اول لمسة حقيقي

اول لمسة حقيقي

13 0

---

الفصل السادس: أول لمسة حقيقية

كان المستشفى هادئًا بعد انتهاء الدوام، وأصبحت أضواء الممرات خافتة، كأن المكان كله ينتظر لحظة خاصة. جنة جلست في زاوية المكتبة تراجع ملفات المرضى، لكن قلبها لم يكن هناك. كل شيء حولها اختفى، وكل ما يهمها الآن هو وجود سامح بجانبها، حتى لو كان صامتًا.

سامح دخل المكتبة بهدوء، قلبه يرفرف بشدة، لكنه حاول أن يبدو طبيعيًا. جلس على الكرسي المقابل لها، وأخرج الملف ليشرح لها بعض التفاصيل المهمة. كل مرة كان يقترب، كل كلمة يقولها كانت مثل نسمة دافئة تصل إلى قلبها، وكل لمسة عرضية لورقة أو قلم كانت كأنها شرارة صغيرة.

عندما نظر إليها، لاحظ التوتر في عينيها، لكنه رأى أيضًا شيء آخر: شعور جديد، شيء بداخله يعترف بأن قلبها بدأ يقتنع بما يشعر به. همس في داخله:

"هي بدأت تقبل… بدأت تعرف… قلبي… قلبي مش مستحمل أكتر من كده…"

وبينما كانت تراجع إحدى الصفحات، لمس سامح يدها يدها عن طريق الخطأ. هذه المرة، لم تبتعد جنة، بل شعرت بدفء قلبه يتدفق إلى قلبها، وكأن كل المشاعر المكبوتة تجد طريقها للخروج. قلبها ارتجف، ونظرت إليه بعينيها الكبيرة، وابتسمت ابتسامة صغيرة، خافتة، لكنها مليئة بالشوق والقبول.

قال سامح بصوت منخفض، مليء بالعاطفة:

"جنة… أنا… بحبك… حتى لو مش ممكن دلوقتي… بس قلبي… قلبي مش قادر أسيبك…"

حنة خافت من قوة المشاعر، لكنها لم تنكرها هذه المرة. قالت بصوت خافت جدًا، لكنه مليء بالحقيقة:

"أنا… أنا بحس بحاجة… حاجة كبيرة… ومش قادر أقاوم…"

اقترب سامح قليلًا، مسافة قريبة جدًا، لكنه لم يتجاوز الحد، يحترم صراعها الداخلي وفارق السن. كانت هذه أول لحظة حميمية حقيقية بينهما، لمسة صامتة مليئة بالشوق، لكنها لم تصل بعد إلى الاعتراف الكامل أو التخطي النهائي للفارق.

جلستا في صمت طويل، مليء بالشوق، كل نظرة وكل حركة كانت تقول أكثر من أي كلمات. كانت هذه اللحظة بمثابة بداية الحب العلني الداخلي، بداية شعور كل منهما بأن قلبه أصبح مرتبطًا بالآخر بطريقة لا يمكن إنكارها، لكن الطريق أمامهما ما زال طويلًا، مليئًا بالصراعات، فارق السن، والمسؤولية.

وفي نهاية اليوم، عندما غادرت جنة المستشفى، التقت عيناها بعيني سامح مرة أخيرة. كانت الابتسامة التي أرسلتها له مليئة بكل ما لم يُقال بعد: الحب موجود، الشوق حاضر، والقبول بداخلهما يزداد قوة يوم بعد يوم.

وهكذا انتهى الفصل السادس، بأول لمسة حقيقية، حب مكبوت بدأ يتحول إلى شيء أقوى، مع استمرار الصراع النفسي وفارق السن، تاركًا القارئ متشوقًا للفصل السابع ومواجهة الاعتراف النهائي.

---

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حب اعمى ❤️🫀🌍

المؤلف lee byung-hun ❤️
2025/11/23 مكتملة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة