بعد شهر من الإنفجار مي : ما هذه الرائحة النتنة يا أمي ، حسناء : رائحة الموت أنها في كل مكان هنا ، الكثير والكثير من جثث الوحوش و البشر في كل مكان ، لقد دارت هنا معركة عنيفة منذ شهر يوم الحكم ، مي : ولم جئنا إلى هنا ؟ ، حسناء : لقد نفذ الطعام ولا احد يأتي الى هنا ولا وجود للكاميرات الجميع يخاف من الحفرة الآن سنبحث في المتاجر المهجورة عن اي طعام أو دواء ، مي : حسنا يا أمي ، أمي هل كانوا هؤلاء الناس أشرار ؟؟ ، حسناء: نعم لقد كانوا اشرار ، كانوا يتبعون هذا القائد الظالم ، مي : الظالم لماذا الظالم آلم تقولي لي أنهم سيعالجون أبي ثم يعيدوه ؟؟ ، حسناء: نعم كنت مغفلة ، لا أريد أن أكذب عليكي عزيزتي أكثر من ذلك ، لقد اتهموا سيد بأنه الوردة الخماسية ، تعجبت مي وقالت الوردة الخماسية ؟؟؟ ، أمي أليس هذا السفاح القاتل ؟! ، ثم تابعت نافية حزينة لا يا أمي أبي لا يفعل هذا لا يفعل هذا مستحيل ، احتضنتها حسناء محاولة ان تهدئ من روعها : أدري عزيزتي أدري لكن هذا القائد الظالم اتهمه بهذه التهمة البشعة لكني سأنتقم منه ، مي : كيف يا أمي ماذا ستفعلين ؟؟ لم تجاوبها حسناء وقالت لها عزيزتي سندخل هذا المتجر الآن ابحثي عن اي طعام صالح للأكل بسرعة لقد اوشكت الشمس علي الشروق ويجب أن نعود للمنزل قبل حلول الصباح ورجوع الحرس الي هنا ، بدأت مي بالبحث عن الطعام والشراب واثناء هذا وجدت تلفاز فأسرعت الي امها قائلة انظري تلفاز نحن نحتاج لواحد ، حسناء : لكن هل يعمل ؟؟ ، مي : سأفتحه لنجرب ، حاولت مي فتح التلفاز واستطاعت ان تفتحه بالفعل حسناء: حسنا سأخذه انا وانتِ احملي الطعام هيا بنا ، في طريق العودة رأت حسناء احد الدوريات القريبة قالت في صوت خافت مي انتبهي هناك دورية امامنا فلندخل لهذا البيت حتي يمروا ، دخلوا الي أحد البيوت المهجورة و أشعلت مي شمعتها لكن كان المكان حالك الظلام برغم هذا قلقت حسناء من ان يروا هذا الضوء فقالت غاضبة لمي اطفئي هذ….. ، قاطعتها مي قائلة أمي انظري لهذا المنزل انه واسع وجميل جداً ، حسناء : لكن هذه المنطقة غير آمنة يجب ان نذهب لمنزلنا ، ارسمي مكانه علي الخريطة فلنجهزه ليكون مخبأ احتياطي لنا في حال حدوث اي مشكلة ، مي : حسنا يا أمي ، حسناء : مي اصمتي اصمتي الحرس تحتنا مباشرة ، كان الحراس يتحدثون عن أمر ما قائلين سمعت انه من الغد سيبدأ القائد في ترميم ميدان محمد نجيب بعد الانفجار وسيبدأ في بناء الجزء المهدوم من السد من جديد ، الحارس الاخر : نعم يا أخي لقد سمعت هذا أيضاً سيعلنون غداً علي التلفاز ، يريد القائد اظهار مدي قوته لسارة قائدة الوحوش بعدما استطعنا قتل دكار واعوانه جميعاً ، ذهب الحراس من المكان كانت قد بدأت الشمس في الشروق ، وعندما تأكدت حسناء من رحيلهم اسرعت مع مي لمنزلهم ، حسناء : مي ضعي الطعام في الثلاجة ، بينما انا أركب التلفاز ، ركبت حسناء التلفاز لم تكن هناك العديد من القنوات فقط قنوات القائد التي تبث انجازاته والأخبار وبعض القنوات القليلة التي تبث بعض الاعمال التمثيلية القليلة ، لم يعد هناك الكثير من الناس المحبة للتلفاز و الأفلام والاعمال السينمائية لقد اصبح الناس اكثر واقعية وجدية بعد هذه الاحداث المتكررة ، في هذه الاثناء بدأ احد البرامج التليفزيونية ، المذيع : بدأت معركة قوية بين جيش القائد والوحوش التي كانت تقتل كل من تراه ، سقط العشرات بل المئات من البشر في هذه الليلة ، كان اتباع دكار هم الاكثر شراسة وهماجية هم خارج السيطرة تماماً ، بأتباعهم دكار الذي علم كيف يخرج المتحكم منه أصبح هو القائد الفعلي لجماعته ، ومع خروج سمانتا وقيصر وجماعتهم كان الموت في كل مكان ، لقد استطاع جيش القائد الامساك بدكار بعد ان عادت سمانتا والقيصر الي حفرهم فجأة بعد سماع شئ ما يشبه البوق ، تم استجواب دكار من قبل القائد وعلماء واطباء الجيش ، و لقد نجحت الجهود المبذولة معه ولترجمة كلماته الي معرفة انه هناك شخصاً ما يتحكم في الوحوش وهذا هو سبب خروجها ودخولها الحفر فجأة بدون اي انذار ، تابع المذيع قائلا : في خبرا عاجل ، الآن بث مباشر مع القائد القائد : منذ شهر قد كانت المحاكمة الأولي لكن ونظرا لما حدث جراء هذا الانفجار و خروج الوحوش والحرب التي استمرت خمسة عشرا يوماً بيننا وبين جيش الوحوش لم نستطع فعل شئ ، لقد قدر مهندسينا تكاليف إصلاح المنطقة والسد ، سيستغرق السد ثلاث سنوات ليعود مثلما كان ، سنبدأ في اعمال الترميم من الآن وسيتم تأجيل المحاكمة لثلاث سنوات من الآن ، قبل شهر و خمسة عشر يوماً ( يوم الانفجار المحاكمة الأولي) سمير : هذا ذنبك أنتِ يا سارة ، ياسمين : يجب ان تروا هذا ، رحمة : نري ماذا ؟؟ ، ياسمين : امي لقد خرج سمانتا وقيصر واتباعهم ، سارة : لقد بدأ الموت الحقيقي للتو ، سمير : يجب ان تعيدي التحكم بهم وتعيديهم مرة اخري ، سارة : سأفعل سأفعل ، بدأت سارة في محاولة اعادة تشغيل اجهزة التحكم حتي استطاعت بعد اثني عشر يوماً من الانفجار استعادة التحكم في سمانتا وقيصر واعادتهم مرة اخري لاقفاصهم ، كان سمير غاضبا فلازال دكار واتباعه خارج السيطرة يقتلون كل ما يرونه ذهب الي سارة و قال لها في غضب وحزم هل هناك اي طريقة لاعادة التحكم في دكار ؟؟ ، سارة : لقد حاولت بكل الطرق لكني لا استطيع ، ياسمين : لن تستطيعي اختي لقد اخرج المتحكم من جسده لقد وجدته في قفصه الآن هو الآن حر يفعل ما يريد ، سارة : الآن فهمت ماذا حدث ، لقد استطاع اخراج المتحكم كان الاقوي ارادة بينهم علي اي حال لقد كان المميز لدي ، و علم كيف يشوش علي أجهزة الآخرين فلا أستطيع الارسال لهم ، سمير : انه ذكي حقا ، سارة : نعم لكنه وجماعته سيدفعون حياتهم ثمناً لهذا ، لم يبق إلا هو وتسعة آخرين من جماعته ، هذا الاحمق أنتهي موته أصبح مسألة وقت ، بعد ثلاث سنوات من الانفجار علي احد القنوات الاخبارية عاجل انتهي ترميم الميدان و السد وبدأ العمل علي الإفتتاح و التحضير للمحكمة حسناء بتوتر بدأت في تكرار لا لا لا ، مي : سأنقذ أبي أعدك ، حسناء : مي لقد علمت انك انتِ الوردة الخماسية منذ اللحظة الأولى الآن ابوكي يدفع ثمن خطأك ، فقط اجلسي هنا واعتني بأخوكي لا تتدخلي في الأمر من جديد ، مي : أمي ماذا ؟؟ كيف كيف عرفتي ؟؟ ، حسناء: إلا تشعر الأم بأبنائها ، مي : لكن لماذا لم تخبريهم وتنقذي أبي ، حسناء : لأني لن اضحي بكِ مهما حدث سأنقذ اباكي ، لكن عديني ان تحمي اخوكي وإلا تعودين لفعل هذا من جديد ، مي : اعدك يا أمي في هذه الاثناء القائد: أحضروا لي مارتن ، بعد وقت قصير وصل مارتن الي مكتب القائد مارتن : ايها القائد ما الأمر ؟؟ ، القائد : مارتن لقد مرت ثلاث سنوات ولم تستطع الوصول لأي دليل يبرأ سيد انه ليس الوردة الخماسية ، المحاكمة ستكون بعد عدة أيام ستكون معي وتأكد الجريمة عليه لكي يصدقك الشعب ، مارتن : لا لن افعل هذا هو برئ لن أرمي شخصاً برئ لهذه الوحوش ، القائد : مارتن لقد نفذت جثث الموتي لا نملك اي شئ اخر لتخمدة غضبهم وجوعهم يجب علينا البدأ في تنزل المجرمين والوردة الخماسية هو المجرم الأول لدينا وبوابتنا لفعل هذا بدون ان يغضب الشعب ، مارتن : لكنه برئ ، القائد : لقد طفح الكيل لقد حاولت معك كثيراً لكنك اصبحت بلا فائدة ثم ارتفع صوت القائد مخاطباً حراسه خذوا مارتن الي الزنزانة بتهمة التواطئ مع الوردة الخماسية ، مارتن : مهلا ماذا ؟؟ ، القائد : من لا يتبعني سيكون مصيره منطقة الحجر ، مارتن : انت حقاً وغد ، بعد المحاكمة وانزال مارتن وسيد الي الحفرة حضرة القائد السيدة حسناء في انتظارك خارجاً ، القائد : ادخلوها ، حسناء : لماذا اتهمت زوجي بهذه التهمة وانت تعلم انه برئ ، القائد : اختي العزيزة يجب ان تعلمي اني لن أفعل اي شئ لأيذائك ، حسناء: لقد سجنت زوجي لثلاث سنوات ، انا اكرهك لقد غادرت وتركتك وتركت هذه الحياة لماذا تصر علي ايذائي اي أخا انت ، القائد: انا اخوكي الكبير واخاف عليكي كان من حقي ان امنع جوازك من هذا سيد لكنك هربتي واختفيتي ماذا كنتي تريديني ان افعل ؟؟ عندما وجد الجنود سيد علمت ان حبسه سيجعلك تعودين إلي لكنك لم تعودي فلم يكن لدي خيار سوي الحكم عليه ، حسناء : لكنك انزلته ليموت وهو برئ ، القائد : نعم انه برئ لكن هل حقاً كنتي تريدين ان انزل المجرم الحقيقي ؟؟ ، القائد : نحن الإثنان نعلم جيداً انه لا يمكن ان نضحي بالقاتل الحقيقي ، حسناء : انت تعلم ، القائد : نعم .. في هذه الاثناء في مكان قيادة المتحولين عادت رحمة الي وعيها واستعادت عافيتها ثم قالت ياسمين خذيني عند سمير يجب أن اعلم باقي الحقيقة ، ياسمين : امي لا ليس الآن يجب ان تستريحي ، الأم: لا خذيني الآن يكفي هذا ، اين سارة ؟؟ ياسمين : لقد ذهبت للتحدث مع صديقتها ، الأم: جيد ذهبت الام وياسمين إلي سمير ، رحمة : سمير اكمل لي ما بدأت ماذا حدث فيما بعد ذلك ؟؟ ، سمير : امي لماذا اتيتي فلترتاحي لبعض الوقت أولا ، الأم : هذا يكفي اكمل مابدأت ، فتح سمير الفيديو من جديد ، رأت خلود الدم وأدركت ما كانت ستفعله ، قالت خلود في خوف : أبي أبي فلنذهب للمستشفي انت تنزف كثيراً ، خالد : لا لا حاجة للمشفي احضري لي ادوات الإسعافات الأولية سأخيطه انا هذا جرح صغير ، ذهبت خلود واحضرت لوالدها ادوات الإسعافات خاصته وبدأت بخياطة جرحه ثم ادخلته الي غرفته ليرتاح ، سمير : لكن في هذه الاثناء كان قد تساقطت بعض الدماء علي جهاز التحكم هذه الدماء اخلت بوحدة التحكم في الابواب وفُتح باب قفص زاها ، لكل متحول منهم سماته الخاصة التي تتشابه مع جماعته وتختلف مع الآخرين ، لقد صمم جدي خالد تحول زاها ليكون مشابهاً للقروش فهو ينجذب لرائحة الدماء ،ولهذا قفصه مصنوع من الزجاج لكي لا يستطيع ان ينجذب لأي من ساكنين المخبئ، عندما تحرر من القفص استطاع ان يشم رائحة الدماء وذهب مباشرة لغرفة جدي ، بعدها … ، رحمة : لا توقف تخطي هذا المشهد لا أريد ان اراه ، سمير : تخطيته يا أمي ، لقد قتل زاها جدي ، لقد مات جدي علي يد وحشه الخاص وحشه المحبب الذي كتب عنه كتابا كاملاً وسماه زاها المتحكم الاكبر فهو المتحكم الاكبر فيهم جميعاً وهو ملئ بالأسرار علي خلاف باقي الوحوش فهم ابسط منه تكوينا ، ياسمين: هم متحولين وليسوا وحوش ، سمير : لقد غسلت سارة دماغكي ، رحمة : اكمل ماذا حدث لأختي ، سمير : دخلت خلود غرفة جدي فوجدت زاها يأكله ، صرخت بصوت مرتفع و انتبه لها زاها وبدأ الركض نحوها ، ركضت الي غرفة التحكم حاولت الوصول لجهاز التحكم به ، لكنه كان خلفها تماما امسك بها واوقعها أرضا لكنها ضربته برجلها فأبعدته عنها ثم حاولت الوصول للجهاز مرة اخري امسكها وعضها في كتفها ، حدثت معركة قوية بينهما حتي استطاعت في اخر المطاف الوصول للجهاز والتحكم بزاها واعادته لمكانه ، لكن تدمرت غرفة التحكم ، مما ادخل الوحوش في سبات حتي جائت سارة ، واصلحت كل شئ واعادتهم مرة اخري ، ياسمين : لقد فعلت خير ، سمير : ألم تري ماذا حدث منذ ثلاث سنوات من دمار ؟؟!! ألم تري عدد البشر الذين ماتوا والدمار الذي حدث ؟! ، كيف يكون هذا خيرا برأيك ؟؟ ، رحمة : اكمل ارجوك لم اعد استطع التحمل أكثر ، سمير : كانت مصابة إصابات بالغة ادركت انها ستموت ، ذهبت لغرفتها وبدأت بكتابة الرسالة التي ارسلتها لنا وضعت الرسالة في الصندوق ووضعت الكتب المهمة و خريطة المكان وكيفية الوصول ثم ذهبت الي البريد ارسلتها لنا ثم عادت ، دفنت جدي ، و قاومت الجروح والاصابات ليومين ثم ذهبت للمشفي وهناك ماتت ، بعدها وصل لنا الصندوق وجئتي بنا الي هنا علي امل انها علي قيد الحياة لكنها قد رحلت ، رحمة : لقد ماتت اختي الصغيرة ؟؟ ، سمير في حزن : نعم ، رحمة : ياسمين خذيني الى غرفتي ارجوكي ، سمير : ياسمين لا يجب ان تعلم سارة عن أي شئ مما قلته الآن ولاسيما قوى زاها الحقيقية ، ياسمين : بطبع ساخبرها ، الآم : لا لن تخبريها ، ياسمين : لكن لكن امي ، الام في حزم لن تخبريها ….. في مكان القائد حضرة القائد لقد وصلت المحققة الجديدة ، القائد : ادخلوها ، لقد أخبروني أنك بارعة في التحقيقات قد دربك المحقق مارتن بنفسه ، هذا شئ رائع لطالما كان أفضل المحققين لكنه خانني للأسف ، كيف أعرف أنك لن تقومي بفعل هذا مثله ؟؟ يا ابنة اختي العزيزة ، مي في دهشة ماذا ابنة أختك ؟؟!!
مروان عبداللطيف احمد