قراء وأفضل من أتعرف عليهم.
هناك فتيات لطيفات هنا.. الكثير الكثير
والكثير من اللطافة.. كالقطن وغزل
البنات ☁︎ 🥹🤏🏻✨
واللواتي يشجعنني وأظن أنني قد تقدمت خطوه للأمام بفضل ربي ثم بفضل جهدي وفضلهن .
وأظن أنكم قد لاحظتم السرد بدأ يصبح أفضل.. والأحداث بدأت تشتعل من هنا
أعزائي . لذا من يقرأ هذا أنا أراك..
ألف مشاهدة ولاشيء من التعليقات
أعزائي أنا سأنتهي قريباً 🫥
إقتربت إمتحاناتي وأظن أنني سأختفي
لفتره قصيرة وحينما أعود سأعود بكارثة
معي..
ألقاكم بالفصل القادم أصدقائي السكاكر إلى اللقاء القريب بإذن اللَّه .. وإستغلوا يوم عرفة لتطلبوا ما تتمنون ولا تنسوا أن ربكم يجيب داعي الداع إذا داعاه.
﴿ ودعوني أستجيب لكم ﴾
ولا تنسوني من دعواتكم اللطيفة ☺︎︎❤︎❤︎
all love
see you all Later
𝐌𝑬𝑽𝑰𝑺♥︎☠︎︎
___________________________
اللهمَّ إنَّا نسألُكَ بعزَّتِكَ
أن تنصرَ الأسرى في فلسطين
وأن تنتقمَ من ظالميهم . .
سيّد الأستغفار :
اللَّهُمَّ أنتَ رَبِّي لا إلهَ إلَّا أنتَ، خَلَقْتنَي وأنا عَبدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ ووعدِكَ ما استَطَعتُ، أعوذُ بكَ من شرِّ ما صَنَعتُ، أبوءُ لكَ بنعمَتِكَ عَلَيَّ، وابوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِر لي فَإنَّهُ لَا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنتَ .
أستغفر الله وأتوب إليه
سبحان الله
الحمدلله
لا إله إلا الله
ولا حول ولا قوة الا بالله
الله أكبر.
___________________________