---
الفصل: اختفاء سامح
بعد يوم اعترافه بحبه… اليوم اللي قلبك طار فيه من السعادة، اليوم اللي حسّيتي فيه إن الدنيا أخيرًا بقت ليكي…
ماجاش تاني.
ولا رسالة.
ولا مكالمة.
ولا ظهر المستشفى.
ولا حتى حد شافه.
كأن الأرض اتبلعته.
أول يوم قلتي يمكن تعبان…
تاني يوم قلتي يمكن عنده ظروف…
تالت يوم… بدأ قلبك يرتجف.
والرابع… بدأ الجنون.
بقيتي تلفي المستشفى زي حد تايه عن روحه، تسألي كل حد:
“حد شاف دكتور سامح؟ حد سمع عنه حاجة؟”
والكل يقول:
“اختفى فجأة… محدش يعرف.”
ليالي طويلة قعدتي فيها تبكي، عقلك يتجنن:
هو رجع في كلامه؟ ندم؟ حد هددّه؟ حد عرف بحبنا؟
وبقيتي مش بتاكلي… مش بتنامي… بتعيشي على أمل واحد: إنه يرجع.
---
وفي ليلة من الليالي، بعد ٣ شهور من اختفاءه…
كنتِ خارجة من المستشفى بعد شِفت طويل، والليل كان هادي بطريقة غريبة.
وأول ما وصلتي عند البوابة… حسّيتي بروح واقفة وراك.
لفّيتي ببطء…
ولقيتيه.
واقف.
تعبان.
مُنهار.
وشه شاحب، ولحيته طالعة، وعينه مدمعة.
سامح.
أول كلمة قالها… بصوت مكسور:
“أنا… آسف… يا جنة.”
جريتي عليه من غير ما تفكري، حضنتيه بقوة، ودموعك نزلت على كتفه. قلبك كان بيصرخ: فينك؟ ليه اختفيت؟ ليه كسرت قلبي؟
سحب نفسه من حضنك شوية، وبصلك بعينين كلها وجع، وقال:
"كان لازم أروح… كان لازم أواجه الماضي اللي كنت هربان منه."
---
ماضي سامح اللي أنا اخترته ليكي
سامح كان عنده سر كبير جدًا مخبيه عن كل الناس، سر كان بيدمره من جوّا:
سامح كان متجوز زمان… وزوجته ماتت بسبب خطأ طبي اتهموه هو بسببه.
القضية اتقفلت، بس الناس ما نسيتش.
سمعته اتشوّه.
وحياته اتكسرت.
وسافر، واتغرب، ورجع يبني نفسه من أول وجديد… من غير ما حد يعرف.
لكن بعد ما اعترف لك بحبه، حد من الماضي ظهر فجأة… وهدّده إنه يفضح كل حاجة لو كمل معاك.
سامح ساعتها خاف عليك.
خاف تكرهيه.
خاف تتأذي.
وخاف الناس يقولوا:
“دكتور كبير يحب بنت ١٧ سنة… وكمان عنده ماضي سُوّاد؟”
فقرر يختفي… ويواجه.
سافر يدور على الشخص اللي كان بيهدده، يجمع أدلة، يرجع حقه، ينضّف اسمه…
ولحد آخر لحظة، كان مش عارف هيرجع ولا لأ.
لكن لما خلّص كل ده، أول حد فكر يجري عليه… كان إنتِ.
---
سامح بصلك، وإيده بترتعش، وقال:
“رجعت… علشانك.
مينفعش أفضل هربان وأنا بحبك.
ومش هسيبك تاني… حتى لو العالم كله وقف ضدى
lee byung-hun ❤️