『 يوم في حياة زين 』 لقد حلمت بحلم... كنت فيه مستلقيًا ورأسي في حضن أمي... كنت مرهقًا، ولا أستطيع التحرك ولا حتى التحدث، ولم أفعل أي شيء غير النظر في وجهها وهي تغني... لم أسمع ما غنت لي، لكنني أتذكر ذلك. أتذكر كلماتها الهادئة والجميلة، كنا نجلس قرب الحائط تحت شباك المطبخ. كان منظرًا ملائكيًا، أمي بشعرها الطويل الذي يكاد يكون فراش لنا، وصوت عذب لا أفهمه، وبتلات أزهار حمراء وصفراء يرقِّصها الهواء... نامت أمي بعد مدة، ونمت كذلك... هذا... مؤلم... "آسف... آسف... أمي..." يتحدث زين نائمًا حزينًا. استيقظ زين من حلم جميل، حلم... قد نسيه. يفتح زين عينيه ببطء ملاحظًا دموعه التي تسيل على خده، "ما... أحل الصباح...؟"، يستقيم زين من فراشه ويتساءل: "هل كنت أبكي؟، لماذا؟"، لا أدري ماذا قد حدث، لكنني أشعر بالعطش... أراد زين أن يطلب من الخادمة جلب الماء لكنه لم يجد أحدًا غيره في الغرفة، إنه ليس الصباح كما هو معتاد، إنه منتصف الليل. " هواه ~ * تنهد *... سوف أجلب الماء وحدي"، قام زين من فراشه، وعندما قام نظر إلى فراشه قبل الذهاب. "بتلة؟، لا أذكر أنني أدخلت زهرة حمراء إلى غرفتي...؟"، حسنًا، ليس مهمًا جدًا. خرج زين من غرفته، والرواق مظلم لا يمكن الإبصار فيه، تقدم زين حتى دخل المطبخ وإذا به يرى طيورًا غريبة تنظر بصمت إلى زين. "واه!" تفاجأ زين بعدد كبير من طيور برتقالية اللون تحدق به، تحدق به من فوق شجرة كبيرة على بعد قليل من نافذة المطبخ. "يجب أن أسأل أبي عن هذا في الصباح"، أكاد أقسم بأنهم كانوا على الأقل ثلاثين عصفورًا!. مالا يدركه زين... هو أنه في الخارج، فوق منزله هناك طيور عظيمة العدد تدور على نحو لولبي من فوق منزله مرتفعة إلى السماء، طيور برتقالية اللون، حجمها بين العصفور والحمامة، أعدادها كبيرة. * تثاؤب *... "صباح الخير سيدي الصغير، أرجو بأنك حظيت بحلم جميل، يجب عليك أن تتجهز بسرعة لأن المعلم سيأتي باكرًا حسبما قال سيادته"، تجهز زين كأي يوم آخر وتوجه لكي يطمئن على أخته كالمعتاد. في طريقه إلى غرفتها ذات الباب المفتوح سمع زين تفاخر أخته بجمالها. "أبدو كالحورية!"، "بل تبدين كمصاص دماء" قال زين ساخرًا. تقدمت له أخته مبتسمة "هيه؟... ماذا تريدي-" * ضربة * ضربته أخته على كتفه على تعليقه الساخر. * سقوط * نزل زين إلى الأرض ببطء بينما هو متشبث بالجدار، "أنتي... هذا كان مؤلما!" نظر إليها زين بعيون ميتة منزعجة. لكن أخته روز لم تهتم وأكملت مسيرها. يا إلهي... إنها رغم صغر حجمها... إنها قوية... "أشعر بوجود المعلم" قال زين بسرعة ناهضًا عن الأرض مرتبا لشعره، "يوم جديد، جحيم جديد...؟". في الحقيقة أستطيع أن ألاحظ وجوده عن طريق الصوت الصادر منه، إنه كصوت الفضاء...؟. [صباح الخير زين، اليوم سوف يكون مميزًا قليلًا، سوف آخذك إلى منطقتي]، قالها دون مقدمات، فهو لا يؤمن بالحديث الذي لا داعي منه. فكر زين بحماس: ~ إلى منطقة المعلم؟! هذا عظيم! ليس أي أحد يمكنه الدخول إليها! ~ "حاضر!" قالها زين بعيون تتلألأ حماسة، "هل أتيت بعربتك الخاصه؟". [لن نذهب بالعربة...] شحب وجه زين عند سماع هذا وكأنه قد ندم لأنه استيقظ ليقابل هذا اليوم الجديد. "كيف سنذهب؟" سأل بوجه ميت. [سنركب الرياح]، تجمد زين من الصدمة، فهو ما زال مبتدئًا في التحكم بالرياح. "أليس ركوب الرياح شيء لا يمكن فعله من شخص مبتدئ مثلي؟؟ كيف سأذهب؟؟". أمسك المعلم برأس زين ورماه على شيء يشبه الغيمة وراءه لكنها شفافة، وصعد وانطلق به. تقريبًا قد أغمي على زين الذي يخاف المرتفعات الكبيرة، لكنهم قد وصلوا بالفعل إلى منطقة المعلم. بوجه يشعر بالدوار الشديد "هذا... كان سريعًا أليس كذلك؟ ~" مازال يشعر بالدوار حتى رفع رأسه على بستان من حشيش أصفر على مد الأفق، وبعض الأكواخ الخشبية. [هذه منطقة نائية من مملكتي، سوف نتدرب هنا على التحكم ببوابتك] (الكلام بعد قليل سيكون صعبًا للفهم، يمكن تخطيه) "بخصوص البوابات..." قال زين بفضول. "ألست من مستخدمي البوابة الكتابية؟"، أمال زين برأسه متسائلًا. [بلا، هذا صحيح]، "إنها معقدة أكثر من باقي البوابات... كيف تعمل؟" شرح الأستاذ لزين:- الكتابة الطقاتينية هي عبارة عن جمل تسمى ب الصِّيَغ الجملة تسمى صيغة الكلمة تسمى تركيبة الحرف يسمى رون مثلا: Yelahi de sevie. Haleri lemenari Yelahi de sevie. Haleri lemenari: صيغة Yelahi de sevie: تركيبة Yelahi: رون والنقطة في المنتصف مثل الفاصلة وللعلم، هذه الرموز الأثيرية (الرونيات) ليست أحرف، وهذه التركيبات ليست كلمات، إنما كل رمز يشير إلى رون أثيري، أي أن في هذه العملية نحن نفسر الأثير عن طريق الأحرف. كل رون لديه وظيفة، رمز، شكل، وإلخ مختلفة عن باقي الرونيات، والكلمة سميت ب تركيبة لأن الرموز الرونية تكمل بعضها الآخر وتنشى روابط فيما بينها، لذا؛ سميت الكلمة ب تركيب، لأنها عبارة عن رموز متركبة. وعندما تجتمع الكلمات تصنع جملة، وهذه الجملة إذا تم تزويدها ب طاقة (مانا) سوف تؤدي وظيفة معينة، مثل اطلاق كرة نارية، أو تعزيز السرعة أو إلخ. ولكن كتابتها تأخذ وقتا طويلًا، لذلك للتسهيل يستخدم ذوي القدرات كتاب أثيري يمكن تدوين الصيغ فيه، ويمكن إعطاء كل صيغة إختصار، حيث إنه عند إستخدام الصيغة ينطق فقط بالإختصار المنصوص المحدد للصيغة مثلا كإختصار للصيغة الماضية: Yelahi de sevie. Haleri lemenari بدلا من قولها كلها يقال فقط: rellet أو ما شابه ولا تعمل إلا إن كانت الصيغة موجودة بالكتاب. أو يمكن للمحترفين جدًا استخدام الصيغ دون نطق أي شيء أو كتابة أي شيء، حيث إنهم يتمتعون بقدرات كبيرة في تخيل رونيات الصيغة وتطبيقها، وهو صعب جدًا للمبتدئي