الطريق إلى ليلى

الطريق إلى ليلى

6 0

04:12 صباحًا – موقف السيارات، قسم الشرطة

رامي يركض تحت المطر،

مفاتيحه ترتعش في يده،

الشمعة الخضراء لا تزال في جيبه،

تحترق ببطء، تذيب القماش.

يدخل السيارة،

يضرب المقود بقوة:

“لعنة… ليلى!”

يشعل المحرك.

الإطارات تُصدر صوتًا حادًا على الأسفلت المبلول.

الطريق إلى حيّ ليلى 20 دقيقة.

لكن الزمن الآن عدوّ.

في الطريق، يضغط على زر الراديو:

“كل الوحدات، كود أحمر. المشتبه بها: ليلى أحمد. مسلحة. خطيرة. لا تقتربوا من دون دعم.”

صوت الضابط عادل يردّ:

“سيدي… في تقرير جديد. حريق صغير في دكّان العم فؤاد. شمعة خضراء. والكرسي… محروق.”

رامي يضغط على البنزين أكثر.

السيارة تتجاوز الإشارات الحمراء.

في رأسه:

صورة ليلى في القبو –

عيناها الخضراوان،

الدم على يدها،

الابتسامة التي لم تكن لها.

04:27 – مدخل الحيّ

الشرطة أغلقت الشارع.

أضواء زرقاء وحمراء ترقص على الجدران.

رامي يخرج من السيارة،

يجري نحو العمارة.

الجيران يتجمّهرون،

يهمسون:

“شافوها… طلعت من البيت… مع شمعة.”

رامي يصعد الدرج ثلاث درجات معًا.

الباب مفتوح.

يدخل.

04:29 – شقّة ليلى

الغرفة فارغة.

لكن الهواء ثقيل.

المرآة مكسورة.

على الأرض:

دم…

ليس كثيرًا.

قطرة واحدة.

مرسومة بعناية على شكل حرف "ل".

رامي يخرج مسدّسه.

يدخل غرفة النوم.

السرير مرتب.

لكن على الوسادة:

خصلة شعر أسود.

ليلى؟

لا…

شعر أطول.

شعر امرأة عجوز.

فجأة،

هاتفه يرن.

رقم مجهول.

يردّ.

“متأخر، يا رامي.”

> صوت ليلى…

لكن أعمق، أكبر سنًا.

“أينك؟”

“تحت الأرض… مرة ثانية.”

“ليلى، اسمعيني—”

“ليلى ماتت. أنا… أمها.”

الخط يُقطع.

04:31 – البئر القديمة

رامي يركض إلى السيارة.

يتصل بالفريق:

“كل الوحدات إلى البئر! الحين!”

الطريق إلى البئر 7 دقائق.

لكن المطر يزداد.

الطريق زلق.

السيارة تنزلق.

يتوقف.

يخرج.

يركض.

04:37 – أمام البئر

الغطاء مفتوح.

شمعة خضراء مشتعلة على الحافة.

رامي يربط الحبل.

ينزل.

04:40 – النفق

الجدران مغطاة بالدم.

ليس بقع…

كتابة.

“الأم عادت.

الابن نام.

الضوء انتقل.

والمدينة… رح تحترق.”

رامي يتقدّم.

يسمع بكاء.

ليس ليلى.

طفل.

يدخل الغرفة الدائرية.

04:42 – غرفة المرايا

في المنتصف:

ليلى…

لكن ليست ليلى.

شعرها أبيض.

وجهها متجعّد.

عيناها خضراوان مشتعلتان.

في يدها:

طفل رضيع…

ملفوف بقطعة قماش سوداء.

تهمس:

“هيدا… ابني الجديد.”

رامي يرفع المسدّس:

“اتركيه.”

ليلى (أو من كانت ليلى) تبتسم:

“ما تقدرش توقفني.”

“أنا الشمعة. أنا النار. أنا اللي بتحمي الضوء.”

تضع الطفل على الأرض.

تخرج مشرطًا.

ترفع ذراعها.

“الدم يحيي الدم.”

رامي يصرخ:

“لا!”

لكن قبل أن يضغط على الزناد…

الطفل يفتح عينيه.

عينان خضراوان.

يبتسم.

الشمعة في يد ليلى تنطفئ.

الظلام يبتلع الغرفة.

ثم…

صوت ضحك طفل.

تك… تك… تك…

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قَاتِلُ مَدِينَةِ

المؤلف كَاتِبَة سَارة🕯️
2025/12/11 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة