روليانا (1)

روليانا (1)

27 0

فتحت عيني بوهن بينما يغمرني شعور الحرية.. "هذا..رأيت هذا من قبل.." ، كان حلمًا لطالما روادني..ولطالما إندثر من ذاكرتي. سواد عظيم و عدم على مد البصر، وجسدي الذي يطفو في اللامكان.. لسبب ما علمت ذلك..سوف يظهر صدع عظيم أمامي، يلوّن هذا السواد المخيف. "لمَ..لماذا أرى هذا..؟" ،  لسبب ما كان شعور الوهن و التعب يغلبني، لا أدري ما الذي قدرني على الحديث حتى.. *آآآآ* ،  صوت عميق عظيم يأتي من بعيد يتلوه تصدع كبير. *صوت قاصف* "كك..!" كان سماع هذا مؤلمًا..و كأنما ضربتني الصواعق! خرج من هذا الصدع رجل...رجل غريب، كان بلا ملامح وبلا شكل، لكنني رأيت تفاصيله اللامتناهية، كان جسده عند رؤيته وكأنه يسحبك لداخله من شدة تفاصيله العميقة...كان يشبه الفضاء!. كان مليئا بالنجوم، بالألوان الغريبة التي لم أرها من قبل، نظر إلي.. كان يحدق بي. ﴿ هذا حقيقي ﴾ لا أستطيع وصف صوته العميق..كان صوته يتردد إلى المالانهاية، كان صوته ثقيلًا جدًا لدرجة أنني كنت أنزف من مجرد سماع صوته.. بعد سماع كلماته شعرت وكأنها قبلي قد ت عصره، ثم أخذت دمائي بالغليان *فرط تنفس* ،  لقد سئمت من هذا الحلم...إنه مؤلم.. "من أنت؟ لماذا تظهر بأحلامي بهذه الطريقة؟؟" ،  قلت بصوت ضعيف قد وصل صداه إلى الأفق. نظر الرجل إلي بهدوء، رفع رأسه ثم قال.. ﴿ هذا ليس الوقت الملائم للإجابة ، يجب أن تنتظر ﴾ كان سماع كل هذا كفيل بالموت حقًا، كنت أشعر وكأنه يضع علي صخرة عظيمة تسحقني. اقترب الرجل مني..حتى كان يدنو مني بمتر أو أقل. ﴿ هذا ليس...الملائم...أنت... ﴾ مد يده قائلًا حروفًا لم تستطع أذناي التقاطها، وأغلق لي عينيّ ببطء… *هيووه!* ،"  ما-ذا..كان ذلك؟.. " تفحصت وجهي الشاحب بخوف. "صباح الخير سيدي الصغير، هل أنت بخير؟" ،  قالت الخادمة بتفاجؤ من أفعالي، أنزلت يداي بسرعة كي لا تظنني قد جننت. " نعم..أنا بخير..على إية حال هل استيقظت روز؟ " ابتسمت الخادمة بتوتر قليلا "لا، روز لم تستيقظ، سيدي يجب عليك أن تقوم من فراشك قريبًا، فسيادته ينتظرك في الحديقة" من عادات أبواي أنهما بعد شروق الشمس يقضيان بعض الوقت معًا في الحديقة حتى يذهب أبي للعمل في العاصمة، أما أمي فتذهب أحيانا إلى مجالس نساء المحافظة لكي تقضي الوقت مع قريباتها وصديقاتها، أما فتدرس كطالبة. "ها أنت ذا يا سيدي الصغير، تبدو مشرقًا مجددًا اليوم" قالت الخادمة بسعادة. " *ضحكة صغيرة* الآن يمكنك الذهاب، سوف أتجول قليلًا في الأرجاء " "حسنًا، والآن، استأذنك يا سيدي الصغير" -------------------------------------------------------------- أبي ، آزاد روف روليانا ، ممثل إقليم روليانا التابع لإمبراطورية ماينفورد في القاعة الإمبراطورية ، كان ذائع الصيت خلال العقدين الماضيين بقوته في جميع أنحاء الإمبراطورية وكونه محررًا إقليمه من استعمار جمهورية أوستاد التي اتخذت ضعف الإقليم بسبب هجوم الشياطين كفرصة للتوغل داخل الإمبراطورية ، و إنتقاما من الإمبراطورية بسبب صراعات قديمة. ولدت أنا بعد انتهاء هذه الحرب، و قد مر على ولادتي 16 سنة، والآن يجب علي أن أكون أقوى كي أخلف أبي في حكم الإقليم *تنهد*..هذا حقًا مرهق. "صباح الخير سيدي" ، " اوه إنه كبير الخدم، صباح الخير~  "  ابتسمت له بود. "الوقت متأخر قليلا..هل استيقظت روز ؟ "  سوف تفوتها الأكاديمية~ مرة أخرى. " لا سيدي، لكن موعد استيقاظها قد اقترب " نظر للأرض بعيونه الرمادية الميتة. "اوه..حسنا إذًا..أراك فيما بعد~"  لوحت له بيدي بينما أذهب نحو الدرج. " أراك فيما بعد سيدي...اوه لحظة سيدي كدت أنسى!، أباك ينتظرك في الحديقة الشرقية، هل أرافقك إلى هناك؟" مد يده بإتجاهي. " لا لا كنت متجهًا إلى هناك على أية حال، سأذهب وحدي " حككت خدي قليلا. همم..كبير الخدم وولفريد يبدو حزينًا اليوم أيضا..هذا لأنه قد فقد ابنه قبل أسبوعين ولم يجده أحد، كم أشفق عليه. "عزيزي~ هنا هنا!" سمعت صوتًا يناديني من أسفل، حتمًا سأعرف مصدر هذا الصوت، إنها أمي~، إنها تناديني من أسفل كي أستعجل. " انا قادم! " رافعًا صوتي من الشباك في الطابق الثاني. لوح أبي لي بيده لكي آتي له، لذلك لأجل السرعة قفزت من الشباك~ وعندما وصلت كانت أمي متحمسة جدًا، لا أدري لماذا، على أية حال كان النظر إليها مشرقًا بينما تتصرف بتلك الطريقة. "بني الصغير~" قالت بينما تجذبني نحوها،  شعرها الطويل كان يغطيني، هذا  مريح~. " لماذا تأخرت؟؟ أنت تعرف أن أمك ستغادر باكرًا اليوم! ألم تخف من أنني------" أمي تتحدث كثيرًا حقا *ضحكة خفيفة * " حسنًا حسنًا أعتذر~ " قلت بينما أحاول الهروب من حضن أمي. تحولت ملامح أمي إلى ملامح فخر : "وكيف لا أسامح رجلًا شهمًا بهذه اللطافة؟، المهم لدى أبيك شيئًا مهمًا لكي يقوله لك، استمع له و انتبه جيدًا" قالت أمي بهدوء لانراه دائمًا، آآ.. إنها تخنقني..؟ *إزرورق وجهه بينما مازال محافظًا على بسمته. *بصوت مخنوق* "لا بد أنه موضوع مهم هاها" قال أبي برزانة: " صغيري زين..*اسم السيد الصغير*،  قد اقترب كشفك الأثيري في الكاتدروف في العاصمة، سوف نذهب بعد ثلاثة أيام، أريد منك أن تكثف تدريبك عند المعلم الخامس آدلاد لكي تذهب مستعدًا و مكيّفا جيدًا لقواك " ، ابتسم وقال قبل أن يحتسي من شرابه. قالت أمي مضيفة على كلام أبي : "بني! في الحقيقة أنت مميز جدًا فيما يتعلق بإستخدام قدراتك السحرية، لكن بوابتك ليست بحال جيدة جدًا..تدرب على الأساسيات حاليًا،  حسنا؟" أمي فارسة عظيمة شاركت أبي في الصفوف الامامية من جيش التحرير لذلك هي تعرف مالذي تقوله،  هي معلمة عظيمة! *ملامح جادّة* . " حاضر " قلت ونظرت إليها بحماسة، ثم ق

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قيامة الاقتران إنكيريوس

المؤلف Sicaloth
2024/05/28 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة