بوابة ألار

بوابة ألار

17 0

قبل 18 سنة

-"اقتلوها!"

-"عليكم بقتلها"

-"لن اسمح لكم بإيذائها"

-"إنها لعنة! فتاة ملعونة علينا قتلها قبل ان تجلب الدمار لأهل قريتنا"

-"يستحيل ذلك! لن تمدوا يدكم عليها انها مجرد فتاة صغيرة"

-"إما ان تسلمنا الفتاة أو سنقتل كلاكما"

هذا ما قاله زعيم قرية ألاريج لريون آرثر عن ابنته إيڤ

-"آرثر! أولست واحدا منا!"

-"كنت واحدا منكم ولكنني انسحبت منذ تلك الحادثة"

-"مازلتَ تتحدث عن تلك الخائنة؟! كان لابد من قتلها! أنظر ماذا فعلتَ الان! سلالة من دم ساحرة الدمار، كانت تستحق الموت والان سلم الطفلة!"

-"مستحيل"

-"آرثر هذا آخر انذار، سلم الطفلة الان"

رفض آرثر طلب زعيم ألاريج مما أدى الى غضب هذا الأخير

"اقبضوا عليه أو اقتلوا كليهما!"

-اندفع جنود قرية ألاريج بإتجاه آرثر وابنته ولم يكن لآرثر حل سوى الهرب

ركض بسرعة لجبل أنار لحماية ابنته بإخفائها في الجبل ولكن إلى متى!

هذا ماتساءل عنه في عقله، لذا فكر ووصل لحل وحيد وهو فتح بوابة الزمن

جلس آرثر وإبنته أمامه وفتح كتاب اللعنات "فالمير" ردد بعض التعاويذ وإذ ببوابة دائرية الشكل تفتح ولأن آرثر ليس سيد الكتاب فبالطبع لن تكون النتيجة مكتملة فقد بدأت هذه البوابة بالانغلاق بسرعة وعندما كان على وشك دخولها تم اختراق ظهره بسهام مما استصعبت عليه الحركة وماكان له إلا أن يدفع إبنته لأعلى لتسحبها البوابة وتغلق، أما آرثر فقد إنتهى به الأمر ملقى وغارقا في دمائه

____________

الوقت الحالي

رن جرس نهاية الدوام

إلين: "إيڤ! اسرعي سنتأخر"

إيڤ: "قليلا فقط أنا أجمع أغراضي"

إلين: "هيا، هيا!"

إيڤ: "حسنا حسنا هاأنا ذا"

إلين: جيد، هيا بنا"

إيڤ: "علينا الاسراع تبقى ساعة فقط"

إلين: "المكان ليس بعيدا جدا سنستقل الحافلة وسنصل بسرعة"

بعد ربع ساعة وصلوا إلى وجهتهم حفل توقيع إحدى الكاتبات المشهورات وبصعوبة وبعد انتضار وقعت لهم وخرجوا

إلين: "ألا تعتقدين اننا اشترينا الكثير من الكتب؟"

إيڤ: "كلا، تذكري أن الكتب الاصلية نادرة لذا من الجيد أننا اشتريناها"

إلين: "معك حق"

بينما كانتا تمشيان اصطدمتا بعجوز

إيڤ: اوه انا اسفة

العجوز: "لابأس ياابنتي"

إلين: "هل انت بخير؟، هل تحتاجين مساعدة؟"

العجوز: "لا أنا بخير، ولكن من منكم هي إيڤ"

إيڤ: انها انا ولكن كيف تعرفين اسمي"

العجوز: "من أحد أقاربك، أتيت للبحث عنك لإعطائك هدية"

إيڤ: "هدية؟ ماهي؟"

العجوز: تفضلي وافتحيها لاحقا، والان مع السلامة"

إيڤ: "مهلا..."

استدارت إيڤ لتسأل العجوز ولكنها اختفت

إيڤ: "هذا غريب"

إلين: معك حق، ولكن ماهذه الهدية؟"

إيڤ: "لاأعلم ولكنها تبدو ككتاب، سأفتحها لاحقا وسأخبرك ماهي"

إلين: "حسنا وداعا الان، لاتنسي أن تراسليني"

إيڤ: "حسنا وداعا"

تنفصل كل من إيڤ وإلين وتسير كل واحدة منهما الى حيث منزلها

تدخل إيڤ منزلها وتلقي التخية على جديها أو لنقل الشخصان اللذان تبنياها ويعتبرانها كإبنتهما

تعيش إيڤ مع عجوزين وجداها قبل 18سنة أمام متجرهما المتواضع للخضر والفواكه، كانت تبكي بصوت عالي جدا في ليلة عاصفة وعندما كانت الجد على وشك أن يغلق محله سمع صوتها ولكن في الأول ظن أنه صوت بنت أحد الجيران لذا لم يهتم، ولكن الصوت لم يتوقف بل ازداد فغلبه فضوله واقترب من مصدر الصوت، ليجد رضيعة صغيرة ملتفة حول بطانيتها وجلدها أزرق وحاخب من البرد حملها بسرعة وبدون تفكير ودخل المنزل وهو ينادي على زوجته

لتأتي مسرعة ولخوفه الشديد على الفتاة جلس أما مدفأة قديمة وضع الفتاة أمامها وأسرع لزيادة الحطب لتدفأت جسد هذه المسكينة

كانت زوجته واقفة دون أن تفهم أي شيء فهو لم يشرح لها

الجد: "عزيزتي بسرعة أي شيء لتدفئتها ستموت من البرد ومن فضلك أعدي لها حليبا يبدو أنها جائعة

فعلت ماطلب منها زوجها والآن هما جالسين والطفلة في حضن الجد

الجدة:" عزيزي من هذه الفتاة وأين وجدتها"

الجد: "لاأعلم من هي ولكنني وجدتها بجانب المتجر"

الجدة: "ياالهي من يترك طفلة صغيرة في هذه العاصفة، من الجيد أنك وجدتها قبل أن تتجمد هناك"

الجد: "نعم لحسن الحظ"

الجدة:" ولكن ألم ياتركوا أي شيء عنها؟ "

الجد: "لقد وجدت رسالة وقلادة يبدو أنها لها، الرسالة تقول أن اسمها إيڤ"

الجدة: "إيڤ؟ اسم جميل"

الجد: "لايمكننا أن نتركها سنعتني بها مارأيك؟"

الجدة: "يبدو أنها هدية من الله لن أرفضها وسأعتني بها كأنها ابنتي"

ولأن ليس لديهما أبناء فلقد تبنياها ومنحاها كنية جديدة واصبحت تنادى ب "إيڤ كيفلر"

إيڤ:"لقد عدت"

الجد: "أهلا بعودتك ياابنتي"

الجدة: "مرحبا عزيزتي كيف كان يومك"

إيڤ: "لقد كان آخر امتحان لهذه السنة وأخيرا سأرتاح"

الجدة: "جيد، سعيدة لذلك يمكننا الان الجلوس اكثر معك"

الجد: "لقد اشتقنا للدردشة مع طفلتنا"

إيڤ: "جدي! عمري 19لم أعد طفلة صغيرة!"

ضحك كلٌ منهما وعبست هي ثم انفجرت بالضحك فهذه من اكثر اللحظات التي تحبها

بعد تناول العشاء والتجمع العائلي الصغير انتهى يومها لتصعد إلى غرفتها لترتاح، وصلت لغرفتها وأغلقت الباب وجلست على سريرها وفي يدها تلك الهدية

كانت تحدق فيها لمدة طويلة ثم فتحتها ثم تبين أنه كتاب كما توقعت، ولكنه لم يكن كأي كتاب، فكان غلافه مصنوع من جلد أسود داكن متشقق عند الأطراف، يبدو قديمًا لدرجة يستحيل معها معرفة عمره الحقيقي. وعلى منتصف الغلاف نُقش اسم "فالمير" بحروف فضية باهتة تشبه الخدوش أكثر من كونها كتابة، لكنها كانت تلمع للحظات قصيرة كلما انعكس عليها الضوء.

في زوايا الغلاف امتدت زخارف معقدة تشبه الأغصان الملتوية أو الأفاعي النائمة، بينما وُجد في المنتصف رمز دائري غريب يشبه عينًا مغلقة تحيط بها سلاسل دقيقة.

وعندما مررت إيڤ أصابعها فوق الرمز، شعرت بدفء خفيف.أما رائحة الكتاب فكانت خليطًا غريبًا بين الورق القديم والدخان والمطر، رائحة جعلت إيڤ تشعر بقشعريرة دون أن تعرف السبب.

وكان أكثر ما أرعبها...

أن قفلًا معدنيًا أسود كان يحيط بالكتاب رغم عدم وجود مفتاح، ومع ذلك، بمجرد أن لمسته...

صدر صوت طقطقة خافت، وانفتح القفل وحده ببطء.

رمت الكتاب مفزوعة فسقط وفتح على صفحة عشوائيا

إيڤ: "ماهذا، هل هذا حقيقي!!؟"

حدقت في الصفحات بدهشة وخوف.

كانت مليئة برموز غريبة ودوائر معقدة وكلمات لم ترَ مثلها من قبل، وكأنها لغة من عالم آخر.

انحنت ببطء والتقطت الكتاب بحذر، ثم جلست على سريرها وهي تقلب الصفحات،

كل صفحة كانت أكثر غرابة من التي قبلها.

إيڤ: "لا أفهم أي شيء..."

لكن بينما كانت تتصفح الصفحات، توقفت فجأة عند صفحة معينة.

كانت الكلمات فيها أوضح قليلًا، وكأن الكتاب يريدها أن تراها.

في منتصف الصفحة كُتبت جملة استطاعت قراءتها بصعوبة:

"تعويذة *آلار بوابة الزمن*"

اتسعت عيناها بدهشة.

إيڤ:"بوابة الزمن...؟ مستحيل."

أسفل العنوان كانت توجد أسطر طويلة بلغة غريبة، لكنها شعرت وكأن الكلمات تُهمس داخل عقلها مباشرة، تجبرها على فهم طريقة نطقها.

بدأ فضولها يتغلب على خوفها.

"إنها مجرد كلمات... لن يحدث شيء."

أخذت نفسًا عميقًا وبدأت تقرأ التعويذة بصوت متردد.

في البداية لم يحدث شيء.

ثم فجأة-

انطفأت أضواء الغرفة بالكامل.

اهتزت النوافذ بعنف.

وتطايرت الأوراق والكتب حولها كأن عاصفة انفجرت داخل الغرفة.

إيڤ:"ما-ما الذي يحدث؟!"

بدأت الدائرة المرسومة في الصفحة تتوهج بضوء أزرق قاتم، بينما ظهرت أمامها شقوق مضيئة في الهواء نفسه.

ثانية واحدة فقط...

ثم تمزق الفراغ أمامها كقطعة قماش، وظهرت بوابة دائرية ضخمة تدور ببطء، ينبعث منها ضوء غريب ورياح قوية جذبت كل شيء نحوها.

صرخت إيڤ وهي تتمسك بسريرها:"توقفي! أغلقيها!"

لكن الكتاب انفتح وحده، واستمرت الكلمات بالتوهج.

وفجأة تحررت يدها من السرير، وبدأت تتمسك بأشياء عشوائيا أمامها وللأسف كانت البوابة أقوى منها فسُحبت نحوها بعنف، بينما سقط الكتاب معها داخل الضوء الدوامي.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فالمير

المؤلف Rose Jn
2026/05/16 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة