«المدينة الملعونة»

«المدينة الملعونة»

26 0

_______________________



«الفصل الرابع: المَدِينَّه المَلعُونَه»

_____________

"الشيطان لا يحتاج إلى أقنعه لأن وجهه يتشكل كيفما يشاء ،لذا إن رأيت الملامح تتغير لا تخف .

فقط إنه شيطان!"



.........................................................................................................................

•

•

•

•

إستنشقت ماء أنفها ورفعت رأسها عالياً

لتمنع الدموع من التساقط.

لكن دموعها التي لازالت متمسكه بأطراف أهدابها، وخداها وانفها المحمر

يفضحان مايخاجلها من مشاعر جهاشه

ويثبتان انها بكت بحراره على غير عادتها.

رفعت يدها إلى حيث يتعلق سلسال

فضي حول رقبتها؛اخرجته من تحت

قميصها حيث كان يحتوي على قلادةٌ دائريه مزخرفةٌ بنقوش على شكل فراشات.

فراشات صغيره كأنها تطير في الهواء

الطلق في فصل الربيع المخضر، لم يكن للقلاده ألوان كانت فضيه ولكنها كانت تراها بألوان.

ويخيل لها ان الفراشات تتحرك، وهي تجري وراء فتىً اشقر الشعر، لا يُسمع سوى صوت ضحكاتهما.

وتداهما ذكريات تشطر قلبها إلى شطرين

مراراً وتكراراً،

بأناملها البارده قلبتها على الجهه الأخرى حيث حفر عليها حرفا(O&A)

تلمستهما ببطئ ثم رفعتها نحو شفتيها

وطبعت قبله مطوله عليها ثم اعادتها

لتحت قميصها مجدداً.

ومجدداً لم تستطع ان تكبت مشاعرها وتدفقت مياه عينيها رغماً عنها سقطت ببطئ من

عينها إلى وجنتها ثم نزولاً لرقبتها نحو القلاده التى كانت يدها تحتضنها لتو!..

لفت عنقها تنظر للسماء السوداء المضيئه بالنجوم رفعت يدها ووضعتها فوق نافذه الطائره .

يقولون ...

أن النجوم هي اناساً قد ماتوا، أنها الموتى الذين تم أخذهم من الحياه إلى السماء فيزينوها بضوئهم ويرشدون احبتهم من بعيد.

لكن...

هل ياترى يرونها؟.

هل يرون اعمالها، بكائها، حزنها، ألامها،

كوابيسها، مأساتها، عذابها، وتعاستها؟

ايرون ذلك حقاً، ام انها مجرد خزعبلات لا صحة لها؟

هي الآن تتجه إلى نيويورك. إلى تلك المدينه الملعونه _ مجدداً_

لم تذهب إلى الأكاديميه اليوم.

بالأمس بعد أن ذهب المدعو ريتوزنا إلى صفه

إتجهت هي نحو قاعة الجانيتو، لكنها تفاجأت عندما وجدت جميع طلاب الأكاديميه متجمعين هناك.

مع الموسيقى، تفاجأت لوهله لكنها أدركت

أن مايحدث بدون أدنى شك تخطيط

أبراهام.

الجميع علم بشأن مغادرتها.

إحتضنوها، بعض يبكون والبعض الأخر

يخبرها أنه سيشتاق لها.

رغم أنها لا تعرفهم تلك المعرفة التي تجعلهم يبكون بتلك الطريقه.

الناظر أبدى رأيه لمدير الأكاديميه وأقنعه

بأن يأخذ الطلاب إجازه بما أن رئيسة الطلبه ستغادر. ووافق على ذلك.

رقصو، واستمتعوا بوقتهم وانتهى اليوم بسباق بحلبة الموت .

رغم كل ذلك لم تكون تستمتع، جسدها كان يتحرك معهم بينما عقلها مشغول بأشياء أخرى.

لكنها بدت طبيعية، كان حديثها ونظراتها حقيقية لم تكن مزيفه. لربما كانت معترضة ومستاءه بشأن سفرها لكن الضحكات والقهقهات التي كانت حولها جعلتها تزيل قناع البرودة ذاك.

وشاركتهم، ضحكت معهم.

كانت تعطيهم بعض الإبتسامات المرتبكه

عندما تشعر بأنها شردت كثيراً وأحيانا

أخرى تحدثهم وتخبرهم أنها ستشتاق لهم.

عادت إلى المنزل برفقة الرفاق وجدت افراد عائلتها ينتظرونها من أجل توديعها . كانوا يدركون حق إدراك أنهم لن يرسلونها إلى النعيم كما يزعمون.

حيث تساعد ماريا على أن تتغلب على

مشاعر الحب المؤلم الذي لا شأن لها به.

بل يرسلونها إلى الجحيم!

جحيم ذكرياتها وماضيها وهذا ما كان

يبتغيه وما كان يدركه انطونيو جيداً، يعلم ماستعانيه من ألآلم لكن...

كان هذا ضرورياً.

كان عليه ان يفعل هذا!.

من اجلها، من اجل مستقبلها.

عليها ان تتخطئ ألامها. ان تعرف أحلامها

من دون خوف، من دون قلق، من دون ندم من دون جلد الذات في كل لحظه وكل

ثانيه.

ان تتغلب على أطياف الماضي لتعيش

حلاوة الحاضر، لا أن تضل محبوسة في جدران الماضي ترى أطياف الموتى تأخذها نحو الموت.

كان عليه ان يفعل هذا.

أن يرسلها لجحيمها قبل ان تحرق ما

تبقى منها ، عليها هي نفسها أن تحرقها،

ان تحرق ندمها، آلامها، حزنها، لا ان تضل متمسكه بهم إلى حين مماتها وكأن هذا هو الوقت المناسب لفعل هذا...

وقد وجد حجه ربما ليست مقنعه تماماً.

لكن فكرة انه قد يجعلها تسافر فقط من اجل توماس حماقة تدعو لضحك!

هو يعرفها جيداً.

إنها حفيدته نصف روحه لن تضعف بسبب شخص ك توماس لن تضعف بسبب صديق خان ثقتها.

لقد دعست قلبها من قبل وليس لديه

أدنى شك انها لن تتردد في فعلها

مرةً ثانيه.

كانت تتألم ولكنها كانت بارعه في إخفاء

ألمها أكثر!.

•

•

•

•

•

•

•

في سكون الليل حيث أخذ القمر مكانه في وسط النجوم المضيئه كان الصمت سيد المكان.

لا صوت فيه سوى أنفاس خافته تمر عبر هواءٍ مكتوم، الهدوء كان قاتلاً وكأن المنزل مسكون، فقد أغلقت أبوابه وأطفأت أنواره وأسدلت ستائره لدرجة انه بدى وكأنه بيت مهجور مر عليه قرون.

رغم فخامته . إلا ان لا شيء يستطيع أن

يغلب الظلام الموحش ليعاقبه على تشويه مظهره الجميل!

في الغرفه كان يجلس على الأريكه مميلاً جسده للأمام، احدى يديه بجانبه وبيده الأخرى يمسك زجاجة كحول يأرجحها بخفه وبطئ .

عيناه مثبتتان على هاتفه الذي أمامه على الطاوله ينظر للجمله التى تم إرسالها له من "الساقط" كما كتب!

"تعلم أين تجدنا "

ثلاث كلمات كانت كفيله لجعله يبتسم

بسخريه رافعاً فوهه الزجاجه نحو فمه يرتشف منها ثم عاود النظر لهاتفه مره اخرى.

برزت عروق يده التي تقبض على الزجاجه الكحول ..

انكسرت الزجاجه وتناثرت اجزائها في المكان، سال خط الدم من بين راحة يد الغاضب الثمل نزولاً إلى الأرض .

سقطت قطرة الدم على السجاده محتضنة إياها برقه، قطرة دم حمراء داكنه زينت السجاده البيضاء الناصعه ملوثةً إياها.

انفرجت شفتيه يحدق بالسجاده محاولاً

رؤية دمه الذي سقط عليها ولكن عيناه لم ترى شيئاً بسبب الظلام الذي يحاوطه .

"تباً لك! ".همس ببطئ وكأنها يتهجأ

الكلمه

"أيها اللعين إذهب للجحيم أنت

وسباقك أنا لا اهتم!".

صرخ يحدث الفراغ وكأنه يحدث صديقه

الذي أعلمه لتو بأمر ذلك السباق!.

ماذا يظنه عاهرته والدته متى ما اراد يطلب منه القدوم؟.

ثم اخذ زجاج اخرى يفتحها رفعها الى فمه وارتشف منها ولفت إنتباهه الإضاءه الخافته التي يصدرها هاتف أخر فوق الأريكه بجانبه،

تجاهله تماماً وعاد ليشرب من دون أن يلقي بالاً له.

لكن الهاتف أضاء مصدراً صوتاً خافتاً مره ثانيه، وثالثه، ورابعه للحد الذي جعله يضغط على فكه بقوه.

إنكسر الصمت بصوت رنين الهاتف

نظر مطولاً له ثم نهض من مكانه بترنح، إلتقط الهاتف من على الأريكه كان هاتف صديقه.

صديقه العزيز نسيى هاتفه؟

نظر له بينما وبكل ثانيه كانت

تمطر الرسائل مصدرة اصواتا مزعجه.

لايعلم لما يضع صديقه رنيناً كذا.

وفضوله غلبه لنرى من المرسل الاحمق الذي لا يكف عن تعكير صفوته حدق بإشعارات الهاتف بخمول إذ به يعقد حاجبيه

"بلوره؟! "

همس بخفوت وعلامة الاستفهام دارت حول رأسه

من هذه بلوره؟ من بلوره ماركوس؟ اهي والدته؟ صديقته؟ اخته؟ لا ليست اخته مارك لا يملك اختاً.

ايعقل انها حبيبتها؟

لمارك حبيبه..

إبتسامه خبيثه تشكلت بين شفتيه.

صديقه للعزيز يواعد بدون ان يخبرهم، إن

هذا لشئ مثير للاهتمام وتسائل من تعيسة الحظ التي وقعت بين شباك صديقه متبلد المشاعر؟.

أمسك جبينه يحاول تماسك نفسه من

الضحك ثم نظر إلى الرسائل التي وصلت مجدداً.

_مارك اين انت؟.

_ أنا أمام الطائرة لقد وصلت للتو

_ياعاهر ألم تخبرني أنك ستقلني هل تريد مني غرس كعبي بعينك؟!

_هل تعلم، لا داعي لأن تأتي إذهب إلى الجحيم السابع أيها الساقط السافل تباً لك!

حدق بالكلمات وإنفرجت شفتاه بعدم

تصديق

"هل هي نعتته بالساقط أم ان الكحول أثر على عقلي؟ "

همس بهدوء ونفض رأسه بخفه حالما أتاه صوت جرس المنزل عالي، عاين الهاتف بين يديه ثم أدخله إلى جيبه.

وضع زجاجة الكحول على الطاوله وتحرك بخطوات بطيئة نحو الباب رغم صوت الجرس المتكرر بإزعاج.

تأفأف بملل يصرخ بأنه قادم، أمسك

بالمقبض يديره، فُتح الباب وشق ضوء الطرقات ظلمه المكان برقه.

"لماذا أتيت؟ " نطق الفتى رافعاً حاجبه يطالع الرجل الذي قبالته بنظرات إستغراب وكأنه يطالبه بمعرفة سبب قدومه المفاجئ.

وفي هذا الوقت من الليل.

دفع الرجل الباب يتقدم للداخل مسترسلاً رغم شعوره بالنظرات خلفه

"أين الفتى أوردينز يا نواه؟ "

"ليس هنا "

أغلق المدعو نواه الباب وهو يطالع

الرجل الذي تطفل عليه يبحث على المقبس مضيئاً المنزل بالأنوار.

رمقه نواه بعينان نصف مغلقتين ثم مشى متجاهلاً سؤال الرجل "أعرف أنه ليس هنا أنا أريد معرفة أين هو "

"قلت لك ليس هنا وأنا لا أعرف أين هو "

"نواه أنت تعرف عواقب الكذب

صحيح، لذا سأصوغ لك السؤال مرة أخرى ..."

تقدم الرجل من نواه واضعاً يديه في

جيوب بنطاله يطبع خطواته المريبه نحو

نواه الذي عاد جالساً فوق أريكته

مال بنصف جسده نحو نواه يقرب المسافه بينهما يجدج عينيه قائلاً: "نواه إن لم تخبرني بمكان الفتى ستقطع لسانك من قِبل فتاه، لذا ... "

توقف لبرهه عندما وقعت عيناه على إضاءة الهاتف تلاه رنينه المزعج ثم عاد بنظراته نحو من يجلس أمامه مسترسلاً حديثه

"أين هو صديقك يانواه ؟ أين هو

ماركوس أوردينز"

إقترب نواه من الرجل حتى أصبحت وجهه قريباً منه وإبتسم رافهاً حاجبيه يسأل:

"وإن لم أُخبرك؟ "

"إن لم تتحدث الآن لن أضمن لكم ما سيحدث يا نواه... "

مال الرجل ينحني أكثر مخرجاً إحدى يديه نحو بنطال نواه ممسكاً بالهاتف بين أصابعه

"وأنا لن أحاول تغطية أفعالكم إن علم الزعيم بها ... "

إبتلع الفتى بخفه، يقبض على يده

المجروحه محدقاً بالرجل الذي أعطاه ظهره يسير نحو الباب.

يعود من حديث أتى بهدوء ، والهاتف بين يديه.

•••

كان الامر غريباً للغايه كانت الأجواء مكتومه هو لم يتحدث وهي لم تفعل، ظلا صامتين تماماً.

كانت هي تقود وهي يجلس بجانبها،

هو بحد ذاته كان مستغرباً لقد أتى كسائق ليقلها فكيف الآن أصبح راكب يرشدها على طريق منزله لتوصله.

لكن بينما هو يحدق بها، كانت في

عقلها هيّ قد تشكلت أفكار أخرى وهواجس أخرى، تقبض على المقود بأصابع مرتجفه وضاق تنفسها لوهله وهي تنظر إلى الطريق

مع نظرات السائق المتوتره.

هاهي ثانية تسير في قلب المدينه التي اقسمت انها لن تطأها مجدداً.

أيسخر القدر منها.

أيستمتع بإيلامها؟

نيو يورك.. المدينه التي تكرهها.. تحقد عليها ولا تطيق حتى سماع اسمها.

والان هي بها، تعبر شوارعها شارعاً شارعاً وتوصل سائقها الذي اتى لإيصالها!.

لم ينبس أحدٌ منهما ببنت شفه هو كان لازال لم يستيقظ من نومه تماماً وهي لم تكن من

الأشخاص الذي يتحدثون بكثره،

اوصلته إلى منزله ثم قادت نحو منزلها

الذي اخذت عنوانه من السائق سلفاً.

تم إرسال سائق لها بعد أن شعرت بأن

إبن عمها العزيز لن يأتي. لا تحبذ أن يوصلها

أي أحد، ما تحبذه هو أن تقود بنفسها.

نظرت نحو الطريق، كانت مظلمه نوعاً ما

ارتجف جفنيها ورمشت رمشات متتاليه تحاول

تماسك نفسها، ابتلعت ريقها مع الغصه التي علقت في حلقها ك الخنجر الذي مستعد لان يقطع عنقها في اي لحظه.

والسيارات تكاد تكون موجوده وحقاً هذا اثار استغرابها، نيو يورك المعروفه بزحامها وضجيجها ليس هنالك سيارات في شوارعها!.

هذا شيئ جديد حقاً.

نظرت أمامها تحدق بإحدى المحلات

الصغيره بمسافة ليست ببعيده.

زفرت بملل هي لم تتناول العشاء وعادت

بها ذاكرتها إلى ما قبل الأمس حيث تشاجرت تلك البايلو مع صديقها جونغ لا تفهم حقاً ما مشكلتها، تصرخ فقط لانها عرفت انه يواعد وهي التي كانت قبله بدقائق تقبل فتى من السنه الثانيه.

تحبه.

هه! لو كانت تحبه لم نامت كل يوم

مع فتىً جديد.

"حتى وهيّ بعيده عني تزعجني! " تمتمت بإنزعاج وأوقفت السياره أمام المحل.

أخذت حقيبتها ونزلت من على السياره

تطبع خطواتها نحو المتجر.

أمسكت مقبض الباب الزجاجي وولجت إلى الداخل ليصدر الجرس رنيناً معلناً على أن هناك زبون جديد دخل إلى المحل.

بعثرت نظراتها في ارجاء ذلك المحل، كان متوسط الحجم ولكنه كان مرتباً ذو رائحةٍ عطِره.

وتسائلت ما هذه الرائحه؟، هل هيّ زهور الياسمين؟

لا تعلم حقاً ماتلك الرائحه التي تغمر المكان ولكنها كانت منعشة وتبعث الراحه.

أخذت ما احتاجته لتملأ بطنها وسارت في الممر الضيق إتجاه البائع، لكنها توقفت فجأه تحدق بأحد الرفوف.

تنظر لكيس المارشيميلو ولعابها الذي كاد يسيل، في الفتره الأخيره أصبحت تشتريه بشكلٍ مبالغٍ به.

عضت شفتها تفكر وكأنها تحاول منع نفسها،

ولكنها بالنهايه لم يكن بمقدورها أن تقاوم.

نعم أوريليا أوردينز غلبتها معِدتها اللعينه

هذا سيكون خبراً مثيراً للجدل حقا!

رفعت قدميها تمد يدها ناحية كيس المارشيميلو، هي ليست قصيره كل مافي الأمر أنه بعيدٌ عنها قليلاً.

إبتلعت بخفه عندما أمسكت به بين أصابعها،

ثم إتجهت ناحية البائع.

كان رجلاً طاعناً في السن قد أكل الشيب رأسه وأخذ من عمره ماأخذ إلى أن إبتسامته لم تفارق شفتيه البته.

رحب بأوريليا بإبتسامة دافئه فبادلته لكن بأخرى مقتضبه، وضع الأغراض في كيس وهمت أوريليا متسائله تفتش في حقيبتها عن بطاقتها بينما تلقي عليه نظره من تحت نظاراتها.

"أتقبل بطاقه الائتمان؟ "

"لا فآلة الدفع معطله ألا يمكنك الدفع نقداً؟"

هز الرجل العجوز رأسه ينفي، أرجعت خصلات شعرها خلف أُذنها ثم أخذت تبحث مجدداً

أمسكت مئة دولار تنظر لها كانت هي الوحيده الموجوده.

حسناً يبدو أن هذا العجوز محظوظ

مدتها له تمسك بالكيس الذي يحتوي على الأشياء التي إشترتهم

"إحتفظ بالبقيه"

خطت تخرج من المحل غير سامحةً لذلك العجوز بأن يرفض.

نظرت إلى زجاج سيارتها تحدق بنفسها.

لحظة ليست سيارتها تماماً بل ملك من ممتلكاتها.

دخلت السياره وشغلت المحرك تنظر خلفها من المرأه أمامها لا تريد أن تتسبب بحادث في هذا الوقت من الليل.

أدارت المقود تديره لتنعطف نحو الطريق السريع.

أمسكت بكيس المارشيميلو تفتحه بأسنانها تمسك بأحدها بين يدها ثم وضعتها في فمها

وعيناها مثبتتان على الطريق أمامها، إهتز الهاتف بجانبها فأمسكت به ووضعته على مكبر الصوت الخاص بالسياره لتستطيع القياده بتركيز.

تسلل صوت فاليريو لأذنها

"أين أنتي الآن؟ "

نبس متسائلاً لترد عليه بينما تضع قطعه أخرى من المارشيميلو في فمها

"أنا في السياره"

"أعرف أنك في السياره أيتها الوغده أقصد أين أنتِ ومتى ستصلين إلى المنزل؟"

"حسب الخريطه الموجوده أربع دقائق وسأصل و أيضاً هل تظنني أحفظ كل شوارع نيو يورك اللعينه؟ "

"أنظري أقسم لك أنني على بعد شعرة واحد من الإنفجار لذا وداعاً سأتصل بك لا حقاً"

"لحظة واح-"

"تم إنهاء المكالمة "

"مالذي حدث؟ " نبست يإستغراب وهي تحدق بالهاتف أمامها.

هل أغلق الخط في وجهها؟

وما باله غاضبٌ كالثور هكذا؟ أحدثت معركة بينه وبين ليندا؟

أو أن حبيبة قلبه أزعجته؟

ضربت لسانها ضد باطن وجنتيها، وسحبت منديلاً من جانبها تنظف يدها أثر المارشيميلو.

أمسكت الهاتف تحاول الإتصال ب ماريا

تريد معرفة الكوارث التي تحدث بذلك القصر الملعون.

ولكن هل تعلمون؟ ستتصل ب جدتها، هي تعرف أن جدتها العزيزه أشبه بجاسوسه مخابرات لا يخفى شيئاً عنها حتى لو كانت

تلك الأخبار تافهه حد اللعنه.

والجدير بالذكر أنها لا يمكنها حفظ أي سر أبداً، وحسناً هذا يؤدي إلى إيجابيات ولكن السلبيات بشكلٍ مضاعف.

أنها حمقاء فقط إن نظرت إلى عينيها،

ستحكي لك كل تفاصيل حياتها من الألف إلى الياء من دون أن تنسى حتى حرفاً واحداً.

أمسكت الهاتف لقد حسمت أمرها، وأتخذت قرارها، فجدتها هي الشخص الوحيد الذي سيعطيها المعلومات.

صوت بوق سيارة عالي جعلها تعيد نظرها

إلى الأمام، إختفت ألوان وجهها.

ووقف الشعر على رقبتها وأحست بإنقطاع انفاسها منها لثانيه وحدقت بالسياره المتجهه نحوها بسرعه جنونيه.

يديها تلقائياً رمت بالهاتف و امسكت بالمقود بهلع تلفه نحو الجهه الاخرى، أصدرت الاطارات صوت حاداً مخيفاً.

وبالحظه التاليه سارت السياره بجانبها بسرعه الضوء، تنفست الصعداء ونظرت للخلف،

كادت تدهسها تلك السياره!.

حتى ان سائقها لم يفكر بأن يتوقف.

سُلط ضوء ابيض عليها وارجعت وجهها

للامام بسرعه سقط قلبها بسروالها الداخلي كانت سياره اخرى امامها، قريبه منها!

لفت المقود في محاوله تخطيها مثل

السابقه لكن السياره خرجت عن سيطرتها.

التفت سيارة أوريليا عن الطريق امسكت بالمقود وبكل قوه لديها ادارته، استطاعت ان تنجو من السيارتان لكن لم تعد تستطيع لن تعيد السيطره لسيارتها.

اصطدمت السياره بعامود الإناره وبقوه وعلا صوت الاصطدام كالرعد في ذلك الهدوء الموحش.

هربت صرخة من بين شفتيها أثر اصطدام رأسها على المقود، تناثرت الدماء من حولها واصبح لون المارشيميلو الذي كانت تأكله احمر قذر.

رفعت يدها نحو جبينها تتلمس الجرح

الذي انفتح اكثر تأوهت بألم ونظرت ليدها المغطاه بدمائها واشتعلت النيران في قلبها.

هي لم تكن مخالفه لطريق بل هما كان يقودان عكس الطريق السريع غير ابها لشيئ.

لقد مرا بجانبها..

ماذا لو كان هناك طفلاً امامهم

اسيدهسونه اسيتوقفان؟ لا تظن انهما سيفعلان.

شعرت بالغضب وأحمرت عيناها وهيّ

تنظر إلى نفسها بالمرآه.

كانت متسخه بدمائها، شعرها الذي بعثر على أنحاء جسدها. نظرت لنظاراتها المائله،

خلعتها تتلمسها، ولمع شق في إحدى

عدساتها.

لقد إنكسرت!

ضغطت على فكها بقوه ورفعت يديها

تضرب المقود بقوه بينما تصرخ وتشتمهما بغضب:

"تباً لهما!"

☠︎︎☠︎︎☠︎︎

إرتفعت قدماي عن الارض بينما عظامي

تسحق بين ذراع هذا اللعين.

لا أصدق انه في السادسة عشر من عمره فقط وكاد يهشم قفصي الصدري! السافل

يبدو أنه يكثف من تدريباته.

امسكت صدره أدفعه عني

ونبست له بإستياء:

"هذا يكفي لم اعد استطيع التنفس! "

كان صوتي مختنقاً بوضوح اثر ضغطه

الشديد عليّ.

أفلتني من بين ذراعيه لتعود أقدامي على الارض ويعود الهواء ل رئتاي.

قهقه بخفه يضع يده فوق كتفي نطبع خطواتنا لداخل المدرسه التي من المفترض أنني ستدرس بها، كانت جميله نوعاً ما لكنها لم تكن مثل هاريلموت.

أكاديميه هاريلموت كانت ك السحر حقاً

تسحبك إلى عالم الخيال لم تكن مجرد أكاديميه بل كانت أكثر من ذلك بكثير.

كنت أحبها احب اجوائها، وخاصةً عندما

اخذ كوب من عصير التوت وكتاب واجلس بين حشائشها.

أغمضت عيناي بإنزعاج عندما أحسست بصداع طفيف قد أخذ مكانه في رأسي منذ

الحادثه التي حدثت ليلة أمس.

عندما عدت إلى المنزل عالجت جرحي،

لقد إنفتح بسبب اصطدامي بالمقود،

حتى أنه تورم بشكلٍ مقزز.

نفضت الافكار عني وركزت على ارثر

الذي يثرثر بملامح منزعجه:

"كان ذلك محرجاً للغايه! "

رمشت احاول سماع ما يقوله لكن عقلي توقف ولم افهم عن ماذا يتحدث بالضبط واظنه لاحظ هذا فنبس بقلة حيلة:

"لم تستمعي الي صحيح؟"

نظرت اليه محاولة تبرير موقفي

وعدم استماعي اليه، معلمة ارثر الفرنسيه متغيبة بسبب ظرفٍ عائلي كما اخبرني، والآن ها أنا ذا اتجول معه متجهين نحو قاعة الطعام التي تم السطو عليها من قبل طلاب السنة الآولى.

لقد استغلوا غياب معلمتهم للذهاب وتناول الطعام بدلً من اخذ دورساً او فعل شيئ مفيد، ولا اعلم حقاً هل تم السماح لهم من قبل رئيس او رئيسة الصف بهذا.

لكن طلاب السنة الأولى متمردين بطبعهم،

وغير منتظمين، اظن انهم مثل طلاب اكاديميتي السابقه وهذا جعلني اعاني نوعاً ما.

لكن هل تعلمون؟ هذه المدرسه تحتاج إلى نظام جديد!

"لا لا فقط شردت قليلا"

رفع حاجبه ينظر لي ثم قلب عيناه وفتح

لي باب قاعة الطعام، أصدر الباب صوت صرير خافت واتضحت الاصوات العاليه وبعض الطلاب نظرو لنا بإستغراب.

إنها الساعة العاشره، لقد آتيت قبل

نصف ساعة من الآن تقريباً لأقابل المدير من أجل إكمال الإجراءات المناسبة لإنظمامي لمدرسته.

وإتضح أنه لا يوجد إختبار قبول!

أليس من المفترض أن يتم قياس

قدراتي؟ هذا حقاً غريب أنا لم أعتد

على هذا، ولم يقل شيئاً سوى أنه مسروراً لإنتقال طالبة جديده إلى مدرسته والهراء الذي يقوله المدير عادةً.

ليس هناك قواعد، الهواتف مسموحٌ

بها، يبدأ الدوام الساعه السابعة وينتهي الساعة الثانيه ظهراً!

الفرق بينها وبين أكاديمية هاريليموت أربع

ساعات.

هذا شيئٌ جنوني حقاً!

وزعت نظراتي على الطلاب من حولي

كانت قاعة الطعام ممتلئه بالطلاب والأصوات ترتفع وتنخفض لدرجة آلمني رأسي،

لما هم مزعجون إلى هذه الدرجه.

إنه وقت الفطور أوليس عليهم أن يأكلو طعامهم بصمت؟!

قرب ارثر راسه مني وقال بهمس وكانه

يخاف ان يسمعه احد:

"ستجدين الكثير من الاوغاد هنا.. حاولي ألا تختلطي معهم "

لم استطع منع نفسي فصحكت بسخريه

اوغاد؟! انا أُجيد إعادة تاهيل الاوغاد.

"لا تقلق"

بدلت نظري بينه وبين الفتى الذي

تقدم نحونا رفعت نظارتي إلى جسر

أنفي لأجابه آرثر بكلماتي الساخره محاولةً منع إرتجاف صوتي الذي آتى فجأه:

"ومن هذا؟ احد الاوغاد ؟"

أمال آرثر راسه يدحرجني بنظرات مستغربه يعقد حاجبيه، أشرت بعيناي للأمام،

إلتفت هو ينظر أمامه ووتبددت ملامحه المتسائله لتحل محالها إبتسامه جانبيه وأبعد يده من على كتفي يسحب شعره

للخلف.

" هل يبدو ك وغد لعين؟"

تسائل يبتسم لي ونظرت انا للفتى

همهمت له بهدوء اضم يداي معاً إلى صدري.

الفتى؟ هل يبدو لي كوغد لعين؟!

كان يرتدي نظارات ويحمل بيده بعض الكتب وبيده الاخرى كان يحمل كوب قهوه ساخن يتصاعد البخار منه.

"يبدو لي دودة كتب اكثر من وغد ... "

وصل حيث نقف وتوقف يحدث ارثر

"بحق الرب أين كنت؟ لقد بحثت عنك طويلاً"

نظر لي وتلاقت عينانا للحظه وارجعها

بسرعه لآرثر، أيتجاهلني.؟

"اسف بشأن هذا"

حك آرثر رأسه يبتسم بأسف له، رمش ثم نظر لي ليمسك بكتفي من جديد يحيطني بعناق جانبي ثم أكمل يجابه الذي أمامه بكلماته:

" رايدن اعرفك على أوريليا، أوري هذا رايدن"

اسمه رايدن اذاً

نظر إلىّ وكان أنفه كان حرفياً أحمر عيناه

عسليه جذابه وشعره بني فاتح مجعد وبشرته ناعمه للغايه.

اتسائل ماذا يستخدم لبشرته لأنها تلمع

حتى في وسط هذا البرد.

ابتسم لي ابتسامه ودوده ورديتها له بخفه أتلاحظون أن الجو حار؟

هل اقترب فصل الصيف يا ترى.

"أتفكرين بتقبيله أو ما شابه؟ "

انتفضت من مكاني أرمق آرثر الذي ابتسم بخبث يرفع حاجبيه لي مرات متتاليه مما يجعلني أهمس له بنبره منخفضه:

"أتفكر بموته شنيعه أو ما شابه آرثر ؟ "

قرصته في بطنه تأوه بألم يمسك حيث قرصته نظرت لرايدن ثم نظرت للقهوه بيده

مددت يدي له ثم

"دعني اساعدك"

أعطاني اياها دون تردد وكأنه كان ينتظر هذا العرض طويلاً،

قادنا آرثر نحو إحدي الطاولات وضعت كوب القهوه أمام رايدن وجلست وجلس آرثر ورايدن أمامي.

أخذ رايدن قهوته وشكرني، بدل آرثر نظره بيني وبينه ثم نبس

"رايدن يقوم بتدريسي"

نظرت له ارفع حاجبي.

يدرسه؟.

"أساعده باللغه الفرنسيه لا غير"

نبس رايدن ولتو لاحظت انه يمتلك صوت جميل ايجيد الغناء ياترى؟

صرخت داخلياً اشتم نفسي، ماهذه

الأفكار الآن أيتها اللعينه، هل هذه أثار جانبيه

أم ماذا !

أظن أن عليّ التوقف عن شرب ذلك الدواء لأن أثاره لا تعجبني البته.

"أهناك خطب أوريل وجهك محمر؟ "

تباً تباً تباً تباااااً ليس وقته ليس وقتك ايها الاحمرار الاحمق، إبتلعت ريقي يا إلهي ذهبت هيبتي ادراج الرياح.

نظرت نحو ارثر وإبتسمت بتمعض اقول له.

"لا ابداً أنا تمام التمام.. فقط أشعر بالحر"

"اتمزحين معي؟! أكاد أتجمد من البرد وأنتِ تقولين أن الجو حار؟! "

دلكت صدغي أيحاول فضحي ام ماذا؟!!

فتح الباب بهمجيه ودخل منه فتى اعرفه يحمل معه باقة زهور نظر إلىّ خصيصاً.

وابتسم باتساع وصرخ بصوت جهوري علا

إلى السماء ..

"بلورتي عزيزتي أنتِ هنا اخيراً شرفتنا بوجودك في مدرسه برينتسون"

جميع النظرات اتجهت نحوي ونحو هذا الفتى اللعين لا اصدق أنه ابن خالتي!

اتجه نحوي فاتح ذراعيه، رغم انه احمق الا اني احبه، نهضت من مكاني وعانقني بشده.

"لقد اشتقت لك يا وغده!"

هل أحطم رأسه؟!

قبل فروه رأسي ثم فصل العناق.

"لما لم تخبريني بقدومك؟ "

جلس وجلست انا بجانبه ، ياروح ابنة

خالتك أنت لقد انقذتني ايها الوغد من

موقف محرج!.

"حسناً اردتها ان تصبح مفاجأه"

كذبت، انه اليوم الثالث لي هنا وكل

مافعلته هو المكوث على السرير والنوم لأن حالتي لم تسمح لي برؤية أي أحد.

أنا لن أكون بخير مادمت هنا.

"كيف عرفت أنني هنا؟ "

لففت عنقي نحوه اضع يدي فوق وجنتي

اسمع اجابته:

"خالتي أخبرتني.. وايضاً ما سبب الجرح الذي بجبينك؟"

رفع يده يتلمس رأسي يديره يميناً وشمال ينظر للجرح من كل الجهات لم يكن الجرح كبيراً جداً لهذا ازلت الشاشه الطبيه ووضعت عليه ملصق أغطيه بشعري.

"حادث في المسبح "

نبست اشرح له ماحدث رفع فرانك أصابعه ناحية الملصق وازاله بقوه تأوهت بألم وشعرت بشئ ساخن يمر على جبيني فتح فرانك عيناه على مصرعهما وصرخ يمسك جبيني بقوه..

"يإلهي لقد انفتح الجرح آرثر احضر الاسعافات الأوليه.. آرثر!"

"بحق خالق الجحيم أغلق فمك اللعين لقد فجرت طبلة أذني!"

صرخت اكمم فمه بيدي وعندما استوعب رفعت اصبعي ناحية شفتي بهدوء

"اصمت حسناً؟"

هز راسه بإيجاب ورفعت يدي من على

فكه، لم يكن الجرح يؤلمني ولكن ضغطه عليه بتلك الطريقه جعلت من الدم يخرج أكثر.

إنه أحمق فقط، هذا كل ما في الأمر.

أتى آرثر بعلبه الإسعافات فتحتها

وأخذت منها معقم وملصق طبي وقطن

وملقط.

"دعيني اساعدك"

نظرت نحو رايدن الذي اخذ القطن مني

وبدأ ينظف الدماء التي على وجهي، إمتعضت ملامحي بإشمئزاز لفكرة أن وجهي وشعري قد أصبحا ملوثان الآن.

"ماذا دهاك لتزيل الملصق وتضغط هليه بقوه

اخبرتك أن الجرح لايزال جديداً ! "

نظرت له بعدم تصديق، رمش هو يحك رأسه ثم نبس محاولاً الدفاع عن نفسه وتبرير غبائه الذي لا أعلم ممن ورثه بعد، أقصد خالتي إمرأة فاقت حدود الذكاء وزوجها أيضاً

ثعلبةٌ ماكر !

فما بال هذا اللعين يشبه الخرفان؟!.

"أردت فقط رؤيه الجرح، ما أدراني أنه كبير لهذه الدرجه"

" ليس كبيراً هو فقط متورم آه!"

"لا بأس لا بأس فقط اثبتي"

ثبت رايدن راسي يضع القطن على الجرح ولمست يداه البارد بشرتي، قشعريره مرت عبر جسدي وانكمشت معدتي وكأن لمساته على بشرتي تصعقني.

لامساته هذه لا تعجبني البته.

إنها تبعث لي شعوراً بعدم الإرتياح، وهذا يجعلني أفكر ...

تلاقت عينانا في لحظه نظر لعيني مطولاً

وأنا لم أكن من الأشخاص الذين قد يفصلون التواصل البصري وخاصةً إن بدأه شخصاً

أخر.

عيناه.

كان بهما شيئاً مبهماً.

وكأنه ينظر لشئ يريد حله، يريد اجابته . شعرت به يغرق ببطئ في عيناي ، يغرق في اعماقها. توسع بؤبؤ عيناه وومضت وكأنه وجد الإجابه على أسئلته. وكأنه وجد ملاذه.

لكن ماهو؟.

هل ..

إنكمشت ملامحي بألم حالما أحسست

بحرقه في جبيني، رمش هو و عاد لوعيه أخيراً.

نظر لي ثم رمش ينظر ليده التي تضغط

على جرحي مسببةً لي لسعات حارقه أثر الكحول.

حمحم ثم وضع القطن على الطاوله وأغلق علبه الكحول ممسكاً بشاش طبي ولكني أوقفته بقولي ان الجرح لا يحتاج لشاش سينفع الملصق فقط .

لكنه لم يستمع لي ونبس بجديه

"سينفتح الجرح مجدداً وكهذا سيتلوث ولن تعجبك النتيجه ابداً.."

أنا فقط لا أحب هذه الشاشات اللعينه!.

امسك بشعري يرفع بعضه ثم لف الشاش حول رأسي.

"من الأفضل ان تغيريها كل يومان إلى

ان تشفي اتفقنا؟."

حدقت به أثناء ترتيبه لعلبة الإسعافات ودققت عنقي بجانبي عندما شعرت بيد فرانسيسكو تقبض عليها.

يدي كانت ترتجف، وأنا لم أدرك ذلك

إلى عندما فتحها يشبك أصابعه بأصابعي يشدها نحوه بقوه.

تجاهلت نظرات آرثر عندما لاحظ الأمر وتناولت منديلاً لأنظف به ما تبقى من الدماء التي على شعري ووجهي.

سيكون من الأفضل أن أغسله لأن الدماء

الحمراء التي لوثت خصلات شعري لا

تعجبني أبداً!

حمحمت عندما وبشكل غير مرغوب أصدرت معدتي صوتاً دالاً على أني لم أكل شيئاً منذ الأمس وتذكرت الشوكولاته التي نسيتها في السياره.

لابد أن عمال الصيانه قد أخذو السياره

بالفعل، زفرت بملل أطالع فرانك عندما

جابهني بكلماته الساخره:

" دعيني أخمن لم تتناولي فطورك؟ "

"تخمينك في محله وشكراً لك رايدن"

رمش و هز رأسه بشئ من التوتر، إلتفت ناحية آرثر بسرعة مسترسلاً :

"آرثر سأتي لمنزلك الليله"

ثم نهض يطبع خطواته بين الطلاب، نظرت إليه أميل رأسي أرى جسده يتلاشى شيئاً فشيئاً، حدقت بأصابعه التي تضغط على

ه

اتفه بسرعةٍ وكأنه يود تحطيمه، فتح الباب يغادر قاعه الطعام بأكملها.

ولكن الجو المريب الذي كان معه تركه

في المكان متلمساً عيون أوريليا التي

تكاد تثقبه.

❄︎❄︎❄︎

"بالمناسبه هل تعرف عنوان منزل ماركوس اللعين؟ "

تسلل صوتها إلى فرانسيسكو الذي توقف

عن المضغ يعقد حاجبيه يحدق

ب

يدها التي تطرق على الطاوله بشكلٍ

تدريجي وكأنه لحنٌ غاضب

"لماذا؟"

سأل في محاولة لفهم ماالذي يدور في رأسها ترددت صوت طرقات أصابعها على الطاوله بقوه في ذلك الصمت المهيب الذي يلتف حول المقهى

بدأت حصة العلوم واتجه آرثر نحو

صفه لتغادر هي وفرانك إلى المقهى المجاور للأكاديميه لتناول الفطور.

"حسناً سأدونه لك "

نطق حينما طال الصمت بينها ليعرف أنها لا تريد ان تفصح بما يسكن جوفها، أمسك بمنديل وأخرج قلماً من جيبه ليدون لها العنوان، لمعت عينا أوريليا بقوه.

حدقت بأنامله التي تخط لها العنوان وقبضت على يدها تلقي بنظرها على الفتيان الذي دخلو للتو.

تفحصتهم بنظراتها الحاده كانوا حوالي سبعة

فتيان وأربع فتيات يرتدون الزي

المدرسي.

'أكاديمية برينتسون' همست تقرأ لنفسها الشعار الذي إتخذ مكانه على زي أحد

الفتيان الذي مر من جانبها يلقي عليها نظره جانبيه.

هم من نفس المدرسه التي ستنتقل إليها

تم تحريك الكرسي الذي خلفها وتبعها صوت ضحكات عالية تردد صدها عبر زوايا ذلك المقهى الفاخر.

لم تستطع منع نفسها فإذا برأسها يلتف بسرعه تنظر لهم كانوا ثلاثة فتيان مع بعضهم البعض وأما البقيه فقد إنتشروا في أرجاء المقهى غير آبهين لشيئ.

"هاهو ذا"

اعادت مقلاتيها ناحية

فرانك الذي وضع القلم على الطاوله ونظر للمنديل نظرة اخيره قبل ان يمده لها.

مدت أوريليا يدها تمسكه ورفعته ليقابل

عيناها، لم ترمش فقط ظلت تتأمل العنوان الذي نقش على المنديل.

"لو كنت مكانك لما ذهبت"

نبس بتهكم يحدق بشوكته التي تلعب

بالطعام الذي على صحنه، الذهاب لمنزل ماركوس من أسوء الأفكار، لكنه كان يعرف أنها لن تتردد في الذهاب.

لأنها أوريليا .

لن يكون لديها مشكله إن ذهبت وسألت جميع طلاب المدرسه عن عنوان منزل اللعين ماركوس الذي هو الآن ولا شك في أحد أماكنه المفضله.

ماركوس أوردينز.

لم يكن بالفتى الذي قد ينال إعجاب

شخص ك فرانسيسكو جونيور.

الفتى الجيد لايمكن ان يختلط بالفتى السيئ.

"حقاً ومالسبب؟ "

ركزت أوريليا على المنديل تطويه بدقه بالغه وحرصت على ان تجعل كل الزوايا مستقيمه مع بعضها البعض دون أي إنعراج أو طرفاً أصغر من الأخر.

كانت دقيقه بالشكل الذي جعل فرانك

يحدق بها بسخريه، طبق شفتيه ببعضهما

ليجابه أوريليا بكلماته التي جعلت منها ترفع عيناها عن المنديل بسرعه.

"بسبب الذين يعيشون معه "

"ماركوس يعيش مع من؟ "

تسألت تعقد حاجبيها بإستغراب

"مع وحوشٍ من فصيله نادره"

"أنا لا أمزح يافرانك! "

"وأنا لا أمزح إنه سافل يعيش مع رفاقه السفله لا شيئ جديد "

ضحك بسخريةٍ واضحه وأغمضت أوريليا عيناها بمزيج من الغضب وشعور الخيانه.

شعرت بخنجر يطعن ظهرها، ذلك الشعور بأنك لا تعرف شيئاً عن الشخص الذي أمضيت نصف حياتك معه.

شعرت بالخيانه من ماركوس، هي التي

إعتادت على أن تخبره بكل تفاصيل يومها الممله، بكل أحداثها بكل جنونها، بكل ألمها،

من الألف للياء.

كانت هي كالكتاب المفتوح بيده يقراءه متى أراد.

لكن هو..

إتضح أنه لم يكن يخبرها شيئً عنه،

إكتشفت أنها لاتعرف شيئاً عنه، هي حتى لم تكن تعرف أنه يعيش مع أصدقائه، هي لا تعرف من هم أصدقائه أصلاً!

شعرت بالخيانه من نفسها.

بأنها لم تكن مهتمه به، بأنها لم تسأل،

لم تبحث .

"كم عددهم "

أمسكت شعرها تسحبه للخلف

كانت تشعر بالغضب يشتعل في داخلها.

شعرت بأن هناك ناراً في قلبها، مالذي يخفيه ماركوس أيضاً؟

لن تستغرب إن إكتشفت أنه رئيس

لمنظمه إرهابيه!.

مادامه لم يخبرها عن هوية أصدقائه، لاتعلم مالأشياء التي يخفيها.

كانت تعرف أنه كتومٌ نوعاً ما ولا يحب أن يورط أحد في مصائبه التي حتماً قد تؤدي لموته، لكنه مختلف معها.

أو على الأقل هذا ما تظنه.

"ثلاثه وماركوس رابعهم "

"لمّ تغيب برأيك؟ "

كانت تريد تغير مجرى الحديث لأنها أحست بأنها وبأي لحظه ستنفجر وتحطم هذا المقهى اللعين بأكمله.

"ربما لديهم شيئاً ما فرفاقه لم يأتو أيضاً"

نبس بنبره منخفضه تسلل عبرها فضولٌ واضح

مما أثار إستغرابها.

كيف يعلم من يحضر المدرسه ومن يتغيب عنها؟ هل يراقبهم؟أو آرثر من يثرثر كثيراً

عمن يحضر ومن يتغيب.

هل تعلمون؟ ستسأله عن هذا لاحقاً.

"شيئاً ما؟ وماذا تعتقد ان يكون هذا الشيئ الذي جعلهم يتغيبون جميعاً؟ "

"لا أعلم "

"حقاً؟ "

رفعت حاجبيها ترمقه بإستهزاء بينما هو

فقط رفع شوكته يحركها في الهواء وكأنه يفكر بكذبةٍ قد تنقذه من شباك أوريليا، لم يكن مستعداً لخوض تحقيق من قبل فتاه مجنونة قد تغرس كعبها في رأسه!.

"نعم"

"حسناً سأمثل أنني صدقتك ولكني سأعرف مالذي يحدث هنا بنفسي "

استقامت من على الكرسي خاصتها واخذت هاتفها تنظر لنفسها به ثم ادخلته في

حقيبتها

"سأذهب لأشتري لي مشروباً وسأرى من هم أصدقاء ماركوس مجهولي الهويه "

امسك فرانك بمعصمها إلتفتت له ترفع

حاجباها تحدق بوجهه

"إجلسي سأذهب لأحظر لك طلبك وسأوصلك لمنزله فالذهاب وحدك ليست بالفكره الجيده"

كان سينهض لكنها امسكت بكتفيه بقوه واعادت اجلاسه على المقعد تبعثر له شعره.

لكن الحقيقه انها كانت تريد إقتلاع

شعره أثر إستخفافه بها لكنها تراجعت،

لا تريد من طلاب أكاديمية برينتسون أن يأخذو عنها إنطباعاً سيئاً.

حالياً على الأقل.

"أفضل أن أذهب وحدي "

نبست بصوت حازم وغمزت ترسل قبله

طائره له.

"إن كنتِ مصره فخذي سيارتي "

نظرت لكف يده التي تحتوي على

مفاتيح السياره

"وأنت بماذا ستعود؟ "

"لاتفكري بي، بل فكري بنفسك أعلم أنك وغده لا تحب أن يوصلها أحد "

"هل تمدحنى أم تشتمني؟! "

"ربما كلاهما، والآن إغربي عن وجهي لكي أنهي فطوري"

رفع كتفاه بلا مبالاه، ورمشت هي لتناقضه اللعين الذي سيجعلها تقتله في يومٍ من الأيام.

نظرت إليه نظرة أخيره ثم إلتفتت تلعب بالمفاتيح بين أصابعها وسارت نحو الطابور تنتظر دورها لم يكن هناك سوى ثلاث طلاب قبلها لهذا لم تنتظر طويلاً

"بماذا اخدمك؟"

"اريد شوكولاته ساخنه وكعكه القرفه من فضلك! "

الشوكولاته لها وكعكه القرفه ستحضرها كهديه

ما قبل الموت لماركوس من أجل أن ترقد روحه بسلام!.

ذهبت الفتاه لتحضر طلبها، وضعت أوريليا

يدها اسفل ذقنها تنتظر، اخرجت هاتفها

وعضت باطن وجنتها.

اللعين لم يرسل اي رساله ولم يطمئن او يسأل كيف ذهبت لمنزلها وحتى انه تغيب

عن المدرسه.

اجتاحها شعور بأن هناك شيئاً سيئاً حدث له

ووسوس لها شيطانها بالعديد من الكوارث.

رفعت نظرتها وابتلعت ريقها لتضغط

على لوحة المفاتيح بسرعه وارسلت

له رساله..

- ماركوس هل تم قتلك من قبل شخص غيري ؟ -

لم يكن مارك من الأشخاص الذي يتأخرون

في الرد، كان مثلها تماماً حيث لا تمر خمس ثواني وارسل لها.

لهذا السبب شعرت بالاستغراب

إن كان سيموت ستحرص على أن تكون هي السبب ولن تسمح لأحدٍ أخر بقتله.

"آنستي طلبك"

قاطع حبل افكارها صوت النادله وهي تضع الكيس الورقي على اللوح الزجاجي امامها.

"اه لحظه واحده."

فتحت حقيبتها تبحث عن بطاقتها الإئتمانيه

لكنها لم تجدها رفعت رأسها تنظر لها.

ابتسمت بتوتر ثم وضعت هاتفها على

الزجاج تبحث بكلتا يديها.

لكن لا اثر لها ايعقل انها نستها في المنزل هي حتى لا تحمل نقوداً،

تحسست جيوب سترتها ثم جيوب بنطالها الخلفيه ثم الأماميه لكن خاب ظنها ولم

تجد حتى سنتاً واحداً.

حكت عنقها تضحك بتوتر

"اظن اني نسيت بطاقتي.. لكن قريبي هناك"

اشارت بإبهامها للخلف نظرت النادله حيث اشارت ثم اكملت أوريليا معتذره

"اسفه سأذهب واعود! "

هزت النادله رأسها بتفهم وألتفتت أوريليا بنيه لذهاب إلى فرانك

لكن إصطدم رأسها بجدار صلب.

عذرا، اقصد بصدر احدهم!

ارتد جسدها للوراء

لتتراجع خطوه للخلف ورفعت عيناها لترى من صاحب هذا الصدر الصلب، كان فتى يرتدي نظارات شمسيه-

في الشتاء؟ لا تعلم لما تستغرب!

اقترب الفتى لكنها ثبتت مكانها وابتسامه لعوبه تكونت على شفتيه وتوسعت اكثر واقترب جسده منها اكثر.

تراجعت هي للوراء خطوه أخرى لكنها

اصطدمت باللوح الزجاجي نظرت خلفها.

كانت النادله شاحبه وكأنها رأت شبحاً وكأنها رأت ميتً يعود للحياه، انتابتها قشعريره خافته لا تعلم اهو من البرد الذي شعرت به لتو أو من نظراته المسلطه عليها تكاد تلتهمها.

أعادت وجهها ناحيته والتحمت عيناهما

مجدداً ومجدداً شعرت بتلك الهاله الساحقه و بتلك الرائحه لثقيله الملتصقه به.

وامتدت يده ببطئ ومد لنادله بطاقته الائتمانية

"لابأس سأدفع أنا"

ونبس بصوته الثقيل مزعزعاً ثبات النادله ولم ترد وبقت صامته متجمده في مكانها وكأن قدماها قد غرستا بالأرض وفتحت فمها واغلقته وكأنها لم تجد ما تقوله ويدها تقبض على تنورتها بقوه.

دفعها نادلاً أخر من على كتفها بخفه

يزيحها من طريقه ليأخذ هو البطاقه.

لم يكن هذا ما لفت انتباه أوريليا حقاً بل

هو الصمت المريب الذي حل بالمقهى.

صمت قاتل مخيف.

عيون جاحضه، مصدومه، مترقبه، والاذان تتنصت والالسنه تتهامس.

كان الصمت ثقيل والجو اصبح

اثقل.

كانت عيناه تثقب وجهها وعندما إستشعرت نظراته المكثفه من تحت نظاراته ناحيتها أعادت راسها له مره اخرى، امال رأسه بهدوء وأمالت هي

أيضاً رأسها تنظر له

تريد معرفة نواياه، اهو احد الاوغاد الذين تحدث عنهم ارثر؟

ابتسم الفتى ومن ثم تحولت ابتسامته

لقهقهه صامته ولكنه لم يفصل التواصل البصري قط.

اقترب اكثر ولم يعد يفصلهما سوى انشات

قليله اقترب لدرجه انها اصبحت تتنفس انفاسه، إختلطت أنفاسهما واشتم انفها رائحه لذيذه، رائحه خوخ ممتزجةٌ مع الحكول كانت تنبعث منه.

وضع يداه على الزجاج خلفها يحبسها بين ذراعيه واعاد رأسه ثابتاً واعادت هي رأسها بشكل مستقيم اخيراً من دون ابعاد عيناه عن خاصتها نبس بصوت ثقيل

"إسمي نواه وأنتِ هل تمتلكين واحداً؟"

أغمضت عيناها بقوه، تمنع نفسها من كسر جمجمته اللعينه.

هذا ما كان ينقصها زئير نساءٍ لعين.

فتحت عيناها وأبتسمت له ابتسامه متملقه

"و مالذي قد تفعله بإسمي ؟ "

رفعت حاجبها بتسأل فرفع هو يده يمدها لها

طالباً مصافحتها، حدجت عيناها نحو يده بسخريه

" فقط إنتابني الفضول . "

"فضولك يا عزيزي ليس بمحله "

ابعد يده الاخرى من خلفها وتراجع خطوه

للوراء عندما تقدمت هيّ منه تضع يدها فوق عنقه ترفع نفسها ناحية أذنه تهمس له

"الفضول الذي قتل القطه. هو ذاته سيكون قاتلك إن لم تتركه "

إرتفعت شفتاه بإبتسامه جانبيه وفقدت هي توازها لوهله عندما أمسكها من خصرها

يقربها نحوه

"لا شيء يمكنه قتلي لذا لا تقلقي عليّ جميلتي... "

لعق شفته السفلى ليكمل حديثه يضغط على خصرها مقرباً جسده من جسدها أكثر حتى أحست بعضلاته ضد بطنها.

"ولا شئ مجاني جميلتي عليك ان تردي الدين"

نبس ولمعت عيناه بخبث وفهمت هي فوراً مقصده إنه بلا شك ساقط قذر.

لن يمانع أحدٌ إن قصت لسانه صح؟ فعلى مايبدو أنها جاده تماماً في هذا.

أزالت يدها التي على عنقه تنزلها نحو

يده التي تمسك خصرها ضغطت عليها بقوه لمحت كيف إنكمشت ملامحه لثانيه لكنه سيطر عليها.

أبعدت يداه عنها ودفعته بخفه من صدره تخلق مسافة بينهما ، على ما يبدو الحديث مع هذا الفتى لن ينتهي بنهاية جيده.

شكلت ملامح هادئه رفعت نظارتها ونبست ترمقه بنظرات محذره

"اذاً في المره القادمه سأحرص على ان ارد دينك على اكمل وجه"

"ماهو رقم هاتفك؟"

"هااه؟"

خرجت من بين شفتيها ليست بسبب جرائته بل لسبب ثقته المفرطه في نفسه.

هل يظن حقاً انها قد تعطيه رقم هاتفها؟

إن كان يظن هذا فهو مخطئ.

"كيف ستردين الدين ان كنتي لا تعرفينني؟

تعرفين نيويورك مدينه كبيره بالطبع لن تتجولي في الشوارع وتبحثين عني!"

"لا داعي لذلك لدى طرقي لرد الدين"

أبتسمت بخفه له رفع هو حاجبه وكأنه يقول لها: كيف؟

أمسكت الكيس الورقي الذي كان خلفها وأرسلت له إيماءه خفيفه كوداع و تتطبع خطواتها ناحية الخارج.

زفرت بملل وعضت شفتيها تحاول تمالك نفسها، لقد أخبرها آرثر ان هناك أوغاد لكنه لم يخبرها عن وجود سفله ساقطين أيضاً.

ذكروها فقط أن تصفع آرثر عندما تقابله مجدداً.

• • •

لفح وجهها هواء بارده جاعلاً إحدى خصلات شعرها تتمرد بخفه لتتسلل أناملها تعيدها خلف أذنها أثناء وقوفها بجانب سيارة فرانك تحدج المنزل أمامها بهدوء نقيض المشاعر التي تقبع بداخلها.

إحتضنت نفسها عندما شعرت بالهواء البارد يتسلل إلى أطراف جسدها.

قبضت يدها ثم أمسكت بالكيس

الورقي الذي يحتوي على كعكة القرفة لتطبع خطواتها ناحية المنزل، الذي ومن المفترض أنه منزل ماركوس ورفاقه.

رفعت يدها تضغط على جرس المنزل،

ثم انزلتها تدخلها لجيب معطفها

لتحميها من البرد.

تم فتح الباب، من قبل فتاة شقراء، حدقت أوريليا بها بإستغرابٍ واضح، ترمقها من الأعلى إلى الأسفل.

فتاه وحيده في منزل مجموعة من الفتيان!

هذا شيئٌ لا يروقها أبداً.

"ماركوس أوردينز هل يسكن هنا؟ "

نطقت ترفع نظاراتها إلى جسر أنفها، نظرت

لها الفتاه بإستغراب تعقد حاجبيها،

فتحت الباب أكثر لتخطو خطوتين الى

الامام تتحدث لها:

"نعم لكن من أنتِ؟ "

"قريبته "

نبست تلقي نظره لداخل المنزل من خلال الباب المفتوح لتنبس بتسأل:

"وأصدقائه هل هم موجودين؟ "

"ليس هناك أحد، انا وحدي "

"وحدك ؟ "

"نعم آنستي أتريدين مني مساعدتك بشيء ما"

زفرت أوريليا بملل يبدو أنها قطعت كل

هذه المسافة من أجل لا شيئ.

لكن السؤال.

أين هم؟ أين ماركوس ومالذي يفعله؟!

"حسناً، خذي هذه وأعطها لماركوس وأخبريه أنني أنتظره في منزلي "

"بإسم من "

"سيعرف من تلقاء نفسه "

حدقت الفتاه بأوريليا التي إلتفتت تترك

بقعتها تضرب بكعبها ناحية السياره بإتنزان وإستقامه وكأنها لا ترتدي حذاء بكعب بذلك الطول.

نظرت للكيس الورقي الذي بين يديها

حالما سمعت محركات السياره رفعت رأسها تنظر مجدداً ناحية أوريليا التي إنطلقت بسرعه تكاد تكون كالصاروخ.

ضحكت بصدمه تخرج من المنزل بقدميها الحافيتين أمالت برأسها تنظر لمؤخره سياره أوريليا التي تختفي عن ناظريها.

•••

-"نحن لم نتفق على هذا! "

صرخت روزينا بنفاذ صبر تمسك بياقة زاك الذي ينظر لها بهدوء عكس انفعالها متجاهلاً اياها وكأنها غير مرئيه.

أمسك بيدها يبعدها عن ياقة قميصه يدفعها جانباً يتخطاها، لم يكن في مزاج جيد

لتحمل جنون روز فوجهه لا يزال مشوهاً اثر معركته مع توماس.

"زاك مافعلته خاطئ إن علمت أوريل بهذا ستقتلك وتطعم لحمك لكلاب الشوارع "

نطق دانييل الذي كان متكأ على الجدار

خلفه يحدق بيوكاي الذي يلعب لعبة فيديو أمامه غير مبالي بما يحدث

"لن تعلم إن لم تخبروها "

نبس بهدوء واستدار دون أن يضيف شيئًا، متجهاً نحو السلم المؤدي إلى القبو.

روزينا بقيت في مكانها لحظة، صدرها يعلو ويهبط بحدة. نظرت إلى ظهره وهو يبتعد، ثم إلى الممر الفارغ الذي تركه خلفه. كان من السهل أن تلحق به وتكمل الشجار... لكنها لم تفعل.

هي تدرك أن حديثها لن يؤثر في شيء،

الأمر حدث وانتهى.

شهقت بهلع عندما صدر صوت

إنفجار مخترقاً سكون المكان، دانييل سحب جسده من على الجدار بسرعة يطبع خطواته ناحيه الصوت

يده إتجهت نحو حزام بنطاله مخرجاً

مسدسه يوجهه نحو الباب. روزينا حدقت بيوكاي الذي ألقى نظره خاطفه ناحية دانييل ثم أعاد عينيه نحو الشاشه بجانبه.

توقفت مكانها حالما فتح الباب بقوه ثم

صوت مسدس دانييل الذي صدح في الهواء تلاه صوت صرختها حالما إنفجرت الدماء في المكان.

صوت الرصاص أتى مجدداً.

ورأت هي جسد دانييل الذي ترنح في

الهواء..

يوكاي تحرك راكضاً يلعن من بين أنفاسه متجهاً ناحية النافذه يحتمي بجانبها وعيناه تبحثان فيها، أما هي فبقت ثابته تنظر للضوء الأحمر الذي يتحرك على جسدها.

ثم...

بووووم!

صوت صرير مزعج داهم أذنها، شعرت بجسدها يتخدر، لم تكد تستوعب شيء حتى

صدح صوت إنفجار أخر مدوي .

ثم رأت هناك ، من النافذه التي يقف

يوكاي بجانبها.

رجل يوجه فوهة مسدسه نحو يوكاي كان خلف سيارة سوداء ...

إنفجر زجاج النافذه و ...

"لااا ! "

•

•

•

•

_______________________

6562 كلمه

فصل خفيف لطيف ع مشاعركم،

مرحباً بكم أعزائي.

مجدداً.

طمنوني ع مشاعركم وخبروني رأيكم بـ:

أوريليـا ✔︎

ماركوس ✔︎

آرثر ✔︎

فرانسيسكو ✔︎

إيزاك ✔︎

روز ✔︎

كاي، مره أخرى ظهوره يكون خفيف ع

القلب ✔︎

نواه جرائته يلي بتوديه في ستين

داهيه. ✔︎

وشو توقعاتكم بخصوص:

✔︎ -أوريليـا وهوسها بالقياده ...

✔︎ -ماركوس وأصدقائه المختفين، مين

يكونوا ووين يمكن يكونوا.

✔︎ -نواه ، إتضح أنو صديق ماركوس؟

هل هذا الشيء صحيح أم كان مجرد تعبير مجازي من الرجل .

✔︎-مين هو رايدن وهل إحساس أوريليا هو إحساس طبيعي... أم إنذار؟

✔︎ -الانفجار في النهاية... هل كان استهدافًا مباشرًا، أم مجرد تحذير؟ ومين الهدف الحقيقي؟

✔︎ -الرسالة: "تعلم أين تجدنا"... من المقصود بها؟ وهل نواه حقًا خارج اللعبة؟

✔︎ -ليه النادلة مرعوبة من نواه ؟

✔︎ -الرجل يلي اقتحم منزل نواه، هل

يبحث عن ماركوس... أو يطارده؟

✔︎ -هل الحادث يلي تعرضت له أوريليا

كان مجرد صدفة... أم في أحد يراقبها من لحظه وصولها ؟

✔︎-نظرة رايدن... هل كانت مجرد فضول،

أم أنه رأى شيئ في أوريليا لا يراه الآخرون؟

والآن أدعكم لتكملو يومك اللطيف

أعزائي إلى اللقاء القريب.

all love

see you all Later

𝐌𝑬𝑽𝑰𝑺♥︎☠︎︎



_____________________________

اللهمَّ إنَّا نسألُكَ بعزَّتِكَ

أن تنصرَ الأسرى في فلسطين

وأن تنتقمَ من ظالميهم . .

سيّد الأستغفار :

اللَّهُمَّ أنتَ رَبِّي لا إلهَ إلَّا أنتَ، خَلَقْتنَي وأنا عَبدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ ووعدِكَ ما استَطَعتُ، أعوذُ بكَ من شرِّ ما صَنَعتُ، أبوءُ لكَ بنعمَتِكَ عَلَيَّ، وابوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِر لي فَإنَّهُ لَا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنتَ .

أستغفر الله وأتوب إليه

سبحان الله

الحمدلله

لا إله إلا الله

ولاحول ولا قوة الا بالله

الله أكبر.

___________________________

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Ghosts midnight

المؤلف mlakmohmad
2026/06/18 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة