『 يوم في حياة سيليا 』 السماء الزرقاء الباكرة، و النسيم البارد الذي يفتح مجاري التنفس، تستيقظ الأم سيليا مبكرًا لإستقبال يوم جديد هادئ و جميل. بينما تبدأ عصافير النمنمة بترتيل أناشيدها الجميلة، يفتح النسيم البارد الشباك الغير مغلق بإحكام. " *تنهد* هممم~...حل الصباح بالفعل~ " ، يجب علي الإستعداد باكرا، عزيزي سوف يستيقظ قريبا أيضا. تنهض سيليا عن فراشها ببطئ تدندن أغنيتها المفضلة، تقوم و ترتب فراشها و ترتدي لباسها الجديد. تفتح خادمتها الباب و تحيّي سيدتها، "صباح الخير سيدتي *تغلق عينيها* ، تستيقظين مبكرا كالعادة يا سيدتي، سوف أعتني بشعرك لذلك من فضلك فلتجلسي أمام المرآة و دعيني أهتم بسيادتك" سيدتي هي من أجمل النساء اللاتي يظهرن نادرًا، شعرها الأصفر الحريري الذي يتمايل مع النسيم، و عينيها القرمزيتين التي تسحر القلوب، "إنني محظوظة لأستطيع خدمة سيادتك *تبتسم بكل حب* ، قد انتهيت ياسيدتي، و الآن من فضلك اتركي ترتيب الغرفة على خادمتك المتواضعة" . ترتدي سيليا كعبيها و تخرج من الغرفة متجهة الى الحديقة الشرقية حيث ينتظرها الأب دائما، "أوههه!! *بفزع* ...يا إلهي! سيدي؟ لا يجب أن تظهر فجأة هكذا! لقد افزعتني.." (من شابهت أمها فما ظلمت) [أعتذر بشدة، لكنني اليوم سوف أُباشر في تطوير بوابة زين الأثيرية، لذلك لا وقت لكي أهتم لتفاصيل النبلاء، أعتذر بشدة مرة أخرى] يا إلهي~ يجب عليه تعلم أساسيات التعامل..لكنه مهذب بالأصل، أريد ضربه على تضييعه لتهذيبه!، " *تمتمة* ". [..؟] ، ملأت عيناه الزرقاوتان الغامقتان التساؤلات. "لاشيء لاشيء ههه~" ، كان هذا محرجا..لماذا يصدر منه صوت مخيف عندما يتحرك على أي حال؟. "عزيزي~" ، قالت سيليا كلماتها بصوتها الذي يبهج السامعين، "هل انتظرتني طويلا؟، آسفة لجعلك تنتظر ياعزي- *تعثرت* أهعاااععع...عع؟" قبل سقوطها بلحظات استخدم الأب آزاد قواه و استطاع إنقاذها في آخر لحظة، "سيليا..هل زاد وزنك مؤخرا؟ *يسأل ببراءة*" "..." "..." ، عم الصمت بينما تتأمل سيليا كلمات زوجها غير المسؤولة. كانت ستُقام مذبحة لولا ظهور الإبنة بشكل مفاجئ منقذة أباها...لكن أين زين؟. "عزيزتي ألم يرافقك زين؟" قال الأب مستغربا. "أخذه المعلم آدلاد" "أخذه المعلم آدلاد" جاوبت الأم و الإبنة في الوقت نفسه، "آه...أنا أرى..*متعجبا من تشابههما*" ، "تشبهان بعضكما حقا~" قال الأب. " حتى عزيزتي روز زاد وزنها *يشرب القهوة وهو لا يدري ماغباء ماقاله* " . قالت الإبنة: "هل سمعتي شيئا يا أمي؟ *ابتسامة غاضبة*" ، قالت الأم بنفس الهالة: "لا يا إبنتي يبدو أنه كان صوت زنين ذبابة ههه" ، "ههه" ، و اصطنعا الضحك بينما تتنامى مشاعر انتقامية بداخلهم. ذهبت روز لأكادميتها، بينما الأب لم يكن لديه عمل ليقوم به بالعاصمة فبقي في المنزل، و ذهبت الأم سيليا إلى إجتماع نساء المحافظات لكي تلبي دعوة الدوقة ارابيل فاس آسفيليا، وهي العائلة الحاكمة للإقليم الجنوبي. أتت العربة المتجهة إلى الإقليم الجنوبي حيث الحفل و بدأ يوم الليدي سيليا كسيدة محترمة. بعد عدة ساعات من الترحال وصلت الليدي سيليا للحدود الإقليمية، "واه~ ، الإقليم الجنوبي مختلف حقًا عن إقليم المنتصف (إقليم روليانا)، يسوده الطابع الثلجي شتاءً وخريفا و الربيعي صيفا، ياله من مكان جميل~". خبب الخيول، وصرير العجلات، و أرض غير مستقرة، "هذا هو جحيم كل نبيلة..*دوار*" ، كان فقدان الأمل قد غمر الليدي وكأن الأرض قد طالت على دورها و أصبح القصر في آخر العالم، ثم ينير أملها منظر القصر العظيم يتضح من بعيد و المدينة القريبة. "مازالت الحفلة يوم غد، لنستريح اليوم في أحد الفنادق~" ، أخبرت السائق بنواياها بالمبيت في فندق الليلة. ودّعت سيليا العربة و نزلت لوحدها في منتصف المدينة، وأخذت هي وحاشيتها من خدم و حرس و خادمات بالبحث عن فندق ملائم، ولكن من بين كل شيء مشرق و جميل...منظر واحد أخذت الليدي تتفكر به رغم كل ماهو فخم حولها.. كانت فتاة، فتاة ذات شعر أسود حريري يصل إلى ما أسفل كتفيها..و وجه كاللؤلؤ قد أوسخه الغبار.. كانت هذه الفتاة تمشي ببطئ بينما لباسها المشقق لايكاد يثبت عليها، هذا الهيكل الصغير، هذه العينان الثاقبتان، كانت وكأنها ملكة قد انقلبت حياتها و مازالت محتفظة بوقارها. "*همس* أنتِ هناك! تعالي هنا~" ، نادت الليدي الفتاة و أعطتها عملة ذهبية لايعلم قيمتها نبيل مدلل، حتى أن الفتاة انصعقت ولم ترد بأي حرف و أخذت تضحك و تستبشر و عانقت الليدي و فرت راكضة... "يا إلهي، هذه المدينة ساحرة حقًا!...حسنا لو غضضنا البصر عن الزحمة في نصف المدينة فسوف تكون مثالية~" ، " هذا صحيح يا سيدتي، كما أن الأسعار غالية جدًا! كدت أتعرض للسرقة أيضا لكن ساعدني الحراس.." فكرت الليدي في رأسها: ~ أكانت الأسعار غالية~؟ ~. تبدأ الليدي يومها كالمعتاد و بنفس الروتين، لكن هذه المرة لم تجتمع مع عائلتها، لكنها اجتمعت و تحدثت مع حاشيتها. استعدت الليدي للذهاب إلى القصر لكي تصل إلى جلسة ماقبل الحفل حيث أحاديث النساء و جلسات الراحة و الاستجمام. وعندما وصلت تم استقبالها إستقبالًا حارًا و راقيًا. " سيليا روف روليانا، إن لم أكن مخطئة *برزانة* ". إنها من النساء صافيات النية القلائل في الدوقيات الإقليمية، إنها أميرة الثلج كما يلقبها سكان الإقليم الجنوبي. "بل نطقتِ بالحق يا سيدتي اربيل فاس آسفيليا، أشكرك على دعوتك لي إلى حفلتك الراقية، أرجو بأن نكون على وفاق من الآن فصاعدًا" بعدها أدخل الخدم الهدايا إلى الحفل من عصائر و مأكولات شعبية شهيرة في إقليم روليانا كعربون صداقة. "أهلا