خرجت مي وحسناء من المخبئ ، ثم نظروا إلى الشارع من إحدى النوافذ التي كانت مغلقة بالاخشاب لكي لا يراهم أحدا ، قالت مي بصوت خافت : امي امي انهم رجال القائد لماذا يأخذون أبي ؟؟ ، ابي برئ يا امي لم يقتل أحد أنه برئ ، قالت الأم في قلق : نعم هو برئ وسوف يعود ألا ترين اباكِ مصاب سوف يعالجوه و يعيدوه كوني واثقة ، صعدت مي وحسناء الي منزلهم ، كانت جثث اتباع دكار في كل مكان لقد حدثت معركة كبيرة هنا ، بدأت الأم و الابنة في تنظيف كل شئ ، ومع نزول الليل كانوا قد اخرجوا جثث الوحوش إلي احد الشوارع البعيدة ثم أحرقوهم جميعاً وعادوا لمنزلهم و كانت مي على أمل إن يكون ابيها قد عاد ، في القيادة حضرة القائد لقد وصل المتهم ، القائد : ادخلوه ، سيد لقد تم القبض عليك بتهمة السرقة ، الا تعرف انه لقد حُرم أخذ أي طعام من المحال والمطاعم بدون اذني ، هذا الطعام والشراب وكل ما في المدينة ملكي الآن ، ستحاكم الأسبوع المقبل في ميدان محمد نجيب لتكن عبرة لجميع من يحاول أن يسرق مني شيئاً ، لقد حددنا لكل مواطن القدر الخاص به من الطعام والشراب ليأتي و يأخذها من اتباعي ، سيد : هذا الطعام والشراب هو ملك للجميع عائلتي كانت ستموت من الجوع والوحوش في كل مكان ، لقد أخذت فقط ما يكفي عائلتي هل هذه جريمة ؟ ، القائد غاضباً: نعم إنها جريمة ، أيها الحراس خذوه ، وأريد المهندس شريف و الكيميائي اسامة الآن ، حضر الكيميائي اسامة والمهندس شريف ودخلا للقائد ثم سئل القائد أسامة هل انتهيت من أبحاثك ؟ هل توصلت مع فريقك لأي لقاح للوقاية من المتحولين ؟ ، أسامة : وصلنا للقاح مبدئي نحن في المراحل التجريبية الآن ، لكن أيها القائد نريد احد المتحولين على قيد الحياة نعتقد أنه ربما نتوصل لعلاج لهم ، القائد : لا يهمني ان يعالجوا سنقضي عليهم جميعاً عاجلاً أم آجلا اذهب الآن أنهى العمل على هذا اللقاح ، وانت يا شريف إلى أين وصل عمالك في بناء منطقة الحجر ؟ شريف : سننهي آخر الأسوار خلال أسبوع ، وسنكون قد حاوطنا جميع الأماكن التي وجد تحتها الإنفاق المشتبه بها تحت المدينة ، من ميدان المنشية إلى سيدي جابر ومن البحر حتى الموقف الجديد محتوي على جميع المناطق بينهم ، القائد : عظيم جدا ، وهل بدأت بصناعة رافعة التضحيات التي سننزل بها المجرمين إلى منطقة الوحوش ؟ ، شريف : نعم ياسيدي لقد تم الانتهاء منها وهي فوق محطة سيدي جابر كما أمرت ، القائد في سرور بالغ : عظيم جدا عظيم جدا يا شريف اذهب الآن وانهي الأعمال ، في هذه الاثناء في مقر قيادة المتحولين سارة : ياسمين لقد وصلتني معلومات من أحد الجواسيس لدى القائد ، سوف يقومون بمحاكمة بعض المتهمين يوم الجمعة القادمة ، سوف اخرج الثلاث الآخرين حينها ، ياسمين : سارة أتدرين ما تقولين ؟ كيف ستخرجيهم جميعاً ستحدث مذبحة هناك اختي البشر يستحقون الموت لكن ليس الجميع ، سارة : الجميع يستحقه لا أحد يستحق الحياة لقد تسببوا في قتل جدي ، لن اكون ضعيفة مثل خالتي وأمي سأنتقم له ، إلا تتذكرين حينما كنا صغارا ، ألم تسمعي حديث امي وخالتي ، إلا تتذكرين كيف قتلوا العشرات من اتباع زاها و مياش وأخذوا جدي ، ثم قتلوه بدون أي شفقة ، في وسط ميدان محمد نجيب هذا القائد سوف اشق عنقه أمام الجميع ، ياسمين : فلنقتل القائد وأتباعه فقط لكن ما دخل باقي البشر ؟ ، سارة : الجميع مجرم مع اختلاف الجريمة ، الجميع ظالم مع اختلاف المظلوم ، الجميع يستحق الموت ، لقد اتخذت قراري ياختي ولن أتوقف أبدا ، علي أحد شواطئ الإسكندرية بدأت نهال بالاستيقاظ في السيارة ، نظرت من النافذة فرأت مارتن يبكي بشدة وبحرقة على الشاطئ ، خرجت من السيارة وهي تترنح يميناً ويسارا من أثر الضربة ، ثم وقعت على كتف مارتن ، وقالت بصوت ضعيف وبدون تركيز : مارتن عزيزي لماذا تبكي ارجوك توقف عن البكاء ، ارجوك سامحني لأني هربت بنا بسرعة ولم أعد لياس… ، قطع مارتن حديثها قائلا لها توقفي لا تنطقي إسمه بلسانك انتِ السبب في موت أخي وصديقي انتِ السبب ، لو انك عودتي لكان الآن بخير ، لقد مات بين ذراعي ، اذهبي لا أريد أن أراكِ الآن اذهبي ، نهال : حبيبي ارجوك ارجوك سامحني لم أكن أستطيع ان أفقدك ، مارتن : ستفقديني بأي حال ، دق جرس هاتف مارتن ولم يرد لكن استمرت الاتصالات حتي رد احدهم في اخر المطاف ، قال القائد في غضب : مارتن لماذا لا ترد على اتصالاتي ، حضرة القائد انا نهال ، نهال ؟! أين مارتن ؟؟ ، أخبريه أنه يجب أن يأتي إلي في أسرع وقت ، نهال : سوف أخبره لكن الآن الساعة الثانية فجراً؟؟ ، القائد : يجب أن يأتي الآن ، دخلت نهال علي مارتن والذي كان جالساً في شرفة منزله يطلع علي السماء مارتن القائد يريدك بأسرع وقت ، لكن مارتن لم يرد على زوجته وتركها ثم ذهب لغرفته وبدل ملابسه و ذهب للقائد في مكتب القائد حضرة القائد المحقق مارتن قد وصل ، القائد: ادخليه ، مارتن لقد سمعت ما أصاب الضابط ياسر انه فعلا لأمر محزن ، لكن هذه هي الحياة لا نستطيع فعل شئ لقد وجدنا لنموت جميعاً ، أخبرني الآن إلى ماذا قد وصلت في التحقيقات ، مارتن : لم اصل لشئ بعد اريد المزيد من الوقت ، القائد : لا لا اعتقد هذا لقد قبضنا على المشتبه به في قضية الوردة الخماسية الحمراء ، مارتن : ماذا كيف ؟؟ وما دليلكم ؟؟ ، القائد : اسمه سيد وجدناه في الكاميرات يسرق بعض المستلزمات وعندما ذهب الجنود للإمساك به وجدوا لديه العديد من الورود الخماسية ، هذا وقد كانت الجدران مليئة برسومات لورود خماسية مختلفة الأشكال ، إحداها كانت من الجماجم ، مارتن : هذا حقا غريب يجب ان احقق معه فوراً احضروه لي ، القائد : لا لا يجب التحقيق معه لقد أُغلقت هذه القضية بالفعل وسيكون الحكم عليه الأسبوع القادم ، الآن أريدك أن تركز فقط على قضية الوحوش ، لقد أوشك شريف علي الانتهاء من الجدار وسنبدأ بتقديم القرابين لهم ، مارتن : القرابين ماهي هذه القرابين ؟؟ لم يرد القائد علي سؤال مارتن مما اغضب مارتن وقال له أم تقصد انك سوف تلقي المجرمين في الحجر لدى الوحوش ستضحي بهم ؟؟ ، القائد: هناك خسائر في كل حرب كنا سنقتلهم على أي حال الآن لدينا مخزون من المجرمين سنضحي بهم ليعيش كل من يتبع قوانينا ، مارتن : لا انا لا اقبل بهذا أبدا ، بعض هؤلاء الناس تهمتهم فقط اخذ الطعام ، هذه ليست بجريمة حتي ، القائد : مارتن احذرك لا تشكك في قرارتي وإلا سأضعك معهم ، مارتن: اذا ضعني معهم ، القائد : انت الآن مشوش لفقدانك صديقك المقرب اذهب واستريح وباشر التحقيقات من الغد اريد ان اعرف من اين يأتون وكيف نقتلهم ، ذهب مارتن وهو غاضب من القائد لكن في هذه الاثناء في حدائق الشلالات تحت درك الظلام ،قال أحدهم كنت أعرف أني سأجدك هنا أيتها القاتلة الصغيرة مي ، مي : من انتِ وكيف عثرتي علي ولماذا تقولين اني قاتلة وكيف عرفتي أسمي؟ ، وحيدة في درك الظلام ترسمين وردة خماسية جديدة تكتبين اسماء خمس أشخاص تسببوا في القبض على والدك ، تقتلين خمس من قبل بدافع الانتقام ، بالمناسبة لقد اعجبني كيف قتلتي هذا الشاب الذي تحرش بوالدتك وكيف رسمتي الوردة على صدره وهو حي ، أتدرين كانت هذه أجمل وردة علي الإطلاق، انتِ سيكوباتية قاتلة صغيرة تعجبينني ، مي : قولي من انتِ وكيف عرفتي كل هذا وكيف عرفتي اني هنا ؟؟ قولي قبل أن تصبحي ساكنة لأحد هذه القبور من انتِ ؟؟؟ ، اهدئي عزيزتي انا سارة حفيدة خالد ، مي : حفيدة خالد !! ، انتِ من اخرجتي الوحوش ، لماذا أخرجتهم وكيف ؟ ، سارة : ياصغيرة انك تسألين الكثير من الأسئلة ، وهذا ليس وقت الأسئلة ، انظري الي لماذا تردين قتل القائد ؟ ، مي : لقد أخذ أبي سيحاكمه لن اتركه يحاكم أبي ، لقد قالت لي امي انهم سيعالجوه فقط ثم يتركوه انها تعتقد اني صغيرة لا افهم شئ تريد ان تريحني فقط ، لكني كبيرة الآن سأنقذ أبي سأقتل جميع من لهم يد في احتجاز ابي ، اريد رقبة هذا القائد وجميع مساعديه ، سارة : وكيف سوف تفعلين هذا ؟ ، سوف يقتلوك يا صغيره ، مي : فليفعلوا إذا استطاعوا لن استسلم ، سارة : انتِ تعجبينني حقا ، فلتأتي معي لأريك المتحولين وسأعطيك هدية خاصة لكي ، مي : ليس الآن لقد تأخرت غدا ، سارة: حسنا سأنتظرك هنا مع منتصف الليل ، كانت ياسمين تراقب من بعيد ما يحدث بدون علم سارة ، لكن سارة كانت قد كشفتها واتجهت إليها وعندما وصلت لها قالت لها أيتها الغرابة الصغيرة ، لماذا تعقبتني ؟ ، ياسمين : اختي هل حقاً هذه الفتاة هي الوردة الخماسية ؟ ، سارة : نعم هذه هي فنانة مارتن الصغيرة لقد احتجزوا والدها سيد ظلماً والان ستنتقم ، ياسمين : لكن لماذا تريدين ان تساعديها ؟ ، سارة : ياسمين عزيزتي اريدها ان تكون طعم فقط تشغلهم حتي اخرج وحوشي في صمت ، ياسمين : ستضحين بها ؟ ، سارة : كانت ستموت علي اي حال ، لقد اغلقوا المدينة سينتهوا غدا من اخر الاسوار نحن محتجوزن الآن سأخرج الوحوش ليعيشوا في المدينة المغلقة فلنصنع لهم رعبهم ، وبينما هم مشغولين سنحطم احد الاسوار ولتبدأ المتعة ، قالت سارة وهي تضحك بنوا احد الاسوار فوق الحفرة الخامسة وسأخرج منها سامنتا و قيصر واتباعهما ، ياسمين : انتِ حقا مجنونة ، سارة : اشكرك عزيزتي ، في صباح اليوم التالي ياسمين: سارة استيقظي لقد عاد دكار يقول انه هناك مجموعة من العلماء في مكتبة الإسكندرية استطاعوا التوصل للقاح ، سارة : ماذا ماذا كيف ؟؟ يجب أن يموتوا جميعاً ، ياسمين أعطي الأمر لدكار ومياش ان يتجهوا بجماعتيهم من الوحوش ليقتلوهم جميعاً ، قالت سارة وهي غاضبة وضعوا علماء في ارضي تحت عيناي ولم أرهم ، زاها اذهب معهم اقتل الجميع و أحضر لي قائدهم حي ، أطلق زاها صيحة للوحوش جميعاً وبدأوا بالتحرك إلى المكتبة وبدأوا بتدمير كل شئ في هذه الاثناء في مخبأ الام حسناء ومي في احدى بيوت منطقة فيكتوريا المهجورة ، مي : امي كيف سيجدنا أبي هنا ؟ ، حبيبتي سوف اجده انا وسوف احضره لا تقلقي ، فقط انتبهي على اخوكي الصغير ارتفع صوت التلفاز عاجل ارتفاع أصوات الوحوش بالمدينة لتصل قوة الصرخات إلي مائة وخمسون كيلو لتصبح أقوى أصوات الصرخات منذ الخروج الأول ، لقد ملئ الذعر جميع القلوب ، عاجل أنباء عن وجود بعض العلماء والأطباء داخل مكتبة الإسكندرية كانوا في مهمة سرية لاستكشاف وإنتاج لقاح ضد الوحوش ، عاجل تم تأكيد مقتل جميع العلماء بعد رؤية جثثهم بالكاميرات بدون طيار تحملها الوحوش ، عاجل الباحث الكيميائي أسامة لازال حي في حوزة سارة في منطقة الإطعام ، في هذه الاثناء سارة : تريد انتاج لقاح ؟ ، أليس كذلك ؟ ، تدخل إلى أرضي تخطف احد متحولي لتعمل عليها الأبحاث ؟ أترى اتراهم وهم يأكلوا اصدقائك احياء اتسمع صرخاتهم انت من تسبب في هذا ، هذا ما يحدث لمن يتخطى حدوده معي ، نظرت سارة للكاميرات قائلة أيها القائد أترى هؤلاء هم باحثينك أتراهم ؟؟ ، حسنا لقد اغضبتني حقا الآن ، أترى هذا هذا كبيرهم هذا من اكتشف هذا اللقاح قل له وداعاً، ثم ألقت سارة اللقاح علي الأرض وهي تسير وتضحك ثم قتلت أسامة وأمرت الوحوش بتدمير جميع الكاميرات ، في هذه الاثناء القائد غاضباً: احضروا لي هذه الفتاة المزعجة مهما كلف الأمر…. في الثانية عشرا ليلاً سارة : لقد جئتي حقا اعتقدت انك لن تستطيعي المجئ بعد انتهاء السور صباحاً ، مي : لم اكن اتي من فتحة السور حتى ، سارة : ماذا ؟ من أين تأتي إذا ؟؟ ، مي : لدي مدخلي الخاص ، سارة : ستريني هذا المدخل ، مي : يجب أن تقدمي لي مايستحق أولا ، اين هذه الهدية وهذا المكان ؟ سارة : تعالي معي …
مروان عبداللطيف احمد