«عشوائية»

«عشوائية»

35 0

•



""نحن لا نختار الطرق... نحن نُجبر على فهمها بعد أن نسلكها"



"الفَصّل الثَالثْ: عَشّوائِيَه "

________________

...............................................................................................

غادر الجميع حجرة الطبيبة بعد أن

تأكدت بأن أوريليا بخير ، لم يلبثو معاً وقتاً طويلاً حتى تفرق كلاً منهم في شؤونه.

ولم يبقى سوى إيزاك و أوريليا.

كانا وحدهما، يسيران نحو وجهتهما. ساحة الرمايه، حيث الأقواس والسهام التي تملئُ المكان.

بعد أن إنفردا ببعضهما لم تجد أوريليا

كلمات تستطيع أن تعاتب إيزاك بها، كل حواسها صمتت رغماً عنها.

كل الكلام الذي جهزته لتصرخ به في

وجهه تبخر في الهواء، لم تعرف ماذا يجب عليها قوله لتكسر الصمت بينهم لذا صمتت بفمٍ مغلق.

وأنتظرت لعل إيزاك يحدثها عن شيء،

ولكنه لم يفعل، لم يتحدث ولم يقل شيئاً.

كانا هما الإثنين، كلاً منهما ينتظر من

الأخر كلماتٍ يبرر بها موقفه ، إيزاك كان يعرف عقوبة مافعله وفي المقابل أوريليا إنتظرت أن يسألها عن سفرها.

ظنت أنه سيعيد ذات الموضوع، يصرخ،

يحذر، ولكنه لم يفعل أياً من ذلك.

هل فهم أخيراً ما تسعى إليه؟

أم أنه يخطط لمصيبة أخرى لن تخمد

عقباها؟

"أنا أسف " كلمه واحده فقط هيّ كل ما إستطاع إيزاك إخراجها من شفيته، أصلاً ماذا عساه يقول لها غير ذلك؟ فكل كلمة

سيقولها ستدور في عقل أوريليا مثل فحيح أفعى.

لأنه يعرف أن الحديث الجِدي مع أوريليا

لن ينتج سوى الكوارث، فزاك تفكيره في

نرده، وأوريليا كل تفكيرها بيد شياطينها

حالياً.

نردٌ أحمر قاتل ، وشياطين مجنونه.

شيئان لن يحبذ أي أحد جمعهما معاً، لأنه

إن حدث سينتهي الأمر بمجزرةٍ دمويه، ايريدان ذلك؟

قطعاً لا...

ليس في الوقت الراهن.

على الأقل...

"علامّ تعتذر؟ أنت لم تفعل شيئاً"

بلى فعل، فعل أشياء كثيره، أشياء جعلتها تتأذى.

لم يمتلك إجابةً لسؤالها، لأنها تعلمها أصلاً، لذا أغلق فمه ينظر لها حينما قابلتها بكلماتها الساخرة

"هل تعلم شيئاً؟ ذوق أختي سئ جداً

في الرجال"

سخرت من أختها تهز رأسها مقتنعةً بما

تقوله. لأنها الحقيقة! ذوق أختها مثالي في كل شيء عدا الفتيان.

كانت تنظر أمامها وفجأه ظهر

توماس في وجهها، يسير نحوهم بالجبيره

التي على يده اليسرى.

هذا ليس وقته.

كلاهما فكر بذات الفكره.

كان توماس ينظر ل أوريليا لا لغيرها عقد حاجبيه يرى الشاش الطبي حول رأسها ماالذي حدث أثناء غيابه؟ هذا ماكان يدور في عقله

بالمقابل لم تعطيه أوريليا حتى نظره

واحدة كانت متمسكه بذراع إيزاك بقوه خوفاً من أن ينقض عليه.

توقف توماس أمامهما ينوي فتح فمه

ولكنها ببساطه تجاوزته.

نعم تجاوزته هكذا، وكأنها لا تعرفه مطلاقاً.

وكأنهما لم يكونا صديقان بيومٍ من

الأيام وكأنهما لم يكونا يتشاجران عندما

تأتي وتأخذ تؤامها منه.

وكأنهما لم يكونا يتفقان على الهروب من المنزل!

تجاوزاه بجسدهما، ولكن عقلهما كان

يصوغ صوراً لما سيحدث قريباً.

أما توماس كان يظن أوريليا شخص أخر..

يظنها ماريا!

"لا تهتم" تمتمت بهدوء للذي ترك يدها يحاوط كتفها

"قلتي ذوق تؤأمك سيئ في الرجال، هل

هذا يعني أنني سيئ؟ "

أمال رأسه قليلاً ناحيتها هيّ فقط

قهقهت بخفه تضرب ذراعه.

"أنت أفضل رجل في العالم زاكي! "

أفلتت ذراعه تمرر أناملها بين خصلات

شعرها لتعاود الإمساك بيده مره اخرى

مكمله بملامح قد لانت بعض الشيء:

"محظوظه من سوف تواعدك زاكي"

زفر ثم رفع رأسه للأعلى، إن كنت تريد

إزعاج إيزاك فلتتحدث أمامه عن الحب.

فهو شيءٌ لا يؤمن به إيزاك آستور.

"هاقد بدأنا" نبس بتعب يدلك مابين حاجبيه

"إسمع زاك إن لم أجدك مرتبط في نهايه السنه سأجرك إلى الكنيسه لنتزوج! "

تحدثت بجديه

تامه تنظر له، لقد كانت مقتنعه بهذه الفكره وربما سوف تقنعه، من يعلم توقع الغير

متوقّع من أوريليا

"بربك هذا ليس موضوعنا أوريل!"

أفلتت يده ترفع حاجبها تحدق بملامحه المنزعجه، ثم عقدتها تعاود النظر أمامها نرميه بكلماتها

"بربك انت لم ترتبط بفتاه لدرجه اصبح الجميع يشك بميولك"

"من يشكُ بميولي ؟"سأل يتابع طريقه

حيث أصبحت رؤية ساحة الرماية واضحةً في مرمى بصره، حيث بعض من فتيان والفتيات يحملون علبة السهام على ظهرهم يتنافسون فيما بينهم، والبعض الأخر إما يشجع أو يشاهد ملتزماً الصمت.

"نحن فقط من نعلم أنك تحب الفتيات ذو الليالي العابره، أما هم لم يروك مع فتاه من قبل، وتسأل من يشك بميولك؟! "

إبتسمت بسخريه ثم توقفت أمامه مجدداً

تضع سبابتها أمام صدره قائلةً:

"زاك لقد حذرتك سأتزوجك إن لم ترتبط بفتاه بشكل جدي"

يعلم أن هذه المحادثة ليست سوى محاولاً منها لتلتطيف الجو بينهما، لذا صفع رأسها

مما جعلها تصرخ وتشتمه

"إنه جرح خفيفه لاتمثلي الألم لكي تشتميني، لقد تعرضتي لأسوء منه، والآن أتقومين بـرهان؟ "

حالما وصل أمام مجموعه الطلبه صرخ

الجميع ينادون بأسمه، أوريليا وإيزاك معاً في ساحة الرماية.

هذا يعني شيءً واحداً...

رهان.

"المقابل؟ " رفعت حاجبها تنظر له

"1000دولار لمن يصب الهدف بشكل صحيح"

إبتسمت تزيل معطفها ترميه نحو أحد الفتيان الذي إلتقطه بسرعة، لتهم واقفةً بجانب

إيزاك بعد أن أزال جميع السهام العالقه

بالهدف.

"لتبدأ إذا أيها المحترف! "

ثبت حقيبة الأسهم على ظهره ثم سحب سهماً واضعاً إياه بمحاذاة قوسه، و صمت الجميع، الجميع بدون إستثناء لأنه إن حدث وتحدث شخص ما، سيجد السهم بين عينيه.

سحب إيزاك السهم برويةٍ مغمض عينه

اليمنى مرت لحظات ليترك السهم مصوباً

على الهدف.

صرخ الجميع وتعالت التصفيقات و

التشجيعات حينما أصاب الهدف بدقة

كبيرة، أعاد شعره للوراء بغرور يبتسم

بجانبية ثم لف رأسه بإتجاهها، بإبتسامته التي لم تسقط أبداً.

"لديك هدف واحد لا تتفاخر كثيراً "

تمتمت بعدم مبالاه تنظر له

أخذ سهم ثاني يضعه على القوس سحب السهم بقوه للخلف ثم تركه ليصيب الدائره الحمراء للهدف.

ومجدداً...

الصراخ والتصفيقات لم تتوقف بل كثرت عندما أصاب الهدف الثاني..لم يضيع وقته بل مشى للجانب وسحب سهم ثاني يطلقه.

سهم ثالث...

ورابع...

وخامس...

كانت أهدافً متتاليةً جعلت من إبتسامه

جانبية تتكون على شفاه أوريليا.. إلتفت

يمشي بإتجاهها يرفع حاجبه ..

"أحسنت"هزت رأسها له ثم توجهت حول

الأهداف لتزيل جميع السهام من عليها .

"لكن الألف دولار لي" مدت له يدها

معطيةً إياه الأسهم التي أزالتها من على الأهداف.

حديثها جعله يقهقه بقوه ويضرب كّتفها

للحد الذي جعلها على وشك السقوط، إلا انهُ امسكها من كتفها ليُثبتها

"يالك من جشعه أوري ... "عبس يُعطيها

القوس بين يديّها ثم سله السهام. إرتدت

سلة السهام على ظهرهّا، ثم سحبت

إحدها مغمضةً احدى عينيها تركز على

هدفها.

" لست جشعة بمالك أيها النرد ، أنا

جشعة بالفوز لا غير عزيزي "

غمزت له، وكانت على وشك ترك السهم

لإحراز هدف.

ولكن الصوت المنادي بإسمها جعلها تجفل لينطلق السهم الذي بين يديها على الهدف ولكن ليس على المكان الذي تريده للأسف..

كانت تطعن صاحبه الصوت ألف طعنه في مخيلتها بسببها خسرت ألف دولار من المره الأولى، إلتفتت ترمق الفتاه التي كانت

تحاول ان تلتقط أنفاسها بصعوبة.

"رئيسية- " أمسكت الفتاه صدرها توجه

كلماتها لـأوريليا "المعلم سميث يريدك"رفعت أوريليا حاجبها تطلب تفسيراً أكثر، تنهدت الفتاه تشرح:

"لدى الصف الأول ـ أربعه(1-4) إختبار، يريدك أن تتولى مراقبة الطلبه"

إلتفتت أوريليا لإيزاك الذي كانت إبتسامه

تشق وجهه، رمت القوس والسهم له

ليلتقطهم ببراعه.

أخذت معطفها وأشارت لطالبه الآخرى

بإتباعها..

كانت تسير في الرواق الهادئ، وتتسائل

ألا يمكن لميكايل أو أبراهام أو ستيفاني مراقبة الطلبة؟

لم هيّ التي عليها مراقبة عيون الجرأء

التي ترمقها بلطف لتدعهم يغشون أو تساعدهم..

فبالنهايه مسائل المدعو سميث صعبه

للغايه...

طرقت على الباب عدة طرقات ماهي

إلا ثواني حتى فتح لها المعلم سميث.

كان يرتدي بنطال بني واسع وقميص ابيض ذو اكمام طويله، يسرح شعره الأسود القصير للوراء..

"طلبتني معلم سميث؟ "

كانت تعلم بذلك تعلم ان المعلم سميث

معجب بها وقد زلت لسانه على ذلك ولكنها تجاهلت الأمر وتظاهرات بأنها مجنونه ولم تسمع اي شيء.

لو عملت روزي بهذا ستجن ليست

روزينا من تفوت عروض المواعده والإعترافات، ولكنها فوتت عرض معلمها لصديقتها..

لو كانت هناك لكانت هشمت عظامها

من سيرفض كتلة الإثاره والعضلات هذه؟.

"لقد تأخرتي ووقتهم كاد ينفذ.... هناك اشياء على ان انجزها عندما ينتهون احضري الأوراق إلى مكتبي"

نظرت لظهره الى ان اختفى

تنهيده خافته غادرت شفتيها ارجعت نظرها إلى الطلاب

"لاتتوترو يارفاق التوتر يساعد على النسيان فقط"تمتمت. بهدوء عندما رأت بعضاً منهم يقضم اظافره بأسنانه

اتجهت لمكتب المعلم لتجلس فوقه تراقب الطلاب بهدوء

اليوم كما قالت باربي صعب وطويل! ...

•

•

•

•

•

•

•

_

___________________

♬♬

أوليست أكبر مأساة للمرء هي الإنتظار!

إنتظار أشياء ربما لن تحدث، وأشخاص لن يعودوا، يبقى المرء معلقا على أمل زائف متشبنا بكل قلبه على أمل صغير،

وحينما يضيع هذا الأمل، يسقط قلبه في نار الخيبة، التي تحرقه وتحرق كل أمل يحاول الإقتراب منه وحينها يرى الإنسان الحقيقة بكل وضوح،

يغادر دون إحداث أي ضجة، فقط بهدوء

يُغلق كل أبواب قلبه التالف في وجه كل أمل يحاول الإقتراب منه،

ويبني حاجزا بينه وبين كل شيء غير مضمون المجيء... ♬♬

.

.

.

.

.

.

.

.

.

الحياة الغاز ..

وكل لغز اعمق من الاخر ويستغرق الكثير من الوقت لحله ..

مثل لوحة " الموناليزا " التي حيرت البشرية ب اكملها ..

وتفنن نقاد الفن في حبك القصص اثر ظهور تلك اللوحة وليس هذا فحسب كل من رآها وقع في حبها .

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة ..

هل علينا التدقيق مع كل شئ ..

الاستفسار عن كل حدث..

واصدقوني القول ان قلت انك كلما تعمقت تألمت ..

فبعض الامور عليك المرور عليها مرور

الكرام فليس كل شئ يستحق كل ذلك الاهتمام .

ألم يكن من المفترض الاستمتاع باللوحة

وبالوانها الرائعة و تجنب كل ذلك الهوس بمعرفة الحقيقة من ورائها وهوية تلك

الجالسة هناك مريضة كانت أم بصحة جيدة .

بعض الامور ليست كما تبدو لنا ..

المظاهر خداعة لدرجة لا تصدق ..

ف الانسان بطبيعته يتفنن في حبك القصص

وراء كل شئ واللوحة هي مجرد مثال

بسيط عن كيف أن عقل الانسان يمكنه خلق قصص،

لا أساس لها فقط ليرضى عقله وفضوله ..

وأي كانت قصة الموناليزا فأنا متأكدة أنها تبعد كل البعد عن كل ما قيل عنها ...

هنا في هذه الأكاديمية وخصوصاً قاعه

الباليه هذه حيث كل ماتراه هو القضبان الحديديه والمرأه وايضاً..

راقصات الباليه

الراقصات اللواتي كن يتألقن في اللون السماوي .انطلقت معزوفة

" كسارة البندق "

لترج الاجواء ب أكملها، وتدفع بالأدرينالين

في دماء تلك البجعة السوداء

التي راحت تتمايل على أنغام ذالك المقطع الموسيقى، والذي جرها إلى مكان خاص

بها هي فقط .. أین تكون شخصيتها الأصلية ..

وليست تلك الممثلة التي تحاول أن تكون مثالية طوال الوقت لكي ترضى الغير ناسية نفسها..

هذا إذا حاولت أن ترضي غيرها، أصلاً هي تفعل ما يمليه لها عقلها ثم قلبها.

شعرها الأشقر كان يتمايل مع كل حركة منها مع كل دوران تدوُرها ومن كل قفزه تقفزها عالياً...

في ذلك الوقت الكل كان يتساءل ألا

يجب على راقصة الباليه ان ترفع شعرها

عاليا

وتضعه على رأسها كما يضع العامل

دلو الاسمنت فوق كتفه ..

ألا يجعلها تشعر بالحر ..

كانت الكثير من التساؤلات تطرح بينما

هي تقفز برشاقة متناسيةً شئ يسمى الجاذبيه

و تباً ل نيوتن اللعين وقانونه....

توقف الموسيقى جعلها تعود إلى عالم البشر ... وتلك التصفيقات الحارة التى إنطلقت أثر ذلك الأداء الرائع والمثالي .. بينما هي كانت تقف هناك تعتلي ثغرها إبتسامة هادئة

"هذا رائع يافتيات" صفقت السيده

إيميلي وهي ترفع رأسها للأعلى بفخر ثم أنزلت رأسها تنظر لهن.

كانت فخوره بأن لديها طلاب كطالباتها،

سواءٌ بجسدهن أو مرونتهن وخفتهن.

لن تستطيع اي

فتاه أن تصبح راقصة باليه إذ لم تكن

مرنه، رقص الباليه لديه شروط أيضاً...

"حسناً إنتهت التدريبات اليوم لم يتبقى الكثير على الغداء" أرسلت لهن قبله في الهواء لتهم خارجه، كانت السيدة إيميلي من أكثر المعلمين المفضلين لدى ماريا.

ليس لأنها معلمتها.

لم تكن إيميلي تعتبر نفسها معلمة أحد، بل صديقة تساعد صديقتها. وهذا شيء نال إعجاب التؤام.

كانت تحمل مسؤولية كل طالبة لديها على عاتقها، لم تشعرهم للحظه أنها معلمتهم. تأتي متى تشاء وتغادر متى ما تشاء.

لا توبخ، لا تصرخ، لا تعاتب، ولا تعاقب.

كانت إمرأةُ نبيلة تحب البالية.

تعلمه بحب وبشغف يصل إلى السماء.

بالقدر الذي جعل أوريليا نفسها تنجذب له.

كانت في أقصى مراحل جنونها تأتي فقط لتأمل الراقصات وهن يتدربن.

وضعت ماريا يداها على خصرها تتنفس الصعداء، لقد أنهكها التدريب. مسحت جبينها المتعرق بظهر يدها تطالع الراقصات اللواتي بدأن بالخروج.

أنزلت يدها ثم طبعت خطواتها تترك

بقعتها، لكن توقفت لبرهه

تنظر لكاتانيا التي لازالت ممسكه

بالعامود الحديدي، تنظر لنفسها بالمرآه قبالتها....

لم تهتم كثيراً لذا خرجت متوجهة نحو

غرفة تبديل الملابس، أزالت ملابس البالية عن جسدها مرتديةً زيها المدرسي.

إبتسمت بسخرية عندما لاحظت أنها نسيت خلع حذاء الرقص، فجلست على أحد

المقاعد لتفك رباطه تنزعه، إستقامت تفتح خزانتها تدخل الملابس التي نزعتها.

لكن يدها وقفت بالهواء أثر الصداع

المفاجئ الذي إنتابها لوهله، حركت رأسها

لكلا الجانبين بسرعه تغلق عيناها بقوه

ثم تفتحهم.

"خذي"إلتفتت تنظر للشقراء أمامها

كانت تمسك بيدها زجاجة ماء قضمت

جانب شفاهها ثم مدت يدها تاخذها.

إلا أن وجهة نظر أُخرى

حيث أعادتها لحضنها لتفتحها ثم مدتها مجدداً..

كل مايشغل تفكير ماريا كيف لها أن تكون صديقه لفاسقه مثل جيانا بايلو؟؟!!..

مدت يدها تاخذها منها،

كان حلقها جافاً لدرجه أنها شربت زجاجة الماء بأكملها، مسحت شفاهها بظهر يدها لتنظر لكاتانيا بطرف عينها عندما أعلنت وهي تنزع ملابسها أمام ماريا

"لاتتدربي بمعده خاويه هذا يستنزف

طاقتك فتفكيرك مشتت ورقصك ليس كما العاده "

لحظه واحده!

كيف علمت انها لم تتناول الفطور هل

كانت واضحه لهذه الدرجة؟

مع أخر كلماتها إلتفتت تغادر المكان

تاركةً البجعة تتضارب مع أفكارها..

حدقت بزجاجة الماء التي بيدها، لم تكن هيّ وكاتانيا على وفاق في السابق، لكن منذ وقت ليس ببعيد تغير كل شيء.

حتى جيانا تغيرت، لكن لازالت ساقطة

مثلما هيّ.

كان كل شيءٍ واضح، مع ذلك كانت جيانا تحاول جاهدة إخفاء الأمر، لكن هيّ في الأكاديمية.

حيث النبلاء الذين يصلهم كل شيء، لاشيء يُخفى عنهم، العائلات ذوات النفوذ العالي.

تستطيع معرفة أخبار أي شخص دون عناء،

الأمر يمر في أذانهم كنسمة هواءٍ خفيفة، لا يهتمون إلا إذا كان في الأمر فضيحة ما.

أرجعت ماريا خصلات شعرها المتمرد وراء أُذنها لتقفل خزانتها، تاركةً فستان الباليه الذي لطالما سحرها منذ نعومة أظافرها، كان رقص الباليه الأحب إلى قلبها وكيانها.

كانت تعتبر الباليه تعبيراً لمشاعرها، إن كانت

سعيده فسترقص بحماس وستشعر بأنها تطفؤ

وكأن العالم بأجمعه لا يسعها...

وإن كانت حزينه سترقص وهي تبكي.

سترقص والموسيقى الشيء الوحيد التي تسمعها. سترقص بألم بحزن بكل المشاعر

التي تراودها في تلك اللحظه ولن تتوقف إلا عندما تشعر بأنها تحسنت أو جفت دموعها.. ..

وإن كانت مشتة الفكر أو منزعجه من شئٍ ما.. سترقص بهدوء بتأمل..

ستفضل الأماكن الخاليه

من جنس بني آدم أجمع، لأنها تحب أن تستجمع رباط جأشها وهي وحيده تبتكر حركات جديده تعبير عن المشاعر التي

تزرع في قلبها في ذلك الوقت......

••••

حملت حقيبتها على كلا كتفيها تهم خارجة من قاعة البالية، أصبحت طاقتها مستنزفه، لدرجه أنها لا تستطيع أن تحملها على كتف واحده...

مسحت الدمعه التي سقطت أثر التثائب، كانت

تشعر بنعاس شديد، لم تسنح لها الفرصه بأن

تنام قبل يوم واليوم ايضاً.

كانت وجهتها قاعة الطعام، لذا عليها

المغادرة من هنا، توقفت أمام باب المصعد.

إنفتح باب المصعد مصدراً صريراً يليه صوت صفير خافت، ألقت نظرة خاطفة نحو الفتاتان الموجودتان به ثم للفتى ذو الملامح

الأسيوية.

تجاهلت الجو الكئيب بينهم البين لتضغط

على زر«0» ليتوقف المصعد بالطابق

الآرضي.

كانت على وشك الخروج لكن الفتاه السمراء

خرجت قبلها تضرب كتفها بكتب ماريا التي سقطت حقيبتها.

"مالعنتك؟! " صرخت بها ماريا تحدق بظهر السمراء، هيّ حتى لم تعتذر، مابلها!

"معذرةً،صديقتي تعاني من الهرمونات اليوم"

إلتقطت الفتاه الشقراء حقيبة ماريا تعطيها إليها ثم تغادر متتبعه صديقتها السمراء خرج الأسيوي أيضاً.

صمتت ماريا للحظات تنظر لنقطه وهميه

على الأرض...

هرمونات...

أخرجت هاتفها الخاص بالإتصال ككل الطلاب

بسرعه تنظر إلى التاريخ. تتأكد من الموعد الشهري لروزينا.

اليوم هو اليوم الأول...

تباً!

دلكت بين حاجبيها، حسناً يبدو أن وجهتها ستتغير من قاعة الجانيتو إلى مشفى

المدرسة.

أصدر الجرس صوت رنين حالما فتحت غرفة الممرضة، أعطت الممرضة إبتسامة هادئة تلقي التحية عليها

"مرحباً أنستي، إعذريني على قدومي في وقت الغداء ولكني أريد أقراص مهدئه للألم الدوره"

توقفت الممرضة عن ترتيب الأدويه ووجهت نظرها ناحية ماريا تنظر إليها بتركيز تام

"صديقتك نست موعد دورتها الشهرية

مجدداً أوليس كذلك؟! "

نبست الممرضة توجه سؤالها لماريا التي أومأت بإيجاب وأسئ.

"من المفترض أن تأتي بنفسها لأقيم

حالتها لكن بما أنك هنا سأعطيها داوءً مفعولة منخفض "

فتحت الخزانة التي بجانبها تمرر عيناها عليها، مدت يدها تتحسس بعض الأدوية ثم توقفت أمام العلبة الزجاجيه، أمسكتها بأناملها، حسناً

إنها الأقراص المطلوبه.

وضعت حبة واحد في كيس شفاف.

شكرتها ماريا وإلتفتت تخرج من المكان.

أمسكت بهاتفها تتصل بروزينا ولم يلبث

الهاتف كثيراً حتى فتحت الخط، من الأشياء الجيدة التي تفعلها روز أنها ترد بسرعه

"أيتها الحمقاء هل تعرفين ماهو اليوم؟ " كانت تلهث أثر الركض، وإجابة الاخرى شئ أخر يجعلها تفقد أنفاسها

"الاثنين، ومابالك تلهثين مثل الكلب؟"

من الجيد أن روزي ليست موجوده الآن

أمامها؛ لأن الدخان أصبح يخرج من رأسها، هي على وشك فقدان أعصابها والصراخ،

والذهاب لقتل المدعوة روزي آرت!.

"أين أنتِ الآن؟ "

"أوريليا طلبت مني إعطاء المعلم سميث بعض الأوراق. لمّ تسألي؟ "

"لاتبرحي مكانك أنا آتيه"

• • •

POV ROSENA:

نظرت إلى الهاتف؛ حينما أغلفت صديقتي المزعومه الخط. لما دائماً تعاملني كأني طفله؛ تنهدت أنظر إلى الهاتف الذي بيدي..

لم يكن كالهواتف العاديه. لم يكن به

كاميرات. ولا وسائل التواصل الأخرى. فقط جهات الإتصال،

وخريطة المدرسه، أدخلته بحقيبتي ثم

إستندت على الجدار أريح ظهري، أشعر بألم اليوم.

هل. موعد دورتي إقتراب ياترى؟

أنزلت يدي على بطني أتحسسها ببطئ، سوف أتألم إن كان موعدها. لكن لم اشعر بأي ألم. فقط شعور كأن هناك من يضع إبره دون أن يدخلها، فقط يجعلها تلمس جلدك ثم يبعدها.

"روز "إلتفتت ناحية ماريا حالما نادتني، عقدت حاجباي أنظر لها.

توقفت أمامي تأخذ أكبر قدراً ممكن من

الهواء، حالما رفعت عيناها تنظر لي لم أستوعب حتى متى إنقضت علىّ تقرص أُذني، مما جعلني اصرخ بصدمةٍ حقيقية.

"أيتها الحمقاء هل شبهتني بالكلب يارأس الأناناس؟ " أمسكت بيدها التي تقرص أُذني، أحاول إبعادها قبل أن أفقد أُذني العزيزة.

"ماري توقفي! "افلتت أُذني لترمي علىّ

كيس صغير به حبة دواء.

إلتقطته بسرعه لأمسك أذني أحكها، ورفعت هيّ إصبعاها تشير ناحيه الكيس الذي بيدي

"إنها مهدئات "

"لكني لا أشع-.." لم أكد أكمل حديثي حتى صدق صوت صارخ ينادي ماريا، بقوه وبرعب.

إلتفتت إلى كلاريسا أراها تلهث وهي

تركض نحونا.

"إيزاك ... شجار! "

تحدث بنفس متقطع وعندما إستوعبت ما

الذي تتحدث عنه.

لا ليس وقته.

دفعت ماريا كتفي بقوه تسير نحو

كلاريسا التي كانت تنظر نحونا ورأيت تعابير

وجهها المفزوعة.

إيزاك دخل في شجار - الواضح أنه مع توماس .. هذا الغبي لم أعد أفهم تصرفاته !

لكن لنكن صريحين إنه لا يخيب ظني.

رغم حديث أوريليا بأن نبتعد عن المشاكل هذه الفترة وخاصة عن توماس ، لكن إيزاك

ليس شخصاً قد ينصت لما يقوله أي أحد حتى أوريليا.

إبتسامه صغيره إرتسمت على شفتاي،

أرى ماريا تتقدم كلاريسا بسرعة ثم سارا

نحو المصعد.

تتبعدهما بعيناي وتقابلت عيناي مع أعين ماريا للحظة. نظراتها كانت تصرخ باللعنة ،

بالغصب ، أستطيع أن أقسم بحياتي أنها تتخيل جثته الآن.

أدرت كعبي التفت إتجاه الزجاج أحدق بالساحة الخارجية بجانب النافوره . كان إيزاك هناك يمسك بعنق توماس وحوله بعض الأشخاص. جلت عيناي حوله أبحث عن أوريليا لكنها مختفيه منذ أن أعطتني مهمة تسليم بعض الأوراق للمعلم سميث بسبب أن لديها حصه إضافيه مع المعلمه نيرفيتا.

تمنيت لها حظاً موفقاً قبل أن تذهب وأغرقتني بالقبلات ، حسناً يجب عليها ان تتحلى بالصبر كفاية لكي لا يتم قطع لسان تلك المعلمه اللعينه.

إتكأت بكتفي الأيمن أكمل النظر لهم وهربت تنهيدة خافته من بين شفتاي، لم يكن قرار ذلك العجوز جيداً بإرسالهما إلى نيويورك، أهناك سبب خفي لفعلته تلك.

ماهو ذلك السبب الذي جعله يخاطر بحفيدتيه؟!

ذلك العجوز الوغد...

زفرت القي نظرة أخير على زاك وماريا التي تسحبه من يدة خلفها ، ابتعدت من الزجاج وأكملت سيري ، أعطيت المعلم سميت الأوراق وغادرت المبنى أمر بالساحة الخارجية والقيت نظره سريعه نحو توماس الممسك بيد أبراهام.

أعدت نظري لأمام أخطو نحو مبنى الفنون سرت بالرواق بهدوء ووصل إلىّ صوت ماريا التي تصرخ أثناء فتحي للباب .

إيزاك يجلس على كرسي وماريا تحمل علبة الإسعافات الأولية تتقدم منه . أغلقت الباب خلفي أتكأ عليه وأعطياني هما نظرة سريعة ثم أكملا ما يفعلانه من شتمات وبعض الكلام البذئ عن توماس.

إتضح أن توماس قام بتهديد إيزاك بالإبتعاد عنه. ولكنه ولسوء حظه لم يكن صديقي الثور بحاله جيده، لذا ثار وهشم عظامه.

توماس الأحمق ألا يعرف زاك عندما يغضب، أريد فقط أن أرى ما الذي يدور في عقله اليابس ذاك.

أتى نحو عدوه يقول له بكل بجاحه الأرض إبتعد عني؟! أوليس من المفترض أن يبتعد هو بعد الشجار الذي كان نهايته سجنهما؟.

اااه ياإلهي.. فقط ألهمني الصبر على المصائب التي تدور حولنا، لقد بدأت أفهم شعور

أوريليا، لن أستغرب إن إرتفع ضغطها وماتت.

عدت بنظري نحو ماريا وحمحمت أضع يدي على فمي أحاول جذب إنتباههما.

لكنهما فقط نظرا لي ببرود.

هل يتعمدان تجاهلی أم ماذا؟

حمحمت مجدداً لكنهما لم يهتما لعنتي، حسناً الآن تأكدت أنهما يتجاهلاني.

الوغدان الصغيران...

تباً لهما

تقدمت نحوهما أقف أمامهما وهتفت أرمقهما بنظرات متزعجه، أنا لا أمثل ذلك أنا حقاً منزعجه.

" ما بالكما ؟ أنا أمامكما إن كنتما لا ترياني"

" روزي ليس وقتك مزاجي في الحضيض" نطقته ماريا تبعد يدها عن فك زاك تدفعه بعيداً وسمعت بعض اللعنات تهرب من فمه.

"الجميع مزاجه في الحضيض ماري حسناً هذا ليس سبباً مقنعاً لتجاهلي "

تقدمت منها خطوه، ورأيت الجنون بعيناها.

إنها غاضبه، ربما أكثر مني حتى.

"روزينا الوقت ليس مناسباً للشجار "

"إصمت !" "إصمت !" صرخنا بها كلانا نحو زاك.

"ومن الذي تم جره للتو من وسط

اللكمات هاا؟؟"

رفعت حاجبي أرمقه بنظره ساخطه

هو للتو كان يمسك بعنق توماس يريد خنقه والآن يخبرنا أن الوقت ليس مناسباً لشجارات؟

"روز إن كنتِ تريدين الصراخ فوق

شخصاً ما إصرخي بوجهه أنطونيو العجوز شخصياً.. لا تصبي جل غضبك علينا "

تنفست الصعداء وتحركت من أمام ماري أجلس على البيانو، ممرت أصابعي عليه أتلمس برودته .

هو محق.

لا يجب عليّ أن أصب غضبي عليهم ، جميعنا متوترين لا أحد بخير .

لكن ماذا عني ؟ إزعاجي سيكون بلا معنى إن كان نحو أشخاصاً غير أوغادي الصغار.

شعرت بإهتزاز خفيف فوق فخذي ومرت قشعريرة خافته في جسدي.

مددت يدي نحو جيب تنورتي أسحب

الهاتف

كان دانييل من يتصل.

لا أفكر بالرد عليه، إنه معاقب.

أغلقت الخط ارفض المكالمه ولكنه إتصل مجدداً كنت أخطط لأن أغلق الخط لكن زاك أخبرني أن أجيب

"لربما شيء مهم أجيبي !"زممت شفاهي أجيب عليه رفعت الهاتف نحو أذني أستمع

له

"روز أوريليا هربت من الحصه منذ دقائق"

"لحظه ماذا؟!" نزلت من على البيانو ألفت نظر زاك وماري، أيقول لتوه أن أوريليا هربت أم أن هناك خلل في طبلة أذني؟!

ألقيت نظره خاطفه على ماري عندما

تقدمت مني تضع أذنها على الهاتف بجانبي تحاول التنصت لما يحدث

"لا اعرف ياروز ،لم أكد حتى أستوعب مالذي حدث كل ما اعرف أنها متجه لمنزل يوكاي "

دفعت ماريا أخطو خطواتي نحو الباب وتجاهلت سؤالها بماذا يحدث. لأني أنا أصلاً لم أفهم مالذي يحدث فكيف سأشرح لها.

"ستيفاني أتت للتو وأخبرتني بالأمر أنا محاصر من قبل المدرب ولا أظن أنه سيتركني أذهب لذا إذهبي وتأكدي إن كان هناك شيء خطير"

"حسناً كان يمكنك قول أنها غادرت فكلمة هربت جعلت جسمي يقشعر "

فركت على يدي التي تمسك الهاتف بخفه،

أوريليا ذهبت لمنزل كاي.

لا.

لا يعقل أن يحدث هذا صحيح، كيف لم أفكر بالأمر يوكاي متغيب ولم أحدثه بالأمس .

اوريليا قطعت حصتها وذهبت لمنزله وأنا هنا أحاول إستفزاز ماريا لنتشاجر!

لربما حدث شيء ما ،او ربما هو فعل

شيءُ ما،كيف لم افكر بالأمر... اين كان عقلي عندما سألني كاس عنه في الصباح؟

"ليس هنالك فرق بينهما روز.. عليّ أن

أغلق الخط سأتصل بكِ لاحقاً دميتي "

أبعدت الهاتف عن أذني ووضعته مجدداً في جيبي ،وقفت مكاني أضحك بعدم تصديق .

هذا جنون.

انا سأقتل تلك الفتاه اللعينه.

POV:

"كاي... "تمتمت بقلق تلكزه وضعت يدها

على جبينه المتعرقه لتعيدها لها بسرعه عندما احست بحرارته مرتفعه.

"كاي! "كانت حرفياً على بعد خطوه

واحده من البكاء ضربت وجنتيه بخفه

تناديه مجدداً..

لكن لافائده.. تباً..!

أنتم لم تفهموا مالذي يحصل صحيح؟. أوه نسيت أن اخبركم.!..

صديقتنا اللطيفه أوريليا نامت في وسط الحصه

وهل تعلمون ماذا راودها في نومها؟

حسناً سوف أُخبركم لقد رأت صديقها ملقي

على الأرض وهو مغطي بالدماء بالكامل

فخرجت من منتصف الحصه اللعينه راكضةً

نحوه لتجده هكذا..

ملقي على الأرضيه بجانب الأريكه بينما

هو يتصبب عرقاً وحرارته مرتفعه، والجدير

بالذكر أنه يشتكي من بطنه مالذي حدث له؟، وحده هو يعلم...

حاولت جعله يستقيم ومساندته ولكنها لم تفلح حاولت معاودة الكره والتمسك بجسده المترنح بقوه خوفاً من أن يسقط أرضاً.

وضعت إحدى يديه فوق كتفها وأمسكت خصره تسنده على جسدها إلى غرفة نومه، وضعته على السرير ساحبةً اللحاف فوق جسده من أجل أن يتعرق.

نظرت لليمين حيث؛

كان باب الحمام موجود دخلت الحمام

تبحث في الأرجاء عن منشفه، فتحت جميع

الأدراج تبحث لكن لم تجد شيءً يفيدها، فخرجت للبحث في بقية الغرفه، فتحت الأدراج التي بجانب السرير لتجد علبه الإسعافات الأوليه.

كانت تمر بنوبات هستيريه عندما تقلق

قلبها ينبض بسرعه، تنفسها يضطرب، ترتجف، وتتحرك دون إرادتها.

يديها وقدميها تتحركان بعشوائيه، دون أي إستطاعة في التحكم بهما. فمثلاً تسير نحو الحمام فتتغير وجهتها نحو المطبخ، مالذي ستفعله في المطبخ؟ لا شئ بالطبع. فقط نوبات مزعجه لا تستطيع أن تتحكم بها

..

"تباً! " شتمت تزفر بقوه عندما لم تجد

ماتريده وزعت نظرها في أنحاء الغرفة تشد شعرها للخلف.

فقط تريد أن تعلم أين تذهب علب الإسعاف الأوليه بحق خالق الجحيم كانت في الدرج قبل بضعه أيام!

أين إختفت؟!

قفزت على السرير تبحث عن هاتفه، لم اكن تحمل هاتفها إستعجالها جعلها تنسى أن

تأخذه من مكتب الآمن، مدت يدها نحو الوساده تسحبه إبتلعت ريقها بسرعة تنظر للاسم الذي توسط شاشة الهاتف

"السيدة البرازيلية"

رن...

رن...

رن...

ثلاث رنات متتالية، ثم " ما الكارثه

التي فعلتمـ... " لم تكد المرأه تكمل كلامها حتى قاطعها صوت أوريليا المرتجف

"رو.. روزلين لا أظن أن يوكاي بخير عليكِ المجيء حالاً!"

قبضت أوريليا على يدها تضعها على جبينها ثم ألقت نظره سريعه نحو يوكاي.

شهقت بصمت تحاول التنفس عندما داهما صداع فجأه يعلن عن إنهيارها

"أوريليا مابه كاي؟ " سألت المرأه لكن هذه المره بنبرة أحاطها قلقٌ خفي لم ترد لأوريليا ملاحظته.

لكنها لاحظته...

" لا أعلم فقط فلتآتي بسرعه آرجوك"

"حسناً انا آتيه"تم إغلاق الخط من قبل المرأه البرازيليه. زحفت أوريليا نحو يوكاي تحاول إيقاضه مجدداً ولكن لم يصدر منه سوى تأوه خفيف.

"كاي مابك هاا.. أين يؤلمك؟ "

أخذت بعض المناديل تمسح بهم العرق

الذي على جبينه، كانت يدها ترتجف.

سيكون بخير ليست المره الأولى التي يمرض بها. تراه بجروح عميقه أو بسكين مغروسه في ظهره أو حتى بذراع مكسوره..

لكن كل ما يحصل ليس بإرادتها تستمر

بالإرتجاف من أي شئ ؛ عندما يتعلق الأمر

بمن تحبه تصبح هشه كالزجاج ستنكسر في اي لحظه..

مسحت دموعها التي هبطت دون إذناً منها

ضربت جهة قلبها بخفه وكأنها تحاول أن تهدئه..

وكأنها تقول له إنه بخير فلتتوقف عن

النبض بسرعه!

نظرت له مجدداً.

أخرجت مناديل كثيره وبللتهم لتضعهم على

جبينه. هذا سيفي بالغرض إلى أن تأتي روزلين..

وزعت نظراتها على الغرفه المبعثره أو

بالأصح هي التي بعثرتها ألقت نظره على الراقد امامها نهضت تقوم بترتيبها لازال هناك بعض الدموع العالقه برموشها..

هي لاتريد أن تفقد صديقاً أخر أبداً !...

أسرعت نحو الباب عندما رن جرس

الشقه فتحته تبتعد لتدخل بعدها المرأه الشقراء التي كانت بيدها حقيبتها السوداء.

لم تحتج أن تسأل ماهي بالنهايه روزلين طبيبه بالتأكيد سوف تحتوي على الأدوات الأزمه لفحصه.

كانت تنظر لها وهي تفحصه وتتذكر تلك

الحادث قبل ست سنوات؛ كانت شارده تنظر لنقطه فارغه لم تعرف كم مضى من الوقت..

أفاقت من شرودها عندما سمعت باب الشقه يفتح على مصرعه بقوه لتدخل منه روزينا المنتحبه

"مالعنتك أوريليا لما هربـ... عزيزي ياإلهي مالذي اصابه"شهقت بقوه حالما رأت حالة صديقها المزريه

"كاي ياإلهي هل مات"صرخت بقوه مما جعل والدتها السيده روزلين تصفع مؤخرة راسها الفارغ نابسه بصوتٍ منخفض خشيةً من إزعاج مريضها

"أين تربيتي لك روز أين إحترام خلوه المريض؟ "

"نسيتها في الحمام " ما إن أنهت جملتها حتى تلقت الصفعه الثانيه من والدتها التي تنظر لها بعدم تصديق.

كانت السيده روزلين طبيبه جيدة في عملها لم تكن تتهاون في حالة مرضاها بل تبذل جهدها

لعلاجه..

في البدايه توظفت هيّ وزوجها في مشفى والدها وبعد مده بْنت هيّ وزوجها مشفاهم الخاص .

إمراه تعشق مهنه الطب.

لطالما ولازالت تؤمن بأن الطبيب هو

الشخص الذي يضع كلّ علمه لأجل تخليص الناس من أمراضهمّ.

يُنظر إليه الناس نظرة تبجيلٍ وإحترام،

والناس يعتبرونه قدوةً لهم ومصدر فخرهم، فينظرون إليه نظرتهم للأبطال الذين يُضحون

لأجل الآخرين،

لهذا كله لا بد أن يبذل الطبيب كلّ

ما بوسعه لأجل صحتهم، وحياة الطبيب تُصبح

ملكًا للناس بمجرّد أن يتخرّج من كلية الطب،

ويُصبح مسؤولًا عن صحة الناس...

كانت دائماً تقول انه من المفترض أن يسلم الطبيب قدرةً رائعةً على ربط الأعراض ببعضها بعضًا؛

ليعرف ما هو الدواء المناسب،فهنا يكمن دوره الحقيقي، وفي الوقت نفسه يجب

أن يكون دقيقًا ذا تركيزٍ فائق ويقظة..

وسرعة بديهة، ويملك قوة قلبٍ كبيرة تجعل منه جراحًا ماهرًا، يعرف موضع الألم فيتدخّل

بمشرطه الجراحي ليزيله، وجاهزًا لأيّ طارئ

في أيّ وقت...

ذات مره سألتها أوريليا لما تفعل هذا؟ لماذا تضع في عاتقها أرواحٌ من الممكن ألا تنجو؟...

فقالت لها"ياصغيرتي الناس يرون الطبيب بردائه الأبيض كملاك الرحمة للمرضى؛ وهذا يدخل شئ جميل للقلب؛ فحينما يستيقظ المريض والإبتسامه السعيده بشفائه على وجهه يجعلني أريد معالجة المزيد ورؤيه تلك الإبتسامات من جديد"

بالنسبه ل أوريليا كان كل هذا مجرد هراء؛ إذاً ماذا عن أولئك الذين يموتون وهم في وسط غرفه العمليات؟ ماهو شعورهم عندما لايستطيعون أن ينقذوهم.

كل شخص هو وأجله إن لم يكون هناك

موت ليس هناك حياه...

لذا الأشخاص يموتون ليتمكن أخرون من العيش، لكن لماذا لانتقبل هذه الفكره؟

فكره أنه سيأتي يوماً ما ونموت، نختفي من الوجود، ثم ينسانا الغريب ثم القريب.

ونعود وحيدين.

كما كنا سابقاً؟

"هل كان يشرب كثيراً مؤخراً؟"حدقت

أوريليا بوجه روزلين التي توجه سؤالها نحو إبنتها

"ليس كثي.." ابتلعت روزي من نظرات والدتها التي فضحتها فما كان لها إلا ان تعترف بينما تعبث بأصابعها..

"نعم" كانت نبرتها منخفضه دلكت روزلين

صدغها تنظر في أرجاء الغرفه التي كانت مبعثره هناك زجاجات كحول فارغه على الطاول ونصف سجاره مطفئه

"أرى.. لديه إلتهاب في المعده ... لحسن الحظ ليس شديد" تنهدت روزلين للمره الألف عندما صرخت ابنتها مجدداً

"هذا يبعث على الإرتياح.."

امسكت مكان قلبها بدراميه تنظر لملامح الأسيوي بأسى لتكمل

"هذا يعني انه قابل لشفاء قريباً"إقتربت أوريليا تجلس على السرير بجانبه

تبعد خصلاته السوداء من على عينيه تخصرت روزي تنظر لهما

"لماذا أنا؟! "تأفأفت بينما تلتقط زجاجات الحكول وتضعهم على طاوله المطبخ

لن تنظف هي أكسلُ من أن تنظف كل

هذه الفوضى وحدها،

حالما تستعيد أوريليا عقلها قليلاً سترى الفوضى وستنضف بنفسها. تعلم أن صديقتها لديها هوس بالأشياء المرتبه لذا لا داعي للقلق.

عادت للغرفه تأخذ الملابس التي على الأرض

لسله الملابس المتسخه

"صحيح تأكدي من تناوله لدوائه أنتِ تعرفي ما سأقوله صحيح"

"نعم أمـــي."

"عليه أن يتجنب الطعام الحار والقهوه والدقيق لفتره ولا كحول بالطبع"رفعت سبابتها بوجه إبنتها لتهم بالمغادره.

•••

كان ضوء التلفاز الخافت ينساب على الوجوه ثم يتلاشى، تاركًا خلفه ظلالًا متقطعة تتراقص مع كل مشهد.

صوت الفيلم يتردد في المكان ، صراخ مكتوم وموسيقى مشدودة...

كانو يشاهدون فلم زومبي.

كان كاي ممدّدًا على الأريكة الكبيرة، يتنفس بثقل، يسحب الغطاء نحوه بين حينٍ وآخر أثر البرد الذي ينخر عظامه.

وعند قدميه جلست ماريا بانحناءة خفيفة، تمسك سيجارتها بين إصبعين، تراقب الدخان وهو يتبدّد ببطء،

أما أوريليا فكانت عند طرف الأريكة نفسها، كتفها مسند إلى الحافة، جسدها ثابت... هادئ أكثر مما ينبغي.

لكن أصابعها-المستندة على حافة الأريكة-كانت تنقبض وتنبسط ببطء، إيقاع صامت لا

يلاحظه أحد.

وبجوارها زاك، مستلقٍ باسترخاء مفرط، يقضم من البيتزا دون عجلة، بهدوء، وكأنه ملل من مشاهده هذا الفلم.

حتى طريقته في المضغ... كانت مستفزة.

"لقد تأكّدت الآن أن أوري عرّافة..."

قالها بنبرة هادئة، لكن الابتسامة الجانبية لم تختفِ، وكأنه يختبر رد الفعل أكثر من قوله مزحة.

"وإلا كيف تتحقّق أحلامها؟"

مرّت ثانية.

"لا تقولوا لي الحاسّة السادسة، رجاءً، لدي حساسية من هذا المصطلح."

رفع كتفيه بخفة، ثم أخذ قضمة أخرى، يمضغ ببطء، ولم يكترث للنظرات التي صُوبت نحو ... كأن الصمت الذي تركه خلفه لا يعنيه.

منذ الساعة السابعة وهو يسخر منها.

وهي... تحاول الصبر.

حالياً على الأقل

دخلت أختها، خرجت، عادت لتجهز حقيبة السفر... .

الجو في المنزل مشحون أصلًا... والجميع منزعج.

وهو؟

لا يزال يسخر.

"..تبًا لي..." قالتها في داخلها.

قضمت شفتيها، منذ الساعة السابعة إلى الآن نفس الشيء. نفس النغمة، نفس النظرات، نفس الابتسامة المستفزة.

وينصحها-بكل وقاحة-أن تصبح كاهنة

انغلقت أصابع أوريليا ببطء... حتى ابيضّت مفاصلها للحظة-

ثم ارتخت.

أدارت رأسها نحوه.

نظرة ثابتة... باردة.

"أانتهيت؟"

رفع عينيه إليها، التقت نظراتهما لثانية أطول من اللازم.

"للأسف لا، لكنني أختصر رحمةً بالجميع."

توقفت يد ماريا التي تحمل السيجاره أمام شفتيها تحدقت بهما بصمت.

أوريليا التي ألقت ضحكة ساخرة ، نهضت فجأه حرركتها تلك كانت هادئة، لكنها دلت على نفاذ صبرها.

الوسادة تحرّكت قليلًا خلفها، وصوت القماش احتكّ بالأريكة.

تقدّمت خطوة واحدة حتى وقفت أمامه مباشرة.

اعتدل زاك في جلسته، يستقيم بجذعه ببطء، يضع قطعة البيتزا جانبًا، وكأنه أدرك أن الأمر لم يعد مجرد مزاح.

هو كان فقط يلقي دعابة لتغير الجو الكئيب الذي هم فيه وحسناً لقد نجح لكن ليس كما يريد.

"ما المضحك؟" سألت بهدوء.

"طريقتك." قال ببساطة، وعيناه لا تفارقانها،

لقد أدرك الآن أن دعابته لم ترق لها.

لكن هي لم تتغيّر نظرتها.

سحبت ماريا نفساً من الدخان ثم أطلقته،

لقد خاضوا اليوم يكفي من الشجارات وهي ليست مستعدة لتشاهد شجاراً بين زاك وأوريليا.

ألقت نظره نحو كاي الذي نظر لها بدوره وكأنه يعطيها الإذن بالتدخل وإيقاف الشجار قبل أن يبدأ.

لكنها لم تكن تريد التدخل، وخاصةً بين هذان الإثنين لأنها وببساطة هي من ستكون الضحية.

لذا وبكل بساطة تجاهلت نظرات يوكاي نحوها وبالمقابل نبست تحدثه

"كاي، هل تريد البيتزا؟"

حرّك رأسه بخفة، بالكاد.

مدّت يدها نحو العلبة-

لكن يد أوريليا سبقتها، وأبعدتها بضربة خفيفة، صوتها كان واضحًا رغم خفته.

توقّفت ماريا، نظرت إلى يدها أولًا... ثم رفعت عينيها ببطء نحو أوريليا.

"حقًا؟"

"ممنوعة." قالت أوريليا دون أن تحوّل نظرها.

سحبت ماريا نفسًا من سيجارتها، احتفظت به لثانية، ثم أخرجته ببطء.

أطفأت سيجارتها بنقرة صغيرة في المنضده بجانبها

"أوه. ممنوعة عليه؟" " ابتسمت ماريا بخفة.

"نعم."

"أنتِ جادة؟"

"جادة."

تبادلت ماريا نظرة قصيرة مع زاك... ثم سحبت يدها. تعيدها لحضنها

"ما مرضه؟"

"التهاب المعدة الكحولي."

هزّت رأسها قليلًا، تراقب كاي بنظرة أقصر هذه المرة.

"ظننته أسوأ."

ثم تمتمت، وكأنها تجرّب استفزازًا خفيفًا:

"لا تذكري المرض... سيأتيه."

"خرافة." ردّت أوريليا فورًا.

"ربما." قالت ماريا، لكن عينيها عادت إلى الاثنين-الآن تتابع بتركيز.

زفر زاك بخفة، مسح يده بمنديل، طوى المنديل ببطء ووضعه جانبًا-

حركة بسيطة، لكنها بدت كاستعداد للحرب.

الجميع كان مستعد.. حتى يوكاي النائم كان يراقبهما وهما على وشك إفتراس بعضهما بهدوء.

"أوريليا..." قالها بنبرة أهدأ، أقل حدة، "أنا لا أهاجمك، فقط أحاول أن أفهم-بطريقتي السيئة، أعترف."

قاطعته بخطوة أقرب.

الصوت الخفيف لاحتكاك قدمها بالأرض كان مسموعًا في الصمت.

"بل تستهزئ."

رفع كتفيه قليلًا، نظرة قصيرة مرّت على وجهها. كان يعلم أنه يفعل وكان يستمتع بهذا

"قليلًا. ليس طوال الوقت، أعطني بعض الفضل."

"ليس مضحكًا."

"بالنسبة لي كان كذلك..." توقّف لحظة، ثم أضاف بنصف ابتسامة،

"إلى أن وقفتِ."

ساد صمت قصير.

تقراجع للخلف ببطء، حركته محسوبة، لا يقترب كثيرًا ولا يبتعد.

"حسنًا، قبل أن يتحول الأمر إلى قضية جنائية... ننهيه هنا."

لكنها لم تتراجع.

الجميع ترك أمر الفلم يركز مع مايحدث

بينهما حتى روزينا. قضمت طرف شفتها السفلى تلتفت نحو دانييل.

الجو الهادئ هم ليسو معتادين عليه بينهم إلا في حالات نادرة، لكن الآن كلهم يعجزون عن التحدث حتى كاي المستلقى على الأريكه نهض يعتدل بجلسته بجانب ماريا.

"توقّف أنت."

هتفت أوريليا وزاك بكل بساطه حاول أن يتجاوزها بخطوة جانبية-

فمدّت يدها فورًا، وضغطت على كتفه، توقِفه.

توقّف.

نظر إلى يدها أولًا... ثم رفع عينيه إليها ببطء.

"ملاحظة سريعة... الدفع لن يساعد."

"إذًا لا تتحرّك."

مدّ يده، أمسك معصمها، وأبعد يدها عن

كتفه بهدوء، دون شدّ أو عنف. هو لا يريد الشجار.. هو غاضب وهي خائفة.

وجميعهم يدركون ذلك.

"أنا فقط أمرّ، لا أهرب."

حاول المرور من جانبها-

فتحرّكت لتغلق الطريق مرة أخرى، أسرع هذه المرة. اقتربت أكثر حتى تنظر في عيناه وأحست بأنفاسه تلفح وجهها.

مع ذلك هي لم تبتعد، تبادلا النظرات لوهله.

نظرات صامته لكنه فهمها فوراً.

"أوريليا." قالها بنبرة تحذير خفيفة.

زاك." ردّت، دون أن ترمش.

نظراتها المجنونة لم تعجبه، هي تفكر بأشياء سيئة الآن وهو إستوعب أنها ليست بخير.

لذا فقط قرر الإنسحاب.

مدّ يده ليمسك بذراعها ويبعدها-

فالتفّت بجسدها بسرعة، سحبت ذراعها

بقوة-

وفي تلك اللحظة...

ارتفعت ركبتها واصطدمت به.

الصوت كان خافتًا... وشهقت روزي بقوه تضع يدها على فمها، ماريا التي كانت تمسك بالبيتزا بين أصابعها سقطت منها بصدمة.

أما زاك تجمّد.

رمش مرة.

هي أيضًا توقّفت، عيناها عليه مباشرة،

إبتلعت بخفه وإستوعبت أنها ضربته في مكان لاتراه الشمس. ستكذب إن قالت أنها بالخطأ.

"...حسنًا، هذه طريقة فعّالة لإنهاء الحوار."

قالها بنبرة جافة، يتخللها أثر خفيف من الألم... إبتلع ريقه ببطء يكاد ينقض عليها لكنه في نفس الوقت يدرك أن شجارهما الآن لن يكون لصالحهما.

"لم يكن مقصودًا." قالتها بثبات.

أخذ نفسًا بطيئًا، صدره يرتفع ثم يهبط ، وتراجع خطوة صغيرة للخلف، يخلق مسافة.

مسافة أكبر من التي قبلها وكأنه خائف من أن تعيد هي نفس حركتها القذره.

"أعرف." قال بهدوء. "وإلا لكنت الآن على الأرض."

تابع حديثه وهو يأخذ نفسًا بطيئًا، يدخل الهواء إلى رئتيه كما فعلت أوريليا بالضبط.

الجميع معتاد على الشجارات لكن ليس

بين أوريليا وزاك فشجاراتهما غالباً تنتهي بمجزره والضحايا الوحيدين هم الجالسين يراقبون الوضع بصمت.

ر

فعت أوريليا يدها قليلًا... وكأنها تعطي

إشاره لثورٍ ثائر بالتوقف

"ابقَ بعيدًا."

هزّ رأسه بخفة، وكأنه قبل الاتفاق دون

نقاش ثم نطق بكلماته اللتي جعلت من الجميع يزفرون براحة.

"اتفقنا... مسافة آمنة للجميع."

"شكراً يا إلهي كدنا أن نموت" هتفت

روزي ترتفع يدها نحو جبينها ثم كتفيها ثم أمسكت بعقد الصليب الذي حول عنقها تقبله وكأنها كانت على وشك الموت.

دانييل لم يتحرك، فقط تابع بعينين ثابتتين.

"لم يمت أحد."

"حتى الآن!" همست بقلق.

عاد الصمت.

أنزلت أوريليا يدها ببطء ثم استدارت

تبتعد من أمام زاك خطوتها الأولى كانت هادئة... الثانية أسرع قليلًا. هي كانت تحاول أن تهرب من المواجه لا الشجار ولقد فهم الجميع هذا.

اتجهت نحو المطبخ، وصوت خطواتها يتلاشى تدريجيًا مع ابتعادها.

تابعتها ماريا بنظرة طويلة، عيناها تضيقان قليلًا وكأنها تحلل ما حدث.

روزي زفرت بعمق، تسند رأسها على دانييل.

"قلبي لا يتحمّل الشجارات ..."

تمتم دانييل بهدوء:

"بل يتحمّل." من تتنفس إستفزاز ومشجارات تخبره أنها لا تتحمل الشجارات!

نعم أعزائي أقدم لكم رفقة الإنفصام!!

زاك بقي واقفًا مكانه.

يده مرّت على رقبته ببطء، ثم توقف، نظر للحظة إلى يده...

قبل أن يرفع عينيه نحو المكان الذي اختفت فيه.

"كان عليّ التوقف عند أول نكتة..." تمتم لنفسه.

لكن ابتسامته هذه المرة... كانت أخف، وأقرب للتفكير منها للسخرية.

•••

اليوم الموالي

"نرجو من رئيسه مجلس الطلبه:أوريليا أوردينز بالمجئ إلى غرفه إداره الطلبه

اكرر نرجو من رئيسه مجلس الطلبه: أوريليا أوردينز بالمجئ إلى غرفه إداره الطلبه"

انتشر صوت إمرأه رقيق على مكبر الصوت جاعلاً من جميع الطلبه يسمعونه

توقفت تتنهد بضجر.. لما يطلبون منها المجئ لقد تولت كل شئ ولم تحدث اي مشكله مؤخراً... عدا شجار توماس مع إيزاك الذي علمت بشأنه هذا الصباح.

ومن الناظر أيضاً هذا رائع!

"سمعتم ،سنلتقي على الغداء في قاعه الجانيتو سأرى ماذا يريد هؤلاء اللعناء مني"

لوحت لهم تتخذ خطواتها نحو مبنى الإداره.

نظرت لمبنى المدرسه لن تكذب ولكن..

ستشتاق له حتماً.. ستشتاق لكل ركن هنا لقاعة التدريبات ولمبنى الفنون، لذهاب ورقص الباليه مع تؤامها.. للرمايه ولملعب كره السله

ستشتاق لرؤية دانييل وکای يسبحان لمكتبها، وللمدرسه بأكملها...

حسناً لاتفكري كثيراً أوريليا سوف

تزورين عائلة والدتك بعد غياب

ألا تريدين ذلك؟..

ستكذب إن قالت أنها تفعل!

ومارك، آرثر، فرانشيسكو، ولابأس سترينهم جميعهم.. وأيضاً لا بأس ببعض التغير والآن إهدئي وتوقفي عن التفكير واللعنه....

توقفت عند باب مكتبها تأملته قليلاً، لا

تعلم لما قادتها قدميها إلى هنا

امسكت مقبض الباب وفتحته ببطئ ليتبين

لها كل شئ.

دخلت تنظر له للمكتبه التي تحاوط الجدران حتى النهايه، الطاوله الدائريه التي تلتف حولها ثلاث أرائك من الجلد بلون بني

للكرسي الدواره..

والمكتب الفاصل بين المقعدين المقابلين لبعضهما البعض..

لقد مضى على ذلك العشاء المشؤوم ثلاثة أيام بالفعل. لم يتبقى سوى يوم واحد ولن يعود هذا مكتب رئيسة الطلبه أوريليا أوردينز!.

ربما يذهب لميكايل لأنه الأجدر من بين أبراهام وستيفاني.

أو ربما يقوم الطلاب بالتصويت.

أخذ نظرات دقيقه للمكان ، لمست المقعد الخاص بها، تتذكر روزينا عندما تجلس به لتكتب وتخبرها أنها لا تستطيع معاقبتها لأنها تحبها.

رفاقها.

عائلتها.

رفعت أناملها نحو خصلات شعرها

التي سقطت بخمول تعيدها خلف أُذنها ، رفعت رأسها تأخذ نفساً لتعود ملامحها الهادئه مجدداً..

خرجت من المكتب لكنها توقفت للحظه

ترمش

اين ستذهب؟..

اوه نعم إدارة الطلاب!

"صباح الخير" استوقفها صوت المرأه ذاته الذي ناداها على مكبرات الصوت

صباح الخير يا آنسة، لقد إستدعيتني هل هناك مشكله ياترى "

عقدت حاجبها تسأل بهدوء بينما تضع يداها خلف ظهرها فما كان لسيده إيلا إلا ان تبتسم لها بينما تنفي عدم حدوث مشكله

جاعلةٍ من الآخرى أن تزفر براحه لم يتبقى لها سوى ساعات على وداع هذه المدرسه

لم تشاء أن تحدث مشكله بيومها الأخير

"كلا ليس هناك مشكله كل مافي الأمر أن هناك طالب جديد فقط"إتجهت إلى مكتبها لتحضر ملف بالون الأسود تمده لها امسكته أوريليا تفتحه

"ستجدينه في غرفة الانتظار أنتِ تعلمين بالفعل ماعليكِ فعله"

همهمت لها لتبتسم وتعود لكرسيها توقع بعض الملفات بينما تطالع الحاسوب الذي امامها من حين إلى أخر

خرجت أوريليا من غرفه إداره الطلاب لتتوجه نحو غرفه الإنتظار بينما تلقى التحيه على المعلمون الذي يمرون بجانبها

فتحت الباب ليظهر لها ذلك الجسد

يستقيم من مكانه

نظر لها ليعقد حاجبيه رمقته بنظره متفحصه من اعلى رأسه إلى أخمض قدميه. ملابس جيده شعر اشقر عيون خضراء تنظر لها بإستغراب فتى عادي بملامح جميله ...

"الطالب الجديد؟."أومأ لها فتحت الباب اكثر وفسحت له المجال ليعبر خارجاً من الغرفة التي هو بها، اغلقت الباب تسير معه في الرواق..

"عليك ملاء الإستماره"

نظر ليدها التي تحمل ملف لتمده له رمش ينظر لها يريد أن يستفهم لأنه سبق وأتم والده الإهتمام بأمر إنتقاله لكنها قاطعته تشرح بينما تمسح زجاج نظاراتها ثم ترتديها

"أولياء الأمور قد إنتهوا الأمر بالفعل، لكن هذه إستماره خاصه بالطلاب"

رغم أنه لم يفهم جيداً ما قالته إلا أنه سحب منها الملف أعطته قلماً يملاء إستمارته ثم ارجعها لها فتحته، رفعت حاجبها تقرأ ماتم تدوينه على الورقه

________________________

الإسم: فاير دويم ريتوزنا

العمر: السابعة عشر

الطول: 178

الجنس: ذكر

الجنسيه: فرنسا

مكان الإقامه: إيطاليا؛ ميلانو

الصف: الثاني

المواهب: النحت.؛ الشّعر؛ ركوب الخيل؛

الحاله الماديه: ممتازه

الحاله الأُسريه: لا إخوه

الحاله النفسيه: جيده

أي حساسيه:حساسيه من الطماطم..

________________________

فتى فاحش الثراء إذاً؟

"إذاً أسمك فاينر؟"هز رأسه لها بإيجاب

"نعم وبالمناسبه فاير وليس فاينر"

رفعت حاجبها تنظر له

"النار"تمتمت بهدوء تشيح بنظرها

عنه توقفت تفتح حقيبتها تخرج منها مكعب صغير بججم حبة الفحم

"بيلا افتحي"حالما تحدثت ظهرت شاشه ثلاثية الأبعاد امامهما

"ماهذا" اقترب فاير ينظر للمربع الأزرق

الذي ظهر في الهواء فجأه تجاهلته تضع بصمة إصبعِها عليه

اتى صوتاً يؤكد انه قد اخذها، حركت إصبعِها تضغط على تطبيق ابيض لينفتح خريطة المدرسه بأكملها..

اخرجت إسوار لتضع المربع الصغير به

وارتدته.

"انه جهاز ثلاثي الأبعاد مطور"

تحركت للأمام تقلب الخريطه التي امامها.

توقفت عندما لم تشعر به خلفها، نظرت له كانت عيناه مفتوحه بصدمه وبصره موجه

نحو إحدى الفصول الفارغه..

عقدت حاجبيها تتقدم منه كانت على وشك فتح فمها ولكن اوقفها المشهد الذي امامها

كشرت ملامحها بقرف وهيّ ترى الجاموسه الجنسيه تقبل أحد الفتيان من طلاب السنه الثانيه...

لم تكن تقصد سوى الساقطه جيانادلكت صدغها تحاول تهدئت نفسها ولكن مزاجها اليوم لا يساعد البته

هذه الــ ..

حسناً، طفح الكيل..

نظرت للمتصنم الذي بجانبها تدفعه بعيداً عن الباب مانعتاً اياه من رؤيه اشياء اخرى

"جيـانـااا"صرخت ضاربةً الباب بقوه جاعلةً من الأخرى تنتفض بذعر كأنها ترى

حاصد الأرواح امامها..

إرتجف الفتى وهو يمسح احمر الشفاه بظهر يده بإرتباك. ابتليت جيانا ريقها ترى أوريليا تتقدم منها

"الساعه الخامسه والنصف مساءً بمكتب والدك وسوف نرى حلاً يليق بك"هسهست من بين اسنانها في اذنها تبعد نظرها عنها لتنظر للفتى الذي كانت تقبله..

كان منزلاً رأسه وعيناه على الأرض رفعت سبابتها امام صدره

"وأنت..إذهب من امامي وإن رأيتك مره اخرى لن يعجبك ما سأفعله"

"حاضر رئيسه"ابتعدت ليسرع بالخروج من الفصل بأقصى سرعته

"إذهبي وانجزي عقوبة الأمس"

لم ترد الأخرى ولم تنتظر حتى فقط سارت خارجه من الفصل ناحية فاير تنهدت تتوقف امامه ناظرته تقضم شفتها بينما تحك رقبتها

"أنا أسفه لا أعدك أنك لن ترى هذا مجدداً ولكن.... سوف نتخذ عقوبه صارمه على مخالفتها قانون الأكاديميه "

رمش يتأمل جمال زرقةّ عينيها للحظات

"لا لاداعي بأن تعاقبوها بسببي لا بأس"

والآن اتى دورها لترمش هذه المره رمشت عده رمشات ثم انفجرت ضاحكه..

لحظه هل سمعتم ماقاله؟! ام انها اصبحت تسمع من خلفِ أُذِنها؟

لاداعي بأن تعاقبوها بسببي؟!!

فقط ياإلهي ألهمها الصبر لم يكن ينقصها

سوى احمق يظن نفسه محور الكون..

بدأت نوبة ضحكها تهدئ إلا ان اختفت لتظل إبتسامه خافته على شفاهها لتنزع النظارات تمسح دموعها بمنديل ثم تمسح نظاراتها بمنديل اخر..

صدقاً لم تكن روزي تكذب عندما قالت ان عائله أوردينز جميعاً لديهم وسوس قهري..

"لا أريد تخيب ظنك لكن ستُعاقب لأنها خالفت القوانين وليس بسببك"

عقد حاجبيه بإستغراب يتبعها..

ليتحدث بأول شئ خطر في باله

"أي قوانين؟"

توقفت تنظر له امالت برأسها فمال قلبه

معها. كانت تنظر في عمق عينيه تريد ان

ترى هل هذا الفتى غبي أم أنه يتغابى؟

"ألم يخبرك وليُ امرك بقوانين الأكاديمية؟"هز رأسه بلا أومأت له بفهم

لتتنهد مدلكةً صدغها، رأسها اصبح يؤلمها.

"حسناً لا بأس سأُعلمك القوانين هنا..والآن هل نبدأ رحلة إستكشافك؟"

أومأ بحماس لتبتسم له بخفه لا تمتلك شئً تفعله في مبنى الإداره الآن...

لهذا أشارت إليه بأن يسيرو معاً نحو المصعد وجهتهم التاليه كانت الساحه لتريه ما فيها ثم مبنى الفنون ثم ماتبقى من الأكاديمية..

نظر للساحه التي اقل ما يقول عنها عملاقه بينما هناك نافوره كبيره يتوسطها طفل يحمل في يده سهم كان الماء يخرج من فمه.

الساعه لا زالت التاسعه وهناك القليل من طلاب السنه الثانيه، كان الوقت لا يزال مبكرا و مع ذالك فإن الأنظار اتجهت ناحيتهم بفضول.

أرته ملعب كره القدم وساحة الرمايه

والحديقه الخلفيه للمدرسه حيث الزهور والأشجار المنقصه بإحتراف..

"المبنى (A)يحتوي على سبعه طوابق الطابق الآول يحتوي فصول طلاب السنه الأولى الفصل(Cـ1)والفصل (Cـ2)والفصل (Cـ3) والفضل(4-C) والفصل(5-c) والفصل(6-c)...

الطابق الثاني يحتوى على فصول السنه الثانيه(Bـ1)(Bـ2)(Bـ3) (Bـ4)(Bـ5)..

الطابق الثالث يحتوي على فصول السنه الآخيره (Aـ1)(Aـ2)(Aـ3)(Aـ4))(Aـ5)(Aـ6)

إن دخلت ستجد كل فصل يحمل اللوحه الخاصه به.." نظر لها بإبتسامة متسعه مدله على إعجابه الشديد للمكان أكملت حديثها بينما يدخلون المصعد

"الطابق الرابع والخامس انه خاص فقط بالمعلمين كل معلم لديه مكتب خاص به بالطبع..

الطابق السادس للإداره، هناك ثلاث إدارات

أولاً الإداره الخاصه بمدير المدرسه،

إداره الطلبه انها مخصصه لطلبه الجدد حيث يتم تسجيل الطلبه و مشاكل الطلبه الخاصه وما إلى ذلك..

وإدارة رئيسة الطلبه حيث تهتم بتعريف الطلبه الجدد، مساعدتهم في الدروس التي فاتتهم مشاكل العنف المدرسي، والعقوبات وماإلى ذلك، تسليم الطالب جهازه المدرسي الخاص، وما تفعل الرئيسه عادةً..

الطابق السابع انه مخصص لإختبار قبول الطالب وإختبار قدراتهم العمليه؛ العقليه؛والقدرات المتبقيه"

فتحت الباب له ليدخل

نظر المكان لكنه لم يرى شيئا، سوى مكان فارغ وأبيض بالكامل..

دار حول نفسه ينظر للجدران البيضاء لم

يكن هناك اي نوافذ فقط اللون الأبيض هو الموجود نظر بصدمه للوح الذي ظهر من العدم أو بالأصح من تحت الأرض

توسعت عيناه وهو يرى اللوح يتشكل على هيئه كرسي إلتف سريعاً لها يراها تجلس على كرسي ابيض صغير من دون ظهر بينما لازالت تنقر على اللوح الطائر في الهواء

"ماهذا؟؟" توقفت عن النقر ما إن تحدث رفعت نظرها له تنظر له بصمت. فقط كان هناك شيئاً بداخله يحثه على الهروب بأقصى سرعه ولكنه ليس جبان ليهرب...

اللعنه هو جبان نعم..

أجبن من أن يضل هنا..

نظر حوله ليس هناك حتى نوافذ ليلقي نفسه منها اقصد..

رفاق..

انظرو لنفترض انكم انتقلتم إلى أكثر أكاديمية مشهوره في إيطاليا فقط لنبلاء وفاحشي الثراء ثم تلتقي بفتاه غريبه

هادئه وذات شعر طويل ثم

تأخذك إلى طابق ابيض بالكامل لا يوجد به احد ثم يظهر لك كرسي من لا نعرف من اين بالضبط ماذا ستفكر في هذه اللحظه اللعينه؟

كرسي... غرفه بيضاء.. فتاه لم تتحدث

سوى بالمعلومات التي يحتاجها لهذه الاكاديميه..

هذا حتماً ليس مطمئن من يدري ربما تخدره وتسرق أعضائه الداخليه وتبيعها في السوق السوداء

هو حتماً يفضل ان يموت بشرف وليس ان تتم سرقة اعضائه هكذا لن يتسنى لوالديه دفنه ورؤية وجهه لأخر مره حتى.

نعم واللعنه كان هذا هو تفكيره..

"إجلس" رفع نظره لها يرمقها ببعض الخوف امالت برأسها تنظر له نظرت له ونظر لها لم ينطق اي منهما اي حرف الصمت فقط لا شئ حرفياً كان طبيعياً.

هنا وفي هذه اللحظه كان هناك فتى جبان وفتاه تكاد تموت من الألم الذي تنهش كل عظمه من جسدها

"هل وقعت في حبي؟"نظر لوجهها إبتلع بخفه لم يستطع ان يجيبها

إنتفض بذعر ما إن شهقت هي تمسك

بصدرها، وترجع هو للوارء خطوه.

رفعت رأسها تحدق بالسطح. تهمس لنفسها ببعض الكلمات التي لم يسمعها الأخر وأخذت تتنفس ببطئ، شهيق ثم زفير

"أنتِ بخير؟ "

التفتت ناحيه الفتى تحدجه بنظراتها الغريبه، إرتجف جسده فجأه ومرت قشعريره في كامل جسده عندما إلتقت عيناه بعيناها.

فتح عيناه برهبه وهو يراها تنهض من على كرسيها لعنت نفسها بين انفاسها بخفوت

لتخرج قرص دواء وزجاجه ماء كانت قد أخذتهم من المنزل بالفعل امسكت زجاجة الماء بإرتجاف تشرب منها، ساقيها يؤلمانها رأسها يؤلمها

وحتى لسانها لم تعد لها القدره على ان تتحدث فقط جلست القرفصاء تضغط على الكرسي الصغير بكل قوه تمتلكها هي تتألم بل تتمزق.

دمعه سقطت من عينيها جاعلٍ من صاحب الشرف يسأل مجدداً

"ماخطبك ؟"نظر لها وكيف ان جسدها انكمش بألم

"إج.إجلس." نبرتها خرجت مرتجفه بشكلٍ لاحظه لم يكن يستطيع أن يفعل شئ لها سألها مابها ولكن يبدو انها تأبى ان تخبره لهذا وبكل طاعه جلس على الكرسي

ألقى نظره أخيره عليها رأها تضغط على زر في اللوح يليه صوت إحتكاك قوي حملق حوله بتفاجئ يرى أربع جدران من حوله ترتفع جاعلاً المكان ضيق

أغلق عينيه ثم فتحهما ينظر للأرجاء..رمش

حدق يحاول ان يرى اي شئ عدا الجدران لكن لاشئ..

"ريتوزنا هل تسمعني؟"

دار حول نفسه محاولاً معرفة مصدر الصوت

"من ردة فعلك اظن انك تفعل"

من ردة فعله؟

هي تراه؟

"نعم نعم اسمعك" نبس بنبره عاليه لتسمعه الأخرى

"جید، كل ما عليك هو اتباع الأوامر

التي ستظهر لك على الشاشة بالتوفيق "

اختفى الصوت و حل محله اصوات رنات واحده تلو الأخرى ثم ظهرت كلمات على الفراغ و الذي ربما يكون شاشة إلكترونية أو ما شابه

"الطالب فاير ريتوزنا

أهلا بك في اختبار القدرات، يرجى اتباع

التعليمات التالية...

هنالك عشرة مرأحل رئيسية كل

مرحلة تتكون من ثلاث اسئلة مدتها ثلاثون ثانيةً فقط، الفشل بجميعها يعني الفشل في الاختبار

المرحله الأولى: الذكاء؛ والإستيعاب

أيها يتجمد أسرع ، الماء الساخن أم الماء البارد؟

ارتبك حين سمع صوت العداد، ثلاثون ثانية فقط، كيف له أن يفكر بهذه السرعة واللعنة !

"يتجمد الساخن أسرع من البارد؟" نطقها هو غير متأكد من الأجابة لكنه تنهد براحة عند سماعه للصوت ثم نقطة خضراء كبيرة و التي ان صح ظنه تدل على أن الجواب صحيح

رائع هو ذكي اسئله كهذه لن تعيقه صح؟!...

ثانياً: يوجد في بركة زنابق الماء التي يتضاعف امتدادها على سطح الماء كل يوم. إذا استغرق الأمر 48 يومًا لتغطية سطح البحيرة بالكامل، فكم من الوقت يستغرق الأمر لتغطية نصفها؟

"لم افهم هل يمكنك اعادة السؤال من فضلك؟"

الشئ الوحيد الذي فهمه هو بركه؛ زنابق ولايتذكر حتى السؤال بسبب شروده

"العد التنازلي بدأ 29.28.27"

صدر نفس الصوت جاعلاً من ذلك الفتى المسكين ينتفض بسرعه يدور حول نفسه

"بركة تحتوي على زنابق الماء وماذا انا لم اسمع السؤال كاملاً!"

صفعت أوريليا رأسها بخفه اي فتى احمق هذا؟

الأسئله كأنها أسئله أطفال في الإبتدائيه!!...

"انتهى وقت الإجابه" سمع صوت رنه عاليه ثم الضوء الاحمر الذي يليها

شتم بخفوت لاعناً نفسه

المرحله الثالثه: يختفي كلما قلت إسمه فماهو؟

مسح وجهه بكفيه لكن ما هذه الأسئلة العجيبة، كيف له أن يعلم الجواب

يختفي عندما يذكر اسمه!..

عادةً عندما نقول اسم احد فإنه يأتي لا يختفي.

حاول ان يعصر دماغه لكن لافائده كيف لشئ ان يختفي عندما نقول اس..

لحظه!

ضرب عقله بلحظه اراك

"الصمت!."

"إجابه صحيحه" تنهد براحه يبتسم بإتساع لم يكن السؤال صعب جداً فقط لو ركز عليه وفهمه جيداً فعندها يسهل الإجابه عليه

فتح عيناه على مصرعهما هو يرى احد الأجدره ينزل إلى اسفل جاعلاً من المكان يتوسع قليلاً

إنتهت المرحله الأولى

ابتلع ريقه ببطئ

هناك عشر مراحل واللعنه متى سيخرج من هنا؟!!...

المرحله الثانيه: الغناء

أي نجمة من الثمانينيات اعترفت موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأنها أفضل فنان تسجيل مبيعًا على الإطلاق؟

الغناء، ياللهول هو لا يحب الأغاني اصلاً، كما أن صوته لا يصلح للغناء

جدته كانت تحب اغاني تلك المغنيه ماكان اسمها ربما تكون هي ماذا كان اسمها ياإلهي!

"سيندي لاوبر؟"

اجابه خاطئه

ظهر الضوء الاحمر مع صوت العداد الذي توقف ممايعني ان الوقت انتهى

المرحله الثانيه: مايكل جايسون ظهر علامته التجاريه على سطح القمر اثناء اي اغنيه عام 1983؟

"بيلي جين؟"

ابتسم بفرح حين رنّ صوت النجاح الذي افتقده رفقة النقطة الخضراء التي دلت على صحة الإجابة

المرحله الثالثه: لأي أغنيه يعود هذا الحن

لحظه! ماذا!...

ماذا يظنونه بالضبط هو لا يحفظ كل اغاني العالم ليعرف الأغنيه من اللحن الخاص بها!

ابتسم ببلاهه حينما صدح صوت لحن اغنيته المفضله

"Anti_Hero لتايلور سويفت"

نبس ينظر للجدار الثاني الذي نزل بدوره ملتصقاً بالأرض

تبقت ثمان مراحل

هو فقط يتمنى ان تنتهي بسرعه!..

pov:

انا هنا منذ اربعين دقيقه لعينه

انظر لهذا الفتى الأحمق هو ليس أحمق

فقط بل هو ملك الحمقاء!..

اقصد وبحق خالق الجحيم انه حرفياً فاشل في الاختبار!!

نجح بستة عشر اختبار من اصل ثلاثين!

نقطتان في المرحله الأولى ونقطتان في الثانيه وهناك اربعه وعشرين مرحله بعضها حصل على نقطتين وبعضها لاشئ! وبعضها ثلاث وهذه حقاً معجزه

ولكن سأكون صريحه انه جيد بالرسم

حرفياً الفتى رسم فراشه بدقيقه واحده

فقط

اما الطبخ حصل على نقطه واحده انه فاشل بالطبخ لا أظن أنه من الجيد أن يدخل مطبخ حقيقي لانه حرفياً حرفياً سينهي هذه البشريه من الوجود بخراقته!

الرياضيات حسناً مقارنةً بالمراحل الأخرى لقد حصل على ثلاث نقاط وهذا الشئ الوحيد الجيد الذي يقوم به

والقوه انا سأصمت هنا!

لأنه واللعنه يبدو كباربي لعينه تخاف من أن تفسد طلاء اظافرها

انه فتى!

فتى واللعنه! كيف لا يجيد أي رياضه هو حتى لا يعرف كيف يمسك السهم بين يديه.

كيف إرتقت تلك الاكاديميه بينما أحد طلابها لايجيد إمساك السهم؟!

إلهي سأجّن!

في أكاديميتنا كل شئ مهم، الأشياء الصغيره والتافهه في نظر المدارس والأكاديميات الأخرى

مهمه للغايه حرفياً هذه الأكاديميه لاتدع لك مهاره إلا واخرجتها من قاع عقلك الفارغ!

الحق يقال هذه الأكاديميه أفضل من جيده في كل شئ. كل شئ يصرخ بالقوه بها

وهذا يجعلني اتسأل كيف ستكون الأكاديميه التي سأنتقل إليها في نيويورك

المهم أريد أن أركز على هذا الفتى الذي بجانبي الآن لقد تم قبوله ولا أعلم كيف.

الصراحه والده فاحش الثراء والمدير اللعين يقبل الرشوه أيضاً لذا..

الأمر واضح!

قضيا وقت ليس بطويل في سير للوصول لأمام المبنى الذي كان يقابل النافورة الضخمة..

رمش ينظر لها

لا أعلم لم تعابير وجهه لطيفه للغايه!

لا تقلقو يارفاق انا لم اقع في حبه، فتيان الباربي حتما ليسو نوعي المفضل !...

"يبدأ الدوام الصباحي على الساعة

السابعة وينتهي على الساعه السادسة

مساءً"

قدته إلى أحد اجزاء الحديقة حيث كان يقف مجموعة الطلاب يتدربون على الرمايه

"هذا ميدان الرماية مجهز بأحدث المعدات"

نبست انظر له بينما هو يهز رأسه ينظر لهم بفضول، وحالما اتجهت أنظارهم ناحينا أعطيتهم ايمائه صغيره أحيهم. وأعدوها لي بإبتسامه.

نظرت لهم ولساحه الرمايه التي أمامي حيث مئات الأقواس والسهام الموجوده بها

الأهداف المثبته في الأرض ألقيت أخر

نظره عليهم ثم أكملت سيري رفق فاير أشرح بهدوء كل جزء من الأكاديميه.

من ميدان الرمايه إلى المسبح الذي لمحت

به دانييل ويوكاي.

نعم أعزائي الشخص الذي كان لليلة أمس يتلوى ألماً في الأرض كسمكه تكاد تموت، هو الآن بالمسبح وكأن شيءً لم يحدث.

نظرت له بطرف عيني أتأمله وهو يبتسم برفقه دانييل، أتمنى ان يظل هكذا.

مبتسم دائماً رغم كل شيء.

ربما لا أستطيع أنا فعل هذا ولكنهم يستطيعون، ما مررنا به جميعنا ترك فينا ندبة لا تمحى.

لكن...

هم يستطيعون أن يتحكموا بها، بذكرياتهم.

وهذا شيء لم أستطع فعله.

وصلنا أخيراً لملعب التنس حيث كان

زاك هناك

مع أحد الفتيان الذي في صفي يلعب التنس حيث بدأ العرق يتساقط على جبينه جاعلاً من بعض خصلات شعره تعلق هناك .

لم أكن أريد أن يحدث ما حدث بالأمس ولكنه إستفز لعنتي بمزاحه المعتوه ذاك.

كنت منهاره بسبب يوكاي وهو لم يقدر ذلك ظل يعيد نفس الكلمات مراراً وتكراراً.

وفقدت صوابي.

لم أحتمل، ولوهله ظننت أنني سأقتله.

أردته أن يصمت أن يشاهد فلم الزومبي اللعين بدون مضايقتي.

لكنه زاك هل سيستطيع تركي وشأني؟، طبعاً لا.

نفضت أفكاري أنظر بطرف عيني

لفاير، أظنه لاحظ كمية التشابه

بين زاك و دانييل عندما ذهبنا إلى

المسبح

حسناً هما تؤام في الحقيقه...

لكن زاك اكبر من دانييل ب ثلاث دقائق.

ذهبنا بعدها للمبنى الثاني مبنى الفنون

حيث كان في الطابق الاول والثاني والثالث ورشات الفنية والأدبية كورشات الرسم، النحت الموسيقى، الشعر، المسرحيات و الكتابة.

وما إلى ذلك ...

والطابق الرابع والخامس والسادس لتعليم اللغات

وأخيراً إنتهى بنا المطاف في الطابق الأخير اريه المكتبة رغم أني لا أحب القراءه مثل ماريا لكنها أفضل جزء في هذه الاكاديميه.

"إنها ... " صمت يحاول إيجاد تعبير يناسب ما يشاهده ولكن الكلمات لم تسعه.

وقف يلتف حول نفسه بفمٍ مفتوح من هول المنظر. أظنه يحب الكتب، بدا وكأنه سيصرخ من السعاده.

"جميله، غريبه ، عملاقه، شيء لم تستوعبه؟"

نطقت أحدق بملامحها التي إبتهجت ثم

توقف في مكانه ينظر لتمثال الذي أمامه مبتسماً.

تمثال فاوست.

ا

لعالم الذي باع روحه للشيطان.

"إنها سحريه! "

إلتفتت حالما شعرت بأن هناك أحد يراقبني

ولحظي الجميل كانت جيانا

حالما تلاقت أعيننا هي رفعت لي إصبعها الأوسط وذهبت

نظرت لها بهدوء، إنها لا تفشل في إستفزازي.

أفسدت مزاجي أكثر مماهو فاسد

نظرت إلى ساعتي أتفقد الوقت

الساعه الآن الثانية عشر وسبع دقائق لقد

بدأ وقت الغداء بالفعل

"ريتوزنا علينا الذهاب."

"أوه! حسناً "

أمسكت بظهر أدفعه بخفه ليمشي أمامي وتوقفت أنا للحظه ألتقط أنفاسي، كل شيء على مايرام.

لاشيء يمكنه إثاره جنوني اليوم.

حتى جيانا.

سأبقى فقط بعيدة عنها، هكذا لن أضطر لرفع ضغطي بمشاكلها.

•

•

.

_____________________________

قوانين أكاديمية هاريلموت

1.يوم الجمعة الأول من كل شهر يكون يوم المناسبات والعروض الإحتفالية الهامة

2 - ممنوع منعاً باتاً الخروج خارج حدود المدرسه قبل الساعه السادسه مساءً إلا في الحالات الطارئه أو بإذن من قبل الإدارة او رئيسة الطلبه فقط.

3- الحظور عند الساعة السابعه تماماً التأخر في الحظور الى المدرسه بعد ذلك الوقت يسبب خصم في نقاطك الدراسيه. وعقوبه من قبل رئيسة الطلبه.

4- الهروب من الحصص بشكل عام يتسبب بعقوبات من خصم العلامات و غيرها.

5-ممنوع منعاً باتاً الألفاظ المسيئه، المذله.. بما فيهم كل انواع الشتم والكلمات الجنسيه..

6-ممنوع منعاً باتاً إحظار الهاتف إلى المدرسه حفاظاً على خصوصية الطلبه. لذا تسعد الإداره بمنح كل طالب جهاز خاص يشمل داخله جهات الإتصال و خريطةّ المدرسه فقط ومن يخالف القانون يتم مصادرة الهاتف منه

بالإضافة إلى إستدعاء ولي أمره إلى مكتب رئيسه الطلبه فإن لم تحل المسأله سيضطر ولي أمر الطالب/ه الحظور إلى الإداره خصيصاً...

7 - ممنوع شرب اي مشروب غير مشرع من مشروبات الطاقة أو المشروبات المخدرة كما يمنع التدخين.

8 - الإساءة إلى المدير الإدارة و المعلمين

وحتى عمال النظافة باي شكل من الأشكال يسبب طرداً فورياً. .

9 - احترام زملائك بمختلف أجناسهم و فصائلهم و عدم التنمر على أي طالب.ومن يخالف القوانين يعاقب بصرامه

'سوف تحرص أكاديمية هاريلموت على تقديم افضل المدرسين في الكادر التدريسي وعرض احدث الطرق الدراسية لكم واظهار افضل مواهبكم والعمل على تنميتها و تطويرها (بأي طريقه كانت).'

_____________________________

.

.

.

.

وداعاً ايتها القطه.

.

.

.

.

.

.

لكن تذكري أنه لم يعد هناك مهرباً لك

.

.

.

.

.

لأنك بالفعل قد وقعتي في قبضتي.

.

_____________________

9528كلمه☺︎︎

ع أساس أني حذفت من البارت السابق وضفت للبارت ذا. بسسسسسسسس كل شيء كان كويس لين ماقررت أضيف مشهد شجار زاك مع توماس مره ثانيه بأسبابه المجهوله.

المهم ان شاءلله يكون البارت عجبكم وخبروني رأيكم بـ:

زاك ✔︎

توماس ✔︎

أوريليا ✔︎

ماريا ✔︎

روزي ✔︎

دانييل ✔︎

يوكاي ✔︎

روزلين والدة روزي آرت

✔︎

المعلم سميث ✔︎

...

توقعاتكم:

السبب الحقيقي وراء موافقة أوريليا أنها تسافر نيويورك؟

هل تتوقعون أن المعلم سميث منجد معجب بأوريليا؟

إذا كان نعم... هل أوريليا بتتقبل الفكره؟

مين الطالب الجديد؟

شجار أوريليا وزاك؟

مين رح يكون رئيس مجلس الطلبة بعد أوريليا؟ هل من المؤكد أنه يكون ميكايل.

القوانين الصارمه للأكاديميه؟

دانييل؟ هدوئه يلي محد متعود عليه.

كاي؟ أول ظهور له خفيف لطيف.

توقعاتكم للأحداث القادمة

•••

اللهمَّ إنَّا نسألُكَ بعزَّتِكَ

أن تنصرَ الأسرى في فلسطين

وأن تنتقمَ من ظالميهم . .

سيّد الأستغفار :

اللَّهُمَّ أنتَ رَبِّي لا إلهَ إلَّا أنتَ، خَلَقْتنَي وأنا عَبدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ ووعدِكَ ما استَطَعتُ، أعوذُ بكَ من شرِّ ما صَنَعتُ، أبوءُ لكَ بنعمَتِكَ عَلَيَّ، وابوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِر لي فَإنَّهُ لَا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنتَ .

أستغفر الله وأتوب إليه

سبحان الله

الحمدلله

لا إله إلا الله

ولاحول ولا قوة الا بالله

الله أكبر.

all love

see you all Later

𝐌𝑬𝑽𝑰𝑺♥︎☠︎︎

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Ghosts midnight

المؤلف mlakmohmad
2026/06/18 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة