«الرِيَاح لا تجريّ كمْا تشتهي السفن.
كذلك حياتنا لاتسّير كما نُريد»

____________________________

الفَصلُ الأوَل: نَبضَاتٌ مُرتجِفةٌ
___________________________
السّاعهْ الثامِنهّ مساءً.
.
.
. الليل جميل للغايه النجوم اللامعه والقمر غير المكتمل يمنح ذلك الضوء الجميل والهواء النقي في ذلك المضمار او كما يسمونه
مضمار الموت
اسمه لم يخلق عن عبث!
ملأت أصوات الحشود في مدرجات المشاهدة المكان بأصوات التشجيع والهتاف الموجه لهما بالتحديد البعض يتراهن على من سيفوز والبعض الآخر متحمس لرؤية آلهة الجمال التي غابت منذ فتره
ضربات قلبها بدأت تتسارع، تقبض على المقود تملأ رئتاها بالهواء، قدمها على دواسة الوقود بينما عيناها على الطريق أمامها،
تنظر لأبرهام الذي يبتسم بحماس مفرط
لديه اختبار فلسفه غداً، لكنه ترك كل شيئ وآتي إلى المضمار مسرعاً عندما علم أن أوريليا قد وافقت على مسابقة ضده، و حسناً ليس لديه مشكله في أن يكون مهملاً في بعض الأحيان وخاصةً عندما يتعلق الامر بسباق ضد أوريليا!
فهذه الفرصة لا تتيح له دوماً، لذا هو استغلها جيداً.
كان يرتدي بنطال اسود مع قميص ابيض بينما يرفع خصلات شعره المرتبه للخلف مما جعل ابتسامتها تتسع بشكل لا ارادي.
مسحت المكان ترى الحشود
على مقاعد المشاهدين، وبعضهم موزعين في الأرجاء، يصرخون ويغنون ويتحدثون بأمور عشوائيه، بينما اصوات الموسيقى الصاخبه تجعل من الادرينالين يتدفق بداخلها يجعل من قلبها ينبض بقوه.
كانت السيارات كالعادة متوزعة في كل بقعة من المضمار والصراخات المشجعه التي تملئ الجو، السماء الملونه بكافة الألوان.
ماريا لفت المقود للجانب تضغط على المكابح وتجعل العجلات تحتك بالإسفلت مصدرة صوتا حادا اعجب المشاهدين مماجعلهم يصرخون تشجيعاً لها
اوقفت السيارة تبتسم وتفتح حزام الأمان ثم تترجل من السيارة صافعة الباب وراءها بقوة.
لقد تاخرت بالفعل؛ السباق على وشك البدء لن تستطيع ان تشارك بالسباق معهما.
"عند سماع الصافرة فلتشعلوا المضمار
يارفاق! "صرخ شاب بحماس يرفع كأس من الجعة بينما صرخ مجدداً
"نخب ملكة المضمار!"
رفع الكأس لشفتيه يتجرعه دفعة واحده
ثم وقف في المنتصف يحمل الراية ذات
اللون الاحمر
يبادل بصره بينهما... الجميع متحمس!!..
ملكة المضمار عادت يعني المتعمه عادت!
مضت ثلاث ثواني فحسب؛ هتف فيها الحشد ثم أطلق صوت صافرة حاد تحركت معه عجلات سيارتها بسرعة خاطفة، ضربات قلبها دقت بقوة ولم تحتج أن تنظر خلفها.
ضغطت على دواسة الوقود شعرت بإرتجاف معدتها ومرت قشعريرة على طول جسدها .
ابتسمت تقهقه بسعاده، ذلك الارتجاف والقشعريره اشتاقت لهما، الشعور بالنشوه والادرينالين عندنا يضخ الدم في عروقها بقوه،
الاصوات المشجعه ورائحة البنزين؛ لسيارات التي بمختلف الاشكال والالوان اللامبرغيني، بوغاتي، بورش، فورد، والصراخات الناريه التي احتلت جزء كبير من المضمار.
الحماس، هذا ما كانت تحتاجه بالضبط..
عاهر والدته من يقول ان السباقات شي سئ!
احضروه لها لتصفعه وتبزق في وجهه!
فتحت عيناها بسرعة تبتسم وبقوة أدارت المقود للجانب مما جعل السيارة تلتف الجانب، ضغطت على المكابح قليلا ثم سارت بخط مستقيم حينما تخطت التفافة الطريق.
إبتسامة واسعة ظهرت على شفتيها الحمراء،
شعرت بالحرية، فتحت سقف السياره تسمح للهواء بضرب جسدها باكمله، وشعرها يتطاير في الهواء.
"وووووه!"صرخت بحماس تزيد من
سرعتها؛لم تفكر بوجود ابراهام ولا بأنها
تسابقه ولا انها راهنت بعشرة ألآف لمن سيفوز
كانت فحسب تشعر بنفسها تطير بعيدا. هذا الشعور المحبب لها
" أراكِ عند خط النهاية لاتنسي الاموال"
الجملة جعلتها تبتسم بسخريه دققت عنقها للجانب حيث سيارة الاحمق تسير بموازاة خاصتها
ضغطت على دواسات الوقود تزيد سرعتها وتنساق بالسيارة بزاوية 180 درجة مرة أخرى، تلتف لليمين ولليسار ثم لليمين ثم لليسار مجدداً مانعهً منه من تجاوزها
تسمع صوت الحشد يصرخ بإعجاب من
حركاتها، ماذا سيتوقعون من ملكة المضمار!
نظرت لسياره ابرهام الذي استغل الفرصة عندما التصق شعرها بوجهها يمنعها من الرؤيه بوضوح وانطلق ليصبح بموازاتها ليصرخ لها بتحذير مع سخرية واضحه
"اقفلي سقف السيارة لكي لا يتم تهشيمها! "
ثم انطلق بقوه يتابع قيادته السريعة،وأصبح أبعد منها بكثير، إن كان يظن انه سيفوز فليعرف انها لم تبدأ بعد كان ذلك مجرد إحماء، ابعدت شعرها من على وجهها للخلف،
واندفعت سيارتها للامام بقوه وزدادت
سرعتها اضعاف السابق وتخطت ابرهام مرة اخرى نظرت له وضربت له تحيه، ضحكت بصخب تصرخ بحماس.
عيونه على وشك الخروج بينما حدقتيه موجهة نحو سيارتها، كلما حاول وأوشك على الوصول إليها هي كانت تتخطاه بسهوله.
"لن تفـوزي" صرخ ينظر لها
إبتسمت له من خلال المرأة رفعت اصبعها له
ابطئت سرعتها تسير في محاذاته
"اذهب للجحيم"صرخت أيضاً ثم انطلقت بسرعه تتخطاه مجدداً
رمش بقوه...
زاد من سرعته ويجعل المسافة
بينهما تصبح اقل.
التفت بالسيارة تحرك عصا ناقل الحركة وتزيد سرعتها وقوة الدفع، انعطفت بسرعه
وفي اللحظه التاليه
بووووف
فازت.. تخطت خط النهايه بسرعه البرق..
صرخ الجميع بقوه..
توقفت السياره مسببة صوتا حادا
فتحت باب السياره تنزل منها بكل اناقه
رفعت يدها في الهواء تصرخ بقوه.
نزل ابرهام هو الاخر وعلى ملامحه ابتسامه كبيره وليس كأنه خسر السباق مع عشرة الاف!
لكن من يأبه طبعاً لا احد!
اتجه نحوها بينما يفتح ذراعيه حشرت هي جسدها الضئيل في خاصته الضخم.
"المضمار اشتاق لك يافتاه لا تغيبي عنه مجدداً"نبس يلف ذراعيه حولها رفعت راسها له
"لن افعل وانت لا تنسى العشرة الاف"
فصلا العناق والتف الحشد حولهما من منهم يهنئها ويخبرها انه اشتاق لها
ومنهم يسخر من ابرهام ويخبره انه خاب ضنه وخسر امواله التي راهان عليه والكثير والكثير من الاشياء المتداخله ببعضها البعض
"من سيراك لن يظن انك مليونيره"
"بل مليارديره عزيزي"قهقه بخفه يحيط كتفها بينما يسيران نحو المدرجات يستعدان لمتابعة سباق ماريا ضد احد الفتيان..
•
•
•
•
"اخخخ كان يوماً مرهقاً!"
"لقد اشتقت لسباقات لن اغيب مجدداً"
"من قال اني سادعك تغيبين انتي جيده الآن"
نبست تؤامها هي الأخرى ترجع
شعرها للخلف
"هيا لندخل قبل ان يُوبخنا جدي العزيز لقد تأخرنا بالفعل"نبست أوريليا بسخريه ترفع يديها للأعلى تتمدد..
امسكت أوريليا ماريا من كتفها تقربها نحوها
ليتخطيا حديقه القصر يدلفا إلى الداخل وحالما دخلا اتى ذلك صوت خشن يعاتبهما
" لقد تأخرتما. "
واللعنه.. انه
..... صوت. ف.فاليريو..
اااخ فاليريو بطبع سيعاقبهما
ربما جداهما يوبخهما ولاكن فاليريو عقاب لا محاله.
انه وغد حقير..
"إبن عمي العزيز لم نقصد التأخير حقاً" نبست الأخرى بشفاه مزمومه تركت يد أوريليا لتذهب وتحضن فاليريو بينما أوريليا وقفت مكانها، الحضن لن يغير شيئاً.
"لن تفلتا من العقاب.. ولكن لابأس بعناق "مد يداه يعانقها.
"اخخخ بربك! "نبست بحنق لتبتعدا عنه
" هيا غيرأ ملابسكما هذه لملابس مريحه ونزلا العشاء جاهز" نبس يعطيهما ظهره.
تنهدتا بقله حيله ليصعدا من أجل تغيير ملابسهما.
انه يتصرف وكأنه كبير العائله!.
.
.
.
.
.
.
في قصر عائله انطّونيْو أوردينز
..
كانت عائله انطونيو أوردينز على مائده الطعام الكبيره التى يترأسها الجد انطونيو
كبير العائله بينما زوجته آتريا على يمينه.
وعلى يساره ابنه ماكسويل وزوجته. آنا امامها
اخت زوجها ليندا التي بجانبها الابن الأكبر ل سيرجي أوردينز.. فاليريو.
"مساء الخير جميعاً..اوو ألم تتناولو العشاء بعد " نبستا بنفس الوقت وهما يأخذنا مجلسهما بجانب فاليريو.
"لقد تأخرتما انتما تعلمان اننا يجب ان نتناول الطعام في الموعد المحدد له والان الساعه الحاديه عشره من المجنون الذي يتناول عشائه بهذا الوقت؟!.. "
"آاا نحن؟ " حدق انطونيو فوراً بماريا التي إبتسمت بسخريه، لكنها ابتلعت عندما رمقها بنظرات حاده.
شبك أنطونيو يداه الواضعه على الطاوله
ينظر لهما
تباً.....
انهما لا يحترمان وقت العشاء عليهم الأكل معاً في المساء على الأقل.
في الصباح يفطران مبكراً لان لديهم مدرسه وفتره الظهيره يتناولانها في كافتيريا الاكاديميه.
بربكم اهذه عائله حتى من هي العائله التي لا تتناول الطعام معاً...... الايام الوحيده الذي يتناولون في الطعام معاً هي ايام العطله
... واحياناً يأجل العشاء لحين عودتهما.
نظر ل أوريليا ثم لتؤامها..
ربااااه انه يعلم جيداً انهما لا يلقيان بالاً على ما يقوله الان كل يوم نفس المحاضره وبالتالي يعيدانها في اليوم الموالي.
تنهد بأسى على حاله
"انا اسفه يا جدي"
"انا اسفه يا جدي "
نبستا بنفس الوقت بشفاه مزمومه وعيون الجرو تلك الحيله دائماً تؤثر على جدهما المسكين، فرك ما بين حاجبيه بقلة حيله
"على كل حال تعاليا وقت العشاء لنأكل الطعام معاً وبعدها فلتخرجا اي مكان تريدانها انا بالكاد اتذكر تفاصيل وجهيكما "أومأتا بحزن.." زائف!"
"حسناً جدي"
نبست أوريليا
هز الجد انطونيو رأسه ثم اشر بيده
ليباشر الجميع بالأكل....
ثم فقط في لحظه صمت الجميع، تلك الهمسات المتوتره التي كانت تبعث من قبل ليندا وفاليريو إختفت وتبعثرت في الهواء فوراً.
اصبح الصمت يطغى
على القصر، الأنفاس البطيئه، السريعه، صوت الملاعق التي تصطدم بالصحن لتصدر صوتاً خفيفاً لكنه وبطريقة ما كان راقياً، ليس مزعجاً بل وكأنه لحنٌ هادئ.
"هناك شيئاً غريب يحدث هنا "
نظرت أوريليا نحو ماريا ثم عادت بنظرها نحو طعامها بينما تحدثت أوريليا بهمس تلقي نظرها نحو والدتها التي حالما التقت عينها بعين إبنتها، هربت بنظرها نحو صحنها، تنظر إليه وكأنه أصبح مثيراً للاهتمام فجأه.
أعادت أوريليا حدقتها نحو صحنها بينما
يدها تقطع قطعة اللحم ببطئ شديد، ببطئ، بدقة، تقطعها بالتساوي، وكأنها تملك وقت العالم بأكمله.
رفعت قطعة اللحم ناحية شفتها والقت نظره جانبية ناحية ماريا بينما تلقي بكلماتها التي
جعلت من حدقت الأخرى تهتز بشيئ من التوتر:
"هم يخططون لشيئ ما أنا متأكده "
الخطط التي تصدر من قبل العائله، لاتروق التؤام أبداً فالأشياء التي يتم فرضها عليهم
والقرارات التي يتم إتخذها،إنها شيئٌ قطعي، سيفعلونها قسراً.
ليس خوفاً، بل طاعة، حب، وإحترام لجدهم
كل ما القرارات التي يتخذها لا يجيبان عليها إلا بجملةٍ واحده «كما تشاء».
حدقت ماريا بوالدتها التي تمسك بالشوكة
بأنامل مرتجفة ترمش بسرعة، تبتلع ريقها، تحمحم، تتحاشى النظر لهما، وتتحرك كثيراً في مقعدها.
إبتلعت ماريا ريقها ثم نطقت بسرعة تنظر لأوريليا بقلق:
"هل تظنين أنها إحدى مخططات أمي؟ "
"لا أظن هذا، وأياً كان الأمر الذي يدور في ذهنهم هي موافقه عليه إنها.... تحبنا! "
"السؤال الأهم ما الجنون الذي يخططون له"
"سنعلم بعد قليل فلتنهي طعامك الآن"
زفرت أوريليا بشيئ من الملل والقلق، الأجواء الخانقة بين العائله ليست بالشيئ الجيد،
النظرات الجانبيه، الهمسات الخافته، والغيوم السوداء التي تنتشر فوراً في أرجاء القصر.
عائلتها ...
إنهم عائلة مترتبطه، ولكنهم غريبي أطوار في بعض الأحيان، يصبحون كئيبين فجأه، بدون سابق انذار.
ألقى انطونيو نظره عليهم من تحت نظاراته نظر للجميع، واحد تلو الأخر، يأكلون من المائده التي تحتوي على كل مالذا وطاب ..
ألقى نظره ل ماريا رأها تأكل أو تفكر ..
الشوكه الني بيدها تلعب بالسلطه التي على صحنها تقلبها إلى اليمين ثم إلى اليسار..
صحنها لازال كما هو جسدها أصبح أنحف عما كانت عليه، تكاد تهلك منذ ان انفصلت عن حبيبها وهي لا تتغذى جيداً ب حجه انها تقوم بحميه لعينه.
"ماريا" نبس بهدوء.
رفعت أورورا رأسها لتقابل زرقاويتها بنيتان جدها
"لماذا لا تأكلين انتي لم تأكلِ شيئاً! "نظر لها
"انا بالفعل آكل يا جدي وايضاً انت تعرف اني اقوم بحميه "
شبح ابتسامه ظهرت على شفتيها، وضع انطونيو ملعقته جانباً ينظر لأوريليا
"انتي و أوريل بنفس الوزن تقريباً لماذا هي لا تقوم بحميه؟ "
نبس ينزع نظاراته ليكمل
مسترسلاً:
"هل هذا بسبب توماس منذ ان انفصلت
عنه أنتي لا تأكلين جيداً وتتحججين
بالحميه"
نظر لها رأها تبتلع لقمتها بقوه.
توماس ...
إسمه فقط يشعرها بالغثيان.
عضت على شفتها نقوة وكأنها تخشى من أن يرى أنطونيو إرتجافها.
"نحن لا نعرف حتى سبب انفصالكما
الحقيقي "
كان ينتظر جوابها، لم يرد أن يفعل هذا،
لكن الأمور التي تحدث من خلف ظهره لا تعجبه البته، حتى ولو كانت شخصيه!..
لكن هذه الأمور، مثل الحب، هو يدعها
جانباً، لا يتطرق إليها، يهتم لكن من مسافة بعيده، يبحث لكن بصمت، يراقب لكن بحذر،
هو يريد الأفضل لعائلته، لأحفيدتيه الوحيدتين ولإبنته.
لا يريد أن ينزف قلبهن بسبب شخص
دنيئ، شخص لا يهتم إلى بنفسه ولما يريده،
حتى لو كان ذلك كسرهن، هو يخاف عليهن،
من تلك العيون التي تنظر إليهن
بشهوه، برغبة.
هو لايتدخل إن كانت إحداهن تهيم بحب أحدهم، لكنه أيضاً يذهب إليها، يحدثها، يسألها
"هل تحبينه حقاً؟"
وعندما تجيبه بنعم يسألها مجدداً
"وهو هل يحبك حقاً؟ "
هو يظن انه يجب عليه فعل هذا لأنهم عائلة.
هو ..
لا يتحمل رؤية قلوبهن تتحطم، بينما هو فقط يشاهد من بعيد، هو لا يفعل هذا!
أنطونيو أوردينز مستعد ليحرق العالم
بأسره فقط من أجل ألا يراهن يحترقن من الداخل بصمت !.
"اخبرتك جدي بأننا لسنا مناسبين لبعضنا لقد مضى اربعه اشهر بالفعل لذا اتمنى ان تقفل هذا الموضوع"
نبست بجديه تعيد رأسها
تنظر لصحنها تستمع لكلمات جدها
"لم اقتنع بعد بهذا الجواب! نحن نعلم كم كنتما مقربين من بعضكما، لهذا لقد تناقشنا انا ووالديك "
نظر ل ماكسويل وزوجته آنا ثم ارجع
نظره لماريا التي عقدت حاجبيها بعدم فهم
نظرت لوالديها ثم ل فاليريو وعمتها إليندا وثم تلاقت اعينها باعين أوريليا التي كانت مستغرب هي الاخرى...
"ماريا قررنا انا ووالديك ان نرسلك أنتِ وأوريليا لنيوريوك عند خالتك دارين وسوف تتدرسين مع ارثر وماركوس بنفس المدرسه "
فتحت ماريا عيناها بصدمه، سقطت السكين من يد أوريليا وتوقفت عن المضغ كأنه تم صعقها اثر ما قاله جدهما.
شحب وجهها وأمتعضت ملامحها وأحست بمعدتها تنكمش، شعرت بأن الطعام الذي أكلته يريد ان يخرج، تقلصت أمعائها بشده
وارتجفت يدها بخفه وكأنها رأت جثه!.
ما اللعنه التي يتحدث بها؟.
يريد من أختها ان تبتعد فقط لتنسى ذلك الوغد اللعين المسمى بتوماس؟.
"أتسخر مني؟ لن أذهب ولن يجبرني أحدٌ على ذلك!" صوت أوريليا خرج تلقائياً ولكنه كان مرتجفاً.. مهزوزاً!..
ولم تنتبه انها قد رفعت صوتها أكثر من اللازم.
ومع ذلك كان ماكسويل يعرف جيداً كيف ستكون ردة فعلها وكيف يتصرف معها
لذا وضع شوكته على صحنه ونبس
يخاطبها :
"اهدئي وتنفسي يا أوريل حسناً؟!"
رمشت أوريليا تنظرله بعيون حمراء واغمضت عيناها تأخذ شهيق وزفير محاولةً كبت مشاعرها
وعندما فتحت عيناها ونظرت في وجه كل واحد منهم إلا أنهم كانوا يتجنبون للنظر في مقلاة عيناها....
تجمدت أوريليا في مكانها ونظرت لنقطه وهميه بتركيز، من دون أن ترمش،فقط نظرت وكأن ملاك الموت أتاها،
وصرخ قلبها وعقلها بألم!
تسارعت دقات قلبها بسرعه جنونيه وكأنها
في سباق صكت سنانها ببعضها لدرجة أن قشعريره مخيفه مرت بجسد أختها الجالسه بجانبها.
نيو يورك لا شك أنه يمازحها!.
نيو يورك،،ستذهب إلى نيويورك! إن هذا لهو حماقه!
أخذت تفكر وتفكر وتفكر وشعرت أن
عقلها قد توقف عن العمل، أحست بالحراره تتصاعد بجنون نحو رأسها وكأنه سينفجر
بأية لحظه احست بقلبها يضخ الدم وبقوه
إصفرت وعلقت الشوكه بيدها تجمدت تماماً وكأنها ميته!
وشكلت شياطينُها دوامه من الأفكار السوداويه
أحست حقاً بأنها ستنفجر ..
ألماً!!...
وعندما أحست ماريا بأن أختها إصطدمت بجدار اليأس ليغير قراره اخذت منعطف أخر لاعبةً بأوتار جدها الحساسه
"جدي هل... هل تريد ان تبعدنا عنكم؟
م.. ماذا عن أصدقائي انت تعلم اني لا استطيع ان ابتعد عنهم! " نبست وهيا تبتلع غصتها بشده لتمسك بيد أوريليا المتجمده
"صغيرتي! انا لم اقل انك سوف تبتعدين
عنا أو عنهم! ولن تبتعدي ابداً هل ابدو لك الجد السئ الذي يكره احفاده ليرسلهم بعيداً عنه اااه.."
تنهد.ثم سكت قليلاً ينظر لها شفهاها بدأت بالتقوس...
سوف تبكي ...دموع تماسيح بالطبع لا تنخدعو انتم أيضاً ايها السخفاء!!!...
" انت تعرفين اني لا اريد ان ابعد نظري عنكما حتى ولكن انا افعل هذا من اجلك انا اعرف انه من الصعب ان تكوني انتي وتوماس بنفس المدرسه وهذه بالطبع سوف يشعركِ بعدم الراحه وعدم شعوركِ بالرحه يزعجني وأوريليا سوف تأتي معك وحين تشعرين انك تخطيته تماماً فلتعودي عزيزتي انا اريد مصلحتك "
لوى حاجبيه بحزن ثم اغمض عينيه وتسائل حقاً ايجب عليه فعل هذا؟
"حسناً ولكن.. ماذا عن اصدقائي سوف اترك مدرستي التي درست بها منذ أعوام...وادرس بمدرسه جديده بمكان جديد وطلاب جدد انا لا أستطيع. " هربت شهقه من فمها
والدموع المزيفه سقطت من عيناها
إحمرت عيون فاليريو وهو ينظر لها، فقط لو كان العاهر الوغد ابن الساقط ذاك توماس هنا لقتله !.
"وايضاً يا إبنتي ماركوس بنفس المدرسه وسوف تلتقيان، أما اصدقائك! إنهم مجانين!
لن أستغرب إن أرسلو قاتل مأجور ليقطع عنقي! تششه"
سخر اخر حديثه كان يتحدث بجديه تامه.
أصدقائها مجانين بالفعل.
استنشقت ماريا ماء أنفها
"هيي انتم كفاكم دراما سوف تعودان لن تظلا هناك طول حياتكما لذا كفي عن البكاء
أيتها الوغده.. تعرفني حساسه لا اريد ان ابكي سوف يفسد مكياجي!"
نبست ليندا بحنق تمسح دموعها لتنهض من على الطاوله تغسل يديها ثم طبعت خطواتها ناحية الأريكه ترتمي عليها.
"ليندا انه الليل لهذا سوف تزيلينه بعد قليل لذا لا مشكله ان بكيتي قليلاً..بالمناسبه كيف حال الأحمق؟! "
نبست بشماته
يبدو انهما ليسو متفقين ابداً ...
رفعت إليندا رأسها"ماريا فلتظهري بعض الإحترام لي وتناديني بعمتي وبالنسبه للأحمق! سوف يصبح عمك قريباً"صرخت مما جعل
الأخرى تنتفض بذعر
"ليس وكأني سعيده بذلك.." قالت ماريا بسخريه لتخرج لسانها لعمتها التي اخرجت لسانها هيا الأخرى
عمرها 27وتتصرف كاالأطفال.
"هييي انتما الإثنتان توقفا.. .... وايضاً إليندا معها حق وليس كأنها المره الأولى لكما دائماً ما تسافرا لذا لا داعي للبكاء" نبست الجده آتريا لتنظر لماريا
"لا داعي للبكاء ماريا ليس و كأنكي
سوف تت...تتز. "فتحت الجده اتريا عيناها.بصدمه
لترمش عددت رمشات لتنبس بصوت عالي
" مهلاً لحظه ماذا لو وقعتي بالحب
هناك عندها سوف تعيشين معه وسوف تبتعدين عن... "
"امي بربك!...." نظرت آنا بحسره على تفكير والدة زوجها، الفتاه انفصلت عن حبيبها وهم على وشك جعلها تسافر إلى اكثر مكان تمقته وهي تفكر بأشياء سخيفة!
لكنهم كانوا يحاولون صنع أجواء جديده
وقتل ذلك الهدوء الذي قد إلتف حول
أوريليا..
لم يتحدث أحدٌ إليها وكأنها غير مرئيه، هم لا يريدون رؤيتها بهذه الحالة، إنهم يحاولون تخفيف الصدمة عليها بإلقاء بعض الدعابات والكلمات السخيفه.
"كفاكم والان ماذا قلتي ماريا هل سوف تذهبين القرار يعود لك انا اقول هذا لمصلحتك وايضاً لا بد انك إشتقتي لركل مؤخرة ماركوس كثيراً"
ابتسامه ظهرت على شفتى ماريا لتمسح ما تبقى من دموعها...*الزائفه* دعو خط تحت هذه الكلمه!
هي لم تبكي كانت دموع زائفه! لكن أحقاً كانت كذلك؟حتى هي لم تعد تعرف!!
"حسناً لا بأس سوف اذهب.. "
نظرت لتؤامها أوريليا وأنتابها خوف
وهي تنظر لحالتها المحمره لكنها تماسكت
تماسكت من أجل أختها لا من أجل نفسها!
لتنبس مجدداً بصوتٍ قد تلمسه الرعب
"هل سوف تأتين معي؟ "
إلتفتت لها أوريليا ببطئ..
ببطئ وكأنها روبوت!
إلتفتت وكأنها جثه ميته يحركها شخص أخر ونظرت لأختها بعيونها الحمراء.
وعم الصمت في جميع أنحاء القصر..
كل شئ صمت ليسمع إجابتها حتى الخدم
إرتعشوا لوهله وهم ينظرون لها.
لم تعد هذه أوريليا بل شيطانها الذي خرج!
ونبست بصوت أشبه بالهمس ولكنه كافي ليسمعه الجميع من بين ذلك الصمت
نبست وكأن هناك شوكةً عالقه في حلقها
وكأن هناك سكين تغرس في قلبها!..
وكأنها ثمله وغير واعيه لما تقول
"نعم... وأنتِ؟" إبتلع الجد ريقه
فلقد فهمت المقصوده قصده!...
ورمشت ماريا تنظر لأختها وكأن الجد
كان يحدث اختها ويقصدها بكل حرف،
وكأنها كانت تنصت لكل كلمه تخرج من أفواههم وكأن أختها هي من سترافقها .
لا هي من ترافق أختها.
وهناك فرق بين هذا وذاك بالطبع!
لذا استجمعت رباط جأشها ونبست لكن هذه المره بصوتها الناعم المعتاد
"نعم ولكن للاسف ليس الآن، لدى اشياء كثيره سوف اتممها وحينها سوف أتي"
في تلك اللحظه. ... نظرات أوريليا الفاتره والإبتسامه الماكره التي على شفاه ماريا ليست دلاله على خير ابداً ..
وهذا شئ يعرفه فاليريو إبنتىٰ عمه جيداً، هما حتماً يخططان لشيء ما،
كارثة جديده بالتأكيد!
قاطعهما صوت والدتهما آنا "لقد حجزت لكما تذاكر هذا الأسبوع ولكن بما انك يا ماريا سوف تتأخريين سوف أُلغي تذكرتك "
"هذا الأسبوع اتمزحين معي أمي؟" نبست ماريا بصدمه
"اننا نريد ان نطردكما يا ماريا نحن مستعجلون للغايه لرحيلكما "
نبست ليندا في محاوله لتلطيف الجو الذي عم المكان، نعم تحاول تلطيف الجو وهي تخبرهما أنها ستسعد برحيلهما!..
"فتيات كفاكن "
نهضت آنا تلتقط هاتفها... لتخرج تجري مكالمه
نعم انها آنا.. هيا تحب كل شئ بالمواعيد ذهبت على الفور لتلغي تذكره ماريا.
نهضت أوريليا واصطدم الكرسي على الأرض بقوه مصدراً ضجيجاً هائلاً وصعدت بأقصى سرعه نحو غرفتها.
إلتفتت آنا من باب القصر تنظر لها
تتبعها بعينها ولم يلاحظ أي أحد الدموع
التي أخذت مجراها!
نهض ماكسويل ايضاً
" شبعت"نبس ليبتعد ويصعد إلى غرفته
"لم تعد لي شهيه للأكل " نظر الجد لفاليريو الذي يبدو وكأنه سينفجر
"كانو يريدون عشاء عائلي والان لم يبقى احد"نبست ماريا بسخريه تحرك رأسها بغير تصديق لتنهض هيا الأخرى
"سوف اذهب تصبحون على خير "
هذا كل ما قالته لتصعد لغرفتها بسرعه
قفزت ليندا من على الأريكه بسرعه عندما تأكدت أن الجميع ذهب لتتجه نحو والدها
تهمس له بنبره غير مصدقه:
"لم يكن عليك فعل هذا؟ أنت تعرف كيف هي صحتها هي لا تحتمل!"
"ليندا إصعدي إلى غرفتك "
"لكن... "
"ليندا إصعدي إلى غرفتك! "
"عليك أن تتحمل عواقب قرارك هذا، إن ذهبت إلى هناك لن تعود كما كانت! وأنت تدرك هذا! "
ألقت عليه نظره خاطفة ثم أدارت كعبها تلتفت تعطي والدها ظهرها، أخذت نفساً
عميقاً وطبعت خطواتها تصعد الدرج نحو غرفتها، ولم يبقى على المائده احد سوى انطونيو و زوجته.
.
.
.
صعدت إلى غرفتي بسرعه... .واغلقت الباب خلفي.. انفاسي بدأت تتثاقل علىّ...تنفسي اصبح غير منتظم، العالم دار من حولي وكأنه يبتلعني.
اخذت اتحرك بسرعه بشكل عشوائي ابحث
في الأدراج.
ابعثر كل شئ..
ليس موجود واللعنه اين ذهب..
لاحظت ان يدي بدأت بالإرتجاف، ذهبت إلي
السرير ارفع الوسائد عنه....
وجدته...
اخذت العلبه بيضاء
فتحتها لأخذ منها حبه، ثم أمسكت بكأس الماء الذي كان على الدرج ابتلعتها بسرعه...
الإرتجاف .. لقد عاد.
امسكت صدري اضربه بيدي المكوره
بخفه محاولةً ان انظم انفاسي تنهدت بصوت
عالي..
مسحت وجهي بيدي المرتجفه، ثم نهضت أعدل ترتيب سريري، أمسكت هاتفي أطبع خطواتي ناحية الشرفة، رميت جسدي على الأريكه وتكورت على نفسي وشعرت اني سأنفجر.
ان عقلي لازال لم يستوعب بعد الذي يحصل
ارجعت شعري للوراء بقوه وكأنني أريد ان ازيل هذه الفكره من رأسي سحبته لدرجة اني احسست به سينقلع من على فروتي.
دحرجت حدقتي نحو الأعلى انظر لسماء، لنجوم، للغيوم.
انظر لكل شئ، لعلى وعسى ان انسى.
ان انسى الذكرى التي داهمتني فجأه وكأنها ملك الموت.. ذكرى الموت!...
كم أكره ذاكرتي!..
كم اكره مرضي!
أكرهه وبشده.
أن أظل عالقه في الماضي بسببه،
اعيش اللحظات والذكريات السيئه بكل حذافيرها، الأحلام، الكوابيس، وجوه واضحه، اصوات متعدده، اماكن مالوفه، غريبه، كئيبه جميله، مرعبه، مخيفه.
اشعر وكأنني في حلم!
وكأنني ثمله، منتشيه.
اشعر بمزاجي يتعكر وصداع قوي يداهم راسي يسحقه سحقاً..
وأن الهواء يثقل، والذكريات تتشكل أمامي رويداً رويداً تبعثرتي وتحرقني حتى الممات.
والأصوات تختفي شيئاً فشيئاً، والواقع يختلط مع الماضي، لينسج أبشع كوابيسي.
انه مرض!..
مرض عدم النسيان.
أنه جحيمي الذي من المستحيل أن
اتخلص منه!
وحاولت أن اهدأ، أن أعود لواقعي، ان
اتحمل، فكما قال جدي
"هذا لمصلحتك!" وجدي أكثر شخص
يعرف منفعي من مضري.
اخذت هاتفي ادخل على قائمة الإتصال
وجدت مجموعه الأوغاد يتصدرونها.
أغمضت عيناي أحاول تنظيم أنفاسي، وشيئاً حاداً انغرس في قلبي!
ضغطت عليها ليبدأ يرن
مر وقت قليل ل أسمع صوت فتى خشن يلقي التحيه
علىّ ان اتصرف بإعتياديه ...
علىّ ان اكون طبيعيه ...
علىّ ألا أقلقهم عليّ ...
"همم مرحبا بالزعيمه ماالذي يجعلكي تتصلين بنا " نبس قلبت عيناي عندما بدأ يقهقه
"زاك قلت لك ألا تناديني بهذا القب
مجدداً! " نبست بنبرة هادئه لامسها إنزعاج طفيف لكنه لم يقل شيئاً، وانفتح خط ثاني يعلن أن هناك شخصاً اخر بدأ يشاركنا الإتصال.
"هههم مرحباً ...."
"دانييل هل أنت ثمل؟ "
نطقت بإستغراب، أضع كفي على وجنتي
" أبراهام.. لديك أنف!"
نعم إنه ثمل.. لكن ماذا يفعل أبراهام معه؟ ألم يقل أنه سيعود إلى المنزل ليدرس من أجل إختباره؟.
والآن هو مع دانييل الثمل، الذي لا أعلم كم زجاجة كحول بالضبط تجرعها!
صدر رنين خافت، وإنظم شخص اخر إلى المحادثه.
"مرحبا رفاق "
"مرحباً " نبسنا وزاك بنفس الوقت بينما هيا فقط همهمت
"حسناً اااااااه اياً من كنت فلتقفل الخط إلى اللقاء"مع انتهاء جملته اقفل الخط، فتحت
فمي بغير تصديق أحاول إستيعاب أنه أقفل بوجهي!
"واللعنه عليك يا بوب اللعين تقفل في وجهي! "حسناً اكثر ما يستفزني هو أن
يغلق أحدهم الخط في وجهي..
لحظه! هل ذلك اللعين اغلق الخط في
وجهي للتو؟
لقد فعل!..
أنزلت الهاتف أضغط لوحة المفاتيح أعاود الإتصال به، أغمضت عيناي بإنزعاج أدلك جبيني، علىّ أن أخبره أني سأذهب إلى لعنتي!
الوقت ليس مناسب أبداً لكي يثمل
ويتصرف بحماقه مثل إغلاق الخط في وجهي ..
"مرحب .. "
"ابراهام اعطي الهاتف اللعين لدانييل "
قاطعته فوراً أمنعه من قول أي كلمه، أعلم أن هذا فظ لكن أنا حقاً لست بحاله تسمح لي باخذ وإعطاء الحديث معه.
"ألا يمكن لأحد أن يتسلى هنا لما عليكم أيها الأوغاد إفساد متعتي! "
"إصمت دانييل أو أقسم لك بأنني سآتي وأحطم وجهك اللعين أتفهم؟! "
"روزي صغيرتي من صوتك تبدين انك نشطيه في هذا الوقت ماذا تفعلين عزيزتي؟ " صرخ دانييل بصوتٍ عالي حينما إرتفعت اصوات الموسيقى.
"دانييل سيكون من الأفضل لي ولك أن تصمت ولا تدعني أسمع لعنة صوتك! "صوت روزي الغاضب وصوت ارتطام يدها بقوه، يليه صوت سقوط بعض الأشياء لتلعن بصوت منخفض.
هذا ليس وقت شجار العشاق!
"دعونا من دانييل الآن وأخبروني من هو الأحمق الذي اتصل "نبست روزي بإنزعاج، يبدة انني افستد عليها تركيزها
"انها ملكتنا يا حبيبتي"صوت زاك الساخر
"بالمناسبه دانييل اظن ان هناك الكثير من المثيرات معك في الحفله لابد وانك تريد احداهن الآن أليس كذالك؟؟؟!"
انظروا انها الغيره اقصد واللعنه هل تغار
عليه الآن؟، حبيبته ولا تعلم اين هو حتى،
أقسم أن الفضول يأكلها من الداخل، لكنها تريد أن تبدو هادئه لاتهمها هذه الأشياء.
لكنها روزي بالنهايه، الهدوء لا يناسبها أبداً..
"عزيزتي روزي انتي تعلمين اني لا أرى ولا اريد أحداً غيرك "
الحب شئ جميل ومقرف بالوقت نفسه!
ألا تتفقون معي؟ زفرت بملل، أحاول طرد الثقل الذي يسكن جوفي.
"لا اظن ذ .."
"هيي أنتما الرومانسيه ليست هنا بل في السرير لذا اصمتا واللعنه! "
كانت سوف تبدأ رومانسيتهم اللعينه مع دانييل الذي غزله كغزل متشرد يغازلك لكي تعطيه بعض من الطعام..
وروزي التي تظن أنها محور الكون!.
هذان هما الثنائي اللعين.
"بالمناسبه هل يعرف أحدكم اين يوكاي لم أراه اليوم "
نبست بإستغراب. لم اره في المدرسه اليوم، ولا يرد على اتصالاتي و أيضاً هو ليس مشترك مع حديثنا الآن انا اتسائل ماذا يفعل..
إرتجف جسدي حينما مرت رياح
بارده، فركت يدي بخفه لأستقيم من على الأريكه أعود نحو غرفتي، الجو أصبح أكثر بروده.
"رأيته في الصباح يتحدث مع المعلم
سميث ولم أره بعد ذلك"
تحدثت روزي بقلق، لقد أتى إلى الدرسه
إذا لماذا لم أره؟ ولم يأتي إلى قسم
الفنون اليوم، لم يتناول الغداء معنا.
قضمت شفتاي وبدأت الأفكار السيئه تدور
في عقلي كأفعى سامه.
كاي..
أين أنت..
"سيكون على ما يرام"
أتمنى هذا، سحبت شعري للخلف لأرمي جسدي على السرير أحدق بسقف غرفتي،
"إذاً ما سبب هذا الإتصال المفاجئ؟"
"لدى خبر سئ لكم يارفاق لا تهلعو
حسناً؟" احاول ان اجعل الحديث هدئ لانه ولسبب ما ستحصل مجزره بسبب هذا، وأول الضحايا سيكون توماس!
"فلتقولي ما عندك "تحول صوت دانييل من الثماله إلى ذلك الصوت المرعب، وكأنه ليس ثملاً وكان قبل لحظات يتحدث بسخف عن كون أبراهام يمتلك أنفاً.
هم بالفعل يعرفون هذه الكلمه ....
« لا تهلعو»..
انها كلمتي المعتاده عندما يكون هناك شيء
هم لا يريدونه، شيء سيجعل من شياطينهم تخرج من عرينها وهذا لن ينال إعجاب أحد.
لهذا أحاول أن أبدأ الحديث معهم بلطف، بهدوء حول أنه يجب عليهم أن يكونوا رزينين، ولا يتصرفون بتهور ويفعلون أشياء مجنونه يندمون عليها لاحقاً.
"سوف اسافر إلى نيويورك خلال هذا الأسبوع"
بصقتها دفعة واحده، بسرعه وبدون مقدمات
وكأنني أريد أن أستوعب هذا الشيء أنا الأخرى.
"اسبوع لعنتي! "صرخ زاك متفاجئ ،شعرت بطبلة اذني تنفجر، أمتعضت ملامحي بألم
أبعد الهاتف عن أذني بسرعه، بينما أستمع لشتمات التي يتم إلقائها علىّ، ذكروني أن أحطم وجوههم العفنه لاحقاً!
انتظرت حتى هدأت أصواتهم لأعيد
الهاتف ناحية أذني اسمع صراخ روزي التي
إنقلبت لغتها من الإيطاليه إلى الإسبانيه
"لن تطأ قدمك تلك المدينه اللعينه أو أقسم أني سأحرقها بمن فيها "
سمعت إصتكاك أسنانها ببعضها، إنها جاده أقسم لكم!
"هل ستطول مدة إقامتك هناك؟"
هتف دانييل بتسائل
"لا أظن ذلك سوف أظل لمده قصيره وبعدها سوف اعود" لا اعلم ما ردة فعلهم لكن لا اظن انها جيده البته.
"وهل أنتِ موافقه؟! " لم تكن روزي من محبين نيويورك لكن اظنها تفهمت ما اسعى إليه .
"بل مضطره! " نبست بإنزعاج انا حقاً لا اريد ان اذهب، لكن هناك امور علي حلها واشياء علي اخذها.
"بربك أوريليا اين ذهبت تلك الفتاه ذات الرأس الحجري التي إذا طلب منها شئ
فعلت عكسهُ تماماً "
"روز كفأكفي نحيباً قرار جدي وانتهى الأمر"نبست بصرامه أحاول إنهاء هذا الموضوع
قبل أن يزيد سوءً.
"هل جدك هو من اقترح هذه الفكره اللعنيه"اتى صوت دانييل الصارخ،
ألا يستطيع فقط الإبتعاد عن الضوضاء لقد انفجرت طبله اذني!.
لم اقل شيئاً فقط همهمت، ثم فجأه لم يعد يسمع شئ سوى ضوضاء الملهى، نظرت إلى هاتفي مجدداً لا زالو على إتصال.
فجأه ومن دون مقدمات نبس زاك ببرود قاتم
"هل بسبب توماس "
ثلاث كلمات فقط تأكدت انه غاضب لدرجه سيقتل احداً اليوم بروده وهدوئه هذا.
لكن هدوئه ليس سوى الهدوء ما قبل العاصفه
أولاً مفاجئه السفر وعلى نيو يورك بالضبط شيئان لا يطيقهما زاك.
رائع صحيح.؟!
"جدي يظن ان ماريا لازالت حزينه على ذلك العاهر "قلت بهدوء مثل هدوئه تماماً
"فقط كلمه واحده! واحده فقط وستجدين جثة ذلك العاهر امامك.. فقط واحده أوريليا "ابتلعت بخفه
"ابقى بعيداً عن الأمر زاك لا اريد ان
تدخل في مشاكل بسبب ماريا "
مع أخر كلمه خرجت من بين شفتاي، انفجر صارخاً، ما بهم اليوم هل يودون ان اصبح صماء ام ماذا؟
"واللعنه أوريليا لما تدافعين عنه واللعنه هل لازلتي تظنينه صديقاً؟ ام ماذا؟ لقد احببته ماريا بصدق اما هو ماذا فعل.. واللعنه اجيبي ماذا فعل استغلها وذهب ، قابلها في اليوم التالي يلقي التحيه عليها هل انتي حمقاء أوريليا؟!
لا تبقى صامته انتي لم تصمتى لأحد من
قبل ماذا فعلتي عندما استغل ذلك العاهر أختك؟. فقط صمتي وتقولين الآن ألا اتدخل واللعنه أوريليا..انت فقط لاز... "
"توقف زاك واللعنه توقف " قاطع دانييل حديث الأخر بصراخ ...
ركزو على *اللعنه* مابالهم مع هذه الكلمه اليوم؟هل هذا يوم اللعن العالمي وأنا لا أعرف؟!
"مالذي يجعلني اتوقف دانييل؟ كيف وبأي حق تأتي وتقول لي ان اتوقف ألا ترى ذلك العاهر في مواقع تواصله وامام العالم هو برئي وحزين على انفصاله ولكن بداخله شيطان لعين "
"انا هنا ان كنتما تعلمان ذلك" كلمات
ماريا الهادئه جعلت من الجميع يصمت،
الجميع بدون إستثناء
لذا أغلقت المكالمه.
أختي...
أختي قويه ولم يهزمها حب سخيف!
لن تهزمها دقات قلبها، ولن تغريها مشاعرها..
أعرفها لهذا أنا مطمئنه بشأنها
أنا أختها، شقيقتها ،تؤامها!
أشعر بكل مشاعرها!
لهذا السبب...
ا
نا اعرف ...
انا اعرف أنها ستنتقم لنفسها وقلبها .
ماريا لا تسامح
ماريا تمسح الذي كسرها عن وجه الأرض!!.
•
•
•
•
•
•
•
•
•
♬♬
زاك صادق..
صادق بكل جمله وكلمه وحرف قاله .....
صادق وهذا يجعلني اشعر اني مذنبه..
مذنبه إتجاه أصدقائي، اتجاه عائلتي
واتجاه فاليريو بسببي انا بسببي وليس بسبب أي احد اخر خسر الملايين بسببي كاد ان يخسر إحدى شركاته..
واخيراً مذنبه بحق نفسي.. لان دمعاتي ذهبت لعاهر مثله،عاهر لا يستحق حتى ان تنظر كلبتي له..
سقطت دموعي لأجله؟!...
نعم-
زاك معه حق انا لم اعد تلك الفتاه التي يعرفها....
لكن ستعود.. انا بمنتصف إستعادة نفسي السابقه.
وهذا بفضلهم بفضل أوريليا، زاك، فاليريو دانييل، يوكاي، وروزي.
انا لقد إستعدت ثقتي مجدداً!
لكن إذا انكسر الكأس سوف ترجعه مهما
كان ولكن لن يعود صلب مثلما كان..
لن نعود نستطيع الشرب به مجدداً لان
الماء سوف يخرج من شقوقه...
كما قلبي تماماً لقد اعادو بنائه. ولكن لن يستطيع احد ان يتلقى حباً منه ولا ثقه، لن استطيع ان اثق بأي شخص جديد في حياتي.......
لهذا-
وعدت نفسي اني لن اقع بالحب مجدداً واتمنى ان آفي بوعدي هذه المره
الآن عرفت ..
الأفلام التي نشاهدها على التلفاز ليست حقيقيه، ليس هناك شخص يضحى من اجلك
وليس هناك شخص يحبك و يتركك فقط لانك ستكون سعيداً برفقة شخصٍ أخر رغم انه لن يكون كذلك.
ليس هناك شخص سوف ينتظرك سنين
لتعود، ليس هناك شخص لديه الشجاعه ليواجه الجميع انه يحبك ولن يتخلى
عنك، ليس هناك شخص يحبك بكامل
عيوبك.
هؤلاء الأشخاص ليسو موجودين ..
هم فقط يمثلون ذلك، ونحن نشاهد ونحلم لننسى واقعنا المر..
الحب الحقيقي بات شيئا فاسداً!!.
ابتلعت غصتي
وتم إغلاق الخط من قبل أختي.
سأكون صريحه، أنا ايضاً اريد ان اذهب
لمكان جديد واريح نفسي قليلاً لكن ليس نيويورك مستعده لأذهب للجحيم لكني لست مستعده لأذهب إلى هناك!
في مائده الطعام...
اعترتني غصةٌ قاتله!
لا أعلم حقاً أأتقنت دور الحزينه لدرجة أني بكيت حقاً؟!
أم أنني كنت أنتظر فرصة حدوث شئ
لأخرج مافي جوفي؟
ورغم هذا-
رغم كل ما يحدث أشعر أنني حمقاء!
نعم حمقاء غبيه!...
تباً لي لن افكر بعد الآن..
ابداً.
..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
♬♬
تقلبت على فراشي اجد وضعيه نوم جيده
فتحت عيني عندما شعرت بشئ حار على وجهي ضحكت بخفه حالما سقطت عيناي على كلبتي الذي امامي يحرك ذيله بسرعه بينما يطلق أصواتاً ظريفه.
"هممم مرحباً بك صغيرتي هل إشتقت لي همم انا اشتقت لك كثيراً" عبست وانا احك لها فروه بينما هي اطلقت هوهوات لطيفه.
ياإلهي! إن كان هناك شئ جميل في
حياتي فهو كلبتي.
"إدخلي هيّ الجو بارد " رفعت الغطاء عن جسدي لتدخل بسرعه تحك رأسه بصدري ضحكت بقوه.
إنها تدغدغني..
"حسناً يكفي هذا لتنامِ الآن، تصبحين
على خير"
قبلتها ثم اطفأت ذلك النور الصغير لأضل بالظلام الحالك
اتمنى فقط ان احلم بأشياء جميله،
رغم اني متأكده ان الكوابيس تحبني-.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
________________________
إنتهى.
.
.
مرحباً بقطتي.
أتسائل ماهو لونك؟
.
.
.
.
.
.
.
لكي أرسم كيف ستكون نهايتك.
.
.
.
.
.
.
.
وأقرر متى سأقتلك.
.
.
.
.
.
.
.
ليس لديك مهرب الآن!..
.
.
.
.
.
.
.
.
. أنت من قررت مصيرك.
.
.
.
.
.
.
.
لذلك فلتهرب.
.
.
.
.
.
.
إركضِ يا قطتي الجميله..
.
.
.
.
.
.
لعلك تنجو من روايتي.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
هيا!
إركضي..
.
.
.
.
.
لكن تأكدي..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
أنني إن لم أقتلكِ هنا..
.
.
.
.
.
.
.
سأتي في كوابيسك لأعذبك..
.
.
.
.
.
.
.
وإن شئتي فستعيني بشياطينك ليقتلوني..
.
.
.
.
.
.
.
وستتعارك شياطيننا..
.
.
.
.
.
.
.
.
وسنرى من سينتصر..
.
.
.
.
.
.
.
.
هناك إحتمالان لا ثالث لهما..
.
.
.
.
.
.
.
.
إما ستقتلني..
.
.
.
.
.
.
.
أو أقتلك!..
.
.
.
.
.
.
.
لذا كوني حذره وانتِ تركضين ايتها القطه...
.
.
.
.
.
.
فربما تتعثرين وتسقطين.
.
.
.
.
.
.
وحينها..حتى الشياطين لن تستطيع ان
تنقذكِ مني!
.
.
.
.
.
.
.
فالمصير قد كتب في كتاب الظلام
.
.
.
.
مرحباً بكِ في عالمي..
.
.
.
.
.
.
.
ووداعاً لعقلك.
.
.
.
.
.
.
.
__________________________
اظن الروايه جيده بما فيه الكفايه كبدايه
ستجدون كلمات وأفعال مبهمه فقط لم ارد التعمق في الأحداث .......
لذا ارجو ألا تحكمو على الروايه من هذا
الفصل فحسب هذه الفصول فقط
ڪ"تحميه"!
والقادم اكثر اثاره!!.
.....
والآن ما رأيكم ب:
أوريليا (✓)
ماريا(✓)
فاليريو(✓)
إليندا(✓)
زاك(✓الحب)
دانييل (✓)
روزي(✓)
يوكاي(✓)
توماس (أكل شتم)
ابراهام (✓)
والجد(✓)
______________
هممم رأيكم بتصرف الجد
هل من الجيد إرسال أوريليا وماريا
ل نيوروك ومن هو ماركوس وآرثر؟؟
شو رأيكم بإنفعال زاك؟
ترا مكرشه عليه خلاص ههههخخهههخههخهه
ضحكة الشريره!!...
انطونيو كان بدو عشاء عائلي
بس للأسف يا جدي العزيز انا لك بالمرصاد.
.
.
.
.
.
.
♬_______♬
والآن إلى اللقاء
ولا تنسو تدعو لاهل فلسطين الله يعينهم يارب ويرحم امواتهم ويصبر الأحياء منهم
.
اكتبو لي رأيكم بالبارت
كيف وجدتو السرد؟؟!
احترام الآخرين واجب ،ربما يوجد هناك الاراء المختلفة لذا احترم غيرك و مرحبا بك.
✔︎التعبير عن الرأي باحترام دون شتم او سب للاخرين
✔︎تريد نقدي فلتنتقد لان رأيك يهمني فبه احسن من نفسي واعرف اخطائي الكتابيه ولكن اتمنى اذا اردتم ان تنتقدو انتقد بلطف لهذا يسعدني♡
✔︎الرواية ليست لمن هم تحت 16 على الاقل ، ، ليس لان بها مشاهد جنسية ، بل فقط هناك أفكار ، ، سلوكات منحرفة ،ودمويه
بتعبير آخر ان وجدت مشهدا لا يناسب ذوقك لا يعني انني وقحة و قذرة طريقتي في السرد مختلفه ومع الأيام سوف اقوم بتعديلها لاني ببساطه لازلت بالبدايه اتمنى ان تقدرو هذا
.....
✔︎الروايه بها شتم.. ألفاظ بذيئه.. مشاهد قذره دمويه... شخصيات شيطانيه. سوداويه..
وهناك أيضاً "*ملائِكيه*".....
لا أسمح بأي إقتباس أو نسخ إلا بإذني
الرواية روايتي و الفكرة فكرتي و المحتوى محتواي
كل الحقوق محفوظة ©
إن كان هناك شبه بينها وبين أخري
فهو عن محض الصدفة.
شكراً لتفهم أعزائي القراء و أتمني أن تنال الرواية إعجابكم
𝑴𝑬𝑽𝑰𝑺♥☠︎︎