---
الفصل الرابع: بين الحب والعقل
كانت جنة تسير بخطوات مترددة في ممرات المستشفى، قلبها مليء بالتوتر والشوق، لكنها كانت تصرخ لنفسها في الداخل:
"لا… مينفعش… مينفعش… فرق السن كبير… أنا مش ممكن… دة قد بابا……"
سامح لاحظ توترها منذ اللحظة التي دخل فيها الغرفة. كل حركة منها، كل نظرة، كانت تجعل قلبه يخفق بسرعة أكبر. أراد أن يقول شيئًا، أراد أن يعترف، لكنه تذكر فجأة الفرق الكبير بينهما:
"مينفعش… مينفعش… فارق السن… لازم أصبر… لازم أحميها…"
اقترب منها ليشرح لها تفاصيل حالة مريض، لكن هذه المرة كانت جنة أكثر حذرًا. ابتعدت قليلاً، ونظرت إليه بعينيها الكبيرة المليئة بالصدق والمشاعر المكبوتة، وقالت بنبرة هادئة لكنها حازمة:
"دكتور سامح… أنا… أنا مقدرش… فارق السن كبير… أنا مش مستعدة… مش ممكن…"
سامح شعر بوخزة قوية في قلبه، لكنه حاول السيطرة على نفسه، وهمس بصوت منخفض جدًا، مليء بالعاطفة:
"أنا… عارف… الفرق كبير… وأنا مش عايز أضغط عليك… بس… قلبي… قلبي مش قادر أسيبك… بحبك…"
جنة رفعت يدها، وكأنها تحاول أن توقف أي شيء قد يحدث، وقالت لنفسها ولأحد بطريقة شبه همس:
"لا… مينفعش… أنا عندي بابا… عندي حب واحد… مينفعش… مينفعش…"
جلس سامح بجانبها للحظة، يحاول أن يخفف التوتر دون أن يتخطى الحدود:
"أنا مش هضغط عليك… مش هعمل حاجة غلط… بس لازم تعرفي حاجة… قلبي… قلبي مرتبط بيكي… حتى لو مش ممكن دلوقتي…"
جنتها شعرت بقلق ممزوج بالشوق، وكل مرة تبتعد، كل مرة يقترب، كان قلبها ينهار بين العقل والقلب. كل شيء بداخلهما كان واضحًا: الحب موجود، الشوق موجود، لكن فارق السن هو العقبة الأكبر.
جلستا في صمت طويل، مليء بالمشاعر المكبوتة، كل نظرة وكل حركة تقول أكثر من أي كلمة. كان واضحًا لكل منهما أن الحب أقوى من أي منطق، لكن العقل يصر على فرض الحدود:
جنة رفضت، وكررت لنفسها "لا… فارق السن… مينفعش…"
سامح صبر، لكنه يعرف أن كل يوم بدونها مؤلم له، وأن الحب بداخله أقوى من أي تحكم.
وفي نهاية اليوم، عندما غادرت جنة المستشفى، تبادلا نظرات طويلة، صامتة، مليئة بالشوق، وكل واحد منهما يعرف أن الصراع لم ينته بعد، وأن كل لقاء قصير هو اختبار جديد للقلبين.
وهكذا انتهى الفصل الرابع، بحب مكبوت، رفض جنة بسبب فارق السن، وصراع داخلي مستمر لسامح، مع ترك القارئ في حالة ترقب لما سيحدث في اللقاءات القادمة.
---
lee byung-hun ❤️