قلبان

قلبان

12 0

---

الفصل الخامس: قلبان على حافة الانتفاض

كانت جنة تجلس في زاوية المكتبة بالمستشفى، تحاول التركيز على ملفات المرضى، لكن قلبها لم يكن هناك. كل مرة تذكر فيها سامح، كل مرة تشعر بقربه، كان قلبها يرفرف بسرعة جنونية، لكنها كررت لنفسها بصوت هادئ:

"لا… فارق السن كبير… مينفعش… أنا عندي بابا… عندي حب واحد…"

سامح دخل المكتبة بهدوء، يراقبها من بعيد. كل خطوة يخطوها، كل حركة يقوم بها، كانت تزيد من قوة شعوره تجاهها. لم يستطع الاقتراب مباشرة، لكنه جلس بالقرب منها على مكتب آخر، قلبه يخفق بشدة، وهو يحاول تهدئة نفسه:

"مينفعش دلوقتي… لازم أصبر… لازم أتحكم… لكن قلبي… قلبي مش قادر…"

جنة شعرت بوجوده قبل أن تسمع صوته، قلبها ارتجف، حاولت أن تركز على الأوراق أمامها، لكنها لم تستطع منع عينيها من النظر إليه. كل مرة تلتقي فيها عينيه بعينيها، كان الشعور بالشوق يصبح أقوى، لكنها قالت لنفسها:

"لا… مينفعش… مينفعش… لازم أتحكم…"

سامح حاول التحدث، صوته منخفض ومليء بالحنان:

"جنة… أنا مش عايز أضغط عليكي… بس… كل مرة بشوفك فيها… بحس إن قلبي مش قادر… بحبك… حتى لو مش ممكن دلوقتي…"

جنتها رفعت رأسها بسرعة، محاولة أن تُظهر القوة، وقالت:

"دكتور سامح… أنا… أنا مش ممكن… فارق السن كبير… أنا بحب واحد… مينفعش…"

سامح تنهد بعمق، لكنه لم يبتعد. جلس صامتًا بجانبها، يحاول أن يكون قريبًا دون أن يكسر حدودها، وكل لحظة كانت تزيده ألمًا وحبًا في نفس الوقت.

"عارف… عارف يا جنة… الفرق كبير… وأنا مش عايز أعمل حاجة غلط… بس قلبي… قلبي مرتبط بيكي… ومش قادر أسيبه…"

مرت دقائق طويلة في صمت، مليئة بالشوق المكبوت. كل لمسة صغيرة، كل كلمة هادئة، كل نظرة، كانت تقول أكثر مما يمكن لأي كلمات أن تقول.

جنة شعرت بصدمة عاطفية، قلبها كان يرفض فكرة الحب مع سامح بسبب فارق السن، لكنها كانت تعرف في أعماقها أن هذا الحب بدأ يأخذ مكانه بقوة:

"لا… مينفعش… فارق السن… أنا عندي بابا… أنا بحب واحد… مش ممكن… بس… قلبي… قلبي مش قادر… آه…"

وبينما كانت تحاول ترتيب ملفاتها، لمس سامح يدها عن طريق الخطأ مرة أخرى، لحظة قصيرة لكنها كانت مشحونة بالشوق والإثارة. لم يتحرك أحدهما، لكن كل شيء بداخلهما كان يقول ما لم يجرؤ أي منهما على قوله.

ابتعد سامح قليلاً، لكنه ظل قريبًا بما يكفي ليشعر بقوة المشاعر بينهما، وهمس لنفسه:

"مينفعش دلوقتي… لكن بعد كل الصبر ده… بعد كل الصراعات… جنة… قلبي مربوط بيكي… ومينفعش أسيب الحب ده يموت…"

جنة رفعت عينيها إليه، ولم تقل شيئًا، لكنها شعرت بأن قلبها ينهار مرة أخرى بين العقل والقلب. كان واضحًا لهما أن الصراع لم ينته بعد، وأن كل لحظة قريبة من بعضها البعض، حتى بدون اعتراف رسمي، تجعل الحب ينمو ويشتعل قوة

---

جلس سامح بجانب جنة في ركن المكتبة، محاولًا أن يجد طريقة ليقترب منها دون أن يكسر حدودها. قلبه كان ينبض بسرعة، كل لحظة معها كانت صعبة عليه، لكنه حاول أن يبدو هادئًا، وابتسم ابتسامة خافتة:

"جنة… ممكن أشرحلك حاجة صغيرة عن الحالة دي؟"

رفعت جنة رأسها بسرعة، محاولة أن تحافظ على هدوئها، لكنها شعرت بأن كل كلمة منه تجذب قلبها أكثر:

"أه… طبعًا، دكتور سامح…" قالت بصوت منخفض، تحاول أن تظهر السيطرة على نفسها، لكن قلبها كان يرفض السيطرة.

اقترب سامح قليلًا وهو يشرح لها التفاصيل، ولمست يده يدها عن طريق الخطأ مرة أخرى. كانت لحظة قصيرة، لكنها شعرت بها جنة كأنها دامت إلى الأبد. التقت عيونه بعينيها، وكل شيء بداخلهما كان صامتًا لكن واضحًا: الحب موجود، لكن الاعتراف الرسمي مؤجل.

همس سامح لنفسه في صمت، وهو يشعر بالقوة العاطفية التي تجتاحه:

"مينفعش دلوقتي… لكن قلبي… قلبي مش قادر… بحبها… حتى لو مش ممكن دلوقتي…"

جنتها حاولت أن تبعد يدها سريعًا، وقالت لنفسها بصوت خافت:

"لا… مينفعش… دة قد بابا… بحب واحد… فارق السن كبير… مينفعش…"

سامح ابتسم بطريقة حزينة، لكنه لم يبتعد. جلس بجانبها، يحاول أن يكون قريبًا دون أن يكسر الحدود:

"عارفة… الفرق كبير… وأنا مش عايز أعمل حاجة غلط… بس قلبي… قلبي مش قادر أسيبك… بحبك…"

حنة شعرت بالارتباك، قلبها ينهار بين العقل والقلب، بين رفضها لفارق السن وقوة مشاعرها تجاهه. كل مرة يقترب، كل مرة يبتسم، كل مرة يتحدث إليها بلطف، كانت تشعر بأن قلبها ينهار أكثر:

"لا… مينفعش… فارق السن… عندي بابا… بحب واحد… مش ممكن… بس… قلبي مش قادر… آه…"

ظل الاثنان في صمت طويل، مليء بالشوق والحنين والمشاعر المكبوتة، كل لمسة صغيرة وكل نظرة كانت تقول أكثر مما يمكن للكلمات أن تقول.

وفي نهاية اليوم، شعرت جنة بأنها مضطرة أن تبتعد قليلًا، وقالت لنفسها:

"لازم أسيطر على مشاعري… مينفعش دلوقتي… الفرق كبير… مينفعش…"

أما سامح، فوقف يراقبها وهي تغادر، قلبه مثقل بالشوق والألم، لكنه يعلم أن الصبر واجب:

"مينفعش دلوقتي… لكن بعد كل الصبر ده… جنة… قلبي مربوط بيكي… ومينفعش أسيب الحب يموت… بعد فترة… هيكون لنا الوقت الصحيح…"

وهكذا انتهى الجزء من اليوم، مع استمرار الحب المكبوت، رفض جنة لفارق السن، وصراع سامح الداخلي المتواصل، تاركًا القارئ في حالة ترقب لما سيحدث في اللقاءات القادمة.

---

مرت الأيام، وكانت كل لحظة بين سامح وجنة مليئة بالتوتر والشوق المكبوت. قلب سامح لم يهدأ، وكل لقاء قصير معها كان يشعل داخله نار الحب، لكنه ظل صبورًا، يحاول ألا يكسر الحدود.

جنة، من جانبها، بدأت تشعر بأن قلبها لا يستطيع إنكار الحقيقة بعد الآن. كل مرة يبتسم لها، كل مرة يقف بالقرب منها ليشرح لها شيئًا عن الحالات، كل لحظة صامتة كانت تجعلها تدرك شيئًا واحدًا:

"قلبي… قلبي متعلق بي… مش عايزة أقاوم أكتر…"

وفي يومٍ هادئ في المستشفى، بينما كانا يعملان معًا على حالة مريض، اقترب سامح منها ليشرح لها شيئًا معقدًا. لمست يده يدها مرة أخرى عن طريق الخطأ، لكن هذه المرة، لم تبتعد جنة، بل شعرت بدفء قلبه ينتقل إليها، وكأن كل مشاعرها المكبوتة بدأت تجد طريقها للخروج.

نظرت إليه بعينيها الكبيرة، وابتسمت ابتسامة صغيرة، لم تكن مجرد ابتسامة بريئة هذه المرة، بل كانت تحمل موافقتها الداخلية على مشاعر قلبها:

"دكتور سامح… أنا… أنا… يمكن… قلبي…" همست، لكنها لم تكمل، كانت تعرف أنهما يفهمان بعضهما بدون كلمات.

سامح شعر بالقوة التي تتدفق من قلبها، لكنه حاول السيطرة على نفسه، وهمس بصوت منخفض:

"عارفة… أنا مش هضغط عليكي… بس قلبي… قلبي مش قادر… بحبك… ومش هسيبك…"

جنة شعرت بالحرج، لكنها هذه المرة لم تنكر شعورها:

"أنا… أنا بحس بحاجة… حاجة كبيرة… ومش قادر أقاوم…" قالتها بتردد، لكنها كانت البداية.

جلس الاثنان في صمت طويل، مليء بالشوق، وكل لمسة وكل نظرة تقول أكثر من أي كلام. كان واضحًا لهما أن الحب بدأ يجد طريقه بينهما، وأن جنة بدأت تدريجيًا في الموافقة على مشاعر سامح، رغم فارق السن، رغم كل المخاوف.

وفي نهاية اليوم، عندما غادرت جنة المستشفى، التقت عيناها بعيني سامح، وكانت ابتسامتها مليئة بكل ما لم يُقال بعد:

الحب موجود

الشوق حاضر

والقبول بدأ ينمو داخلها

أما سامح، فوقف يراقبها وهي تبتعد، قلبه مليء بالفرح والشوق، لكنه يعلم أن الصبر لا يزال مطلوبًا، وأن الطريق طويل، لكن الآن هناك بصيص أمل، بداية حقيقية للحب الذي طال انتظاره.

وهكذا انتهى الفصل الخامس، بحب متبادل، بموافقة داخلية من جنة، وباستمرار صراع فارق السن والصبر المطلوب، مع ترك القارئ متشوقًا لما سيحدث بعد ذلك.

---

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حب اعمى ❤️🫀🌍

المؤلف lee byung-hun ❤️
2025/11/23 مكتملة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة